فضل: بتقولي إيه؟ ورد: بقول لحضرتك لازم آخد إجازة لأنها خطوبتي. فضل: خ... خطوبتك؟ م... مبارك. نظر لها مطولاً ثم دفن وجهه. تقدري تاخدي الإجازة. ورد: شكراً. ابتسم بحزن وهو يشير لها بالخروج. التفتت لتغادر. فضل: ورد. نظرت له ورد تتساءل. فضل: ممكن أسأل سؤال من باب الفضول، وإنتي عارفاني فضولي. ابتسمت لتزيد ابتسامتها من نار قلبه. ورد: اتفضل. فضل: ممكن أعرف هو مين؟ لمعت عين ورد بشدة وابتسمت وهي تهمس: وائل. فضل: وائل؟
امم، ربنا يسعدك. ابتسمت له وغادرت مسرعة. هذا صوت حطام قلبي. أم صوت انكسار حلمي. أم صوت وداع حبي. لكم عشقت صوتكِ. ولكنه هو سد دربي. بحر: ورد، فضل جوه. ورد: أيوة. بحر: تمام. فضل بسرعة: بحر، هسألك سؤال مهم. إنت قلت لورد اللي قلت لك عليه، أو أخوها؟ بحر: لا، بس يا صاحبي فيه حاجة لازم تعرفها. فضل وهو يجلس خلف مكتبه: عارف، هتتخطب. بحر: أنا كنت هكلمه بس اتشغلت. فضل: ولا يهمك يا بحر، ده نصيبي.
بحر: لا يا فضل، أنا السبب. أنا نسيت أقول لمحمد زي ما قلت لك. فضل: خلاص يا بحر بقي. اللي حصل حصل، شكلها فرحانة وده هو مرادي. بحر: يا أخي، إنت إيه؟ بتتعب نفسك ليه وبتضحي بحبك؟ فضل بابتسامة ساخرة: لا، ما هو حب من طرف واحد. مش هجبرها يا صاحبي. هي بتحبه. بحر بغضب: وإنت عرفت منين يا أخي؟ ما ترد. دخلت جوه قلبها، ولا هو اللي طلع وقال لك؟ أسف يا فضل، أصل أنا مش هصدقك. لم يجد رداً منه، فهتف به بغضب: رد!
فضل: لأن عينيها لمعت لما جت سيرته. لأنها اتكسفت لما نطقت اسمه. لأنها فرحت لما هتكون قربه. لأنها متحمسة عشان تروح له. بحر: وإنت إيه يضمن لك إنها كده بتحبه؟ مش ممكن... فضل مقاطعاً: لأني بحس كل ده معاها. وأنا بحبها يا بحر. بحبها. بحر: طيب ليه تنسى حبك؟ ما تحارب عشانه. فضل: خايف تكون بتحبه بجد وأدخل أفصل بينهم. خايف قلبها يتكسر. بحر: بس بس! فضل: تعالي يا ورد.
وضعت ورد الشاي من يدها: آسفة على التأخير، بس العامل إجازة النهارده وأنا اللي عملته. فضل: شكراً. وائل: أستاذ فضل... ورد: كويس إنك هنا عشان نعزم أستاذ فضل على خطوبتنا. فضل: أنا مش محتاج عزومة يا وائل، أنا من الأهل، ولا إيه يا ورد؟ ورد: اا... وائل مقاطعاً: أيوة طبعاً، حضرتك أخ ليها وليا. نظر له فضل بغضب لثوانٍ ثم ابتسم وهو يحرك رأسه بنعم. وائل بهمس لورد: تعالي أوريكي جبت إيه. ضم فضل يده يفرغ بها غضبه ويحاول إخفاءه.
فضل: ممكن تاخدوا الإجازة من النهارده. انفصلوا. وائل: بجد؟ شكراً. فضل: العفو. نظر لورد لثوانٍ ثم هتف بصوت متحشرج: مبارك. خرجوا لينظر له بحر بغضب. بحر: بص بقي، إنت يا تعترف بحبك، يا تجمد كده عشان شغل الغيرة من تحت لتحت ده غلط عليك. فضل: طب وإنت يا بحر؟ مش غلط عليك؟ بحر: ها؟ تقصد إيه؟ فضل: إنت عارف يا صاحبي، إنت نفسك مش راضي عن نفسك. بحر وهو يقف: اااه، الصدمة هتصحّي. فضل الشاعر، وهنا أنا لازم أستأذن. ابتسم له فضل.
