طلع حازم من الحمام بعد ما ظبط المسك وقعد على المكتب بتاعه. السكرتيرة خبطت على باب المكتب وأذن لها حازم بالدخول. السكرتيرة: مستر فتحي، الأستاذ ممدوح رن عليه وبيقول لحضرتك أنه على وصول. فتحي: تمام، اتفضلي انتي. ولما ييجي قوليلي قبل ما يدخل، فاهمه؟ السكرتيرة: تمام يا فندم، عن إذن حضرتك. بعد مرور الوقت، تدخل السكرتيرة لتقول لفتحي أن ممدوح بره. فتحي بعملية: خليه يدخل بس كمان خمس دقايق.
أومأت له السكرتيرة ورحلت. وبعد شويه طرق الباب ودخل ممدوح بعد ما أذن له فتحي. فتحي بترحاب: أهلاً وسهلاً يا ممدوح باشا، نورت، اتفضل أقعد. ممدوح بأحترام: شكراً جداً ليك يا فتحي بيه، المكان منور بأصحابه. فتحي بجدية: نخش فالموضوع على طول، بس الأول تشرب إيه؟ ورن على السكرتيرة لتدخل له. وفعلاً جت له على الفور. السكرتيرة: أيوه يا فندم، تؤمر بحاجة؟ فتحي: تشرب إيه يا أستاذ ممدوح؟ ممدوح: قهوة.
فتحي: اتنين قهوة يا تهاني لو سمحتي. أومأت له ورحلت تهاني من أمامهم. ممدوح: إيه أخبار البضاعة يا باشا؟ كلها تمام؟ فتحي بجدية: ممدوح، قولتلك مية مرة، الشغل شغل. وانت مش أول مرة يعني تتعامل معايا. وهي لسه فاضل عليها 4 شهور على ما توصل. ممدوح: فاهم، بس دي أكبر عملية هتبقى معاك. وحقيقي الباشا الكبير قلقان عليها. فتحي بستغراب: أمال انت تبقى إيه؟
ممدوح بتوتر: أنا أبقى الدراع اليمين ليه. مش ده المهم، المهم إنك تخلي بالك أوي يا فتحي بيه. الزعيم مش بيهزر، ده دافع شقا عمره كله في البضاعة دي. فتحي بترقب: بقولك إيه، أنا بدأت أقلق منك ومن الباشا الكبير بتاعك ده. أنا لحد دلوقتي معرفش اسمه إيه ولا شكله، ولا حتى معرفش البضاعة خايفين عليها أوي كده ليه. ممدوح وهو يقوم: مش مهم تعرف هو مين، أنت ليك فلوسك وخلاص. ولو عايز نسبة قول يا فتحي بيه.
فتحي بعصبية: ده مش أسلوب تعامل يا ممدوح. وأنا مش صغير في المجال. أنا ليا سمعتي وشهرتي. ولو اضريت، إنتوا أول ناس هتتجاب. مش أنا يا ممدوح بيه اللي أجري ورا الفلوس، فاهمني كويس. ممدوح أحس بقلق من نبرة فتحي وأكمل بثقة: مش هيحصل حاجة. ولما يحصلك حاجة اتكلم يا فتحي بيه. ورحل وتركه. حازم في نفسه: بني آدم خبيث.
وأكمل بتفكير: الموضوع طلع أكبر من مجرد بضاعة ممنوعات، لأ، أكيد وراها حاجة. طالما دافع كل الفلوس دي، هنعرف كل حاجة وهتتجابوا كلكم. عند قمر وبدر. خرجه من الدرس وهما ماشيين. وقف أمامهم ثلاث شباب. الشاب 1: إيه يا مزة رايحة فين؟ تحبي أوصلك؟ قمر ببرود: شكراً. لما أتشل تبقى توصلني. الشاب: بعد الشر عليكي يا حلوة. وبص لبدر: أومال العسل تبقى صحبتك؟ قمر بعصبية: جرا إيه ياض انت عبيط ولا شكلك كده؟ ابعد عن وشي لأسقيك بالأسفلت.
