الفصل 10 | من 21 فصل

رواية بلا امل الفصل العاشر 10 - بقلم ضحي ربيع

المشاهدات
19
كلمة
852
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

سندس كانت قاعدة منطوية على نفسها وبتبكي، مش عارفة إيه اللي بيجرالها. لسه من ساعة قررت إنها تدور على أهلها وتبدأ حياة جديدة بعيد عن جمعة وعن العمايل اللي بيعملها. وبين يوم وليلة بقت بتاجر في الهيروين. إبراهيم في طريقه للبيت بيفكر بإيه يقنع بيها والدته إنها تخلي البنت عندها. مش من السهل يدخل عليها ببنت ويقولها خليها عندك. "إيه ده يا أمي، انتِ لسه صاحية؟ "مجاليش نوم قبل ما تيجي يابني." "انت معاك حد يا إبراهيم؟ "ااه...

ماما ممكن نتكلم في الأوضة شوية؟ "خير يا إبراهيم، في إيه؟ "أنا محطوط في موقف ومحتاجك تساعديني فيه." "خير يابني، قلقتني." "بصراحة يا أمي، اللي معايا بنت صغيرة أهلها رموها في الشارع، وحتى هي متعرفش طريق أهلها. والشخص الوحيد اللي تعرفه للأسف مُتهم في قضية عندنا ومنعرفش هترسي على إيه. البنت بصراحة صعبت عليا وخوفت لا قدر الله تحصلها حاجة في الشارع من بلطجي ولا حاجة، فقولت أجيبها هنا لغاية ما أشوف حل." أمه كانت بتسمعه

باهتمام وردت متأثرة: "لا حولا ولا قوة إلا بالله، إيه الناس دي اللي ترمي لحمها في الشارع؟ حسبي الله ونعم الوكيل في كل اللي ميعرفش قيمة الضنى ده. في ناس بتعيش عمرها كله بحسرتها لما ربنا ميرزقهاش بعيل. لكن هقول إيه، هو زمن منيل، ربنا يطلعنا منه على خير. ماشي يابني، هقولك إيه؟ خليها هنا، أأمن من الشوارع. ربنا يباركلك ويجعله في ميزان حسناتك يا رب."

فرح إبراهيم من جواه إن أمه وافقت بوجود ملك، بس كان برضه جواه شعور خوف على اللي هتقضي ليلها بين أربع حيطان. تاني يوم الصبح: "صباح الخير يا فندم، أنا جمعتلك كل المعلومات عن الاسم اللي سيادتك طلبته." "تمام يا حامد، حطهم عندك." "صباح الخير يا عامر بيه." "كويس إنك جيت يا إبراهيم. حامد لسه جايب المعلومات اللي طلبناها عن اللي اسمه جمعة ده." وبعد ربع ساعة من التدقيق والبحث في الملف اللي قدامهم، اتكلم

إبراهيم باستغراب واستفهام: "الراجل متجوزش قبل كده، يبقى سندس بنته إزاي؟ "والغريب أكتر إن كل أعماله منيلة بنيلة، دعارة ومخدرات وقرف. وكل البنات اللي شغالة معاه ليهم سوابق، إلا سندس دي." "يبقى زي ما قولنا امبارح يا فندم، بيحطلها البضاعة من غير علمها." "حااامد، حاااامد! "اتفضل يا فندم." "خلال ساعة عايز الولا اللي اسمه سيد صبحي وشهرته بشلة ده." "تحت أمرك يا فندم." "تفتكر إيه علاقة سندس بواحد زي ده طالما هو بكل الصفات دي؟

"ده اللي هيجنني." "هيجننك لي يا حضرة الظابط؟ لا بالله عليك، مش من أول قضية، ده انت لسه مشوفتش حاجة. بقولك إيه، هخلع أنا. ساعة كده وراجع. حاول انت تجيب البنت دي، يمكن تطلعلك منها بكلمتين ولا حاجة." "تمام، روح انت وأنا هحاول أتكلم معاها." مشي عامر وأمر إبراهيم أمين شرطة يجيبله سندس على المكتب.

بعد شوية دخلت سندس وكانت حالتها لا يَرثى لها، عينيها في الأرض، الدموع متحجرة فيها مش راضية تنزل، وشها شاحب وكأنها كانت مسجونة بقالها 20 سنة. بصلها إبراهيم بحزن وكأنها صعبت عليه: "شكلك منمتيش امبارح." استغربت سندس نبرة الصوت دي والاهتمام ده، رفعت عينيها بصتله وتنحت. "انت بتعمل إيه هنا؟ "أنا ظابط يا سندس، ومن حسن حظي إن أول قضية ليا تبقى قضيتك." رجعت سندس عينيها للأرض وصعبت عليها نفسها وبكت.

"سندس، أنا واثق إنك ملكيش علم باللي كان في العلب، بس انتِ الوحيدة اللي تقدري تساعديني أثبت ده." بصتله باهتمام: "إحنا تحرينا عن الاسم اللي ادتيهولنا وعرفنا إن جمعة ده مش أبوكي وإنه متجوزش قبل كده." "طب ما هو فعلاً مش أبويا." "بس انتِ مقولتيش كده." "محدش سألني عشان أقول. أنا عارفة إنه مش أبويا." "أمال عايشة معاه بصفته إيه؟ "وأهلك فين؟ "كل اللي أعرفه إنه لقاني لسه مولودة... (سكتت وبكت أكتر)

"مرمية جنب صندوق زبالة وهو خدني ورباني...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...