الفصل 44 | من 61 فصل

رواية بحر العشق المالح الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم سعاد محمد سلامة

المشاهدات
16
كلمة
4,325
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

بعد مرور ثلاثة أيام بالمشفى ذُهل عواد من قول ضابط الشرطة: "تقرير الفحص الجنائي بيقول إن فرامل العربية كانت مقطوعة وواضح إنها بفعل فاعل."

على حديث الضابط أتى سالم إلى مكانهم وسمع حديثه، أن كان هنالك عبث مُتعمد بسيارة صابرين، كذلك استرجع إخبار فادية له عن تلف إطارات السيارة سابقًا لأكثر من مرة دون سبب، لكن يبدو أن ذلك أيضًا لم يكُن محض الصدفة، أخبر سالم ذلك للمُحقق. تعجب عواد، وظن بل دخل لديه شك أن هنالك من كان يُضمر الأذى لصابرين. تذكر أيضًا أنه رأى بُقعة زيت مكان وقوف سيارة صابرين، كذلك قال سالم:

"أنا شوفت بُقعة زيت مكان وقوف عربية صابرين قدام بيت جمال أخويا." طبق الضابط على حديثهم قائلًا: "بكده يبقى مش شك إن كان فيه تعمُّد، بالذات إن الفحص أثبت إن السير بتاع الفرامل ما كانش مقطوع بالكامل وإنه مع حركة العربية اتقطع." نظر عواد لسالم حائرًا من يريد الأذى لصابرين لفعل هذا الشيء.

فكر في زوجة عمه لكن مرضها أصبح قاسيًا، كذلك فكر في فادي هو الآخر يعمل بهندسة السيارات وبالتأكيد لديه خلفية عن التعامل مع السيارات، لكن لمَ هو حائر؟ بالتأكيد سيصل لمن أضمر ودبر الأذى لها، لكن الأهم الآن هي أن تعود من تلك الغيبوبة التي تسبح فيها منذ أيام... كأنها لا تريد العودة مرة أخرى. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمنزل جمال التهامي. قبل صلاة الظهر

خرجت سامية من المطبخ وجدت جمال وفادي يسيران نحو باب المنزل. رغم أنها تعلم إلى أين ذاهبان الآن لكن تساءلت بتردد: "أنتم رايحين تصلوا الظهر جماعة في المسجد؟ نظرا لها الاثنان وقال جمال: "اسبقني أنت يا فادي وأنا ثواني وهحصلك." أومأ له فادي وخرج من المنزل وأغلق خلفه باب المنزل، بينما جمال نظر لسامية قائلًا: "لآخر مرة هسألك يا سامية، لأن لو اتأكدت إن مصطفى فعلًا مش ابني وإنك كنتِ عارفة وقتها هتبقى نهاية مشوارنا سوا."

ارتبكت سامية وتلجلجت في الرد، تمثلت البُكاء والتصعُّب: "ليه مش عاوز تصدقني وليه بتزود الأسى في قلبي على ابني اللي فقدته شاب؟

نظر لها جمال لديه شعور يُكذب تلك الدموع التي تذرفها سامية، فهو عاشرها لاثنين وثلاثين عامًا كان يتغاضى عن بعض الصفات السيئة التي لم تكُن تعجبه من أجل استمرار الحياة بسبب ولديه، ولديه الذي فقد أحدهما بسبب لحظة تمكن الشيطان منه وغواها بالطمع بقطعة أرض حقًا ثمنها ملايين، لكن هل تلك الملايين نفعته ولم يفقد ابنه وعاد للحياة وأضاع تلك الحِيرة التي تفتك بقلبه؟ وكذلك هل ستثبت بنوته له وإنهاء ذلك الشك الذي يقترب من اليقين؟

للحظة شعرت سامية برجفة في قلبها وقالت ببكاء وتمثيل، تود معرفة سبب استعجال زواج فادي من تلك الفتاة التي تمقتها لكن الجشع هو من يجعلها تتقبل هذا الزواج: "فيه حاجة أنا خايفة يطلع نتيجة التحليل اللي عملته مع بنت مصطفى سلبي، قلبه هينكسر. شكله بيحب بنت زهران أوي، هو أنا مكتوب عليا أشوف ولادي قلوبهم بتتعذب كده؟ نظر لها جمال بتعجب قائلًا: "وليه فادي قلبه هينكسر لو النتيجة طلعت سلبية؟ بنفس التمثيل والدموع ردت:

"وقتها مصطفى يبقى أخو بنت زهران من الأم، ناسي إني رضعته من صدري يعني يبقى أخو فادي بالرضاعة، وبكده يبقى جواز فادي من بنت زهران حرام." ذُهل جمال من تلك الحقيقة التي لم يفكر فيها إذا تأكدت نتيجة التحليل، لكن قال: "هسأل في النقطة دي، يلا بلاش رغي كتير الضهر أذن وهيقيموا الصلاة." ترك جمال سامية التي أغلقت خلفه الباب قائلة: "يارب بحق الأذان اللي بيأذن ده استرها، جمال ناقص عقله يطير منه، ويا خوفي ينفذ تهديده اللي قاله."

