مرت الأيام سريعًا بحلوها ومرها، واعتادت الفتيات حياتهن الجديدة. فها هي ورد تعمل بأحدي الصيدليات بجوار منزلها. أما دعاء، فما زالت تبحث عن وظيفة، إلى أن جاء اليوم الموعود. كانت تجلس مع فتيات الحي مساءً بعد أن كونت صداقات معهن، وأصبحن يجتمعن سويًا في منزلهن كلما حانت فرصة. دعاء: يلا يا ورد هاتي عصير الفراولة، آية مجنونة الدنيا. ورد: جيت أهو، أحلى عصير لأحلى بنات. آية: امممم، تسلم إيدك يا وردتي، العصير حلو أوي.
هناء: هاتي كوباية كمان عشان أظبط الدايت 😂. آية: يلا شلا، ماحدش حوش. تغريد: مبسوطة يا ورد بالشغل في صيدلية محمد أخويا؟ ورد: الحمد لله، دكتور محمد ذوق ومحترم، ربنا يخليه. تغريد: آه، وسنجل كمان. هناء: العروسة هنا أهي. وأشارت على نفسها بمرح، لأنها تعلم أن أخاها عشق ورد منذ أن رآها أول مرة. آية: أوعى الجمدان يا مان. تغريد: رخمة أوي على فكرة. ورد، وهي تغير مسار الحديث: ملقتيش شغل يا دعاء؟
دعاء بحزن: دورت كتير لحد ما فقدت الأمل، مفيش أي وظيفة نهائي. سلمى: طب واللي يجبلك وظيفة؟ دعاء: أعمله كريم كراميل من اللي سلمى بتحبه. سلمى: خدي قلبي يا ستي، خلاص. دعاء: عندك شغل ليا؟ سلمى: حظك حلو، محاسب من الشركة اللي بشتغل فيها سافر بره مصر وساب الشغل، وسامر بيه قالب الدنيا وجاب كذا محاسب بعده، بس ولا واحد عرف يظبط الحسابات زيه، متفهميش ليه. دعاء باهتمام: غريبة دي، حاجة عادية يعني؟
سلمى: شكلك شاطرة في الحسابات يا دودو. آية باندفاع: الحسابات دي لعبة، دعاء دي هي اللي كانت بتظبط حسابات شغل فارس. سلمى: مين فارس ده؟ ورد بتوتر: دا دا... دا مدير شركة كانت دعاء بتشتغل عنده في إسكندرية. تغريد: ده يبقى ربنا بيحبك لو اشتغلتي في شركة الحديدي. دعاء بتعجب: أنا سمعت الاسم ده فين قبل كده؟ هناء: مين ميعرفش مجموعة شركات الحديدي جروب؟ ورد: بتوع إيه دول؟
سلمى: دول واحدة من أكبر شركات تصدير الخضروات والفاكهة في مصر، ومديرها صالح بيه الحديدي، وولاده سامر بيه والباشمهندس سيف. دعاء: طب وأنا ممكن أتوظف عندهم؟ سلمى: إنتي وشطارتك. دعاء: بكرة هاجي معاكي، تمام؟ سلمى: تمام. مر الليل سريعًا، لتنهض دعاء صباحًا وتؤدي فرضها، وتمضي مع سلمى إلى مقر شركة الحديدي، لتأخذها سلمى لمسئول التوظيف، لتجري مع دعاء مقابلة للتعيين.
جلست دعاء في مقابل السيدة نهال، وهي سيدة في أوائل الأربعينات من عمرها. نهال: اشتغلتي فين قبل كده يا آنسة دعاء؟ دعاء: بصراحة، دي أول مرة أشتغل يا مدام نهال. نهال: بس سلمي قالت لي إنك كنتي بتشتغلي قبل كده، وواخدة فكرة عن شغلنا. دعاء: كنت بشرف على حسابات شغل ابن عمي، وشاطرة أوي في الحسابات، متقلقيش. نهال: آسفة، بس لازم يكون عندك خبرة، إحنا هنا مش بنهزر، هنا الغلطة بتكلفنا ملايين. دعاء: متقلقيش، والله الحسابات دي لعبتي.
