في مكتب مهاب، عمر ينتظر يوسف. فريدة دخلت ورأت عمر، وكان هناك جرح فوق حاجبه ومعه ملامح التعب على وجهه. جريت عليه واحتضنته بشوق. عمر لم يكن يتوقع قدومها، وكان يحتاج لرؤيتها بشدة، لكنه لم يكن يريدها أن تراه بهذه الحالة كي لا تضعف وتجبره على الخروج. عمر ترك نفسه لشوقه واحتضنها هو الآخر. فريدة ابتعدت عن حضنه وقبلته من خده، ثم همست في أذنه: "بحبك". عمر: "إنتي قولتي إيه؟! فريدة نظرت في عين عمر المليئة بالدهشة: "أنا بحبك".
عمر بعدم تصديق: "قوليها تاني كده". فريدة ابتسمت: "بحبك أوي ومقدرش أعيش من غيرك". عمر احتضنها: "وأخيراً! وأنا بعشقك مش بحبك بس". فريدة: "أنا بحبك أوي يا عمر وصدقني معرفش أعيش من غيرك". عمر بدأ يستوعب هما فين، وأخرج فريدة من حضنه بغضب: "إنتي عارفه إحنا فين دلوقتي يا ست هانم؟! فريدة رفعت كتفها ببراءة مصطنعة: "قصدك إيه؟! عمر: "حبيبتي أنا كان في قلم كده اديته ليكي قبل كده، ممكن أعرف هو فين؟ فريدة ابتسمت بمكر.
وافتكرت كلام يوسف. يوسف: "اسمعيني يا ستي". فريدة: "اممممه". يوسف: "في البداية عمر بيحب التفاصيل جداً، وكمان بيكره اللي بيخدعه". فريدة: "أيوة يعني". يوسف: "يعني أولاً لو عرف إن إحنا كنا عارفين إن إحنا عرفنا إن فيه حاجة هيطلع منها، هيطربقها على دماغك ودماغي ودماغ النعسان ده" (كان يشاور على مهاب وهو يتثاءب. فريدة: "أيوة بس انتو كده عارفين، لازم أقوله". يوسف: "مش دلوقتي". فريدة: "تمام كمل".
يوسف: "بيحب التفاصيل. مثلاً، اتقابلتوا في تاكسي. مش بعيد إن عمر يكون اشترى التاكسي ده". فريدة: "ليه مجنون ده ولا إيه؟ يوسف: "زي أخوه، بيحب التفاصيل. فهو كل لحظة مميزة بتعدي في حياته بيحفظ حصلت فين. يعني التاكسي زي ما قولت، اشتراه. والله صاحبي وعارفه". "... وأول مكان قولتي فيه معجبة بيك، المطبخ. كمان بقى مكان مميز بالنسبة له". "... ما بالك لما تقولي له بحبك في السجن؟ هيضايق وهيحاول إنه يطلع بسرعة بأي شكل". "...
بس عشان يروح أكتر مكان بيحبه عشان يرجع يعيد اللحظة من جديد". "... ومش هيطيق إنه يقعد دقيقة واحدة، سواء خطته هتبوظ أو لأ". "... الحب عند عمر بيحتل المرتبة الأولى وبس، ومش هيفرق معاه غير التفاصيل الصغيرة، وهيعيد لحظة الاعتراف من جديد". "... لازم تاخدي بالك إنه هيكون متعصب شوية، بس هيحاول بقدر الإمكان يمسك نفسه". فريدة: "يعني أقوله بحبك وبس؟ يوسف: "كفاية وزيادة عليه". وبص لمهاب: "ابقى اتحمل عصبية عمر".
مهاب بنعاس: "ماشي هستحمل عصبية أمه". باااااااااااااااك. عمر بصوت مرتفع: "يا مهاب". مهاب دخل: "خيررررر". عمر أعطى مهاب القلم: "في ظرف، مفيش عايز أخرج من هنا". مهاب مندهش طبعاً، لأنهم مش عارفين إيه دليل براءة عمر: "إيه ده؟ عمر: "القلم ده عليه حاجات أنا مش عارفها، لكن أظن إن دليل براءتي فيه". مهاب: "طب نتأكد ونشوف". عمر: "تمام". مهاب فتح الميموري وأخذ التسجيل اللي في القلم.
