الفصل 7 | من 20 فصل

رواية بقلبي فداء الفصل السابع 7 - بقلم همسة عثمان

المشاهدات
19
كلمة
1,605
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

كانت تسير بهدوء كعادتها عائدة إلى منزلها. قالت في نفسها بفخر: "ها قد انتهت مرحلة الثانوية يا فداء، وبإذن الله سأنجح وأدخل كلية الطب كما كان يتمنى أبي." وأثناء حديثها لنفسها، وقف أمامها يمنع مرورها. قال لها: "أهلاً يا بنت عمي وزوجتي في المستقبل." فِداء بصدمة منه، فإن كره العالم كله اجتمع ووضع في قلبها لهذا المكرم ابن خالد. ردت عليه بقرف: "زوجة من؟ أنت مغفل؟ ألا تعلم من أنا وأنت تحادث من؟ تركته وذهبت وهي تنظر له بقرف.

رد مكرم وقال لنفسه: "سنرى يا صغيرة، كيف سأجعلك لي حتى ولو كان بالإكراه." عادت فِداء وقصت على أمها ما حدث وهي تشعر وكأنها تغلي منه. حاولت أمها تهدئتها وهي تشعر بالخوف على ابنتها من خالد وابنه. صارت تردد بعض الأدعية لحفظهم. بعد بعض الوقت، وصلوا أخيراً وكانوا سيصعدون في هذا المبنى، إلى أن استوقفهم صاحب العمارة. قال: "إلى أين ستذهبون؟ من أنتم؟ ردت هبه سريعاً

بفراغ صبر: "سأذهب إلى عبير، ساكنة هنا في هذه العمارة، فهي صديقتي." رد البواب بهدوء وتفهم: "ولكن عبير ليست هنا." شعرت هبه وكأن الأرض تدور بها. وإن كانت ليست هنا الآن، فستكون هنا في وقت لاحق. ردت بهدوء: "حسناً، سأنتظرها هنا! رد البواب: "ولكنها سافرت، ذاهبة بلا رجعة، لقد تركت الشقة ولا أعلم إلى أين ذهبت." شعرت هبه بالاختناق ولا تدري ماذا تقول.

إلى أن قال زوجها: "حسناً، هذا رقمي، ألا يمكن أن تتصل بي حينما تعود مرة أخرى أو تعلم أين هي؟ رد البواب بهدوء: "حسناً، حسناً، تؤمرني." ذهبت وهي تشعر بالهزيمة مرة أخرى. لمدة عشرين سنة لا تستطيع الوصول إلى أبناء أختها. إلى أن أحاطها زوجها قائلاً بهمس: "ها قد اقتربنا، بقي القليل، لا تحزني، كله بأمر الله سينقضي." أومأت له هبه بحب وهي متيقنة أن كل كلمات الشكر أصبحت بلا معنى أمام ما يفعله معها.

كانت تنظر في طبقها تقلب به ولا تأكل. نظر لها والدها ثم قال: "ما بكِ يا رهف؟ لمَ لا تأكلي؟ ثم قال بهمس: "أعلم أننا نأكل سمك تحت التهديد، ولكن ماذا ستفعل مودة؟ ستقتلنا." نظرت مودة بحاجب مرفوع قائلة: "أمجد، فل تأكل وأنت صامت." ضحكت رهف على تعاملهم معها، فهو يعشقها بطريقة جنونية. نظر أمجد وهو يأكل بلا إجبار في طبقه ثم قال: "ماذا قال أمجد؟ لهذه النظرة؟ ماذا فعلت؟ فأنا آكل."

بعد الأكل، كان يجلس ثم أجلس رهف بجانبه وهو يفرك بيديه. علمت مودة أنه حان الوقت لوجع القلب. ثم قال أخيراً: "رهف، اسمعيني جيداً." نظرت له رهف في ترقب. ثم قال هو بتوتر: "أنتِ كنتِ دائماً ما تسألين من هم أهلك الحقيقيون، وكنا لا نعطيكي جواب، أليس كذلك؟ نظرت له رهف بشدة ثم قالت بهدوء: "هل ستخبرني من هم؟ تنهد هو ثم قال: "الحقيقة التي أخفيها عليكِ هي أنني...

أنني لقد أخذتك من ملجأ ولا أعلم من هم أهلك، ولا إن كانوا أحياء أم لا." صعقت رهف مما سمعته ووقفت تنظر لهم بصدمة. وقف أمجد أمامها مع بكاء مودة ثم قال لها: "كل هذه الأعوام لم أحب أن أخبرك حتى لا تحزني، وفضلت أن أجعلك تفهمي أنك ابنة لصديقي حتى أشعر أنك أصبحتي في سن يفهم ما سأقول." أصبحت تنظر لهم وهي تشعر أنها في عالم آخر.

قالت مودة ببكاء: "لقد شاء الله أن لا يكون لي ذرية، ورفض أمجد الزواج من غيري نهائياً، فعرضت عليه أن نتبنى طفل، فكنتي أنتِ، وقامت أخته بإرضاعك حتى تتحرمي عليه لأننا أخذناكِ رضيعة، ولكن أقسم بالله أن كان لي أولاد لفلن أحبهم مثلك، صدقيني." نظرت رهف بصدمة مما تسمعه، ثم وقعت مغشياً عليها من هول ما سمعته. أنها ليس لها نسب. بعد عدة ساعات، وبعد ما فاقت، قالت ببكاء: "لا أعلم كيف كان سيكون مصيري إن لم تأخذوني."

