الفصل 45 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
24
كلمة
2,202
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

توقف فارس بسيارته أمام مدخل المستشفى ليهبط منها بسرعة فائقة ويتجه ناحية ورد. فتح الباب الخاص بها وحملها بين ذراعيه وهي لا تزال فاقدة الوعي. توجه بها إلى داخل المستشفى راكضًا، ودقات قلبه متسارعة. ركضت أمامه الطبيبة لتأتي بالممرضين والفريق المخصص لاستقبال الحالات الطارئة. وضع فارس ورد على الترول المخصص للمرضى، ليتجه بها الممرضون وعلى رأسهم الطبيبة إلى غرفة العمليات.

مرت فترة طويلة لم تخلو من دعوات صفية ومناجاتها لربها وقلق فارس. اتجه إليه كريم بقلق بالغ ليحمحم قائلاً: "إيه اللي حصل بالضبط يا فارس؟ وفين دعاء وآية؟ أنا مش فاهم أي حاجة من اللي بتحصل دلوقتي؟ فارس بتنهيدة حزينة تحمل ما يعبئ به صدره: "أبويا وصلهم وجابهم، كيف ما أعرفش. وبرضه من نفوخي هيطير دعاء وآية تحت رحمته، وورد بين إيدين ربنا." كريم: "متقلقش يا فارس، هتقوم بالسلامة. ربنا كبير." فارس:

"ونعم بالله. لو جرالها حاجة، مهقدرش أسامح روحي. عاد هقول إيه لدعاء، كيف أبص في وشها بعد ما كانت بتعتبرني أمانها وحمايتها؟ كريم: "طول بالك يا فارس، مش كده. أمال متسبقش الأحداث." فارس: "ورد بتضيع يا كريم، وأخواتها من بعدها، وأنا واقف أتفرج." كريم بتوجس: "وناوى على إيه يا صاحبي؟ فارس: "الظلم ده مينسكتش عليه عاد. لازم أقف في وشهم، وإيه اللي يحصل يحصل، حتى لو فيها موتي." كريم بقلق:

"استهدي بالله، أمال كل حاجة بالهداوة تتحل، وأنت سيد العارفين بطبع أبوك وإخواتك." فارس بعزيمة: "قول يارب." كريم بقلق شديد: "يارب." تزامنت خروج الطبيبة من غرفة العمليات مع وصول سليم. لتهمس قائلة: "هو مين جوز المدام اللي جوة؟ فارس بلهفة: "أنا أخوها. طمنيني عليها يا دكتورة." الطبيبة:

"مخبيش عليك يا فندم، اخت حضرتك حالتها مش مستقرة خالص. أنا عملتلها عملية تنضيف والتؤام، تعيش أنت وربنا يعوضها خير. والحمد لله قدرنا أخيرًا نوقف النزيف، ولكن هي نزفت كتير جدًا وجسمها خسر كمية دم كبيرة و... فارس برعب: "وإيه؟ انطقي." الطبيبة: "هي دخلت في غيبوبة، والرحم تعبان جدًا، واحتمال كبير إنها متقدرش تخلف تاني." صفية بنحيب: "يا حزني عليكي يا حبة عيني، كان مستخبيلك فين ده كله يا ضنايا." فارس:

"هتفوق من الغيبوبة دي امتى؟ الطبيبة: "دي حاجة بتاعة ربنا، ادعولها." تملكت الصدمة من أوصال فارس، ليطرق رأسه للحائط دون مقدرة على التفكير. كأنما توقف العالم أمامه. ليدوي في تفكيره كلمات دعاء: فارس: "وكنت كأنك شايفاني عيل يا دعاء." دعاء بعيون حالمة: "شايفاك أماني وسندي وحمايتي، وظل يحمينا أنا وأخواتي من كل شر وسوء." فارس: "طول ما أنا في ضهركم، إياكم تخافوا عاد." دعاء:

"الخوف بحد ذاته يخاف يقرب منينا، وأنت حدانا يا ابن عمي." فارس: "وأنا أفديكم بدمي يا ست دعاء." استفاق فارس من ذكرياته على صوت كريم وهو يربت على كتفه برفق. كريم: "فارس... فارس... فارس: "أيوه." كريم: "ورد طلعت ونقلوها العناية المركزة، وأنت واقف مچيتش وراها. أنت زين يا خوي؟ فارس: "ها... اطمن، أنا زين." سليم ببجاحة: "معرفش ليه مزعل حالك عليها كده. سوا فاقت ولا مفاقتش، هي ميتة وعلى إيديا دول وقدام عينك."

انقض فارس على سليم ليمسك به من تلابيب عباءته ليصيح بغضب: "على جثتي يا سليم إنك تمس واحدة فيهم. هقتلك لو شيطانك وزك إنك تقرب منهم، فاااااهم؟ سليم: "باعد إيدك وإلا هزعل، وأنت خابر إن زعلي واعر جوي." كريم وهو يحول بينهم: "صلوا على النبي يا جماعة. مش كده هتقتلوا بعض؟ عشان إيه؟ أفلت فارس قبضته قائلاً: "عليه أفضل الصلاة والسلام." لم يهتم سليم لكلمات كريم لانشغاله بهاتفه ليجيب المتصل سريعًا: "أيوه... لأ...

زي القطط بسبع أرواح... اطمن، أنا مسافة السكة وهكون عندك." لم يرغب فارس باستكمال الحديث مع أخيه، وهم بالذهاب ليتبعه كريم من خلفه. كريم مهرولاً: "فارس... فارس... رايح فين كده؟ مش هتروح تتطمن على ورد؟ فارس: "ورد أمانة في رقبتك. تقعد هنا قدام أوضتها، إياك تفارقها ولا عينك تغفل عنيها، فاهم؟ كريم: "فاهم. طمني بس أنت، واخد في وشك ورايح كده على فين؟ فارس بحدة: "رايح الحق بنات عمي." كريم: "أنا هتابعك بالتليفون. ربنا معاك."

استقل فارس سيارته عائدًا للمخزن ليتوقف أمامه بالسيارة ليهبط منها متجهًا للداخل. لتجحظ عيناه بشدة من منظر فراج وهو يكيل الضربات لدعاء بإحدى يديه وممسكًا ببعض الأوراق بالأخرى، صارخًا بحدة: "امضي... امضي بدل ما أقتلك دلوقتي." فارس بصوت يزلزل المكان: "فراااااااااج! التفت فراج بتوتر ناحية مصدر الصوت، فهو يعي أنها عشق أخيه منذ طفولته. ليحاول تصنع الجمود أمام فارس كي لا يناله نصيب من غضب أخيه العارم. فراج:

"عاوز إيه يا فارس؟ امشي من هنا وبلاها حنيتك اللي جابتك ورا دي." دعاء بصراخ: "جيب امضي وريحني... آآآآه... آآآه... ف... فاا... فااارس." اتجه فارس ناحية أخيه بوجهه مكفهرًا، لم يتملكه من قبل، وعروق بارزة منتفخة تتسارع بداخلها الدماء من شدة غضبه. ليوجه لأخيه ضربات متتالية دون رحمة أو توقف مطلقًا، أصعب الشتائم البذيئة. ليسقط فراج أرضًا يلهث بشدة مما فعله به فارس.

ليهرول ناحية دعاء ليجثو على ركبتيه أمامها ويقوم بفك الحبال المقيدة بها من يديها وقدميها، آمرًا إحدى الرجال بفك وثائق آية هي الأخرى. فارس: "متخافيش يا حبيبتي، أنت جيتي خلاص، اطمني." دعاء ببكاء: "وورررد... وو... ووووررر." فارس: "ورد كويسة وزينة والله، اطمني." دلف سليم للمكان ليتفاجأ بفراج وجهه مشوه من أثر الضرب، غارقًا بالدماء التي تنزف من أنفه وفكه، وبفارس الذي يفك وثائق دعاء، وأحد الرجال يحرر قيود آية.

