الفصل 12 | من 37 فصل

رواية بحر العطر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم فاطمة خميس هارون

المشاهدات
19
كلمة
1,789
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

لمار : في أي يا محمد جايبني ليه الصبح بدري كده؟ محمد : جايبك فين؟ أنتي أيه اللي جابك أصلاً؟ لمار : أنت بعتلي مسج. محمد : لا أنا مبعتش حاجة. لمار : استني هوريك المسج. نظر محمد لجاره الذي وقف ينظر للمار على السلم. محمد بحده : اتنيلي ادخلي. نظرت له بصدمة وقبل أن تتكلم، أمسك يدها يدفعها للداخل وأغلق الباب بعنف. لمار بخوف : في أي يا محمد؟ محمد وهو يلقي نظرة على ما ترتديه : لا مفيش حاجة خالص. وريني أنجزي.

نظرت له لمار بلوم. محمد : يلا يا بنتي. لمار : اتفضل. نظر محمد للهاتف بصدمة، فهو فعلاً رقمه والرسالة واضحة: "لمار تعالي بسرعة للبيت عاوزك ضروري." ولكن هو لم يراسلها في الصباح، بل لم يستعمل هاتفه منذ... لحظة، أين هاتفه؟ محمد : استني هنا. دخل للغرفة ومنها إلى الغرفة الأخرى وبحث في كل ركن في البيت، لا أثر للهاتف. لمار : في أي؟ محمد : تليفوني مش معايا. لمار : إزاي... أمال فين؟ استني هرن عليك.

وبالفعل اتصلت به ووضعت الهاتف على وضع المكبر. انتظرت لبعض الوقت قبل أن يأتيها صوت رجل من الطرف الآخر. لمار : الو، لو سمحت الفون ده بتاعي. .... : يابخته بيكي. لمار : أنت ااا... لم تكمل، اختطف محمد منها الهاتف. محمد : الو، التليفون بتاعي. .... : الأاه، هو تليفون شراكة ولا إيه؟ امتقعت ملامح محمد بعد ضحكته المستفزة. محمد : ملكش في المهم، أنه مش بتاعك. .... : حصل. تعال خده من كافيه ****، في عيل نساه فيه. محمد : تمام.

وأغلق الهاتف. محمد : اقعدي هنا، هغير بعد كده هوصلك. لمار : لا أنا هاجي معاك. محمد وهو يدخل : هو أنا رايح رحلة؟ اقعدي بقي وكفاية مشاكل الله يبارك لك. جلست لمار وهي تشعر بالضيق من تصرفاته. بعد قليل خرج محمد على صوت كسر زجاج. لمار : اعاااااا الحقوني! محمد وهو يرتدي قميصه ولم يغلقه بعد: أيه الصوت ده؟ لمار وهي تقترب منه : مش عارفة، أنا خايفة عاوزة أروح. محمد : طيب هلبس بس و...

لم يكمل بسبب تلك الصخرة التي اخترقت الزجاج وسببت صوت مفزع كأنه انفجار صغير. انتفضت لمار وتمسكت بمحمد الذي شلت حركته من تصرفها. لمار : أيه ده، رصاص ده ولا إيه؟ أنا عاوزة أروح، روحتي يقول. محمد وهو يحاول إبعادها عنه : أهدي بس هنشوف أيه هو. لمار وهي تتمسك به : لا متقربش، ممكن يضربوا تاني. محمد : تعالي بس. تمسكت بملابسه وهي تمشي ببطء خلفه. أمسك محمد الحجر المسبب لكسر الزجاج. محمد : شوفتي الرصاص ياستي.