والقلم مسجل من لحظة نزول عمر وفريدة من العربية. مهاب فضل يقدم لحد ما ظهر فادي في التسجيل (العم الأصغر لعمر) في التسجيل، فادي دخل عربية عمر وحط أكبر كمية مخدرات يقدر عليها، وبعدين جاله تليفون. فادي: "تمام، يعني قدرتو إنكم تحطو المخدرات في قبو الفيلا؟ ".... فادي: "أوعي يكون خد باله إن في حركة في الفيلا". "... فادي: "خارجين دلوقتي، طيب حاولوا تختفوا بسرعة لحد ما يركبوا ويتحركوا، وبعدين هنبلغ". وانتهت المكالمة.
فادي: "أخيراً هخلص منك يا عمر، إنت أكبر عقبة في حياتي، ومتفتكرش إن السجن النهاية، لأ، أنا مظبط إزاي تتقتل في السجن". مهاب قام بغضب ومسك عمر من رقبته: "إنت يا بني آدم، إنت إزاي تخبي حاجة زي دي؟ تخيل بس لو كان قدر فعلاً يأذيك وقدر يقتلك! عمر بلا مبالاة: "اتصرف وطلعني". مهاب بعصبية: "عايز أعرف ليه خبيت عني إن معاك دليل ليه؟! عمر: "كان كل همي القبض على فادي وفارس، وفكرت إنه لما اتسجن هيروحوا الفيلا يطلبوا فلوس من أمي".
مهاب: "يا بني آدم إنت إزاي، محتاجين فلوس؟ عمر: "عشان أنا كنت سبب في رجوعهم مصر". مهاب بصدمة: "إزاي؟! عمر بص لفريدة، وبعدين رجع بص لمهاب: "من كام سنة اتفقت مع مافيا يدخلوا حياتهم ويخليهم يخسروا كل حاجة، فمش هيكون قدامهم حل غير إنهم يرجعوا مصر عشان يستردوا قوتهم من جديد عن طريق فلوسي". مهاب: "مش ممكن يا عمر، متوقعتش منك كل ده".
عمر: "مكنش ينفع أقولك يا مهاب، عشان ده تاري أنا وانتقامي لأبويا وأخويا، مكنتش هقدر أخلي دمهم يروح هدر، مكنتش هقدر، كان لازم أسعى ورا انتقامي حتى لو كنت غلط". مهاب بحزن وابتعد عن عمر: "أنا دلوقتي هخلص إجراءات خروجك". وطلع مهاب. عمر بص لفريدة اللي مصدومة: "أنا عملت كده عشان انتقامي، وإلا في حياتي ما كنت عملت كده، واتعاملت مع مافيا ودخلت الطريق الوسخ ده". فريدة: "إنت غلط، مكنش لازم تنزل للمستوى ده".
عمر بغضب: "مكنش لازم... مين إنتو عشان تقولوا مكنش لازم؟ كنتوا عشتوا اللي أنا عشته... شوفتوا اللي أنا شوفته". "... أنا شوفت أبويا وهو بيطلع في روحه، شوفت أخويا توأمي وصديقي ونص التاني جثة بسببي، عمري ما نمت مرتاح". "... أنا كل يوم بشوف المنظر نفسه في نومي، بشوف مالك الميت وبابا وهو بياخد آخر أنفاسه، وبفتكر". "... إن اللي قتلوهم عايشين حياتهم بالطول والعرض، وأنا اللي متعذب". "...
كل يوم كنت بحاول أنقذ نفسي من إني أغرق في الظلام، بس عشان انتقامي". "... كنت بحاول أنقذ روحي إنها تغرق من هدف الانتقام، كان ممكن دلوقتي أكون زيهم، بس عشان انتقامي!! "... محدش منكم هيحس بعذاب الضمير اللي عايشه، عشان أنا سبب في موت مالك، لو مكنتش سمعت مكنش حصل كده". فريدة: "بس خلاص، سبق وقولتلك مالك مش مات بسببك، ده قدره خلاص كده، ولا كده كان رايح مع والدك، يعني كان هيكون موجود في الحادثة...
