بدأ يسير بسيارته لا يصدق ما حدث في لحظة فقد كل شيء والده إخوته ولكن لحظة! كل هذا بتدبير من أمه والله هذا شيء لا يصدق. ترك المستشفى بعدما سمع ما قيل، وقف أمام أحد النوادي، نزل وهو لا يعرف كيف يسير، قامت واحدة باعطائه كأس، نظر له قليلا ثم بدأ يشرب وبجانبه تلك الفتاة وهناك من صوره وأنزل الصور قائلاً: ابن جلال الدين عبدالعزيز والده في المستشفى وهو يلهو. وآخر يقول: بل هذا ابن للدكتور احمد السيد.
بعد قليل عاد لمنزله وجد فداء تنتظرهم. قال لها بمرارة وهو يترنح: أبي مات وتخيلي من السبب! أمي وهي من أحرقت إخوتي أيضاً. هل تصدقين؟ شعرت فداء بأنه ليس على ما يرام أو شرب شيئاً، فقامت بصفعه حينما حاول الاقتراب منها. في نفس اللحظة كانت نفس الصفعة نزلت على وجه دياب. في نفس الوقت وقف مذهولاً وهو ينظر لأبيه قائلاً: أبي ماذا حدث؟ صاح أحمد: أنا الذي أسألك ماذا فعلت أم أنت أين كنت؟
عشت عمراً اسمي لا تذكره المواقع إلا بالخير أم أنت ماذا فعلت! هل هذه تربيتي لك تشرب الحرام يا دياب؟ عقد دياب حاجبيه قائلاً: شرب! أنا!؟ والله ما حدث. قالت زينب: إذن فسر لي هذه الصور. عقد حاجبيه وهو ينظر بدهشة كأنه هو ولكنه ليس هو، ثم قال بتفاجؤ: أمي أنتِ خير من يعرفني هل هذه ملابسي هل هذا أنا! ? والله لست أنا. كاد يجن وأحمد يصرخ قائلاً: حتى الكذب تعلمته يا خسارة يا ألف خسارة والله. جلس أرضاً قائلاً: والله لم يحدث.
ثاني يوم كان يسير في الجامعة كالمغيب، سمع من تنادي وتقول له: صالح صالح. وقف ينظر لها باستغراب وهو يقول لها: هل تقصدين أنا؟ رامي همس له قائلاً: انتظر لنفهم. قالت رهف: هل أنت صالح أم شبيهه؟ هنا برقت عين دياب قائلاً: هل تشرحين لي من فضلك أنا اسمي دياب أحمد لست صالح من صالح هذا؟ رهف بأسف: اعتذر، ظننتك الباشمهندس صالح جلال، كنت سأسأله عن والده قيل مات وقيل لا. رامي سريعاً: هل تستطيعين إيصالنا هناك نترجاكي.
رهف بسرعة: دون رجاء، أنا وأهلي ذاهبون الليلة وهذا رقم هاتفي قل لي وقتما تريد ونذهب سويًا. نظر رامي قائلاً: ألم أقل لك ربك عنده الحل لا تقلق. كان يقول لها: هبه هبه علمت مكان عبير هيا بنا. قالت هبه سريعاً: أتقول الصدق يا مصطفى كيف ذلك؟ رد قائلاً: ليس هناك وقت هيا بنا. أخذها وذهب، قالت بتوتر: سنسافر إلى أين؟ رد سريعاً: ولا أي محافظة، هي هنا تعمل في المستشفى الخاصة بالعزيز. ذهبوا سريعاً وهم يدعون أن يوفقوا الليلة.
