عاصم: الواد مش سامع كلامي ياحنان يختي ومبيفكرش غير فيها حنان: يا حبيبي يا عاصم، طب والله صعبان عليا يا حبة عيني ام عاصم: ومين سمعك، أنا كل ما أشوفه قلبي بيتقطع عشانه، نفسي أعمل أي حاجة تفرحه حنان: ما أنتي اللي بعدتيها عنه، وأنتي عارفة إن روحه فيها ام عاصم: كنتي عايزاني أرمي ابني في النار ياحنان؟ المرة اللي فاتت ربنا ستر ومعملوش حاجة في هناء، عايزاني أروح أوديه لحد عندهم بأيدي
حنان: أديكي بعدتيه عن نارها وسيبتي قلبه متشحتف عليها، مش دي ورد اللي كنتي طالعة بيها القلعة، جرالك إيه وكرهتيها كده؟ كان قدامك كذا حل تاني، بس أنتي اخترتي الحل الصعب ام عاصم: والله أنا لسه بحبها وصعبانة عليا وعلي عيني إني قلت لها تمشي، بس حطي نفسك مكاني، كنتي هتعملي إيه؟
حنان: كنت هاخدها في حضني وأطبطب عليها، دي يتيمة، وكمان ابني بيحبها، يبقى أحارب الدنيا عشانها، إن شاء الله كنتي تسيبي الحتة كلها وتسكنوا في مكان محدش يعرفكم فيه، ولا عاجبك حال ابنك الوقتي؟ بقي شبه الراجل اللي عنده ١٠٠ سنة ام عاصم: يعني أنا غلطانة في اللي عملته ياحنان يختي؟ حنان: غلطانة وستين غلطانة، ولو فاكرة إنه لما يتجوز تاني هينساها تبقي متعرفيش ابنك، وبتظلمي معاه واحدة تانية ملهاش ذنب، حرام عليكي، إحنا
برضه عندنا ولايا ام عاصم: طب والحل إيه الوقتي؟ تنهدت حنان: الحل في إيد ربنا سبحانه وتعالى، هو اللي قادر يحلها من عنده، بس أنتي بطلي ذن على عاصم، كفاية عليه اللي هو فيه، خليكي أنتي الحضن الحنين، وادعيله، قادر ربنا يرجعها تاني، والقضا ميرده إلا الدعاء ام عاصم: يا رب ريح قلب ابني، ملهوش غيرك يا رب، وسامحني لو كنت ظلمت ورد، اللي ما يعلم بأسم أبوها وأمها غيرك ***
اقتربت لميس من مجلس آية لتتفحصها بنظراتها، لتجدها قد أنهت الامتحان وتنظر في الفراغ شاردة الذهن، وعلى وجهها ابتسامة بلهاء، لتتعجب بشدة من أمرها، لتقترب منها أكثر، صافعة السيكشن أمامها، لتفزع آية من الصوت آية: إيه ده؟ في إيه؟ لميس: إحنا في امتحان يا هانم، مش على كورنيش النيل هنا آية: وأنا عملت إيه غلط؟ طلبت ليمون بالنعناع ولا آيس كريم؟
لميس: اتعدلي بدل ما أحولك لجنة خاصة، أنا عيني عليكي من بدري وشايفاكي عمالة تضحكي، وشكلك كنتي بتغشي نهضت آية من مجلسها بمياعة وفردت ذراعيها في الهواء، ثم نظرت لها بعدم اهتمام قائلة: فتشيني! نظرت لها لميس بغيظ، بينما هتفت آية بشماتة: بتحطي نفسك في مواقف بايخة أوي لميس بغيظ: اتفضلي اترزعي مكانك آية: سيبهالك مخدرة، بعد إذنك لميس: تعالي هنا، رايحة فين؟ آية: اللجنة قربت تنتهي، ومن حقي إني أخرج، بعد إذنك
ألقت كلماتها دون اهتمام للميس، ودلفت للخارج متجهة للكافتيريا، لتنتظر صديقاتها اللي اشتاقت لمجلسهم، لينضموا إليها بعد فترة سالي: اللي واحشني ومن زمان نفسي أشوفه آية: قلبي يا رب مي: وحشتيني هبل بجد، يعني ووحشتنا رزالتك على لميس دي، هتموت ناقصة عمر بسببك سالي: شفتوها؟ كانت واقفة هتنفجر في الفرح إزاي ليان: يا جماعة راعوا شعورها بقى، آية عملت فيها فصل، طلع من نن عينيها لما اتجوزت دكتور سيف
