سالي: فين آيه يابنات؟ اتأخرت كده ليه. ليان: أنا سبتها كانت واقفة مع لميس، قلت تعلمها الأدب شوية، خليها تختم السنة. مي: 😂😂😂😂 أنا في حياتي ما شفتش واحدة في غباء دكتورة لميس بصراحة، كل مرة تجيب سيرة، آيه تقوم يويو تديها على دماغها وتخلي أكبر حتة في كرامتها قد صباع الروج، بس برضه ما بتحرمش، مش فاهمة إيه الدماغ دي. ليان: بس آيه اتأخرت أوي، هي فين كل ده؟ سالي: رني عليها، خلينا نلحق نقعد سوا، وكمان أنا جعانة جداً.
ليان: آيه مش هتيجي معانا أصلاً، هي قالتلي كده الصبح، أنا بس كنت مستنية أطمئن إنها مشيت الأول. مي: طب ما تخلي الحرس بتوعها يشوفوها فين، لسه هترجعي تاني، أهم واقفين هناك على البوابة. ليان بقلق: لا، أنا هرجع أشوفها بنفسي، استنوا انتوا هنا. سالي: نستنى فين؟ احنا معاكي. اتجهت الفتيات لداخل سكشن الامتحان بحثاً عنها، ليجدوا المكان فارغاً، ولا يوجد سوى لميس وزميلة أخرى لها. ليان: لو سمحتي يادكتورة لميس، حضرتك مشوفتيش آيه؟
لميس بضيق: كانت هنا من شوية ومشت. ليان: مشت! طب من إمتى كده؟ أو مشوفتيهاش راحت فين؟ لميس: مشت من حوالي ربع ساعة، وأظن يا ليان أنا مش الدادة بتاعتها عشان أمشي وراها أشوف رايحة فين وجاية منين. ليان: ميرسي ليكي يا دكتورة، بعد إذنك. لميس: اتفضلي. دلفت الفتيات للخارج والقلق يتملك منهم. مي: أنا هرن عليها. ليان: ما بتردش. سالي: هتكون راحت فين يعني؟ خليكي وراها يا مي لحد ما ترد.
ليان: كل واحدة فينا تشوفها في مكان، ونتقابل قدام البوابة عند عربيتي. اتجهت كل فتاة منهن لمكان مختلف عن الأخرى، يبحثون عنها، ولكن لم يكن لها أثر. *** ورد: تسلم ايدك يا رنوش، السمك تحفة بجد. رنا: ألف هنا على قلبك يا ريري. ورد: بجد من زمان أوي ما أكلتش سمك حلو كده، ده زي بتاع ماما عاصم بالظبط. رنا: بذمتك دي واحدة تحطي فيها كلمة طيبة؟
ورد: حرام عليكي والله، دي طيبة جداً وأنا بحبها، ومش زعلانة منها على اللي عملته معايا على فكرة. رنا: أنا ما بقتش فاهماكي يا ورد، إزاي بعد اللي عملته معاكي وبتحبيها؟ ورد: دي أم وخايفة على ولادها، طبيعي إنها تبعد عنهم أي مصدر أذى. رنا: قلبك ده كنز يا ورد بجد، عاصم محظوظ بيكي. ورد بابتسامة تؤلمها: كان، بقي.
رنا: ولسه يا بنتي، انتي بتدفني نفسك في الحياة وبتدمري فيه ببعدك عنه، واحد بالأوصاف اللي حكيتها عنه، أكيد بيعشق التراب اللي بتمشي عليه، يبقى حاله عامل إزاي في بعدك؟ ولا فرحانة بنفسك وإنتي بتنامي كل ليلة معيطة عليه. ورد: عشان بحبه خايفة عليه يا رنا، وجودي جنبه خطر عليه، ولو جراله حاجة بسببي، عمري ما هقدر أسامح نفسي أبداً. رنا: ولحد إمتى؟
ورد: أنا عارفة إني تقلت عليكوا أوي، بس من بكرة هنزل أدور على شغل وأشوف شقة أسكن فيها، أنتي وزياد كتر ألف خيركوا لحد كده. رنا: إيه الهبل ده؟ أنا كنت اشتكيتلك يا ستي، انتي والله قاعدة في قلبنا مش في بيتنا، بس أنا زعلانة عشانك، حرام دي تكون نهاية حكايتك، عاصم بيحبك وإنتي بتحبيه، ليه بقي تحكمي على الحب ده بالإعدام؟ ورد: طب أعمل إيه؟ وحشني أوي، نفسي أشوفه وأستخبى في حضنه.
