"انت تجنن؟ " قالت ريم بعصبية، "يا أدهم، انت بتقول إيه؟ "أيوه يا ريم، إيه جنان ده؟ كان انت علشان بحبك، أنا بحبك يا ريم وعايزك بالحلال، فين الجنان في كده؟ "لا، ده انت اتجننت رسمي يا أدهم، وهنشوف دكتور." خرج رضا وحنان على صوت ريم العالي. "في إيه يا ريم؟ يا حبيبتي، صوتك عالي ليه كده؟ "شوف الأستاذ بيقول إيه! " قالت ريم بعصبية. نظر رضا باستغراب، "خير يا أدهم؟ ما زعلت ريم ليه؟
"اسمع يا عمي رضا، أنا بحب ريم وبطلب إيديها منك." قال رضا وحنان في صوت واحد، "إنت بتقول إيه يا أدهم؟ "والله زي ما سمعتم، أنا بحب ريم وعايز أتجوزها، وطالبها بالحلال." "لا، بس ده انت اتجننت رسمي يا أدهم! " قالت ريم بغضب. "هو فين الجنان ده؟ هو أنا علشان بقول بحبك وعايز أتجوزك أبقى مجنون؟ "اهدي انتي يا ريم يا حبيبتي، وانت يا أدهم يا ابني، كان من الأصول إنك تكلم أهلك الأول، وقال أهلك هما اللي يجوا يفتحوا الموضوع ده."
"اسمعني يا عمي رضا، بنتك عنيدة ومش هتيجي بالساهل، وبعدين أنا اللي هتجوز مش أهلي." "أيوه يا ابني، بس دي الأصول اللي إحنا اتربينا عليها." "اطلع بره يا أدهم! ولو انت آخر واحد في الدنيا، أنا مستحيل أوافق عليك، وبعدين انت مجنون؟ عيل تتجوز بنت معاقة؟ "هتوافقي يا ريم، وهتكوني مراتي قريب، أما بالنسبة للمعاقة، فأنا بعشق المعاقة دي ومستعد أحارب الدنيا كلها عشانها." "اطلع بره يا أدهم."
"عيب يا ريم اللي انت بتقوليه ده، أدهم مهما كان زي أخوكي الكبير." "وأنا مش عندي إخوات! " قالت ريم بعصبية. "عيب يا ريم." "يوووه بقى، أنتم باين عليكم مبسوطين بالهبل اللي هو بيقوله." قالت حنان بطيبة خاطر، "الله، ومانفرحش ليه؟ هو لو إحنا لفينا الدنيا كلها هنلاقي زي أدهم؟
وأدهم راجل ويعتمد عليه. وتبص على أدهم، وربنا يعلم أنا بعزك قد إيه يا أدهم يا ابني، ويوم الهنا لما أطمن على ريم وتكون معاك، ده أنا حتى لو مت، هموت وأنا متطمنة إن بنتي ريم مع راجل." ذهب أدهم إلى حنان وحبب رأسها. "ألف بعد الشر عليكي يا أمي التانية، وأنا ربنا يعلم إني حبيتك انت وعمي رضا وريم قد إيه، ولو حصل نصيب، ريم هتكون في قلبي قبل عيني، ولو طلبت نجوم السما، أنا هجيبها لحد عندك."
"ده كلام فارغ، وأنا مش فاضية للكلام بتاعكم ده، أنا عندي كلية، بعد إذنكم." "هو فين الكلام الفارغ ده؟ هو أنا أول واحد ولا آخر واحد يطلب إيد واحدة للجواز؟ وبعدين لو علشان معاقة، أنا شاريك وبحبك زي ما انت، إيه اللي مزعلك؟ "يوه بقى، عيب عليكم انتوا الاتنين، احترموني شوية، هو إحنا عيال واقفين في نصكم؟
وبعدين ده كلام ناس كبار، ولا انت ولا هي لكم تتكلموا فيه، وانت يا ريم، اتمديتي كتير، والمرة دي أنا اللي هقرر إيه اللي هيضرك وإيه اللي هيفيدك." "يعني إيه هتغصبني على الجواز يا بابا؟ " قالت ريم بعصبية. "أيوه، لو اضطريت هغصبك، طالما انتي مش عارفة مصلحتك فين، وحاطة فكرة واحدة في دماغك إنك بنت معاقة ومش هتتجوزي، بس يا بنتي، انتي فيه أكتر منك، ومتجوزين ومعاهم عيال، ليه مصره تدمر حياتك بالشكل ده؟
"دي حياتي وأنا حرة، أنا مش عايزة أتجوز بقا، أنا حرة! " قالت ريم بدموع. "مبقاش في حاجة اسمها أنا حرة، ولو أنا وأبوك شوفنا إن أدهم مناسب لك، يبقى هتتجوزي ورجلك فوق رقبتك، الظاهر إن إحنا دلعناكي زيادة يا ريم، علشان كده مش عاملة لنا أي احترام، وبقيتي ترفضي وتوافقي على مزاجك." "يعني يوم ما تغصبوني، هتغصبوني على واحد صايع وبلطجي وبتاع بنات؟ " قالت ريم بدموع وغضب.
