بغرفة تحية لاحظت الوجوم على وجه فهمي الجالس على الفراش يبدو شاردًا، تحدثت باستفسار: "مالك يا فهمي؟ لم ينتبه فهمي لحديثها، تعجبت تحية ووضعت يدها على كتفه قائلة: "فهمي! تنبه لها فهمي، تساءلت: "بكلمك مش بترد عليا، شارد في إيه كده؟ زفر فهمي نفسه قائلًا: "شارد في الدنيا الغريبة." تعجبت تحية من رده قائلة: "ليه بتقول كده؟ ضم فهمي تحية لصدره قائلًا:
"زمان أنا شفت بنت جميلة واقفة في سوبر ماركت وأعجبت بيها من النظرة الأولى واتمنيت أقابلها تاني وفعلاً قابلتها بعدها كتير لحد ما انتبهت هي وسألتني ليه بقف قدام السوبر ماركت لوقت طويل، كنت جرئ وقولت لها لإني معجب بيكي، ابتسمت وقتها، كنت متوقع إنها أقل رد فعل تلطخني قلم على وشي، بس هي وشها احمر وهربت من قدامي، بعدها بطلت تيجي للسوبر ماركت لفترة، روحت سألت عليها صاحب السوبر ماركت، قالي اللي بتسأل عليها تبقى بنتي إنت بتسأل عليها ليه، كذبت وقتها وقولت له كنت اشتريت منها حاجة ومأخدتش الباقي بتاعي...
"طبعًا سألني قد إيه الباقي بتاعك وقتها انكسفت أقوله معرفش وقتها لقيت نفسي بقوله مش لازم أنا نسيت خلاص ومشيت بعدها وأنا مصمم خلاص البنت دي لازم تكون من نصيبي في أقرب وقت، وقتها أبويا كان جزار كبير وكمان تاجر مواشي وله سمعة كويسة، وكنت أنا وأخويا جاد بنساعده كانت صبرية وفاروق صغيرين، وقتها هو قال لأمي أنا هجوز فهمي وجاد وعاوز لهم عروستين بنات ناس طيبين."
"أنا كنت فاهم دماغ أبويا، هو مكنش عاوز بنات ناس أغنياء ولا نسب عالي عشان ميتكبروش عليه بفلوسهم ولا بنسبهم العالي، حتى سمعته وقتها بيقول المثل بيقول "خد اللي يربط لك الحمارة مش تبربط إنت له الحمارة" بمعنى ناسب اللي أقل منك، وأول واحدة أمي اختارتها كانت أحلام، مكنتش تعرفك بس أنا قولت لها أنا شفت بنت ناس طيبين في إسكندرية وأبوها عنده سوبر ماركت صغير على قده وإنك بنت جميلة، أمي مكذبتش خبر وقالت لأبويا اللي خد العنوان وراح سأل عنك وطبعًا من السيرة الطيبة قال دي مناسبة للي في راسي."
"وراح لباباكي وقتها واتعرف عليه وبقى بينهم صداقة اتوطدت مع الوقت بسرعة أنا كمان اتعرفت على باباكي وكمان جاد أخويا، وبعدها بوقت قليل أبويا كلمني إني يخطب لي، وأنا كنت معتقد أنه هيخطبك ليا، بس هو غلط وقتها وبدل ما يحدد واحد معين، سكت وانتظر رد باباكي عليه، ومن فرحة عمي صادق قالك وإنتي وهو وافقتوا... بس في نفس الوقت لما راح يطلب أحلام حدد لمين، قال لـ فهمي، وطبعًا بعد موافقة أهل أحلام."
"كان مستحيل يبدل ويقول لأ لـ جاد، هيطلع مالوش كلمة قدامهم، وقتها أنا كنت خلاص هرفض، بس عرفت إنك وافقتي على جاد، أو فهمت كده، قولت أكيد مشاعري إنك بتحبيني كانت وهم بالنسبة ليا، وسلمت بالأمر الواقع، واتجوزت من أحلام وإنتِ كمان بعد ما عرفت إن أبويا كان قصده جاد، وإنه خطب لي واحدة تانية سلمتي للأمر الواقع واختلفت طرقنا، بذلة لسان."
"طمسنا كل واحد حبه في قلبه ورضينا بنصيبنا، كنت عارف إن جاد قاسي وكنت بشوف معاملته ليكي إنتي وعواد كنت بنصحه كتير يخف من قسوته، بس هو كان له دماغ خاص بيه، حتى أحلام كانت متطلعة وكل اللي في دماغها الطمع، متأكد أنها كانت بتخلف مخصوص عشان تاخد نصيب أكبر سواء من معزة أبويا بالذات بعد موت ابنك التاني وبعدها مخلفتيش تاني وهي كانت بتخلف بحجة إن نفسها في بنت، بس دي كانت كذبة أحلام عمرها ما اتمنت تخلف بنات هي كانت عاوزة ولاد، رجالة زي ما بتقول، رجالة تشيل اسم العيلة وتكبرها، بس بعد ما خلفت الرابع حست إن بعد كده الخلفه هتضرها صحيًا."
