الفصل 16 | من 20 فصل

رواية بحر اسيا الفصل السادس عشر 16 - بقلم منة العدوي

المشاهدات
21
كلمة
2,878
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

يا بت دا جمال جاركم اللي ساكن في البيت اللي قصاد عمارتكم. فتحت عيناها علي مصرعيها من الصدمه وهي تقول: تقصدي جمال اللي كان خاطب أسيا؟ أردفت بهدوء وهي تهز رأسها: أيوا هو. استمرت في النظر إليها للحظات وهي تحاول استيعاب ما يحدث، وفجأة هبت من مكانها وهي تصرخ عليها بغضب، متفوهة بـ: انتي مهز*ئة يا بت! إزاي تقبلي بيه وهو كان خاطب أسيا واعترف لاسيا بحبه ليها؟ ها! انتي إزاي كده؟

ما انتي كنتي قدامه على طول، جاي يتقدملك دلوقتي بعد ما أسيا فسخت معاه الخطوبة؟ يا بت اتهدي شوية واقعدي خليني أفهمك. تفهميني إيه؟ تفهميني إنك اتخليتي عن كرامتك بالسهولة دي؟ ليل، اهدى وأنا هفهمك. زفرت ليل بضيق لتأخذ نفس عميق وتعود للجلوس مرة أخرى، وهي تنظر لها بابتسامة غيظ: اهو قعدت، ممكن أفهم بقى أي الكلام ده؟ تنهدت ملك لتنطق بـ: وافقت عشان قلبي المهزء يا ليل.. قلبي اللي بيحبه.. لتسكت بعض اللحظات لتكمل بنبرة ساخرة:

أو زي ما تقولي كده حب من كلام اتزرع في عقلي وبقى في قلبي حالياً وبقيت بحبه. عقدت حاجبيها في دهشة مردفة بـ: نعم؟ دا اللي هو إزاي ده؟ أخذت شهيق وزفير لتأخذ كوب القهوة الخاص بها وترتشف منه بعض القهوة لتردف بحزن:

من وأنا صغيرة وماما دايماً بتفضل تكلمني عن جمال وعن جمال وحلاوة جمال.. وإن جمال مفيش زيه اتنين.. فضلت تزرع فيا الكلام ده من صغري، وكل حاجة في تعليمي كانت تقولي جمال.. أنا الطب ده وصلتله بسبب جمال.. بعد ربنا طبعاً... كان حلمي إني أدخل كلية فنون وأبقى رسامة.. بس ماما أحبطتني وفضلت تقولي شوفي جمال وشطارة جمال وإنه دخل كلية هندسة، وإنتي عايزة رسم هيفيدك بأي الرسم؟ صمتت لحظة لتغمض عيناها وتفتحها وهي تقول:

كبرت على الأفكار دي في راسي.. بقى جمال محتل حياتي، بقى هو بمثابة مثلي الأعلى.. مع مرور الوقت قلبي اتعلق بيه.. بقى يومي مش بيعدي إلا لما أشوفه وأتكلم معاه.. بمعنى أصح حبيته من كلام ماما.

عارفة يا ليل.. لدرجة جيت في يوم اتخانقت معاها لما جمال خطب عشان هي السبب إني اتعلقت بيه وحبيته. ردت عليا برد منتهى البرود عادي، مجرد فترة وهيفسخ معاها ويرجع ليا عشان هو بيحبني أنا. مكنتش هاممها إني بعيط وبدمر، إن كرامتي تتداس في الأرض.. يوم لما اتقدملي كنت رافضة، بس بسبب كلام ماما وافقت.. كنت رافضة عشان كرامتي فوق أي شيء، كرامتي أهم من أي حاجة.. بس يلا الحمد لله، لعله خير.

كانت ترمقها نظرات دهشة واستغراب.. أهل حقاً توجد أم مثل تلك؟ لتهز كتفها قائلة بحيرة: والله مش عارفة أقولك إيه بس ده غلط.. بس يلا، صح، لعله خير. لتتنهد وتقف وهي تردف بابتسامة: يلا بقى، أنا لازم أمشي، أشوفك الأسبوع الجاي. ماشي يا حبي، مع السلامة. حضنتها وودعتها، وبعدين أخذت شنطتي وخرجت، وفضلت أمشي في الممر وأنا ببص للناس اللي حواليا، لحد فجأة وأنا مش واخدة بالي خبطت في حد. آه، أنا آسفة. م... هو إنت؟

