حسيت بقبضة في قلبي ومرارة في حلقي، فجأة كده هيتجوز، فجأة هيدخل واحدة حياته وبدون أي مقدمات، طب وأنا زعلانة ليه؟ أنا إنسانة ساذجة من البداية، نسيت الفرق ليه بينه وبيني؟ سواء إنه متعلم وأنا لأ، أو إنه له أصل وفصل وأنا معرفش طريقي. اللي رموني وخلوني أعيش وجع القلب ده كله. تجاهلت كلامه، تعمدت مظهرش قدامه وجع قلبي وكسرتي، حاولت أوقف نزيف قلبي وتشتت روحي، خليت تعابير وشي خالية من أي مشاعر. ***
كنت عايز أشوف الزعل على وشها، كنت عايز أحس إنها كانت بتفكر فيا بنفس تفكيري فيها، كان نفسي تقولي لأ أو إزاي أو تظهري أي ردة فعل تريح قلبي اللي لا عارف يسبها ولا عارف يتمسك بيها. بس لقيتها جامدة، متهزتش، متأثرتش. معقول تكون مش حاسة بيا أصلاً؟ وإن كل اللي حاسة بيه نحيتي هو شعورها بالامتنان ناحيتي عشان ساعدتها؟ **أية بصدمة:** تتجوز إيه يا إبراهيم؟ ومين سارة دي يا ابني اللي طلعت بيها فجأة؟ **إبراهيم
(يتكلم ويهز رأسه محاولاً يداري شعوره) :** أنا متكلمتش عنها قدامك يا ماما قبل كده، بس هي كانت زميلتي في الجامعة، باباها لواء ومن عيلة محترمة ومعروفة. في اللحظة دي سندس مقدرتش تتمالك نفسها، حاسة إنها مش قادرة غير إنها تلم شتاتها وتدخل مكان محدش يشوف فيه ضعفها. دخلت الحمام وقفلت الباب عليها، حطت إيديها على بوقها وصرخت بصوت مكتوم، وقلب مجروح منه ومن كلامه اللي يا عالم كان قاصد بيه إيه غير إهانتها. **أية:** إيه يا بني؟
كلامك وقراراتك دي؟ **إبراهيم (بارتباك) :** والله يا أمي مقصدتش اللي هي فهمته، أنا كنت بتكلم بحسن نية إنها سمعتها كويسة، لكن والله ما قصدت أجرحها. **أية:** وإيه موضوع زميلتك ده؟ **إبراهيم:** ده قراري يا ماما، ومن حقي أختار شريكة حياتي. **أية:**
من حقك يابني، من حقك، بس لما يكون قلبك اللي حبها، مش عقلك اللي اختارها عشان مناسبة أو عشان عيلتها وحسبها ونسبها. مش كل قرارات العقل بتريح، يابني، ممكن قرار واحد بعقلك يوجع قلبك عمرك كله... في أوضة سندس، الباب خبط. **إبراهيم:** اتفضل. **سندس:** إيه ده؟ عينيك حمرا وورمة أوي كده ليه؟ مالك يا سندس؟ **سندس (تعدلت في قعدتها) :** مليش. **إبراهيم:** سندس، أنا آسف والله العظيم مكنش قصدي، أنا بس... **سندس (قاطعته ببرود) :**
ولا يهمك يا إبراهيم بيه، وحتى لو كان ده قصدك، فعندك حق. أنا واحدة لا ليها أصل ولا فصل، واتمسكت بهدوم قبل كده، حتى مكان تنام فيه ملهاش. لولا إن البهوات اللي زي حضرتك كده اتكرموا وعطفوا عليا، كان زماني مرمية في الشارع زي أول يوم اتولدت فيه. عن إذنك أشوف أم... قصدي الست هانم عشان أديها علاجها. وسابته وخرجت. كان متعصب منه ومن مشاعره ومنها ومن برودها وقسوة تعاملها. ندم على قراره، ندم على اللي هيحصل فيه وهو عارفه كويس.
تاني يوم الصبح. **إبراهيم:** صباح الخير يا أمي. **أية:** صباح النور يابني. كان بيدور بقلبه قبل عيونه عليها، بس مكنتش موجودة. ولسه هيسأل والدته. **إبراهيم:** ماما هي سندس لسه نا... **أية:** الحقني يا عمو إبراهيم! **إبراهيم:** في إيه يا ملك؟ **ملك (بفزع وبكاء) :** سندس مشيت.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!