نهال: طب لو اشتغلتي عندنا، هتضيفي إيه للشركة؟ دعاء بمرح: يا خبر يا مدام نهال، ده أنا الإضافة بحد ذاتها. ابتسمت نهال رغماً عنها: أنا مضطرة أعينك عشان مفيش قدامي غيرك، وقدامك فرصة تثبتي نفسك في الشركة، وساعتها هعينك بشكل دائم، قلتي إيه؟ دعاء: موافقة طبعاً، وممكن أبدأ من دلوقتي لو تحبي. نهال: اتفضلي معايا، عندنا ملف حسابات صفقة فيها حاجة مش مظبوطة خالص، وريني شطارتك بقى. دعاء: عيوني.
دلفت نهال وخلفها دعاء إلى غرفة الحسابات، وجلست دعاء على مكتب خصصته لها نهال، وأعطتها الملف، وتركتها لتختلي بنفسها وتنطلق في مجالها الذي تعشقه وتهواه. بعد يوم عمل طويل ومرهق لدعاء، اندفعت من مكانها حاملة الملف الذي أعطته إياها نهال، ومعه بعض الملفات، واتجهت نحو مكتب مدام نهال. دعاء: كارثة يا مدام نهال، كارثة. نهال: يا ساتر يا رب، فيه إيه يا بنتي؟ دعاء: كارثة وهتحل على الشركة، فين المدير؟ وديني للمدير حالا.
نهال: أنا مش فاهمة حاجة. دعاء: وصليني لمدير الشركة وهتفهمي كل حاجة. في قصر المنشاوي: حسان: أسبوع بحاله وملقيتهمش، كيف يعني مشغل عيال ولا إيه؟ سليم: والله يا بوي ملهمش أي أثر، كأنهم مابتخلقوش نهائي. حسان: لازم تلاقيهم، لازم. سليم: بعمل كل اللي بقدر عليه يا بوي، ممضيعش ولا فرصة. في الأعلى، كانت تجلس صفية مع فارس. فارس: كفاية كده يا أما، لازم أسافر لهم أطمن عليهم. صفية: مش دلوقتي يا ولدي، استنى الموضوع يهدى شوية.
فارس: مقدرش على بعدها يا أما، متعودش أقضي يوم بعيد عنها عاد. صفية: حكم القوي يا حبيبي. ... في شركة الحديدي ... كانت تقف بكل ثبات وثقة، تناقش ما توصلت إليه من مراجعة الملفات الخاصة بالصفقة الأخيرة، وكان صالح الحديدي وولداه يستمعون إليها باهتمام. دعاء: الغلطة دي مقصودة يا صالح بيه، مفيش محاسب متخرج من ساعتين يغلط الغلط ده. سامر: وإيه اللي يثبت كلامك؟
دعاء: اللي كان مسؤول عن الملف ده اختلس مبالغ كبيرة جداً، وحاول إنه يخفي أثره من الملف ده، ولكن العجز النهائي في الميزانية لازم بيبان في أكتر من ملف، فطبعاً الغبي اللي عمل كده معرفش يظبط حسابات كل الملفات التانية، فعمل ملف تاني شبيه بالملف الأساسي عشان اللي يراجع وراه مياخدش باله، وإنما لو ركزنا أكيد هناخد بالنا كويس. فرق الأرقام بين الملفات مهول، وفي النهاية انتوا اللي هتتحطوا في موقف سيء مع الضرايب.