سالي: أنا بجد لحد الوقتي مش مصدقة إزاي ده حصل وإمتى مي: وأنا كمان، هموت وأعرف آية: بطلو سياح بقى، الجامعة كلها هتعرف مي: ما يعرفوا، هتخبي ليه؟ وحدة غيرك كانت مشت في الجامعة بمايك تقول أنا مرات الدكتور سيف الحديدي ليان: 😂😂😂 ولميس تجري وراها آية: مفيش غير خميس خميس، الشوية اللي هنقعدهم سوا سالي: آه منك يا سوسة، مبتحرميش آية: أبداً، مبرتاحش ولا يهدالي بال غير لما أحرق دمها الباردة دي مي: بصوا بصوا، الواد مدحت
قاعد بيبص لك إزاي آية: خليه يبص براحته، أنا همشي طالما قعدتكم غم كده سالي: خلاص خلاص، اقعدي، هنسكت خالص ونسمع لك يا بطل، وقعت السكر المحلي اللي محطوط على كريمة ده إزاي آية: بت اتلمي، ده جوزي، واللي هتعاكسه هزعلها والله مي: خلاص خلاص، احكي بقى، أنا دمي نشف آية بأختلاق الأحداث: أبداً يا بنتي، الحكاية كلها إن أختي كانت بتشتغل عنده في شركته، وشافني هناك كذا مرة، واتصالحنا بكل هدوء، وبعدها فاجئني إنه عاوز يتجوزني،
وأنا وافقت سالي: يا ااه، بالسهولة دي؟ ده أنتو كنتو مفرجين على بعض الدنيا كلها مي: إزاي كده يا بنتي، ده أنتو كنتو زي توم وجيري ليان: 😂😂😂😂😂😂 آية: بتضحكي على إيه أنتي كمان؟ ليان: أنا لا والله أبداً 😂😂😂😂😂 آية: 😅 أنتي بت غتتة على طاولة أخرى: "" سمير: شايف عمالة تضحك إزاي وأنتي ولا في بالها مدحت: والله لخليها تجيلي راكعة سمير: يا عم فكك منها، دي عاملة فيها الخضرة الشريفة وهتزهقك في عيشتك مدحت: ومين قالك إني هحاول أراضيها؟
لا يا حبيبي، اللي ميجيش بالرضا يجي بالغصب، والبت دي جابت أخرها معايا سمير: ناوي على إيه يا ميمو؟ مدحت: هتشوف بعينك دلوقتي حالا سمير: خد هنا... مدحت... بلاش جنان خطى مدحت بضع خطوات ناحية الطاولة التي تجلس عليها الفتيات، ليتوقف أمام آية قائلاً بصوت مرتفع تعمد أن يلفت انتباه الطلبة المتواجدين في الجامعة: مختفية فين يا لولو من الليلة أياها؟ مشوفتكيش، ثم أضاف غامزاً بعينيه: ولا خايفة الناس تعرف إننا بنتقابل سوا في شقتي؟
ليان: ابعد عنها أحسن لك يا مدحت، وإلا مش هيحصل لك طيب آية وهي تنهض من مجلسها هي والفتيات: لولو مين دي يلا، أنت وشقة إيه دي اللي بقابل حد فيها؟ أنت مجنون ولا بتستهبل؟ مدحت: يا بنتي قلت لك أنا هستر عليكي وأتجوزك، بلاش تتحايلى عليا وجو الأفلام العربي ده مي بصياح: أنت أجننت يا ضنا؟ أنت متلم بلاويك السودة دي وتروح ترميها على حد تاني سالي: متلم نفسك يا مدحت، آية أشرف منك ومن مليون واحد زيك
آية: لم نفسك يا قلب مامتك، وغور من وشي بدل ما ترجع تعيط زي النسوان، والهلولة اللي دخلت بيها دي اتهرست في مليون فيلم قديم قبل كده، وشيلني من دماغك يا روح النونة، عشان لو العلقة اللي فاتت محوقتش معاك المرة دي فيها طلوع روح مدحت: جرا إيه يا آية؟ بتعززيها ليه؟ ما الجامعة كلها عارفة إنك واحدة كسر وماشية معايا، بأمارة ما اتفقتي معايا نعمل الفيلم الهندي بتاع الرحلة عشان أداري على فضايحك ومشيك الشمال صفعته آية سريعاً
بقوة صارخة: اخررررس! مدحت بشر: بقي بتمدي إيدي عليا يا بنت الـ ****** صفعها مدحت مرة تلو الأخرى، لتسقط أرضاً، لتسرع الفتيات بإمساكها، وأحداهن تحاول إبعاده عنها، ليتدخل الأمن سريعاً ويتم تحويلهم لمكتب العميد
