الفصل 8 | من 20 فصل

رواية بقلبي فداء الفصل الثامن 8 - بقلم همسة عثمان

المشاهدات
19
كلمة
1,400
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

كانت تجلس جلستها التي إن نظرت لها ستتأكد أنها بنت أكابر. نزل الدرج سريعًا وهو يراها هكذا، ثم مسك يديها مقبلًا لها قائلًا بحب: نوري هانم، يسعد صباحك. ناصر بضيق: ريان! أنا فقط من أناديها نوري هانم، أما أنت تناديها "أمي" فقط. نظر ريان لها مصطنع البراءة قائلًا: ماذا فعل ريان الآن؟ كل شيء على ريان؟ ألا يحق لي التحدث نهائيًا؟

ناصر بفارغ صبر قائلًا: ها قد بدأنا في وصلة النكد المعتادة، أعتقد حينما تتخرج من طب، إن أتاك مريض ستجلس بجواره تبكي، لا تعالجه. منيرة بضحك: ناصر يكفي ذلك، كل هذا في حبيب عيوني. همست له بهدوء: خبزت لك بقسماط كما تحب. هلل ريان سعيدًا. إلى أن قال ناصر بضيق: أقسم أنك خبزتي له بقسماط، فهو يمكنه أن يبيعني مقابل بقسماط. قال ريان بهدوء: أنا أفعل هكذا يا دكتور؟ ناصر بحاجب مرفوع: تنكر؟

قال ريان بهدوء: نعم، لأن لو كان العرض بقسماط وبسبوسة لكنت وافقت على الفور. ناصر بعصبية: أبعدوا هذا الولد عني، يكاد قلبي أن يقف من أفعاله. صوت رقيق أتى من الخلف: من مع دكتور ناصر وأنا هنا؟ قام ناصر من فوره حينما سمع صوتها، ممسكًا يديها يقبلها، وهكذا رأسها حتى أجلسها قائلًا: حبيبتي وضي عيوني في هذه الدنيا يا أفنان. أنتِ كاسمك تتفنني لكي تجعلي قلبي يضحك.

قال ريان بغيرة: يحل لنفسه ما لا يحله لي مع نوري هانم. سأذهب للجامعة قبل أن أفقد عقلي. ضحك ناصر على غيرة ابنه الواضحة. كان ريان سعيدًا من ضحكهم، كان يدعو أن يديم الله أسرته ضاحكة هكذا.

كانت تسمعهم من الخارج وهي تشعر وكأن ينقصها قدم أو ذراع، المهم ينقصها شيء كبير وواضح لكي يبعد عنها جلال بهذه الطريقة عنها، ولكي لا تشعر بالسعادة مع صالح مثل منيرة مع أبنائها. كانت تريد أن تنجب لكي تربط جلال بجوارها العمر كله، ولكن تتذكر أنها لا تريد الأطفال، هي فقط تريد الثروة لا أكثر. جلس فارس أرضًا لا يقوى على النهوض، كانت فداء تنظر له وتغني كعادتها: الصلح خير وبنتصالح.

ونهال تنظر له في الخفاء بغضب، إلى أن وجدوه يرتجف. ذهبوا له سريعًا لا يدرون ما به، إلى أن قال فارس لأمه: ضميني يا أمي. ضميني أشعر أني أضيع. ضميني بقوة، أشعر أن رأسي ستنفجر. أمسكته نهال بقوة وهي تبكي قائلة: ما بك يا عيوني؟ ما بك؟ بعد فترة كبيرة بدأ يهدأ ويقص عليهم كل ما سمعه، وأنه قال ينوي الزواج من شمس، لأنهم كانوا يراقبوه. وقفوا وكأنهم تماثيل شمع، لا يدرون ماذا يفعلون. بعد فترة

كانوا يخططون قائلين بهدوء: الله المستعان. نهال: الطف بنا يا لطيف. في اليوم التالي ذهبت فداء مع فارس إلى بيت عمها لشمس لأنها مريضة، ولكي لا يشكوا بهم نهائيًا. قالت فداء بشكوى: أيرضيك ما يفعله مكرم يا عمي؟ خالد بخبث: هو يريد مصلحتك يا بنت أخي، ومهما تفعل البنت فهي لابن عمها طالما أراد هو ذلك. فداء بغيظ: ولكن ليس هكذا. خالد وبدأ يشعر أنه يقترب من هدفه: معك حق، بل بالطريقة التي تعجب أميرة البنات.

