الفصل 18 | من 20 فصل

رواية بقلبي فداء الفصل الثامن عشر 18 - بقلم همسة عثمان

المشاهدات
16
كلمة
1,966
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

بينما تشعر أنك في الطريق بمفردك تقف في المنتصف وحيدًا خائفًا، يرسل الله من ينقذك ويسعدك. في هذه الدنيا، كان كلاهما ينظران له بصدمة من هيئته التي تبدو بالنسبة لهما مخيفة. قال دياب بهمس لصالح: ما هذا؟ رأسه لن تدخل من الباب. صالح بدهشة: أهذا فقط الذي رأيته؟ الم تر تلك العضلات؟ ما هذا الجسم؟ قال دياب وهو يبلع ريقه: يبدو أنه يريد أن يقتلنا كما قتلوا والدنا. فاقا على صوت أحمد وهو يقول: أهلًا، تفضل تفضل.

تقدم أحمد وهو خلفه، وهما يقفان كالاصنام. قال أحمد بجدية: تفضل، قل لي ماذا تريد. رد رضا بحدة وخشونة: كل خير إن شاء الله. ثم قال لهم: ألن تجلسوا لتعرفوا ماذا أريد؟ جلس دياب وصالح بهدوء وخوف ظاهر على ملامحهما. فقال رضا بصوت عالٍ: والله إني سعيد لمعرفتي بأنكم على قيد الحياة. بحثت فترة عنكم ثم مللت ولم أبحث مرة أخرى. فرفع صالح حاجبيه قائلًا بصوت منخفض: لمَ بحثت عنا؟ رضا بصوت جهوري: لكي أرد حقك. دياب بتلعثم: أي حق؟

رضا: ورثكم في أبيكم. دياب وصالح معا: ورث؟ رضا بحدة: نعم، فلكم ورث كبير يتعدى الملايين. لقد قتل أعمامي أبيكم لكي لا يأخذ الورث. فيشاء القدر أن منزلهم احترق بهم في نفس الشهر. لم يتبق إلا الذي وصاني بالبحث عنكم. وطوال هذه الأعوام يئست والله. إلا رآني أخي الفيديو وها أنا هنا لأعطيكم حقكم. كان صالح ودياب ينظران له. فقال أحمد: والله هذا ما تفعله لشيء كبير. جزاك الله خيرًا يا ابن عمي.

رضا بخشونة: هذا حق ولا أريد أن أموت وفي رقبتي حق كهذا. والله. وجه الكلام لهم: ها أنا أتيت بعدما تأكدت أنكم أبناء عمي. كيف تريدون أن تستلموا الميراث؟ صالح ودياب معا: كيفما تريدون. أخيرًا ضحك بشدة. فقال صالح بهمس: المنزل سيقع علينا. ربنا يستر. دياب: اصمت، لأنه إن أراد أن يقتلك، سأقول إني لا أعرفه. رضا بشدة: بما تتهامسان هكذا؟ حتى وأنكم كنتم لا تعرفون بعض. عادة عمي أحمد بكم. نظروا له بدهشة.

فقال هو بحب: تشبهونه بشدة. وكان كثير الهمس والضحك ومحب للحياة. ولكنهم منعوا فرحته بها. أما أنتم فعيشوا وانطلقوا. العمر أمامكم. ثم قال بسعادة: من منكم الذي خطب؟ رفع صالح يده كأنه في فصل. ضحك رضا وهو يقف قائلًا: الزمن يعيد نفسه. هذا ما كان يفعله أبوكم مع أبي. كان عمري حينما مات 25 عامًا. لذلك أعلم كل شيء. ولنا وقت نجلس فيه وتذهبوا بلدة أبيكم أيضًا. أما الآن فسأذهب. وفي أقرب وقت ميراثكم سيصلكم. سأذهب أنا.

حاول أحمد يثنيه ولكنه رفض ثم غادر. نظر صالح إلى دياب الذي كان ينظر له. ثم قالوا معا: يبدو أننا سنسعد الفترة القادمة. هيا للنوم الآن. فقال دياب بحب: سنذهب غدًا إلى ميلا. كان جالسًا في الحديقة يأكل بقسماط ويشرب شاي. قالت له بهدوء: إن كان الشاي بالحليب سيكون أحلى.