بدر بهدوء وبرود: بس يا حبيبتي متعصبيش نفسك عشان بواقي الرجالة اللي واقفة قدامنا دي. الشاب وهو يمسك دراع بدر بعصبية وغضب: تحبي تشوفي بواقي الرجالة يا بت انتي بيعمل إيه؟ بدر: تؤتؤتؤ، مش حلوة منك دي. ومسكت دراعه وتحكمت فيه وضربته بين رجله ووقعته على الأرض. قمر: يا حرام، لأ صعب عليا ليه كده يا أوختي. بس. وراح شاب على قمر لكي يضربها. مسكته قمر وضربته بالشنطة في رأسه وفي بطنه ووقعته على الأرض جنب صاحبه.
وجاء الآخر لكي يضربهم. كان لمحهم علي من بعيد وجيه علي الواد الأخير وأنهال عليه بالضرب. اتصل بالعسكري عشان ييجي ويجيب معاه البوكس يلم الشباب دول. علي وهو يطمن عليهم: انتوا بخير؟ أهم حاجة. قمر: احم، شكراً جداً ليك يا أستاذ علي. علي بأبتسامه: على إيه يعني، ده واجب عليا. انتوا أخوات صاحبي وأخويا كمان، تبقى إخواتي. بدر ببرود: على فكرة إحنا قادرين نعلمهم الأدب. يعني انت معملتش حاجة والله، مكنتش تعبت نفسك يعني.
قمر بحرج من رد بدر: معلش يا أستاذ علي، هي مش قصدها حاجة. وشكراً جداً ليك. علي وهو ينظر لبدر بغيظ: لأ عادي، ولا يهمك. أنا مش باخد على كلام العيال. وده واجبي كظابط قبل أي حاجة. بدر بعصبية: هو يقصد مين؟ على العيال؟ انت بتكلم مين كده؟ انت أنا ممكن أعمل إيه! و... امممممم امممممم. قمر وهي تكتم بقها وتخدها وترحل وتبتسم لعلي بحرج بعد ما بعده عن علي. قمر شالت إيدها من على بدر.
بدر بعصبية: سيبيني أعلمه الأدب عديم الأدب والاحترام ده. إزاي يقول عليا عيلة؟ هاه؟ بني آدم بارد. قمر بهدوء: انتي غلطانة. الراجل وقف معانا وسعدنا وخد العيال الصيغة دول على القسم، وانتِ بتشتميه. عايزاه يقولك أووه كمان يا سنيوريتا ولا إيه؟ بدر بضيق: انتِ كمان بتعصبيني أكتر. أنا مش غلطانة، هو بارد ومش بيحس أصلاً ومستفز أوي. قمر بخبث: بس قمور وحلو، صح ولا لأ؟ بدر وتوهان: هاااه؟ اااه أوي.
وفاقم وأكملت بكسوف وعصبية: بس اسكتي، هي ناقصاكي هي كمان. قمر بضحك: باين إنك متضايقة فعلاً. وطلعت تجري وجرت وراها بدر. عند حازم. بعد ما طلع من الشركة اتصل على علي. حازم: علي، انت فين؟ رد علي: طيب قول ازيك أو عامل إيه؟ عمتاً أنا رايح على القسم. حازم بستغراب: ليه؟ إيه اللي حصل؟ علي تردد أنه يقول له، بس حسم أمره وقرر يقول له. وفعلاً قال له ما حدث. حازم بغضب وعصبية: ولاد...
سبهم وأنا هاجي أربيهم بمعرفتي. بس هروح البيت أطمن عليهم الأول. علي وهو يطمئنه: هما بخير ومتقلقش. بس تمام، روح وأنا مستنيك. سلام يا صاحبي. حازم قفل معاه وزود في سرعة العربية وركن العربية ولقا قمر وبدر بيجروا ورا بعض. بس كأنه بعيد شوية عن البيت. نزل من العربية بعصبية ووقف أمام البيت. قمر وهي بتجري وبصت لبدر وطلعت ليها لسانها. ولكن خبطت في جسد صلب. قمر بصت لحازم برعب من نظرة عينه وشكل وشه. قمر بتوتر: أبيه، إحنا كنا...