لمار : لا، كان في صوت فرقعه. محمد : آهو برضوا صاروخ. العيال هنا شياطين. ممكن أبعدي بقي عشان أكمل لبس. لمار : روح، هو أنا مسكتك. محمد : الحقيقة أنتي ماسكة هدومي، مش أنا بس. نظرت لمار ليدها التي تتشبث في قميصه. لمار وهي تتركه بسرعة : احم، آسفة. محمد وهو ينظر للداخل : لا ولا يهمك... ااا... خلي بالك فار. لمار : ف ف فااار! أمسك بها محمد وقد أُغشي عليها. محمد : لمار، لمار. هو فوران اللبن بيخض كده؟

حملها ليضعها على الكنبة، وما أن وقف بها حتى فتح باب شقته. الشرطة أمامه ولمار مغشي عليها بين يديه. القي لمار من بين يديه للأرض. نظر الضابط للمار وهيئته محمد. محمد وهو ينظر لنفسه ثم للشرطي ثم أعاد بصره لملابسه سريعاً. هتف هو يغلق قميصه : طبعاً لو حلفتلك على مصحف إنها أغمي عليها من اللبن مش هتصدق. الضابط : لا أصدق عادي. اكتب يا ابني الاعتراف ده أنه حط لها المخدر في اللبن. محمد : يا بيه، هو أنا أمها عشان أديها لبن الصبح؟

اسمع بس هيي... الشرطي : في القسم يا حبيبي، هسمع وهتسمع وهنسمع كلنا. محمد : طب ولمار؟ الشرطي : هاتها يا ابني. محمد : أيه اللي بتقوله ده؟ لا استنى أنا هكلم أختي ترجع من الشغل وو... الشرطي : هو احنا طالعين حديقة الحيوان يا روح أمك؟ انجز. محمد : خلاص هشيلها أنا. الضابط : وماله يا حنين شيل. محمد وهو يحمل لمار : من ناحية الشيل فأنا شيلت خلاص. .... وائل : ازيك؟ ورد : الحمد لله بخير.

وائل : لقيتك جيتي بدري وبتخلصي شغلك، قولت أجي أشوف سر النشاط. ابتسمت ورد وهتفت : لا أبداً، مفيش سر ولا حاجة. وائل وهو يجلس أمامها : اقعدي ريحي شوية. ورد : أصل أنا هعمل ااا... وائل : اقعدي يا ورد شوية نتكلم. جلست ورد. وائل : عملتي أيه امبارح بقي؟ صاحبتك كانت حلوة. ورد : أوي، كانت حلوة أوي، ربنا يسعدها. وائل : زيك. ورد : نعم! وائل : احم، أقصد ربنا يسعدك انتي كمان. ورد : يارب اجمعين. وائل : وأنتي بقي يا ورد مش مرتبطة؟

ورد : لا ااا... فضل : الله الله، كل يوم أعدي ألاقي نفس التكية اللي أنا فاتحها في الحسابات دي. وائل : أستاذ فضل ااا... فضل : اتفضل جهز حسابات صفقة **** كلها وراجع عليها. وائل : تمام، عن إذنك. نظر لورد : هخلص وأرجعلك عشان تكملي. ابتسمت له ورد. رحل وائل والتفتت ورد لتغادر. فضل : أنسة ورد اتفضلي قدامي. تحركت لمكتبه وهو يتبعها. أشار بها ودخلت. ورد : أفندم. فضل : ممكن أعرف أيه اللي بيحصل؟ ورد : خير؟

فضل بحده : أنتي هتستهزري؟ ورد : أنا مش فاهمة حاجة. فضل وهو يقف أمامها : أفهمك. أمسك المنديل ومسح وجهها. فضل : أيه ده يا هانم؟ نظرت ورد للمنديل بيده. ورد : أيه؟ فضل بغضب : أنا اللي بسأل. أنتي هتستهزري؟ ورد : ده... ده ااا فاونديشن من امبارح مش باين أصلاً اااا... فضل وهو يشير بيده لعينها : وأيه اللي فوق عينك ده؟ وضعت ورد يدها على عينها : ده حاجبي.

