هو احنا ليه بنجرح ناس بنحبها، ناس مننا وعلينا عشان بس عقلنا رافض يصدق قلبنا. مي صحيت بدري عشان تعوض الأيام اللي راحت منها، وبما أنه كمان الجمعة إجازة من الشغل، مي قعدت تذاكر لمدة ساعتين وحست بالجوع. خدت الكتب وحطيتها في الجنينة وخرجت تجيب أكل. مازن كان صاحي وواقف في البلكونة وشافها. حطت الكتب وخرجت وقال لنفسه: "رايحة فين دي؟ هستنى أشوف يا مي".
مازن خد شاور وطلع، بص من البلكونة لقي مي جايبة أكل وقهوة من برا. اتغاظ أوي ونزل يكلمها. مازن: إيه ده؟ مي: الناس تقول صباح الخير الأول، ولا إحنا مش قد المقام؟ طبعًا مازن متكبر ورافض يكلمها بأسلوب أحسن. مازن: بقولك إيه ده. مي: إيه؟ فطار. مازن: وخرجتي جبتي من برا ليه؟ ما إحنا هنفطر بعد شوية. مي: بس أنا مش بأكل معاكم. مازن: ليه؟ مش قد المقام حضرتك؟
مي: لا يا باشمهندس، أنا عندي كرامة ومش بحب حد يحسسني إني بشحت منه، حتى الأكل. مازن لسه هيتكلم، موبايل مي رن. مي: ألو، صباح الخير يا دكتور. حسام: صباح الخير يا مي، عاملة إيه؟ مي: الحمد لله، وانت أخبارك إيه؟ طبعًا مازن متغاظ أوي ومش عارف هو ليه مدايق. ماتكلم اللي تكلمه. حسام: أنا تمام، أنا بس حبيت أطمن عليكي، مكنتيش مركزة في السيكشن امبارح. مي: فيك الخير والله يا دكتور حسام، مهو محدش بيسأل عليا غيرك انت وسارة.
مازن واقف وعاوز يضربها، ومي حست بكده، فكانت بتغيظه أكتر. حسام: انتي تستاهلي كل خير، يلا مش هعطلك. مي: أوك يا دكتور، وشكراً على سؤالك. حسام: مفيش شكر بينا، سلام. مي: سلام. مازن: مين ده؟ مي: وانت مالك؟ مازن: يعني إيه وأنا مالي؟ وإيه "محدش بيسأل عليا غيرك" دي؟ مي: ما دي الحقيقة، محدش بيسأل عليا غيره هو وسارة، عمرك ما كلفت نفسك وسألتني أنا محتاجة إيه يا ابن عمي، ولا أه فعلًا أنا نسيت، إنت مش معتبرني بنت عمك أصلًا.
مازن: أه مش معتبرك بنت عمي، ولا هعتبرك. مي غصب عنها نزلت منها دمعة. مازن حس أن قلبه وجعه أوي أول ما شاف دموعها، لسه هيتكلم. مي: ممكن تسيبني لوحدي؟ عاوزة أذاكر. مازن مشي ومنطقش ولا كلمة. مي مسحت دموعها وقعدت تذاكر. مازن كان مخنوق وخد عربيته وخرج، وهو سايق بيكلم نفسه. "أنا قلبي وجعني كده أول ما شفت دموعها. أنا اتضايقت أوي كده لما سمعتها بتكلم واحد. ومين حسام ده كمان؟ يا ترى يا مي بتحبيه ولا إيه؟
مازن قعد يفكر كتير وقرر إنه يتجاهل مي ويسيبها تعمل اللي تعمله. عدا أسبوع ومي في الكلية للشغل، وكانت ترجع للبيت متأخر. ومازن كان بيستنى يشوفها كل يوم، ويطمن عليها من غير ما يسألها، لأنه مكنش بيعرف ينام من غير ما يشوفها، ومكنش عارف ليه هو بيضعف كده. في يوم كان إجازة، مي بتتكلم مع سارة ومازن عدى من قدام الباب وسمع كل الكلام. سارة: ها يا بنتي، ماما عزماكي النهارده على الغدا، هتيجي؟
مي: طبعًا جاية، أنا بقالي 15 يوم عايشة على الشيبسي والجبنة، وحشتني اللحمة. سارة: هههههههه، يا حرام، ليه مش بتاكلي في المطعم؟ مي: لا والله مش بأكل. والله شغل المطعم ده تاعبني أوي، وإيديا ورجليا بتوجعني ومش بعرف أذاكر. سارة: معلش يا حبيبتي. ومازن مش عمل حاجة؟ مي: مازن لو عليه يطردني من البيت، وميعرفش أي حاجة عني، ولا بيسأل نفسه أنا بصرف منين ولا بأكل منين. طبعًا مازن سامع الكلام ده وزعل أوي.
سارة: معلش، هانت، عمك هييجي ويريحك. مي: امتى بس ييجي عمي؟ أنا تعبت، أنا مليش غيره أصلًا. سارة: وأنا روحت فين ياختي؟ مي: ربنا يخليكي ليا يارب. سارة: طيب أنا هقفل عشان أساعد ماما في المطبخ. مي: أيون.. ظبطي صحبتي، جعانة هههههههههه. سارة: هههههههههه، من عنيا، يلا سلام. مي: سلام. مازن راح على أوضته وهو زعلان أوي. "إيه اللي إنت عملته ده يا مازن؟ مي بتشتغل معقول عشان تصرف على نفسها بقالها 15 يوم ومش بتاكل؟
" وفجأة لقي دمعة من عينه نزلت. "إيه ده؟ أنا بعيط؟ لا مستحيل"، ويرد على نفسه: "خلاص يا مازن، استسلم. إنت بتحبها بقالك أسبوع، هتتجنن عشان هي مش بتكلمك، ده إنت حتى لما كانت بتتخانق معاك بتحس بفرحة إنك بس شفتها وهي تكلمك." "طب وبعدين يا مي؟ شكلي كده بحبك يا بنت عمي، ولا إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!