مازال ذلك التهديد الذي قاله لها يوم عودته من الإسكندرية، يطن بأذنها: "مصطفى زمان كان السبب في عدم طلاقنا ولو اتأكدت في لحظة إنك كنت عارفة إن مصطفى مش ابننا هيبقى حقيقة مصطفى هي سبب طلاقنا اللي اتأجل اثنين وثلاثين سنة." لعنت صابرين داعية عليها:

"أنا مش عارفة الغبية دي عرفت السر ده منين، ما كانش اتقصف عمرها قبل ما توصل لهنا وتعمل البروباجندا اللي عملتها، ودخلت الشك في قلب جمال. لا و ولا تحية الحقيرة التانية اللي بتأكد كمان كلام صابرين، نفسي أعرف عرفت إزاي؟ غير متأكدة في حاجة بيخفيها جمال هو فادي، إزاي عيلة زهران بعد ما كانوا رافضين، رجعوا قبلوا تاني؟ في سر... تنبه عقل سامية وشعرت بزهو: "يمكن بنتهم هي اللي ضغطت عليه، أكيد طبعًا بتحب فادي وهو ده السبب."

ـــــــــــ بعد صلاة الظهر بأحد مساجد القرية

جلس الثلاثي: فهمي، جمال، وفادي مع شيخ الجامع طالبين فتوى بعد أن أدخلت سامية لعقل جمال الشك بِحُرمانية زواج فادي من غيداء قد يكون مُحرم، بسبب إرضاعها لمصطفى أصبح أخوه هو غيداء، وأخبرهم هو بذلك قبل إقامة الصلاة، فاقترح فادي عليهم أخذ فتوى من شيخ الجامع لابد أن لديه فقه بذلك، عليهم معرفة رأي الدين حتى قبل أن يتأكدوا من عدم بنوة مصطفى لهم بالبرهان القاطع بعد ظهور نتيجة تحليل الخلايا الوراثية الذي قام جمال بإجرائه مع بنت مصطفى.

بالفعل تحدث جمال: "بص يا حضرة الشيخ إحنا التلاتة في بينا أمر وأثار الجدل بينا بين حلال وحرام وقولنا الفيصل هو شيخ الجامع أكيد عنده عِلم بشرع الله." رد شيخ الجامع بتواضع: "فوق كل ذي عِلمٍ عليم، واتفضل قولي الأمر الهام اللي أثار بينكم الجدل." سرد جمال له عن احتمال أخوة غيداء من مصطفى، وأثر ذلك في حالة طلب فادي الزواج منها، لكن لم يخبره عن أن الأمر يخصهم، بل سمعه من أحد أصدقائه المقربين. تبسم شيخ الجامع قائلًا:

"رغم إن فعلًا الأمر مُثير للجدل لكن الموضوع بسيط جدًا، ببساطة هجاوب عليه. أنت بتقول إنه الشاب التاني أكبر من الشاب اللي هيتجوز من البنت. أمر زواج الشاب من البنت دي حلال جدًا في حالة عدم رضاعته هو من ثدي أمها... "كذلك الفتاة لم ترضع من ثدي أم العريس بالمختصر ليست ابنتها كذلك العريس ليس ابن أمها في الرضاعة، المُحرم فقط هو الأخ الأكبر، إذن هم ليسوا إخوة، طالما الاثنين لم يجتمعا على ثدي واحد فزواجهم حلال، والله أعلم."

شعر فادي براحة كبيرة في قلبه الذي لوقت كان بداخله يرتجف بشدة خشية أن يتضاعف وز أخطاؤه. ..... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمنزل الشردي وضع وفيق الهاتف فوق تلك الطاولة يُزفر نفسه بعصبية، جذب فنجان القهوة الموضوع أمامه وارتشف قطرة واحدة، ثم وضع الفنجان على الطاولة مرة أخرى يشعر بامتياض، ثم نادى على ناهد التي دخلت إلى الغرفة سريعًا برجفة تشعر أن ساقيها تتخبط في بعضهما، نظرت نحو وجه وفيق الموجوم

بوضوح قائلة بصوت مهزوز: "فيه إيه بتنادي عليا وإنت متعصب كده؟ نظر لها وفيق قائلًا: "اعملي لي قهوة وخدي دي بردت." هدأت ناهد كثيرًا وازدردت ريقها الجاف قائلة: "حاضر بس اهدى قولي فيه إيه اللي معصبك أوي كده."

