الفصل 20 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل العشرون 20 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
22
كلمة
1,210
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

مر قليل من الوقت استعدت فيه ليان وأصبحت بكامل أناقتها. نظرت إليها آيه بفرحة ملحوظة قائلة: "عقبال مشوفك بفستان فرحك يالينو." "يارب يارب يارب." "إيه يابنتي مالك كده مصدقتي؟! "بحبه أوي أوي يا يويو، بموت فيه من وإحنا عيال صغيرين." "ربنا يجيبهولك بالسلامة يا لي لي." "يارب." استمعت الاثنتان لصوت طرقات على الباب. "ادخل."

دلف سيف إلى الغرفة، وتبدو على وجهه علامات الضيق التي تبدلت لفرحة عندما اتجه نحو ليان ليحتضنها ويقبل جبينها بابتسامة. قدم لها علبة قطيفة كبيرة، متجاهلاً وجود آيه، قائلاً: "كل سنة وأنتِ طيبة يا روحي." "وأنت طيب يا قلبي... أنت بجد منستنيش؟ "افتحيها بقي وشوفي جواها إيه." فتحت ليان العلبة لتتفاجأ بعقد ماسي رائع، شهقت من شدة إعجابها به. "ربنا يخليك ليا يا سوسو يارب."

انفجرت آيه بالضحك رغماً عنها وبشدة، مما أثار غضب سيف. نظرت إليها ليان بقلق. "احم... إيه رأيك يا آيه؟ "جميل ما شاء الله، تتهني بيه يارب." "ذوقك حلو أوي يا سيف." قال سيف ببرود موجهاً نظرة لآيه: "طول عمري ذوقي حلو في كل حاجة، واتعلمي أنتي كمان تختاري ناس من مقامك تتصاحبي عليهم وتدخليهم بيتك." "لو وجودي مضايقك مش همشي، عادي وهفضل موجودة لحد ما أحرق دمك، مفيش أي مشكلة."

"احترمي نفسك يا مهزأة، وده آخر تحذير ليكي، وبعد كده مش هيهمني أنك بنت نهائي، وهندمك على الساعة اللي رديتي عليا فيها." قالت آيه ببرود وتحدي: "اللي عندك هاتيه." قالت ليان بصوت مرتفع: "بااااس بس بقي كفايه، حرام عليكوا! اعملوا حساب لخاطري وزعلي، بتقطعوا في بعض ليه؟ أنتو أخويا وهي صاحبتي، ليه مصممين تكسروا فرحتي؟ "الأشكال اللي زي دي مينفعش معاها غير كده."

"الزم حدودك يا أخويا، واحترم نفسك وأنت بتكلمني. أنا آيه طايع المنشاوي، ست بلدك بحالها، ويوم ما حد يتحداني، ميكونش واحد مصدي زيك، فاهم؟ "أنا مصدي يا حيوانة أنتي! أغمضت ليان عينيها بفقدان أمل، ثم انسحبت من بينهما وتقدمت للأمام مغادرة الغرفة بأكملها. تبعتها آيه قائلة: "عجبك كده؟ هرولت آيه خلف ليان سريعاً. "ليان استني... ليان والله ما كان قصدي أعمل كده." توقفت ليان: "أمال قصدك إيه؟

كل شوية خناق وقرف. أنتي مبتزهقيش ولا حتى هو؟ أنا تعبت." قالت آيه بخجل: "حقك عليا أنا آسفة... مش عاوزة أكون سبب في زعلك النهاردة." ابتسمت ليان: "خلاص ياستي مش زعلانة منك." "قلبك أبيض بقي." "ماشي، يلا بينا ننزل تحت." هوت الفتاتان درجات السلم، لينظر لهما جميع الحضور بإعجاب. فقد امتلأت الفيلا بالمدعوين من أقاربهم وأصدقاء العائلة وزملاء ليان بالجامعة وعائلة الجبالي وشخصيات أستقراطية مرموقة.

بدأت ليان بمقابلة وترحيب بكل الموجودين وبجوارها آيه. تقدمت ناحيتها لميس الجبالي، شقيقة طارق خطيب ليان. "كل سنة والجميلة طيبة." "وأنتم طيبة يا لموسة." "مش تعرفينا مين الأوربية دي؟ "دي آيه صحبتي وأختي وكل حاجة حلوة." قالت لميس بإعجاب: "ما شاء الله، قمورة أوي يا آيه." "الله يخليكي، أنتي أحلى."