"الحمل والولادة والتربية بياخدوا من صحة الست، هي قالت لي كده وقتها، رغم أنها مكنتش بتشيل هم عيل من عيالها، والبيت كله كان مرمي عليكي حتى بعد جواز فاروق سحر جت وبصت ليها وعملت زيها وقالت أشتري دماغي وصحتي أنا كمان." تعجبت تحية من حديث فهمي الطويل قائلة: "كل ده أنا عارفاه، بس إيه اللي حصل النهارده خلاك بالحالة دي؟ نظر فهمي لـ تحية قائلًا: "حالة إيه؟
ردت تحية: "حالة الشرود وكمان ملامح وشك متغيرة من وقت ما دخلت البيت، إنت كنت هتاخد إشاعات وفحوصات أحلام للدكتور، الدكتور قالك إيه؟ نظر فهمي لـ تحية قائلًا: "أحلام عندها سرطان في العظم وفي المرحلة الأخيرة." انخضت تحية قائلة: "مش معقول، يمكن في حاجة غلط، أحلام عمرها ما اشتكت إن فيها حاجة بتوجعها... وبتخاف على صحتها... دي كوباية الماية بتنادي عالشغالة تجيبهالها لحد إيديها." تبسم فهمي بغصة مريرة قائلًا:
"نفس اللي قولته للدكتور، بس هو أكد لي ده، أحلام بتقضيها مسألة وقت مش أكثر." تنهدت تحية بقبول وتهوين قائلة: "ربنا إذا أراد "كن فيكون"، ربنا يهونها على أحلام والله من قبل ما أعرف حقيقة مرضها وهي صعبة عليا ورجليها الاتنين في الجبس وقاعدة على كرسي متحرك، غير بقت عصبية بزيادة قوي من أي حد بيقرب منها." بمنزل صادق سمع صادق همس فادية "مصطفى" باستغراب قائلًا: "مين مصطفى... ده جوزك؟
نظرت فادية وصابرين لبعضهما، أسرعت صابرين التي رأت اقتراب عواد من مكان جلوسهم، بالنفي قائلة: "لأ ده كان خطيبي أنا أو بمعنى أصح شبه جوزي كان مكتوب كتابنا." تفهم صادق قائلًا: "آه أنا عرفت إنك كنتِ مكتوب كتابك على ابن عمك." لاحظت صابرين وجه عواد الذي تهجم الذي جلس جوار رائف بمكان قريب منهم، تجاهلت ذلك وقالت باستعلام: "قولي يا جدو دي صورة مين؟ رد صادق بنظرة حزينة: "دي تبقى نص الحلو، وحب عمري... جميلة." ردت فادية:
"جميلة مرات حضرتك واللي على اسمها ميلا." رد صادق: "ميلا مش بس ورثت الاسم كمان فيها شبه كبير من جميلة حبيبتي الله يرحمها، صدق المثل اللي بيقول "العرق بيمد لسابع جد" أهي ميلا الدليل القاطع للمثل ده، وبس قربوا مني كده عاوز أقولكم سر وبما إن عواد ورائف قريبين مننا ومش عاوزهم يسمعوني." اقتربت الاثنتان من صادق، الذي ترك الألبوم على ساقيه ورفع يديه وضعهما على كتفي فادية وصابرين يضمهن له بمودة وأبوة وهمس قائلًا:
"بصراحة أنا بحب البنات أكتر من الولاد تعرفوا لما جميلة خلفت الواد رائف كنت عاوز أتبرى منه، حتى بعدها بكم شهر خلفت تحية الواد عواد، حسيت بالنحس مزدوج...
ومعترفتش إن الواد رائف ده ابني غير لما اتصل عليا وقالي إن رزان مراته الإنجليزية بنت الباردة الله يرحمها خلفت بنت وهيسميها جميلة، وقتها حسيت إن جميلة بعتت لي رسالة إنها رجعت من تاني، صحيح كان قاعد ببنته في بلاد الإنجليز بس كنت كل ما أنامش غير على صورة جديدة ليها، حتى حركات وشها وهي نايمة نفس حركات جميلة، بس هو بقى بيغيظني لما بيقول لها ميلا."
