الفصل 21 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
21
كلمة
979
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

التفتت ليان لتتسع عينيها من الصدمة وتمتلئ بالدموع من شدة الفرحة قائلة: هي الأمنية اتحققت بسرعة كده. نورة: طارق ألف حمد الله على سلامتك يا حبيبي. راجية وهي تتجه ناحية ابنها بفرحة عارمة: وحشتني يا حبيبي مش تقول إنك جاي النهارده. بادلها طارق الأحضان وهو يرمي بنظرة تجاه ليان قائلاً: حبيت أعملها مفاجأة ليكم كلكم. اندفع الجميع تجاه طارق للترحيب به عدا ليان التي لجمتها الفرحة، لتقترب منها آية: هو ده خطيبك يا لينو؟

ليان بفرحة عارمة: أيوه هو. آية: ليقين على بعض يا روحي. ليان: أنا حاسة إني بحلم، اقرصيني يا آية، ده حلم صح؟ آية: اجمدي كده... أول مرة تشوفيه ولا إيه؟ ليان: لا، بس الفرحة هتموتني. اقترب سيف من طارق ليرحب به ترحيبًا حارًا، فهما صديقا الطفولة. سيف: أبو الصحاب. طارق: إزيك يا شق، وحشني والله. سيف: أنا اللي مفتقدك جامد... روحت وقلت عدولي. ثم اقترب منه قليلاً ليهمس له: ولا القعدة حلوة هناك؟ طارق:

لا والله أبدًا، بس أنت عارف الشغل بقى. سيف: احم، أيوه فعلاً أنا عارف الشغل وعمايله. اقترب منهم حسين ليرحب بأخيه، وبعدها بفترة جلس الشباب جميعًا على إحدى الطاولات في حديقة الفيلا ليستكملوا حديثهم سويًا. سامر: منتاش ناوي بقى يا سحس تنهي حياة العزوبية؟ حسين: لا، أنا نويت بقى، وكمان هيبقى فرحي أنا وطارق في ليلة واحدة. باهر: بجد؟ مين العروسة بقى؟ خليني أنادي لميادة تزغرط. حسين: من ساعة ما شفتها وأنا هتجنن...

إزاي كده يا ابني؟ جمال إيه وطعامه إيه وعيون إيه وشعر إيه. باهر: أخوك وقع ومحدش سمي عليه يا طارق. طارق: أخيرًا يا حسين لقيت واحدة تلمك... قصدي تتهدي على إيديها. سيف وهو يحاول تكذيب شعوره بأنها آية: وهي مين بقى اللي بتحكي عنها دي؟ حسين: الجميلة ذات العيون الزرقاء صاحبة ليان أختك. انتفض سيف من مجلسه وقال دون تفكير بحدة شديدة وغضب عارم: أنت اتجننت يا حسين؟ كله إلا دي، فاهم.

ألقى سيف كلماته وترك مجلسهم وهم بالذهاب، وتركهم في حالة من الذهول متسائلين ما حل به. حسين: هو أنا قلت حاجة غلط؟ سامر: ماله سيف عمل كده ليه؟ طارق: كان كويس وفرحان، مش عارف قلبت فجأة ليه كده. باهر: البنت دي تقرب لك حاجة يا سامر؟ سامر: صاحبة ليان، وأصلًا كلنا أول مرة نشوفها النهارده، حتى سيف ما يعرفهاش.

دلف سيف لداخل الفيلا والشرار يتطاير من عينيه، ليتجه ناحية آية الواقفة بجوار ليان بعدما تعرفت عليها نورة والدة ليان، وتركتها لتذهب لأحدي المدعوات، ليمسك بها سيف بشدة من يديها ويسحبها للخارج بدون وعي، متجاهلاً أسئلة ليان وصياحها به في أثناء خروجهم من جنينة الفيلا. ليان: سيبها يا سيف، حرام عليك. آية: آه آه، سيب إيدي يا مجنون، سيبني. ليان: اقف وكلمني يا سيف... بقولك سيبها بلاش جنان. آية: سيب إيدي يا حيوان.

لم يهتم سيف لكلامهم وأكمل طريقه ممسكًا بيد آية، ليتوقف أمام سيارته ويفتح بابها ويأمر آية بالجلوس بداخلها. سيف بحدة: ارْكبي. آية: أنت أكيد اتجننت، سيبني أمشي وإلا وربنا هصوت وألم عليك الناس. ليان: إيه اللي بتعمله ده يا سيف؟ سيف: أنتي اسكتي خالص وترجعي حالًا للحفلة، وإلا وربنا ما يحصل طيب... يلااااا. انتفضت ليان من شدة غضب سيف وتراجعت خوفًا للخلف ونظرت بقلق لآية، ثم استجابت لأوامر سيف الذي نظر لآية بدوره.

