قمر بصدمة: إنت إيه اللي عملته ده؟ حازم بابتسامة: عملت إيه يعني؟ دي بوسة. قمر بغضب: إنت إزاي تعمل كده؟ إيه نسيت إني لقيطة وأهلي رَموني، ويعلم ليا أهل ولا لأ. وعيطت أكتر، بتقرب مني ليه؟ هاه؟ بتحبني ليه؟ مش كنت بتكرهني؟ ليه بتقرب مني دلوقتي؟ أنا مش لعبة في إيدك، ولو حابب تلعب يبقى مش بيا يا حازم بيه، فاهم؟ حازم كان ينظر لها بصدمة مما تقوله: إنتي مجنونة؟
أنا عمري ما فكرت بالطريقة دي أبداً. أنا بجد حبيتك، أنا لا يمكن ألعب بيكي لأني بحبك، لأ كمان بعشقك. قمر ببكاء شديد: انسى يا حازم، أنا مش هَنْفَع لك. أنا بنت لقيطة ويعلم جيت الدنيا إزاي. ابعد يا حازم وأنا هبعد عنك، صدقني مش هقرب منك أبداً. كانت هتمشي بس مسك إيديها
ونظر في عيونها بعمق: آخر حاجة هقولها ودي هتحدد كل حاجة، بس افتكري لو ردك "لأ" اعرفي إن آخر كلام بينا هنا وآخر تعامل برضه وهبعد، لأن قلبي مش بيتباع وغالي زي ما إنتي غالية عندي، بس اللي يبيعني انسيه هو مين. ولو ردك غير كده صدقيني أنا أبيع الدنيا عشانك إنتي. جاوبي من قلبك وصارحيني بجد، بتحبيني ولا لأ؟ نظر لها بلهفة وترقب وهي كانت تبتلع ريقها بسبب الضغط النفسي والحيرة، ولكن حدث الذي صدمه منها. عند علي وعامر.
علي بلهفة: عامر، أنا عرفت معلومات مهمة جداً، محتاجين أنا وإنت وحازم نتقابل عشان هي هتودينا في حتة تانية وهتكشف حاجات كتير. عامر قام بسرعة: إيه هي؟ قولي بسرعة يا علي، طمنيني. علي: فاضل بس رسالة هتجيلي ولما أتأكد منها هقولها على طول، بس يلا على المكان بتاعنا إحنا التلاتة بسرعة. أومأ له عامر ورحل، هم الاتنين على المكان الخاص بيهم. قمر لم ترد على حازم، بل قامت باحتضانه
بشدة وهي تبكي وتقول: أرجوك متسبنيش، مجرد التفكير لوحده صعب، أرجوك يا حازم متبعدش. أنا رغم قسوتك بس عارفة إنك أطيب وأرجل واحد شافته عيني. يسمع ويحتضنها بشدة، فهي خطفت كيانه وقلبه. ابتعد عنها شوية ونظر في عيونها بحب وقال: قوليها يا قمر، قوليها أرجوكي، نفسي أسمعها منك. قوليها يلا يا بنتي بقا. قمر بخجل وصوت واطي: أنا بحبك. حازم بخبث: إيه؟ مسمعتش؟ عالي صوتك.
قمر نظرت في عيونه: بحبك يا حازم، بحبك من وأنا صغيرة بس كنت بخاف لأنك عمرك ما فكرت فيا وكنت بتقسي عليا أوي. وعيطت. حازم بحب وهو يمسح دموعها: غبي، كنت غبي عشان كنت بعيد عن القمر ده، وهبقى أغبي لو معملتش كده. وقرب عشان يبوسها، بس دخلت بدر عليهم. بدر بخبث: إيه؟ مش خلاص اعترافنا وحبينا والدنيا تمام؟ مش كفاية كده ولا إيه؟ حازم بغيظ: يا بنت الـ... إيه اللي دخلِك؟ منك لله قطعتي اللحظة. في نفس الوقت قمر كانت هتموت من الكسوف.
بدر وهي تمسك إيد قمر: يلا يا أختي تعالي هنا. ونظرة لحازم، لما تبقي مراتك ابقي بوس براحتك يا خويا، مش ناقصة دلع وقلة أدب، عيب يا حضرة الرائد. وأخذت قمر وطلعت. حازم كان ينظر لهم بصدمة وهو يحدث نفسه: شوف إزاي بتتكلم أخوها الكبير، بقا أنا قليل الأدب؟ ماشي يا بدر، الكلـ... هوريك. وفي نفس اللحظة رن عليه علي عشان يروح ليهم. عند الكبير ويقف أمامه سامح. الكبير بشك: إنت متأكد إن البوليس بيراقب مصنع صناعة الخمور اللي هنا؟
سامح بثقة: طبعاً يا باشا، عمري ما أخونك ولا أكدب عليك، دي معلومات من ناس موثوق فيها. الكبير بتفكير: طيب، روح إنت، وهشوف أنا الموضوع ده. خرج سامح ودخل ممدوح بعد شوية. ممدوح: مالك يا كبير؟ في إيه؟ شكلك متغير كده ليه؟ الكبير بغضب: البوليس مراقب مصنع الخمور. ممدوح ببرود: وفيها إيه يعني؟ خايف ليه؟ الكبير بغضب أكبر: إنت مجنون؟
أنا مش واخد تصريح للمصنع ده، وكمان في عملية طالعة منه قريب، يعني الدنيا هتتعك معانا، وأنا داخل على عملية كبيرة فيها شقا عمري. ممدوح بصدمة: دي مصيبة! إنت إزاي متقوليش على الموضوع ده؟ الكبير: عشان ده مصنع بعيد عن النظر وكمان شغالين فيه من بدري ومحدش يعرف عنه حاجة. ممدوح بغيظ وغضب: أكيد الوحش اللي وصل المعلومات دي للبوليس، بس احترس برضه من سامح.