سيف بإعجاب: وإنتي إزاي أخدتي بالك من كل ده؟ دعاء: سر المهنة ياااا. سيف: سيف الحديدي. دعاء: سر المهنة يا سيف بيه. صالح بإعجاب: كتر ألف خيرك يا بنتي، مشكورة على مجهودك الرائع ده، وليكي مكافأة طبعاً. ثم نظر لسامر: الحيوان اللي عمل كده، تشوف شغلك معاه، فاهم؟ سامر بجدية: حاضر يا صالح بيه. أطالت دعاء النظر لسيف الحديدي، فهو شاب يخطف الألباب، ولكنها كانت تحفظ ملامحه ولا تنظر له نظرة إعجاب، ففارسها هو الوحيد الذي يسلب عقلها.
نهال: متتبصيش لحاجة بعيدة عنك، ده سيف بيه الحديدي. دعاء بتوتر: وأنا دعاء المنشاوي... متخافيش، قلبي فيه واحد تاني. نهال بإعجاب: يا آه، للدرجادي؟ دعاء: وأكتر كمان. عند ورد في الصيدلية: دلف عاصم للصيدلية ليجد ورد منهكة في عملها، ليأخذ نفسًا عميقًا ثم يذهب إليها. عاصم: لو سمحتي يا دكتورة. ورد: نعم. عاصم: عاوز دوا للقلب. ورد: اسم الدوا إيه؟ عاصم: ورد. ورد: نعم! عاصم: علبة كبيرة كده مرسوم عليها ورد.
ورد: مشفتش حاجة زي كده قبل كده. عاصم: ولا أنا شخصياً شفت زيها قبل كده. ورد: حضرتك عاوز إيه؟ عاصم: مش عارف بصراحة، من ساعة ماشوفتك وقلبي مش متظبط. ورد ببرود: ممكن أوصفلك دوا يجيب أجلك وترتاح. قبل أن يرد عاصم، تفاجأ بدكتور محمد، صاحب الصيدلية وصديق طفولته. محمد: البشمهندس عاصم صقر، منورنا هنا... لا، أنا مش مصدق نفسي. تعجبت ورد من كلمة "مهندس" التي سبقت اسمه، ولكنها لم تتحدث.
ليكمل عاصم حديثه: وحشني يا حودة والله، قلت أجي أشوفك. محمد: يا عم، ده أنت نسيتني خالص. عاصم: أنا أقدر برضو، هو اللي يعرفك يقدر ينساك. أنهى جملته بنظرة لورد، كأنه يقصدها بالكلام. محمد: تعالي نشرب كوبايتين شاي عند الواد سمير ونتلم سوا، وحشاني قعدتنا سوا. عاصم: تمام، اسبقني أنت، وأنا هحصلك على طول. محمد: هتعمل إيه هنا؟ عاصم: هجيب علبتين دوا للحاجة. محمد: طلباتك يا ريس. عاصم: متتخلقش بقى، متبقاش غتت.
ورد بكثوف: تقدر تمشي أنت يا دكتور محمد، وأنا موجودة هنا. عاصم: قالت لك امشي، يلا بلاش غتاته. رحل محمد وهو يعض على شفتيه بضيق من عاصم، لأنه لا يطيق وقوفه مع ورد، التي وقعت ضحية لعيونها الفتاكة. ورد: حضرتك عاوز مني إيه؟ عاصم: عايزك كلك على بعضك. ورد: احترم نفسك. عاصم: في الحلال يا بنتي، إيه دماغك راحت فين؟ ورد: يا ريت متجيش هنا تاني، وأنا ولا كأني سمعت حاجة. عاصم: اديني فرصة طيب.
لم ترد عليه ورد، وإنما انسحبت بهدوء وعادت لتكمل عملها. في الشارع، كانت تمر آية من أمام إحدى الشباب وهي في طريقها لمنزل هناء، لتقضي معها بعض الوقت. استوقفها أحد الشباب. عمار: الجميلة ماشية لوحدها كده ليه؟ آية ببرود: وانت مال أهلك. عمار: ع الهادي يا زبادي، ده أنا عمار اللي بيهدي الإعصار وبيخلي الجو مولع نار. آية: يلا العب بعيد يا شاطر. عمار: متيجي تلعبي معايا يا مزة. آية: انت تعرفني يلا؟ عمار: نفسي أتعرف والله.
