الفصل 12 | من 27 فصل

رواية بلوة حياتي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم روان محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,418
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

فلاش باك حديث فريده وعمر في الأوضة. بيتكلموا بعد لقاء يوسف وفريده. عمر: عايزة تتكلمي في إيه؟ فريده: أنا اديتك فرصة... والفرصة انتهت. أنا عايزة أنفصل عنك. عمر: قرب منها بغضب. بتقولي إيه؟ فريده: عايزة أطلق. عمر: مسك إيديها بغضب. الفرصة مش هتنتهي غير لما أنا أقول. فريده: وأنا مستحيل أعيش مع واحد زيك. عمر: ضغط على إيديها بغضب. زيك اللي هو إزاي؟ فريده: شكلك نسيت عملت إيه مع يوسف.

عمر: بصوت حاد. احمدي ربنا إنك لسا عايشة بعد ما عرفت إنك اخت الخاين ده. فريده: بغضب مماثل. اخرس! أبيه مش خاين. إنت اللي أعمى ومتخلف. عمر: بيجز على أسنانه. صوتك ميعلاش عليا، فاهمة؟ فريده: أظهر على حقيقتك... الحمد لله إني مفضلتش مخدوعة فيك كتير. عمر: إنتي عايزة إيه من الآخر؟ فريده: أطلق منك. عمر: ياريت متقوليش الكلمة دي تاني وإلا هزعلك. فريده: أنا مستحيل أعيش معاك بعد اللي قولته لأبيه من 4 سنين...

إنت مع أول سوء فهم بعته واهنتُه... خليته يبعد عننا أكتر ما كان بعيد. بسببك ماما مش بتتكلم معاه وزعلانة منه عشان سابنا لعمو عصام يبيع ويشتري فينا، كله بسببك وبسبب كلامك واهاناتك ليه. أبيه كان بيحكي ليا عنك وقد إيه بيحبك وإنك عيلته التانية، بس إنت عملت إيه؟ بسبب كلامك خليت أبيه شخص تاني... بقى كل همه يشتغل 24 ساعة عشان بس يقولك إنه مكنش طمعان فيك وإنه كان ضحية هيثم مش أكتر. أنا عايزة أطلق. عمر: بصوت مرتفع. خلصتي؟

اسمعي بقى... يوسف بالنسبة ليا مش كان بس صديق، ده كان أخويا وأبويا وكل حاجة ليا. يوسف أنا وهو قضينا مراهقتنا سوا... عشنا أنا وهو شبابنا سوا... أنا أعرفه من لما كنا 16 سنة. عرفنا بعض في المدرسة الداخلية. كنا شبه بعض أوووي... كان سببنا إحنا الاتنين إننا نهرب من أهلنا في المدرسة الداخلية، كنا روح واحدة. كل واحد كان بيهرب من مشاكل أبوه وأمه، وأنا كنت بهرب من عدم اهتمام أمي بيا واشتياقي لبابا.

كان يوسف كل حياتي، كانت حياتنا بتوقف على بعض. بعد اللي حصل خدت وقت وهديت، روحت عشان أعتذر منه على كلامي. سامحته على خيانته ليا... عشان خاطر سنين عمرنا مع بعض. بس هو عمل إيه؟ اختفى... مع إنه أكتر واحد عارفني وإن أي كلمة كانت وقت غضب... وأنا لما بتعصب مش بعرف حد قدامي، كان واجب عليه يستحمل. فريده: إنت جرحت كبرياءه. عمر: وهو كسر ثقتي. فريده: لو كنت اديته فرصة يحكيلك، كنت عرفت إنه مظلوم وضحية زيك. عمر: مش فاهم.

فريده: إن شاء الله ما فهمت. أنا عايزة أطلق. عمر: بغضب بيسيطر عليه بالعافية. أووووووف! قولتلك لما بتعصب مش بشوف قدامي، ياريت متحاوليش تستفزيني أكتر. فريده: وقفت قدامه بتحدي. لا، أنا عايزة أطلق. مش هعيش مع واحد هيتخلي عني مع أول مشكلة أو سوء فهم، وكمان يحرجني ويذلني مع أول مشكلة. عمر: بغضب. متحاوليش تستفزيني. أنا بحبك ومستحيل أجرحك أو أتخلى عنك.

بعد اعتراف عمر الصريح بحبه لفريده، حصلها لخبطة في مشاعرها. حست بشعور جديد وهو قريب منها كده وعينيه في عينيها. بس استجمعت نفسها بسرعة. فريده: وأنا مش بحبك وعايزة أطلق. وغير من نفسك.

