الفصل 25 | من 27 فصل

رواية بكاء القمر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم منار محسن

المشاهدات
18
كلمة
2,569
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

يخرج الطبيب من غرفة قمر. حازم كان لسه هيتكلم، سبقه عامر بلهفة وخوف: خير يا دكتور، طمني عليها، هي كويسة؟ الطبيب: الحمد لله، هي دلوقتي بخير، بس بلاش ضغط عصبي عليها عشان ما يعملش مضاعفات. حازم بهدوء: شكراً يا دكتور، اتفضل أوصلك. ورحل حازم مع الطبيب ورجع لهم مرة أخرى. عامر بحزن: أنا السبب، أنا اللي غلطت لما قلت ليها إن ليها أهل، ليها حق إنها تعمل كده، لأنها هتقول إيه، لسه فاكرين إن ليهم بنت بيدوروا عليها.

وأكمل بدموع: بس أنا تعبت والله، دورت عليها كتير، حتى لما حازم قالي مصدقتش وطلعت أجري، كأن لقيت أهلي من تاني. سناء بطيبة ودموع: اهدي يا حبيبي، خير، وقمر عقله وهتتقبل الموضوع، لأنها عرفت من فترة الحقيقة. حازم بهدوء: هي هتبقى كويسة وهتطلع تقابلك، بس مش النهاردة عشان الدكتور قال بلاش ضغط نفسي عليها. ولكن عندما أنهى كلامه، وجد قمر تخرج من الغرفة بتعب، وقفت أمام حازم. قمر بحزن: كنت تعرف إن ليا أهل؟ حازم بهدوء:

اهدي يا قمر يا حبيبتي. قمر بعصبية: متقوليش حبيبتي، كنت تعرف إن ليا أهل؟ رد عليا بسرعة. حازم أومأ رأسه، ولكن حاول أن يتحدث، قاطعته قمر. قمر ببرود: أنا مش عايزة أسمع منك حاجة يا "أبيه"، ولو سمحت متدخلش فيا لحد ما أشوف هسكن فين. سناء بزعيق وتعب: إيه الهبل والتهريج ده؟ عيلة أنا وسطيكم؟ إنت عملت وإنتِ سويتي؟ إيه ما فيش كبير؟ ونظرت لقمر: وإنتي يا ست قمر بتفكري تمشي ليه؟ عشان لقيتي أهلك مثلاً؟

بس أحب أفكرك إن إحنا أهلك، ولا نسيتي؟ قمر بحزن: ماما أنا... قاطعتها سناء وهي ترحل بحزن وعصبية: مش عايزة أسمع منك حاجة خااااالص، فاهمة؟ نظرت لي حازم، ولكن نظر لها بجمود ورحل. قمر وهي تبكي وتنظر لبدر: هتمشي إنتِ كمان زيهم؟ بدر بحزن ودموع: إنتي توأمي، مقدرش أسيبك لوحدك أبداً، بس إنتِ غلطي لما بينتي غضبك من حازم بطريقة غلط. عامر بتهدئة الأمور: اهدي يا قمر، وربنا يوفقك، بس أحب أقولك إني بيتي مفتوح ليكي في أي وقت.

وأكمل بفرحة: وكمان مبسوط إني لقيتك يا أعز الناس على قلبي. قمر بفرحة بس يتغلبها الحزن: ربنا يديمك ليا يارب يا عامر. وذهب عامر لها واحتضنها بحب أخوي ورحل، ولكن هي كانت تشعر ببعض من التوتر، ولكن الأكثر أنها أحست براحة في حضنه، كأن الله يعوضها، ولكن هي لم تتحرم من الحنان طوال حياتها ولم تشعر يوم أنها يتيمة أبداً. دخلت الأوضة هي وبدر، ولكن كانت تفكر كثيراً لكي تفعل شيئاً. عامر دخل البيت ولقى ليل متعلقة في الستارة.