آية: ومالو يا أخويا... انخفضت آية لمستوى ساقيها، لتجذب الشبشب الذي ترتديه بيديها، لتنهال به على رأس عمار، لتلقنه درسًا لن ينساه. عمار: عاااا، سبيني يا مجنونة، الحقوني يا ناس. اجتمع الناس حول تلك المشاكسة التي لا تهتم لأمر أحد، وبصعوبة شديدة استطاعوا إنقاذ عمار من بين يديها. بعد دقائق، عند هناء: هناء: يخرب عقلك يا آية، دي هبة منك ع الآخر. آية: بقولك إيه، هو اللي جابه لنفسه. هناء: تسلم يا زميلي.
في نهاية اليوم، عادت دعاء وورد للمنزل. وبينما كانت ورد تنهي بعض الأعمال المنزلية، كانت دعاء في البلكونة تقوم بنشر بعض الملابس. لتنهيها برمي ما تبقى من الماء في الشارع، ليتصادف سقوطها على عاصم المار في الشارع. عاصم: مش تفتحي يا ست انتي! اختبأت دعاء لكي لا يراها عاصم، ولكنه صعد ليلقن تلك الفتاة درسًا قاسيًا. دق عاصم الباب. ورد: مين اللي بيرزع كده ع الباب؟
فتحت ورد الباب لتتفاجئ بعاصم مبتل بالكامل، وعيناه مليئة بالشر الذي تبخر حين رآها. ورد: نعم، عاوز إيه؟ عاصم بهيام: لا أبداً، أنا كنت طالع أشكر اللي غرقتني بالمية عشان خلتني أطلع هنا وأشوفك. ورد بكثوف: معلش، تلاقيها أختي، حقك عليا. عاصم: لا أبداً، كفاية إن بسببها واقف مع قمر الحتة كلها، خليها كل يوم ترش عليا المية، ميهمنيش حاجة. ابتسمت ورد رغماً عنها: احم، عاوز حاجة تانية يا بشمهندس؟ عاصم: يالهوي...
أحلى بشمهندس سمعتها في حياتي، طالعة من بين شفايفك زي السكر. بحركة لا إرادية، أغلقت ورد الباب في وجه عاصم وهربت ضاحكة لغرفتها، أما عاصم فتوجه لبيته يحدث نفسه: مشوارك طويل يا عصومي. دلف عاصم لمنزله، وعندما رأته هناء وآية، أنهالوا عليه بالسخرية، لترحل آية لمنزلها بسعادة وتروي ما حدث لأخواتها.
بعد شهر، مر سريعًا، وعلاقة ورد بعاصم أصبحت متطورة يومًا بعد يوم، ودعاء التي أثبتت كفاءتها وبجدارة في شركة الحديدي، وآية التي كانت تستعد لبدء العام الدراسي الجديد بعدما قام فارس بنقل أوراقها لجامعة القاهرة. دعاء: بكرة أول يوم في الجامعة يا آية. آية: ادعي لي أنجح السنة دي بامتياز زي كل سنة. ورد: ربنا ميضيعلكيش تعب يا قلب أختك. آية: هتخلصي شغلك إمتى بكرة يا دعاء؟ دعاء: بكرة هخلص بدري، ليه؟
آية: عاوزة كام طقم جديد للجامعة وكده. دعاء: خلصي جامعتك وفوتي عليا بكرة ونخرج سوا. آية: تمام. انتهى اليوم سريعًا، وأشرقت شمس أول يوم دراسي لآية في عامها الجديد. هاني: مين الصاروخ دي يا عمر؟ عمر: مش عارف، أول مرة أشوفها. هاني: جديدة دي ولا إيه؟ عمر: باين كده. هاني: لا بس حكاية، كفاية عينيها الزرقاء دي، يخرب بيت كده. عمر: متجيب معاها سكة وتنجز. هاني: أما أشوف... اوعى كده. ... هاني: بتدوري على حد يا قمر؟ آية: لا.