لينتهي فارس سريعًا ويساعد دعاء على الوقوف ليضع ذراعها على كتفه وذراعه الآخر يتوسط خصرها النحيل لتستند عليه. ليتفاجأ بنظرات سليم المتوعدة. سليم بشر: "وعلى فين العزم المرة دي يا خوي؟ فارس: "على قصري في أوضة نومي، وعلي سريري كمان." سليم بتفاجئ من مصطلحات فارس: "وة... ممضيعش فرصة عاد، يعني هتعني حالك بيها وترجعها، ولا مناوييش تجيبها لبر يا ابن أمي وأبوي؟ فارس:

"اخرااااس، قطع لسانك الزفر ده. دعاء تبقى مرتي على سنة الله ورسوله، واللي هيفكر يقربلها ولا يأذيها، يبقى لازم يتخطاني الأول، فاهمين ولا لأه." احتضن الجحيم أعين سليم وفراج الذي استعاد توازنه ليقف بجوار أخيه. لينظرا له بدهشة جليلة، هل يمزح معهم في هذا التوقيت، أم هو عذر كاذب لأخذها بعيدًا عنهم. فراج: "كيف؟ وإزاي؟ أنت واعي للي بتقوله يا فارس؟ سليم: "مستحيل... كيف اتجرأت تعملها، ومينتي طيب؟ فراج: "مرتك!!

اتجوزتها فين، ولا عرفت طريقها كيف وروحت لها ميتين؟ سليم بشر: "ولا تكونش أنت من الأساس اللي هربتهم من القصر؟ فارس: "باعد عن سكتي، وبكفياكم لحد هنا، وإلا هبلغ عنكم." قهقه سليم بضحكة رجولية عالية مستفزة: "تصدق خوفتني... الحكومة دي بتشتغل عندنا، مش نخاف منها عاد، ولا نسيت إحنا نبقى مين يا خوي؟ فارس: "قلتلك باعد عن سكتي، وخلينا نمشي من هنا." فراج:

"لو هي مرتك كيف ما قلت، يبقى أنت اللي بديت بالشر يا فارس. أما دلوقتي، تسيبهم وتمشي من غير مشاكل لحد ما أبوك يجي ويشوف الموضوع ده هيعمل إيه." أهمل فارس الكلمات الملقاة إليه بدون اهتمام، واحتضن دعاء واتجه بها للخارج بنظرات مهددة لأخوته. وتبعته آية. ليمُسك بها فراج بشدة من معصمها لتتأوه صارخة بألم شديد، ليلتفت إليها فارس. فارس: "باعد إيدك عنها يا فراج." سليم بتوعد:

"أنت ليك مرتك وبس، أما دي ملكش حكم عليها عاد، ومتقلقش. لينا حساب نصفيه على رواقة يا... ياخوي آيه بصراخ: الله يخليك يافارس متسبنيش هنا، متسبنيشششششش دعاء بصراخ: آيييييااااااه اختي ... اختي يافارس فارس: هعاود ياآيه، متخافيش، مهسبكيش واصل آيه برعب: متهملنيش يافارس، الله يخليك فارس: راجعلك تاني فراچ في سره: ده لو لقيتها تاني

امسك فارس بدعاء التي خارت قواها ولم تعد تقوي علي المقاومه، لتنهمر دموعها بشدة، بينما اجلسها فارس في السيارة برفق وانطلق ناحية القصر، ليتوقف امام البوابه الداخليه، لينظر لدعاء بألم علي حالها، ليهتف برفق: انزلي يلا يا دعاء دعاء: لا.... لا بالله عليك مشيني من هنا، وديني عند اخوالي، أنا هموت هنا، حرام عليك ثم اكملت بصراخ: حرااام عليك، حرااام عليك

