الفصل 8 | من 27 فصل

رواية بكاء القمر الفصل الثامن 8 - بقلم منار محسن

المشاهدات
19
كلمة
1,306
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

حازم: أنا موافق. نظر له الجميع بصدمة. أكمل كلامه: وهل بقا لما تمشي هتروحي فين؟ وبسخرية: هتشتغلي خدامة عند الناس؟ ولا فكرك هتخرجي من البيت هتلاقي الناس بتخدك بالأحضان؟ أكمل بجدية: أنا بقول كده عشان دي وجهة نظري، بس موضوع ارجع البيت ده شبه مستحيل. ونظر لسناء ومحمد: وعشان مش بحب أكون في مكان شخص تقيل على القلب. ورحل وتركهم في صدمة مما قاله. قمر بدموع: ماما. سناء تقاطعها بدموع: انتي عايزة تسيبنا انتي كمان؟

ليه كده يا قمر؟ أنا أمك والله أمك. الأم مش اللي خلفتك، الأم اللي ربت وتعبت وكبرت. أنا قضيت عمري معاكي يا قمر، انتي أو بدر. ردي عليا. أنا حسستك في يوم إني مش أمك؟ قمر وهي تحتضنها: عمرك يا ماما، عمرك ما عملتيها. وأكملت بابتسامة: خلاص يا ماما، حقك عليا. ونظرت لأحمد: حقك عليا يا بابا، بس خفت والإنسان ضعيف. أنا كل ما أتخيل ليه الأهل بيعملوا في أولادهم كده؟ طالما مش قادرين يربوا بيخلفوا عيال ليه؟

ويتموهم وهما أصلاً على وجه الدنيا. وأكملت ببكاء: ليه كده؟ الفكرة لوحدها بتوجع القلب، ما بالكم بقى بالجوه الوجع ده. تعبت أوي، تعبت من التفكير بالموضوع. بدر: موضوع إيه ده أصلاً؟ انتي أختي وهتفضلي أختي. ما فيش حاجة اتغيرت، لسه كل حاجة زي ماهي. وافضل كمان عشان ده زود حبك في قلوبنا أكتر. ابتسمت قمر وشكرت ربها على نعمة الأهل اللي بجد، مش اللي بيخلفوا ويرموا عيالهم في الشارع.

بيخلص اليوم، وأسبوع، وثلاث شهور. وقمر وبدر في أواخر شهور امتحانات الثانوية. أما عن حازم، فهو لم يظهر منذ الأشهر السابقة. وسناء حزينة ولكن تكابر في هذا. أحمد منشغل بشركته وأعماله ولم يكترث لحازم، ولكن يعلم عن حاله من حراسه. عند قمر: قمر بتردد: بدر. بدر بمقاطعة: لأ يا قمر. قمر بتذمر: هو أنا لسه اتكلمت أصلاً؟ بدر ببرود: من غير ما تتكلمي، هتقولي حازم وماما ونروح والكلام اللي قرفاني بيه من كام يوم. فبقولك من أولها لأ.

قمر بتسرع: مش هنروح، هنكلمه بس، بالله عليكي يا قمر عشان ماما. بدر وهي تنظر بطرف عينها: عشان ماما برضه؟ وغمزت لها. قمر بتوتر: آه عشان ماما. أومال إيه يعني؟ يوووووه يا بدر مش عايزة حاجة خلاص. بدر بضحك: خلاص خلاص، متزعليش. قمر بفرحة: يعني هنرن عليه؟ بدر ببرود: برضه لأ. قمر بيأس: ليه بس يا بدر؟ بدر: خلاص هنرن ومش هنطول، وهو أصلاً هيقفل في وشك. قمر: موافقة، كله فدا ماما.

ومسك التلفون وهي ترن على رقم حازم وهي متوترة جداً. رد حازم لأنه كان رقم غريب. حازم ببرود: ألو، مين معايا؟ قمر كتمت الصوت: يالهوي يا بدر، أقول إيه؟ أنا مكسوفة وخايفة. بدر بغيظ: أجيبك من شعرك؟ ردي يا أختي، ردي. قمر بتوتر: بس أنا خايفة. نظرت لها بدر بغضب. أكملت قمر: خلاص هرد. حازم بعصبية: ألو، رد يا غبي، لاما هقفل. قمر بتوتر: احم، ألو يا حازم بيه. حازم حاول أن يستوعب أن هذا صوت قمر، ولكن أكمل بعدم معرفة.