كان وجهه غاضب وكاد أن يصرخ عليها، لكنه صمت عندما رآها تقف أمامه، ليرمقها نظرة غيظ قائلاً: هذه أنتِ؟ لماذا أتيتِ إلى هنا؟ نظرت له بطرف عينيها لتردف بغيظ: والله وانت مالك؟ زفر بضيق، فهو لا يفهم عليها، لينطق بـ: أنتِ تحدثي بلغة أفهمها. رمقته نظرة غيظ، لتتمتم ببعض الكلمات بصوت هامس: وانت بسم الله ما شاء الله، بتفهم لغة البقر... نظر لها باستغراب من همسها متفوها بـ: ماذا.. ماذا تقولين؟ رفعت وجهها تنظر له بابتسامة سخيفة وهي

تقول باللغة الإنجليزية: لا شيء.. أنظر، لا أفهم حديثك، لكني غير متقنة للغتك.. فأنا آسفة عما حدث الآن، والآن علي الذهاب. كانت قد أوشكت على الذهاب، لكنها توقفت عندما أوقفها بحديثه وهو يضع يده أمامها مانعاً إياها من الذهاب: أنتِ.. انتظري.. لم تقولي لي لماذا أتيتِ إلى هنا؟ أبعدت يده عن طريقها مردفة بسماجة: هذا شيء خاص بي، فابتعد عني. إذاً، هل أنتِ ذاهبة للمنزل الآن؟ زفرت بضيق:

نعم، ذاهبة للمنزل. ها أنت قد عرفت، والآن اتركني وشأني. لكنه أوقفها بحديثه وهو يقول ببرود: إذاً انتظري دقيقة، سأحضر أشياؤي وسوف أوصلك معي للمنزل. باك.. بس يا ستي، ووصلني يومها للبيت.. وطبعاً اتقابلنا كتير بعدها.. لتقوم وهي تقول بابتسامة: هسيبك أنا بقى دلوقتي عشان أروح أساعد خالتوا. هزت رأسها بهدوء لتسند رأسها على الحائط بعد خروج ليل من الغرفة، وترجع بذاكرتها إلى ذلك اليوم عندما قاموا بفسخ الخطوبة. فلاش باك.

أسيا.. اطلعي يا بنتي، جمال برا عايز يتكلم معاكي.. ووافقي المرادي يا أسيا، جمال بقاله فترة بيجي وأنتي بترفضيه، قابليه يا بنتي المرادي. تنهدت أسيا في حزن لترتدي ملابسها وتضع حجابها، لتنظر إلى نفسها نظرة أخيرة في المرآة.. وبعدها خرجت. وقف جمال عندما رآها لتبتسم هي له قائلة: خليك زي ما انت، اقعد. ابتسم جمال بلطف ليعود للجلوس مرة أخرى، وتجلس أسيا على الأريكة المقابلة له. ساد الصمت بينهم لبعض الوقت، ليقاطعه صوت جمال:

أسيا.. ممكن أعرف ليه فسختي الخطوبة وعايزة تسبيني؟ أخفضت أسيا رأسها بتوتر وهي تطقطق أصابع يديها مردفة: جمال أنا.. ا.. أنا... نظر لها بلهفة مردفاً: أنتي إيه يا أسيا؟ طيب أنا زعّلتلك في حاجة؟ لو زعّلتك فده من غير قصدي.. وبصي كمان جبتل... لم تدعه يكمل حديثه لتقاطعه وهي تتحدث برفق، ناظرة والدموع تكاد تسقط من مقلتيها: جمال الحكاية مش كده. طيب مالك؟ في إيه؟ أخفضت رأسها مرة أخرى وهي تطقطق أصابع يدها لتردف

بحزن وهي تعض على شفتيها: جمال.. بص أنا آسفة باللي هقوله.. بس أنت لازم تعرف. دقق النظر لها وهو يردف: ده الموضوع طلع كبير بقى. بدأت الدموع تتساقط من عينيها وهي تردف بـ: جمال أنا مش هقدر أكمل معاك حقيقي.. أنا لو كملت معاك يبقى أنا كده بارتكب جريمة في حقك.. أنا كده خاينة ليك. نظر لها بدهشة.. ليظل صامتاً لحظات من الوقت، ليتحدث بعدها قائلاً برفق بعد أن رأى دموعها: طيب اهدي يا أسيا وفهميني في إيه؟

أسندت بمرفقها على قدمها، واضعة رأسها بين كفيها وهي تبكي قائلة بحزن: أنا آسفة.. بس اللي أنا بعمله ده غلط لو كملت. لترفع وجهها ناظرة له وهي تقول: جمال أنا بحب واحد تاني.. قلبي للأسف مع حد تاني.. حاولت والله كتير أنساه بس مقدرتش. ظل ينظر لها دون أي ردة فعل، ووجهه لا تظهر عليه أي تعبيرات، فقط صامت وهو ينظر لها. ظل هكذا برهة من الوقت، إلى أن أردف بـ: ببساطة كده بتقوليها؟ مسحت دموعها لتردف بحزن وأسى:

جمال افهمني.. أنا عارفة إنك بتحبني بس للأسف أنا مش بحبك.. قلبي للأسف متعلق بحد تاني.. حاولت كتير أنساه وأدي نفسي فرصة ووافقت عليك وقلت يمكن أنساه.. ب.. بس مقدرتش.. أنا لو كملت معاك فكده أنا برتكب جريمة في حقك. ابتسم بسخرية قائلاً: وبالنسبة للي بتعمليه دلوقتي ده مش جريمة في حقي؟ أرجوك يا جمال متصعبش عليا الموضوع.. أوعي تفكر إني لما أسيبك الحياة معايا هتبقى وردي.. أنا يعلم ربنا إني بتعذب قد إيه ومازلت.. أنا آسفة.

وقف وذهب ناحيتها ووقف أمامها، ومد يده لها بعلبة صغيرة ووضعها في يدها، ووقف بشموخ قائلاً ببرود: أه، أظاهر كده إني سيبتك تجرحي مشاعري وتستهيني بيا.. دي هدية بسيطة كنت جايبها ليكي على أساس إنك زعلانة مني وقولت هقدر أراضيكي، بس أظاهر كده إني غلط.. عن إذنك. باك. تنهدت في حزن وهمست بـ: أنا آسفة.. بس بتمنالك حياة سعيدة مع ملك.. لأنك فعلاً تستاهل واحدة أحسن مني.. يارب هون عليا يارب.

................................................ أخذت تفتح عيناها ببطء لتجد أنها نائمة على فراش في غرفة غير غرفتها.. نظرت حولها باستغراب تحاول تذكر ما حدث باليوم وهي تشعر بألم في رأسها. جاءت لتحرك يدها للقيام لكن شعرت بثقل على يدها.. لتنظر لذلك الشيء فتجده نائم جانبها على كرسي وهو يضع رأسه على الفراش وممسك بيدها بقوة.

ابتسمت بتلقائية وحركت يدها الأخرى في اتجاهه.. تتلمس خصلات شعره الطويلة بعض الشيء وتبعدها عن وجهه.. وفجأة توقفت يدها عن الحركة وأبعدتها عنه عندما تذكرت ما حدث بالأمس. حاولت إبعاد يدها من يده الممسكة بها بقوة.. لكنها فشلت.. لتشعر به يتململ في نومه. لحظات مرت لتجده فتح عينه ورفع وجهه ينظر لها بابتسامة وهو يردف بلهفة: حبيبة انتي فوقتي.. انتي كويسة؟ هزت له رأسها بهدوء.. لتسحب يدها منه بهدوء وهي تعتدل حتى تجلس دون أي حديث.

شعر بما يدور في أفكارها لياخذ نفس عميق مردفاً: حبيبة أنا عارف إن اللي قولته امبارح كان صدمة ليكي.. بس.. لتمنعه من استكمال حديثه عندما أردفت هي بهدوء: فين ماما؟ نظر لها بحزن وهو يقول: حبيبة اسمعيني. وضعت يدها أمام وجهه قائلة بهدوء وهي لا تنظر له: معلش يا حازم مش عايزة أتكلم في حاجة دلوقتي. حاضر يا حبيبة، افطري دلوقتي وبعد الفطار نتكلم. أومأت له بهدوء دون أي حديث.

مر الوقت وقد انتهوا من تناول الفطور.. وها هي جالسة أمامه تنظر للأسف. كان الصمت يسود بينهم، قاطعه صوت حازم وهو يقول: حبيبة.. ساكتة ليه؟ هقول إيه يعني.. سكتت قليلاً مردفة بعد أن رفعت رأسها تنظر في عينه العسلية: ممكن أعرف إيه الكلام ده وإزاي أنا لحد دلوقتي مراتك؟ إحنا مش كنا اتطلقنا؟ أخفض رأسه للأسف وشبك يديه في بعضهم وظل هكذا لحظات، إلى أن رفع وجهه قليلاً وهو ينظر لها قائلاً: مقدرتش أطلقك. ليه؟

مش أنت اللي كنت عايز الطلاق من الأول؟ ليه مطلقتنيش بعد ما الفرصة كانت في إيدك؟ هز كتفيه متفوهاً بحيرة: انتي إيه رأيك.. من رأيك أنا ليه مطلقتكيش لحد دلوقتي؟ رفعت كتفها مردفة بحيرة وهي تمط شفتيها للأمام: مش يمكن عندك حاجة اسمها حب التملك؟ يمكن انت عشان ربتني مش حابب إني أكون لغيرك؟ مش حابب حاجة انت تعبت فيها تروح لغيرك؟ أنتي شايفة كده؟ نظرت له دون أي حديث، فهي لا تعرف ماذا تقول. ليكمل حازم حديثه عندما لم يرى