رنا: روحيله، بلاش تتأخري أكتر من كده، ولما ترجعي يكون الأوان فات، صدقيني يا ورد في حاجات لما بتتأخر بتفقد أحساسها وقيمتها، فبلاش يكون ده حالك. ورد: إن شاء الله هروح لآيه النهاردة، ومنها أطمن على دعاء، وبكرة هروح لعاصم، واللي ربنا رايده هيكون. رنا بحماس: شطورة يا ريري، أيوه كده، أوي تفرطي في حبك، حاربي عشانه لآخر لحظة. ***
بداخل شركة الحديدي، وتحديداً داخل غرفة الاجتماعات، أنهى سيف الاجتماع، وهم بالوقوف بزاوية هادئة بالغرفة، وأخرج هاتفه من جيب بدلته، وضغط بعض الأزرار ليهاتفها، ولكن دون إجابة مرة تلو الأخرى، إلى أن اقترب من فقدان أعصابه. أما من بعيد، فقد لاحظه باهر (ابن خالته وبيشتغل معاه واتكلمنا عنه قبل كده) ، واتجه نحوه. باهر باستفسار: في إيه يا سيف؟ مالك؟ انت كويس؟ سيف: آه، أنا تمام، اطمن.
باهر: عليا يا صاحبي، قول بس في إيه، جايز أساعدك. سيف: مفيش حاجة مهمة. باهر: تمام، تعالي يلا عشان مدام ألينا عايزة تعتمد العقد الجديد، ونبقى خلصنا الصفقة دي. سيف: عندك سامر، خليه يخلص، أنا اتخنقت من أم الاجتماع ده، ومش طايق أشوف ألينا ولا غيرها. باهر: يا عم طول بالك، دي البصة في وشها تحل من على حبل المشنقة، ملكش حق يا سيف. سيف بامتعاض: عيل صايع بصراحة، مراتك مش مالية عينك ولا إيه؟ متتلم على دمك يلا.
باهر: الله الله، بقي في الغرفة التجارية وتقولي يلا، والله عال يا باشمهندس. سيف: جتك القرف ده، أنا متجوز واحدة أتكثف في غيابها، أبص لغيرها، أوعى من قدامي. باهر: خلاص يا بوعمو، بهزر، إيه مبتهزرش يا رمضان. سيف: لا بهزر يخويا... عدّي، خلينا نخلص.
عاد كلاهما لمقاعدهما الجلدية الفاخرة، ليوقع سيف بعض العقود الخاصة بالاجتماع بعملية شديدة، مبتعداً عن الخوض في الأحاديث المفتوحة في مجلسهم، ليصافح بعدها المسؤول التنفيذي للشركة الأخرى، وينتهي الاجتماع، ليودع الوفد على مضض، مستمعاً للمجاملات الموجهة إليه منهم بدون اهتمام، ويعاود سريعاً للجلوس في مكتبه على كرسيه الجلدي الأسود خلف مكتبه الفخم، يعبث بهاتفه باعثاً لها برسائل عديدة بالإضافة لاتصالاته المتكررة، وكعادتها لا تجيب، ليتسرب القلق لكيانه، ويتصل سريعاً بليان، التي انتفضت فور رؤيتها لاسمه يضيء الشاشة، لتجيبه وجسدها ينتفض بشدة.
ليان: اااللوو.. الو، أيوه يا سيف. سيف بضيق: آيه فين؟ ومبتردش عليا ليه؟ بقالي ساعة برن عليها، مبتردش ليه؟ هي جمبك؟ ليان بخوف: ها.... لاااا.... هي مش جمبي. سيف: امال فين؟ اخلصي، خليها ترد عليا فوراً. ليان: أصل... أصل.... مهو.. سيف بحدة: انطقي يا ليان، مش طالبة أصل وفصل، في إيه؟ ليان: مش لاقياها. سيف: هي إيه دي اللي مش لاقيها؟ ليان: آيه يا سيف، مش لاقياها، قلبت عليها الجامعة كلها وملهاش أثر.