قالت نواهل لناصر: نريد أن ننهي كل شيء يا دكتور وأن نذهب من هنا، هل إجراءات الدفن ستأخذ وقت؟ لأني سآخذ ابني ونبيع كل شيء ونسافر. ضحك ناصر وهو بمفاتيحه قائلاً لها قرب أذنها: جلال كتب كل شيء لي بيع وشراء قبل موته، أعني أن أردتي السفر فالطريق أمامك، وإن لم تريدي فايضاً الطريق أمامك، لن كل شيء ملكي الآن. صعقت نواهل مما سمعته وبدأت تصرخ قائلة: لا لا مستحيل مستحيل هل ستسرق هذا أيضاً؟
لقد تعبت حتى وصلت لهذه المكانة، إياك والله أنتهي عليكم كلكم. قالت فاطمة ببكاء: مثلما فعلتي معهم دون رحمة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. قالت بتمثيل: أنا فعلت ذلك هذا لم يحدث. كان ذاهب فقالت فاطمة ببكاء: إلى أين يا ناصر قلت لي إياك والكلام ولكن إلى أين والإجراءات؟ ضحك ناصر قائلاً: أي إجراءات؟ نواهل بغل: دفن أخوك ولا أخذت ماله ولن يهمك حتى دفنه. ضحك ثم قال: بعيد الشر عن أخي وأولاده كلهم. فاطمة وصورها متحشرج: ماذا تعني؟
رد مبتسماً وهو يمسك يديها: أعني أن أخي في أكثر مكان أمان على وجه الدنيا في المستشفى الخاصة بي. وإن أردتي التأكد اذهبي للغرفة سنرى هل ستجدين أحد أم لا. ونظر لأخته قائلاً: هيا بنا سنذهب للمستشفى فاخي ليس به شيء غير كسر في قدمه نأخذه من المستشفى ونعود به للمنزل هو وعائلته. ردت بحقد: أوليس هذه المستشفى لك؟
رد بهدوء: نعم هي لي ولدي أخرى باسم العزيز ولا أحد يعلم أنها لي، الكل يعلم أنها ملك الدكتور عبدالعزيز يعمل بها وليست لي، هيا بنا يا فاطمة لن أضيع وقتي في الكلام. قبل أن يتحرك رأى صالح قادماً لهم، كان صالح منذ أن استيقظ وحدث فداء ويعتذر لها ويقول لها: والله لم يفقني غيرك. هل تدري ماذا حدث؟ ألم يأت أحد إلى هنا؟ ردت عليه بهدوء: لا. هل أنت متأكد أن عمي جلال كما قلت؟ قال بهدوء: سأذهب وأعرف كل شيء وأحدثكما أن وصل إليكما.
دون أي كلام قام ناصر بصفعه قائلاً: يا خسارة ظننتك رجل لا أن تذهب وتسهر وتشرب وأنت تعلم أن والدك مات. فاطمة سريعاً: لا تقل هكذا يا ناصر الحمد لله لم يفجع قلبي عليه. انكسر صالح رأسه أرضاً وهو لا يدري ماذا يقول، اندفعت نواهل وحاولت أن تدافع عنه لتضمنه في صفها لا أكثر قائلة: إياك وابني ماذا فيها يعني أن شرب أليس من حزنه هيا بنا نذهب يا حبيبي فوالدك بخير سنذهب معهم.
صاح ناصر بها: الزمي حدك فأيامك أصبحت معدودة، إياكم تذهبوا. أنا سأذهب وآتي به أنا وفاطمة أقسم لكم أن يأتي أحد منكم خلفنا لن يحدث خير. أخذ فاطمة وذهب، بينما غادر صالح ونواهل للمنزل وهي تشعر أن عقلها سيجن، لا تعرف كيف تفكر في خطة تنفذها وما زاد الوضع سوء صمت صالح لا يتحدث معها كما يفعل طوال عمره ويرفض الحديث معها، أيمكن أن يكون صدق الأمر وكل ما حدث. قال دياب لهم بهدوء: سنذهب إلى منزل السيد جلال الليلة لتصدقوا ما حدث.