فضل: فكر يا بحر. الحق حياتك وصلحها قبل ما تندم. نظر له بحر ثم خرج سريعاً. رجع فضل رأسه للخلف وأغمض عينيه ليتوه فيها من جديد. ابتسم وهو يتذكر وهي تنادي اسمه وتتفنن في التنويع. فضل. أستاذ فضل. ورد: فااااااضل! فضل: قلبي. ورد: إيه؟ فضل: إيه؟ خضتيني. ورد: آسفة، بس محتاجة توقيعك هنا. فضل: مش قلت لك خدي باقي اليوم إجازة. ورد: لا، ما حاتم راح مشوار وبعد كده هيعدي عليا عشان نجيب حاجات، فهستنى هنا أحسن من تحت.
فضل: تمام. مبسوطة يا ورد؟ ورد: الحمد لله. أغمض عينيه وعاد لوضعه السابق: روحي على شغلك يا ورد. .... يقود سيارته شارداً وعقله يحلل ذكرياته معها ويطابقها بكلام فضل. بحر: معقول... معاه حق؟ لا، لا يمكن أكون حبيتها. بس ليه بغير؟ لالا، أنا مش بغير، هي بس اللي بتعصبني. أيوة، لا يمكن أكون حبيتها. دخل لشركته وعقله ما زال شارداً. صعد لمكتبه ولكنه توقف مصدوماً مما سمع. ... يا بنتي اسمعي مني، عطر ورامي بيحبوا بعض. ...
لا يا بنتي، عطر مش كده. ... كده إيه؟ بقولك بتلف وراه في كل حتة وقاعدة معاه معظم الوقت اللي مش موجود فيه أستاذ بحر. ... مش عارفة بقي. بكرة كله يبان. أكمل طريقه لمكتبه ليتوقف عقله وهو يراها تجلس معه، بل وتبتسم برقة. ألقى دعابة لتضحك بصوتها الرقيق. جحظت عين بحر وضغط على يده بشدة. توجه لهم وألقى عليهم نظرة غاضبة. بحر: عطر، تعالي ورايا. دخلوا للمكتب. بحر: يعني بتضحكي أهو. أمال في البيت بومة ليه؟ عطر: نعم؟
بحر: بتعملي إيه مع رامي؟ عطر: كنا بنراجع ورق. بحر: والورق بيضحك كده؟ عطر: في إيه يا أستاذ بحر؟ ما كل البنات بتضحك مع رامي عادي. بحر: أنا أستاذ بحر، وهو رامي عادي كده؟ جاوبيني بصراحة، مين فينا جوزك؟ عطر: مش قصدي، بس بوصلك الفكرة. وحابة أفكّرك إني جواز لشئ معين، يعني مش مراتك. عن إذنك. بحر بعنف: عطر! التفتت له عطر. بحر بغضب: بتحبيه؟ عطر: هو مين؟ بحر: الزفت اللي اسمه رامي. عطر: ماله؟ بحر: عطر! ردي عليا، إنتي بتحبي رامي.
عطر: فكرني كده، إحنا اتجوزنا ليه؟ أو زي ما أنت بتقول، أنا وظيفتي إيه؟ بحر: مالهوش لازمة الكلام ده دلوقتي. عطر: لا، ليه؟ كنت بتقول إيه؟ أقول أنا. إنتي هنا عشان تجيبي ابن ليا بسب... بحر مقاطعاً: كفاية. تجاهلته عطر وأكملت: أوعي تفتكري نفسك مراتي، إنتي مجرد سكرتيرة. اا... جذبها من يدها وهو يصيح بها: قلت كفاية! حتى لو قلت كل الكلام ده، أنا مش ديوث ولا قرني يا هانم عشان تحبي وإنتي على ذمتي.
عطر: لا والله، ده قبل ما أعرفك أصلاً. بحر بحدة: عطر! عطر: إيه؟ بحر: اياكي تكلمي رامي تاني. عطر: هو أنا كلمته أول مرة؟ بحر: بطلي عناد وقولي حاضر. خليكي مطيعة. اقترب منها وهو يهمس بشر: وده أحسن لك. رامي: بحر! اا... حاولت عطر أن تجذب يدها من بحر ولكنه قبض عليها لثوانٍ وهو يحدق في رامي بغضب. رامي: هو في إيه؟ بحر وهو يحرر يدها: زي ما أنت شايف. نظرت له عطر بصدمة وخرجت سريعاً. رامي: عطر. نظرت عطر له.