نظر لها وفيق للحظة يشعر بندم، وغصات قوية في قلبِه، يبدو أنه يدفع ثمن خسارته لفادية، آه، القلب يئن وهو يُغمض عينيه للحظة رأى رؤيته لفادية تحمل طفلة وجوارها رجل بذلك اليوم بالمشفى الذي ذهب لها صدفة من أجل استشارة الطبيب عن شيء خاص به لو تأكد منه وقتها سيكون خسر كل شيء بحياته. فتح عينيه على واقع آخر هو ناهد التي اقتربت منه بدلال أنثوي تحاول تهدئته قائلة: "مالك بس إيه اللي مضايقك أوي كده؟ احكي لي، أنا مراتك وسرك."

نظر لها بامتياض قائلًا بأمر: "قولت روحي اعملي لي قهوة وفين ماما دلوقتي؟ قبل أن ترد ناهد، ردت ماجدة التي دخلت للغرفة: "أنا هنا يا وفيق، فيه إيه بتزعق كده ليه؟ أنا صحيت من النوم على صوتك العالي." نظر وفيق نحو ناهد، كذلك ماجدة التي قالت لها: "روحي اعملي لي اللي وفيق قالك عليه... يلا بسرعة وبلاش وقفتك دي." رمقت ناهد ماجدة ببُغض لكنها مثلت الخضوع أمام وفيق قائلة: "حاضر يا عمتي."

غادرت ناهد الغرفة، ذهبت خلفها ماجدة إلى باب الغرفة وتأكدت أنها ابتعدت، فأغلقت باب الغرفة قائلة: "قولي فيه إيه مالك إيه اللي معصبك أوي كده؟ زفر وفيق نفسه بحسرة قائلًا: "معصبني اللي بيحصل لينا زي ما تكون لعنة وحلت علينا فجأة، مش عارف هلاقيها منين ولا منين؟ شعرت ماجدة بالخيبة وقالت بتهوين:

"أنا كمان مش عارفة إيه اللي حصل فجأة كده، وحال أختك اللي بقت زي الميتة بالحيا مقضية وقتها كله نوم، مش عارفة إذا كان هي عاوزة كده ولا ده بسبب تأثير العلاج عليها، حتى ولادها جُم ما قعدتش معاهم حاجة ونامت وهما من شوية رجعوا بيت زهران." جلس وفيق على أحد مقاعد الغرفة يُزفر نفسه بإنهاك قائلًا: "مش بس ده السبب في عصبيتي." جلست ماجدة على أحد المقاعد قائلة باستفسار: "فيه إيه حصل تاني؟

هي كده المصايب لما بتيجي، بتيجي مرة واحدة." رد وفيق بسأم: "المصنع الجديد اللي اشتريته يعتبر انتهى بعد الحريق، أنا كنت مستني تقرير لجنة التأمينات وقولت المبلغ اللي هيجي من التأمينات هيعوض شوية الخساير، لكن تقرير لجنة التأمينات أكد أن الحريق كان مُفتعل وفي الحالة دي شركة التأمينات مش مُلزمة بدفع أي تعويض." ذُهلت ماجدة قائلة: "قصدك إيه إن الحريق كان مفتعل؟

ومين اللي اتسبب في الحريق ده مش قولت السبب ماس كهربائي في المصنع؟ تنهد وفيق بندم يشعر بقسوة الخسارة قائلًا: "فعلًا ده السبب الظاهري لكن بعد فحص لجنة التأمينات أكدت أن كان فيه تعمُّد في الحريق بتعلية معدل الفولت بتاع المصنع." استغربت ماجدة قائلة: "ومين اللي اتعمد الأذى ده لينا؟ منه لله، إحنا عمرنا ما آذينا حد في حياتنا." نظر وفيق لها ود أن يقول لها أن ما يحدث هو ذنب فادية التي ظلموها لسنوات، لكن بماذا ينفع الندم الآن؟

فادية كانت وجه الخير عليه بمجرد أن دخلت إلى حياته ازداد رزقُه وازدهر، وكأن حين خرجت من حياته نقُص رزقه وتنغصت حياته بزوجة لا يشعر معها براحة، كذلك ذلك الحمل الذي أصبح يشك في استمراره، وسيتأكد من ذلك بأقرب وقت. ...... ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمنزل زهران مساءً دخل فاروق إلى المنزل.

وجد أبناءه الثلاث يجلسون معًا تحت أحد المظلات بالحديقة، جالسون بهدوء دون مُشاحنات مع بعضهم على عكس طبيعتهم السابقة، تعجب وذهب إلى مكان جلوسهم... جلس لجوارهم مُستغربًا صمتهم، شعر بنغصة في قلبه، قائلًا: "مالكم قاعدين ساكتين على غير العادة مش بتتشاقوا؟ نظر له أطفاله الثلاث بتصعيب صامتين...