تسمرت عيناه بموضعهما، وشعر ببرودة تسري في أوصاله، وكأنما توقفت الدنيا من حوله على أثر الكلمات التي تطرقت إلى مسامعه، كأن عقله يأبى التصديق، يبحث عن تفسير عقلاني لما سمع، أحقاً فعلتها وهربت من تحكماته كما أسمتها صباحاً؟ أكانت تتلاعب به وقررت الانتقام منه؟ وأي انتقام هذا؟ إنه يعشقها لحد اللعنة، وابتعادها عنه هو بمثابة أشد عقاب له. آلاف الأفكار قطعتها ليان بصوت نحيبها الذي ارتفع عبر الهاتف.
ليان: والله، والله يا سيف ما أعرف هي فين، وما سبت مكان غير لما دورت فيه. أغلق سيف الخط، ودلف سريعاً خارج مكتبه مهرولاً للخارج بسرعة جنونية، جعلته يصطدم بكل من في طريقه دون وعي منه، وهبط درجات السلم سريعاً، فلم يقو على انتظار المصعد، ليدلف خارج الشركة وسط استغراب جميع الموظفين من شكله الثائر الذي لا ينذر بالخير.
استقل سيارته وأدار محركها منطلقاً ناحية الجامعة، ليصل إليها بعد فترة ليست بالقصيرة، ليصف سيارته بإهمال ويهبط منها راكضاً للداخل نحو الحراس الذين خصصهم لها، وبرفقتهم ليان والفتيات، التي هرولت ناحيته فور رؤيتها له. ليان باكية: سيف... سيف... آيه ضاعت ومش لاقينها تجاهل سيف كلماتها وأكمل بخطواته نحو الحراس ليصيح بوجههم بحدة برزت بها عروق رقبته ووجهه: كنتو فين يابهايم لما غابت عنكم قلتلكم متغبش عن عنيكم لحظه ياكلاب حارس١:
والله ياسيف بيه سيف: اخرس حسابكو كلكو معايا بعدين واقسم بالله لو جرالها حاجه مهرحمكو غورو من وشي اققلبو المكان ودورو عليها يلاااااتت حارس٢: والله مخلينا مكان الا ودورنا فيه يا سيف بغضب عارم: يعني ايه هتكون اتخطفت ولا تاهت من شويه عيال زيكم مش رجاله طول بعرض امال كنت مشغلكو تحرسوها ليه غور من قدامي تقب وتغطس وتجبهالي والا والله ميكفيني فيك بلدك بحالها فااااهم الحارس بخوف: فاهم
أصبح كل منهم يبحث في زاويه مختلفه عنها أما سيف فأتجهه لغرفه التحكم وتفرغ لمراقبه الكاميرات جميعها في التوقيت الذي زامن أختفائها لتعرض لهم أحدي الكاميرات خروجها من المبني بأكمله واتجههاها نحو البوابه برفقه أحدي الشباب ليغلي الدم بعروقه فور رؤيتها ولكنه تروي عن الأنفعال ليري نهايه الفيديو والي اين تذهب وماذا تنوي ان تفعل ليأتي الفني المسؤول عن الكاميرات بفيديو آخر من كاميرا وزاويه أخري يصور حادثه أختطافها وتكميم أحد الرجال لها ورجل أخر يدفع المال للشاب الذي سار برفقتها ليغمض سيف عينيه بألم ويمسك بخصلات شعرة بقوة وبداخله براكيين من القلق والألم تنصهر وتذيبه ألما علي ما أصابها وما يحدث معها الآن في غيابه ليخرج هاتفه سريعا ويجري اتصالات عديدة
بينما يغادر المبني ليان: عرفت عنها حاجه ياسيف سيف: اتخطفت ليان برعب: اتخطفت يانهار أسود لا يارب لا استرها معاها يارب سيف: ليااان مش وقته الوقتي حالا ترجعي الفيلا ومتخرجيش منها تاني ايا كان السبب مفهوم ليان: سيف بحدة: مبسش كلامي يتنفذ وخليكي وراها جايز ترد عليكي ولا ال خطفها يتكلم ويقول عاوز ايه ليان: وانت هتعمل ايه الوقتي سيف: هعمل كتير المهم تروحي حالا مع الحرس يلا قصر المنشاوي علي الهاتف: فارس:
كيف ماقلتلك اكدة دلوق حالا تلمي خلجاتك وانا بنفسي هاچي أخدك اوديكي مطرح أمان دعاء: بس قولي في ايه ال حوصل ومخليك مش علي بعضك اكدة فارس بلهجه آمرة: كلمتي تنسمع يادعاء فاهمه ولا لاة دعاء: انا مبقتش فاهمه حاچه واصل ومش هتحرك من مكاني غير لما أعرف في ايه فارس:
آيه اتخطفت ومستبعدش ان ابوي واخواتي يكون هو ال ورا العمله السودة دي ولو اكدة يبقي الدور عليكي فبلاش حديت كتير يادعاء ودلوق حالا لو معرفتش أچيلك هبعتلك مناع ياخدك يوديكي مصر تتخبي هناك انتي دلوق مبقتيش في أمان دعاء ببكاء: انا ممصدقاش ال بتقوله انا عقلي هينشل من التفكير فارس: اخلصي يادعاء دلوق حالا يلا
أغلق فارس الخط دون انتظار ردها وأجري اتصالا هاتفيا للسائق مناع يخبرة بما يريد منه تنفيذة ليدلف بعدها لخارج غرفته أما بالأسفل كانت تجلس مرام ووالدتها صفيه في بهو القصر وبداخل المكتب كان يجلس سليم برفقه والده حسان: دلوق تچيب الأستاذ عبد الله وتاخدة وتطلع طوالي علي الشهر العقاري تسچل الأوراق بسرعه مبدهاش بقي عما المحروسه التالته تظهر قدامنا سليم: حاضر يبوي هات الورق وانا هروح طيارة
فتح حسان الخزنه وبحث بداخلها عن اوراق التنازل التي أمضتها آيه ودعاء ولكنه تفاجئ بعدم وجودها بعدما قلب الخزنه رأسا على عقب ليصيح بصوت جامد تهتز له الأبدان من شدة قسوته: صفياااااه انتفضت صفيه بالخارج وهبت واقفه هي ومرام لتنظر ناحيه مصدر الصوت وجسدها يرتجف ليدلف حسان للخارج متجهها ناحيتها ووجهه يكسوة علامات الغضب الشديد وكذالك ابنه الذي يتبعه حسان بحدة: صفيااااااه صفيه: ايوة ياخوي مالك بتزعچ ليه جري ايه عاد حسان:
مين ال فتح الخزنه يامرة انتي وخد منها الورقات ال طلع عيني عما وصلتلهم صفيه بعدم فهم: ورقات ... ورقات ايه ياابو سليم انا يخوي مبعتبش مكتبك دة واصل ولا بعرف اققري وأكتب من الأساس سليم بتعنيف: اماااه بلاش تلفي وتدوري عاد قولي مين دخل المكتب في غيابنا والا قسما بالله هعرف بنفسي ومهرحمهوش واصل صفيه بخوف: والله يابني معرف انتو بتتحدتو عن ايه!! مرام: قالتلك يابوي متعرفش حاچه حسان بتحذير: خليكي أنتي بعيد يامرااام سليم بحدة:
انتو عايزين تچنوني عاد امال هيكون مين ال خد الورقات عاد الچن الأزرق فارس وهو يهبط درجات السلم: أني ال أخدتهم ياسليم اتسعت أعينهم جميعا أحداهم من الصدمه واحداهم من الدهشه وكلتاهم من التوتر والخوف ليصيح سليم بشر: انت محدش مالي عينك ولا ايه يافارس فارس: لم روحك ياسليم والتزم حدك سليم: انت خليت فيها حد عاد فارس: الورقات مليكش صالح بيهم خلاص مبقاش ليهم لزمه حسان وهو يقف بجوار سليم في مقابل فارس:
مبقتش تخاف ولا تحترم حد ياواد انت ولا ايه كيف بتمد يدك علي الخزنه وتخون الأمانه فارس بتحدي: الأمانه انت ال خنتها من الأساس من يوم ماعمي طايع مات صفيه وهي تبكي من مشاحنه الأجواء وهي تقف علي مقربه من سليم: عيب عليك يافارس كيف تتحدت مع ابوك واخوك الكبير اكدة فارس:
امال عوزاني اعمل ايه اعيش باقي عمري ساكت علي الظلم عوزانا نعيش بمال اليتامي مال حرام ربنا هيحاسبنا عليه يوم القيامه لحد ميتي هسكت وأخاف انا خلاص مبقتش اخاف وال يحصل يحصل سليم بشر أعمي عيناه: چيب الورقات يافارس أحسنلك والا والله ميحصلك طيب فارس: وانت تعرف ربنا علشان تحلف بيه مرام وهي تقترب من فارس لتصبح علي مقربه منه بخوف مما يحدث: اديله الورقات ياخوي الله يخليك فارس: خلاص يامرام مبقاش في ورقات انا حرقتهم وريحت ضميري
