الفصل 6 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل السادس 6 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
22
كلمة
1,545
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

سيف بغضب: إيه اللي انتي عملتيه يا مجنونة انتي؟ آيه: ده واحد مش متربي. سيف: وإنتي اللي جاية تربيه، مش كده؟ آيه: أربيه وأربي اللي مشغلينه كمان. دعاء بخوف: اسكتي خالص يا آيه. ثم التفتت إلى سيف قائلة: حقك عليا يا سيف بيه، أنا آسفة. امسحها فيا أنا. آيه: هو مين ده اللي بتتأسفيله؟ انتي اتجننتي ولا إيه يا دعاء؟ سيف: مين الغبية دي يا دعاء؟ آيه: غبية مين يا حيوان؟ اقف معوج واتكلم عدل.

دعاء: اخرسي خالص يا آيه. ده سيف بيه مدير الشركة. حقك عليا يا سيف بيه، أنا آسفة جداً يا أستاذ حامد، وبعتذرلك بالنيابة عنها. آيه بعنف: بطلي تقللي من نفسك باعتزاراتك دي. انتي نسيتي انتي تبقي مين؟ سيف: تبقي مين يعني؟ ها... دي موظفة عندي، تكونيش فاكراها رئيسة مجلس الإدارة. بتاع إيه تمدي إيدك على واحد من أهم موظفين الشركة؟ تطلعي مين انتي؟ آيه بتحدي: أبقى مين؟

دي تبقى دعاء المنشاوي، ومديت إيدي على أهم موظف في الشركة عشان راجل حقير وزبالة كان عاوزني أروح معاه شقته أقضي معاه ساعتين وهيدفعلي تمنهم. وأنا، أطلع مين؟ فأنا آيه طايع المنشاوي، اخت دعاء الموظفة اللي شغالة عندك. سيف: اطلعي برة انتي واختك. آيه: يعني هتطرديني؟ من الجنة؟ يلا يا دعاء. دعاء بترجي: أنا آسفة يا سيف بيه، والله هي متقصدش، أختي هبلة وعلى نياتها. حقك عليا أنا. آيه بجنون: سيف بيه مين وزفت مين؟

انتي بتتحايلى عليه ليه؟ بتقللي من نفسك ليه؟ يلا بينا من هنا يا دعاء. دعاء بتعنيف: امشي روحي يلا يا آيه. يلااااا.

اشتعلت عيون آيه الزرقاء غضباً مما فعلته أختها، فهي لا تعلم أنها في أمس الحاجة لهذا العمل من أجل تعليم أختها ومتطلبات حياتهما. دقيقة من الصمت سادت في المكان وسط اندهاش الموظفين من تلك المشاكسة التي أثارت غضب سيف الحديدي وتحدته أمام أعين الناس ولم تأبه لمكانته ومركزه. وقطعتها آيه بانسحابها وخروجها من المكان، تاركة الشركة بأكملها ومتجهة نحو بيتها لترتمي على سريرها، مطلقة العنان لدموعها، لعلها تخفف مرارة الحزن الذي احتل قلبها. أما عند دعاء في الشركة.

دعاء: أنا بكرر اعتذاري يا سيف بيه، بجد متزعلش منها، آيه مجنونة ومش عارفة بتقول إيه. سيف: تقدري تشوفي حسابك ومتجيش هنا تاني. دعاء بتوسل: أرجوك يا سيف بيه، أنا محتاجة الشغل وصعب إني ألاقي وظيفة تانية. أرجوك يا سيف بيه. سيف بغضب: ابقي خلي الست والدتك تعلم اختك الاحترام والذوق في الكلام. دعاء بألم: معلش يا سيف بيه، بس يمكن لو كانت آيه شافت والدتي الله يرحمها، مكانش بقى حالها كده.

شعر سيف بالندم لما قاله، خاصة أن دعاء بدأت عينيها تلمع من تجمع الدموع بها. سيف: تقدري تروحي مكتبك يا دعاء، واختك دي متجيش هنا تاني، مفهوم؟ دعاء بفرح: مفهوم يا فندم. *** في الصيدلية عند ورد. ورد: حضرتك هتاخدي الحبوب البمبي دي، واحدة بعد الفطار وواحدة بعد العشا. والفوار ده بعد الغدا. وألف سلامة على حضرتك. الزبونة: تسلمي يا قمر يا ذوق. ورد بابتسامة: نورتيني. خرجت الزبونة ليدخل بعدها عاصم، الذي كان يتابع ورد من بعيد.

