الفصل 9 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل التاسع 9 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
23
كلمة
1,645
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

سيف: الا قوليلي يا دعاء انتي عرفتي منين موضوع حصة الزيادة اللي عند المزارعين دي؟ دعاء: ها؟ سيف: بقول عرفتي منين؟ دعاء بتوتر: ابدا... دا... دا... واحدة صاحبتي كان باباها عنده مزرعة وكنت عرفت منها الموضوع ده. سيف: امممم اسمه ايه باباها؟ يمكن أكون أعرفه. دعاء: ها... مش فاكرة بصراحة، هو كان اسمه ابراهيم بس مش فاكرة اسم العيلة. سيف: اه... تمام. على طاولة عاصم: ورد: دعاء هتيجي امتى؟ أنا عايزة أروح. هناء: تروحي ايه؟

دي السهرة لسه في أولها. ورد بضيق: معلش اسهروا انتوا. همت ورد بالوقوف ليقف عاصم أيضاً. عاصم: اتفضلي، هوصلك. ورد: ملوش لزوم، أنا عارفة الطريق. عاصم: مينفعش تمشي لوحدك. تغريد: ما قالت لك عارفة الطريق، سيبها براحتها. ورد: عن إذنكم. ذهبت ورد سريعاً، أما عاصم فتوجه بكلامه لتغريد بنبرة تحذيرية: وديني لو ملمتيش نفسك لدفنك مكانك. تغريد: أنا قلت إيه يعني؟ لم يهتم عاصم لما قالت وركض سريعاً ليلحق بورد. عاصم: ورد... ورد...

استني... ورد... اقفي بقولك. ورد بعصبية: عايز مني إيه؟ ابعد عني، روح لحبيبة القلب خليها تحضنك. عاصم: والله ما حبيبة القلب غيرك انتي، انتي وبس اللي ملكتي قلبي. انتي اللي فرضتي سيطرتك على كياني وتفكيري، مبشوفش غيرك يا ورد، ارجوكي صدقيني. ورد: أمال سبتها تحضنك ليه؟ كنت مبسوط بيها ومرتاح لحضنها. عاصم: أنا بس اتفاجئت، مبقتش عارف أعمل إيه. أقسم بالله دي حاجة عمرها ما حصلت، ولا عمري لمست تغريد دي.

ورد: ابعد عني يا عاصم، أرجوك. عاصم: أرجوكي، انتي كوني ليا وشاركينى كل لحظة في حياتي، كوني مراتي وروحي وعشقي، كوني وردتي اللي بتنور حياتي. ورد بدموع: بحبك يا عاصم. عاصم: وأنا بعشقك يا قلب عاصم. اقترب عاصم من ورد ليقبل جبينها، وبعدها ابتعدت عنه ورد. ورد: إيه ده، باينك اتجننت يا راجل انت. عاصم: إيه ده، بتتكلمي صعيدي؟ ورد: أيوه، بتكلم زين. قلت لك انت متعرفش عني حاجة واصل.

عاصم وهو يقترب من ورد: طب متعرفيني أكتر وتقربيني منك. ورد: إيه ده، ابعد يا عاصم، بلاش. عاصم: حاضر... اتفضلي يلا قدامي. ورد: على فين؟ عاصم: نسيتي اتفاقنا ولا إيه؟ ورد: اممممم، هو إحنا اتفقنا على حاجة ولا إيه؟ عاصم: اممممم، ماشي. تعالي وأنا أفكرك اتفقنا على إيه.

أكمل الاثنان طريقهما بمرح وسعادة، ليتوقفوا أمام الشاطئ، حيث انبهرت ورد بما أعده عاصم لها. فقد أنار رمال الشاطئ بشموع كثيرة وطاولة صغيرة عليها كرسيان، مع بعض الورود الحمراء المنثورة على الرمال وسط الشموع. ورد بفرحة: الله، كل ده علشاني؟ عاصم: عشان ست قلبي وست الناس. بعد عدة ساعات في الفندق، كانت تجلس دعاء وآية في بلكونة الغرفة، بينما تنام هناء وتغريد في داخل الغرفة. دعاء: تمام، أنا كده خلصت.

