عاد حسن من عمله في وقت متأخر ليلا كما اعتاد في الآونة الأخيرة، فلم يعد هناك ما يستدعي العودة مبكرا. فتح باب شقة أمه بالمفتاح بهدوء كي لا يوقظ أحد. لكنه بمجرد أن يدخل، ككل يوم منذ أن عادت زوجته لأهلها، يجد أمه تجلس في الصالة في ضوء خافت تنتظره. "السلام عليكم." "قلت لك يا أمي ارتاحي أنت ونامي ومتستنيني." "مقدرش أنام إلا لما أتطمن عليك." "قبل كده مكنتيش بتنامي قبل ما تطمني على حسين."
"والحمد لله بتطمن عليه كل يوم في التليفون وبعرف من صوته إنه مرتاح ومبسوط مع نجاة. لكن أنت اللي تعبان يا حبيبي، أدعي عليها بإيه بس، حرمتك من نور عينيك وراحت عند أمها." "أنا كويس يا أمي متقلقيش عليا." "أنا عاوزة أفهم، أنت ليه مانعني أروح لها وأكلمها، وكمان مش عاوز تروح لها تصالحها." "المرة دي لا يا أمي، محدش زعلها عشان حد يروح يصالحها، سارة لازم تفهم إنها غلطت، لو صالحتها المرة دي محدش هيقدر عليها بعد كده."
"طيب وأنت يا حبيبي، هتعيش كده قلبك متقطع على ولادك ومتبهدل ومش عارف تعيش مستقر؟ "اللي له أم زيك عمره ما يتبهدل." "طب والحل إيه؟ "الحل مش عندي، ادعي ربنا يحلها من عنده." ***
قضت نجاة الوقت في المدرسة بلا تركيز، تفكر مليًا في الفكرة التي بمجرد أن ذكرتها أمامه أشعلت الحماس في قلبه من جديد وجعلته يقبل على الحياة. لكنها كانت خائفة، لا تستطيع أن تدعه يواجه فشلًا جديدًا قد يقضي عليه فيهرب من جديد. لكن هذه المرة سيهرب منها هي بعد أن صارت سببًا في فشله.
كم من ليلة تركته فيها نائمًا وتسللت دون أن يشعر لتقضي عدة ساعات أمام جهاز الكمبيوتر تقرأ عن adhd، تتعرف إلى أعراضه وكيفية التعامل معه. كان يقلقها بشدة أنه اضطراب يعتبر جديدًا في المنطقة العربية ولا معلومات كافية عنه، والمقلق أن الناس لن يفهموا وليس لديهم أي وعي بالتعامل معه.
سارت في فناء المدرسة شاردة ضائقة حتى سمعت صوت بكاء تعرفه. التفتت له لتجد جمعة خلع حذاءه وجلس مقرفصًا بجوار الحائط، فامسكت بيده وأخذت تطيب خاطره وتسأله عما به، لكنها لم تفهم منه شيئًا. أخذته معها لغرفة المعلمات وأجلسته على الكرسي وأرسلت الدادة أم عمر لتشتري له حلوى. وعندما عادت سألتها إن كانت تعرف من أبكاه،
فقالت بفهم: "مفيش غير الأستاذ محروس، ماهو ماسك إشراف على ابتدائي كمان، وكل شوية يمسك الواد يرنه العلقة التمام ويمده على رجليه. قال إيه عشان بيتنطط ومبيقعدش، هو فيه عيل بيقعد!! "هو مش عارف إنه يتيم؟! "عارف، لكن تقولي إيه!! البعيد أعمى القلب، ماشي بطريقة اضرب المربوط يخاف السايب، بيضرب الواد عشان يخوف بقية العيال، وهو مطمن إنه ملوش ضهر ولا له أب يشتكيه ولا له حد ييجي المدرسة يدافع عنه." احتضنت الصبي بحنان وأخذت تمسح
على وجهه وشعره وقالت له: "لو حد جه يضربك تاني أنت بس نادي عليا أو خلي حد من أصحابك يقولي وأنا هجيلك على طول." هز الصبي رأسه وكفكف دمعه وأخذ يأكل الحلوى. تركتْهُ مع الدادة وذهبت للأستاذ رزق المدير تشكو له، فأجاب بقلة حيلة: "وأنا أعمله إيه يا أستاذة! لو شديت عليه ها يسيب المدرسة ويروح السنتر بتاعه والاسم مدرس محسوب عليا وأنت عارفه قلة المدرسين اللي عندي، مش ناقص كمان يقلوا واحد."