عاصم: يا بختها والله اللي هتاخد دوا من إيديكي. ورد: انت يابني مبتزهقش؟ عاصم: حد يزهق من الشيكولاته الجالكسي؟ ورد: اممم وبعدين يعني، آخرتها معاك إيه؟ عاصم: كل خير والله. أنا كنت حابب أعزمكم انتي وأخواتك على رحلة بتطلعها كل سنة الشركة اللي بشتغل فيها، يعني تصيفوا وتغيروا جو. وعلى فكرة، مامتي ونؤة أختي بيطلعوا معانا. ورد: معلش مش هينفع خالص. عاصم: ليه؟

انتي ودعاء خدتوا إجازة من شغلكم. دول 3 أيام بس. وبالنسبة لجامعة آيه، فأول أسبوع ده بيكون أي كلام، مبيشرحوش حاجة مهمة. ورد: وانت عرفت منين بقى؟ عاصم: عقبال عندك، أنا مهندس معماري قد الدنيا. ورد: امممم، طب بتعمل إيه يا اللي قد الدنيا في السوبر ماركت؟ عاصم: أنا بشتغل طول الأسبوع في شركة معمار، وبعد العصر قاعد في السوبر ماركت، اللي هو أصلاً بتاع أبويا الله يرحمه. ورد: الله يرحمه.

عاصم: جهزوا شنطكم، بكرة هنسافر بعد صلاة الفجر. ورد: إيه الثقة دي! عاصم: منا حجزتلكوا خلاص، مفيش كلام. ورد بدهشة: من غير ما تعرف رأينا! عاصم: حضرتك، مفيش حد بيقول لا لشرم الشيخ. ورد: بس أنا مش موافقة. عاصم وهو يغمز لها بعينيه: بكرة بعد الفجر، متتأخريش. ألقى كلمته وهم بالخروج، لتبتسم ورد وهي تراقب أثره. *** في قصر المنشاوي. صفية: كلمتهم يا ولدي؟

فارس: اطمني يا ما، أنا كل يوم بكلمهم وأطمن عليهم. ورد بتشتغل في صيدلية جمب بيتهم، ودعاء بتشتغل في شركة محترمة، وآيه ظبطت لها ورقها في الجامعة، وأمورها تمام. صفية: اسكت يا فارس، قلبي كان هيقف النهاردة لما عرفت إن أبوك بعت سليم وفراج ومعاهم الغفر لجامعة آيه طول اليوم. كنت بدعي ربنا ميعرفوش عنها حاجة.

فارس: متقلقيش يا ما، أنا عملت حساب كده وبعت ناس حبايبي من زمان، نقلو ورق آيه وظبطوا كل حاجة من غير ما أظهر أنا في الصورة. صفية: يعني أطمن يا ولدي؟ فارس: اطمني يا ما، طول ما أنا معاهم عمر ما حد هيوصلهم. صفية: يحميك ربنا يا ولدي ويكملك بعقلك. مساءً في شقة الفتيات، دخلت ورد بعد يوم طويل في الصيدلية، لتجد آيه تجلس في غرفتها ويبدو عليها الحزن. ورد: مالك يا آيه؟ مش عوايدك تقعدي ساكتة. آيه: هقوم أرقص دلوقتي، حاضر.

ورد: أباى عليكي. شكلك مش عاجبني فيكي إيه؟ آيه: متشغليش بالك بيا، روحي لدعاء. مأكلتش حاجة من ساعة ما رجعت من الشغل. ورد: يا مري، من العصر مداقتش الزاد. لم تستطع آيه كبح دموعها من النزول، لتفجر باكية: مقدرش أتحمل أكتر من كده يا ورد، مقدرش وأصل. ورد: فيكي إيه يا حبيبتي؟ آيه: مقدرتش أشوفها بتتحايل عليا عشان ميطردهاش من الشركة. اختي حبيبتي اللي الكلمة منها تمشي بلد بحالها، بتتأسف لشوية كلاب. وعشان إيه؟

