الفصل 20 | من 21 فصل

رواية بلا امل الفصل العشرون 20 - بقلم ضحي ربيع

المشاهدات
20
كلمة
649
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

انتِ اللي تعملي كده يا سندس وفيا أنا؟ أنا يا سندس أذيتك في إيه عشان كل ده؟ ولا معقول تكوني من الأول أصلاً متفقة معاه عشان تطلع لك بقرشين حلوين غير طبعاً إنك قاعدة في مكان محترم ومرتاحة وعايشة أحلى عيشة وأنتِ أصلاً رخيصة وكذابة. أنا أنا مش متخيّل الحقارة اللي وصلتيلها. سندس كانت بتسمعه وكل حتّة في قلبها بتتقطّع وروحها بتوجعها من كلامها.

كانت عارفة أنه هيكرهها وجايز متقدرش ترجّع ثقته فيها تاني، ولكنها متخيّلتش أنه يكون شايفها كده، أنه يطلّعها أسوأ من اللي كانت متخيّلها. كرهت نفسها لما بصّت في عينه اللحظة دي. -قولي لي سبب واحد خلّاكِ تعملي كده، سبب واحد بس يا سندس، سبب يخلّيني أقدر أبصّ في عيونك وأنا بحبّك مش وأنا بكرّهك. ........... أوّل ما قال "خلّيني أبصّ في عيونك وأنا بحبّك" مقدّرش تمسك نفسها، شهقت من كتر عياطها ووجعها.

كانت مستنيّة منه الكلمة دي بس مش ده المكان ولا الوقت. كانت هتقوله أنها عملت كده عشانه، عشان حبّته وكأنه روحها، عشان لو اتأذّى بسببها كانت هتضيّع. بس مقدّرش تتكلّم لأنها خايفة عليه. مقدرش يتحكّم في أعصابه أكتر من كده، مسكها من دراعيها وفضل يصرخ فيها من كتر وجعه منها. -اتكلّمي يا سندس، اتكلّمي! أنا واثق إنك مخبّيّة حاجة، واثق إنك مستحيل تعملي كده فيّا.

كان بيصرخ في وشها وهي مغمّضة عيونها وتبكي بصوت عالي لأنه ملّها ولأنها مش قادرة تقوله. شافهم محامي أبوها وجرى عليه. -سيب إيديها بسرعة! أبراهيم مردّش عليه وفضل يصرخ فيها زي ما هو ومش شايف حد. -لا، أمن! حد يبعد الراجل ده، أنت لو مبعّدتش عنها هعملّك محضر، سيب إيديها بقوّلك، أنا هسجّل كل ده في القضيّة وكل ده هتتحاسَب عليه! الأمن بعد أبراهيم بالعافيّة من سندس وخروجه برّا المحكمة خالص وهو بيصرخ ويقول:

"قولي لي إيه اللي خلّاكِ تعملي كده". سندس واقفة زي ما سابها، مغمّضة عينيها وتبكي. بعد ساعتين في بيت أبراهيم. -لا يا سندس، متعملش كده يا إبراهيم، أنا واثقة فيها، دي بنت يتيمة وغلبانة، مش معقول تعمل كل ده، أكيد في سبب أو في حد غصَبها. -ماما، مفيش حد بيتغصّب الأيام دي، وبعدين هتتغصّب عليّ إيه ومين أصلاً اللي هيغصِبها؟

أنتِ لو تشوفيها النهاردة في المحكمة وهي واقفة وتتكلّم هتقولي دي مستحيل تكون البنت اللي دخلت بيتنا وكلّت من أكلنا، مش دي سندس اللي... -اللي إيه يا أبراهيم؟ -ولا حاجة، الموضوع ده اتقفل، والبنت اللي حبّيناها وفتحنا لها قلوبنا اعتَبَرْبِها ماتت يا أمّي. بعد إذنك أنا تعبان، هدخل أستريح.

عَدَى الليل على سندس وهي بتلف الشوارع تايهة مش لاقيّة نفسها ولا مكانها، فضلَت تلف الليل كلّه وهي بتبكي لغاية ما طلَع عليها الصبح وهي على حالها. أبراهيم لبس ونزل شغله كالعادة بس حاسّس بحاجة ناقصاه، حاسّس بفراغ ووجع في قلبه مش فاهمهم. -السلام عليكم، إزيك يا عَمّر بيه؟ -عليكم السلام، إزيك أنت يا أبراهيم؟ -بخير أو بحاول أبقى بخير. -أنا قولتلك قبل كده متخلّيش قلبك يغلبك عشان شغلنا ده، القلب مينفعش فيه، بس أنت مسمعتنيش.

-محدّش بيتعلم بالساهل يا عَمّر بيه. -للأسف يا أبراهيم، نزل قرار بوقفك من مزاولة المهنة على ذمّة التحقيق...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...