مما جعله يشعر بوخزات قوية في قلبه، ونهض من مكانه وجلس في المنتصف بينهم وفتح لهم ذراعيه مبتسمًا، مما جعل الأطفال هم الآخرون يبتسمون وهم يقتربون منه، وهو يضمهم بحنان قائلًا: قولوا لي بقى مالكم كده ساكتين ومسهمين على غير العادة. تدمعت أعين إحدى البنتين قائلة:

ماما يا بابا روحنا لها النهاردة في بيت خالو وفيق، قعدت معانا حبة صغيرين وسابتنا ونامت، وبعدها تيتا ماجدة قالت لينا نرجع لهنا، هي ماما هتفضل هناك لحد إمتى إحنا مبقناش بنحب نروح بيت خالو وفيق من يوم طنط فادية ما سابت البيت وكمان اتجوزت من طنط ناهد اللي مش بتحبنا خالص ومش بتعاملنا كويس غير قدام تيتا وخالو، دي كدابة، طنط فادية كانت أحسن وأحلى منها وكانت بتحبنا مش زي دي غشاشة. تنهد فاروق بحسرة في قلبه، بينما قال ابنه:

عارف يا بابا طنط فادية كانت حنينة قوي، حتى أحن من ماما مكنتش بتزعق لينا وكانت بتفهمنا بالراحة، يلا هو خالو وفيق أساسًا مش بيسمع غير لكلام تيتا ماجدة... أوقات كتير كنا بنتمنى إن ماما تعاملنا زي طنط فادية، أو حتى كانت تبقى هي مامتنا. تنهد فاروق بأسى يشعر بالندم الشديد ليته كان حارب من البداية فحتى أطفاله يتمنونها أمًا لهم، لكن ليست كل الأماني نستطيع تحقيقها بأيدينا.

جلس فاروق مع أطفاله لأول مرة بحياته بهذا الشكل الودي البسيط القريب منهم يسمع لهم ولأحاديثهم المتفرقة وشعورهم بالوحدة واليتم الظاهر عليهم رغم أنهم كانوا يعيشون بينه وبين سحر، لكن يفتقدون للاحتواء، احتواؤه لهم.

هو كان يعيش معهم وبعيد عنهم في نفس الوقت، كل منهم يقول له ماذا يتمنى أن يصبح مستقبلًا، والأمنية الوحيدة المشتركة بينهم أن يشعروا بالاحتواء المفقود، فليس فقط وجود أم وأب مجرد واجهة، بل الأهم هو المودة والحب بين أفراد العائلة الصغيرة، وهذا كان وما زال مفقودًا لديهم وازداد بترك سحر للمنزل وبقائها بمنزل والدتها بحجة العلاج، حقًا لم تعد تصلح كزوجة تلبي متطلبات زوجها الحسية، لكن ليس هذا الشيء فقط ما يجمع بين الزوجين، ربما

تجمع بينهم مودة ورحمة على الأقل من أجل سد احتياج أطفالهم لهم، حسم أمره سيتحدث مع سحر بهذا الشأن ويصل لطريق تفاهم جديد بينهم، هو لم تعد النساء تشغل عقله بعد أن تأكد من خسارة فادية نهائيًا، هو يستحق ذلك هو من بدأ بالتخلي والخذلان، وعليه تكييف حياته، وينهي ذلك الاستسلام بحياته للندم على ما أضاعه، هنالك فرص أخرى تعطيها الحياة، وأكبر فرصة له هي أطفاله الذين يحتاجون لأب سند وحماية لهم يحتويهم بحنانه رغم فقدانه لذلك الحنان.

مساءً أمام الغرفة الموجود بها صابرين. كان يجلس رائف مع عواد، الذي أخبره بتقرير الفحص الجنائي، تعجب رائف متسائلًا: يعني فرامل العربية كانت مقطوعة عن قصد بقى، طب مين اللي عمل كده وهدفه إيه؟ رد عواد باستياء: ما أعرفش، أنا حاسس إني في كابوس مش عاوز يخلص، وصابرين زي ما تكون مبسوطة في الغيبوبة ومش عاوزة ترجع منها. تنهد رائف قائلًا بمواساة:

إهدى بس، دكتور الإفاقة دخل من شوية وأكيد هيطلع يبشرنا إنها فاقت، وكل شيء هيبقى سهل بعد كده. زفر عواد نفسه باستهزاء قائلًا: منين جالك إن اللي جاي هيبقى سهل، أنا كل اللي بتمناه دلوقتي هو صابرين تفوق من الغيبوبة اللي هي فيها، ومش فارق معايا هيحصل إيه بعد كده حتى لو رجعت تاني مشلولة. شعر رائف بالحزن على حال عواد، ولكن قبل أن يتحدث أتى إلى مكان جلوسهم سالم.

