الفصل 16 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل السادس عشر 16 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
18
كلمة
1,239
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

تجهت آيه لمنزل صديقتها سلمي لترحب بها أم سلمي وتدلف آيه لغرفة سلمي. آيه: السلام عليكم. سلمي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مش مرتاحة لك من امتى وإنتي متضايقة كده. آيه بمرح: الله بقى، ما أنا طول عمري كده يا بت. سلمي: انجزي يا حاجة، عندي بكرة امتحان ومش فايقة لك خالص. آيه: وأنا يعني هعوز منك إيه يعني. سلمي: طاييييب. آيه: كنت بقول يعني. سلمي مقاطعة بمرح: أنا عارفة والله، انطقي بقى عاوزة إيه.

آيه بضحكة عفوية: اهدى عليا بقى. أنا كنت عاوزة الفستان اللي كنتي مفصلاه لفرح عماد أخوكي لو ممكن يعني. سلمي بمحبة: يا خبر، ده ينفع وينفع أوي. ثواني استني كده. اتجهت سلمي لضلفة الدولاب لتفتحه وتخرج منه فستان داخل الكفر الخاص به وتتجه به ناحية آيه. سلمي: هيبقي تحفة عليكي يا يويو. آيه: يارب بس يجي مقاسي. سلمي وهي تفتح

الكفر وتخرج منه الفستان: امسكي ياستي قيسيه على ما أخرج أجيب لك الشوز بتاعه، أكيد هيبقي مقاسك برضه. بعد إذنك يا يويو. خرجت سلمي من الغرفة لتغيب دقائق وتعود للغرفة حاملة الشوز الخاص بالفستان وتدلف للغرفة لتنبهر بآيه وهي مرتدية الفستان، فقد كانت بالغة الجمال. سلمي بدهشة: يخرب عقلك يا بت يا آيه، إيه الحلاوة دي. آيه: حلو عليا يا سمسم. سلمي: يهبل. تحفة. وهم يا ماما يا ماما. أم سلمي من داخل المطبخ: أيوه يا سلمي، في إيه.

سلمي: تعالي بسرعة وسيبي اللي في إيدك. أم سلمي: خير يا رب، جايه أهو على طول. آيه: يخربيت شكلك يا شيخة، سيبيها. إيه الفضايح دي. سلمي: بس يا هبلة، إنتي خلينا نشوف الآراء. أم سلمي وهي تدلف الغرفة: في إيه يا سلمي، خضيتيني. سلمي وهي تشير لآيه: إيه رأيك. أم سلمي بإعجاب: ما شاء الله، اللهم بارك. إيه الحلاوة دي يا بت يا آيه. آيه: حلو بجد يا طنط.

أم سلمي: الله أكبر عليكي، ده أنتي هتخطفي الأنظار خطف يا بنتي. إلا قولى لي، هتروحي بيه فرح مين. آيه: ده عيد ميلاد واحدة صاحبتي بس يعني ناس مبسوطين شوية وكده. سلمي: رجلي على رجلك، خلص الكلام. آيه: أشطا، وكمان كده ورد هتوافق بسهولة.

بعد وقت ليس بالطويل عادت ورد ودعاء للمنزل لتقابلهم آيه بابتسامتها المعتادة. ليجلسوا جميعًا ليروا لآيه ما حدث طول النهار في يومهم. وحزنت كثيرًا لما حدث بين فارس ودعاء. وأخبرتهم هي الأخرى بعيد ميلاد ليان، وسمحوا لها بحضوره بعدما اطمأنوا لوجود سلمي برفقتها. في قصر المنشاوي، وبالتحديد في غرفة فارس. كان يجلس شارد الذهن يسترجع ما حدث في أول اليوم مع دعاء محبوبته ومعشوقة قلبه. كيف تفعل هذا؟ كيف تنسى أخباره إلا هذه الدرجة؟

نسيته أو تناسته كما تناست حياتها السابقة معهم. هل أصبحت تتعمد البعد عنه أم ماذا تنوي فعله. ليقطع شروده رنين الهاتف برقم غير معروف. فارس: ألو. عاصم: ألو أستاذ فارس. فارس: أيوه أنا، أنت مين وعمال ترن من بدري ليه. عاصم: أنا عاصم خطيب ورد بنت عم حضرتك. فارس بحدة: ولك عين تكلمني بعد عملتك المهببة دي. عاصم: أنا متصل عشان أعتذر منك. كان واجب إني أستأذنك بس غلط، أنا آسف جدًا والله، ويا ريت متزعلش مني.