آية: مشاء الله، مفيش حسبة بتاخد وقت في إيدك يا دودو. دعاء: عيب، ده أنا تلميذة فارس. آية: آه طبعًا، ده انتي دراعه اليمين. لو عمك حسان يعرف إنك انتي اللي كنتي بتخلصي حسابات الشغل كله، كان هيجيله جلطة. ضحكت الفتاتان. دعاء: فارس، ربنا يبارك فيه، كان بيعلمني كل حاجة تخص الشغل، وعرّفني كل أملاكنا اللي عند عمك. آية: بجد؟ يعني انتي عارفة ورثنا من بابا الله يرحمه؟ دعاء: طبعًا. آية: طب لينا كام فدان عند عمك حسان؟

دعاء: قولي رقم كده. آية: اممممم، ٦٠ فدان. دعاء بدهشة: انتي بتتكلمي جد يا آية؟ آية: إيه، أقل من كده! دعاء: إحنا لينا عند عمك حسان ٥١٠ فدان أرض. آية: 😨😨😨

دعاء: ولينا نص المواشي اللي في الزريبة، ولينا نص القصر اللي ساكنين فيه، ولينا ٩ فدادين دخلوا كردون مباني وعمك هيَموت ويبيعهم، وكمان لينا فلوس سيولة أكتر من ١١ مليون جنيه كانوا في حساب أبوكي الله يرحمه قبل ما يموت. وضيفي عليهم أرباح الأرض كل سنة من يوم أبوكي ما مات وعمك بياخدهم ليه لوحده. آية بصدمة: يانهار أزرق...

كل ده عمك وولاده بيتمتعوا بيه، واحنا بيطلع عيننا عشان يدينا جنيه واحد، وآخرتها إحنا هربانين منه وبنشتغل عند الناس! دعاء: كده أحسن ما نكون تحت رحمته يا حبيبتي. آية: وآخرتها إيه يا دعاء؟ دعاء: والله ما أنا عارفة يا آية. آية: طيب... إلا قوليلي، إيه حكاية خنجر بيه اللي ماشي ورانا في كل حتة ده؟ ضحكت دعاء بشدة لما قالتها أختها المشاكسة.

دعاء: يا بنتي، اسمه سيف بيه، والكل بيعمله ألف حساب، إلا انتي. مش عارفة بجد بتعملي معاه كده ليه؟ آية بتذمر طفولي: مهو اللي لسانه طويل ومبيسكتش. دعاء: هو برضه. آية: بقولك إيه، اسكتي أحسن. دعاء: لا، أنا هقوم أنام. آية: والورق ده مش هتوديهوله؟ دعاء: بكرة إن شاء الله، قبل ما نسافر، هعدي عليه أوديهوله. آية: طب متجبيه، أوديه أنا الوقتي. دعاء: الوقتي!

آية: هعتذر له والله عن اللي عملته، وحتى عشان ميستقصدكش في الشغل. وأنا جايه، هعدي على ورد أجيبها، دي اتأخرت أوي. دعاء: فعلاً هي اتأخرت أوي، بس أنا أخاف عليكي تودي الورق لسيف بيه، مينفعش أصلًا. بعد مفاوضات طويلة بين دعاء وآية، انتهت بموافقة دعاء على اقتراح آية. آية: نامي انتي بقى مع المقتولين دول، عما أجي. في فندق سيف الحديدي.

كان يجلس سيف مرتدياً بنطلون رياضي أسود وتيشيرت أبيض بنص كم، ويحمل هاتفه بين يديه، يجري اتصالا هاتفيا. ليان: أنا أصلًا زعلانة منك، مهما تعمل. سيف: أنا مقدرش على زعل حبيبة قلبي، شوفي إيه اللي يغفر لي غلطتي وأنا أعمله. ليان: مفيش حاجة تغفر لك إنك سافرت شرم من غيري. سيف: يا حبيبة قلبي، والله سفرية شغل وكان لازم أسافر بسرعة. ليان: عاوز تفهمني إنك منزلتش الميه ولا مرة؟ سيف: اممممم، بصراحة نزلت مرة، وكانت مرة سودة والله.

ليان: ليه يا حبيبي؟ بعد الشر، إيه اللي حصل؟ سيف: قابلت بت لسانها طويل، عايز قصة، خبطت فيها من غير ما أقصد. وعينك ما تشوف إلا النور. ليان بضحك: نهار أبيض، سيف بيه الحديدي لقي حد يطول لسانه عليه! سيف: تخيلي يا لولو. ليان: لا، تصدق، صعبت عليا وسامحتك خلاص. سيف: أيوه كده، يعني كان لازم أتهزق يعني. أثناء حديثهم سويًا، طرق باب جناح سيف.