"على الأقل تمنعه من ضرب الولد، الوزارة مانعة الضرب." "مانتي عارفة الأستاذ محروس، سايق الهباالة عالشيطنة ومحدش قادر عليه، ولو حد اتعرض له بيعمل فيها مجنون ويشرشح المدرسة كله." نظرت للمدير بدهشة وفي عقلها تجري الأفكار كخيل انقطعت حبالها. لماذا تخاف من تصرفات حسين وتظن أنه سيرتكب كوارث وهي ترى في محيطها نماذج من البشر لا يفرقون شيئًا عن أغبى الحيوانات. إن أي خطأ قد يرتكبه حسين، لن يصل أبدًا لربع ما يفعله محروس.
تشجعت وقالت للمدير: "حضرتك كنت بعت للإدارة طلب بتعيين مدرس تربية فنية؟ أنا أعرف مدرس كويس جدًا، وممكن يشتغل بالحصة." *** اليوم الأول لاستلامه العمل، كان يدور في البيت بتوتر شديد. لا تعلم إن كان سعيدًا أو قلقًا أو متوترًا أو خائفًا. كانت تساعده في ارتداء ملابسه وهو يسألها كل لحظة: "ده حلو، ولا مش لايق، هينفع في المدرسة، طيب ألبس إيه؟ كانت تتأمل ملامح وجهه المشرقة ولمعة عينيه وحماسه، ثم احتضنته
بقوة لتهدئ من روعه وقالت: "أنا متأكدة إن الولاد هيحبوك بس عدي أول يومين، أو قول أسبوع.. استحمل رزالتهم لحد ما يتعودوا عليك وكل حاجة هتبقى كويسة." "يعني هنجح؟! "أنت فاهم غلط، أنت مش داخل امتحان، أنت على ثغر." "يعني إيه؟
"يعني أنت في مهمة مفيش غيرك عشان يعملها، مفيهاش نجاح وفشل، الولاد محتاجين مدرس تربية فنية يدي المنهج وأنت هتقدم لهم الحاجة اللي محتاجينها، متحسسش نفسك بضغط، لأنك مش في امتحان، مهما حصل في الحصة فأنت عملت المطلوب منك واديت للطلبة اللي هما محتاجينه، وهو حصة تربية فنية." "متعرفيش كلامك ده ريحني قد إيه." *** آخر النهار، جلست بجواره على الأريكة وقالت: "مش قلتلك متقلقش."
"أنا مكنتش فاكر الموضوع كده، طلبة مبتجيش وطلبة يسيبوا الحصة ويلعبوا في الحوش وطلبة بيروحوا حصص تانية، ومش قاعد لي في الفصل إلا اتنين تلاتة ومعاهمش أدوات كمان ولا قلم ولا كراسة، ادي الحصة لمين أنا دلوقتي." "يعجبني حماس الشباب، معلش، بعد أسبوع اتنين هتتعود ويبقى الموضوع روتيني وهتدخل الفصل تعمل أي حاجة تحبها مع الطلبة." "أنت مالك فرحانة كده ليه؟! "عشان بتحاول، وكمان عشان فيه حاجة حركتك، وضع غلط استفزك ونفسك تغيره."