هاني: أنا هاني الدندراوي، وانتي؟ آية بقرف: ملكش دعوة. هاني: اممم، باين عليكي متعرفنيش. آية: لا والله، محصليش القرف. هاني بعصبية: بت، انتي مجنونة يابت، انتي متعرفيش بتكلمي مين؟ آية: هتكون مين يعني؟ يلا يا حلو من هنا أحسن لك. هاني بزعيق وأمسك يديها بقوة: أنا هاني الدندراوي اللي بنات الجامعة بيترموا تحت رجليه. آية: سيب إيدي يا حيوان. هنا اجتمع الطلبة حولهم، لتدخل طالبة وتدافع عن آية. ليان: سيبها ياحيوان... سيب إيديها.
هاني: ابعدي انتي يا ليان، متدخليش. ليان: بقولك سيبها، دي بنت خالتي، انت اتجننت؟ ابتعد عنها هاني رغماً عنه، فهو ليس ندًا لابن صالح الحديدي. آية وهي تدلك يديها: متشكرة أوي ياااا. ليان: اسمي ليان. آية: متشكرة يا ليان. ليان: انتي جديدة هنا ولا إيه؟ آية: باين عليا ولا إيه؟ ليان: آه، أصل غريبة بصراحة، أول مرة نشوف واحدة ترد وتزعق لهاني الدندراوي. آية: ليه، هو كان مين يعني؟
ليان: ابن دكتور هنا في الجامعة، بس عيل فاشل وبيعيد كل سنة عشان يوقع بنات الناس، بيتسلى بيهم وكده. آية: ونعم الأخلاق. ليان بابتسامة: شكلنا هنبقى أصحاب. بعد يوم طويل، أنهت آية يومها الدراسي وتوجهت لشركة الحديدي، لتسأل عن دعاء، وتخبرها موظفة الاستقبال أنها في غرفة الاجتماعات. آية: طب فين أوضة الاجتماعات دي؟ الموظفة: الدور الخامس، تاني أوضة على الشمال يا فندم.
دلفت آية للمكان الذي وصفته لها موظفة الاستقبال، لتقف أمام الغرفة وتنتظر خروج دعاء. في هذه الأثناء، لفت انتباه أحد كبار الموظفين فتاة غاية في الجمال، بعيون زرقاء وشعر بني قصير، وخدود كالورد الجوري، وشفاه بلون الكريز، وجسد ممشوق، ترتدي فستان طويل بنص كم وحقيبة جامعية، وتمسك هاتفها وتنظر به. حامد: حضرتك موظفة هنا؟ آية: لا، أنا بستنى أختي تخرج من الاجتماع. حامد بمكر: تحبي تستنيها في مكتبي؟ آية: لا شكراً، أنا مرتاحة هنا.
حامد بنظرات قذرة: جربي، مش هتندمي، أنا مكتبي مريح وهتنبسطي. آية بانفعال: انت عاوز إيه يا حقير؟ حامد: بالهداوة يا قطة، تعالي معايا ساعتين شقتي وهديكي اللي تطلبيه. آية بصياح: طلبك ملك الموت يا بعيد، انت اتجننت ولا إيه؟ من داخل غرفة الاجتماعات: سامر: إيه الزعيق اللي بره ده؟
انتبهت دعاء لمصدر الصوت، وعلمت أنها آية، وتنبأت بحدوث كارثة، وخرجت بسرعة لتمنع آية مما هي على وشك فعله. تزامن فتح باب غرفة الاجتماعات وخروج سامر وسيف ودعاء، وخلفهم الموظفين، لصفعة مدوية تلقاها حامد من آية. سيف بانفعال: انتي اتجننتي يابت، انتي إيه اللي عملتيه ده!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!