رامي: ممكن تجيبي قهوة لو سمحتي، وشكراً. عطر: حاضر. اا... بحر: لا. رامي: إيه؟ بحر: لا. فيه ناس شغلتها دي، وعطر مش منهم، يعني لما تعوز حاجة تطلبها منهم مش منها. رامي وهو ينظر لعطر بابتسامة: لا، أصل القهوة بتاعتها تحفة أوي. بحر: أظن اللي قلته مفهوم يا رامي. رامي: بس... بحر مقاطعاً: يلا بقي على شغلك. حرك رأسه بإحراج وأشار لعطر لتخرج أولاً. بحر: استني يا عطر، لازم نكمل اللي كنا بنعمله قبل ما يدخل رامي.
رامي: امم، طيب اطلع أنا بقي. عطر وهي تنظر لبحر بغضب: إيه اللي عملته ده؟ إنت فاهم هيفكر إيه؟ إنت إيه؟ مش هامك سمعتي بتاتاً. بحر بابتسامة خبيثة: سمعة إيه يا عطر؟ أنا بقول نكمل الشغل. عطر: لا والله. ماشي يا بحر، لما نشوف آخرتها. ألقت الملف على سطح المكتب: راجعها لوحدك بقي. غادرت لينظر لأثرها وهو يبتسم. اختفت ابتسامته تدريجياً وهو يتذكر كلام فضل. بحر: الله يهديك يا فضل، مشيت لي دماغي. ....
وائل: طب ما الفستان ده حلو يا ورد. ورد: لا، ضيق. مش هينفع. وائل: مش ضيق ولا حاجة، هو مناسب لجسمك بس... ورد: لااااا. أنا هشوف غيره. مسح وائل على وجهه بعصبية: ماشي يا ورد، اختاري اللي يعجبك. وبعد مدة أنهت اختيارها واستقرت على فستان. لم يكن يعجبها، فكل الأشكال هنا لا تناسب خمارها، ولكن مع إلحاح وائل أخذته. صباح يوم جديد، يوم يحمل على القلوب تأثيراً يختلف باختلاف صاحب القلب.
وائل يبتسم بشدة وهو منتظر أن تخرج ورد لتتم الخطبة. محمد لا يعرف أيفرح بأخته الصغرى أم يحزن لاقتراب فراقها. وهو، هو حزين، منكسر القلب، لا يقوى على النظر. خالفت أنظاره أنظار الجميع لينظر من الشرفة تحت ضوء القمر. يصبر قلبه ويطلب الصبر، ويقنع قلبه بقبول القدر. ولكن قلبه يرفض القبول، فورد له، وسبق أن قرر. عطر: يلا يا بحر، اتأخرنا. منك لله. سوق بسرعة شوية. يلاااا.
بحر: بت، اسكتي، هتموتينا. وبعدين أنا مالي، أنا اللي طولت في اللبس. عطر: لا والله، مش إنت اللي خليتني ألبس خمستاشر فستان عشان تنقي؟ لا وكمان أخرتني عشان... بحر بخبث: عشان إيه؟ عطر: إنت بارد على فكرة، ورخم، وقليل الأدب. بحر: يااااه، كل ده حب. مش قادر. عطر: يلا بسرعة. بحر: يوووه. .... محمد: يعني ملقتيش غير الفستان ده وتلبسيه؟ لمار بصوت هامس: هشش، وطي صوتك، الناس بره. وبعدين ماله الفستان، ومش فاهمة.
اقترب منها محمد سريعاً لتتراجع للخلف بسرعة. نظر له محمد باستغراب رافعاً حاجبه. اقترب منها مجدداً. لمار: ف... في إيه يا محمد؟ محمد: هقرب. لمار: إيه؟ وتقرب ليه؟ إنت كده حلو. محمد: عشان الصوت. اقترب منها، لكنها لم تتحرك تلك المرة. محمد: بتقولي إيه بقي عشان مش سامع. لمار بتوتر من قربه: احم، بقول ماله الفستان. أنا كنت لابساه قبل كده يوم فرح عطر.
محمد بصوت هادئ ولكنه غاضب: يعني كنتي عدلة أوي. ما كان ولا يزال زي الزفت أهو. وبعدين إيه اللي فتح الحتة اللي تحت دي؟ لمار بفرحة: أنا بقت مش باينة صح؟ محمد وهو يجذبها من يدها: مش باينة إيه يا بت انتي؟ عبيطة. وبعدين أنا قفلتها عشان رجلك ما تبانش، بتفتحيها ليه؟ لمار: اااه، سيب إيدي بس وهفهمك. خفف محمد يده من عليها ثم أنزلها برفق. أشعر بدنها، ولكنها تجاوزت الأمر سريعاً. لمار: أصل... اا أصل يعني الفستان اتقطع لما...