ملعون أبو القرش اللي يذل الناس كده. ليه يحصل معانا كده؟ ليه؟ ورد: فهميني براحة يا آيه، مفهماش حاجة عاد. آيه بشهقات متتالية: روحت لدعاء الشركة اللي بتشتغل فيها النهاردة ووقفت استناها تخلص شغل. وقتها، جالي واحد ضايقني بالكلام وأنا ضربته بالقلم، وشافني صاحب الشركة وبهدلني بالكلام وأنا مسكتلوش. ودعاء قعدت تتحايل عليه عشان ميرفدهاش، وأنا متحملتش أشوفها كده. دعاء بدموع: ولا أنا أتحمل أشوف محتاجة حاجة ومعرفش أجبهالك.

نظرت الفتاتان لبعضهما نظرة طويلة، لتنسحب آيه بهدوء من أحضان ورد، لترتمي في أحضان دعاء، ويكملان دموعهما سوياً. بعد فترة من الوقت... ورد: جتكم القرف، كنت جاية أفرحكم معايا، سديتوا نفسي. دعاء: خير يا ورد؟ ورد: عندنا طلعة. آيه: على فين؟ ورد: شرم الشيخ. آيه ودعاء: بجد بتتكلمي جد؟ آيه: شرم الشيخ دي بتاعة الأفلام صح؟ دعاء: دي اللي كان فيها فيلم خليج نعمة صح؟ ورد بضحك: صح، هي اللي بنشوفها في الأفلام. آيه: ودي هنروحها كيف؟

ومنين الفلوس يا ورد؟ ورد: عاصم عزمنا إحنا التلاتة مع أمه وأخته، وأنا وافقت. نظرت دعاء وآيه لبعضهما بمكر، ثم نظرتا لورد. ورد: في إيه! بتبصولي ليه كده؟ دعاء: قولتيلي عاد، عاصم ابن أم عاصم اللي عازمنا صح؟ ورد بتوتر: صح. آيه بمكر: كتر خيره والله إنه عاوزك تصيفي. ورد: مش أنا لوحدي، انتوا كمان معايا. آيه ودعاء: اممممممم. ورد: في إيه يا بت منك ليها؟ لو مش حابين، منروحش خلاص. آيه: لا وعلي إيه؟ نروح ونشوف الدنيا مخبيالنا إيه.

ورد: أنا أخدت إجازة من دكتور محمد، وانتي يا دعاء، خدي إجازة انتي كمان. دعاء: طب أقوم ألحق أكلم سلمي تاخدلي إجازة. ورد: قولي لها 3 أيام. دعاء: بحالهم؟ ده سيف بيه هيعلقني من قفايا. آيه بتذمر: طب خليه يقربلك وأنا كنت طخيته عيارين وارتاحت من قرفه. دعاء: والله سيف بيه طيب ومحترم ومتواضع، والله انتي بس اللي حظك جه معاه كده. آيه: اسكتي انتي بدل ما أقتلك وياه. ده إنسان معندوش ريحة الدم ومغرور وشايف نفسه.

قامت دعاء لتكلم سلمى لتخبرها بما اتفقت عليه مع أخواتها. وفي فجر اليوم التالي، استيقظوا جميعاً من النوم وأدوا صلاة الفجر، ليناديهم عاصم ويجتمعوا جميعاً أمام المنزل، ويتفاجئوا بتغريد التي همت بحمل حقيبتها والنزول معهم. عاصم: انتي راحة فين يا حاجة؟ تغريد: إيه يا عصومي، مش عاوزني أجي ولا إيه؟ عاصم: عادي، بس محجزتلكيش في الرحلة ولا عملت حسابك. تغريد: مش هتحس بيا خالص والله، أوعدك. هناء: يلا يا جماعة هنتأخر.

وصلوا جميعاً بعربة أجرة لمكان ركوب الأوتوبيس، لتبدأ رحلتهم المليئة بالأحداث المشوقة. *** أشرقت الشمس وجميعهم في الأوتوبيس، حيث تجلس دعاء بجوار هناء، ومقابلهم ورد وآيه. وفي الجهة الأخرى، عاصم وبجواره والدته، ومقابله تغريد وزميلته المهندسة رانيا. عاصم: محدش بيعرف يغني يا شباب ولا إيه؟ آيه بمرح: دعاء صوتها حلو أوي. تغريد: سمعينا حاجة لعمر دياب بقى. دعاء: سيبكم منها يا جماعة، دي مجنونة. ورد: غني يا دعاء، انتي صوتك حلو.