عامر بخضة: إيه؟ إيه ده؟ حسبي تقعي. ليل: اهدي كده وتعالي امسك السلم عشان مقعش. عامر ابتسم بخبث: عيني ليكي يا ليلي. لم تنظر ليل له بسبب انشغالها، ولكن توترت بعد ندائه لها بهذا الاسم. اقترب عامر وأمسك السلم وتعمد يلمس قدميها، شعرت ليل بالتوتر أكثر واختل توازنها وكانت هتقع، ولكن أمسكها عامر ووقعت في حضنه. عامر نظر لها بحب شديد: إنتِ حلوة أوي كده ليه؟ ليل بتوهان: ينهاري على جمالك، إيه القمر ده؟ عامر بخبث:

للدرجادي أنا حلو؟ ليل ومازالت على نفس الوضع: أوووي أوووي يعني. عامر: يعني بتحبيني؟ ليل: جداً جداً. ثم فاقت على نفسها وصرخت في وجهه: يا حيواااان يا واطي، بتستغل طيبة قلبي وتعمل كده؟ وزقته وجرت على أول غرفة قابلتها من كتر التوتر، وكانت تعتقد أنها الغرفة الخاصة به. ليل أول ما دخلت شهقت: نهار أبيض عليا، دي مش الأوضة اللي بنام فيها، طب أعمل إيه وهطلع إزاي بعد ما اللي عملته ده؟

ولكن نظرت إلى الأمام، وجدت شيئاً غريباً، وجاءت أن تقترب من هذا الشيء، كانت الصدمة. قمر بليل خرجت تتسحب ودخلت أوضة سناء، واقتربت منها. لأن أحمد اليوم لن يأتي إلى البيت. قمر طلعت ونامت بجوار سناء على السرير في حضنها. لا، وأخذت تبكي على ما فعلته. سناء صحيت بخضة: أعوذ بالله، مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ قمر بصوت متقطع من البكاء: إني أنا آسفة يا ماما، حقك عليا، سـ...

سامحيني بالله عليكي، أنا قلت كده بس عشان كنت زعلانة من حازم، أرجوكي سامحيني، أنا عمري ما كان ليا أهل غيركم، أرجوكي أنا آسفة. سناء بطيبة وحزن على حال ابنتها: حبيبتي، مقدرش أزعل منك، إنتِ بنت قلبي وبنتي، الموقف اللي ضايقني إنك ملكيش أهل غيرنا إحنا، يا قمر، أنا أمك وأحمد أبوكي وبدر أختك وحازم. وأكملت بخبث: هو أصلاً مش بيحب يقولك يا أختي أو يعملك زي الأخوات، ولا إيه؟ قمر بكسوف: يا ماما بقى. سناء بضحك:

خلاص يا ستي، أنا غلطانة، كنت هخليه يتقدم لعامر ابن خالتك، بس أنا غلطانة. قمر بفرحة ونسيت كل شيء: صحيح يا ماما، موافقة إني أكون زوجة لحازم بجد؟ سناء بحب: طبعاً يا قلب ماما، هو أنا أطول لما أجوز القمر ده لابني؟ ياااه، تبقى مرات ابني وبنتي، الله على الجمال. قمر بحزن: بس بعد اللي حصل، أكيد هيبقى ليه رأي تاني يا ماما. سناء وهي تنظر لها بعمق: اعمليه اللي هقولك عليه، بس اقفلي الباب لحد يسمع.

قمر باستغراب من نظرات سناء، وذهبت وأغلقت الباب. قمر بحماس: هاه، قولي اللي عندك يا ماما. سناء بهمس: اعملي أول حاجة... قمر بشهقة: مستحيل! حازم كان يجلس ويتحدث في الهاتف في أمر مهم. حازم بجدية: إحنا خلاص قربنا نخلص المهمة دي، بس لازم تفضل كل حاجة زي ما رتبنا ليها. الشخص: وفايزة هنعمل فيها إيه؟ حازم بغموض: عامر عرف كل حاجة. الشخص بعصبية: كل حاجة إزاي؟ ده مش لازم يحصل، إنت عارف إنه خطر عليه. حازم ببرود وغموض:

اللي عنده قولته وهقفل دلوقتي. الشخص بعصبية: حازم، حازم، الو، الو، يوووه. شخص غريب وغير مفهوم بالمرة. عند حازم. سامع صوت ضحك قمر بره، بتضحك بصوت عالي. قمر في الخارج: تتحدث في الهاتف: مش معقول، إنت غريب أوي، هههههههه، لأ مش قادرة، حرام عليك، ههههههه، مش معقول يا توتو كده. حازم كان خلفها وهو في قمة العصبية والغضب. قمر ومازالت على وضعها هذا، ولكن تشعر بالخوف. أكملت الحديث بدلع:

خلاص يا توتو، أنا هقول لبابا إنك هتيجي، وكمان هقول لأبيه حازم عشان ده أخويا الكبير وليه احترامه برضو، خلاص ماشي، باي يا بيبي. وجاءت أن ترحل، أمسكها حازم من ملابسها. حازم بعصبية: قولتيلي اسمه إيه؟ قمر تتصنع التوتر: هااا، هو مين ده؟ حازم بغضب وهو يرفع يده عشان يضربها، أخافت قمر. وبقت تقول في سرها: ماشي يا ماما، بتسلميني ليه كده، وعارفة إنه هيطلع عيني. حازم نظر لها بغيظ وخبط الباب خلفه بعصبية، صرخت قمر من الخضة.

حازم بعصبية: مش هكرر السؤال تاني، هااا؟ قمر بسرعة: توتو، توتو. حازم بعصبية: توتو، امممم، ومدخلش البيت من بابه ليه؟ وإيه المياصة وقلة الأدب دي، ها؟ ردي يا محترمة، ربناكي على قلة الأدب دي؟ بتحبي واحد بيبقى يدخل من الباب مش من الشباك، ولا إيه؟ قمر غظها الكلام ونظرت له بتحدي: أنا براحتي، وعمري ما خطيت حدود الأدب، أبقى براحتي، وأولاً هو اللي ملك قلبي، بحبه. حازم بغضب وصوت عالي:

قمرررر، احترمي نفسك، إنتِ بتكلمي راجل مش مرة عشان أتقبل الكلام العبيط ده، أنا ممكن أمد إيدي عليكي بس ماسك نفسي عنك بالعافية، وإنتِ بتستغلي سكوتي ده ضعف، لأ، تبقي عبيطة، لأن وربنا يا قمر لو اتكلمتي كده تاني هزعلك، فاهمة؟ ومشي من قدامها، دخل الأوضة بكل غضب وعصبية. قمر فضلت تعيط جامد وحاسة إن حازم بيروح منها. سناء بطيبة: اهدي طيب، إنتِ كده هتعملي اللي هقولك. قمر باعتراض:

لأ يا ماما، أنا آسفة، بس سبيني أتصرف أنا، عشان كده أنا بضيع حازم من إيدي وبكرهه فيا. سناء أومأت لها: اللي شيفاه صح ليكي، اعمليه يا حبيبتي. ابتسمت لها قمر وذهبت إلى غرفتها. ليل بصدمة واللهه وخوف: وحش، وحش، يا ماما الحقونيييي. عامر في الخارج بصدمة: ينهاري، فهد جوه، أنا نسيت. وجرى على الباب: افتحي يا ليل، متخافيش، ارجوكي، أوعي تجري ولا تعملي حاجة. ليل من الداخل: منك لله يا شيخ، أشوف فيك يوم أسوأ من اليوم اللي شفتك فيه.

فهد هنا بدأ يقوم، هو كلب من النوع الضخم شبيه الأسد. اقترب من ليل ونظر لها، نظرت له، ثم اقتربت منه. عامر بخوف عليها: ليل، ليل، ردي عليا، ارجوكي يا حبيبتي، ردي عليا. فهد، ابعد عنها، فهد ابعد، ابعدي إنتِ كمان يا ليل. واقترب وكسر الباب ونظر لهم بصدمة. ليل بضحك: وحشتني، وحشتني كتييير يا فهد، هههههه، خلاص، خلاص، كفاية، هموت من الضحك، ههههههه، فهد، إنت تقيل، ابعد يا جدع، خلاص، آسفة إني مشفتكش بقالي كتير.

كان فهد يلعب مع ليل، لأنها كانت عندما تذهب لمركز التدريب تلتقي بفهد وتلعب تهتم، كان هو أصغر قليلاً عن هذا الوقت، وكانت تلعب معه كثيراً في الوقت الذي يتركه فيه عامر. عامر بصدمة: إزاي ده؟ فهد مش بيحب حد، إزاي قدرتي تخليه كده؟ ليل بضحك: أنا وفهد صحاب جداً، حتى شوف، فهد سلم عليا. مد فهد يده وسلم عليها. عامر بصدمة أكبر: إزاي ده؟ من أصعب أنواع الكلاب اللي بتسمع الكلام. ليل بغرور: طب شوف دي: فهد، هات الكورة اللي هناك دي.