أغلق سيف الهاتف مع أخته واتجه ليفتح الباب، ليتفاجأ بسلينا واقفة أمامه ترتدي قميص نوم قصير للركبة وفوقه الروب الخاص به. سيف باقتضاب: في حاجة يا مدام سلينا؟ سلينا: مش أعرف نام سيف بيه. سيف: طب وأنا أعمل لك إيه يعني! سلينا: ممكن أقعد معاك أتكلم شوااايه يا سيف بيه. سيف: معلش، مش هينفع. سلينا: اممم، هو ده واجب ضيافة تبعكم يا سيف بيه؟ سيف على مضض: احم... اتفضلي. دخلت سلينا لتجلس على الكنبة. سلينا: ممكن كوب مايه؟

أحضر لها سيف كوبًا من الماء، لتأخذه منه وتجلس بقربه، وبحركة سريعة مقصودة منها، سقط كوب الماء على سيف ليبلل التيشيرت الخاص به. سلينا بتصنع: آسفة، أنا آسفة يا سيف، مش كنت أقصد. سيف ببرود: لا، ولا يهمك. ثواني هغير وأجي. دلف سيف لغرفته، وما إن خلع التيشيرت وسمع صوت طرقات الباب، لتتجه إليه سلينا وتفتح الباب، لتنصدم آية من منظر سلينا وتتلاشى ابتسامتها. سلينا: انت مين؟ آية: انتي اللي مين؟ سلينا: معلش، انت عاوز مين؟

آية باشمئزاز: ده جناح سيف الحديدي. قبل أن تكمل سلينا كلمتها، تفاجأت بسيف الواقف أمامها عاري الصدر. سيف: ادخلي جوه. ثم التفت لآية: نعم حضرتك، عاوزة إيه؟ آية: كنت فاكراك محترم، طلعت زبالة. سيف بعصبية: اخرسي ياحيوانة واحترمي نفسك وانتي بتكلميني. آية بصياح: هو انت خليت فيها احترام! انت أصلًا مش محترم وبني آدم حقير.

تفاجأت آية بصفعة مدوية نزلت على وجهها الرقيق الناعم، لتقع أرضًا، وبضع قطرات من الدماء تتساقط من فمها، لتضع يديها على وجهها وتتفاجأ بالدماء على يديها، لتنهض بألم وانكسار. آية: أنا كنت جايه أعتذر عن سوء التفاهم اللي بينا وأديك ده. ناولته الملفات التي أعطاها لدعاء لتنهي بها بعض الحسابات. بس طلعت إنسان حقير، متستاهلش إني أقف أتكلم معاك أصلًا.

ألقت كلماتها وهمت بالذهاب، وتركته في دوامة من التفكير فيما فعل بوجهها البريء، ونظر أرضًا ليرى أثر قطرات الدماء على الأرض، ليشعر بنغزة في صدره، ليتفاجأ بسلينا تحتضنه من ظهره، ليبتعد عنها بقوة. سيف بعنف: اطلعي برة. سلينا: What (ماذا) سيف بعصبية: قلت اطلعي برة، والمعاملات اللي بينا اعتبريها منهية بعد الصفقة دي، وإياكي تفكري تتعاملي معايا تاني. سلينا: انت اتجننت يا سيف. سيف: كلمة كمان وهندمك إنك اتعاملتي معايا من الأساس.

سلينا بغضب: هتندم يا سيف، هتندم كتير. خرجت سلينا بغضب من جناح سيف، تاركة إياه في دوامة الغضب، ليرتمي على السرير، لا يستطيع استيعاب ما فعل مع سلينا لأجل تلك المشاكسة الصغيرة التي تجعله يفقد أعصابه. أما عند ورد، فكانت تجلس مع عاصم يتبادلون أطراف الحديث بسعادة، لتقف آية من بعيد تنظر إليهم وتتذكر ما حدث منذ دقائق، لتستعيد شجاعتها وتقسم على أن تلقن ذلك المتعجرف درسًا قاسيًا.

في صباح اليوم التالي، استيقظت جميع الفتيات، أحداهن بداخلها الم، أقسمت على أن تأخذ بثأرها، وأحداهن قلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها من السعادة، وأحداهن تكلم فارس حياتها في الهاتف، وأخرى قلبها يشتعل حقداً، وأخرى لا تأبه لأي شيء، فما زال قلبها لا ينبض لأحدهم ولم يذق طعم الحب. فارس: اتوحشتك كتير يا دعاء، حاسس حالي تايه كيف العيل الصغير اللي ضايع من أمه. دعاء: قلبي مشتاق لك يا واد عمي، فراقك صعب جوي.