اتسعت عيني سليم بكرة وحقد شديدين قائلا بصدمه: حرقتهم !!! ثم أخرج مسدسه من چيب عبائته وصوبه نحو فارس وأطلق منه طلقتين سارعت أحداهما الأخري في الأنطلاق وفي نفس التوقيت انتبهت مرام لما يفعله سليم سريعا لترتمي بجسدها أمام فارس لتصدتم بها الطلقات وتستقر بصدرها ليحتضنها فارس بصدمه وتسقط أرضا بين زراعيه في أقل من الثواني أنتهي المشهد الصاعق ولكنه كان كسنوات ثقال تصارع فيهم مرام الموت للبقاء علي قيد الحياه فارس بصراخ:
مرااااااام ليه اكدة لييييه صفيه بصراخ أشد تتقطع له الأفئدة: مرررااااااااام بنتااااااي مررررامممم لااااااا لاااااا قومي قومي يابنتاااااي لاااااا لا يارب الا دييييي مرااااام فارس وهو يهزها بقوة: مرااام فوقي فوقي الله يخليكي مرام بأحرف متقطعه: ققققووول للسسسسعد اننني ببببحبببه چوووي فارس: لا أنتي ال هتقوليله لما تولدي ابنك بالسلامه قومي الله يخليكي فوقي صفيه: ياكبدااااي فوقيي متسبنيش عاااد هتسبيني لمين ياحبه عيني قوومي
مرام وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة وتحاول وضع كف يديها الملطخ بدمائها علي وجهه والدتها: حبببيييبببتتتي يمااا سقطت يد مرام أرضا لتفيض روحها الي بارئها لتعوي صفيه بألم أهتز له جميع من في القصر بينما أنتابت فارس حاله من الذهول ظل يهز أخته بقوة علها تفيق قائلا:
لاة قومي متفارقيش دلوق لساكي حامل قومي يامرام قومي يخيتي بالله عليكي لااااا هلااقي مين حنين عليا بعدك فوقي يامرام لساكي مزفتيش دعاء عروسه لأوضتي فوقي الله يخليكي اروح لمين أشكيله همي مرااااام صفيه بصراخ: يامرك ياصفيه ياعمررري ياعمررري كله ياقلبي يابنتي ثم أتجهت نحو حسان الذي تسمر بمكانه دون ان يرمش له جفن او يتفوة بكلمه كأنه تصنم بمكانه من هو المصيبه لتتضربه بصدرة بكفي يديها بضربات متتاليه صارخه:
قلتلك الشر أوله يندرك وأخرة لاة قلتلك ال أوله ظلم أخرة بكي حرام عليك ضيعت بنتي كنت عاوز تقتل بنات أخوك أهي بنتك ال انچتلت الله ينتقم منك ياظاااالم مررراااااام اااااه اااااه ياحرقه قلبي يامرااام
أستقل سيف سيارته وقادها بجنون يطوي الطرقات يعلم تحديدا أين يذهب وماذا يفعل بعد ان أجري اتصالات عديدة ليتوقف بسرعه بعد فترة طويله من القيادة لا يعلم كيف نجا منها فقد أوسك علي افتعال حادث سير أكثر من مرة ليهبط منها ليدلف للمستشفي التي توقف أمامها ويستقل المصعد ليتوقف بأحدي الطوابق ويدلف لأحدي الغرف دون طرق الباب ليفزع من بها بينما اتجهه ناحيه ذلك الملقي علي السرير ووجهه ممتلئ بالكدمات والغرز واللاصقات الطبيه بالأضافه للكسور المجبرة التي في انحاء جسده ليمسك به من
تلابيب ملابسه قائلا بغضب: مراتي فين يلا ام مدحت: انت مين ابعد عن ابني والا هجبلك الأمن سيف وهو ينظر لها بنظرة جهلتها تبتلع باقي كلماتها: انا ال عملت في ابنك ال انتي شيفاه دة ولو منطقش الوقتي حالا هخليكي تترحمي عليه مدحت: والله حرمت والله مجبت ثيرتها تاني سيف: انطق بدل ماأخليك تتشاهد علي روحك آيه فيييين مدحت: وربنا معرف والله معرف اي حاجه عنها سيف: طاييب انت ال اخترت ياحيلتها مدحت صارخا:
والله العظيم ماأعرف هي فين ولا عملتلها حاجه ام مدحت برجاء: والله يابني من يوم مادخل المستشفي معمل اي حاجه في حد ولا بيقدر يتحرك من مكانه والله ابني برئ والله معمل حاجه لمراتك وحقك عليا انا لو كان ضايقها قبل كدة مدحت باكيا كالنساء: والله يادكتور سيف معرف انت بتتكلم عن ايه ولا أعرف عن آيه اي حاجه سيف بترهيب: لو عرفت انك بتكدب هخليك تكرة اليوم ال جيت فيه علي الدنيا مدحت بصدق:
اقسم بالله معملت حاجه ولا اعرف عنها اي حاجه والله والله مابكدب والله نظر له سيف بضيق ودلف للخارج وعقله يوشك علي الأنفجار ارتفعت طرقات منزل الدكتورة رنا و اتجه زياد نحو الباب ليفتحه ليتفاجئ بفتاه متوسطه الطول بيضاء البشرة ذات عيون بنيه كحبات القهوه وخداها الوردييان وشفتاها الممتلئتان وشعرها الكستنائي الذي جدلته علي هيئه ضفيرة منسدله علي أحدي أكتافها لينظر لها بأعجاب لبرهه بينما حمحمت هي بجديه قائله: احم
دي شقة دكتورة رنا. زياد ممازحاً: لا دي شقة أخويا أستاذ زياد، اللي هو أنا. وهي قاعدة عندي لحد ما جوزها يرجع من السفر. هناء: طب هي موجودة؟ زياد: أيوه موجودة. أقولها مين حضرتك؟ هناء: هي متعرفنيش، بس أنا جيالها في موضوع مهم. زياد: اتفضلي. دلفت هناء للداخل ليرشدها زياد لمجلس الضيوف، لتجلس على إحدى كراسي الأنتريه، لتدلف لها رنا بعد بضع دقائق مرحبة بها. رنا: أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟
هناء وهي تقف احتراما لها: أنا اسمي هناء صقر، وجاية لحضرتك في موضوع مهم محدش هيقدر يفيدني فيه غيرك. رنا: طب اتفضلي اقعدي. جلست كلاهما. رنا: موضوع إيه يا آنسة هناء اللي حضرتك عايزاني أفيدك فيه؟ هناء: احم، في واحدة قاعدة عند حضرتك وتقريباً رجليها مكسورة، صح؟ رنا: وده يهمك في إيه؟
هناء: من يومين كنت عند صحبتي، وتبقى جارتك في العمارة اللي جنبكم، ولمحت واحدة تشبه لحد كبير مرات أخويا، وهي بقالها فترة مختفية، فكنت عايزة أسأل حضرتك هي اسمها إيه وهل هي موجودة دلوقتي؟ رنا: والله يا آنسة، يخلق من الشبه أربعين، وكمان هي مش موجودة حالياً، ومش معنى إنها شبه حد تعرفيه ومختفي إنه ممكن تكون هي.
هناء: حضرتك أنا من ساعة ما شفتها وأنا مش قادرة، ما جيت لحد ما لقيت فرصة وجيت أتأكد على طول، قوليلي بس هي اسمها إيه. رنا: آسفة جداً، بس طلب حضرتك مرفوض، دي واحدة قريبتي ومش من حقك تدخلي في خصوصيات الناس بالشكل ده. هناء: اسمها ورد المنشاوي، صح؟ رنا بقلق: وإنتي عايزة منها إيه؟ هناء: عايزها ترجع لأخويا، ده بيموت بالبطيء في بعدها عنه، وتفكيره اللي مشغول بيها على طول ده بقى واحد تاني خالص غير اللي نعرفه.
رنا: وإيه اللي يثبتلي إنك فعلاً أخت جوزها ومش واحدة من عيلتها وجاية تأذيها؟ هناء وهي تخرج هاتفها من حقيبتها وتعبث ببعض الصور: اتفضلي، دي صورتها معايا هي وعاصم يوم فرحها، وطالما عارفة حكايتها يبقى هتكوني عارفة إن محدش من أهلها حضر الفرح. نظرت لها رنا بتصديق. رنا: مصدقاكي، بس هي فعلاً مش موجودة دلوقتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!