الكبير: أيوه صح، هو مافيش غيره اللي بيدور ورانا في كل حتة، لازم نعرف هو مين قبل ما نروح في داهية. أما سامح، آخره رصاصة وخلص الموضوع. ممدوح بتفكير شيطاني: هعرف والله، لعرفلك كل حاجة. راح حازم للشباب ودخل بيت وطلع بالاسانسير ودخل الشقة ولقى عامر وعلي قاعدين. حازم: ها؟ إيه الجديد؟ علي: ممدوح، الدراع اليمين بتاع الكبير. حازم بترقب: ماله؟ في حاجة حصلت؟ علي كان هيتكلم، جاتله رسالة أكدت المعلومات أكتر.
عامر بلهفة: قول، في إيه؟ علي بجدية: اسمه الحقيقي حامدي نوفل، مواليد 1973، كان عايش في حارة من حواري الجيزة، كان موظف بس إيه؟ شمام درجة أولى. اتجوز سنة زمان وخلف، بس مراته هربت هي وبنته، بيقولوا ماتت أو انتحرت، بس عمتاً اختفت، كان اسمها فايزة علي إسماعيل. عامر بصدمة: اسمها إيه؟ قول تاني كده. علي وهو يعيد: فايزة علي إسماعيل. غمض علي عينيه وهو يستوعب ما يسمعه. حازم نظر لعلي وشاور له لكي يصمت. حازم: عامر، مالك؟ في إيه؟
عامر عينه دمعت: أنا خالتي كان اسمها فايزة علي إسماعيل، هي كانت مرات حامدي ده، بس للأسف ما افتكرتش لما بعت صورته. خالتي تبقي توأم أمي، وكنت بحبها أوي وحبت واحد بس. حصل إن جدي رفض إنها تتجوز الشخص ده، كان عندي ساعتها 11 سنة، بس هربت معاه واتجوزته. مكملش شهر وأمي ماتت، وبعديها بأسبوع جدي. وساعتها خالتي كانت حامل وجت تحضر العزا وتعزي أيضاً
ولدي وشافتني وقالتلي: متخافش، هجيلك قريب، أنا مليش غيرك يا عامر دلوقتي. بس بعدين فاتت شهور، وفي يوم لقتها جاية هي وطفلة عمرها ميجيش أسبوع، وكانت بنتها. شفتها، حسيت بمسئولية من ناحيتها كأنها أختي، بنت تخطف القلب من أول وهلة. ولي لحظة افتكرت قمر، بس طيرت الفكرة من دماغي. وقعدت معانا شهر، بس للأسف جوزها جه وخدها بالعافية. حاولت أمنعه بس كنت طفل، زقني ووقعني على الأرض، دماغي اتفتحت واغم عليا. بابا قرر إن إحنا نبعد عنهم،
رفضت بس هو صمم على موقفه، مكنش في إيدي حاجة. حاولت أروح ليها بس معرفتش لأن ساعتها سافرت. وبعد 14 سنة رجعت تاني، كان عندي وقتها 25 سنة. دورت عليها كتير وأخيراً لقيتها، كانت بتشتغل في مصنع وقالتلي إنها اتبهدلت أوي وإن بنتها راحت مكان أحسن. فكرتها ماتت. قالتلي لاء، بس اعتبرها ماتت يا عامر. مفهمتش وحسيت إن خالتي في حياتها لغز كبير لحد دلوقتي معرفوش، للأسف. وكمان إنتوا كنتم فاكرين ساعتها إنها هي أمي اللي ماتت من سنتين،
وطبعاً ماتت في حادثة عربية.
وكمل ببكاء: دمرتها وشوهتها خالص لدرجة إني معرفتش شكلها، بس كل حاجة كانت مع خالتي كانت موجودة وقت الحادثة. حازم وهو يهديه: أهدي يا عامر، كل حاجة هتوضح لما نمسك ابن الـ... ده. عليا وعلى أعدائي، متقلقش يا صاحبي، حق خالتك وبنت خالتك هنجيبه. بس خلي بالك، ممكن يكون مراقبك وعارف عنك كل حاجة. علي بصدمة: تبقى مصيبة لو عرف إن الوحش هو هو عامر، وإن النمر اللي هو فتحي يبقى حازم. نظروا لبعض جميعاً
وقالوا بشر: يبقى ده آخر يوم في عمره.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!