يا صوفيا هانم، أنا فين وإنتي فين. إنتي عارفة حضرتك إن دا جواز على الورق وإني عملت كده من باب الشرف والنخوة مش أكتر. صوفيا: قصدك تقول عشان الفلوس؟ صح. فلوس إيه حضرتك؟ الـ 100,000 جنيه اللي بابا اديهالك نظير إنك تمضي على العقد. مهند بغضب: أنا ماخدتش مليم واحد من والدك ولا يمكن أبداً أبيع نفسي عشان الفلوس. صوفيا سكتت لحظة: إنت بتقول إيه؟ إزاي ماخدتش فلوس؟ هو ده اللي حصل. صوفيا هانم، أنا مش للبيع.
صوفيا: وكلام بابا وماما وأخويا رعد؟ ممكن تسألهم حضرتك. صوفيا بخبث: مهند؟ إنت بتقول الحقيقة ولا بتقول أي كلام عشان ترضيني ومتطلعش نفسك مستغل لحد كده. وكفاية. صوفيا هانم، أنا مش هقبل أي إهانة من أي إنسان كان. أنا فعلاً فقير لكن إنسان. سلام. صوفيا خلصت المكالمة ونزلت عند مامتها. صوفيا: ماما، أنا عايزكي تقولي الحقيقة. الولد البستاني خد فلوس فعلاً ولا ماخدش؟ والدة صوفيا: هتفرق إيه يعني؟ صوفيا: هتفرق كتير يا ماما.
لا مش هتفرق. زعقت والدة صوفيا. الزفت ده مضى وخلاص. مش كفاية المصيبة اللي عملتيها؟ صوفيا: يبقى فعلاً ماخدتش فلوس. والدة صوفيا: بقولك إيه يا صوفيا، أنا بجهز نفسي، طالعة حفلة ومش عايزة وجع دماغ. ويا ريت متجيبيش سيرة الأشكال دي تاني هنا. صوفيا طلعت أوضتها وكلمت مهند تاني. مهند رفض إنه يرد رغم إنها اتصلت أكتر من مرة. أخيراً بعد عشر مكالمات رد على صوفيا. صوفيا: إنت عصبي كده ليه؟ مهند بغيظ: عايزة تهينيني ومغضبش لكرامتي؟
صوفيا: مش متعودة على النبرة دي. دايماً بتأمر وتطاع. طيب إنت عملت كده ليه؟ أصلي مش مقتنعة بموضوع النخوة والشهامة دي. إنتي مثلاً شفتني وعجبتك وفكرت إنك لو عملت كده ممكن تشد انتباهي؟ مهند بغضب: للأسف إنتي عقلية فارغة وأنا ندمان أكتر إني وقعت العقد. وعشان ترتاحي، أنا عملت كده في لحظة ثورة ودفاع عن كرامتي دون أي اعتبارات أخرى. يعني ملوش علاقة بجمالك من عدمه.
صوفيا اتفاجأت. عمرها ما سمعت الكلام ده. كل الناس بتمدح في جمالها ورقتها. صوفيا زعقت: إنت إزاي تقول كده؟ نسيت نفسك ولا إيه؟ إنت مجرد خدام عندي. مهند: خدام وقدمت استقالتي. أنا مش هشتغل عندكم تاني ولا عايز أشوف وش أي واحد فيكم تاني. وقطع الاتصال وقفل التليفون. بعدها قعد مع نفسه يفكر. كده الشغل ضاع مني ولازم أدور على شغل تاني.
صلى العشاء ونام. الصبح بدري طلع على مقاول كان يعرفه وطلب منه يشغله معاه في المعمار يشيل رملة وأسمنت. اهو أي شغل يصرف منه على نفسه. قعد أسبوع على الحال ده. يشتغل من الصبح لحد المغرب ويرجع شقته مهدود. يدوبك ياكل وينام. تاني يوم كان عندهم شغل في عمارة كبيرة تحت الإنشاء وكان مهند بيطلع الرملة على كتفه الدور الرابع. كان واقف قدام العمارة بيملى شكاير بالرملة. ووقفت سيارة مرسيدس قدام العمارة وطلعت منها صوفيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!