منها أي رد فعل أو حديث: حبيبة انتي عايزة تطلقي؟ مش عارفة. تنهد حازم مردداً: مفيش حاجة اسمها مش عارفة يا حبيبة.. لو عايزة تطلقي فقولي وأنا على استعداد لده، والمرادي هطلقك بجد.. بس عايز أسمعها منك إنك عايزة تطلقي. صمتت حتى يسمع إلى ردها لكنه لم يجد رد. أما حبيبة كانت فقط تنظر إلى عينه العسلية والعديد من الأفكار تدور في رأسها.. خرجت من أفكارها على صوته وهو يقول: تمام، شكلك فعلاً عايزة تطلقي. لياخذ شهيق وزفير ونظر لها

نظر أخيرة ليقف وهو يقول: على أنهاردة هتكون ورقة الطلاق في إيدك. ليخطوا بعض الخطوات تجاه الخارج، لكنه فجأة توقف متصنماً مما حدث. كان الظلام سيد المكان.. وهو جالس في وسط ذلك الظلام، وفقط شعاع نور بسيط يوجه ناحيته. كان جالساً بكل أريحية على الأريكة ويديه موضوعة على جانبيه وهو ممسك في يده زجاجة من الخم*ر. لا يدري بأي شيء من حوله، ينظر إلى اللا شيء وهو يتمتم ببعض الكلمات غير المفهومة. ما هذا؟ لما كل هذا الظلام؟

بحر.. هل أنت هنا؟ استمع إلى صوته ولكنه غير مدرك لما يفعله، وظل صامتاً لم يجبه. اقترب دانيل من شعاع النور المسلط عليه.. ففرك في عينه من أثر النوم وهو ينظر له باستغراب قائلاً: بحر لماذا تجلس هكذا في الظلام؟ وأخيراً شعر بشيء حوله لينظر إلى دانيل الواقف أمامه ليبتسم له بسخرية ويعود إلى وضعه مرة أخرى وهو يحتسي الخم*ر.

ظل بدهشة من أمره ليفكر قليلاً، فعلم أن الأمر متعلق بتلك الفتاة التي أحبها.. ليزفر بضيق ويقترب منه وفجأة أخذ منه الزجاجة وألقاها أرضاً وهو يطالعه بنظرة باردة. أوه دانيل الحق*ير، ماذا فعلت؟ كان صوته وهو يرمقه نظرة غضب. عقد دانيل يديه أمام صدره وهو يردف ببرود: ماذا.. أنا فقط أخرجك مما أنت فيه.. لتتحول نبرة البرود تلك إلى الغضب وهو يكمل حديثه قائلاً:

بحر.. أفق مما أنت فيه.. أنت لم تكن هكذا من قبل.. أنت كنت تمقت الشرب.. ماذا حدث لك واللعنة؟ ظل ينظر له دون حديث، وفجأة بدأ في البكاء وهو يردف بألم: هي رفضت حبي لها يا دانيل.. لقد اعترفت لها بحبي.. وهي ببساطة رفضت لأن ديانتنا مختلفة.. ليصرخ بألم مكملاً: تريد مني أن أسلم من أجل اكتمال ذلك الحب.. حتى أتزوجها يجب أن أسلم؟ نظر له دانيل بدهشة من بكائه.. لهذة الدرجة يحبها؟

هو لم يبكي في حياته إلا عندما قام باتهامه بقتل زوجته وتركه.. والمرة الأخرى التي بكى فيها عندما توفيت والدته ووالده.. ليقترب منه ويجلس بجانبه وهو يربت عليه مردفاً برفق: اهدأ يا بحر، الأمور لن تحل هكذا. ليتنهد عندما وجده مازال يبكي ليردف برفق: قف الآن معي واغسل وجهك ونام، وعندما تستيقظ سنجد حل للموضوع. ساعده دانيل على النهوض وتوجه به إلى المرحاض ليجعله يغسل وجهه، وأخذه وذهب به إلى غرفة بحر. ربت على

كتفه وهو يقول بابتسامة: نام الآن، وعندما تستيقظ سنجد حلاً. ساعده على الاستلقاء على فراشه ليخرج من الغرفة ويغلق الباب خلفه، تاركاً إياه حتى ينعم بالنوم والهدوء. لكنه ظل هكذا ينظر للا شيء وهو يفكر ولم يأت له النوم. وفجأة اعتدل وجلس، ساندًا ظهره للخلف بعد أن تناول الاب الخاص به ليفتحه ويقوم بالدخول على موقع جوجل. ظل ينظر للشاشة بعض الوقت وهو يفكر في أمر ما، إلى أن عزم أمره وبدأ في الكتابة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...