الفصل 50 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل الخمسون 50 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
22
كلمة
3,122
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

تململ عاصم في فراشه صباحًا ليشعر بعدم وجود ورد بجواره. فتح عينيه بنعاس واعتدل سريعًا في جلسته لينادي باسمها، ولكن دون إجابة. انخلع فؤاده مما تبادر لذهنه بكونها فرت من المنزل، ليهبط من السرير ويرتدي بيجامته ويدلف للخارج. "ماما، مشوفتيش ورد؟ "طب قول صباح الخير أول يا ابني." "لا صباح ولا مساء، ورد فين؟ "مشوفنهاش من ساعة ما دخلتوا تناموا بليل يا عاصم." "انت بتسألنا عليها ليه؟

لم يهتم عاصم لكلامهم ليبحث في أركان الشقة عنها، وكذلك في شقتهم العلوية التي كانت مسكن الزوجية، الذي ملأته ورد بالسعادة. فقد كان كالجنة التي يتهافت عاصم لدخولها ويحاول عدم الابتعاد عنها، أما الآن فباتت مغلقة مليئة بالأتربة، لم يخطو عتبتها من ذلك اليوم اللعين. انتهى من البحث عنها وتوقف عن مناداة اسمها، ليجلس بحزن شديد في صالة شقة والدته. توجهت والدته إليه وتربت على كتفه. "ال عملته ورد هو الصح يا حبيبي." "... "أنساها...

أنساها يا ابني، دي ما وراها غير المشاكل ووجع القلب. أنساها عشان تعرف تعيش." "أنساها! بالبساطة دي؟ أنسي اللي خدت قلبي اللي عمره ما دق لغيرها؟ ولا أنسي ولادي اللي كانوا في بطنها؟ ولا أنسي إنها كانت بين إيديا امبارح؟ أخيرًا ربنا استجاب لدعائي ورجعها لي عشان كان شايفني بتعذب في غيابها إزاي؟ أنسي إيه ولا إيه؟ "يا حبيبي، هو اللي خلقها ما خلقش غيرها، دا أنت ألف مين يتمناك."

"وأنا ما اتمنتش غير واحدة بس من الألف، وأنتي خليتيها تروح مني وللأبد." هب عاصم واقفًا ليدلف لغرفته بخطوات غاضبة، صافعًا الباب خلفه بشدة ليدوي صوته في المكان بأكمله. "انتي غلطانة أوي والله يا ماما في اللي عملتيه ده." "أنا كنت بحميكم يا هناء، أنا أم وده اللي المفروض أعمله. بكرة تفهمي انتي وأخوكي لما تبقوا مكاني."

"حرام عليكي يا ماما، لو مصعبش عليكي عاصم واللي بيحصله من يوم ما ورد اتخطفت والحالة اللي وصلها، مصعبتش عليكي ورد لما شوفتيها؟ مفكرتيش هتروح فين ولا هتعمل إيه وهي متعرفش حد؟ "ربنا كبير يا هناء." "ونعم بالله يا ماما، بس لو حصلها حاجة ذنبها في رقبتك. عن إذنك، هروح أشوف عاصم."

دلفت هناء بهدوء للغرفة لتجد أخيها جالسًا على طرف السرير، شارد الذهن، مصوبًا بصره للفراغ، مرتكزًا على نقطة من اللاشيء. جلست بجواره وتربت على كتفه بحنو. "عاصم... حبيبي." "عاوزة إيه يا هناء؟ "عاوزة عاصم أخويا حبيبي يرجعلي تاني، عاصم اللي ضحكته ما كانتش بتفارق وشه. عجبك حالك ده يا حبيبي؟ "حاضر من عنيا، هقوم أتحزم وأرقص الوقتي."

"مش قصدي يا عاصم والله، أنا مقدرة اللي أنت فيه، بس عشان خاطري متزعلش من ماما، هي فكرة إنها كده بتحميك." "بتحميني من مراتي؟ "بتحميك من أهلها. ولو على ورد، فهي متقدرش تعيش من غيرك، وأكيد هترجع، أنا متأكدة." "مش هترجع يا هناء، ورد خلاص راحت مني عشان أنا من الأساس معرفتش أحميها وأحافظ عليها. مكانش مفروض أنزل وأسيبها، أنا السبب."