إصرار فريده على الطلاق ده حرق عمر ووجعه جامد. هو مش متخيل أصلاً أنها في يوم ممكن تبعد عنه. هو بعد ما عطته الموافقة على فرصة، اتملكها وبقت في نظره بتاعته. وكمان نظرتها لما كانت بتفكر إنها تديله فرصة ولا لأ، اللي ادته أمل واتأكد وقتها إنها مش بتحب هيثم ومجرد إعجاب بس. فكرة إنها برضو مصرة تبعد عنه وجعته جدا وخلت الغضب يسيطر عليه. دفع فريده جامد ووقعت على الأرض.

عمر: بغضب. انتي هتفضلي هنا لحد ما أرجع. وفي أحلامك تبعدي عني دلوقتي أو بعدين. فريده: بخوف وألم ظاهرين. قصدك إيه؟ عمر: طلع وقفل الباب عليها. فريده بخوف: افتح الباب يا عمر. عمر: مش انتي عايزاني أسمع يوسف؟ أنا رايح أسمعه. فريده: طب افتح الباب يا عمر. عمر كان ماشي. والباقي انتوا عارفينه. يوسف: بعد ما فاق من صدمته. إنت اتجننت يا عمر؟ إنت إزاي عملت كده؟ الله أعلم حالها بقى إيه. عمر: ما تفهمني براحة، في إيه؟

يوسف: دلوقتي زمانها دخلت في حالة فزع. وبصوت مرتفع. تعالي بسرعة نلحقها. عمر: مشي مع يوسف بخطوات سريعة وهو برضو مش فاهم في إيه أو ليه يوسف بقى كده. فريده كانت في الأوضة وحاطة إيديها على ودنها ومغمضة عينيها بخوف وبترتعش جامد وبتقول: فريده: بصوت عالي. يا أبيه تعالي بسرعة... بس يا بابا متضربش ماما والنبي... خلاص مش تتخانقوا كل شوية... يا بابا افتح الباب وسيب ماما... افتح الباب... أبيه تعالي بسرعة عشان أسيل خايفة وبتعيط...

قولتلك مش تمشي يا أبيه، لما بتمشي بابا بيضرب ماما. وفضلت تكرر جملة: يا بابا سيب ماما متضربهاش. وكانت فريده بتعيط جامد جدا وتصرخ بنفس الجملة لحد ما فقدت الوعي. عمر فتح الباب ويوسف زقه واندفع جوه. أول ما شاف فريده مرمية على الأرض وقف مكانه مخضوض وطلع جري عليها. أما عمر لما شاف شكلها وهي حاضنة نفسها زي العيل الصغير كده ومش بتتحرك، حس إنه قتلها بغضبه ومكنش قادر يسيطر على رجليه اللي مبقتش شايلة.

يوسف وهو حاضن فريده بخوف: فريده افتحي عينك، أنا هنا متخافيش... فريده حبيبتي والله أنا هنا متخفيش. يوسف: بص ناحية عمر بغضب. اتصل بدكتور بسرعة يا غبييييي. عمر فاق من صدمته على صوت يوسف وفعلا اتصل بالدكتور. يوسف: مالها؟ الدكتور: مفيش، هي بس مأكلتش حاجة من الصبح وطبيعة جسمها ضعيف. مينفعش... وكمان عندها انهيار عصبي. اديتها إبرة هتفضل نايمة شوية وهترجع تاني...

ويا ريت بلاش تمر بضغط تاني أو أي حاجة، ويا ريت تعاملكم معاها يكون هادي لأنها ممكن تتعب بسرعة في أي وقت. وكمان ركبتلها محلول. يوسف: شكرا. الدكتور: العفو. لو محتاجين ممرضة عشان تكون جنبها هبعتلكم. يوسف: لأ مفيش داعي. ومشي الدكتور.

يوسف: ملس على شعر فريده بحنان أب مش أخ أبدا. فريده كانت بالنسبة ليوسف بنته مش أخته، هو اللي مربيها يعتبر. بسبب مشاكل أهله على طول وكمان زلة أمه في بيت العيلة، مكنتش بتلاقي وقت تهتم بفريده. يوسف كان الأب والأم ليها لما كانت صغيرة. يوسف: بألم. ياريتني سمعت كلامك وإنتي صغيرة ومش سبتك، أنا آسف.