حازم ببرود: مين معايا؟ قمر بتوتر أكبر: أنا قمر يا أبيه. حازم بسخرية في نفسه: مكان من شوية حازم بيه، اتكلم اه. ازيك يا قمر؟ في حاجة؟ بتتصلي من رقم غريب ليه؟ قمر: أصل... أصل يعني غيرت الرقم وكده. بقول لحضرتك يا أبيه. حازم بتنهيدة: قولي يا قمر. قمر بخوف من رد فعله: هو حضرتك مش هترجع تاني؟ أكملت بدموع: أنا مش قصدي أخليك تبعد والله، وكلهم بيحبوك هنا، وماما زعلانه عشان مش بتيجي، وانت ابنها الوحيد برضه.

حازم بتنهيدة: قمر، بقولك إيه؟ انتي قولتي ابنها الوحيد، وأبقى برضه عدوها الوحيد وشرير بالنسبة ليكي أنتي كمان، يعني مش متقبل وجودي وسطكم. قمر بعصبية: انت ليه بتجيب كلام محصلش؟ أنا مش شايفاك كده، ولو انت كده هكلمك ليه؟ وإيه اللي هيجبرني؟ أنا أصلاً بكلمك عشان كنت في يوم أخ ليا. وسكتت، وازاي أم يبقى ابنها عدوها؟

وأكملت بهدوء وخبث: بس أنا عايزة أقولك حاجة، وابقى خلصت ضميري قدام ربنا. ماما تعبانة أوي عشانك، كده كلمتك، وبرحتك بقى. نظرت لها بدر بصدمة مما تقوله قمر. نظرت لها بغموض بنصف ابتسامة. حازم بخضة: مالها ماما يا قمر؟ فيها إيه؟ قولي. قمر بلعب بأعصابه: أبيه مش سامعاك. أبيه الو الو. وقفت التلفون وضحكت بخبث. بدر ما زالت في حالة صدمة: ينهار أبيض، ده بجد بقا؟ قمر باستغراب: إيه اللي بجد؟

بدر: ياما تحت السواهي دواهي بقا. بس إيش عرفك إنه بكده هيجي؟ قمر بتحدي: هيجي، صدقيني هيجي كمان النهارده. عند حازم بعد ما قفل مع قمر: حازم بعصبية وهو بيشد في شعره ورايح جاي: اااه، أعمل إيه دلوقتي؟ أعمل إيه؟ علي ببرود: روح طبعاً، محتاجة تفكير دي أمك. عامر، صديقه هو الآخر: أنا مستغرب إنك بتفكر تعمل إيه؟ دي أمك يا غبي، قوم روح. حازم: صعب، أنا مقاطعهم. إزاي أروح؟ عامر بغضب: حازم، انت عبيط؟ أمك يا غبي، قوم يلا اطمن عليها.

حازم بعصبية: أفهمه، هي مش طيقاني، أروح إزاي بقا؟ افهموني، أنا شخص تقيل على قلبهم. عامر وهو يقوم بغضب: حازم، انت مجنون؟ روح يا بابا يلا وبطل عبط. وأكمل بحزن: صدقني مافيش قلب طيب وكبير زي قلب الأم. روح يا حبيبي، الأم مش بتتعوض. حازم بهدوء: خلاص يا صاحبي، هي عند اللي أحسن مني ومنك. ادعيلها ربنا يسمحها. عامر: يا رب. بقولك إيه؟ يلا بقا امشي. حازم سمع كلامهم ومشي. وراح عند البيت وخبط على الباب بتوتر.

سناء من الداخل: حد يفتح الباب يا بنات، بدر، قمر، يا بنتي منك ليها، حد يفتح الباب. آآه يا ربي، بنات تقصر العمر. وذهبت تفتح الباب. حازم بتوتر: ماما. ونظر له بصدمة ودموع وحب وحضنته. سناء ببكاء: آآه يا حازم يا ابني، هونت عليك كل ده من غير ما أسمع صوتك؟ هونت عليك؟ تعال، تعال خوش يلا، خوش يا حبيبي. وجلس على الأنتريه. حازم: أنا آسف يا ماما، حقك عليا. سناء: خلاص يا حبيبي، حصل خير. تأتي قمر وهي تضحك هي وبدر.

قمر بضحك: إيه يا ست ماما بتندهي ليه بس؟ في إيه؟ وسكتت لما لقت حازم. نظر لها حازم بتوعد على هذا المقلب: آه يا بنت... قمر وهي تحرك شفايفها: تعيش وتاخد غيرها. وضحكت بخبث. نظر لها حازم بغيظ و.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...