لم ينتظر الرد منهم ذهب إلى الأعلى. ذهب ناصر إلى أخيه وما أن فتح الباب حتى قال بحب: حضرت المحامي عبدالله اشتقت لك. تبسم عبدالله قائلاً: عمي حبيبي وحشتني. سلم عليهم وسلم على جلال قائلاً: حمد الله على سلامتك يا أخي. بشرى: اعذرني يا ابن عمي أخاف على نفسي وأولادي بعدما حدث، كيف تريد مني أن أذهب هناك بقدمي وهم معي، هم حصيلتي من هذه الدنيا. فاطمة: لا تقلقي يا بشرى. ضحكت بشرى قائلة: أقلق!؟ بعد كل هذا أقلق فقط. كانت
تنظر إلى أثره وهي تقول: هو هو وإن مر بدل العام ألف، هو لا تعلم هل حانت اللحظة أم ماذا؟ زميلتها تقول: ماذا بك يا عبير؟ عبير: من هؤلاء يا ميمي؟ ميمي: هذا دكتور ناصر وأخيه جلال وزوجته وأولاده. قالت عبير: زوجته جميلة وأولاده أيضاً. مي وهي تهز كتفها: لا أعلم متى تزوجها وأنجب هذه الرجال، فهو متزوج من واحدة اسمها نواهل ولديها ابن واحد فقط. هنا تصنمت عبير وتأكدت منه. استفاقت على يد تقول لها: هل أنت عبير؟
ردت بقلق: نعم، من أنتم؟ هبه بصراخ: أين أبناء أختي؟ وقع قلب عبير أرضاً وعلمت أن ما خفي لسنين حان وقت كشفه. مصطفى: صمتك يدل أنك أنت من نقصدها، أين أبناء شربات ربما هكذا تتذكرين. قالت بتوتر: أتذكر، لم أنس، يوم سأخبركم، هيا بنا. مصطفى: ولو أني لست مطمئناً لك، ولكن هيا. عبير: لا داعي لا تقلق، فقد حان وقت كشف كل شيء. طرقت الباب ثم قالت بتوتر: حمد الله على السلامة سيد جلال، هل يمكنني أن أتحدث معكم قليلاً؟ ناصر: تفضلي.
قالت وهي تنظر إلى جلال: أليس لديك زوجة أخرى اسمها الست نواهل؟ تنهد جلال وهو يستعد لصفعة أخرى معها قائلاً: نعم، ما بها؟ ماذا تريدون؟ عبير بتوتر: اعذرني، لن أستطيع الحديث إلا أمامها، لأنه كلام في غاية الأهمية ومهم لك أيضاً أيها الطبيب. عقد ناصر حاجبيه قائلاً: لي أنا؟ حسناً، هيا بنا نحن عائدون الآن ولكن. ثم صمت قائلاً: حسناً، لن أتحدث إلا أمام الست نواهل.
كانت شاردة حتى رأت فارس فضحكت، أخذها بالحضن قائلاً: فديتك عمري يا عمري، أخبارك؟ فداء: بخير والله بخير. قال بحزن: هل صحيح ما علمته الصبح؟ رأت أمها آتية من خلفه قالت: هل العيش في هذه الأماكن أنساكي أمك؟ بعدما سلموا عليها وهي تبكي، أتى صالح وقال لفارس: الحمد لله أبي بخير وعلى وصول. بعد قليل وصل جلال وهو يدعو أن يكون السر وراء هذه المرأة خيراً، وناصر يفكر ولا يدري ماذا تريد ولمَ يهمه الأمر. ما أن وصلوا ودخلوا
المنزل قال ناصر لصالح: أين أمك؟ صالح وهو منكس رأسه: بالأعلى. ناصر بأمر: نادي لها، هناك من يريدها. في تلك اللحظة وصلت رهف وأمجد ومودة وأحمد ودياب وزينب، وقف الجميع ينظر لدياب بدهشة قائلين بصدمة: ما هذا؟ كأنه صالح. قالت عبير لتهد الصمت: الحمد لله اختصرتوا علي الطريق، الحمد لله أنكم كلكم هنا. كان أحمد لا يفهم شيئاً حتى هبط صالح ونواهل، الذي وقف مصدوماً قائلاً: ما هذا؟ أما نواهل فعلمت أن آخر جدرانها حان وقت تحطيمه الآن،
وهي تقول برعب واندفاع: عبير لماذا عدتي؟ ألم أقل لك إياك والعودة مرة أخرى. علم الجميع أن هناك كارثة كبيرة. عبير: الحمد لله أنك ما زلت تتذكرين من أنا، وكيف ستنسين من دفعتي لها لشراء طفل؟ كلهم بنفس واحد: ماذا؟ وجلال صارخاً: هل جننتي يا امرأة ماذا تقولين؟ عبير بهدوء: إن كنت كاذبة لمَ هي صامتة هكذا؟ ناصر بنفاذ صبر: احكي كل شيء. نواهل برعب وتوتر: كذب كذب ك.