محمد بعصبية: خلصي، إنتي هتتنقطيني. لمار: أصل الفستان انقطع لما كنت بجري من صابر، لأنا صلحته بس. احتقن وجهه وتحول للون الأحمر. لمار: مالك يا محمد؟ إنت تعبان ولا إيه؟ محمد: ومقولتيش ليه؟ لمار: ما أنا قولت لك عاوزه أروح بيتي، إنت قولت لأ، قبل ما تسمع. محمد: استغفر الله. استني هنا. توجه للخزانة، فتلك غرفة ورد، وورد تستعد في غرفتهم لأن مساحتها أكبر. انتقى فستاناً من بينهم.
محمد: خدي البسي ده، وبعد الخطوبة هنزل معاكي تجيبي هدومك. لمار: طيب. محمد: يلا. لمار: حاضر. محمد: ما تلبسي. لمار: اطلع طيب. محمد: لا، ما أنا عاوز أشوفه عليكي. ولو طلعت مش هينفع أدخل. غيري وأنا هديكي ضهري. لمار: نعم؟ لا طبعاً. محمد بعصبية: خلصي، قولت مش هبص، يلااااا. لمار: طب روح اقف في الركن هناااك وخلي وشك لازق في الحيطة. محمد بسخرية: وهرفع إيدي كمان، بس تخلصيني. تابعته حتى امتثل لطلبها وبدأت في تبديل ثيابها.
بعد فترة. محمد: خلصتي؟ لمار: لا. التفت محمد سريعاً: نعتمممم، نص ساعة ولسه ليه؟ بتقلعي بدلة حربيه. لمار: ااامم، مش عارفة أقلعها. نادلي ورد. محمد: هي إيه دي؟ لمار بإحراج: السوستة. محمد: ورد بتجهز. استني هشوف لك عطر. أخرج رأسه من الباب ونظر يميناً ويساراً. ثم دخل الغرفة مجدداً. محمد: مفيش بره غير هنا. لمار: طيب خليها تيجي. محمد بعصبية: نعم ياختي؟ عايزة أنادي واحدة أقولها تعالي افتحي السوستة لمرات... ليه سوسو معاكي؟
أنا. أخلصي، أنا هعملها. لمار: تعمل إيه؟ لااااا، مش هينفع. محمد وهو يقترب منها ويديرها: استني بقي. غطت بيدها وجهها. محمد بأنامل مرتعشة يمد يده ليتم المهمة. محمد لنفسه: إيه ده يا محمد؟ دي مجرد سوستة. أغمض عينيه ومد يده سريعاً ليفتحها، فانساب الفستان عن كتفيها معه. لمار: إنت بتعمل إيه؟ فتح عينيه وتبعها فمه على المنظر. تحاول أن ترفع فستانها ولكنها تفشل. لمار: إنت... اااااااااعااااااا! صرصار!
الحقلم ينتبه ولا لأي كلمة وما زال على وضعه. اقترب الصرصار من لمار لتصرخ مجدداً بمحمد الذي تنحنح بحرج. تعلق به وهي ترفع نفسها عن الأرض بعض أن اقتربت الحشرة منها، لينزلق الفستان. محمد: احيييه، هو كان ناقص. انزلي يا حجة، الله لا يسيئك. لمار: لا، وديني، اقف على السرير لحد ما تقتله. عندي فوبيا من الحشرات، هيغمى عليا. محمد: إنتي بتقولي لي؟ ما أنا شفت بعيني. حملها واتجه للسرير.
عطر وهي تفتح الباب: تعالي يا بحر عشان أشيل معاكي. بحر: ادخلي. نظر محمد لهم بصدمة وهو يحمل لمار بين يديه. نظر له بحر بغضب. بحر: إنتوا بتعملوا إيه؟ شهقت عطر باحراج: ااانا آسفة، كنت فاكرة مفيش حد. عن إذنكم، كملوا انتوا. بحر: يكملوا إيه؟ عطر: اطلع يلا يا بحر. محمد: استني بس، إنت فاهمة غلط. اا... عطر: ولا يهمك يا حبيبي، إحنا اللي غلطانين. وأغلقت الباب. محمد وهو يلقيها على السرير: انزلي بقي. لمار: اااه، وأنا مالي.