عمر: "كان ممكن لو فادي عرف إن أنا اللي سمعت، مكنش قتل مالك، كان هيعيش وأنا هرتاح من العذاب اللي عشته". فريدة: "كان قدره، وطول ما إنت بتلوم نفسك عمرك ما هتقدر تعيش!! عمر: "مش بس أنا اللي بلوم نفسي، في ناس تانية بتلومني: 'ياريتك متت إنت وعاش هو... ليه عشت إنت'. الجملة دي قادرة تقتلني كل يوم". فريدة: "مين اللي قالها؟ عمر لسه هيتكلم، قاطعه دخول مهاب. مهاب: "تعال امضي على الأوراق عشان تخرج". عمر: "يلا".
فريدة طلعت معاه، وعمر خلص كل حاجة، وأخيراً طلع. عمر: "مهاب بلاش تزعل مني... مهاب: "تمام يا عمر، سلام". عمر: "استنى، أنا آسف بجد إني مقولتش ليك، بس بجد أنا كنت عايز انتقم بأي شكل، وخفت أقولك تمنعني". مهاب: "طيب، سبني أستوعب اللي عملته الأول، طيب..". عمر: "خلاص، خلي قلبك أبيض بقى، متبقاش رخيم". مهاب: "عمر، إنت مستوعب إنت عملت إيه؟ فوق إنك خبيت التسجيل ده عني، كان ممكن تموت لولا ستر ربنا... وفوق كده متورط مع مافيا...
إنت عبيط؟ أنا حاسس إني مش عارفك! مش إنت عمر صديقي اللي أعرفه!!! عمر: "صدقني، عملت كده بس عشان أرتاح، أنا بجد تعبت". مهاب: "إنت ورطت نفسك في مصيبة مش هتدرك ده غير مع مرور الزمن. بس مش زعلان يا عمر، حقك اللي عديت بيه مش سهل". عمر: "يعني مش زعلان بجد؟! مهاب: "بقي حيوان زيك وغبي ومتسرع وبيشغل عقله في أمور تافهة، ويجي عند الجد وعقله يقف؟ لأ طبعاً، مش زعلان". عمر: "اومال لو زعلان هتعمل إيه يا هوبا؟
مهاب: "هموت وأنام، والمصحف مش فاضيلك، قلت مش زعلان". عمر: "طب تعال يا بني وإنت الكبير، ابقى حل المشاكل اللي هتيجي مستقبلاً". وحضنه. مهاب: "أي مشكلة مستقبلاً، اعذرني، هيبقى عندي ابن أحل مشاكله، أنا مش خلفتك ونسيتك". عمر: "لأ بجد، هتبقى بابا يا هوبااا". مهاب: "أيوة يا سيدي". عمر: "لأ يا بابا مهاب، أنا كده هغير من البيبي اللي جاي، هياخدك مني". فريدة واقفة بتضحك، عمر فعلاً ذكي، قدر يخلي مهاب يفك.
مهاب: "طب بعد إذنك، ابعدي جوزك عني عشان أنا ما صدقت صالحت مراتي". عمر: "يا باشا، إحنا بينا معاد". فريدة: "معاد إيه؟! عمر: "لأ، هعلمك تكوني زيي ومتكونيش زي أخوكي أبو دم تقيل، إلا مش بيفرق معاه هو فين، أنا بحب التفاصيل يا ست هانم... يلا قدامي". فريدة: "تمام". وبصوت منخفض تافه: هو في حد يهتم بالتفاصيل كده. عمر: يا بنتي متحاوليش تفكري في حاجة، لا في نفسك ولا بصوت واطي، بسمع وبعرف على فكرة. فريدة (في نفسها)
: يييي نسيت إن البعيد بيقرأ الأفكار، بقاله كتير مش بيقرأ أفكار رخم. عمر: هقرأ من هنا ورايح يا قلبي، وشكراً، وأنا مش رخم. فريدة (لفت له بسرعة) : إنت متأكد إنك مش بتقرأ الأفكار وعندك حاسة سادسة؟ عمر: لأ والله مش بقرأ، بس أنا اتعودت إني أفهم اللي قدامي بيفكر في إيه. فريدة (في نفسها) : الواد ده كداب، أنا عارفة. عمر: أيوة حصل، أنا كداب قدامي. وركبو العربية.