"بس أنت مش كده، طلبة كتير بيحضروا معاكي وملتزمين وفصلك مليان." "عشان العلوم عليها درجات بتضاف للمجموع، لكن التربية الفنية مبتتضافش للمجموع." "طب أنا أعمل إيه دلوقتي، أكمل ولا لا؟ "ده قرارك أنت، أنت اللي تقول عاوز تكمل ولا لا، بس عاوز رأيي، كمل لحد ما تلاقي حاجة تانية مناسبة تقتنع بيها." "يظهر إن مفيش قدامي غير كده." ***
حدث بالفعل ما قالته، وصار الأمر روتينيًا وبدأ يعتاد عمله، لكنه عاد لأكبر عدو له، للملل والزهق. وبرغم ذلك لم يكن الأمر يعجب بعض المعلمين في المدرسة، فكم من مرة اشتكى الأستاذ محروس وبعض المعلمين للمدير من أن حصص التربية الفنية لا داعي لها في المدرسة فهي تعطل الطلبة عن دراستهم للمواد الأساسية الهامة ويتخذونها حجة للعب في الفناء والهروب من التزاماتهم، فيرد عليهم بأنها أوامر الوزارة ولابد من أن يأخذ الطلبة حصصهم المقررة.
كانت نجاة تراقب الأمر من دون تدخل، لكنها تشم رائحة المشاكل عن بعد وتتوجس مما سيحدث، فالنوايا ليست طيبة وحسين ينظر له البعض على أنه عقبة في طريقه، لا تفهم كيف. وكان أشد ما تخشاه هو أن يؤثر هذا الأمر على حسين ويجعله ينسحب مجددًا ويترك العمل، خاصة وأنه صار محاصرًا بالملل والملل كما قرأت في التقارير هو العدو الأول لمصابي ال adhd.
تحولت الأمور بسرعة من وضعية الكلام غير المباشر إلى الكلام المباشر بل والاحتكاكات. فكلما رآه الأستاذ محروس يطلب منه أن يترك الطلبة له أو لأي معلم آخر يفيدهم بشرح مادة من المواد الصعبة، "إذ ما حاجتهم للتربية الفنية وبم ستفيدهم؟
في البداية كان حسين يتجنب الاحتكاك ويترك الحصة له، وخاصة وأن الطلبة لا يهتمون بالحصة وقد يهربون منه. لكن الطلبة بدأوا يستشعرون الملل والضيق من الأستاذ محروس وما يفعله بهم، فبادروا هم بالتجمع في غرفة التربية الفنية ولم ينزلوا إلى الفناء حتى يبطلوا حجة الأستاذ محروس وغيره من الأساتذة الذين يأخذون الطلبة في حصص إضافية لا يرغبونها.
وكانت مفاجأة حقيقية لحسين أن يدخل الفصل ويجد مجموعة كبيرة من الطلبة في الحصة. دفعة قوية جعلته يشعر بأنه يقوم بعمل مهم. وفي اليوم التالي فاجأ الطلبة بأنه اشترى خامات للأشغال الفنية ليقوم الطلبة بالتنفيذ العملي لمنهج التربية الفنية.
ولأول مرة منذ فترة طويلة يختفي الملل والزهق ليحل محله الحماس المتبادل بينه وبين الطلبة. لقد تحققت نبوءة نجاة بحذافيرها. لقد بدأ الطلبة يحبونه بالفعل، فعمره وطريقة كلامه ومرحه وبشاشته جعلته قريبًا جدًا من الطلبة ومن روح ذلك العمر الجميل. ***
لم تسلم نجاة من القلق، فالعيون كلها صارت تطاردها هي وذلك القادم من العاصمة. لقد كانت في موقعه قبلًا وتعرف كيف تكون في مجتمع ينظر لك كغريب. حمدت الله أنه تقبل الأمر واستمع لنصائحها بأن يجعل هدفه هو الطلبة وفقط. وبالفعل تأقلم بسرعة وألف الحياة والناس، حتى أنه صار صديقًا مقربًا لجمعة بعد أن ألحت عليه أن يعود لدرسه في البيت بعد انقطاع. بل صار جمعة رفيقًا لهما في طريق الذهاب والعودة من المدرسة، ويتعلق بكف حسين في الطريق ويحتمي به من الأطفال الذين يضايقونه.