"لا بقى، ده انتي زودتيها كتير أوي، خطيتي حدودك، مش علشان الراجل بيحبك تقومي تغلطي فيه وتتهني بالشكل ده! " قال رضا بغضب. "اهدي بس يا عم رضا، وأنا مش زعلان من ريم، وانت يا ريم، يوم ما تعرفي إني ولا صايع ولا بلطجي ولا بتاع بنات، هتندمي على الكلام اللي انت قلتيه ده، بعد إذنكم." "استنى يا أدهم يا ابني، متزعلش من ريم." لكن أدهم نزل.
"والله انتي بت قليلة أدب يا ريم، هو الراجل قال إيه يهنيه، وفيها إيه يعني لما طلب إيديك للجواز؟ انتي أصلاً والله ما تستاهليش، يا بنتي، وتيجي سايباها وماشية." نظر رضا إلى ريم بزعل. "ربنا يهديكي يا بنتي." "وأنا عملت إيه يعني؟ دي حياتي وأنا حرة." قالت ريم بدموع. *** في الشقة عند أهل أدهم: "الله، أدهم، هو انت مش هوصل ريم ولا هي مش هتروح الجامعة انهارده؟ جلس أدهم على الكنبة بزهق. "لا، بس اتخنقنا أنا وهي."
"يوه عليك يا أدهم، هو انت يا ابني كل يوم تتخانق مع البنت وتزعلها؟ "وأنا يعني عملت إيه؟ ولا غلطت في إيه؟ ده كله علشان بقول لها بحبك وعايز أتجوزك." "إنت بتقول إيه يا أدهم يا ابني؟ " قالت زينب بصدمة. "من دي اللي انت بتحبها وعايز تتجوزها؟ "ريم بنت عمي رضا يا أمي، وفيها إيه يعني لما أحبها وأتجوزها؟ وبعدين ريم ناقصها إيه؟
"مش قصدي يا ابني، بس انت فاجئتني، ريم بنت وجميلة واحترام وطيبة وبنت ناس، بس يابني مش علشان هي طيبة ومحترمة تقوم تتجوزها، يابني الجواز مش يوم ولا اتنين، دي عشرة عمر، والعمر طول، وريم بنت معاقة، لو استحملها سنة مش هاتستحمل الاتنين." "أنا بحبها ومستعد استحملها من عمر لعشرها، بس هي توافق." "هو انت فتحت عمك رضا في الموضوع؟ "أنا فتحت ريم، وأمها وأبوها كمان."
"أخص عليك يا أدهم، مش كان من الأصول يا ابني تعرفني أنا وأبوك الأول، بتاخد رأيي أنا، وبعد كده نروح للجماعة." "والله هي جت بالصدفة كده، وما كنتش مخطط الحكاية أصلاً، أنا كنت لسه عايز أقول لروحك هو يكلم عم رضا، بس ريم ضايقتني وجت كده، وهو اللي ربنا بييده هو اللي بيمشي." "خير، إيه ده؟ أدهم، هو انت ما رحتش مع عمك رضا توصل ريم الجامعة؟ أوعى تكون ضايقت ريم أو زعلتها في حاجة؟ "تعالى يا حاج صالح، شوف ابنك بيقول إيه."
"خير، نصيبه إيه الجديد اللي ابنك عملها؟ قال أدهم بزهق وزعل في نفس الوقت، "هو ليه الكل واخد عني الفكرة الوحشة دي؟ وبعدين يعني أنا ولا عملت نصيبه ولا حاجة، كل الحكاية إني طلبت إيد ريم من عم رضا وعايزها وعايز أتجوزها، فين الغلط في كده؟ "هو ولا غلط ولا حاجة، بس البنت معاقة، ما بتمشي إزاي هتبني بيت وأسرة معاها؟
"مش مهم، المهم إن أنا بحبها وعايزها، وإن شاء الله هنبني أحلى بيت وهنجيب أجمل أسرة في الدنيا بحالها، بس انتوا وافقوا ومالكوش دعوة." "والله لو هي وافقت، أنا ما عنديش مشكلة، والبنت محترمة وبنت ناس، وفيه أكتر منها، وبالصلاة على النبي معاهم عيال وأحفاد." قام أدهم بفرحة واحتضن أبوه. "ربنا يخليك لي يا حاج وما يحرمنيش منك أبداً." "ويخليك يا ابني، ويهديك، وإن شاء الله صلاحك هيكون على إيد ريم."