جذبها فارس لاحضانه لتهدئتها، لتمضي دقائق، ليهبط من السيارة ويتجه للباب الخاص بمقعدها، ليقوم بفتحه وانزالها من السيارة وسط نظرات الخدم المتواجدين بالحديقه وحراس البوابه، لتهبط دعاء ببطئ ورهبه شديدة، ليحاوطها فارس بذراعه ويدلف للداخل بجوارها، ليستوقفه صوت أبيه بعد ارتقائهم عدة درجات من السلم حسان: بتعمل ايه يافارس التفت فارس بثبات: ال انت شايفني بعمله يبوي، وال كان المفروض انه ينعمل من زمان

حسان بغضب عارم: انت كيف بتتحدت معايا أكده، اتچنيت ولا ايه فارس بجمود وشجاعه لم يألفها من قبل في وجود أبيه: دعاء تبقي مرتي على سنة الله ورسوله تعالت شهقات بكاء دعاء المكتومه خوفا من رد فعل حسان، على أثر اخبار فارس انها زوجته، ليضمها إليه بشدة ويربت على كتفها بحنو، أما عن حسان فكان كالبركان الذي على وشك الانفجار، ليثور في وجه فارس ضاربا عكازة أرضا حسان: انت كيف بتتحداني وتتجوزها من ورايا وبدون علمي، انت خابر ال

عملته ده هيوديك فين فارس: هتعمل معايا ايه أكتر من إنك بتخسرني بالبطئ وبتدمر ٣ بنات زي الورد، كل ذنبهم في الدنيا إنك عمهم حسان بغلظة: هتدفع تمن ال عملته غالي چوي يافارس، ثم نظر بطرف عينيه لدعاء المختبئة في ضلع فارس: وهبكيك عليها بدل الدموع دم

القي كلماته وحمل عكازة وطرف عبائته وهم بالانصراف من القصر، ليصعد فارس ودعاء للجناح الخاص به، ليساعد دعاء بالجلوس على كنبة من قماش القطيفة الفاخر، ليجلس بجوارها ليمسح دموعها بيديه ويزيح خصلات شعرها للخلف، لينظر إليها بحنو قائلا: اطمني يادعاء، خلاص ياحبيبتي محدش هيقدر يأذيكي دعاء ببكاء

ورعشة تدب في أوصالها: هيقتلوني أنا وأخواتي يافارس، مش هيسبونا في حالنا، قول لعمي ياخد كل حاجة، والله ما عايزة الورث، خذوه كله حلال عليكم، بس سيبونا نبعد عن هنا، اعتچونا لوجه الله، الله يوفقك

ارتسمت علامات الحزن على وجهه فارس ولعن نفسه مرارًا على الحال الذي وصلت له معشوقته، فها هي ترتدي منامتها التي تمزقت من آثار التعذيب الذي خضعت له، بالإضافة للكدمات البارزة على معصميها ووجهها وقدميها الحافيتين وشعرها المبعثر بشدة وجسدها المرتجف وعينيها المتورمتين اللتان لا تتوقفان عن البكاء والشهقات المتتالية، ليحتضنها بكلتا يديه وتتساقط من مقلتيه العبرات المتلاحقة، ليدفن رأسه بعنقها مكملاً بكائه كطفل تائه وجد ملاذه الآمن بأحضان والدته، لتمضي فترة استكانت بها دعاء بين أحضان زوجها، بينما كفكف دموعه هو الآخر، ليرتفع صوت طرقات الباب لترتجف دعاء بشدة، ليحاول فارس تهدئة من روعها والسماح