في مكتب العميد، كانت تقف آية خائفة تبكي لا إرادياً بطريقة هستيرية، بينما ينظر لها مدحت بوقاحة ونشوة انتصار لقترابه من تحقيق مبتغاه، وزملاء والدة منهالون عليها بالتوبيخ، بينما يحاول دكتور رشدي أن يهدي من روعهم، ولكنهم كانوا الأكثر في الكلام ولومها على ما فعلت، وكأنهم يريدون إلصاق التهمة بها، أما عن زملاؤها فكانوا على حال تشبهها من الخوف والرهبة، بينما حاولت ليان الاتصال بسيف ليأتي لنجدتهم، ولكن هاتفه كان خارج التغطية، بالإضافة لدكتور جامعي نهرها بشدة لإمساكها بالهاتف في ظل وجودهم...
دقائق مرت وآية على وشك أن تفقد الوعي، لتشعر باقترابه منها، وأحدهم يفتح الباب بعنف ليدلف سيف بطلته الرجولية وحلته التي تمرد من الجاكيت والكرفتة ليبقي بالبنطال والقميص الأبيض الذي يبرز عضلات جسده، وخلفه الدكتور نبيل الذي أسرع بإحضاره فور سماعه بما حدث.
انقض سيف على مدحت ممسكاً به من ياقة التيشيرت الذي يرتديه، ليكيل له اللكمات المتتالية التي كسرت أنفه وجعلته يصرخ بشدة، بينما الحاضرون يحاولون تخليصه من بين براثن سيف، ولكن دون فائدة سيف بشر مستطير: قلت لك يا ابن الـ **** لو قربتلها تاني، هدفنك رشدي: خلاص يا سيف، الولد هيموت سيف: بتمد إيدك على مراتي يا ابن الـ ****، وديني لخليك عبرة للي يفكر يبصلها بطرف عينه يا *****
بينما كانت تقف آية مذهولة من كم الشتائم والضربات التي يطلقها سيف، كان هو الآخر لا يتهاون في تلقينه درساً لن ينساه، وإنما ستبقى أثاره معه طوال العمر... بعد معاناة كبيرة، استطاع المتواجدون تخليص مدحت من يدي سيف، الذي أصبح كالوحش الذي يفتك بفريسته، بجسده الذي نفرت جميع عروقه وتصلبت عضلاته وارتفع صوته دكتور قدري المرشدي: أنت إزاي تعمل كده في ابني؟ ده أنا هخرب بيتك، المرة اللي فاتت سكت، لكن والله المرة دي مهسكت أبداً
سيف بعنف شديد: اللي تطوله أعمله، بروح أهلك أنت وابنك، مبقاش راجل لو معرفت أربيهولك يا **** قدري: أنت بتشتمني يا سيف؟ سيف: ده أنا هخلص عليكوا، الكلب ابنك يضرب مراتي، يا شوية بهايم، انتو عارفين هو غلط في مين؟ دي حرم سيف الحديدي العميد بصدمة: إيه!!! آيه تبقي مراتك ياسيف. سيف وهو يمسك بيديها ويجذبها نحوه، متوقفاً أمام مدحت الملقي على أحد الكراسي، ووجهه قد اختفت ملامحه بالإضافة
للكسور التي لحقت بجسده: عملك إيه تاني الكلب ده. آيه ببكاء: ضربني وشتمني. سيف للعميد: هو وأبوه يتفصلوا من الجامعة، والباقي أنا اللي هتصرف فيه. العميد: المواضيع ما تتحلش كده ياسيف يابني. سيف بحدة: اللي قلته يتنفذ، وتحمد ربنا لحد كده، وكل اللي اتورط في الموضوع ده هيتحاسب. جذبها من يديها واتجه ناحية الكافتيريا، حيث تجمهرت الطلبة يتهامسون فيما حدث، بعدما امتلأت الجامعة بالأقاويل الكثيرة. دلف سيف للكافتيريا ممسكاً بها،
وبعلو صوته: آيه طايع المنشاوي تبقى مراتي على سنة الله ورسوله، ومش النهاردة ولا امبارح، ده من زمان. والكلب اللي هيفكر يجيب سيرتها على لسانه، حسابه معايا أنا. والحلوة اللي هتبصلها بصة متعجبهاش، هقلعلها عينيها الاتنين. واللي أبوه راجل يقف في حتة هي فيها. آيه ببكاء: كفاية بقى ياسيف. سيف: خلوني أسمع كلمة عن اللي حصل النهاردة، ويبقى ربنا بيحبكم.