"لا يا عاصم، ده قدر ومكتوب. وبعدين أنت كنت في شغلك، مكنتش بتلعب. ويمكن ربنا عمل كده عشان موضوع أهلها ده ينتهي وتعيشوا سوا في أمان الله." "نعيش سوا... آآآه." "خلي عندك عشم في ربنا يا عاصم." "ونعم بالله." أما بداخله: "ياترى أنتِ فين يا ورد؟ أنا هموت من قلقي عليكي. يارب احميها، مالهاش غيرك يا رب." ***

في إحدى غرف المستشفيات، كانت نائمة على أحد الأسرة، غارقة في النوم من شدة التعب. فتحت عينيها بوهن والتفتت حولها لتدرك أنها بالمستشفى. تذكرت ما حدث قبل أن تفقد الوعي. مرت فترة، ودلفت لداخل الغرفة طبيبة شابة في أوائل الثلاثينات، ذات وجه بشوش. دونت بعض الملاحظات عن حالة ورد، وسحبت كرسيًا وجلست بجوارها. "ألف حمد الله على سلامتك حضرتك يا... "اسمي ورد." "اسمك جميل يا ورد." "الله يخليكي يا دكتورة." "قوليلي يا رنا."

"هو إيه اللي حصلي؟ "بصي يا ورد ومن غير أي لف ودوران، الشاب اللي خبطك بعربيته يبقى أخويا الصغير. هو مش صغير قوي يعني، هو عنده ٢٧ سنة ولسه في بداية حياته. هو قالي إنه كان سايق عادي والله، بس أنتِ ظهرتي قدامه فجأة، ملحقش يدوس فرامل. ولما نزل يشوفك، كنتي مغمي عليكي، فجابك هنا على طول. والحمد لله أنتِ كويسة والموضوع بسيط يعني، رجلك الشمال مكسورة." "إيه؟ مكسورة؟

"واتجبست، وأسبوعين بالكتير وهتبقي زي الفل عشان ده كسر بسيط والله. وأنا بنفسي هتابعك وتحت أمرك في أي تعويض تطلبيه، بس أرجوكي بلاش تبلغي، ده أخويا الوحيد اللي طلعت بيه من الدنيا. الله يخليكي يا ورد." "وأنا أقدر أمشي بعد الأسبوعين دول؟ "تمشي وتتنططي كمان." تنهدت ورد بحزن وأكملت: "أنا مش هبلغ ولا حاجة عشان أنا فعلاً كنت بجري ومكنتش شايفه قدامي من العيط، وأخوكي ملهوش ذنب. بس أنا دلوقتي مش عارفة هعمل إيه برجلي دي."

"أنا معايا عربية أخويا، ممكن أوصلك لبيتك أو أي مكان تحبيه." ابتسمت ورد بألم قائلة: "لا، ملوش لزوم عشان ما بقاش عندي بيت أصلًا." "ليه بتقولي كده؟ "ده موضوع طويل، متشغليش بالك بيه. تقدري تقولي لأخو حضرتك يطمن، أنا مش هبلغ ولا هعمل أي حاجة." "طب أنا تحت أمرك في أي مبلغ تطلبيه." "وفري فلوسك لنفسك، أنا مش عاوزة حاجة." "طب هاتي رقم أي حد من أهلك عشان أبلغه بمكانك، زمانهم قالبين الدنيا عليكي من امبارح."

ابتسمت ورد بمرارة: "لا، اطمني، أنا مش فارقة لأي حد، حتى لو مت." "ياآآه، للدرجة دي... طب إيه رأيك تقعدي عندي لحد ما تخفي وتبقي كويسة، واهو كمان هعرف آخد بالي منك." "كتر ألف خيرك يا دكتورة، بس مش هينفع." "لا، ده هينفع أوي، ودي أقل حاجة نعملهالك." أصرت الطبيبة رنا كثيرًا على رأيها، وبالنهاية وافقت ورد، فهي مضطرة ولا تملك مكانًا تذهب إليه. ***

في غرفة سيف، وهو يرتدي جاكيت بدلته ويهندم من هيئته بعد أن أنهى تصفيف خصلات شعره الجذابة ونثر البيرفيوم الساحر الخاص به، بينما تتابعه آية بنظرات إعجاب تختلسها كعادتها. انتبه لها وحمل حقيبته واتجه نحوها بطلته التي تحبس الأنفاس وهيئته المنمقة. توقف أمامها وهي جالسة على فوتيه ملحق بالغرفة. "ها، عاوزة تقولي إيه؟ "ها، أنا... ولا حاجة." "انجزي يا آية، هتأخر على الجامعة." "ولا حاجة، قلتلك."