ضحكن صابرين وفادية وجلسن بود يسمعن لحديث صادق عن زوجته الراحلة وتارة يبتسم وتارة تدمع عينيه. تحدثت صابرين بفضول مازح: "يعني يا جدو عاوز تفهمني إن بعد ما توفت تيتا جميلة مفكرتش في موزة تانية زي ما بنسمع كده إن الراجل بيتجوز بعد جنازة مراته بتلات أيام." تنهد صادق بدمعة قائلًا: "عمري ما فكرت في ست تانية من يوم ما قابلت جميلة واتجوزتها تعرفوا ليه؟
عدلت فادية من وضع تلك الصغيرة التي أعطاها لها رائف قبل قليل بعد أن كانت تبكي رافضة تناول طعامها بمجرد أن حملتها فادية وضمتها لحضنها هدأت كثيرًا وتجاوبت معها وتناولت من يدها زجاجة الحليب الخاصة بها. تبسم الجد لـ فادية التي قالت: "إيه السبب بقى؟ رد صادق بشوق: "عشان أنا مع جميلة حسيت بـ "اكتفاء روحي"." تعجبت فادية وصابرين من تلك الكلمة البسيطة ومعناها القوي "اكتفاء روحي".
جلسن يستمعن لأحاديث وحكاوي صادق المسلية والمحببة لهن. شعرن للحظات بالبؤس لما لم يرزقهن برجال مثل ذلك الـ صادق، الصادق بمشاعره لكن هن رُزقن برجال مخادعة في حياتهن. فادية بـ رجلان، أحبت الأول وخذلها والثاني أطفأ بداخلها وهج الحياة. صابرين أيضًا بـ رجلان. الأول كان مخادع تزوج بأخرى من أجل حفنة أموال وحاول قتلها. والثاني كذاب تزوجته كي تقتص منه لكن خسرت وحاول خنقها أيضًا. طال بهن السهر وهن يستمعن إليه لم يشعرن بالوقت.
نظرت فادية لـ ساعة يدها نهضت واقفة تقول: "يا خبر الساعة بقت اتناشر وربع." نهضت صابرين قائلة: "فعلاً الوقت اتأخر متقلقيش معايا عربيتي وهوصلك للشقة." نهض عواد الذي سمع حديثها وشعر بغيظ قائلًا بجمود: "توصلي مين دلوقتي بعد نص الليل رائف هيوصلها." كادت صابرين أن تعارض، لكن تحدث صادق: "كنت أتمنى أقولك باتي هنا يا فادية بس ميصحش تباتي في بيت حد غريب وبالذات إن البيت كله شباب، أنا هوصلك أنا ورائف." تبسمت فادية بقبول قائلة:
"حضرتك مبقتش غريب يا عمو، وطبعًا هبقى سعيدة جدًا لما توصلني." قالت فادية هذا ونظرت نحو رائف قائلة: "ممكن توصلني لأوضة ميلا عشان ممكن تصحى لو أخدتها مني." تبسم رائف وأشار لها بيده لتسير أمامه. بالفعل سارت، سار خلفهم صادق. بينما ظلت نظرات التحدي بين عواد وصابرين التي قالت بضيق: "وفيها إيه لما أوصل فادية لحد شقتها."
رد عواد بضيق: "أظن سمعتي الساعة كام، والطريق على ما توصليها وترجعي للڤيلا هتكون الساعة قربت على واحدة ونص، ولا كنتِ ناوية تباتي عندها في الشقة." ردت صابرين بتحدي: "فعلاً كنت ناوية أبات معاها في شقة بابا." كاد عواد أن يرد بغيظ لكن صمت حين اقترب صادق من مكان وقوفهم قائلًا: "هروح مع رائف نوصل فادية، هتباتي هنا ولا هترجعي الڤيلا." نظر عواد لـ صابرين فكر للحظات ثم جاوب: "لأ هنبات هنا." رد صادق:
"تمام، أوضتك دايمًا الشغالة بتنضفها، تحسبًا إن ممكن صابرين تطردك فمش هتلاقي غير بيت جدك، يلا فادية رجعت أهي مع رائف، تصبحوا على خير." تبسمت له صابرين، بينما عواد شعر بهدوء نسبي. غادرت فادية مع رائف وصادق. بينما نظرت صابرين لـ عواد قائلة: "ليه مرجعناش للڤيلا." سار عواد لخطوات ثم تحدث وهو يعطيها ظهره: "مزاجي أبات هنا في بيت جدي." زفرت صابرين نفسها بغضب قائلة باستهزاء: بيت جدك!
والله جدو ده يحق له يكره خلف الصبيان بسبب غلاستك. ضحك عواد ولم يرد، وأكمل سيره نحو الداخل. للحظات ظلت صابرين وحدها بالحديقة، شعرت ببعض البرد، بنرفزة دخلت إلى الداخل. تبسم عواد الذي كان ينتظرها بالبهو قائلًا: فكرتك لسه ناوية تكملي سهر مع النجوم والقمر. استهزأت صابرين قائلة: سهر مع النجوم والقمر؟ مكنتش أعرف إنك بتقول شعر مفقع. ضحك عواد ثم باغتها بجذبها من خصرها لتلتحم بصدره، قائلًا:
طول عمري كنت بحب المواد العلمية، مكنش ليا في التفاهات دي، لا شعر مفقع ولا مبقع بحب أنفذ عملي مباشرة. قال عواد هذا وانقض على شفتيها بالقبلات الجنونية المتلهفة الممزوجة بذلك الغيظ منها يكبته منذ سمع ذكرها لأكثر اسم أصبح يمقت سماع نطقه من بين شفتيها.