سقطت آيه أرضاً مغشياً عليها، بينما أمسك بها سيف بسرعة البرق قبل أن ترتطم بالأرض، وحملها بين ذراعيه واتجه مهرولاً ناحية السيارة، ووضعها بداخلها. لتلحق بهم ليان وتجلس برفقتهم، ممسكة بآيه على المقعد الخلفي. ليان: اطلع على مستشفى بسرعة ياسيف. سيف: هي مغمي عليها، اطمني. هطلع على البيت نفوقها، وكلنا نبقى جنبها. ليان: الحيوان اللي اسمه مدحت ده هو اللي اتبلى عليها، والله ياسيف.
سيف: ليان الكلام ده ملوش لازمة، دي مراتي وأنا عارفها. والكلب ده حسابه معايا أنا. توقفت سيارة سيف أمام الفيلا، ليهبط منها سريعاً ويدلف للداخل بمساعدة ليان، ويرتقي درجات السلم ويضعها داخل غرفتها على سريرها. بينما أحضرت ليان زجاجة من البيرفيوم، ونثر سيف القليل منها على يديه ووضعها على أنفها، لتفتح عينيها ببطء وتستعيد وعيها. بينما دلفت للغرفة نورة وفرح. نورة: إيه اللي حصل يا ولاد؟ آيه مالها؟ فرح: آيه كويسة ياسيف.
سيف: هي كويسة يا جماعة، اطمنوا. ضغطها وطي فجأة واغمي عليها من ضغط الامتحان والمذاكرة. نورة: وده كلام برضه يا آيه يابنتي؟ ده انتي حتى نزلتِ من غير ما تفطري. سيف: حصل خير ياماما. جلسوا جميعاً لبرهة، ثم دلفوا للخارج ليمنحوهم بعض الخصوصية. ولكن فور خروجهم من الغرفة، سمحت آيه للدموع المحتجزة بعينيها بالنزول، بينما حاول سيف تهدئتها وتجفيف دموعها. سيف: هش هش، خلاص. انتي معايا أهو، وعمرك متخافي. أنا في ضهرك على طول.
آيه: اوعى تسيبني ياسيف، أنا خايفة أوي. سيف: يا عشق سيف، أنا معاكي وعمري ما أقدر أبعد عنك، اطمني. آيه: وانت بعيد عني وهم بيتهموني ويزعقولي، خفت أوي. حسيت إني لوحدي، ماليش ضهر. سيف: والله أول ما نبيل حكالي، جيت على طول. آيه: أنا اتفضحت ياسيف، سيرتي بقت على كل لسان. سيف: يا قلب سيف، انتي مراتي وحلالي. وعمر حد يقدر يقول عليكي كلمة. واللي يعملها هندمه والله. وبعدين الناس كلها عرفت إنك مراتي، ومحدش هيقدر يهوب يمك تاني.
آيه: كفاية عليك مشاكل بسببي. من يوم ما عرفتني وانت متبهدل بسببي. سيف وهو يمسد على شعرها: أحلى بهدلة دي ولا إيه؟ آيه: انتي عوضي اللي ربنا بعتهولي، يحلي أيامي وينسيني كل حاجة وحشة عشتها بعيد عنك. سيف: مش عارف انتي كنتي غايبة عني فين كل السنين دي، إزاي معرفتكيش قبل كده. آيه: أنا بحبك، بحبك أوي ياسيف. سيف: وأنا بعشقك يا آيه. بحب كل حاجة فيكي، إلا دموعك. لما بشوفها، بكرة اللي خلاهم ينزلوا. أوعي تعيطي تاني وأنا موجود.