ذهب فهد وأخذ الكورة وأعطاها لها. عامر بزهول: مستحيل، ده مش بيسمع كلام حد غيري، وكمان لازم أطلب كذا مرة، وغير كده، إنتِ أول مرة تشوفيه، إزاي حصل ده؟ ليل وهي تلعب في فروة فهد: لأن أنا وهو أصدقاء من زمان، ومش سهل إنه يتعامل معايا كده، أول ما شافني أول مرة كان مش متقبل وجودي، بس حبني مع الوقت وبقى يلعب معايا كتير، فهد ألطف حاجة في حياتي كلها. عامر كان ينظر لها بحب شديد، لأنها حقاً جميلة في كل تفصيلة فيها.

اقترب منها وأخذ ينظر لها. ليل بحرج وكسوف: احم، أنا مضطرة إني أطلع عشان أمسكها. عامر من يدها ونظر لها وقربها عليه: إنتِ سرقتي قلبي يا ليلي، حتى كلبي سرقتي قلبه هو كمان. وأكمل بهمس: أنا بحبك. نظرت له بصدمة: هااااه؟ بتقول إيه؟ عامر ابتسم ابتسامة ساحرة واقترب منها وطبع قبلة على وجنتيها، ثم طبع قبلة على شفتيها بكل حب ورقة. نظرت له ليل وهمست: وأنا كمان بحبك يا عمري. وطلعت تجري على غرفتها وهي في قمة الإحراج والفرح والكسوف.

عامر بفرحة شديدة وأخذ يقبل فهد ويلعب معه. جورج بعصبية: أيها الزعيم، باقي على المهمة ثلاث أيام، عليا أن أرحل ويأتي الكبير الحقيقي. الزعيم: اهدأ جورج، إنت اللي هتستلم البضاعة، لأن الكبير مات. جورج بصدمة: كيف؟ كيف حدث هذا؟ هل إنت تعرف ماذا تقول؟ أيها الزعيم، لقد تم أخذ الفتيات إلى المخزن هنا وهيتم ترحيلهم غداً في الليل. الزعيم ببرود: افعل ما قلته لك جورج، فاهم ماذا أقول؟ جورج بتأكيد: أوك، أيها الزعيم، تحت أمرك.

وأغلق الهاتف. نرجع قبل المكالمة. ليل بشر: أنا عملت رقم وهمي زي رقم الزعيم، أستاذ عامر، محتاجة مساعدة حضرتك، لأنك أكتر واحد لبق في اللغة وهتقدر إنك تخلي جورج يصدق إنك الزعيم، طبعاً أنا هظبط الصوت وهعمل كل حاجة تمام. عامر بتأكيد على كلامها: تمام، وأنا موافق. حازم بهدوء: لازم يقتنع إن الكبير مات، عشان الزعيم كان قايل ليه إنه هينزل بكرة مصر، ونقدر نمسك الاتنين، كده وبجورج نقدر نجيب الزعيم، لأنه عارف كل حاجة عنه.

علي باستغراب: إزاي عارف كل حاجة عنه؟ حازم ببرود: لأن جورج يبقى ابن الزعيم. ليل بصدمة: إزاي؟ وقدر إنه يخلي ابنه يعمل كده؟ حازم: هو أصلاً الشغل بتاعهم مبني على كده. علي: اممم، تمام، يلا نكلم جورج ونشوف رد فعله. في غرفة حازم. كانت تقف على الباب. حازم بهدوء: ادخلي. قمر دخلت وهي باصة في الأرض ومحرجة، مش عارفة تعمل إيه. حازم بهدوء مومئ: عايزة إيه؟ قمر ببكاء: أنا آسفة، حقك عليا. حازم: ودي تفرق معاك إن كنت زعلت ولا لأ؟ قمر:

ارجوك بلاش تتكلم معايا كده، أنا مش بحب إنك تزعل مني، ارجوك، أنا... وسكتت. حازم بغموض: إنتِ إيه؟ قمر بكسوف: أنا بحبك يا حازم، بحبك أوووي من وأنا صغيرة، وعمر ما حد دخل في قلبي وحياتي غيرك، إنت. اقترب حازم منها وأخذها في حضنه وهمس لها: أنا عايزك يا قمر. قمر بصدمة: إنت بتقول إييي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...