سيف بنبرة تحذيرية: ارْكبي حالًا. آية: أنت فاكرني هخاف منك؟ سيف: أنا عارف إن الذوق مش هينفع معاكي. ألقى سيف كلمته وحملها رغما عنها ووضعها بداخل السيارة وأغلق الباب، واتجه ناحية الباب الآخر ليجلس بجوارها، ويسحب مناديل من العلبة الموجودة بالسيارة ويمسح بها وجه آية التي تحاول الهرب من بين يديه ولكن بدون فائدة. آية: آه آه، ابعد إيدك القذرة دي عني يا حيوان، ابعد بقى. سيف:

امسحي القرف اللي حطاه في وشك ده، وإياكي تحطيه تاني، سامعة؟ آية: وأنت مالك بيا؟ تبقالي إيه عشان تقولي أحط ولا محطش؟ سيف: اخرسي خالص، فاهمة. نظرت له آية باستغراب شديد، فهي لا تعي لما يفعله هذا، وهو أيضًا لا يدرك أفعاله ولما يتصرف معها هكذا... أدار سيف محرك السيارة وهم بالانطلاق قائلاً: بيتك فين؟ آية بدهشة: نعم؟ سيف: عنوانك إيه، اخلصي. آية: نزلني دلوقتي حالا، أحسن لك. سيف: وإلا إيه؟ هتعملي إيه لو منزلّتكيش؟ آية:

هبلغ إنك خاطفني، البلد مش سايباه. كور سيف قبضته من ردود تلك المشاكسة التي لا تهدأ ولا تعرف السكوت. آية: وطالما هتروحني، يبقى تجيب سلمى صاحبتي معايا، زي ما جينا سوا نروح سوا. أخرج سيف هاتفه من جيب جاكيت البدلة واتصل على ليان التي أجابت فورًا، وطلب منها إرسال سلمى صديقة آية ليوصلهم سويًا للمنزل، وبعد دقائق لحقت بهم سلمى وجلست في المقعد الخلفي للسيارة، ليوصلهم سيف للحارة التي يعيشون فيها. آية: بس على أول الشارع ونزلنا.

سيف: فين البيت؟ آية: مينفعش تدخل الناس، هيقولوا علينا إيه! سيف: ومفكرتيش في الناس ليه وإنتي لابسة فستانك ده؟ آية بغيظ: وأنت مالك. سيف:

_توقف سيف بالسيارة لتهبط منها الفتاتان وتتجه كل منهما لمنزلها، وذلك الحائر يتابعهما بنظراته إلى أن رأى آية تدخل إحدى العمارات السكنية، لينطلق بسيارته عائدًا لمنزله، لتنتهي الحفلة بعدها بساعات ويتجه لغرفته ويأخذ دش بارد لعله يهدئ من روعه قليلاً، ثم يرتدي بنطلون قطني رمادي اللون وتيشيرت أبيض بنص كم ويتجه ناحية سريره ليرتمي عليه من شدة الإرهاق، ليسمع طرقات الباب. سيف: ادخلي يا ليان. دَلفت ليان وعلى وجهها علامات التعجب:

عرفت منين إني جايه؟ سيف: عشرة ٢١ سنة يا ليان ولسه مش هعرف تصرفاتك. ليان: طب ما أنت كمان نفس سنين العشرة وبرضو مش عارفة تصرفاتك. سيف: أنا تعبان وعاوز أنام، مش وقت أسئلة دلوقتي. ليان: أمال هسأل امتى يا سيف؟ هقابلها بكرة في الجامعة، أقولها إيه؟ سيف: هو أنا مش نبهت إنك تبعدي عنها، ولا هو عند وخلاص؟ ليان بتردد:

لا طبعًا مش عند، بس أنا كنت قلت لها على عيد ميلادي من قبل اللي حصل آخر مرة، وعيب مني إني أطردها من بيتي بعد ما جتلي، ولا أنا غلطانة؟ تنهد سيف بضيق: لا مش غلطانة، وارتاحي يا ليان، أنا مش عارف أصلًا عملت كده ليه، بس يمكن عشان كان لبسها ملفت وكل الناس بتتكلم عنها... ثم أكمل كذبًا: وهي صاحبتك وأكيد الكلام هيكون عليكي انتي كمان يا حبيبة قلبي، وأنا ما أرضاش حد يجيب سيرتك بحاجة وحشة، ولا إيه؟ ليان باقتناع: طبعًا...

عندك حق... بس والله هي محترمة مش زي ما أنت فاكر. تذكر سيف الصفعة التي تلقاها وجملتها أصبحت تتردد في ذهنه "أنا محترمة وأوعى تفكر فيا كده". سيف: يلا روحي نامي يا ليان، عندك جامعة بدري. ليان: تصبح على خير. سيف: تلاقي الخير. في شقة ورد****

دَلفت كل فتاة لغرفتها بعدما اطمأنوا على آية، وبعدما روت لهم كل ما حدث في عيد ميلاد صديقتها بدون ذكر ما حدث مع سيف، ثم اتجهت لغرفتها وبدلت ملابسها وارتدت بيجامة خاصة بالنوم، واتجهت للسرير لتسترجع بذاكرتها كل ما مرت به مع سيف في تلك الليلة، لتبتسم لا إرادياً ويغلبها النوم بعدها بدقائق. ...... أشرقت شمس الصباح ليبدأ يوم جديد مليء بالأحداث الكثيرة ....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...