آيه: ربنا يخليك ليا. سيف غامزاً: المهم، عملتي إيه في الامتحان النهاردة؟ آيه: احم، بصراحة لولا طريقة شرحك، أنا مكنتش هحل السؤال الأخير. سيف: بس ده عليه درجات كتيرة أوي. آيه بخجل: آه، منا الحمد لله حليته. سيف: طريقتي حلوة أوي عشان تخلي الإجابات تلزق في دماغك، صح؟ آيه: آه. متحرمش منك. صحيح، أنا نفسي أعرف انت إزاي رجل أعمال ودكتور في الجامعة؟ نفسي أعرف من يوم ما شفتك في الجامعة.
سيف: بصي ياستي، من أيام ثانوي وكان نفسي أطلع مهندس، والحمد لله جبت مجموع عالي ودخلت كلية الهندسة، وكنت متفوق فيها. وكنت حابب إني بعد التخرج اشتغل دكتور في الجامعة. لكن بابا كان رافض وعايزني معاه في الشركة. لكن أنا اتمسكت بحلمي، وفي نفس الوقت مزعلتش بابا، وبقيت دكتور في الجامعة ورجل أعمال مع بعض. صوت طرقات الباب. سيف: أهو ده بقى عيبه. أنا مش قادر أجري وراها الوقتي. قهقهت آيه، بينما
دلفت ليان بتوجس قائلة: احم. أنا عارفة إنك هتقوم تقتلني، بس أنا جاية أطمن عليها وماشية بسرعة. آيه بابتسامة: أنا كويسة يالينو. تعالي جمبي. اقتربت ليان من آيه وجلست بجوارها وقبلت جبينها. ليان: متزعليش نفسك. الشبح بتاعنا جابلك حقك. الواد السمج ده طالع من مكتب العميد على نقالة. سيف: متفكريهاش ياليان، خلاص الموضوع انتهى. أهم حاجة تركزوا في مذاكرتكم. وعاوزك تفضلي معاها النهاردة، عمَّا أروح الشركة وأجي. آيه: الوقتي؟
سيف: الشركة تستنى ياقلبي، لحد ما انتي ترتاحي. ليان: بابني، النهاردة اجتماع أعضاء مجلس الإدارة السنوي. آيه بعدم فهم: ده مهم يعني؟ ليان: طبعاً. ولو الأستاذ مراحش، بابي هيجي يقلب الدنيا. آيه: لا خلاص، روح بسرعة. سيف: بعتيني بالسرعة دي؟ آيه: عشان بابا صالح ما يزعلش. سيف وهو يقبل جبينهم هما الاتنين: سلام ياحبايبي. كلاهما: سلام. ليان: اللي حصل النهاردة ده هيفضل حديث الساعة لحد ما تتخرجي. آيه: انتي كده بتفرحيني يعني.
ليان: انتي مشوفتيش البنات كانوا غيرانين منك إزاي؟ واحدة تقول شوفي فرحان بيها إزاي. والتانية تقول ده بيتباهى بيها كأنها كنز. ولا اللي تقول شفتي شالها إزاي وخايف عليها. أحكيلك إيه ولا إيه. آيه: 🙈. _رنا: يلا ياريري هنتأخر. ورد: حاضر، جايه أهو. رنا: روح يا زياد، هات منها الشنطة علشان تعرف تمشي. دلف زياد لداخل الشاليه وحمل حقيبة ورد عنها، لتستطيع الاستناد على عكازها. ورد: خليها عنك، أنا هعرف أشيلها. زياد
بمحاولة التخلي عن مشاعره: عادي يابنتي، الأخوات لبعضها. ورد بابتسامة: كتر خيرك يا زياد. رنا: إن شاء الله لما نوصل، هاخدك المستشفى أفكلك الجبس ده. انتي بقيتي فلة خالص. ورد: ياريت يا رنا، أنا عايزة أروح لآيه بأي طريقة. رنا: مستعجلة على إيه يا ورد؟ ولا زهقتي خلاص مننا؟ ورد: أبداً والله، بس ربنا وحده اللي عالم أنا حبيتكم قد إيه. _هناء: ماما، أنا راحة لشيماء، عاوزة حاجة؟
أم عاصم: متتأخريش يا هناء، وسلميلي عليها كتير. وبوسيلي البت سيليا بنتها كتير، عمَّا أبقى أشوفهم. وحشوني أوي. هناء: ماشي ياحبيبتي، يلا سلام، أشوفك بليل بقى. أم عاصم: مع السلامة ياحبيبتي. _مر اليوم سريعاً، وتوقفت سيارة زياد أسفل العمارة التي يسكنون بها، ليهبطوا من السيارة. وبينما يقوم زياد بإنزال الحقائب، هرولت تمارا، ابنة رنا، إلى ابنة جارتهم سيليا ورفيقتها في الحضانة، الواقفة برفقة والدتها شيماء وصديقتها هناء.