للطارق بالدخول فارس: هششش، اطمني، انتي في حضني، محدش هيقدر يقربلك وانتي مرتي وفي حمايتي دعاء: وأخواتي يافارس فارس: كلكم في حمايا يادعاء ومتخافيش على آيه، والله ما هسيبها..... ادخل يلي بتخبط دلفت مرام بلهفة لتتجه راكضة ناحية دعاء، لتنفجر بالبكاء لترتمي بأحضان دعاء، التي عاودت دموعها بالظهور من جديد فارس: بكفيكم بكا يادعاء، دموعك غالية عليا مرام: اتوحشتك چوي يا خيتي، سنة بحالها بعيدة عني دعاء: 😭😭😭😭😭

مرام: الحمد لله إنك بخير 😭😭😭 هدأت الفتاتان قليلا وابتعدتا عن بعضهما البعض، لتجلس دعاء بتعب في أحضان مرام مرام: أنا مش فاهمة لحد دلوقتي إيه اللي حصل بالظبط، حد يفهمني فارس: هفهمك كل حاجة، بس دلوقتي عاوز منك خدمة مرام: عنيا ياقلبي، اؤمرني فارس: هتقومي تملي البانيو اللي جوه ميه سخنة وتساعدي دعاء إنها تنام جواها شوية تريح جسمها، عمّا أنادي الخدم يجيبولها حبوب مسكنة وهدوم من أوضتها مرام: قوام ياخوي، وبالمرة خليهم

يجهزولها حاجة تاكلها فارس: حاضر... قومي انتي يلا دلفت دعاء للمرحاض بمعاونة فارس الذي اتكأت عليه، ليتركها مع مرام ويدلف للخارج _كان عاصم كالثور الهائج يطوي المنزل ذهاباً وإياباً دون راحة، لتنظر له والدته بحزن قائلة: يابني هدي نفسك، بقالك قد إيه على الحال ده عاصم بحزن: مش هرتاح غير لما ألاقيها وأخدها في حضني وأطمن عليها هي وولادي اللي في بطنها

أم عاصم: ربنا يردهالك بالسلامة ياحبيبي، بس متعملش في نفسك كده يابني، ده انت من ساعتها مدوقتش الزاد ياحبيبي هناء: هدي أعصابك ياعاصم عشان خاطري، إحنا محتاجينك وإن شاء الله هترجع، أنا متأكدة والله هتلاقيها في أي وقت بتخبط على الباب ارتفعت طرقات الباب لينظروا جميعهم إليه باهتمام، لتتجه هناء سريعًا وبداخلها الأمل بأن ورد هي من تطرق الباب، ليكسو الحزن وجهها مجدداً عندما فتحت الباب ووجدت أن الطارق لم يكن سوى تغريد

هناء بفتور: تغريد! تغريد: إيه الوش ده، امشي هناء: لا إذاي، تعالي اتفضلي تغريد: يزيد فضلك، أمال فين مامتك وعاصم أم عاصم: تعالي ياتغريد يابنتي تغريد: إزيك يا خالتي، عاملين إيه أم عاصم: زي ما انتي شايفة ياتغريد، حالنا ميسرش أبدا يابنتي تغريد: ليه بس يا خالتي، هو انتو لسه معرفتوش حاجة عن قرايب ورد اللي خطفوهم

نظر عاصم بصدمة لتغريد، لتتسع عينه بنظرات شك مريبة ناحيتها، لتنظر أم عاصم وهناء بدهشة لبعضهما البعض، لتتنحنح تغريد مدركة الخطأ الفادح الذي وقعت به، لاعنة لسانها الطويل الذي أوشك على الإيقاع بها وكشف كل مخططاتها عاصم بحذر: وإنتي عرفتي منين إنهم قرايبها ياتغريد تغريد بأرتباك: ها... سمعت.... سمعت الناس بتقول عاصم: غريبة، يعني مسمعتش أي حد قال حاجة زي كده تغريد: ده عشان انت قاعد في البيت من ساعة اللي حصل