فارس: مبقتش قادر على بعدك أكتر من كده يا دعاء. دعاء: والله ولا أنا يا فارس، بس أعمل إيه طيب؟ فارس: بقالي شهرين وأسبوع وثلاث أيام وساعتين مشفتكيش يا دعاء، خلاص هتجنن. دعاء: إيه ده، بتحسب الأيام يا فارس؟ فارس: والدقائق والثواني يا دعاء، انتي بعيدة عني وأنا بموت في بعدك. دعاء: لا، بعد الشر عنك يا قلبي. فارس: قلبي جاي لك بكرة يا ضي العين. دعاء بفرحة: بتتكلم جد يا فارس؟ الله يخليك، متكونش بتضحك عليا.

فارس: بتكلم جد يا قلب فارس وكل حاجة حلوة في حياته. دعاء: مستنياك على أحر من الجمر يا قلبي. فارس: مع السلامة يا حبيبتي. دعاء: مع السلامة يا قلبي. أغلقت دعاء الهاتف لتزف الخبر لأخواتها الذين قابلوه بسعادة غامرة. ورد: بجد فارس هيجيلنا أخيرًا. آية: والله نفسي أشوفه وأشوف مرت عمي صفية والبت مرام، إني وحشتهم جوي. ورد: والله فرصة حلوة عشان عاصم يطلب إيدي منه. آية بمرح: أيوه أيوه، كلن يبكي على ليلاه. ورد بخجل: بس يا بت.

دعاء: مبارك ليكي يا قلب أختك. ورد: يبارك فيكي ربنا يا حبيبتي. تفتكري فارس هيوافق بعاصم؟ آية: وميوافقش ليه؟ عاصم محترم وإرادك لشخصك من غير ما يعرف عنك حاجة، وأمه وأخته ناس محترمين، وإحنا هنقوله كمان. دعاء: فارس هيسأل عنه قبل ما يعطيه كلمة، وكمان هيفرح لك قوي. دَلفت هناء لغرفة الفتيات لتستكمل معهم حديثهم. هناء: يلا يا بنات، يادوب نلحق نفطر ونركب الأوتوبيس. آية: هنفطر إيه حلو يا سكر انتي؟

هناء: جبت لك الكريب اللي بتحبيه، وكمان بيبسي. آية: عاااا، حبيبتي يا نؤة، بموت فيكي والله. ورد: يلا يا طفسة. آية: طب اياكي أشوفك واخدة سندويتش واحد ها. ضحكت الفتيات سوياً، وبعد ساعة من المرح وتناول الإفطار، ركبن جميعًا الأوتوبيس ليبدأن رحلة العودة لمنازلهن، ليجلس عاصم بجوار هناء في مقابل ورد ودعاء، وعلى الجهة الأخرى تجلس تغريد وآية وأم عاصم وإحدى زميلات عاصم. دعاء: احم احم احم. هناء: تست تست تست. دعاء: احم. هناء: تست.

دعاء: احم. عاصم: في إيه انتي وهي؟ متتكلموا. هناء: مفيش والله، أنا بس بجاريها. دعاء: بقولك يا عصوم، ابن عمي رجع من السفر، ويعني كدهوة بقى. عاصم بفرحة: بجد؟ يعني ممكن أروح له أطلب منه إيد ورد؟ ورد بإحراج: يا عم انت، طول بالك، مستعجل على إيه؟ عاصم: سيبك منها يا دودو، وخليكي معايا. ابن عمك ده ساكن فين؟ ورد: مسمعكش وانت بتقولها يا دودو. هناء: اشمعنى ها! ها! ها! ورد: بطلي حشرية يابت انتي.

دعاء: هو لسه مستقرش يعني، بس أوعدك لما يكلمنا هقولك على طول. عاصم: ربنا يخليكي ليا يادودو. ورد: وأنا ياخدني عادي مفيش مشاكل. عاصم: بعد الشر عليكي ياجميلة انتي، ده انتي وردة حياتي وربنا. هناء: يا حنين ما أجيبلكوا اتنين لمون وأزرعلك واحدة صبار في دماغي هنا وشمسية في نفوخ ست دودو. دعاء بمرح: الله وأنا مالي يالمبي. ضحكوا جميعًا لتلتفت إليهم تغريد: لعله خير إن شاء الله. عاصم: خير يا أختي اتخمدي انتي بس.

هناء بهمس: دي لو عرفت الحوار هتروح فيها. ورد: ليه بقي إن شاء الله؟ عاصم: ولا حاجة والله يا رياسة، اهدي انتي بس وروقي كده، عاوزك فرفوش ونعنوش كده يا قلبي. ورد: امممم ماشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...