نهض رائف له كي يجلس مكانه، رغم أن سالم أعجب بذوق رائف لكن وضع يده على كتفه ونظر نحو عواد بترقب قائلًا: أنا مش جاي أقعد قولوا لي إيه الأخبار الدكتور خرج من عند صابرين ولا لسه. صمت عواد كان الرد، لكن في نفس الوقت أتى إلى سالم اتصال هاتفي، أخرج الهاتف من جيبه ونظر للشاشة، قائلًا: دي فادية أكيد هتسألني عن صابرين. خفق قلب رائف حين سمع اسم فادية وتحدث بهدوء:

رد عليها حضرتك وقول لها لسه دكتور الإفاقة ما خرجش من الأوضة ولا حتى مدام شهيرة. استمع سالم لقول رائف وقام بفتح الخط لكن قبل أن يتحدث، سمع صوت فتح باب غرفة صابرين، فترك سالم الرد عليها، بل أغلق الاتصال بالخطأ. وذهب نحو الطبيب الذي خرج من غرفة صابرين مبتسمًا يقول: الحمد لله المريضة استجابت للإفاقة وفاقت، بس يا ريت بلاش إزعاج وضغط عليها.

نهض عواد يشعر بسعادة عارمة، كذلك رائف وسالم الذي لم ينتظر ودخل إلى الغرفة سريعًا، وخلفه عواد. بينما ظل رائف بخارج الغرفة لكن فكر بدهاء هذه فرصته للحديث مع فادية وإخبارها بالخبر السعيد. بالفعل خرج إلى حديقة المشفى وقام بطلب رقم فادية، اتصل أكثر من مرة إلى أن ردت فادية عليه بعصبية واندفاع: أنا كنت بتصل على بابا وبعد ما كان رد عليا قفل الخط وبطلبه تاني قفل في وشي ومش بيرد. تبسم رائف قائلًا:

أنا في المستشفى على فكرة وفعلاً والدك كان هيرد عليكِ بس الدكتور خرج من أوضة صابرين. تلهفت فادية وتسرعت قائلة بتوجس وترقب: بجد أنت في المستشفى طب الدكتور خرج وقال إيه. تبسم رائف قائلًا: قال إن صابرين فاقت. بجد! هكذا كان رد فادية بصوت يشوبه السعادة البالغة حتى إنها أكملت: طب أنا هاجي للمستشفى فورًا. تبسم رائف بشوق قائلًا بمكر: وميلا هتجيبيها معاكِ. ردت فادية ببساطة:

لأ طبعًا، دي طفلة صغيرة وغلط تيجي للمستشفى ممكن تلقط أي عدوى، هسيبها مع صبرية. شعر رائف بسعادة قائلًا بخباثة: بس دي بنتي وأنا عاوز أشوفها وبصراحة محرج أجي لعندكم في البيت؟ تنهدت فادية قائلة: بعدين أبقى أشوف مكان كويس تشوف فيه ميلا، كفاية إنها كانت ممكن تتعب يوم ما جبتها حضرتك للمستشفى، أنت أثبت إنك شخص غير مسؤول، يلا بالسلامة. قالت فادية هذا ولم تنتظر رد رائف الذي تبسم ببرود قائلًا: مع السلامة يا فتوش.

بينما بغرفة صابرين. دخل سالم مبتسمًا بانشراح وتوجه مباشرة إلى الفراش التي تنام عليه صابرين، نظر لها رآها تفتح عينيها، بتلقائية منه انحنى يقبل رأسها هامسًا بحنو: أهلًا بعودة الأميرة الصغيرة. شعرت صابرين بغصة قوية بقلبها ولم تعطِ أي رد فعل... هي حقًا للتو فاقت من غيبوبة لكن تلك الغيبوبة للأسف لم تمحو ذاكرتها، بل رسخت بعقلها قسوة سالم عليها الفترة الماضية...

واتخذ عقلها رد فعل طبيعي بعد ما تحملته كل تلك الفترة الماضية من تجاهل منه لها عن قصد، ليبقى التجاهل متبادلًا إذن. بينما عواد اقترب من الفراش بخطى وئيدة، لسببين: السبب الأول ألم ساقيه، والسبب الثاني الندم على حدث منه وتسبب لها بذلك الحادث...

أصبح أمامها مباشرة بعد أن تنحى سالم عن رأسها وجلس لجوارها على الفراش، وحاول مسك يدها، لكن هي رغم ألم أصابعها، أبعدت يدها عن يد سالم، لكن سالم تمسك بيدها ومسد عليها، فحاولت ادعاء الأنين، مما جعل سالم يترك يدها، وظن أن يدها ما زالت تؤلمها.

نظر عواد إلى وجه صابرين وشعر بهدوء نفسي حين رأى عينيها مفتوحة، زال عنه ذلك الألم النفسي، وللغرابة الألم الجسدي أيضًا، كم أراد أن يخرج سالم وشهيرة التي كانت موجودة بالغرفة مع الأطباء أثناء إفاقة صابرين. يخرجان من الغرفة، كي يتسنى له أن يضمها لصدره ويقول لها لا تعذبيني هذا العذاب، ولا تغمضي عينيكِ مرة أخرى... لكن احتفظ بكل ذلك الشوق في قلبه وقال باختصار: حمد لله على سلامتك.