رد ريان بضيق: لا لا، هكذا لن نتفق. فأنا والحليب العلاقة بيننا ليست جيدة نهائيًا. فلابد أن تعلمي أنه لن يدخل منزلنا فيما بعد. حاولت قوات الطبيب ناصر وقيادة منيرة هانم أن يدخل عندنا ولكني أحكم عليهم. حينما عقدت حاجبيها قال لها: لابد أن فطوم أخبرتك، لا تنكري. وصدقيني أنا فرصة لا تعوض نهائيًا. ضحكت عليه لا تدري بما تجيبه. فقالت: تتحدث بجدية؟ أنت لم تعرفني إلا من أيام قليلة.

قال بهدوء: والله إن أردت الحديث منذ رأيتك. فواحدة مثلك بهذه البشاعة من سيأخذها غيري؟ صدقيني أنا أفعل الخير فيك وفي فطوم. نظرت له بدهشة. ثم قال بتأفف: لا أدري على ماذا كانت توحم فطوم؟ على قشطة أكيد. ضحكت عليه بشدة. غمز لها قائلًا: قولي لي، أرفض أنا؟ ضحكت ثم قالت: لا والله. ضحك بشدة ثم قال: اللهم صلي على النبي. اذهبوا أنتم وفطوم للحديث مع دكتور ناصر. لأني لو ذهبت أنا سيرفض بشدة. فهو لا يوافق لي على أي شيء.

صعقت رقيه منه. فقال: ماذا فيها؟ قالت بهدوء: سأذهب قبل أن أصاب بجلطة. كانت جالسة أمامها لا تفعل شيئًا سوى البكاء. فقالت كريستينا لها: فلتهدأ قليلاً. ليس هكذا. كانت رهف تبكي بشدة. فقالت كريستينا لها: لمَ كل هذا؟ أهدي. فقالت رهف: لمَ؟ فهو بالتأكيد يفعل هذا شفقة ليس أكثر. رفعت كريستينا حاجبيها قائلة: هذا ما استنتجته بعد كل هذا؟ أين ذهبت تحليلاتك لكل شيء؟

ثم قالت بتذمر: والله إن أتاني شخص يقول لي يا سيدة الحسن والجمال سأوافق حتى وإن كان شفقة كما تقولين. قال من خلفهم: هو فعلًا شفقة يا رهف. نظرت رهف بصدمة له وهو يجلس خلفهم واضعًا قدمه فوق الأخرى مرتديًا نظارته. كريستينا بصدمة: أترفضين هذا؟ والله أوافق حتى وإن كان سيعذبك. رهف بتلعثم: وتقولها أمامي؟ شفقة! قال بابتسامة وهو يخلع نظارته: نعم، ولكن شفقة بي وبحالي. وليس بكِ. أنا الذي يستحق الشفقة يا رهف.

ثم غمز قائلًا: كم كان رقيقًا قلبي حينما تعلم بين يديك. كانت كريستينا تبتسم بشدة وهي تقول: ويغني لك كاظم أيضًا. فقالت رهف بتلعثم: ماذا؟ قال بحب: أنتظر موافقتك على أحر من الجمر يا سيدة الحسن والجمال. قال ذلك وغادر. بعدما غادر قالت كريستينا: ألا يمكن أن أتزوجه أنا بما أنكِ لا تحبينه؟ قالت رهف بسرعة: أنا لم أقل ذلك. قلت أرفض فقط، ولكن لم أقل إنني لا أحبه. ضحكت كريستينا: ها أخيرًا اعترفتِ وانتهى الأمر.

نظرت لها وهي تضحك. عادت للمنزل وهي سعيدة. وجدت مودة ومنيرة معا. سلمت عليهم وهي تقول لمنيرة: أمي. كانت منيرة تبكي كعادتها. فقالت رهف لها: هل ستبكي كلما رأيتيني هكذا؟ سأذهب إذن. أمسكت منيرة يدها قائلة: لا والله لست مصدقة. كل ما حدث بعد يا نور عيني. كانت ترسم كعادتها. ثم قال لها: أيمكنني الجلوس؟ قالت بسرعة: نعم، تفضل.