انشغلت الفتيات بالحديث. في نفس التوقيت، دلف سيف بشموخ مرتدياً بدلة رمادية اللون وفيونكة رائعة ورائحة عطره المفضل تسبقه، لتخطف قلوب الفتيات. قال سامر: "فرحة، هاتي تيم وتعالي نسلم على جماعة الجبالي." "حاضر، ثواني وهحصلك." اتجهت فرح لإحضار ابنها تيم الصغير، ذو الأربع سنوات، وأسرعت ممسكة بيديه ناحية زوجها سامر للترحيب بعائلة الجبالي. قالت نورة، والدة سيف: "نورتونا النهاردة يا مدام راجيه."

"الدنيا منورة بيكي يا مدام نورة." قالت لميس: "كله أسبوعين وطارق ينزل مصر بالسلامة يا طنط نورة، وساعتها بقى نعمل أحلى خطوبة لعروسنا الحلوة." أطرقت ليان برأسها أرضاً من شدة الإحراج. استكملت لميس حديثها: "وعقبالك يا قمر أنتي كمان." قالت آيه بمرح: "مين اللي مامته داعية عليه ده؟ استمع لها سيف باهتمام وأبدى ابتسامة عفوية لطريقتها المرحة. فهو واقف مع أخيه حاملاً ابنه الصغير بالقرب منهم. قالت لميس: "ليه كده يا آيه؟

ده أنتي طيبة أوي وأنا حبيتك." "والله أنتي اللي طيبة، ولسه متعرفنيش." همس سيف محدثاً نفسه: "فعلاً متعرفكيش، منتِ شرشوحة." قال سامر: "بتقول حاجة يا سيف؟ "لا أبداً، بس أنت عارفني بتخنق بسرعة من جو الحفلات ده." "طول بالك شوية، السهرة لسه بتبتدي." انضم لهما حسين، أخو طارق ولميس: "إزيكم يا شباب." "بخير، إزي حضرتك." "أنا كوي

لم يستطع حسين إكمال كلامه حينما وقع بنظره على تلك الحورية التي خرجت لتوها من باطن المحيط لتنير ظلام الأرض بضيائها الخلاب. تسمر نظر حسين نحو آيه لبرهة، ليشعر سيف بغضب عارم، وكأنه ينظر لمن هي ملك له. تشتعل بداخله نيران الغيرة، محاولاً إبداء عكس ذلك. قال سيف: "فيه إيه يا حسين؟ تنحت ليه؟ "هش... الصمت في حرم الجمال جمال يا باشمهندس." قال سيف بغيظ: "متتعدل يلا، فيه إيه؟ "ولا!!! هعديها بس عشان خاطر ليان وطارق...

أما قولي الطلقة اللي هناك دي تبقى مين؟ "متحترم نفسك يا حسين." "هي قريبتكم ولا إيه؟ "ولا نعرفها يا بني." قال حسين بفرحة: "حيث كده بقى أروح أتعرف أنا بقى... بعد إذنكم." ألقى حسين كلماته سريعاً وتوجه نحو آيه، ليتوقف بجوارها محاولاً التودد إليها. "حسين الجبالي، ليسانس حقوق جامعة عين شمس، طولي ١٧٥ سم، عيوني بني، دمي خفيف وبحب الضحك موت. وبغمزات وقلبي بقى مش ملكي خلاص وواقع في عرضك ترجعهولي." نظرت آيه ببلاهة:

"أرجعهولك منين؟ "ما أنتي خطفتيه خلاص من ساعة ما شفتك." قالت آيه ببرود: "خد قلبك وغمزاتك وامشي من هنا يا أبو دم خفيف." قالت لميس: "هاتوا الدكتور عشان يخيط." ارتسمت ابتسامة شماتة على شفتي سيف، الذي يتابع الموقف من مسافة ليست ببعيدة. قال حسين: "طب ليه كده يا قمر؟ "أنت عندك خال أهبل." "لا عندي عم أقرع يمشي... أنتي جاية لوحدك هنا ولا إيه؟ "لا جايه مع سلم "نهار أبيض سلمي... ده أنا نسيتها خالص، بعد إذنكم."