فريدة ساكتة مش مستوعبة، هو إزاي بيعرف هي بتفكر في إيه، ده مش طبيعي. عمر: والله طبيعي، بس أنا يمكن من وأنا صغير بعرف اللي قدامي بيفكر في إيه من مجرد ملامحه، سكوته، كنت ذكي شويتين، عكس مالك، كنت هادي، بحب أعرف اللي قدامي من تعابير وشه وكمان سكوته، مش بحب الكلام كتير. هشرح وأفسر كتير، في معاد مهم، لازم اللحظة دي تكون في المعاد اللي أنا عايزه. فريدة: خلاص تمام، أيوة، هنروح فين؟ عمر: أما نوصل. فريدة: تمام.
ووصل عمر عند البحر، أكتر مكان بيحبه، وكان وقت الغروب، وكان الشكل حلو جداً، ونزل وراح فتح الباب لفريدة. عمر: تعالي. عمر خدها ووقف قدام البحر. عمر (خد نفس عميق) : هنا أكتر مكان برتاح فيه وبحبه، عايزة أقولك حاجة مهمة. فريدة: اممممه. عمر (مسك إيديها وقرب منها وبص في عينيها)
: بحبك، ومحبتش غيرك قبل كده، ودلوقتي بطلب منك تديني الحق إن يكون جوازنا حقيقي، مش مجرد جواز مؤقت، أنا فعلاً بحبك وبطلب إيديك من جديد، أنا بحبك وعايزك في حياتي دايماً جنبي، تقبلي تتجوزيني من جديد؟ فريدة (باصة في عين عمر وقالت بهيام) : وأنا كمان بحبك، وعلى فكرة إنت حبي الأول والأخير، ومحبتش غيرك، وموافقة أكمل حياتي كلها معاك. أنا أصلاً مقدرش أكمل حياتي من غيرك، إنت بقيت كل حياتي، أنا عمري ما اتخيلت إن الحب كده.
أنا معرفتش الحب غير معاك، صدقني يا عمر، أنا متخيلتش إن الحب كده. أنا يمكن حبيتك أصلاً من قبل ما نتجوز، من وقت ما كنا أصدقاء، يمكن وقتها قلبي دق ليك، بس أنا اللي كابرت وقتها، لكن أنا بحبك ومش عارفة حبيتك إمتى ولا فين، لكن أنا بحبك أوي. عمر: وأنا حبيتك لحظة ما شوفتك أول مرة، يمكن كان حب من أول نظرة، وأول نظرة بالنسبة ليا. تكون نظرات القلوب، قلوب شافت بعض وعرفت إن ده هو القلب اللي هيكون نصك التاني.
أنا آمنت بوجود الحب معاكي، إنتي عرفت يعني إيه حب، ويعني إيه تمنع نفسك عن اللي بتحبه بس عشان ميخافش منك. أنا معاكي عشت أحاسيس عمري ما عشتها في حياتي، كنت بسأل نفسي هو فيه كده ولا اللي بعمله جنون. لكن هو الحب، الحب هو حب القلوب مش الرغبات والمظاهر، الحب هو حب جمال الروح مش جمال المظهر. الحب ما هو إلا دقة غريبة، ومش دايماً بيكون حبك هو أول دقة، لأن في دقات كتير للقلب.
منها دقات تعب وإرهاق وحاجات لأسباب طبية كتير، ودقات للعواطف، الدقة الأولى هي دقة إعجاب، بتكون دقة سريعة، ودقة حب بتكون دقة عنيفة، وبتكون لو تقدر قلبك يطلع من مكانه، متهيألي كان هيحصل كده، وأنا شفت الدقتين، الحب والإعجاب. فريدة (بغيرة) : الإعجاب دي بقى حصلت لمين؟ عمر (باستفزاز) : كتيرررررررر، متعديش. فريدة: مستفز. عمر: وإنتي مفسدة لحظات، سبتي كل الكلام اللي قولته ومسكتي في دي، زي أخوكي.