فضل : لا والله، طب الحمد لله، كنت فاكر أنه سجادة. ما أنا عارف أنه حاجبك، اللي اللي تحته ده بقي؟ ورد : أنا مش فاهمة حاجة. حمل فضل في يده مرآة صغيرة وإرهاب نفسها. ورد : اااااه، ده بقيت ميكب امبارح، مش باين أساساً لأني مش حاطة كتير. فضل : لما هو مش باين، أنا شوفته إزاي؟ ورد : مش عارفة. وبعدين حضرتك بتتدخل ليه؟ أظن دي حياتي الشخصية وحضرتك ملكش أي تدخل فيها.

فضل : اممم، ويا ترى المسخرة اللي عاملاها مع وائل في وقت الشغل مليش دعوة بيها برضوا؟ يا محترمة. ورد بحده : فضل، أنا محترمة غصب عنك. تاه هو عن باقي الكلام وليس ذلك بجديد عليه. كل موقف، كل مرة، مجرد نطق اسمه يجعله يشعر بالأمان، أم الامتلاك؟ لا يميز هو الشعور. المؤكد أنه يعجبه بل يتلذذ به. "حروف اسمي من فمكِ طربٌ، لا أقوى وربي على مثل ذاك التعب. صوتكِ يجعل اسمي من ذهب، أسمعه منكِ فيزول الرهب. لماذا اسمي من فمكِ مختلف؟

لماذا أشعر بكل هذا الرهف؟ كلامكِ أصبح وحيد الطرف، فعقلي وقلبي إليكِ منصرف." قالها فضل وهو يلتفت ويجلس على مكتبه. ورد : أنت بتعمل كده ليه؟ فضل ببرود : بعمل أيه؟ ورد : اللي كنت بتقوله ده. فضل : شعر. ورد : ما أنا عارفة أنه شعر، قصدي بتقوله ليه ولمين؟ فضل : لروحي، لنفسي، لكلي. ورد : أنا مبقتش فاهمة حاجة. فضل : ولا أنا. ورد : طيب حضرتك عاوز حاجة مني؟

فضل بحده : بلاش كلام مع وائل يا ورد، إحنا في مكان شغل، مش بتهزري ولا نتعرف، مفهوم؟ ورد : وأنا اتعرفت فين ولا هزرت؟ فضل : أنتي مرتبطة يا ورد؟ ورد : أفندم؟ فضل : جاوبي. ورد : وأجاوب ليه؟ فضل : وليه مقولتيش كده لوائل؟ ورد : عشان هو اااا... عشان ااا عشان هو زميلي. فضل : مفيش فرق بيني وبينه، مينفعش. احترمي خمارك. ورد : لاااا، أنت زودتها، لو سمحت بلاش تتدخل في حياتي.

فضل : والله أنا مش بقولك اخبخي باميه انهارده، أنا بقولك ممنوع الهزار في الشركة، وأظن كلامي واضح، اتفضلي على شغلك. نظرت له بعيد وغادرت. فضل : هتعملي فيا أي تاني أكتر من كده. .... صباحية مباركة يا عروسة. قالها بحر بسخرية. عطر : أهلاً. وجهت للسرير ليمسك بحر يدها. بحر : على فين؟ عطر : هنام. بحر : أيه النوم ده كله؟ فاكرة نفسك عروسة بجد ولا إيه؟

عطر وهي تسحب يدها منه : أنا لا فاكرة ولا زفت، أنا عاوزة أنام عشان تعبانة. عن إذنك. بحر : معلش تعالي على نفسك والبسي أي حاجة. أمي تحت، لازم ننزل، مش عاوز بوز قدامها ها. عطر : طيب. بحر : طيب أيه؟ عطر : هروح ألبس. بحر : تمام، أنا هستناكي هنا، بسرعة خلصي. أوقفها صوت هاتفها. عطر : أيوة. عطر : أيه؟ إزاي ده؟ تمام، شكراً. نظرت لبحر الذي بادلها النظرات. بحر : في أيه؟ عطر : لمار ومحمد في القسم. بحر : .... المرة الجاية بجي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...