أرادت أن تكمل، ولكن منعها أمجد قائلاً: "عرفتك ابنتي، أنتِ الوحيدة التي قالت 'إلى أبي'، وستظلين ابنتي." ردت مودة: "أوعديني أن ظهر في يوم أهلك، ألا تتركينا." ردت ببكاء: "أنتم أهلي، والله أنتم أهلي." نزل الدرج سريعاً ثم أمال على رأس والده يقبلها قائلاً: "يسعد صباح الحج أحمد." ثم أمسك يد أمه قائلاً بحب: "صباح الهنا لحبيبي أنا." أحمد بضيق وهو يستغفر ربه قائلاً: "اجلس لتفطر يا دكتور دياب."

رد دياب بهدوء: "لن أجلس يا حج حتى أدلل زيزي هانم قليلاً. أتدري من المساء حتى الصباح اشتاق قلبي كثيراً لها." ضحكت زينب قائلة: "يسلملي قلبك يا حبيبي." رد أحمد: "يعجبك هذا الدلال أنتي." جلس دياب بجوارها ليستفز والده أكثر. ثم قال له بهدوء: "أفطر يا دكتور لتذهب إلى المستشفى." اغتظ منه أحمد بشدة وكاد أن ينسى منصبه ومكانته ويقوم لكي يؤدب هذا الولد، ولكن لا يستطيع القلب فعل ذلك. فهم دياب

نظرة والده ثم قال له بحب: "حب الدنيا كله في قلبي لكم، قمتم بتربيتي وتعليمي لدرجة أني في كلية الطب هذا، والله إن لم تأخذوني من الملجأ لم أكن أحلم به نهائياً. لا أعلم كيف أستطيع أن أرد جميلكم." زينب ببكاء: "ماذا ماذا تقول؟ رد جميل؟ أنت ابني أنا، والله الذي لا إله إلا هو، أنت ابني أنا. الأم التي تربي ليست التي تلد. إن كان لي ابن لكان سيكون أنت، إياك أن أسمع هذا الكلام مرة أخرى." أمسكها دياب وحضنها وعيناه ترغرغ بالدموع.

قال بعصبية لابنه: "أين كنت؟ رد مكرم بابتسامة شيطانية: "كنت أضايق فداء قليلاً وأخبرها أني سأتزوجها، أليس البنت لابن عمها." كان فارس في تلك اللحظة وصل إليهم وسمع ما يقولوه. رد خالد بضحكة: "هو ده ولدي بحق." رد مكرم بتوتر: "ولكن ماذا أن رفضوا؟ خالد بثقة: "لن يستطيعوا فعل ذلك." مكرم بمكر: "كيف ذلك؟ خالد بخبث: "وأخيها الواقع في شمس؟ مكرم بخبث: "تقصد أنك ستضع هذه أمام هذه؟

خالد بضحك: "بالطبع، فشمس بنت أبيها. أخبرتني أنه يريد أن يتزوجها، كانت تفعل ما تؤمر به وزيادة، لدرجة أن فارس تجعله يحلف إن سألته هل هي تحبه سيجيب بنعم وبثقة، لا يعلم أنها تمثل كل ذلك، وتشاجر معهم بسببها." ولكن أكمل مكرم قال: "ماذا لو رفض أن يتزوج أختي لأن أخته رفضت؟ خالد وهو ينفث دخان سيجارته قال بشر: "وقتها ستنفذ ما أخبرتك به في تلك السنيورة." مكرم بتركيز: "أنفذ ماذا؟ خالد بهدوء: "اسمع، ستفعل...

فارس بصدمة مما سمعه وكان يشعر وأنه سيختنق. رجع منزله لا يعلم كيف فعل ذلك. وقفت نواهل وهي تقول بضيق: "جلال، انتظر." وقف جلال بضيق قائلاً: "ماذا تريدين يا نواهل؟ أنا مستعجل." نواهل بعصبية: "ماذا بك؟ كلما تحدثت معك تتحدث معي بعصبية؟ جلال بنفاذ صبر: "أعتذر حبيبتي، أنا مضغوط في الشغل هذه الأيام، وحالاً عندي سفر للمزرعة." نوال بحماس: "أريد أن أذهب معك، آخر مرة ذهبت كان منذ خمس سنوات."

جلال بتوتر وخاف أن تصمم لتذهب معه. كيف سيتصرف؟ ورد بتأتأة: "ليس اليوم يا نواهل، مرة أخرى." "لأنني مستعجل، ثم لدي أصدقاء رجال في المنزل." نوال بضيق: "لماذا ترفض ذهابي معك كل مرة بحجة مختلفة طوال هذه السنين؟ رد بهدوء مزيف: "ولماذا سأرفض حبيبتي؟ ولكنك قلتي منذ زمن 'لا المزرعة ولا أهلها أصبحوا من مستواكي'، وبسبب هذا أصدقائي بها يجلسوا في المزرعة كيفما شاؤوا، هذا ما في الأمر."

قام بتوديعها ونواهل تحاول بلع الأمر، ولكن لا تعلم لمَ دخل الشك قلبها. حينما يزورك الشك في قلبك، فأهلاً بك، ستعيش في سجن للأبد، سجن بابه ضاع مفتاحه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...