حازم بهدوء قاتل: امشوا قدامي انتوا وهي حالاً. بالفعل ذهبوا من أمامه بخوف وتوتر وطلعوا ركبوا الأسانسير. بدر وهي تهمس لقمر: أنا مش متفائلة. قمر بنفس الهمس: اخرسي، شكلنا هنتعمل كفتة يا اختي. وهنا كان وصلوا أمام الشقة وطرقعوا الباب وفتحت لهم سناء. سناء: نورتي يا هانم انتي وهي. خشي يلا جوه. ولقت خلفهم حازم ووجه غاضب بشدة. دخلت قمر وبدر الأوضة بسرعة. حازم بصوت عالي: خالصة وتعالوا بسرعة يالا. سناء بقلق: فيه إيه يا بني مالك؟
صوتك عالي ليه؟ حازم يحاول أن يهدئ من غضبه: ما فيش يا ماما، بس لما يطلعوا هتعرفي حصل إيه. وبالفعل طلعوا قمر وبدر ووقفوا بجانب بعض والخوف يغز قلوبهم من حازم، بس حاولوا أن لا يظهروا هذا. حازم بهدوء: أنا مش هتكلم على الخناقة، بس اللي هتكلم فيه... وأكمل بزعيق: إزاي بنات في سنكم بيجروا في الشارع؟ هااه؟ لما تخبطكم عربية ولا واحدة تقع تتكسر رجليها؟ ولا منظرك كبنت محترمة ومتربية؟ هااه؟
افهموا في العقل، مش بتفكروا خالص. حياتكم استهتار وعدم مسؤولية خالص. قمر بتوتر وبعض من القوة: أولاً، إحنا مش صغيرين وعادي الناس بتجري في الشارع. بس حضرتك مش بابا عشان تزعق وتشخط فينا. حازم كان أن يقوم وينهال عليها بالكلام الجارح، بس قدرت أنها تسكته. أكملت قمر: ممكن أعرف حضرتك خايف علينا ليه؟
على فكرة ياما اتعرضنا لكل ده. بس حضرتك كنت بعيد وغير مهتم. فجأة كده بقيت تخاف علينا. إحنا كبار يا أبيه وعارفين الحدود بتاعتنا كويس ومتعلمين الدفاع عن النفس كويس. يعني مش محتاجة إن انت تقلق علينا. وكانت أن ترحل، ولكن أوقفها حازم وهو يمسك ذراعها
ويهمس لها بنبرة حادة: عايزك تفهمي إني هفوتها بمزاجي، مش ضعف شخصية أو إني مش قادر أرد عليكي. ولكن هعتبرك متكلمتيش. بس وحياة أمي يا قمر لو اتكررت تاني، هتشوفي تصرف هتندمي عليه. وخليكي حافظة كلامي كويس. أنا مش عيل من العيال اللي ضربتيهم، فاهمة يا قمر؟ قمر اهتز قلبها من قربه وخافت من نظرة عينه ونبرته الحادة وذهبت على الفور من أمامه. وكانت بدر أن ترحل، أوقفها هي الأخرى.
حازم: وانتِ يا بدر، لو قررتي انتي وهي الحوار ده تاني، هعمل تصرف مش هيعجبك. بدر ببرود: أبيه، أنا أعمل اللي يعجبني طالما مش غلط. بس هحاول أفكر في كلامك. وذهبت وتركته. حازم بعصبية: اااااه، هتجنن على إيديهم. حرام والله، ما هسيبكم في حالكم يا ولاد سناء. سناء من خلفه: احترم نفسك يا بن سناء، فاهم. ورحلت وتركته. عند الكبير. ممدوح: متخافش يا كبير، كله تمام ومتقلقش من حاجة. الكبير: عفارم عليك يا ممدوح. بس سمعت إنك خاطف واحدة؟
ممدوح بغموض وخبث: دفاتر قديمة بعملها جرد يا كبير. الكبير بضحكة مستفزة: هاير تربيتي يا ممدوح. ممدوح: طبعاً يا كبير. وأكمل: بقولك إيه يا كبير، سامح نهايته شكلها قربت. الكبير بخبث: سيبه يلعب شوية. إحنا ورانا حاجة. وضحكوا بصوت عالٍ. هم الاثنين، ولكن كان من يسمعهم وذهب سريعاً لكي يخبر أحدهم بما يحدث.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!