فارس: ويفيد بإيه اعتذارك دلوقتي. عاصم: حضرتك شوف أعمل إيه يرضيك ويكفر عن ذنبي وأنا هعمله. فارس: إياك تقرب من شقة بنات عمي ولا تتكلم مع ورد نهائي، ولو حتى في التليفون. ولو وصلني إنك خالفت كلامي، انسى إنك تتجوز ورد نهائي. عاصم بألم: حاضر، اللي حضرتك تشوفه. فارس: أتمنى تكون عند كلمتك. عاصم: أنا قدها إن شاء الله يا أستاذ فارس.

أما في الغرفة المجاورة، كانت تجلس مرام مترددة بعدما دونت رقم سعد على الهاتف الخاص بها. وتواجه صراعًا بداخلها. تريد أن تتصل به ولكن حياؤها يمنعها. وبعد تفكير شديد امتنعت عن الاتصال به بصعوبة. إلى أن غلبها النوم.

وفي صباح اليوم التالي في جامعة القاهرة، وقبل انتهاء محاضرة الدكتور سيف، وقف قائلاً: مطلوب منكم بحث، وعلى أساسه هحط درجات الكوينز اللي المفروض يتعمل الشهر ده. وعاوزة معمول بخط الإيد مش مطبوع، وكل الرسومات اللي فيه برضه مرسومة يدوي حتى لو صغيرة جدًا. وعاوز فيه المعلومة من أساسها، بمعنى من سنة أولى جامعة. مش عاوز كروته. الموضوع صعب أنا عارف، بس عاوز أشوف مين يستحق يكون مهندس ومين جاي يلعب ويهرج. موضوع البحث عن (******)

. ومعاد التسليم يوم الأربعاء الجاي، يعني قدامكم يومين بالظبط. تقدروا تتفضلوا. ألقى سيف كلماته وانسحب بهدوء كعادته، تاركًا الطلبة في حيرة من أمرهم لصعوبة ما طلبه. الطالبة 1: الدكتور ده اتجنن ولا إيه. الطالبة 2: ده عقله فوت خالص، ده لو عاوزنا ننتحر مش هيطلبها بالطريقة دي. الطالب 1: ده جنان رسمي، مين هيقدر يعمل كده في يومين بس. الطالب 2: الدكتور ده عاوز طالب جن أزرق يعمل اللي طلبه. الطالب 3: شيلنا المادة رسمي يا اسطى.

ليان: أنا مش مصدقة اللي سمعته. دكتور سيف صعبها أوي. إيه البحث العجيب ده. مي صديقة ليان: ده لو قاصد يفحتنا مذاكرة مش هيبقى كده يا بنتي. البحث ده نتنيل نعمله إزاي. بعد دقائق من استغراب الطلبة، اتجه الكثير منهم ناحية مكتبه الجامعة ليبدأوا بإعداد البحث. وآخرون فضلوا العودة لمنازلهم لبدء ما أراده دكتور سيف. أما ليان فجلست قليلاً مع صديقتها، وبعدها اتجهت ناحية كافتيرية الجامعة لتلتقي بآيه وهي في قمة حزنها.

آيه: مالك يا لينو. ليان: مخنوقة، هموت، هطق. آيه: يا ساتر يا رب، بعد الشر عليكي يا حبيبتي. مالك بس. ليان: دكتور سيف طالب بحث اللي المفروض يعمله واحد من شياطين الجن. انفجرت آيه بالضحك: إيه دمك شربات يا لينو والله. ليان: أنتي بتضحكي، دي مصيبة سودة. آيه: قبل أي حاجة، ابعتيلي الريكوردات اللي سجلتيها لمحاضرة النهاردة، وبعدها فهميني بحث العفاريت ده مطلوب فيه إيه.

نفذت ليان ما طلبته آيه، ثم روت لها ما طلبه سيف في البحث، لتندهش آيه بشدة وتصمت لبرهة. آيه: يبن اللعيبة يا سيف، ده الدكتور ده جايبها من تحت السلم، ده ولا تعذيب كفار قريش. ليان بضحك رغم عنها: والحل بقى. آيه: أبو لهب ده عاوز بحث من نار. ليان: أنا حاسة إن عقلي هيطير يا بنتي.

