الفصل 12 | من 17 فصل

رواية بديلة لزوجتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رقية ياقوت

المشاهدات
30
كلمة
1,760
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

أدهم بعصبية وحدة: آدم! أنزل آدم سماعات الأذن من على أذنه والتفت خلفه ثم قال ببرود: نعم. أدهم: سبب واحد يخليك تقول لأختك كدا؟ قطب آدم جبينه ثم أردف: عشان هتعتبرها أمها. أدهم بهدوء: طب ما دا المطلوب. نظر له آدم باستفهام فأكمل أدهم: كل اللي أنا بعمله ده عشان جنى يكون ليها أم، وأنت باللي عملته ده هتوقع كل حاجة أنا بعملها، فاهم؟ آدم بعدم رضى: فاهم. سحبه إليه وضمه برفق: وأنت كمان حاول تتأقلم وتعتبرها... وقبل أن يكمل

الجملة قاطعه آدم بسرعة: مستحيل. نظر له أدهم فأكمل هو: أنت تقدر تحب واحدة بعد ماما وتعتبرها مراتك؟ أدهم مستنكراً الفكرة: لا. آدم: وأنا كمان ما أقدرش أعتبرها أم ليا. تنهد أدهم، فهو لن يستطيع إقناع آدم إلا عندما يقنع نفسه، فآدم ما هو إلا نسخة مصغرة منه. أدهم: طيب الكلام اللي قولته لأختك تصلحه وما تتكررش تاني. آدم: حاضر. أدهم: تمام كده، اطفى بقى اللي بتسمعه وادخل نام. آدم على مضض: تماااام.

لجأ إلى غرفته فوجد جنى وهي بين أحضان سيلا يغطيان في نوم عميق. لم يشعر كم مضى من الوقت وهو يتأملهما. أخرج هاتفه والتقط صورة للذكرى ثم بدأ ينهي عمله لينام هو الآخر. مرت ساعتان وهو منكب على عمله لينيه، فغداً صفقة مهمة عليه ربحها. استيقظت سيلا كعادتها ليلاً لشرب الماء فشعرت بثقل على ذراعها. نظرت لتلك النائمة بحب وقبلتها بهدوء ثم أزاحتها قليلاً لتقوم. سيلا: أنت لسه ما نمتش؟ أدهم بهدوء: لا لسه. أنتِ أي اللي مصحيكِ دلوقتي؟

سيلا: عطشانة. أومأ برأسه بهدوء ثم أردف: طيب روحي اشربي. خرجت سيلا من الغرفة ثم عادت بعد ربع ساعة وهي تحمل كوباً من الماء بيدها وآخر من القهوة. سيلا: عملتلك قهوة عشان تعرف تكمل. أدهم بامتنان: شكراً. سيلا: تحب أساعدك في حاجة؟ أنت عارف يعني أنا فاهمة في الشغل. أدهم: لا ادخلي كملي نوم. سيلا وهي ترى علامات الإرهاق على وجهه: متأكد؟ أدهم: أكيد. جلست إلى جانبه وكأنه لم يرفض عرضها للتو وقالت: أنا هراجع الأوراق دي.

نظر لها قليلاً ثم أردف: تمام. قضوا الليلة في العمل حتى أجهدوا من كثرته، ولكنهم أنجزاه أخيراً. ثم غفت هي وأدهم على الأريكة. في الصباح تسربت أشعة الشمس الذهبية لتضايق ذلك النائم وتوقظه. فتح أدهم عينيه بضيق ليراها تتوسد صدره. شعر بضربات قلبه تتسارع وهو على بعد إنشات من وجهها. أغمض عينيه بقوة وأخذ نفساً ليهدئ من روعه. ثم حملها بخفة وتوجه بها نحو السرير، وضعها عليه ودثرها جيداً ثم قام ليرتدي ملابسه ليتوجه لعمله.

بعد ساعتين كانت سيلا تساعد فريدة في إعداد الطعام بينما توجهت سما إلى الجامعة. فريدة: يا حبيبتي أنتِ لسه عروسة، أي اللي منزلك دلوقتي؟ سيلا بابتسامة مرتبكة: عادي، هساعدك يا ماما. فريدة: طب مش عايزة أقولك ترهقي نفسك. ابتسمت لها بود وأردفت: حاضر، ما تقلقيش. في ذلك الوقت كانت تلج نور إلى داخل غرفة مكتبه بعد أن سمح لها بالدخول. نور بهدوء: أنا جيت عشان العقود وكده. معاذ بتفهم: أيوه اتفضلي.