عاصم بعدم تصديق: اممممم، وايه اللي يخلي الناس تقول إنهم قرايبهم مع إن كل الحتة عارفين إنهم مقطوعين من شجرة تغريد بتوتر: آه طبعًا... مهو... مهو.... أصل لبسهم وشكلهم بيقول إنهم صعيدة زيهم عاصم بشك: بس هما كانوا من إسكندرية مش من الصعيد تغريد بأرتباك ملحوظ: هااا.... لا... مهو... مهو ورد كانت قالتلي مرة إن ليها قرايب في الصعيد، هي مقالتلكش ولا إيه عاصم بضيق: لا مقالتليش

تغريد: طب ربنا يردهالكم بالسلامة هي والبيبي، استأذن أنا بقى، عن إذنكم أم عاصم: إذنك معاكي ياحبيبتي ما إن أغلقت تغريد الباب خلفها حتى شعرت وكأن وعاء من الماء البارد قد سكب على جسدها الساخن، لتؤنب نفسها على كلماتها الغبية المتسرعة، لتنسحب تاركة البناية وتتجه لمنزلها، أما بالداخل فقد دارت الشكوك بتفكير عاصم هناء: إيه رأيك في اللي قالته الزفتة دي عاصم: مش مرتاح، حاسس إن وراها لغز، كلامها وتوترها بيأكدلي إنها عارفة

حاجة ومخبياها أم عاصم: معي قالتلك يبني إن ورد كانت حاكيالها، يعني مكدبتش هناء: انتي صدقتيها يا ماما، دي ورد مكنتش بترتاح لها من يوم اللي عملته في شرم الشيخ وعمرها مكانت هتحكيلها حاجة زي دي، ده أنا ذات نفسي معرفتش غير من عاصم بعد اللي حصل أم عاصم: يعني هتكون مخبية إيه يابنتي هناء: مش عارفة بصراحة أم عاصم: ابن عمها لسه بردو مبيردش عليك ياحبيبي عاصم بحزن: لسه ياماما

_أنهت ليان الحصة الخاصة بها واستقلت السيارة وأمرت السائق بالتوجه لعنوان آيه للاطمئنان عليها وعلى سبب تغيبها خلال اليومين الماضيين، لتصل بعد فترة لتصعد السلم متجه لشقتهم التي طرقت بابها مرات عديدة ولكن دون فائدة، ليتسرب القلق لقلبها، لتهبط للأسفل سريعًا لتسأل المارة عن عنوان منزل عاصم زوج ورد، لتتجه إليه سريعًا لتطرق باب شقة أم عاصم بتوتر، لتفتح لها أم عاصم الباب أم عاصم: مين حضرتك

ليان: احم، أنا ليان صاحبة آيه، اخت ورد مرات البشمهندس عاصم أم عاصم بتعجب: أهلاً بيكي يابنتي، بس أنا أول مرة أشوفك ليان: هي هناء موجودة أم عاصم: أيوه موجودة، اتفضلي يابنتي، ثواني وهناديلها دلفت ليان للداخل قائلة: ميرسي لحضرتك جلست ليان في الصالون بانتظار هناء لتدلف إليها بعد دقائق ليان بمرح: مين اللي علم عليكي كده يا سوابق هناء بابتسامة: واحد ابن حرام، متشغليش بالك

ليان: مشغلش بالي إزاي، أمال راحت فين ٢٢ قضية قتل ومش عارف كام كده سب وقذف وعليهم اتنين خطف أطفال هناء بابتسامة عفوية: تحبي تشربي إيه ليان بعملية: ولا أي حاجة، أنا بس كنت جايه أطمن عليكي وأسألك على آيه، بقالها يومين مختفية ومش عارفة أوصلها وهموت من قلقي عليها هناء بتردد: آيه..... أصل... ليان بقلق: مالها آيه، هي كويسة هناء بحزن بالغ: آيه وإخواتها اتخطفوا ليان: 😱😱😱😱😱

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...