عملت سندس الشاي والنسكافية وقدمتهم. وهي معدية تديها النسكافية، راحت سارة مكعبلاها. وقعت النسكافيه عليها وعلي سارة. "ااااه" قالت سندس بألم. "انتِ بني ادمة متخلفة، أي الي عملتيه ده؟ بوظتي اللبس وبهدلتيه. انتِ عارفة الطقم ده بكام؟ هههه، ولا هتعرفي منين واحدة خدامة زيك متع... قاطعها أبراهيم بزعيق وعصبية شديدة. "سااااااارة" اتنفضت سارة على صوته.
"انتبهي على أسلوب كلامك في بيتي ولأهلي. سندس مش خدامة ولا شغالة عندك. سندس من أهل البيت ده زيها زي أي حد عايش فيه. ولو متعلمتيش تعاملي أهل بيتي بأحترام، من دلوقتي ل أنا مش مستعد ارتبط بواحدة بتقلل مني ومن اهل بيتي." "أبراهيم انت ازاي.... "لو سمحتي ياسارة، لو عايزة نكمل مع بعض بشكل متفاهم، اعتذري لسندس دلوقتي." كل الي موجود بص لأبراهيم، بما فيهم سارة. مكنتش مصدقة أنه بيطلب منها كده عشان حتة خدامة من وجهة نظرها.
بصت لأهلها الي كانوا محرجين من تصرف بنتهم. ألقتهم بيشجعوا قرار أبراهيم. "أبراهيم انت بتهز.... "سارة أبراهيم عنده حق. تصرفك كان غلط. أعتذري منها." سارة كانت حاسة بأهانة كبيرة ليها. المرة الي افتكرت أنها استغلتها عشان تهين فيها سندس، اتهانت فيها هي لأ، ومن اهلها كمان. أما سندس كانت بتراقب الموقف بصمت. عيونها متعلقة بأبراهيم الي بيدافع عنها كأنها تُعنيه وحقها الي بيردهولها في أي وقت.
وفي نفس اللحظة صعبانة عليها نفسها لأن كل حاجة حواليها بتفوقها على حالها ومستواها جنبه. "ااااا انا.... انا اسفة" قالت سارة الكلمة وكأنها بتقطع من لحمها. وبعدين نزلت. "معلش يا أبراهيم يابني، أنا بعتذر عن تصرف بنتي. أنا مش عارف هي بقيت كده ازاي. طول عمري أنا وامها بنربيها على الأخلاق والتواضع." "مقام حضرتك أكبر من الأسف ياعمي. مفيش داعي لأعتذار حضرتك. وعموما حصل خير. واتمني أن سارة متكررش الموقف ده تاني."
"أنا هتكلم معاها وأن شاء الرحمن هخليها تحسن تصرفاتها. عن اذنك أحنا بقي." مشيوا كلهم. سندس كانت واقفة مكانها. وصل أبراهيم الضيوف للباب ورجع لقاها واقفة وبتبتسمله. ابتسملها ودخل اوضته. "سندس تعالي يابنتي، دخليني اوضتي لأحسن تعبت." "حاضر تعالي." دخلت سندس أية اوضتها وادتها علاجها وكانت خارجة. "نعم، محتاجة أي حاجة تانية؟ "في صندوق في الدولاب من تحت كده، هاتيه." فتحت سندس الدولاب وفضلت تدور على الصندوق لغاية ما خرجته.
"اهو لقيته." "هاتيه." ادتلها سندس الصندوق وساعدتها تفتح القفل الي عليه. "متقولليش أنه في مجوهرات وصيغة بقي والكلام بتاع المسلسلات ده." "ههههههه، لا لأ ياستي، ده صندوق عمره ٢٠ سنة من أيام ما كنت أدك كده في شبابي. يعني تقدري تقولي مذكراتي." "ااه، طب ومحتفظة بيه لغاية دلوقتي لي؟ "دايما بيبقي عندك حاجة لازم ترجع للماضي، سواء كان حلو او وحش." فتحت الصندوق وطلعت منه صورة بنت بهدوم مدرسة. "دي صورتي وأنا ف ٣ إعدادي."
سكتت وكملت بحزن. "كانت اخر سنة ليا في المدرسة قبل ما ابويا يطلعني منها عشان يجوزني. كانت أمنيتي اكمل تعليمي وادخل كلية وابقي شخصية المجتمع يحترمها ويديها حقوقه. بس للأسف أوقات ابسط حقوقنا بتتحول لأحلام مستحيلة." "طب أبوكي طلعك من المدرسة لي ولي جوزك بدري بالطريقة دي؟
"الفكر الي بيضيع أجيال. كان فكره ان خلفت البنات بتجيب العار، وان كل ما البنت تتجوز بدري كل ما هيكون أفضل. بس طبعًا ده غلط. لأن حتى الي اتجوزته كان شيطان في صورة انسان. مكنش يعرف ربنا ولا حلال ولا حرام. حرمني من كل حاجة في الدنيا....... حتى نظري. كنت ضعيفة اوي وقتها. جناحي مكسور ومليش ضهر ولا معايا شهادة. يمكن وقتها لو كنت متعلمة كان كل حاجة اختلفت." مسكت ايد سندس وشدت عليها.
"عارفة انك ممكن تكوني مستغربة كلامي، بس أنا عايزاكي تكملي علامك ياسندس وتبقي قوية. الزمن ميكسركيش ولا حد يهينك." "ايوة بس أنا مدخلتش مدارس خالص اصلا ومعرفش ابدأ منين ولا حتى ازاي." "أنا ممكن اخلي أبراهيم يحل الموضوع ده. نطلعلك شهادة ميلاد وبطاقة وابدأي من الأول." سكتت سندس وبعدين بكت. "هتطلعولي شهادة ميلاد منين وانا اصلا معرفش مين أهلي ولا مين أمي ولا حتى اسم أبويا."
"طب حتي الراجل الي كنتِ عايشة معاه مقلكيش على المكان الي لقاكي فيه؟ "لأ مقاليش حاجة عنه. كفاية كده عشان معاكي معاد للدكتور الصبح. هاتي الصندوق أشيله. تصبحي على خير." اخدت سندس الصندوق منها و هي بتقفله لاحظت قسيمة طلاق جالها فضول تطلعها وقرأت الاسمين عليها. أية ومصطفي محمد. وشالت الورقة مكانها وخرجت من الاوضة. تاني يوم الصبح اخدت سندس أية للدكتور بتاعها. "الله اكبر، ملاحظ تغير كبير في الفترة الاخيرة دي."
"الحمد لله يادكتور، كل الي يجيبه ربنا جميل." "ودلوقتي نقدر نعمل العملية بأذن الله واحنا ضامنين نسبة نجاحها." "بجد والله يادكتور؟ "انت بتتكلم جد؟ الف حمد وشكر لك يارب الحمد لله." "الفترة دي بقي حاولي متتوتريش او تبقي في ضغط وبأذن الله هبلغ المستشفى عشان نعمل العملية اخر الأسبوع. دلوقتي هتمشي على الادوية دي لغاية معاد العملية."
مشيت سندس وأية من عند الدكتور والفرحة في قلوبهم. اتصلت أية بأبنها عشان تفرحه. وسندس سابتها وراحت تشتري العلاج. "لو سمحت يا دكتور، عايزة العلاج الي في الروشتة ده." "تمم لحظة واحدة." اشترت سندس العلاج وهي خارجة من الصيدلية حد جي من وراها كتم نفسها. "ااااام اااااااام سيبني." فضلت تحاول تفلت منه لغاية ما اغمي عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!