جلست أمامه ونظرت له باهتمام، فتابع قائلاً: دلوقتي أنا اشتريت الأتيليه من ريماس وهبيعهولك، يعني تعاملك هيبقى معايا شخصياً. نور بامتنان: طيب تمام، أنا أقدر أدفعلك جزء مقدم والباقي على الشهور الجاية. معاذ: تمام، اللي يريحك. نور: بصراحة عايزة أعتذر على همجيتي معاك، يمكن ظلمتك. نظر لها بتدقيق: أنتِ بتعتذري؟ وكمان صوتك بقى رقيق؟ جزت على أسنانها وهي تقول: تصدق إني فعلاً واحدة مهزأة إني عبرتك.

ضحك معاذ بقوة ثم قال: أيوه كده، طلعي جعفر اللي جواكي. رمقته بنظرات مستهجنة ثم قالت: وقح. ابتسم بتسلٍ وهو يقترب منها: اممم، وأي كمان. نور بتوتر: ابعد، أنت بتقرب ليه؟ رفع حاجبه بمشاكسة وهو ينحني ليهمس في أذنها: ما أنكرش إني بحب القطط اللي بتخربش زيك كده. رفعت حاجبها ثم اقتربت من أذنه وهمست: وأنا مش بحب الكلاب اللي بتعض زيك كده. وقبل أن يستوعب ما قالته كانت تركت المكان وغادرت. نظر

لمكانها بغموض وقال لنفسه: الظاهر كده هنلعب مع بعض كتير الفترات الجاية. .......................................... غادرت نور الشركة ثم اتصلت بصديقتها. نور: هو الجواز بينسي كده؟ سيلا: وحشااااني أوي بجد. نور: حبيبتي، وأنتِ أكتر، البيت وحش من غيرك. سيلا بنبرة باكية: عايزة أشوفك. نور بقلق: في حاجة ولا إيه؟ صوتك ماله؟ اختنقت صوتها وجاهدت لتكون طبيعية: لا، أنا كويسة، بس أنتِ وحشتيني بس ما اتعودتش على غيابك. نور: أعدي عليكِ؟

سيلا بفرحة: يا ريت، هبعتلك اللوكيشن. ركبت سيارة أجرة لتتجه لمنزل صديقتها. بعد فترة ليست بكبيرة ترجلت من السيارة ثم اتجهت لتطرق الباب بخفة. لتفتح لها فريدة. فريدة: مين يا حبيبتي؟ نور: أنا صاحبة سيلا. فريدة: وواقفة عندك ليه، ادخلي يلا. نزلت سيلا لترى صديقتها وهي تدلف للداخل، فلم تشعر بنفسها وهي تركض لترتمي بين ذراعيها. لطالما كانت نور هي الأم والأخت والصديقة والكتف الذي يرفعها كلما سقطت. سيلا: وحشتيني أوي أوي.

نور: وأنتِ والله، بس أنتِ حالك ما يطمنش. سيلا: تؤ، أنا بخير، استني أوريكي جنى. نور بلطف: فين هي؟ سيلا: جوجو. جاءت جنى وهي تحمل أحد دمى المحشوة: نعم يا مامي. ضحكت نور وهي تقول: بقيتي مامي. لكزتها سيلا بخفة وهي تقول: ما تلمي نفسك. نور: حاضر يا مامي. اتجهت نور لتحمل الصغيرة ثم قبلتها بلطف: عسولة أوي يا سيلا وشبهك أوي. سيلا بحزن: أيوه. جلستا معاً وأخذت نور تقص عليها ما حدث معها. سيلا: كل ده حصل!!! نور: شوفتي.

سيلا: بس كويس إنك ما سبتيش حقك. نور: عيب عليكي، كان لازم تشوفيها وهي بتولع كده. ضحكتا كثيراً. دَلفت فريدة للغرفة وهي تقول: عملتلكم قهوة. سيلا: تعبتي نفسك ليه يا ماما. فريدة: يا حبيبتي ما فيش تعب ولا حاجة. سيلا: ربنا يخليكي. فريدة: ويخليكي يا حبيبتي. ................................... قاربت الساعة 3 عصراً. قالت نور: أنا لازم أمشي دلوقتي. سيلا: خليكي شوية. نور: اتأخرت وعليا كام حاجة هخلصها في الشغل.