آيه: ولا يطير ولا حاجة، اسمعيني. لو ركزتي هتلاقي إن موضوع البحث نفسه متقسم على سنين الدراسة اللي فاتوا كلهم. بمعنى إن الطالب اللي مذاكر كويس هيفكر براحة ويفهم المطلوب بالظبط. بس اسمحيلي أقول إن دكتور سيف ده دماغ بصراحة. ليان: أيوه يا أختي، ما هو مطلع الدماغ دي على اللي خلفونا. آيه: الموضوع محتاج شوية تركيز مش أكتر. ليان: أنا هركز في عيد ميلادي ولا في البحث، ولا أعمل إيه يا ربي. آيه: ياتي كوتي كوتي.

ليان: بس يا هبلة، والله إنتي ما حاسة بالمصيبة اللي الدفعة كلها فيها. آيه: دكتور سيف ده بيفكرني بدكتور منير الخطير، الله يمسيه بالخير. ليان: يطلع مين ده يا أختي. آيه: ده دكتور رخيم كده كان حاططني في دماغه ومبيطقنيش، بس شرحه كان كويس جدًا وكنت قرفاه في عيشة اللي خلفوه، بس ولا مرة عرف يمسك عليا حاجة. ليان: شكلك سوابق. آيه: عيب عليكي، ده أنا ملاك بجناحات. ليان: أي أي، طرف الجناح دخل في عيني. آيه: يخرب عقلك.

ليان: عيد ميلادي بكرة، مش محتاجة أزن عليكي تيجي بدري ها. آيه: عنيا الاتنين، حاضر من بدري هكون عندك.

مساءً في شقة ورد. دعاء في غرفتها تبكي على ما حل بينها وبين فارس، فهو لا يجيب على اتصالاتها ولا يرى رسائلها. أما آيه فهي في غرفتها تعد البحث بدقة عالية. ولما لا، فهي من أوائل دفعتها كل عام وتعلم تحديدًا ما يريده سيف في البحث المطلوب من جميع الطلبة. أما ورد فها هي تحادث هناء لتروي لها ما حدث بين عاصم وفارس، لتنهمر الدموع من عينيها بشدة. هناء: خلاص يا ورد، عشان خاطري بطلي عياط بقى.

ورد: إزاي هبعد عن عاصم، إزاي. فرحنا كمان شوية ويبعد عني ليه كده يا فارس. هناء: يا حبيبة قلبي، هدي نفسك. والله عاصم غصب عنه، بس مش عاوز يخسرك. ورد: أنا فاهمة يا هناء، بس كده حرام والله. هناء: فوضي أمرك لله. ولو عليا، أنا هاجيلك كل يوم والأيام هتجري بسرعة. ورد: متحرمش منك أبدًا يا هناء، ربنا يخليكي ليا. في فيلا الحديدي.

بعد انتهاء العشاء، اتجه كلا من سامر وسيف لمكتب والدهم لإنهاء بعض الأعمال الورقية. بينما اتجهت ليان لغرفتها لتبدأ بإعداد البحث بضجر وغضب. وبعد ساعات طويلة وفي وقت متأخر، تثاءبت ليان لتغلق الكتب التي أمامها وتتجه ناحية السرير قائلة: الله يسامحك يا سيف، منك لله. ليتطابق كلامها مع فتح الباب. سيف: بتجيبي سيرتي ليه. ليان: أهلًا، إنت جيت. سيف: إيه البرود ده، مفيش سلامات ولا أي حاجة.

ليان: لا صباح ولا مساء ولا أي حاجة كويسة. إنت منك لله، إيه البحث اللي طلبته النهاردة ده. سيف: صعب البحث ولا إيه. ليان: لا يا شيخ. سيف: والله اللي بيذاكر هيعرف يعمله، الدور والباقي على. ضربت ليان سيف في صدره بقبضة يديها بغيظ. سيف: أه، يا بنت المفترية. ليان: امشي من هنا يا سيف، روح نام الله يخليك. سيف: بكرة تحتاجيني وإنتي بتذاكري، وابقي قابليني. ليان بضيق: تصبح على خير يا سيف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...