حركت صابرين رأسها فقط، بداخلها استهزأت من قول عواد، هل حقًا يريد لها السلامة، هذه كذبة أخرى من ثالث رجل كسرها وتسبب لها بالضرر، لكن هي عادت رغمًا عنها. لكن همست صابرين: فادية، فادية فين؟ تبسمت شهيرة، كذلك سالم الذي قال: أنا نسيت أنا كنت هرد على فادية بس الدكتور خرج وقفلت في وشها، واتصلت بعد كده وأنا بالغلط عملت الصوت صامت، زمانها قلقانة ومش بعيد نلاقيها جاية دلوقتي، مش هتصل عليها عشان لما تيجي تبقى مفاجأة حلوة لها.

ليلًا بغرفة صابرين بعد أن اطمئن عليها الجميع وسعدوا بعودتها من تلك الغيبوبة. أمر سالم شهيرة بالعودة للمنزل مع فادية كي تستريح بعد أن كانت مرافقة لها طوال الأيام الماضية، آن الأوان أن تأخذ قسطًا من الراحة قليلًا بعد أن اطمأنت بعودة صابرين من الغيبوبة، ظل سالم وبرفقته بالغرفة عواد.

شعرت صابرين ببعض الألم حين حاولت الحركة كي تعدل الوسادة خلف رأسها بعد أن استكبرت الطلب من أحدهما، لو بيدها لكانت قالت لهم أنتما الاثنين لا أريد بقاء أي منكم قريب مني كفى، لكن صمتت باستهزاء، لكن الآن شعرت بألم وأنت منه بخفوت قليلًا، مما جعل عواد يسمع ذلك الأنين الخافت، أو ربما لأن بصره منصب على صابرين لاحظ ذلك ونهض فورًا رغم وجع ساقيه، لكن وقف جوارها قائلًا: صابرين، حاسة بألم أتصل على الدكتور. ردت صابرين

بتريقة من رد فعل عواد: لأ أنا كويسة، أنا بس كنت عاوزة أرفع المخدة تحت رأسي مش أكتر.

تبسم عواد وانحنى على رأس صابرين ورفعها قليلًا على صدره، ثم عدل الوسادة تحت رأسها، في ذلك الأثناء شعر بأنفاسها الساخنة تخترق ملابسه كالإعصار تضرب قلبه مباشرة، كذلك صابرين شعرت بزيادة خفقان في قلبها من اقتراب عواد منها، بعد عدل رأسها على الوسادة رفع وجهه ونظر لوجهها يرسم بسمة لم تستطع تفسير لها عيناه كانت صافية شعرت بها دفء أشعل الحرارة بجسدها رغم أن الغرفة كانت لحد ما باردة، لحظات كانت العيون تنظر لبعضها فقط شوق واستفهام.

شوق من عواد الذي شعر بافتقاد لتلك العيون اللتان كان فتحهما بالنسبة له حياة أخرى كذلك نظر لشفاها للحظات كاد يتناسى وجود سالم معهم بالغرفة واقترب بشفاه وكاد يقبلها، لولا أن حركت رأسها ليضع القبلة على وجنتها. فبعد كبوات وليالٍ مضنية عاشها يشعر بآلام نفسية وجسدية الاثنين معًا، تلاشى أحدهم الآن يشعر بهدوء نفسي جعله يتغاضى عن شعور الألم الجسدي.

بينما استفهام من صابرين لا تعرف له جواب، تلك اللهفة التي تراها بعين عواد هل هي حقيقية أم أنها وهم بسبب بعض الأدوية التي تناولتها، لكن فسرت أنها مجرد وهم، فأغمضت عينيها وحركت رأسها بعيدًا عن شفتاه، اللتان شعرت بهما على وجنتها، مثل نسيم تلك الغرفة الباردة.

رفع عواد رأسه ونظر مرة أخرى لصابرين التي للحظة انشغف حين رأى عينيها مغمضة، لكن سرعان ما فتحت صابرين عينيها، لترى نظرة عين عواد التي لا تفسير لها لديها، لكن قطع تلك النظرات سالم الذي كان مستيقظًا ورأى لهفة عواد حين سمع أنين صابرين الخافت، كذلك رأى ذلك الموقف شعر بالخجل منه بالنهاية هما زوجان، ربما الاشتياق يحركهما، لكن فضل أن يكون عازولًا بينهما، عواد يستحق التأديب، نهض متوجهًا إلى الفراش يقول بلهفة: مالها صابرين؟