خالد لنفسه بفرحة: ها قد اقتربتي لي أخيرًا يا نهال، أريني كيف ستبتعدين بعد أن أخذ أولادك. بعدما ذهبوا، كانت فداء تبكي لا تدري ماذا تفعل. هداها فارس قائلًا: أعلم أن ما سنفعله صعب، ولكنه لمصلحتك صدقيني. هدأت قليلًا، وانار هاتفه، كان صديقه يحيى يلح في الاتصال، فخرج لكي يعرف ماذا يريد. جلست رهف مع أهلها على الغذاء وهي تقص عليهم كيف دافع صالح عنها. أمجد وهو يؤنبها: لمَ لم تخبريني من أول يوم يا رهف؟

رهف: نسيت الموضوع تمامًا. رد أمجد قائلًا: من الاسم جلال العزيز، فهو أخ للطبيب ناصر. حسنًا، سنذهب لهم بعد الغذاء لشكرهم. جهزي يا مودة. قالت مودة بهدوء: هذا أقل شيء نشكرهم. جلست نواهل على الكرسي تحاول جذب انتباه جلال بأي طريقة، ولا تدري كيف تفعل ذلك. لاحظ جلال ذلك، فعلًا أنها لن تتركه الليلة إلا وهي تحقق ما يدور في عقلها، وكان يدعو الله ألا تطلب منه أن يذهبوا للمزرعة. قالت بهدوء: ماذا بك يا حبيبي؟

أرى وسامتك تزداد مع التقدم في العمر. جلال بمجاملة: حبيبتي، هذا كله من أجل عيون حبيبي الجميلة. قبل أن يكمل، سمعت طرقًا على الباب، كادت أن تأكل الخادمة، إلا أنها قالت لها أن هناك من ينتظرهم. هبطوا ليروا من هؤلاء الناس. سلم جلال على أمجد ذاك المحامي المشهور في منزله، لمَ يا ترى؟ سلم جلال عليهم، قال أمجد بشكر: الحقيقة أنا هنا لكي أشكر ابنك على إنقاذه لابنتي. عقد جلال حاجبيه، ولكن في تلميح الأثناء

دخل صالح وكان أسرع بالرد: العفو، أكيد هذا أقل شيء. كانت نواهل لا تصدق جمال تلك المرأة الماثلة أمامها، وتنظر إلى رهف وتشعر بها أنها تشبه أحد، لا تعلم من، ولكن بداخلها شعور أنها تعرفها. بعد وقت قليل استأذن أمجد وعائلته. نواهل في غرفتها مع جلال وهي تدلك ذراعه قائلة: اشتقت للمزرعة يا حبيبي، ألا يمكننا أن نذهب قليلًا؟ تنهد جلال وعلم أنه لا يوجد طريق للفرار، قال بهدوء: نذهب يا عمري، متى تحبين أن نذهب؟ ردت بحماس: في الصباح.

قال بهدوء وحماس مزيف: حسنًا. قام وأمسك هاتفه قائلًا: سأبلغ أصدقائي أن يخلوا المنزل لحين موعد ذهابنا في الصباح. ثم نظر لها وقال سريعًا: أبلغي صالح، لربما أراد الذهاب معنا. نواهل بفرحة: عيوني لحبيبي. خرج جلال بعيدًا عن أي مكان هي به، وهو يتذكر وصية أمه وهي على فراش الموت منذ 15 عامًا: لا تأمن لنواهل يا بني، هي كالسم صدقني. حاول قدر المستطاع أن تبعدها عن عائلتك الحقيقية.

وكذلك عبد العزيز منذ 13 عامًا: نصيحتي لك في نهاية المطاف مثل التي كانت وأنت في مقتبل العمر، ضع نواهل دائمًا بعيدة عن عائلتك واجعلها لا تعلم عنهم شيئًا نهائيًا. جعلتك تتزوجها حينما تيقنت أنها خطر عليك، لذلك قم بتأمين أهلك منها يا بني. ثم طلب رقمًا، وحينما رد كانت واحدة تقول له: نعم حبيبي. رد جلال بهدوء: اذهبي للمنزل، اعذريني يا بشرى. ردت بهدوء: إلى متى سنظل هكذا يا جلال؟ الوقت المناسب لن يأتي؟

رد وهو يشعر وكأنه يختنق: قريبًا، أشعر به قريبًا، والله أتمنى أن يأتي ونحن بخير. افعلي ما أقوله لك. ردت بنفاذ صبر: أمرك يا حبيبي. ولكل شيء نهاية، حتى وإن طال الأمر، لابد أن يعرف في النهاية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...