الفصل 9 | من 20 فصل

رواية بقلبي فداء الفصل التاسع 9 - بقلم همسة عثمان

المشاهدات
17
كلمة
1,785
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ذهب فارس إلى يحيى قائلاً له بإنهاك: ها قد أتيت، اعذرني أني تأخرت قليلاً. يحيى بتوتر: ليس هناك مشكلة يا أخي. فارس بنظرة علم أن هناك شيء، قال له: ماذا هناك يا يحيى؟ هل حدث شيء؟ يحيى بتوتر: اسمعني يا فارس، أتمنى أن تتفهم ما سأقوله جيداً، فمصلحتك مصلحتي. فارس بسرعة: ماذا تقول أنت؟ أنا أعلم ذلك، ولكن ماذا حدث؟ يحيى بتوتر: عمك خالد وابنه يكيدون لك مكيدة. فارس برفعة حاجب لا يدري ماذا يقول له. أخرجه يحيى من صمته قائلاً:

سمعته، لا لا بل سجلت لهم أيضاً، أنهم يخططون أن تأتي فداء إلى منزلهم ليعتدي عليها مكرم ليجبركم على تزويجها له. بهت وجه فارس وهو يسمع ذاك الشخص الذي من المفترض أن يكون عمه. يحيى بخوف على صديقه، فهو كل ما له في هذه الدنيا: فارس، فارس، هل سمعتني؟ فارس بتوهان وخزي من عمه: نعم. بدأ فارس بضيق من ذلك ثم قال: هل يمكنك مساعدتي يا يحيى؟ لا أخرج من هذه الورطة. يحيى بسرعة: أقدم لك روحي يا فارس، هل جننت؟

أتى خالد لهم وهم واقفون قائلاً: سآتي لأخذ فداء غداً لتجلس مع شمس، وبعد العشاء سأحضرها لكم. رد فارس يتصنع الهدوء: هذا وقت كبير يا عمي، يكفي أن أحضرها غداً بعدما آتي من العمل. خالد بسرعة: لا لا يا ولدي، كان الله في عونك، ستأتي من الصباح إلى آخر اليوم. يحيى بهدوء: اذهب إلى عملك يا فارس. الله معك. كانت نواهل تشعر بسعادة كبيرة، ها هي ذاهبة إلى المزرعة أخيراً بعد كل هذا الوقت، فهي لا تنكر أنها اشتاقت لها. قال جلال لها:

أراكِ سعيدة رغم أنكِ كنتِ ترفضين الذهاب إليها. ردت بتوتر: أشعر أني اشتقت للمكان، هذا السبب لا أكثر. بعدما وصلوا، بدأت نواهل في البحث في المنزل على أي علامة تؤكد شكها أو تنفيه. حتى وجدت سجائر وملابس رجالي. فعلمت أن هناك رجال فعلاً في المنزل، وهنا اطمأن قلبها قليلاً. بدأ صالح يسير في المزرعة كعادته يبحث عن صديقه، لا يجده. قال جلال له: صديقك لم يأتِ بعد حتى الآن. نظر صالح بإحباط قائلاً: ماذا؟ لم يأتِ؟ أتيت مخصوص لأجله.

نظر إلى الجهة المقابلة، وهو هو رآه، ولكن ليس كعادته، فهو يبدو عليه الحزن، ليس كما يعرفه. تقدم صالح له سريعاً قائلاً: ماذا بك يا صديقي؟ ذهب جلال له: ماذا بك يا بني؟ لمَ وجهك شاحب هكذا؟ رد عليهم: أشعر بالتعب قليلاً. ابتعد صالح قليلاً عنه ثم قال: هذا ليس وجه أحد مريض. هذا وجه مهموم، هيا نجلس وأحكي لي كل شيء. انتفض هو من على السرير من نومه، قام مفزوعاً وهو يصرخ، لا يدري ماذا يحدث له. دخل أحمد عليه سريعاً قائلاً:

دياب، ما بك يا حبيبي؟ دخلت زينب سريعاً وهي تمسكه حاضنة له قائلة: ما بك يا حبيبي؟ رد دياب بصوت متعب وكأنه كان في حرب: لا أعلم، كابوس رأيت شخصاً يشبهني يبحث عني. بدأ أحمد يقرأ آيات القرآن عليه حتى هدأ تماماً. وزينب تقوله له: هذا من مذاكرتك طوال الليل يا حبيبي، قم صلي وستهدا. قام صلى وذهب للجامعة، بعدما أنهى محاضراته وجد أصدقاءه متجمعين. جلس بجانبهم وبدأوا يحكوا عن كيف يغفلون آباءهم في مصاريف زيادة بحجة شراء كتب.

لم يعجب دياب هذا الحديث، انتبه إلى صديقه رامي الذي قال: هذا أقل شيء لهم. دياب بهدوء: رامي، ماذا تقول؟ رامي بضيق: هذا حقي عليهم! دياب بتعجب: وهم يفعلونه بحب، إذن لمَ هذه الطريقة؟ رد رامي بضيق وكره حقيقي لوالده: لأني لا أحبه يا دياب، كل شيء بالنسبة له مصاريف وأموال، نحن آخر شيء يفكر بنا، وكأننا لا نهمه. رد دياب بقوة رافعاً حاجبيه: هذا على أساس أنا من سيأخذ هذه الأموال أم أنك أنت الوارث لها؟