تمارا: وحشتيني يا سيليا. سيليا: انتي جيتي وقتي؟ تمارا: آه، لسه جايه وقتي، وجبت كورة ولعب تتير دداان. سيليا: وليني تدة. تمارا: تعالي. اتجهت الفتاتان نحو السيارة، بينما كانت تهبط منها ورد بمساعدة رنا. أما شيماء، فوزعت بصرها في الأرجاء لتجد صغيرتها ذهبت برفقة ابنة جارتهم التي تعرفها. هناء: البنت فين؟ شيماء: راحت تلعب مع تمارا. هناء: تمارا مين؟
شيماء: البت العثولة اللي هناك دي. تبقي بنت دكتورة رنا، أخت الأستاذ زياد، جارنا في العمارة اللي قصادنا دي. التفتت هناء لتنظر ناحية الفتيات، لتلمح فتاة تشبه ورد إلى حد كبير، لتدقق النظر بها، ولكنها دلفت لداخل العمارة وغاب أثرها. هناء: مين الاتنين اللي دخلوا العمارة دول؟ شيماء: دي دكتورة رنا اللي كانت لابسة أبيض، والتانية دي واحدة قريبتها، بس بصراحة مش فاكرة اسمها. ياحرام رجليها متجبسة، وكانت قاعدة عندهم عشان ملهاش حد.
هناء: آآه، ربنا يشفيها. ابقي خلينا نشوفك بقي. أنا جيتلك أهوة. شيماء: من عنيا حاضر. عادت هناء لمنزلها والأفكار تدور بخاطرها، ولكنها لا تستطيع الجزم أكانت هي فعلاً ورد أم لا، لكنها قررت الذهاب مرة أخرى والتأكد في وقت لاحق. توالت الأيام ومامن أحداث جديدة حتى أتى آخر يوم في امتحانات آية صباحًا قبل الذهاب للجامعة. آية: سيفو... سيف: قلبه وعقله.
آية: كنت عاوز أستأذنك يعني إنه النهاردة آخر يوم في الامتحانات وكده، فالبنات ناويين يخرجوا ويتغدوا سوا بره الجامعة كنوع من الاحتفال وكده بعني، فكنت عاوزة أروح معاهم ممكن. سيف: أنا مبعرفش أرفضلك طلب، بس لو ليا خاطر عندك بلاش، أو هاتيهم واتغدوا سوا هنا النهاردة، وأوعدك في يوم أكون فاضي فيه هعزمكم كلكو في المكان اللي تختاروه وأكون معاكي ومطمن عليكي. آية: يا سيف قلتلك خروجة بنات، هتيجي معانا تعمل إيه.
سيف: هكون مطمن وأنا معاكي وشايفك يا آية، وكمان النهاردة عندي اجتماع مهم ومش رايح الجامعة أصلًا، تقوم تخرجي وتقلقيني عليكي. آية بعناد: يعني هيجرالي إيه يا سيف، ما أنت ممشيني بحراسة وسواق، إيه اللي يقلقك في الموضوع. سيف بحزم: اللي عندي قلته، وبلاش عناد يا آية علشان مترجعيش تزعلي، خليها يوم تاني، وأوعدك ياستي مش هاجي معاكي.