استقام عواد واقفًا ينظر لسالم بضجر يود طرده من الغرفة وينفرد بصابرين دونه، لكن صابرين ردت باستهزاء: أنا كويسة بس المخدة اللي تحت راسي مكنتش معدولة، عالعموم هرجع أنام تاني. قالت صابرين هذا وأغمضت عينيها تاركة هذين الاثنين يود كل منهم طرد الآخر من الغرفة، لكن الصمت سيطر عليهما وهما يعودان إلى مكان جلوسهما قبل قليل، ما زالت النظرات الحامية بينهما، لكن هل يظل هذا الصمت كثيرًا؟ بعد مرور عشرة أيام بالمشفى صباحًا

على باب غرفة صابرين تصادمت يدي ماجد ومنال التي سرعان ما سحبت يدها من أسفل يد ماجد الذي شعر بهزة قوية في جسده، كذلك منال التي انصهر وجهها بحياء، ظلا ثواني ينظران لبعض بصمت، قطع الصمت ماجد قائلًا: مدام منال، على ما أفتكر ده اسمك سبق واتقابلنا في المطعم وصابرين عرفتنا على بعض، أنا ماجد ابن عم عواد جوز صابرين. ردت منال بحياء: آه فاكرة حضرتك، أنا جاية من إسكندرية عشان أطمن على صابرين عارفة إني متأخرة بس الظروف بقى.

تبسم ماجد قائلًا: أنا كمان زيك متأخر، يمكن خير ومبسوط إن الصدفة جمعتنا تاني. شعرت منال بخجل وهربت من الحديث مع ماجد وقامت بالطرق على باب الغرفة ثم دخلت بعد أن سمعت الإذن لها بالدخول. حين رأتها شهيرة شعرت بفتور ونظرت نحو صابرين التي تبسمت لها، وهي تقول باعتذار: أنا آسفة يا صابرين إني اتأخرت في زيارتك، رينا كانت تعبانة أوي الفترة اللي فاتت ومكنتش هبقى مطمنة وهي بعيدة عني. تبسمت لها صابرين قائلة:

مفيش اعتذار ربنا يشفيها ويخليهالك. تبسمت شهيرة لمنال بفتور غصبًا، وقالت: مكنش له لازمة تعبك في المشوار فادية قالت إنك اتصلتي أكتر من مرة، كتر خيرك. شعرت منال بفتور شهيرة وعذرتها، وقبل أن تتحدث دخل ماجد مبتسمًا يقول: صباح الخير، حمد لله على سلامتك يا صابرين ربنا يتم شفاكِ بخير. تبسمت له شهيرة بفتور قائلة: آمين. جلس ماجد ومنال قليلًا مع صابرين، إلى أن نهضت منال قائلة:

زيارة المريض لازم تكون خفيفة، وكمان لازم أرجع إسكندرية النهارده، هستأذن أنا، ومرة تانية حمد لله على سلامتك يا صابرين. تبسمت لها صابرين، قائلة: متشكرة أوي لزيارتك يا منال. نهض ماجد وهو الآخر قائلًا: أنا كمان هستأذن ومتأسف إن زيارتي جت متأخرة عرفت إنك هتخرجي من المستشفى النهارده المسا. تبسمت صابرين وهي ترى تبادل النظرات بين منال وماجد، بينما قالت شهيرة: لأ أبدًا شرفتمونا.

توجه الاثنان ومعهم شهيرة إلى باب الغرفة التي أغلقتها خلفهم تتنهد براحة قائلة: مش عارفة قدرت أتحمل وجود منال دي إزاي، وإنتِ بتردي عليها بالبرود ده، الحمد لله لسه مستفزة. تبسمت صابرين قائلة: وكنتِ عاوزاني أطرد منال هي ذنبها إيه، أنا وهي كنا مخدوعين، يمكن هي كان بمزاجها بس برضه معذورة كانت بتحب. نظرت لها شهيرة وعادت كلمتها الأخيرة بتريقة: كانت بتحب! ما هو باين خالص مش شايفة النظرات اللي بينها وبين ماجد ولا إيه؟

ولا الغيبوبة اللي عشتي فيها فترة جابتلك عمى نظر. ضحكت صابرين فتألمت ضلوعها قائلة: يا ماما الحي أبقى من الميت والحياة بتستمر. بينما بخارج الغرفة تحدث ماجد لمنال بتردد قائلًا: أنا راجع إسكندرية دلوقتي ولو مش معاكِ عربية ممكن تتفضلي أنا معايا عربية بسواق. فكرت منال في الرفض، كادت ترفض لولا أن أكمل ماجد حديثه: كمان معايا بناتي. فكرت منال وقالت بموافقة: تمام ممكن أرجع معاك لإسكندرية، على الأقل أوصل بدري قبل المسا.