لكن كأي مكان في الدنيا لن يسلم الإنسان من تربص البعض أو حسدهم ممن يعتبرونه عائقًا في طريق جمعهم للمال. كانت نجاة تجلس في غرفة المعلمات وهي تشعر بأنهم يتهامسون عليها، لكنها كعادتها تسمع ولا تنظر، تنتبه دون أن تشعرهم. خرجت المعلمات لحصصهن ولم تبق في الغرفة سوى ميس عبير. ثم دخلت الدادة أم عمر لتأخذ الصينية والأكواب. اقتربت ميس عبير من نجاة وجلست في الكرسي القريب منها في زاوية الطاولة
وقالت بابتسامة لزجة: "ميس نجاة، ليا عندك خدمة، وأنا عارفة إنك مبترديش حد أبدًا." شعرت نجاة بغراب البين الأسود يحلق فوق رأسها لكنها ابتسمت لها وقالت: "من عنيا طبعًا، لو أقدر أنفذه مش هتأخر." "تقدري أكيد، لو ممكن تكلميلنا الأستاذ حسين يسيب لنا حصص التربية الفنية نكمل فيها المنهج، أنا عارفة إن ليكي دلال عليه وبيسمع كلامك."
تجمدت ملامح نجاة عند ذكر اسم حسين وتغير لون وجهها. جرأة ميس عبير لم تفاجئها وحدها بل إن الدادة أم عمر التفتت لهما وكانت تقف خلف عبير ونظرت بغيظ لعبير وأخذت تفتح كفها خمس أصابع وتغلقهم عدة مرات. نظرت لها نجاة وقالت: "أم عمر، كوباية نسكافيه لميس عبير على حسابي." "شالله يخليكي يا حبيبتي." "الشهادة لله الأستاذ حسين ابن حلال ومحترم ومن ساعة ما وصل البلد وأنت وشك نور والابتسامة من هنا لهنا."
رفعت نجاة حاجبها وزمت شفتيها، ووضعت أم عمر النسكافيه على طرف الطاولة أمام ميس عبير. ثم قالت: "ميس نجاة، الأستاذ المدير عاوزك." "هاروح له حالًا." انتفضت من مكانها وهي تمسك بدفتر التحضير الذي صدم كوب النسكافيه الساخن فوقع على يد ميس عبير وساقيها فاطلقت صرخة شديدة. "أسفة جدًا مكنش قصدي، أم عمر، هاتي لها مرهم حروق... على حسابي." خرجت من الغرفة بخطوات سريعة وهي تنفخ وتستغفر وتستعيذ بالله من شر شياطين الإنس والجن.
جلست أمام الأستاذ رزق المدير. وكما توقعت بصورة ما أن الحديث عن حسين: "يا أستاذة نجاة أنا طالب منك تقنعي الأستاذ حسين يشيل جدول حصص التربية الرياضية." "وأنا دخلي إيه بالموضوع ده، عندك الأستاذ حسين حضرتك كلمه بنفسك."
تعجب لعصبيتها وقال: "كلمته ورفض، قالي إنه مدرس تربية فنية ومش ناوي يدرس أي حاجة تانية. وإحنا محتاجين مدرس تربية رياضية ومفيش غير الأستاذ حسين اللي ينفع، لأنه شاب وجسمه خفيف، وكمان الطلبة بقوا بيحضروا في حصته، الباقيين كلهم زي ما أنت شايفه سنهم كبير واللي عنده كرش واللي الطلبة مبطيقوهوش." "الأستاذ حسين حر يقبل أو يرفض دي حاجة تخصه، وبعدين هو مش تخصص تربية رياضية أصلًا."