"تمام، أنا همشي وأخلص في الجامعة وهطلع على الشركة وهارجع هنا على المغرب إن شاء الله. لو احتاجتي حاجة، خلي ماما تكلمني، بعد إذنك." التفت سيف للذهاب، ولكن أوقفته آية بكلماتها وشكلها الطفولي. "استني، استني." "قلتلك عاوزة تقولي حاجة تقوليلي. لا، مش شاطرة غير في الخناق وبس." "خلاص يا عم، مش عاوزة منك حاجة." "حقك عليا، قولي بقي كنتي عاوزة إيه؟ "أنا... أنا يعني... "قولي يا آية، متتكسفيش، أنا جوزك وملزوم بكل احتياجاتك."

"أنا يعني... اممم... كنت عاوزة... بص، هو بصراحة يعني أنا كنت عاوزة... آآآه." قهقه سيف لا إراديًا على منظرها الطفولي وترددها الشديد وخجلها الذي بدأ في استكشافه الأيام الماضية، وأصبح متعته أن يراها وهي تخجل منه، وأصابعها التي تفركها بشدة، بينما نظرت إليه. "انت بتضحك على إيه؟ "مكنتش متخيل إنه بجد هيجي يوم وأشوفك مكسوفة، لا وكمان بتتلخبطي في الكلام. دي حاجة مبتحصلش كتير." "واديها حصلت، أعمل إيه أنا بقي؟

"خلاص يا نوتيلا بقي، خليكي كيوت زي ما أنتِ واطلبي اللي نفسك فيه." "من يوم ما جيت وأنا بلبس من عند ليان، لحد ما بقيت محرجة منها أوي، وبجد منظري بايخ جدًا. فاااا يعني كنت بستأذنك تجيب لي هدوم جديدة، معلش عشان مش هقدر أبهدل ليان معايا أكتر من كده." "أنا إزاي ما أخدتش بالي... معلش عليا أنا الغلطة دي وبعتذرلك يا يويو، وحاضر من عنيا، هجبلك هدوم النهاردة. تؤمري بحاجة تانية؟ "لا، الأمر لله وحده، بس قولي يا آية لو سمحت."

سيف: نعم! آية وهي تتراجع بخطوات للخلف: "هو إيه اللي نعم؟ بقولك قولي يا آية، فيها حاجة دي؟ سيف بنظرات متملكة: "لا، دي فيها حاجات وحاجات كتير أوي." آية وهي تصطدم بالحائط: "سيف، لو سمحت." سيف وهو يحاوطها بذراعيه: "أفندم يا يويو." "ابعد عني." "ولو مبعدتش هتعملي إيه؟ "هصرخ وهلم عليك البيت كله." "طب متجربي تعمليها كده."

صمتت آية ولم تنطق بكلمة، لتنظر لعينيه وتتعمق بهما، وتغرق بموج البحر الذي بداخلهما. لا تعلم منذ متى وهي على هذا الحال، ولكنها أفاقت من شرودها على أنفاسه التي تلفح عنقها الناعم، الذي أمطره بوابل من القبلات الناعمة. لتتململ من بين يديه وتهرب منه متجهة لزاوية بعيدة عنه.

لينظر لها بسعادة قائلاً: "المرة دي سبتك بمزاجي، بس أياكي تعيديها وتقوليلي أقولك إيه ومقولش إيه. ومن هنا ورايح اسمك ده مش هتسمعيه مني غير لو حد موجود، يا لولتي."

ألقى كلماته بثقة، وحمل حقيبته مرة أخرى، ودلف لخارج الغرفة، تاركًا تلك التي تستشيط غضبًا مما فعل معها وكيف يكون متملكًا معها إلى هذا الحد. أما بداخلها، فكانت تتراقص من الفرحة كونه يحبها لهذا الحد. فهي لا تستطيع الإنكار أنه أصبح محور حياتها، وأنها حزنت كثيرًا عندما تحسنت صحتها وعاد هو لعمله مرة أخرى. *** بالجامعة، أنهى سيف محاضرته وتوجه إلى الكافتيريا ليشاركه مجلسه الدكتور نبيل زميله، ليتجاذب معه أطراف الحديث.