رانيا: يا ستي غني واحنا هنغمض عنينا. ضحكوا جميعاً، ووسط إلحاحهم، غنت دعاء بصوت جميل أغنية رومانسية، واختارت هذه الأغنية بالتحديد لأن فارس كان يطلبها منها باستمرار، فهو يعشق صوتها. بدأت دعاء بالغناء واندَمَج معها باقي المسافرين. دقائق، وبدأ أصدقاء عاصم يرقصون ويهتفون بأغاني مهرجانات، وطوال الطريق سادت حالة من الفرحة والسعادة. بعد ساعات طويلة، توقف.

توقف الأوتوبيس أمام إحدى فنادق شرم الشيخ، لينزلوا جميعاً منه ويجلسون في الاستقبال. وبعد دقائق، أنهى عاصم كافة المعاملات الورقية وأخذهم إلى غرفهم، حيث تشاركت كلاً من دعاء وورد وهناء وآيه وتغريد في غرفة واحدة. أما عاصم، فكان مع أصدقائه، وأم عاصم في إحدى الغرف مع إحدى أمهات أصدقاء عاصم وزميلاته. في غرفة الفتيات: هناء: 4 سراير حلوين أوي، وتغريد تنام على الكنبة. تغريد: ليه بقى إن شاء الله؟

هناء: عشان انتي دخيلة في الرحلة دي، ومكناش عاملين حسابك. تغريد: مليش دعوة، أنا عاوزة سرير. هناء: خلاص، نامي في الطرقة براحتك. تغريد: والله لو منيمتيني على سرير، لهروح أنام في أوضة عاصم.

هنا أحست ورد بغيرة من كلام تغريد، وأحست برغبة عارمة في خنق هذه الفتاة التي تعدت حدود الأدب مع ذلك المدعو عاصم، ولا تعلم لماذا يشغل بالها وتفكيرها، وسرعان ما نفت هذا الإحساس وأكملت توضيب ملابسها. وبعد ساعة من الوقت المرح الذي قضته الفتيات، دق عاصم باب الغرفة، لتفتح له هناء. عاصم بمرح: جايين نقعد في الأوض ولا إيه؟ آيه: هنروح فين يا حضرة القائد؟ عاصم: عندي ليكوا برنامج هايل يا مجند آيه.

تغريد بدلع: محضر لنا إيه يا عصومي؟ عاصم بحزم: اسمي عاصم، أنا مش ابن خالتك عشان تاخدي عليا كده. أحست ورد بقلبها يقفز من الفرح لما سمعته من عاصم. تغريد: إيه يا عاصم، بتعاملني ليه كده؟ عاصم: اخلصوا يلا، مش طالبة نكد. دقائق ونزلت الفتيات للبحر، ونظرات عاصم لا تفارق ورد. هناء: خف شوية يا نجم، تغريد ابتدت تاخد بالها. عاصم: بت، هو أنا كنت عشمتها بحاجة؟ هناء: لا، بس هي معشمة نفسها من وانتوا عيال صغيرين.

عاصم: مع نفسها بقى. أنا مبحبش غير ورد، ومش هتجوز غيرها. وتحمد ربنا إني سبتها تيجي معانا، اهو كسبت فيها ثواب. هناء: يا واد يا حنين. عاصم: حنين ورهيف والله يا أختشي، بس نفسي الناس دي تحس بيا. هناء: أكيد حاسة بيك يا سمسم، بس هي محترمة أوي، مش بنت من البنات السهلة.

قضت الفتيات يومهم في لعب الكرة على الشاطئ والتمتع بمياه البحر الجميلة، لينتهي اليوم باصطدام آيه بشاب طويل القامة مفتول العضلات، يرتدي شورت برمودا للركبة وبدون ملابس على صدره، ولتتقابل عينيه الزرقاء مع عيون آيه المندهشة بشدة. آيه: هو انت!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...