فريدة: شوية وهغير من أخويا اللي عارفك أكتر من أي حد. عمر: أموت أنا في اللي غيرانة عليا. فريدة: طب على فكرة بقى هو اللي قالي أقولك بحبك في السجن عشان تطلع. عمر (بجدية) : هو اللي إيه؟ فريدة (بخوف منه) : أنا هقولك بس خليك هادي، أصلاً مش هعرف أخبي عليك أكتر. عمر (بملامح كلها غضب) : قولولي. فريدة (وهي مغمضة عينيها بخوف زي الأطفال وقالت بسرعة)
: بص، مهاب جه وقال إنك اتهاجمت، وأنا قولت إني السبب، وقتها أبيه فهم إن مخبين حاجة، مرضيش يخلي مهاب يعرف مني، وقالي لو دي خطة منك وتقدر تعرف تطلع، اعمل اللي عملته، أووه. عمر (بيحاول يكتم ضحكته) : يعني مقولتيش وهو اللي فهم؟ فريدة: أه والله، قالي بس أقول أيوة أو لأ، وطبعاً قولت أيوة، وبعدين قالي أعمل كده، وقالي إنك لو عرفت هتضايق. (بعدت عنه) إنت متعصب. عمر (حضنها)
: أنا عايزك تكوني صريحة كده على طول، عشان مش بحب حد يخدعني خالص، بحب الصراحة وبحبك. يوسف: هوب هوب عندك، ابعد ممنوع اللمس. عمر (بعد) : إنت بتعمل إيه هنا؟ يوسف: جاي آخد الصايعة دي. (وبص لفريدة) إنتي إزاي تسمحي لحد غريب يحضنك؟ عمر: نعم يا أخويا، دي مراتي. يوسف: وأنا أخوها الكبير، ومكان أبوها، وأختي مش هتطلع من بيت أهلها غير لما ولي أمرها يوافق. عمر: أفندم، ده أنا أرتكب فيك جريمة، أنا مصدقت والله.
يوسف: والله ما يحصل، مش هترجع غير لما تيجي تطلب إيدها مني. عمر: لاحظ إني هذلك ومش هديك أختي. يوسف: ما هو أنا مش هديك مراتك غير لما تكون أختك في بيتي يا حبيبي. عمر: نععععااااام. يوسف: زي ما سمعت، شوف هتجوزني أختك إمتى، وبعدين توافق على جوازي منها، ومتزلش أمي زي ما عملت من كام سنة فاتت، والله ما انت واخد مراتك، والله ما هيحصل. فريدة كانت بتضحك. عمر بصلها: اضحكي يا أختي، مانتي مش حاسة بزلتي.
يوسف: أنجز، هتجوزني أختك موافق؟ عمر: موافق، طول ما انتو عايزين، يلا سيب مراتي وطرينا يا رخمه. يوسف: قولت لأ، أنا طقت في دماغي فرحك يبقى معايا، فشوف إنت الفرح هيكون إمتى، وخير البر عاجله. عمر: اووووف، هتفضل رخمه ومش هتتغير. تليفون فريدة رن، وردت عليه. فريدة: حبيبي وحشتني يا قلبي، عامل إيه؟ عمر (فتح عينيه بصدمة) : نعم يا روح أمك. فريدة: والله وإنت كمان وحشتني يا قلب فري.
غيث: هو ملك العالم الوحش خدك على طول ومش هشوفك تاني، لا إنتي ولا هو؟ فريدة: لأ طبعاً، أنا جايلك حالا، إنت بجد وحشتني، ومالكش دعوة بعمر. غيث: أيوة تعالي، عشان أنا زعلان بجد، ماما تعبانة وبتعيط من بدري ومش عايزة تكلم حد. فريدة: تعبانة إزاي يا حبيبي؟ غيث: كنت بجري وهي بتجري ورايا، وقعت ورجلها فيها يحح، وبتعيط، تعالي يا فري، سكتيها عشان خاطري. فريدة: خلاص جاية والله، مش هطول. وانتهت المكالمة. عمر (بصوت عالي)
: مين حبيبك ده؟ فريدة: ده غيث يا رخم، ومي تعبانة. عمر: تعبانة؟ إزاي ومكلمتنيش إزاي ده؟ فريدة: معرفش، غيث صغير مش هيقدر يقول كويس، كل اللي قاله إنها كانت بتجري وراه ووقعت، لازم نروح نشوفها. عمر: تمام، يلا بسرعة. يوسف: مش فاهم حاجة. عمر: اطلع على بيتك يا يوسف، هتلاقينا هناك. يوسف: تمام. عمر وفريدة ركبو العربية ووصلو عند بيت مي، وعمر دخل بقلق. (كانت قاعدة على الكنبة ومادة رجلها) : عمر!!! عمر (بلهفة)
: مالك في إيه، إنتي كويسة؟ مي: بالراحة، أنا كويسة يا حبيبي، متقلقش. عمر: رجلك مالها طيب؟ مي: مفيش حاجة بسيطة، هتكون كويسة. غيث: حبيبتي يا ماما، أنا خلاص مش هكون شقي تاني. فريدة (قعدت جنب غيث) : إنتي كويسة؟ مي: كويسة يا حبيبتي، والله كويس إنكم جيتو، ده غيث كان هيتجنن عليكي، ده نسي خاله خالص. غيث: أنا زعلان من عمر عشان هو قال إنه هيحمي فري من الراجل الشرير، بس هو خدها مني، أنا زعلان منك. فريدة (حضنته)
: حبيبي يا غيث، والله وحشتني أووووي. غيث: وإنتي كمان وحشتيني أوي يا فري، متمشيش مع ملك العالم تاني، أنا خلاص بقيت قوي وهحميكي من الراجل الشرير. عمر: بقيت قوي جداً فعلاً يا ملك المحيط. غيث: أوعى تتكلم معايا، أنا مخاصمك يا وحش. عمر (بيمثل الصدمة) : مخاصمني يالهوووي، أنا هموت كده، غيثو حبيب ملك العالم مخاصمه، أنا أسف. غيث: خلاص هصالحك بشرط متاخدش فري تاني. عمر: امممممه، هفكر. غيث: هفضل مخاصمك.