ضمتها سيلا وقالت: خلي بالك من نفسك. نور: حاضر، ما تقلقيش. ..................................... عاد أدهم من عمله بعد أن حقق مبتغاه من تلك الصفقة التي عمل عليها طوال الليل. صعد أعلى الدرج بعد أن اطمأن على جنى وآدم.

فتح الباب بهدوء فوجدها تجلس على السرير تضع نظارتها ذات العدسات الدائرية وعقصت شعرها في كحكة عشوائية، وكانت ترتدي منامة طفولية عليها بعض الرسومات الكرتونية وتمسك بيدها كتاباً قد انغمست بين ثنايا صفحاته لدرجة أنها لم تشعر بدخوله توا إلى الغرفة. حقاً رؤيته لها بذلك الوضع تثير غريزته، ولكن الوقت لم يحن بعد. حمحم ليجذب انتباهها. سيلا باندهاش: أدهم!! أنت جيت إمتى؟ أدهم: أنا بقالي شوية واقف، بس الظاهر إنك كنتِ مندمجة شوية.

سيلا برقة: معلش، ما خدتش بالي. لم ينظر لها، هو يكافح ليبتعد عنها وقلبه يرفض ذلك بشدة، ناهيك عن عقله الذي يضرب جرس الإنذار. تقدمت سيلا منه وأردفت متسائلة: عملت إيه في الصفقة؟ قال بعدم اهتمام: كسبتها. سيلا بفرحة: بجد؟ نظر لها بهدوء: آه.. شكراً على مساعدتك ليا امبارح. سيلا: العفو. تركها ثم اتجه للمرحاض. فجلست هي على السرير تتابع ما كانت تفعله. خرج بعد مدة من الوقت وهو يجفف شعره ثم اتجه نحو المرآة ليسرح شعره.

كانت تطالعه بعينيها. فنظر لها من المرآة وأردف: أي، عجبتك؟ ارتبكت كثيراً وقالت بتلعثم: لا طبعاً. ابتسم بخبث ثم اتجه نحوها واقترب منها كثيراً، ثم حتى بات ما يفصل بينهما هي تلك الأنفاس الساخنة التي تلفح بشرتها. شعرت بقلبها يكاد يقفز من مكانه. فقطع المسافة الفاصلة بينهما وقبلها برفق على جانب ثغرها. ثم ابتعد بهدوء، غير عابئ بتلك العاصفة من المشاعر التي أحدثها للتو في صدرها. كانت تغمض عينيها وصدرها يصعد ويهبط بسرعة.

أولاها ظهره ثم ابتسم بثقة وهو يقول: لا بس واضح إنك مش معجبة. فتحت عينيها بغضب من نفسها، فهي دائماً ما تضعف أمامه بمشاعرها. خداع أنفاسها تدريجياً، فأغلقت الكتاب بقوة وخلعت نظارتها ثم تمددت على السرير وسحبت الغطاء لتتدثر به. كبح أدهم ضحكه بصعوبة. ثم تمدد هو الآخر بجانبها. تفاجأت بيده تلفها حول خصرها ليقربها منه ويدفس رأسه في رقبتها. تنهدت ثم أجبرت نفسها على النوم بسرعة. .....................................

في مكان آخر. ريماس: فهمت هتعمل إيه؟ شادي: عيب عليكي يا ريري، أهم حاجة بس تجهزي الفلوس والباقي عليا. ريماس: ما تقلقش، فلوسك جاهزة. شادي: طب متأكدة إنها لوحدها اللي في البيت؟ ريماس: أيوه. شادي: تمام، هنفذ. ..................................... كانت نور تعمل على أحد تصاميمها عندما دق الباب. قطبت جبينها بتعجب ودق قلبها بخوف، ولكنها تشجعت وذهبت لتفتح الباب.

فتحت الباب وقبل أن تتفاجأ كانت يده تكمم فمها وهو يدفعها للداخل. ثم أغلق الباب بقدمه وأنزل كفه عن فمها وهو يقول: شششش. نور بصدمة: .......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...