قالت عبير بتوتر: الست نواهل أتت تعرض على الطبيبة عرض ورفضت الطبيبة أن تسمع العرض، وأتيت أنا ووافقت على هذا العرض. ناصر بغضب: أي عرض؟ قالت عبير: عرضت علي أن أبدل الأطفال بينها وبين منيرة هانم، أن تأتي هي بالولد وأن تأتي بولد منذ البداية ومنيرة هانم ولد أتخلص منه. هنا صرخت منيرة قائلة: لا لا مستحيل. صرخ جلال بشدة بعدما رأى شبيه صالح وشعر أنه سيموت وأن للموضوع كارثة كبيرة: أكملي أكملي.
قالت عبير بتوتر: ثم ثم عرضت علي ضعف المبلغ أن يكون لها ولد ومنيرة هانم لا تأخذ شيئاً نهائياً. ناصر وهو يكاد يموت وهو يقول: شيء! هل الأبناء أصبحوا شيء؟ قالت عبير بتوتر: المهم أن يكون لها ولد حتى وإن لم يكن ابنها. كان الجميع ينظر متفاجئ ومصدوم. ناصر بصراخ قائلاً: وأنتي ماذا فعلتي؟ قالت بخوف: أنا أنا. قال جلال بصوت عالٍ: أخلصي قبل أن أنهي عليكي.
قالت بخوف: أنا أعطيتها ابن الست شربات الذي تظن أنه ابنك، فهي أنجبت بنت ماتت في الحال، فصالح ليس بابنك. قال ناصر بصدمة: أتقصدين أني دفنت بنت أخي إذن أين ابنتي؟ نظر صالح بصدمة لا يصدق ما يسمعه. أكملت عبير قائلة: والابن الآخر تبناه دكتور أحمد، فهم تؤام شربات أخت السيدة هبه الذي ظلت عمرها تبحث عني ووصلت، لا أعلم لمَ. منيرة بانهيار: أين ابنتي إذن؟ نظرت عبير باتجاه
رهف وقالت بلامبالاة: ها هي بنتك، لمَ البكاء، ماذا حدث لكل ما تفعلونه؟ صرخت مودة ورهف معاً: لا لا لا. نواهل بضيق ورعب حينما علمت أن الوضع كبير: لا لا كل هذا كذب. عبير بهز كتفها: تستطيعوا أن تقوموا بالتحاليل للتأكد. ناصر بشر: كيف كيف فعلتي ذلك؟ عبير ببكاء: كنت أحتاج للمال فأخذته وقدمت استقالتي في نفس اليوم الذي حدث، وكل هذه الأمور لا يعلم أحد بها. ناصر بقوة: سأعرضكم للمحاكمة، ماذا فعلتوا أنتم من أجل المال؟
دمرتي كل هذه العائلات، ماذا فعلتي أيضاً؟ قالت بشر: قمت ببيع هذه الفتاة والولد للدار وأخذت مال أيضاً، ثم أي شر أعطيتهم حياة لم يحلموا بها. ردت نواهل بلامبالاة بعدما علمت أن ليس هناك شيء يخفى: لمَ كل هذا ولمَ تجلس هكذا يا صالح؟ طوال عمري لم أحبك خاصتاً لحبك لمنيرة طوال عمري كرهتك وكرهت محاولاتك في الاقتراب مني، ولكنك كنت وسيلة لا أكثر. ناصر وهو ينظر لبشر لها ولنواهل: فلتستعدوا للمحاكمة. ثم قال لها: ماذا حدث للطبيبة؟
قالت بتشفٍّ: بعدما حدث وذهاب هبه تبحث عن أبناء أختها ساءت سمعتها أنها تبيع الأطفال، فماتت منتحرة ضعيفة لم تتحمل. قبل أن يتكلم سمعوا صراخ فارس باسم صالح وهو يسقط أرضاً. مهما فعلت وحاولت أن تخبئ فعلتم، لابد أن يأتي الوقت وتنكشف، صدقني. فالكذب يمكنك أن تخبئه يوم أو اثنين سنة عشرة ستنكشف، وما أصعب الحقائق وأمرها على الإنسان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!