الفصل 4 | من 12 فصل

رواية بلا عنوان الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
21
كلمة
724
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

انطلقت صوفيا الشماخ بسيارتها المرسيدس الصفراء غارقة في حالة من التخبط. هذا الكائن الذي لا تعرفه أوصلها لحالة من النشوة والفوران. إنها تعتقد قدرتها على التحدث معه إلى ما لا نهاية بلا غاية ولا هدف، فقط يجلسون أو يرقدون على العشب مسندين رؤوسهم بأيديهم ويبحلقون بلطخ الغيم التي تلون السماء. كان على مهند أن يعود للعمل الذي ينتظره. جيبه فارغ إلا من بعض العشرات من الجنيهات. عمل قاسٍ يتطلب جهدًا مضاعفًا.

زملاء العمل: "من دي يا مهند؟ البنت حلوة أوي، انت تعرف ناس بشوات بقا؟ ضحك مهند. جرفته رغبة عارمة أن يقول: "صوفيا زوجتي" ويتركهم يضحكون عليه أو يسخرون. واصل مهند حمل دفعات من الرمال حتى انكسر ظهره. هذا العمل لا يتركك إلا مهدود. عاد مهند لشتقته. استحم، غير هدومه، أكل فول وجبنة بيضاء ولانشون وخبز مع قطع طماطم. شرب الشاي وبعد أن صلى العشاء ذهب للنوم.

رن هاتفه وكان يعرف أنها صوفيا، لكنه لم يكن مستعدًا للسهر ولا كلامها المايع الذي لا معنى له. "ماذا تريد هذه اللعينة بحق الجحيم؟ أن تتسلى؟ فتح الهاتف ورد بصوت واهن: "الو." "ضحكت." تبعها: "أنت صوتك بلدي أوي على فكرة." لم يجادلها مهند. كيف يشرح لها أن صوته عادي وأنها هي ومحيطها يلونون الكلام؟ "أنا عادي يا له، المشكلة فيكي يا صوفيا." ضحكت صوفيا: "آه، هه." تلك الضحكة التي تجعلك تتلوى بلا سبب. "صوفيا أنا عايز أنام."

"مفيش نوم، أنا لي حقوق عليك، أبسطها تكلمني." "صوفيا بلاش هزار من فضلك، انت بتتسلى يعني؟ كلمي واحدة من صاحباتك، أنا دماغي مش رايقة." "انت بتطردني يعني!؟ "بقولك تعبان يا صوفيا." "وأنا بقولك هتكلمني عافية مش هسيبك تنام." "يابت الناس انتي اتجننتي مثلا، فاضية؟ الكلام الذي يصفعه به مهند غريب على ودانها. كل شخص يحلم أن تتحدث إليه صوفيا الشماخ. بس الكلام له وقع عجيب عليه. ترغب أن تسمعه، أن تجب منه. "جبانة بتحب أغاني مين؟

"ده كلام تافه يا صوفيا، بتسمع مين؟ مين فنانك المفضل؟ "لا ده هراء." "طيب فهمني من فضلك إيه اللي مش عاجبك في كلامي. أنا عايزة أتعرف عليك." "صوفيا هانم من فضلك، أنا مش بحب أخوض محادثات بلا فائدة." "كلامنا ملوش أي معنى." "رجعت تقول صوفيا هانم تاني؟ "أنا كلمت والدي على فكرة وهيبعتلك فلوس." انهض مهند جسده: "انتي بتقولي إيه؟ وازاي تتصرفي بدالي؟ "أنا آسفة، كل غرضي إني أساعدك بأي طريقة، مكنتش عارفة أعمل إيه."

"الفلوس دي إيدي مش هتتمد عليها، أنا أخذت قراري خلاص." "طيب متزعلش، انت عصبي ليه؟ "مش عصبي، صوفيا دي طبيعتي." صمت مهند. "صوفيا أنا فعلاً غريب ومش عايز أتعمق معاكي، لأن لو حصل، لو حصل يعني، هتتعبي." "هتعب إزاي؟ "مهند، صوفيا أنا لازم أنام، مع السلامة."

أغلق مهند الهاتف وترك صوفيا شارده. حاولت أن تتخلص من الحالة. هاتفت أحد أصدقائها ووجدت كلامه التافه الذي كان يعجبها في الماضي لا تطيقه. دقيقة وانهت المكالمة وشعرت بألم في معدتها. الألم استمر شوية ومشيل، لكنه رجع تاني. كان بيختفي ويرجع. شعرت بقيء، فركضت نحو الحمام. "وفيه إيه؟ " سألت نفسها. "أنا ما أكلتش من الصبح؟ دخلت على جوجل وقرأت عن آلام المعدة. في نتائج البحث ظهر الكثير من الأعراض منها الحمل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...