"يا بنتي أنت عارفة الأزمة اللي فيها المدارس، مفيش مدرسين كفاية وبعدين هو مين أساسًا بيشتغل بتخصصه، قوليله إننا محتاجين له." ***
في المساء جلست إلى جواره على الأريكة في غرفة المعيشة تلعب معه بلايستيشن. كان مستمتعًا تمامًا وهو يهزمها في اللعبة ويمزح ويضحك بصوت عالٍ، وهي تلعب بيديها وعقلها في وادٍ آخر، تستعيد كل أحداث اليوم في المدرسة. وأخذت تفكر طويلًا في طلب المدير منها أن تقنع حسين. كانت مترددة بشدة أن تتدخل في الأمر حتى لا يتجرأ من في المدرسة كما فعلت عبير.
لكنها تعلم جيدًا أن حسين حركي ويحب التجديد. ومن قراءاتها عن ال adhd فالأمر سيكون مفيدًا له وممتعًا. والكلمة التي قالها المدير في حديثه أعجبتها وجعلتها تفكر مليًا في الأمر (قوليله إحنا محتاجين له) "قولي يا سونة يا حبيبي، أنت ليه مش عاوز تشيل جدول التربية الرياضية؟ "إيه!!! سونة؟! "آه، بدلعك، بسمعهم يقولوا كده، حسين يبقى سونة." "ده من أيام الأبيض والأسود،، بلاش سونة دي." "أومال أقولك إيه؟
"أنا متعود أسمع منك حسين، بتقوليها بصوت كله حنية ونغمة تجنن، وممكن بردو حبيبي عادي." كانت تسمعه وهي تضحك من قلبها، ثم قالت: "شوية جد بقى يا حبيبي، الأستاذ رزق موصيني أكلمك وأقنعك." "لا، أنسي، السكة دي مقفولة، أنا بتاع رسم وبس." "هو أنت طبعًا حر وتعمل اللي أنت عايزه، بس عندي فضول أعرف ليه رفضت." "أنا مش ناقص وجع دماغ، وكل شوية مدرس يقولي سيب لي الحصة عشان أخلص المنهج."
"بس من اللي شفته الأسبوع اللي فات الولاد بيحبوك وبيحبوا يحضروا معاك، ولو نزلت معاهم الحوش هيبقوا مبسوطين جدًا." "أنزل الحوش أعمل إيه أنا، أحيي العلم!! أخذت تضحك، ثم قالت: "متعملش حاجة، الولاد هما اللي هيعملوا، هتلاقيهم قسموا بعض فريقين ولعبوا ماتش كورة مع نفسهم، وجايز يخللوك حكم." "مبحبش الكورة أنا، ومش نازل الحوش، هو بالعافية!!! صمتت لحظة ونظرت في وجهه، وحيرها أنه في لحظة انقلب من المرح والمزاح للجدية والتجهم.
عاد ينشغل باللعب، فقالت بصوت هادئ: "طب متزعلش أوي كده، مش قصدي طبعًا، أنت تعمل اللي أنت تحبه، ومحدش يقدر يفرض عليك حاجة، أنا بس كنت فاهمة إن الموضوع ممكن يعجبك، يعني عشان الشباب زيك بيحبوا الكورة ومحمد صلاح وميسي والناس دي، متخيلتش إن فيه شاب مبحبش الكورة." "حسن اللي بيحب الكورة أوي، أنا لأ."
أخذت تتأمل وجهه بصمت وشيء بداخلها يشعر بالألم لأجله، فالتفت لها فجأة وبدا على وجهه الارتباك وأخذ يطرف بعينيه بعصبية. كان يشعر وكأنه عرّى جزءًا من روحه أمامها، ولا يستطيع الهروب أو الاختباء. لكن جرس الباب منحه فرصة ليلملم شتات نفسه، فهب قائمًا ليفتح وهو يقول: "جمعة جه عشان الدرس."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!