عمر: كان مراقب يوسف واهتمامه بفريده. يوسف كان سبق وحكى لعمر عن علاقته بأخته الصغيرة. بس كانت كل المشاكل الخاصة بعيلتهم مش كانوا بيقولوها لبعض، مهما كان مينفعش يطلعوا سر بيتهم لحد. عمر: حاول يقرب من فريده ويطمن عليها برغم ألم قلبه وندمه إنه سبب اللي حصلها. بس مش قادر. يوسف: اتنهد. متلومش نفسك كتير، مش ذنبك. عمر: بصوت منخفض. إنت بتقول إيه؟

يوسف: إنت مش ليك ذنب في اللي حصلها. ذنبك إنك بتسمح لغضبك يسيطر عليك ومش بتفكر في عواقب تصرفاتك. عمر: هو ليه حصل معاها كده؟ يوسف: أكيد افتكرت الماضي. عمر...... يوسف: من 10 سنين كانت فريده في عمر 10 سنين وقتها، وكان آخر كام سنة كان فيه مشاكل بين بابا وماما وعايزين يتفصلوا، لكن أهلهم كانوا رافضين عشان هما ولاد عم وكمان بينهم 3 أولاد، فضلو على مشاكل كتير. وطبعا جيت المدرسة الداخلية عشان أهرب منهم، وياريتني ما عملت كده...

اللي هربت منه ومقدرتش أتحمله وأنا كبير... من غير تفكير خليت فريده اللي هي بنتي الصغيرة تعيشه... كنت أناني وكان همي أريح دماغي من مشاكل أهلي ونسيت خالص إني هسيب فريده وأسيل لوحدهم في دوامة المشاكل دي. فريده اترجتني كتير إني مش أسيبها لوحدها، لكن مردتش عليها... وسبتها أربع سنين في العذاب ده وكانت مشاكل أهلي بتكبر. كنت كل ما أنزل إجازة تتحايل عليا وتقولي متسبنيش، بابا بيحبسني وبيضرب ماما. تجاهلت كلامها...

لحد ما في يوم شافت بابا بيضرب ماما وهي بتنزف وكمان أسيل اللي كانت بتعيط جامد. بابا مسكها من إيديها وحبسها. هي منظر ماما وأسيل طول ما كانت محبوسة مش راح من بالها، فضلت تصوت وتصرخ عشان بابا يفتح ليها عشان تاخد أسيل، لكن محدش رد عليها. وقتها تعبت وحصلها انهيار وفضلت في الأوضة مرمية فاقدة الوعي كتير. كان بابا وقف خناق وضرب في ماما ومشي، ومرت عمي خدت ماما عندها تهديها وتداوي جروحها. ونسيوا فريده اللي صوتها مش طالع...

وقتها أنا كنت نازل إجازة ورجعت مكنش حد في البيت. فضلت أدور على ماما وفتحت كل الأوض ومش لاقيها. كنت داخل أوضتي أرتاح وأول ما فتحت الباب لقيت فريده مرمية على الأرض مش بتتحرك ولا حاجة. أنا روحي اتسحبت مني وقتها، معرفتش أعمل إيه. شلتها وجريت بيها على المستشفى ومن وقتها وهي تعبت ولو اتحبست بتتعب. عمر: محسش بنفسه غير وهو حاضن يوسف صديق عمره وبيحاول يخفف عنه، وكمان قلبه محروق لأنه كان سبب في تذكرها الماضي. وبعدين بعد عنه.

فضلو الاتنين قاعدين جنب فريده لحد ما ابتدأت تفوق. فريده: أبيه... تعالي بسرعة. يوسف راح وحضنها بسرعة: ششششش أنا هنا خلاص متخافيش. فريده ببكاء: أبيه ماما بتجيب دم وبابا بيضربها واسيل بتعيط جامد. يوسف: خلاص بسسس اهدي. مفيش حاجة، ده كان في الماضي. وبعدين يوسف مسك وشها بإيده. ومسح دموعها. خلاص ده كان في الماضي، مش هيحصل تاني صدقيني. اهدي. فريده: ابتدأت تهدي. وبصت لعمر اللي واقف ورا يوسف وعينيه كلها لهفة وألم على حالتها.

عمر: أول ما بصتلها خدها بسرعة من إيد يوسف وحضنها. عمر: أنا آسف والله العظيم آسف. أنا كان لازم أسيطر على غضبي. أرجوكي سامحيني. عمر: والله أوعدك مش هعمل كده تاني وهعمل كل اللي تطلبيه. فريده: بعدت عنه. أي حاجة أنا عايزها؟ عمر: أي حاجة. اطلبي أي حاجة. مستحيل أزعلك تاني وهسمع يوسف ومش هكون الشخص اللي بيتخلي عن حد بيحبه في أول سوء فهم. فريده: أنا عايزك تبعد عني. مش عايزة أكمل معاك.

عمر: بصلها بألم ودموعه نزلت منه وهو مش عارف هيرد عليها بإيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...