انسحبت آيه من مجلسهم سريعاً لتبحث عن سلمي في وسط المدعوين، لتجدها جالسة مع إحدى الفتيات التي تعرفت عليهن منذ قليل. في منزل عاصم: قال عاصم: "بكرة إن شاء الله يا ماما هننزل كلنا نجيب شبكة ورد، وهناء تاخدها وتطلع تديها لورد. وأنتي تعرفي الحارة كلها إنها بقت خطيبتي وفرحنا كمان شوية." "وهو ينفع يا ابني نجيب الشبكة والعروسة مش معانا؟ "حكم القوي بقى، هنعمل إيه." "طب مش هتطلع تلبسهالها طيب؟ "مش عاوز غباء من أي نوع...

اللي بيفهم بيريح." "يوووه... الحق عليا عايزكم تفرحوا." "إلهي ما أفرح إلا بيكي وعن قريب يا شيخة، خلينا نرتاح منك بقى." "بكرة أتزوج وتزعلي عشان هسيبك وأمشي." "امشي من الوقتي يلا." "😨😨" ضحكت أم عاصم: "خلاص يا ولاد بقي، الله يهديكم." في قصر المنشاوي: قال حسان: "بكرة تروح لقنديل العربي الجواهرجي تجيب من عنده أحلى طقم ألماس، مش مهم الفلوس، المهم يكون حاجة تشرفنا قدام نسايبنا." "عشان إيه ده يا بوي؟

"عشان نقدمه هدية لأختك قبل فرحها." "حاضر يا بوي، من النجمة يكون تحت رجليك." "وحاجة كمان." "أؤمر يا بوي." "بنات عمك بقالهم ٣ شهور مبينلهمش أثر، وبطريقتنا دي مهنعثرش عليهم واصل، وكمان معرفش أمسك حاجة على أمك وأختك إنهم يعني يكون ليهم يد في اللي عملوه بنات طايع." "مفهمتش تقصد إيه." "تتزوج أنت وإخواتك." "لا، ممكن أبداً... أنا لا هتجوز ولا هيهدى بالي غير لما أقتلهم بإيدي وأشرب من دمهم."

"طول عمرك أهوج. اقعد وأنت تفهم زين." "قول يا بوي." "دعاء بتحب فارس أخوك، وأما يوصلها خبر إنه هيتجوز غيرها، هتلاقيها ظهرت ومش بعيد تيجي لحد هنا برجليها. وأنت وإخواتك مهتقعدوش العمر كده من غير جواز، سوا لقيتوهم سوا، لا، أنتو لازم تتجوزوا." "مهاتجوزش حد غير ورد يا بوي." "وكنك حبيتها ولا إيه؟ "مش قصتي حبيتها ولا لا...

لازم أتزوجها وأحطها خدامة تحت رجلي وأحاسبها على عملتها دي، وآخد فلوسها اللي هي أصلاً من حقي أنا. وساعتها هخليها تتمنى الموت ومتلاقيهوش عاد." في شقة ورد: قالت دعاء: "آيه اتأخرت وأنا قلقانة عليها." "مقالهاش ساعة يا دعاء، طولي بالك... مالك يا دعاء؟ مش عجباني." "فارس... بيحاسبني حساب صعب قوي." "طولي بالك، فارس طيب وبيحبك." "وبردو بيعاند قوي...

أنا تعبت من الزعل والتفكير. مش متعودة يعدي يوم من غير ما يكلمني. خلاص بقى عادي يستغنى عني؟ "استغفري ربنا وابعدي الشيطان عن ودانك، وأدعي ربنا يهديه. متخافيش، هيكلمك والله، أنا متأكدة." في فيلا الحديدي:

اجتمع الجميع أمام طاولة مليئة بما لذ وطاب من جميع أنواع الحلويات والجاتوهات، بينما تتوسط الطاولة تورتة كبيرة بها صورة لليان، وبها الشموع المضاءة. لتنطفئ جميع الأنوار ما عدا نور الشمع. لتقترب منه ليان وتتمنى أمنية وتطفئ الشموع، بينما يغني الجميع لها "هابي بيرث داي تو يو". لتضيء الأنوار سريعاً، وتقف ليان لتحتضنها أمها الواقفة بجوارها. لتلتفت لمصدر الصوت الذي يهتف باسمها، لتتسع عينيها من هول المفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...