دفعته صابرين كي يبتعد عنها، وبالفعل ابتعد ينظر لشفتيها التي أصبحت شبه نارية، كذلك شعر بأنفاسها المتلاحقة التي تقترب من صدره، فك حصار يديه عنها، وابتعد عنها يسير قبل أن يسمع تهجمها عليه. لكن صابرين خيبت ظنه وصمتت تلحقه إلى أن دخل إلى تلك الغرفة، دخلت خلفه لكن تعمدت ترك باب الغرفة مفتوحًا. نظرت للغرفة، هي غرفة شبابية، متوسطة الحجم وبها فراش واحد فقط متوسط الحجم يسع لاثنين، وهنالك مقعدان فقط. تهكمت صابرين قائلة:
واضح أنها أوضة شبابية، هنزل أستنى جدو على ما يرجع بعد ما يوصل فادية وأطلب منه أنام في أوضة تانية وأسيبك على راحتك. كادت صابرين أن تخرج من الغرفة، لكن سبقها عواد وجذبها من يدها وأغلق الباب بقوة، قائلًا بعصبية: متخافيش السرير مش صغير هيسعنا إحنا الاتنين، ولا خلاص بقيتي بتخافي من قربي منك وبتضعفي قدامي. نفضت صابرين يده التي وضعها يتلمس وجنتها بأنامله بحركات مغرية وهو يتحدث. ثم قالت:
بلاش تعيش في أوهام إن لك تأثير عليا. بس تقدر تقولي أنا هنام في إيه دلوقتي؟ مش معقول هنام بهدومي دي، ولا أقول لك عادي جدًا. اقترب عواد من صابرين وانحنى على أذنها هامسًا: هتنامي بهدومي طبعًا. عادت صابرين للخلف خطوات قائلة بتحدي: وماله أستفاد منك بحاجة. نظر عواد لجسد صابرين وقال بوقاحة: مش عارف في قميص من قمصاني هيجي على مقاسك ولا... هيبقى قصير عليكِ، أو يمكن يبقى ضيق، عالعموم أكيد في حل.
استقام عواد وذهب نحو دولاب الملابس وأخرج بعض القمصان له، يتمعن بها ثم ينظر نحو صابرين، ويهز رأسه برفض إلى أن أتى بقميص له قائلًا: على ما أعتقد ده هيكون مناسب عليكِ. أخذت من يده القميص قائلة: فعلًا هيبقى مناسب عليا بس يا ريت بنطلون أو شورت معاه. نظر عواد نحو الملابس بالدولاب ثم نظر لصابرين قائلًا بخباثة: للأسف البنطلونات اللي هنا هتبقى طويلة وواسعة عليكِ. ردت صابرين: قصدك إيه؟ هنام بالقميص بس؟ طب هات أي بوكسر.
رد عواد: للأسف مفيش هنا ليا غيارات داخلية، كلها قمصان وبنطلونات خروج. تهكمت صابرين قائلة: إشمعنا؟ رد عواد ببساطة: بلبس من غيارات رائف تقريبًا مقاساتنا واحدة، عالعموم القميص كويس. زفرت صابرين نفسها بغضب قائلة: تمام، فين الحمام بقى عشان أروح أغير فيه. رد عواد: للأسف الأوضة مش مرفق بيها حمام، يعني هتغيري هنا. شعرت صابرين بالخجل قائلة بنفاذ صبر: تمام يا ريت تدير وشك على ما أغير هدومي. ضحك عواد قائلًا باستهزاء:
يعني هتبقى أول مرة أشوفك عريانة قدامي؟ متنكسفيش يا حبيبتي أنا كمان هقلع هدومي قدامك. همست صابرين بغيظ: وغد وقح. سمع عواد همسها وادعى عدم السماع قائلًا: بتقولي إيه يا حبيبتي؟ لم ترد عليه صابرين وبدأت في خلع ثيابها ثم وضعتها على أحد المقعدين، وارتدت ذلك القميص، الذي بالكاد يغطي فخذيها، تشعر بالخجل منه. تبسم عواد على ذلك، وذهب وتسطح فوق الفراش بجسده، سارت صابرين نحو الجهة الأخرى للفراش.
لكن تفاجئت قبل أن تضع جسدها على الفراش بعواد ترك الطرف الآخر ونام على هذا الطرف. تضايقت صابرين لكن قبل أن تتحدث بغلظة تفاجئت بعواد يجذبها من يدها ليختل توازن جسدها وتقع فوق جسده، وأحكم حصار يديه على جسدها سريعًا. تضايقت صابرين من ذلك ودفعته بيديها قائلة: ابعد عني، أظن سبق وقولت السرير يساعنا إحنا الاتنين، يبقى كل واحد مننا على طرف. تبسم عواد قائلًا: بس أنا بحب أنام في نص السرير يا حبيبتي.