عمر: ماشي يا ملك المحيط، خلاص كده ولا كده أخوها واخدها لحد ما تتجوز، وده عنيد مش هقدر عليه. غيث: هيييي، هات حضن بقى. وعمر حضن غيث. عمر: روح بقى إنت وفري عند أخوها الرخم ده لحد ما أتكلم مع ماما شوية. غيث: ماشي، يلا يا فري. فريدة: يلا يا حبيبي. وطلعت فريدة مع غيث. عمر (بص لمي بحزن) : ليه ما كلمتنيش لما تعبتي، ليه مقولتيش؟ مي: يا حبيبي دي حاجة مش مستاهلة.
عمر: ولو بردو، مهما حصل تكلميني، مي، على فكرة إنتي بالنسبة ليا عيلتي الوحيدة من وأنا صغير، إنتي عارفة كده. مي: والله عارفة يا عمر. عمر: طب عارفة لما بابا كان بياخد آخر أنفاسه، مش وصاني عليكي، عارفة ليه؟ مي: ليه؟ عمر: بابا قال: "عمر، أنا عايزك توعدني إنك تخلي بالك من ماما وشهد"، قال كده عشان خاف إن نفري منهم يخليني أبعد عنهم ومش أهتم بيهم.
مقالش مي عشان كان عارف إني عمري ما هأثر ناحيتك، هو خاف على شهد وماما مني لحسن كرهي لماما يطغي عليا، وطبعاً عارفة إني كنت قريب منك أوووي وهو عايش. (بدموع) : عارفة، إنت برغم صغر سنك، كنت بحس أوقات إنك الكبير، مش أنا. عمر: طب ليه مكلمتنيش، على فكرة زعلان منك. مي: خلاص مش هتتكرر تاني. عمر: بردو زعلان. مي: وعد مش هتتكرر تاني، وعد، آسفة بقى. عمر: خلاص سامحتك، تعالي بقى. عمر (حضن مي)
: إنتي على فكرة أمي، مش بس أختي، أي حاجة تحصل بعد كده كلميني، ولا كلميني إيه، من هنا ورايح هتعيشي معايا. مي: لأ، أنا مرتاحة لوحدي. عمر (بعد) : اووووف، ماما من جديد. مي: مش حكاية أبلة زينب، بس أنا اتعودت أكون هنا ومش هقدر أغير مكاني. عمر: خلاص يا ستي، أنا ضيف عندك بقى لحد فترة مجهولة. مي: يا حبيبي بيتك والله، بس خير. عمر: الرخم يوسف خد فريدة ومصر إنها مش هترجع معايا غير لما يتجوز شهد.
مي: اووه، هو يوسف أخو فريدة، هو يوسف نفسه حبيب شهد؟ عمر: مع الأسف أه. مي: ربنا يعينك يا حبيبي. فريدة (جات) : غيث مستخبي هنا؟ عمر: مستخبي لأ، مش جه. فريدة: هيكون اختفى فين بس!!! ~~~~ بيظهر غيث في عربية متخدر ومع فادي!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!