قال لها بهدوء: أعلم أنكِ لم تريني إلا مرات معدودة، ولكني أنا معجب بكِ بشدة وأريد أن أتقدم لكِ وأخبر عمي ناصر. ولكن قلت آخذ رأيك أولًا. قالت أفنان بصدمة: ماذا؟ فاجأتني يا بدر. رد بدر بسرعة: أعلم ذلك. ولكِ كل الوقت للتفكير. كانت تذاكر بشدة. فقالت أمها لها: أراكِ سعيدة مع صالح يا فداء. فداء بسرعة وتلعثم: أراه مناسبًا يا أمي. وفارس يعرفه، أليس هذا جيدًا؟

نهال بحب: يكفي يا عمري. أعطاك الله السعادة ووفقك الله في امتحان الغد. في المساء وكان دياب وصالح يستعدان للذهاب لأهل ميلا. كانت زينب تبكي وتقول: كبرت يا عمري. دياب مقبلًا رأسها: جزاك الله كل خير يا أمي. بعد قليل وصلوا إلى هناك في حي شعبي كانت من أسرة فقيرة. قالت أمها بأحراج: اعذرونا الحال صعب. قال أحمد: هذا خير كبير يا حاجة.

قالت ببكاء: اعذروني فإني سأقول بصراحة. أنا ليس لدي الإمكانية لتجهيزها ولا نحن في مكانتكم. لذا من الأفضل أن كل طرف يذهب لحاله. انعقد لسان دياب. ولكن قال أحمد سريعًا: ما هذا الكلام يا حاجة ميلا؟ من الآن ابنتي ولا تحملي هم شيء. ثم ما هي مكانتنا نحن؟ تقل منكم. وليعلم الله نحن من الآن أهل وكل شيء يخصكم أصبح من اختصاصي.

قالت زينب بحب: والله كنت لدى أهلي في حال صعب وأخذني أحمد جعلني ملكة ولم ينظر لي نظرة تضايقني. المهم في الشخص ليس بأي شيء آخر. انتهت جلستهم بقراءة الفاتحة أخيرًا. في اليوم التالي كانت خارجة من الجامعة على وجهها ابتسامة. أنها أخيرًا تخلصت من هذا الامتحان. وجدت سيارة وقفت أمامها وفتح بابها. وخرج منها صالح قائلًا: هل يمكن لفداء ترافقني ونجلس سويًا نأكل الطعام في المطعم أم ماذا؟ تبسمت فداء

وجلست بجواره قائلة بحب: لم أعرف أنك ستأتي. قال وهو يغمز لها: أحببت أن تكون مفاجأة. كانت مفاجأة سيئة أم جيدة؟ نظرت من النافذة بخجل. فقال هو: لمَ أشعر أنكِ تعرفيني؟ أو كيف وافقتي علي دون معرفتي؟ فنحن لم نعرف بعض إلا أيام قليلة. لم أعرف عنكِ سوى اسمك من فارس. تلعثمت فداء: أعرفك؟ لا لا. الأمر ليس هكذا. ضحك صالح قائلًا: احكي يا فداء. فعينيكِ تقول إنكِ تكذبين. وأنتِ ليس هكذا.

أنزلت رأسها قائلة: كنت أذهب للمزرعة حينما أعلم أنك بها بأي حجة لرؤيتك. تفاجأ صالح ثم قال بحب: الحمد لله على كل ما حدث. إلا كان سيضيع مني أجمل فداء. فديتك عمري. بعدما أخذها للمطعم وانتهت، قام بإيصالها ثم ذهب لرؤية جلال. تفاجأ جلال من وجوده وسعد بشدة. سلم عليه قائلًا ببكاء: اشتقت لك يا أبي. جلال بصوت وكأنه سيبكي: إن كنت اشتقت لي، كنت سألت عني. صالح ببكاء: أقسم لك كان غصب عني. الأمر كان كبير والله.

سلم على الجميع. وحينما وصل إلى منيرة قالت ببكاء: لا لا، لن أسلم عليك. أهانت عليك أمك يا صالح؟ أهانت عليك؟ أقبل رأسها ثم قال: اعذريني يا أمي. جلس معهم. وهم جالسين رن هاتف جلال. ثم نظر بشدة. فقال ناصر: ما بك يا أخي؟ ماذا حدث؟ عبدالله بخوف على أبيه: أبي ماذا حدث؟ صالح نهض قائلًا: هل أنت بخير؟ نظر لصالح قائلًا: أمك. أقصد نواهل في ذمة الله. هنا سقط صالح مكانه لا يدري ماذا يقول أو يفعل.

وإن طال الظلام لابد أن ننتهي. لكل شيء نهاية. ونهاية الظالم موته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...