قال هذا واستدار بهم على الفراش وأصبح يعتليها. تضايقت صابرين منه قائلة: تمام نام إنت في نص السرير وأنا هنام عالطرف، بس قوم من فوقي. تبسم عواد بمكر واقترب بأنفه يداعب وجنتيها ليس هذا فقط، بل تسير يديه فوق فخذها العاري بنعومة. اقشعر لها جسد صابرين. وقبل أن تتحدث باعتراض كان يقبلها عواد يشتتها بلمسات وقبلات جريئة منه، جعلتها تنهار أمام إعصار اجتياحه الجريء وتسلم له دفة القيادة.
لتعود بعد ذلك الإعصار تشعر بأنها تفقد شراعها رويدًا رويدًا، لكن فعلت كما أصبح يحدث بعد كل لقاء حميمي بينهم، تبتعد عنه وتعطيه ظهرها وتذهب إلى سبات، تاركة له يشعر بالنقص الذي يكاد يدمر اختياله. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمنزل جمال التهامي بغرفة النوم كانت سامية تغمض عينيها لكن ليست نائمة، نهضت من جواره وخرجت من الغرفة لا تعلم لمَ جال مصطفى بخاطرها، ذهبت إلى غرفته.
فتحت بابها لا تنكر ذلك الشعور بقلبها، ألم الفقد، حتى بعد ما علمته منذ مدة أن مصطفى ليس ابنها. ذهبت وجلست على فراشه. أتى لمخيلاتها ذكرى. طفلان يلهوان باللعب بمكان قريب من المنزل، كان يوم شتوي عاصف، خمدت تلك العاصفة بهطول أمطار غزيرة، ذهب مصطفى لفادي يقول له: خلينا نرجع للبيت ماما هتزعق لينا لما نروح وهدومنا مبلولة؟ شقاوة فادي جعلته لا يستمع لقوله واستمتع باللهو أكثر أسفل المياه.
رغم تحذير مصطفى له أن والدتهما سوف تعاقبهم على ذلك لكن لم يبالِ فاللعب واللهو بالنسبة لفادي الآن مزاج خاص حتى إن عوقب فيما بعد. كذلك مصطفى امتثل للعب واللهو معه، فبالنهاية سيقتسم الاثنان العقاب... أو هكذا ظن وقتها، لكن أثناء عودتهم كانت هنالك بؤرة طينية يتجمع فيها المياه. سقط فيها فادي ولوثت ملابسه بالطين أيضًا ولم يعرف الخروج وحده من تلك البؤرة الضحلة فساعده مصطفى على الخروج منها وتلوثت ملابسه هو أيضًا.
بعد قليل دخل الاثنان إلى المنزل، حين رأتهما سامية بذلك الشكل المزري تعصبت عليهم، لكن كانت أكثر عصبية على مصطفى من فادي وقامت بصفعه عدة صفعات على وجهه وجسده أنه الأكبر وهو المسؤول عن أخيه وكان لابد أن ينصح أخيه بالعودة للمنزل لا أن يتشارك معه اللعب واللهو، بررت ذلك بأنه من السهل أن يمرضا بعد ذلك. بينما جذبت فادي وأخذته سريعًا إلى الحمام وحممته وأبدلت له ثيابه، بينما ظل مصطفى إلى أن خرجت من الحمام بفادي قائلة:
ادخل استحمى على ما ألبس أخوك وهجيب لك غيار نظيف، بس لو اتكررت العملة دي تاني العقاب مش هيبقى قلمين بس على وشك أنا همنعك من اللعب مع فادي. دافع فادي عنه قائلًا: مش مصطفى الغلطان هو كان عاوزنا نرجع أول ما الدنيا بدأت تمطر بس أنا اللي كنت عاوز ألعب وهو كمان اللي طلعني من الحفرة وهدومه اتلوثت بسببي. صفعت سامية فادي صفعة ضعيفة على رأسه قائلة: اسكت إنت، يلا ادخل الحمام ونضف نفسك كويس.
دخل مصطفى إلى الحمام وبدأ في خلع ثيابه ودموعه تنهمر يشعر بغصة قوية هو ليس المذنب فقط لكن هو من نال العقاب كامل، شعر بنقص وأن والدته تحب فادي أكثر منه، قرر السماع لكل شيء تقوله لها كي يحصل على رضاها عنه. وكان ينفذ لها ما تريد حتى يحصل على فقط جزء من محبتها. عادت سامية من تلك الذكرى تشعر بحسرة في قلبها.