محمد: عجبك كده؟ كل مرة بسبب حشراتك تحطني في موقف محرج. لمار: لا والله، ما أنا محشورة في نفس الموقف. وبعدين هو أنا اللي جبته؟ إنت السبب لأنك ااا... ضرب الأرض بقدمه بقوة: قوومي. لمار: اهدي يا محمد. محمد: بقول قومي، خلصيييي. لمار: أنا آسفة، طب. محمد: قومي، لبسي يا بنتي. قتلت الصرصور خلاص. محمد وهو يعطي وجهه للحائط: يلا، خلصي. لمار: والله ما أغير. خالص. وز... محمد: خلاص اسكتي. كده كده عطر جت، هجبها تساعدك.
خرج محمد وأشار لعطر لتدخل لها. عطر: إيه يا لمار؟ إنت مكسوفة ولا زعلتي محمد ليه؟ متخافيش، إحنا دخلنا وخرجنا بسرعة. وولمار... لمار: يا بنتي مفيش حاجة أصلاً، كل الحكاية بسبب صرصور. استني هحكيلك. .... بحر: مش عايز تقول حاجة يا محمد؟ محمد: لا. وانت؟ بحر: أنا عايز بس، مستنيك تقول. محمد: مش هقول، لأني مش عندي حاجة أقولها. بحر: بطل استهبال. إنت لست ماشي على اتفاقنا، صح؟ جوازك إنت ولمار جواز على ورق بس ولفترة وينتهي.
محمد بغضب: إيه اللي بتقوله ده؟ لا، ده وقته ولا مكانه. وأنا مسمحش، أنا حياتي الشخصية تتناقش كده. بحر: طيب، بس ريحني، صح ولا لا؟ محمد: صح. استريحت. بحر بابتسامة: جداً. محمد: ده إنت غتت. .... عطر: يا نهار أبيض. ظلمتك. لمار وهي تضع اللمسات النهائية قبل أن تخرج: شوفتي؟ ربنا يسامحك. عطر: طيب، أنا هروح أشوف ورد، وإنتي تعالي ورانا. لمار: تمام. بعد فترة خرجت لمار بفستان واسع، ولكنه عليها مناسب لاختلاف مقاسها عن ورد.
محمد بعصبية: إيه اللي إنتي عاملة ده؟ التفتت له لمار بفزع: في حد يعمل كده؟ حرام عليك. محمد: حرام عليكي إنتي. روحي غيري يلاااا. لمار: لا. كاد محمد أن يجيب لولا خروج ورد. محمد وهو يمد يده يمسح ما تضعه في وجهها: ماشي يا لمار، حسابك بعدين. لمار: حرام عليك، بوظت شكلي. محمد: يا ريت بس للأسف محصلش. ...
نظر لها ليعلو نبض قلبه ويتوقف الزمن حوله. قادمة هي تجاهه، عيناها عليه. ابتسم لا إرادياً. لتنظر في الأرض. ولكن قطع بينهم وائل الذي التقط يدها. قبض فضل يده بغيظ. سحبت يدها منه سريعاً لتعود الابتسامة إليه. بدأت الخطبة. وعلا الزغاريد والأغاني الشعبية. وبعد فترة هدأ الكل وانشغل بشيء، لتصدح كلمات الأنشودة. يا من هواه أعزه وأذلني كيف السبيل إلى وصالك دلني أنت الذي حلّفتني وحلفت لي وحلفت أنك لا تخون فخنتني
وحلفت أنك لا تميل مع الهوى أين اليمين وأين ما عاهدتني وتركتني حيران صبّاً هائماً أرعى النجوم وأنت في نوم هني عاهدتني أن لا تميل عن الهوى وحلفت لي يا غصن أن لا تنثني هب النسيم ومال غصن مثله أين الزمان وأين ما عاهدتني جاد الزمان وأنت ما واصلتني واصلتني حتى ملكت حشاشتي ورجعت من بعد الوصال هجرتني لما ملكت قياد سري بالهوى وعلمت أني عاشق لك خنتني ولأقعدن على الطريق فأشتكي فيكِ مظلوم وأنت ظلمتني ولأشكونك عند سلطان الهوى
ليعذبنك مثل ما عذبتني ولأدعين عليك في جنح الدجى فعساك تبلى مثل ما أبليتني انتهت كلمات الأنشودة واختفى معها فضل. نظرت ورد يميناً ويساراً ولكنها لم تجده. انشغلت في أجواء الخطبة. وعاد هو يجر ذيول الخيبة. ماذا يخبئ لهم القدر؟ سيلتقيان؟ أم لا فرار من الهجر؟ المرة الجاية بجي 🙂
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!