"إن شاء الله يا حاج." نظر إلى أمه. "وانت يا ست زينب، إيه رأيك؟ قامت زينب وهي تقول، "والله يا ابني، انت اللي هتتجوز وانت اللي هتعيش، وطالما البنت عجباك، ربنا يكتبها من نصيبك ويتمم على خير." "ربنا يخليكم لي يا أحلى أهلي في الدنيا بحالها." قال أدهم بفرحة. "ويخليك لنا يا ابني، ويهديك ويهديلك حالك." قال صالح وزينب في صوت واحد. "بس عمك رضا قال إيه؟ وريم إيه رأيها؟
وضع أدهم يديه على شعره. "والله عمي رضا وخالتي حنان ما عندهم مانع، بس البنت اللي عنيدة ودماغها ناشفة." "اصبر عليها يا ابني، ده صعب على واحدة زيها تاخد قرار على حاجة زي كده، وممكن ما توافقش بسهولة." "انتي هاتقولي ليا؟ بس والله يا أنا يا هي، ومش هسيبها غير لما تكون مراتي على سنة الله ورسوله." "ههه، انت وقع على شوشتك بقا." غمز أدهم لأبوه. "هو أنا قولت حاجة غير كده."
"ماشي ياريم، والله لا أطلع عليك كل اللي انت بتعمليه في ده، بس اصبري لما تكوني كده امراتي وفي حضني، ساعتها هاكون أسعد إنسان في الدنيا." "يا حبيبي أمك، انت بتخرف بتقول إيه؟ "ها، ولا حاجة. أنا نازل، عايزين حاجة؟ "مش هتاكل؟ "لا، كلو انتوا بألف هنا." *** على القهوة، جلس أدهم. "طيب، أنا لازم أشوف شغل محترم ويكون فيه رزق كويس." "ليه يابني؟ ما انت قاعد ولم المصلحة بتجيلك بتروح له."
"لا يا آدم، أنا عايز شغل واستمر فيه، علشان أنا إن شاء الله نويت أتچوز وأفتح بيت." "بجد ياصاحبي؟ ومين اللي أمها دعت عليها دي؟ أوعى تكون ريم بت عمي رضا؟ "ومالها ريم؟ إيه؟ "ههههه، هو انت مالكتش غير المكسحة دي؟ بغضب، قلب أدهم طاولة القهوة ومسك صاحبه. "إيه؟ من الكساحة ياض يا ابن... " وظل يضربه، والناس تتلم لتبعد أدهم عن آدم. وما فيش أحد قادر عليهما، وقعتما، وأدهم أمسك في بعض، فطلبوا بعض الاثنين. "خير، إيه الصوت ده؟
خير، الله! ما جعلوا خير." قالت حنان. خرجت ريم من غرفتها. "خير يا ماما، في إيه؟ وإيه الصوت العالي ده؟ نظرت حنان إلى ريم ولم ترد عليها، وخرجت لترى في إيه. "في إيه يا أهالي؟ "الحكي يا ماما، أدهم ماسك آدم وعمال يضرب فيه." "أدهم بيضرب آدم ليه؟ " قالت زينب باستغراب. "مش عارفة يا ماما، بس بان إن الخناقة كبيرة." "إيه ده؟ " أدهم ابتعد عن آدم. "بقا كدا يا أدهم تضربني؟ "وأقتلك لو جبت اسمها بس على لسانك، انت فاهم؟
دي عندي خط أحمر، ممنوع حد يجي عليها." وتركهم ومشى. وهو طالع، رأى ريم واقفة في البلكونة وتبسمت له. وهي أيضاً فضلت تبص. "هو إيه اللي بيحصل فعلًا؟ واحد بلطجي وبتاع بنات بيضرب صاحبه قدام الناس علشان بنت؟ فعلًا واحد رخيص. وجيت دخله." (إن بعض الظن إثم، ياريم، وحرام نحكم على حد من كلام الناس. وحرام نحكم من غير ما نفهم.) "آدم ماشي يا أدهم. ويبص على ريم. "أنتِ أنا هاخد حقي منك على اللي حصل ده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!