انشرح قلب ماجد وهو يشير بيده لمنال للسير أمامه، يشعر الاثنان بذبذبات قوية تجدد مشاعر مروا بها سابقًا لم يأخذوا منها سوى الأسية، فهل آن أوان العوض؟ مساءً بمنزل زهران بجناح عواد

بعد أن أصرت صابرين على والدتها أن تعود لمنزل والدها وتتركها هي أصبحت بخير وتستطيع الاعتماد على حالها وإذا احتاجت لشيء هناك بالمنزل خدم ستطلب منهم ما تريد، لكن شعرت بالضجر من ملابسها التي عليها جاء إلى أنفها أن رائحتها مطهرات من المشفى، فأشمأزت منها وحسمت أمرها أن تبدلها، وبالفعل، نهضت واتجهت ناحية الدولاب وفتحت إحدى الضلف، وأخرجت لها منامة منزلية من قطعتين وأغلقت الدولاب وتوجهت نحو الفراش وضعت عليه تلك المنامة.

حاولت جاهدة بيدها السليمة خلع ملابسها العلوية حتى أصبحت بملابسها الداخلية. جذبت الجزء العلوي من المنامة فتحت جميع أزرارها، أدخلت يدها السليمة بالمنامة أولًا، ثم حاولت إدخال يدها الأخرى لم تستطع إدخالها بسبب شعورها بألم كبير ليس فقط بسبب ألم يدها بل أيضًا بسبب ألم ضلوع صدرها الذي ما زال الوجع لم يزل. حاولت أكثر من مرة، لكن حين كانت تشعر بالألم تتوقف عن المحاولة.

في ذلك الوقت دخل عواد إلى الغرفة، لاحظ ذلك الألم المرسوم على وجه صابرين، اقترب منها وأمسك قطعة المنامة وقربها ليدها محاولًا مساعدتها حتى لا تشعر بألم، حاولت الرفض في البداية، لكن لشعورها بالخجل وهي تقف أمامه بملابسها الداخلية، تغاضت عن الرفض وتركته بالفعل ساعدها وأدخلت يدها المصابة بداخل المنامة، وقالت: شكرًا لمساعدتك. رد عواد: فين مامتك مباتتش ليه هنا علشان تساعدك لو احتاجتي لحاجة؟ تظاهرت بالقوة وبدأت تحاول

تزرير أزرار المنامة قائلة: مالوش لازمة ماما تبات هنا، أنا بقيت كويسة وأقدر أعتمد على نفسي. نظر عواد لها متعجبًا من محاولتها أن تظهر أنها قوية وهي بالكاد لم تستطع حتى إغلاق زر واحد من منامتها... مد يده وجذب طرفي المنامة عليها وبدأ بإغلاق تلك الأزرار واحدًا تلو الآخر وهو ينظر لوجهها التي تحاول إحادة نظرها عنه حتى انتهى من جميع الأزرار، أدارت له ظهرها، وابتعدت لخطوة عنه.

سار عواد تلك الخطوة واحتوى جسدها بين يديه يضمها من ظهرها إلى صدره، واضعًا رأسه بين حنايا عنقها يتنسم من عبقها الذي كاد أن يفتقده بسبب ذلك الحادث التي تعرضت له وكاد يودي بحياتها أقسم وقتها إن غادرت الحياة وتركته كان سيقتص من عائلتيهما دون هوادة، كان لمجرد أن تفتح عينيها مرة أخرى على الاستعداد إبادة عائلتيهما ... بينما هي أنَّت بألم من ضمه لها قائلة: أكيد زعلت لما أنا رجعت تاني للحياة كان نفسك حياتي تنتهي وترتاح.

تبسم بسخرية وهو ما زال يضع رأسه بعنقها ربما هذا ما كان يريده سابقًا قبل أن تتعرض لذلك الحادث التي خرجت منه حية بأعجوبة إلهية... غريب هو العشق حقًا متى توغلت تلك العدوى اللدودة إلى قلبه وتحكمت بنبضه الذي كاد يتوقف حين سمع صوت صفير جهاز نبضات قلبها. بينما هي رغم شعورها بألم من ضمه لها كانت تود أن يظل يضمها بين يديه...

تريد نفض ذلك التفكير عن رأسها أنه هو من حاول قتلها، فهو كاد يقتلها مرارًا، لكن الآن بضمه لها يقتلها بأن يسقيها مياهه المالحة التي لا تروي العطش، بل تنشف أوردة القلب والروح. بينما بمنزل سالم التهامي لام سالم شهيرة قائلًا: مكنش لازم تسيبي صابرين لوحدها في بيت زهران كان لازم تباتي معاها، أنا اللي غلطت من الأول، وسمعت كلامها مكنش لازم ترجع مع عواد لبيته. نظرت له شهيرة قائلة:

سالم كفاية لوم، وصابرين هي اللي اختارت ترجع مع عواد. نظر سالم لها قائلًا بندم: حتى لو صابرين هي اللي اختارت ترجع مع عواد مكنش لازم أوافق، صابرين آن الأوان أنا وهي لازم نتكلم مع بعض بدون أي حواجز.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...