آية بحنق: يووووه بقي يا سيف، هتفضل حابسني كده لحد إمتي، وكل حاجة أوامر أوامر، ليه بتستغل ضعفي بالشكل ده وفارض تحكماتك عليا، وهتحميني من مين، دول صحابي وواحدة منهم تبقى أختك. سيف بحزن: بستغل ضعفك وفارض تحكماتي عليكي، ياااه، ماكنتش فاكر إنك هتفهمي حبي وخوفي عليكي بالشكل ده، بس عمومًا براحتك، اعملي اللي يريحك ويرضي عنادك، بس خافي على نفسك اللي أنا مضيع راحتي علشان أحميها وأحافظ عليها.
القي كلماته بحزن وحمل حقيبته ودلف لخارج الغرفة متجهًا لشركته، أما هي فزفرت بضيق نادمة على ما تفوهت به من حماقة، وحملت حقيبتها الكروس وهبطت الأسفل متجهة للجامعة برفقة ليان، وسريعًا كعادتها أنهت الامتحانات بسلاسة، ولم لا وسيف هو من كان يدرس برفقتهما ويشرح لها ما كان صعب عليها، وبعد انتهاء الوقت المحدد للامتحان لملمت أشياءها وهمت بالخروج، ولكن
استوقفتها لميس قائلة بخبث: مالك يا آية بهتانه ليه كده، هو سيف مش واخد باله منك ولا إيه؟ آية: وإنتي مالك، هتموتي نفسك ليه. لميس بكذب: أيام ريهام الله يرحمها مكانش بيفارقها لحظة، وخصوصًا أيام الامتحانات، أما أنتي مبيكلفش خاطره يجي يبص عليكي عملتي إيه، الله يرحمك يا ريهام، كانت مخلياه مش شايف غيرها، إنما أنتي سابك وراح الاجتماع مع وفد كله ستات أجانب، مهو أصل سيف ذوقه عالي، استغربت أصلًا إنه اتجوز واحدة لوكلك.
آية: إنتي شاغلة بالك ليه يتجوزني ولا يعرف عليا حد تاني، متخليكي في حالك وتسكتي، ولا عشان ياحرام مش لاقية حد يعبرك، أو بمعنى أصح، سابك وجالي فعمالة تاكلي في نفسك، عمومًا اطمني ياحبيبتي، جوزي بيحبني وبيطمن عليا كل يوم بطريقته، متقلقيش، وعمره ما جاب سيرة ريهام هي أو غيرها، علشان أنا وبس اللي في قلبه، حتى لو عرف غيري بعدد شعر راسي، فهمتي ولا لازمك محاضرة تخليكي توزني كلامك الأهبل اللي ملهوش تلاتين لازمة.
نظرت لميس لها بغيظ فلم تعِ بماذا تجيب، لتنسحب من أمامها والدماء تغلي بأوصالها، أما آية فاشتعلت غضبًا حول كيفية علمها بسبب تغيب زوجها ومع من يجتمع، هل من الممكن أن يكون قد أخبرها سيف، أو أن كلامها صحيح، لا لا يمكن أن يكون زوجها هو هذا الرجل، إنه يعشقها حد الجنون، ولكن شيئًا بداخلها دفعها للشك به، ولكنها نفت ذلك التفكير سريعًا ودلفت للخارج لتلحق بصديقاتها، ليستوقفها شاب قائلًا: حضرتك آية طايع. آية: أيوة أنا، حضرتك مين؟
الشاب: سالي زميلة حضرتك اغمي عليها عند بوابة الجامعة الخلفية ومش لاقيين حد من أصحابها غيرك. آية بخوف: إيه سالي! هي فين؟ وديني ليها. الشاب: اتفضلي يافندم. مضت آية سريعًا خلف ذلك الشاب نحو إحدى بوابات الجامعة التي تخلو من الطلبة ويتواجد بها القليل منهم، لتنظر حولها بعدم فهم قائلة: هي فين سالي يا أستاذ أنت. الشاب: معلش أسف والله، بس أنا عبد مأمور.
التفتت خلفها لتجد من يكممها، لتحاول التملص سريعًا والمقاومة، ولكن دون فائدة، فقد خارت قواها وفقدت وعيها، ليحملها أحد الرجال ويضعها بداخل سيارة سوداء بعدما أعطى الشاب حفنة من المال، وانطلق بها بعيدًا عن الجامعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!