سالت دموعها، مصطفى الذي لم يكن من دمها كان يستمع لما تقوله له دون رد حتى يحصل فقط على رضاها عنه، بينما فادي ابنها الحقيقي كان متمردًا دائمًا، حتى حين سافر كان يرسل لها الطفيف ويحول الباقي على حساب خاص به، مما جعلها لا تعرف السيطرة عليه مثلما كانت تسيطر على مصطفى التي اكتشفت بالصدفة أنه ليس ولدها الحقيقي. [بالعودة بالزمن، لثاني يوم لعودة فادي] أخذ عاطف سامية التي كانت تبكي بحرقة أمان فادي ودخل إلى إحدى الغرف،
وقف يقول لها: لازمته إيه البكي والحزن ده كله، بدل ما تفرحي إن ابنك رجع من السفر، تقابليه بالبكي والكبد ده، روقي لنفسك شوية؟ استغربت سامية من قول عاطف قائلة: وكنت عاوزني أقابله إزاي؟ ناسي مصطفى اللي مات يبقى ابني وحتة مني؟ رد عاطف بمباغتة: لأ مصطفى مش ابنك، ولا حتة منك. ذهلت سامية قائلة: إنت هتخرف؟ لو مفكر بالطريقة دي إنك هتسلي قلبي الحزن على مصطفى تبقى غلطان. رد عاطف: لأ مش بخرف دي الحقيقة، مصطفى مش ابنك؟
ببكاء قالت سامية: كفاية يا عاطف كلامك ده مش بيخفف من لوعة قلبي على ابني. رد عاطف بتصميم: أنا كنت ساكت من زمان، وجه وقت كشف الحقيقة يا سامية، مصطفى مش ابنك الحقيقي، ابنك مات يوم ما اتولد. ذهلت سامية مصدومة جاحظة العين وقبل أن تتحدث، تحدث عاطف:
مصطفى مش ابنك الحقيقي، ابنك كان مولود ضعيف ووقتها حطوه في الحاضنة وطبعًا وقتها كانت الإمكانيات والتجهيزات مكنتش متطورة مش زي دلوقتي ومقدرش يتحمل واتوفى، وأنا اللي بدلته مع طفل تاني كان في الحاضنة وقتها من غير ما حد يشوفني. تعجبت سامية قائلة بعدم تصديق: بطل تخاريف يا عاطف؟ رد عاطف بندم كبير:
لأ مش تخاريف يا سامية، دي الحقيقة اللي خفيتها ومكنتش عمري هفشيها بس بعد ما شوفت خالتك اللي مع الوقت بتسوء أكتر كان لازم أقول لك عشان تفوقي لنفسك شوية، وكمان عشان فادي بلاش تضغطي عليه زيادة عن اللازم، أنتِ عارفة مصطفى كان بالنسبة لفادي مش بس أخوه الكبير ده كان صديقه وأحيانًا كنت بحس إنه عنده أغلى من جمال نفسه، فاهدي كده شوية، عارف اللي بيعاشر إنسان وبيموت بيزعل عليه، ومصطفى كان بالنسبة ليكِ ابنك حتى لو بالكذب.
وتوقفت الدموع بعين ساميه ونظرة ذهول منها إلى عاطف قائلة بحشرجة: "كذب إيه أنت أكيد بتقولي كده بس عاوز تسلي قلبي الحزين على مصطفى ابني." رد عاطف بتأكيد: "لأ يا ساميه بأكدلك مصطفى مش ابنك، وأقل شيء الشبه، مصطفى مكنش فيه لا شبه منك ولا من جمال، وهنروح بعيد ليه تقدري تعملي تحليل DNA مع بنته وتتأكدي من صحة كلامي." عقل ساميه لا يستوعب ذلك، أي عقل كذبة عاشت معها أكثر من إحدى وثلاثين عامًا. تحشرج صوتها تقول باستفسار:
"وإنت ليه عملت كده، وبدلت ابني مع طفل تاني؟ رد عاطف بخزي: "وقتها إنت كنت مع جمال على خلاف وكان آخر شيء رابط بينكم هو الطفل ده ومعرفة إنه مات وقتها كانت هتبقى نهاية جوازكم، أنا فكرت إن ممكن الطفل ده هو اللي يوصل بينكم من تاني وده فعلًا اللي حصل بعدها ورجعت بينكم الحياة من تاني وربنا رزقكم كمان بفادي بعده بسنة ونص واستمرت حياتكم مع بعض بعدها بسلام."
عقلت ساميه تبرير عاطف، فعلًا وقتها كانت على شفى الطلاق من جمال بعد افتعالها كذبة وكادت تتسبب في طلاق شهيرة لولا أن كشف كذبتها والد زوجها الذي رأى بالصدفة ما حدث وقتها وشهد شهادة حق لصالح شهيرة ليتبدل الوضع وكانت هي من ستتطلق لولا وجود ذلك الطفل. بنفس الحشرجة قالت ساميه باستفسار أيضًا: "ومصطفى يبقى ابن مين؟ رد عاطف: "معرفش." تعجبت ساميه قائلة: "يعني إيه متعرفش؟ أمال إزاي بدلت الأطفال ولا هي كدبة وعاوزني أصدقها."