إذن في كل الأحوال هي لك، ثم هل احتجته في شيء ولم تجده؟ بدأ رامي يسترجع ذاكرته، ولكن في كل المواقف هو معه. إذن لمَ هذا الكره؟ رد دياب بهدوء: اختصار الكلام يا رامي، هو يفعل ذلك لأجلك، ولكن إن عدم شعورك به معنوياً، أظن أنك أصبحت رجلاً يمكنك أنت التقرب منه أكثر. غيرك يتمنى أن يرى والده فقط يا رامي، راجع حساباتك مع والدك قبل أن تخسره. ما أن رأتها حتى ركضت نحوها، وصلت لها وهي تقول بنفس متسارع:

رهف، حبيبتي، هيا احكي لي كل شيء. رهف بضحك: صلي على النبي الأول يا كريستينا، سأحكي لك، خذي نفسك. كريستينا بقلة صبر: لا دخل لكِ بنفسي، ثم لم ينقص أن أرفع يدي أمام عينيك لتصدقي. رهف بعد ما رأت الصليب على يديها كانت لا تفهم في بادئ الأمر، إلى أن قالت لها بهدوء: يا حبيبتي، صلي على النبي، هي أول مرة. بدأت رهف تقص عليها من أول مرة رأت صالح حتى ذهبوا منزلهم. كريستينا بهيام: أتمنى أن يكون هو ذاك الفارس الذي يأتي ليأخذك.

رهف بضحك: أتتريدين أن تتخلصي مني؟ كريستينا بحزن: ليس هكذا، ولكن هناك فستان سأرتديه وليس هناك أي فرح. رهف بصدمة: تقصدين أني وسيلة لا أكثر؟ كريستينا باستهزاء: على أساس قادرة على تحقيقها. عاد من عمله منهكاً لا يستطيع الحركة، جلس على أول كرسي قابله في الطريق. نزلت منيرة سريعاً ثم قالت بلطف: حمد الله على السلامة يا حبيبي، ها قد أضاء نور قلبي ومنزلي بعودتك. كاد أن يرد ناصر، لكن وجد من يرد مكانه قائلاً:

الله الله، أتركك بضع ساعات يا نوري هانم، أعود لأراكِ تغازلينه هكذا دون أي حساب لي. ضحك ناصر بيأس على حال ابنه الذي يغار على أمه حد اليأس. قال ناصر: لا أعلم ماذا أفعل بك يا ولد. رد صوت آخر بقوة: وهل هناك من يستطيع أن ينظر إلى عمته بنظرة تضايقه؟ والله حتى إن كنت أنت يا ناصر، لن أرحمك. ناصر بذهول وهو يرى فاطمة أمامه، وهو يتذكر منذ موت أبيه لم تأتِ مرة أخرى. منيرة فاقت سريعاً قائلة: فاطمة، أنرتِ المنزل، تفضلي.

نظرت فاطمة إلى ريان الذي قدم لها ذراعيه، وهي أمسكت له تنظر لناصر بغيظ، ولكن في الأصل تاركة إياه يفيق من صدمته. ناصر بعد فترة وقف سريعاً أخذها في حضنه قائلاً: حبيبتي، والله اشتاق القلب لكِ. ريان بقلة صبر: ما هذا؟ أي واحدة تعجبني تقوم باحتضانها؟ والله هذا يفوق قدرتي على التحمل. رد ناصر بضحك عليه: ما ذنبي أنا أن يعجبك؟ أما زوجتي أو أختي أو ابنتي، تصرف واختر غيرهم. ثم قال له بتحذير: إياك واختيار أحد أعرفه. منيرة بحب:

لمَ لم تأتِ رقية ابنتك معك؟ فاطمة بحب: لديها امتحانات. تحدث ناصر مع جلال يخبره بوجود أخته، سعد جلال بذلك قائلاً له: سآتي في الصباح الباكر بإذن الله. أخذ خالد فداء في الصباح كما قال، كان مكرم يجهز لها عصيراً به مخدر. ولكن كان فارس أفهمها ما يجب عليها فعله، فكان لمنزل عمه باب خلفي هي تعلمه جيداً. أخذت من العصير قائلة لشمس وهي متجهة إلى الغرفة: سأشرب العصير وأنام قليلاً، أشعر بالإرهاق الشديد. خالد بسرعة:

المنزل كله لكِ يا بنت أخي. أغلقت الباب، انتظرت أن ينهضوا حينما يسمعوا الشجار الذي سيحدث في الخارج، وكان مدبر لهم ليتم إلهائهم. خرجت فداء سريعاً من الباب، وجدت يحيى في انتظارها، اطمأنت حينما رأته. ركض يحيى قليلاً حتى وصل إلى سيارة، أخذها فاراً بها. إلى أن وصل على أول الطريق وجد فارس وبجواره سيارة. أمسكت فداء بأخيها بعدم فهم ماذا سيحدث لها بعد ذلك ومن هم هؤلاء الأشخاص. إلى أن قال لها وهو يقبل رأسها:

وضعتك في أمان الله، فليحفظك الله يا حبيبي، قريباً سآتي لأخذك بعدما أخذ حقك وحق أمي وأبي. فداء بخوف، خوف من مستقبل مجهول، لا تعلم ماذا تفعل غير أن تثق به. ركبت معهم السيارة وهي لا تعلم من هؤلاء، وهي تدعو الله أن يحفظها. لا تقل ماذا سيحدث لي في المستقبل، بل قل أن الله يدبر لي الخير، ثق بالله، خيراً يكفيك خيراً. ما دمت تثق في الله، إذن ضع أفعال الناس جانباً، فلها قيمة أو تأثير ما دام الله معك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...