رد عاطف:
"لا مش كدبة يا ساميه، فعلًا مصطفى مش ابنك، أنا بعد ما ولدتي واخدوا الولد للحاضنة لإن عنده نسبة صفراء عالية جدًا، إنت طلبتي مني أروح للحاضنة وأشوف ابنك وأرجع أطمنك عليه، فعلًا روحت الحاضنة وكان فيه ممرضة في الحاضنة وأنا سألتها على مكان الطفل قالتلي إن كل حاضنة عليها بادچ باسم أم الطفل، دورت عالبادچ اللي عليه اسمك وروحت لقيت الطفل وفعلًا كان توفي، جسمه بدأ يزرق، انصدمت وخوفت لما تعرفي حالتك تتأثر بزيادة، في نفس الوقت
وأنا في الحاضنة، سمعت بكاء طفل تاني في حاضنة كانت جنب الحاضنة اللي فيها ابنك، ربنا ألهمني وفكرت بسرعة، كانت الممرضة طلعت بره الأوضة معرفش إيه خلاني، قومت مبدل الطفل ده مكان ابنك في الحاضنة بسرعة، وملحقتش حتى أشوف اسم أم الطفل التاني لإن الممرضة كانت رجعت وكنت مرتبك وخوفت تشك في حاجة، وبعدها خرجت من الحاضنة والباقي إنت عارفاه، مصطفى كان هو حلقة الوصل بينك وبين جمال."
تنهدت ساميه تشعر براحة في قلبها قليلًا، زال ذلك الغم من قلبها رغم أنها تشعر بالحزن لكن ارتاح قلبها كثيرًا، لكن قالت لعاطف: "في حد تاني يعرف باللي حصل ده؟ رد عاطف: "لا اطمني مكنش غير مراتي قولتها في لحظة غفلة ودي الله يرحمها...
دلوقتي زي ما قولتلك اشتري فادي، فادي مش زي مصطفى، فادي مش بيحكم مشاعره في قراراته، وحاولي إنك تهديه وتبعديه عن أضغان مالهاش لازمة، حاولي تشغلي عقله بنهى إنه يتجوز ويبني أسرة ومعتقدش في أنسب من نهى بالنسبة له وليكي، دي متربية على إيديكي وعارفة أخلاقها كويس غير إنها بتنطاع ليكي بسهولة."
عادت ساميه بتنهيدة ودمعت عينيها لديها شعور غريب لأول مرة بحياتها يغزو الندم قلبها، مصطفى كان يفعل لها ما تشاء حتى يحصل فقط على رضائها عنه، حقًا كانت تعامله أحيانًا بجحود ليس مثل فادي التي كانت أحيانًا كثيرة تميزه عليه بأبسط الأشياء، يحصل على دلالها، لكن فادي الذي أعلن تمرده عليها بالكامل حين رفض مباشرة أن يتزوج من نهى، بل وصمم على ذلك وغادر إلى الإسكندرية دون أن يأبه لغضبها...
يال قسوة الحظ، من لم يكن من دمها كان مثل الدمية بيدها تحركه كيفما تشاء، حتى حين أراد الزواج من صابرين كانت هي من تعترض لولا إلحاحه عليها وتنازلت فقط كي تكسب أكثر، لكن بالنهاية ها هي بغرفة مصطفى تبكي عليه، لكن لن تيأس وفادي سيرضخ لها ويقبل الزواج من نهى، بعد أن يعلم أنه لن ينال رضاها قبل موافقته على طلبها، فهي تتعمد عدم الرد على اتصالاته ورسائله الهاتفية، تعلم طباع فادي جيدًا أنه يمل سريعًا ولن يتحمل تجاهلها له كثيرًا، وسيعود طالبًا رضاها.
باليوم التالي قبل الظهر بقليل استيقظت صابرين على صوت رنين هاتفها. صحت تشعر ببعض الألم برأسها بسبب سهرة ليلة أمس. جذبت الهاتف من على طاولة جوار الفراش، وردت في البداية بخمول: "صباح الخير." انتفضت صابرين جالسة على الفراش وذهب ذلك الخمول حين سمعت رد من تتصل عليها. في نفس اللحظة كان عواد يدخل إلى الغرفة ورأى انتفاض صابرين واستغرب ذلك. كذلك صابرين حاولت الهدوء وقالت عن قصد: "أزيك يا منال وأزي "رينا"." ردت منال:
"إحنا كويسين الحمد لله، أنا آسفة إني أزعجتك وبتصل عليكي." ردت صابرين: "لأ مفيش إزعاج ولا حاجة، وبعدين أحنا أهل برضه." شعرت منال بالحرج وقالت: "إنت كنت اتصلتي عليا عشان نتقابل وأنا كنت مسافرة القاهرة، ورجعت إسكندرية إمبارح المسا." ردت صابرين: "كويس حمدلله عالسلامة، فعلًا كان في موضوع عاوزة نتكلم فيه ويوم المطعم كنت مستعجلة، لو عندك وقت ممكن نتقابل في أي وقت تحدديه." ردت منال:
"أنا فاضية بكرة ممكن نتقابل الساعة خمسة في نفس المطعم اللي اتقابلنا فيه." ردت صابرين: "تمام كويس الميعاد ده، أشوفك بكرة سلام." أغلقت صابرين الهاتف ثم وضعته مكانه على الطاولة وأزاحت غطاء الفراش من عليها، لكن شعرت بخجل من نظرات عواد إليها بسبب ذلك القميص الخاص به التي ترتديه وبالكاد يغطي فخذيها. فأمسكت أطراف القميص تجذبها لأسفل قليلًا. لكن سخر عواد وتجاهل ذلك وقال بفضول منه: "مين اللي كانت متصلة عليكي؟
ردت صابرين بهدوء: "منال." رد عواد باستفسار: "ومين منال دي اللي كنت منعوسة وأول ما سمعتي صوتها فوقتي من النوم فجأة." تهكمت صابرين قائلة: "إنت واخد بالك أوي، عالعموم دي تبقى منال... ضرتي." تضايق عواد من رد صابرين وحاول كبت ضيقه قائلًا: "سمعتك بتقولي لها إنكم تتقابلوا، ليه؟ ردت صابرين بحنق: "عادي جدًا، إننا نتفق نتقابل مش كنا إحنا الاتنين في يوم على ذمة راجل واحد واتشاركنا في قلب مصطفى...
أعتقد كده التحقيق خلص، هروح آخد شاور، عن.... لم تكمل صابرين باقي الجملة حين جذبها عواد من يديها ليرتطم جسدها بصدره ونظر إلى شفتاها قائلًا بهسيس: "مصطفى خلاص مات وانتهت أي صلة ليكي بيه." ردت صابرين بعناد: "مقدرش أنكر إن مصطفى هو الراجل الأول في حياتي اللي عايشني في كدبة حلوة إنه مفيش غيري في قلبه... وراح اتجوز وخلف من غيري، عشان كده مابقيتش خلاص اتصدم في اللي حواليا، تقدر تقول خدت مناعة من الصدمة الأولى."
اغتاظ عواد من رد صابرين الفج، شعر بدوامة سوداء في عقله أصبح يجن عقله حين تأتي بسيرة مصطفى على شفاها... لو ترك العنان لعقله الآن سيجذبها إلى تلك الدوامة السوداء ويهلك روحهما هما الاثنين، لكن قام بدفعها بقوة بعيدًا عنه... لتقع بظهرها فوق الفراش.
شعرت بخجل حين انزاح القميص تقريبًا أصبحت ساقيها عارية بالكامل أمامه، سرعان ما جذبت غطاء الفراش عليها، بينما استهزأ عواد من فعلتها وذهب نحو باب الغرفة وخرج يصفع باب الغرفة خلفه بقوة، ارتج على أثرها جسد صابرين التي للحظات شعرت بريبة من رد فعل عواد، بعد أن رأت ذلك الشرر بعينيه... ربما خروجه الآن من الغرفة أفضل لهما الاثنين. بأحد الكافيهات... بالإسكندرية.
زفر فادي نفسه بغضب وهو يلقي الهاتف على الطاولة أمامه بسأم وضجر منذ أكثر من أسبوع وهو يتصل على والداته ولا ترد عليه ويرسل لها رسائل أيضًا لا ترد عليها. لاحظت غيداء التي أتت للتو وجلست بالمقعد المقابل له زفرته بقوة، اعتقدت أنه بسبب تأخيرها في الوصول قائلة: "مساء الخير يا فادي، معليش اتأخرت عليك." لم يرد فادي وزاد زفرته... تعجبت غيداء من عدم رده وقالت:
"مالك يا فادي أنا ملاحظة إنك من يوم ما رجعت من البلد وإنت مش طبيعي، غير متضايق علطول، قولي إيه السبب؟ نظر فادي لغيداء يفكر في الرد، أيقول لها الحقيقة أن والدته طلبت منه الزواج من أخرى، ليس هذا فقط بل تضغط عليه بعدم ردها وتجاهلها لاتصاله ورسائله ويضيع آخر فرصة له بالقصاص من أجل أخيه المغدور... لكن نظرة الحيرة بعين غيداء جعلته يقول بلا تفكير: "تتجوزيني يا غيداء."
رفعت غيداء وجهها الذي انصهر تنظر لفادي بتفاجؤ صامتة لدقيقة قبل أن يعاود فادي الطلب: "تتجوزيني عرفي يا غيداء."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!