"بس أنت لأول مرة تعملها وتتأخر عن المحاضرة، أنا مبقتش مصدق والله." ابتسم سيف لتذكره سبب تأخره عن المحاضرة. لينظر له نبيل بفضول، ليرتشف سيف قهوته باستمتاع. "مالك كده، وشك منور، أنت بتحب ولا إيه؟ "آه، بحب أبويا وأمي. ليك شوق في حاجة؟ "آه منك أنت سوهن، ومحدش بيعرف عنك حاجة." "احم.... عملت ايه مع مراتك في الموضوع اياه لسه مصممه علي رأيها

نبيل: ايوة ياسيدي مصممه وشكلها كدة كلمتها هتمشي ذي كل مرة مهو الستات دول مبيعرفوش يقولو حاضر تحسهم هيخسو لو سمعو الكلام سيف: ايوة فعلا امال يبقو سترونج اندبندت اذاي نبيل: ياخي بلا نيله ماعندك لميس هناك اهيه تتمناك تطلب منها اي حاجه وهتقولك أوامرك مطاعه جتنا نيله في حظنا المهبب

سيف: لميس ايه وبتاع ياعم انت ريح مراتك وهي تشيلك من علي الارض شيل انما انت ال غاوي نكد متعملها ال هي عوزاة منتا لو بتسايسها هتعملك كل ال انت نفسك فيه وطول ماهي بتعاند يبقي لازم تفهم انها عوزاك تهتم وتحتويها مش أكتر بس انت مش عاوز تشوف كدة نبيل: يااااة ومنين هجبلها طوله البال دي سيف: وكنت بتتنيل وتتجوز ليه نبيل: وانت عمال تدي مواعظ ومش ناوي تتجوز والبت خللت قصادك سيف: ياعم فكك لميس دي مش سكتي بس هي معيشه نفسها

علي الوهم هي حرة نبيل: والحلو ناوي علي ايه بقي سيف: كل خير انشاء الله نبيل: يوووة يبقي هنستني كتير سيف: انا بالي طويل وانت عارف نبيل: مهي دي المصيبه ... بقولك متيجي نتغدي سوا انا وانت ولميس بعد الجامعه قلت ايه سيف: معلش مش هينفع عندي شغل في الشركه خليها وقت تاني نبيل: انت رايح فين اققعد شويه سيف: يادوب اللحق اخلص المحاضرة التانيه واروح يلا سلام نبيل: سلام

دلف سيف لخارج الكافتيريا لتقترب لميس من الطاوله وتجلس برفقه نبيل لتتقصي آخر الاخبار لميس: ها عملت ايه نبيل: والله قلتله يالميس بس هو مرضاش وقال مش فاضي وراة شغل لميس: مش عارفه هيفضل يتجاهلني كدة لحد امتي نبيل: انا رأيي تعيشي حياتك يالميس وتنسيه علشان هو مبيفكرش فيكي لميس: هو قالك كدة! نبيل: مش بطريقه مبتشرة يعني بس انتي بالنسباله اخت وزميله لميس: قولى بصراحه يانبيل هو في حد في حياته وانت مخبي عليا

نبيل: والله مااعرف بس حتي لو في انتي عارفه سيف كويس هو مبيحكيش اي حاجه عن حياته الشخصيه لميس: لا اكيد مفيش اكيد طبعا مفيش رنا: ورد ياورد ورد: ايوة يادكتورة رنا رنا: لا دكتورة ايه انا رنا بس اتفقنا ورد: اتفقنا رنا: تحبي تتغدي ايه النهاردة ورد: اي حاجه رنا: لا بصي الكثوف دة مش هينفع انتي هنا صاحبه بيت مش ضيفه تمام ورد: حاضر رنا: قولى بقي عشان اللحق اكلم زياد قبل مايجي ورد: مين زياد دة جوزك

رنا: لا ياحبيبتي جوزي أسمه محمود ودة مسافر الكويت اما زياد دة أخويا ال خبطك وهو حاليا راح النادي يجيب ولادي يوسف وتمارا من التمرين وهيجيب الغدا من برة ها قوليلي بقي تحبي تتغدي ايه ورد: صدقيني اي حاجه مش هتفرق رنا: اممممم ماشي ياورد شكلك هتتعبيني ورد: هو انا اققدر رنا: انتي بجد شخصيه محترمه جدا بتمني تفتحيلي قلبك وتحكيلي حكايتك يمكن اققدر أساعدك ورد: انشاء الله رنا: اوك....

اتكلمي وفرفشي كدة بقي عشان تيجي معانا شرم الشيخ الاسبوع الجاي بقي ورد: شرم الشيخ! رنا: ايوة طبعا بحر وهوا وميه حاجه ترد الروح وبالمرة تغيري جو شويه ورد: قطع حديثهم دخول زياد أخو رنا وبرفقته يوسف ذو الست سنوات و تمارا ذات الاربع أعوام ليركضو بأتجاه والدتهم ليحتضنوها وتعرفهم والدتهم بورد بينما يتابعهم زياد من بعيد بعدما وضع الطعام علي الطاوله يوسف: يعني انتي صاحبه مامي ورد: ايوة يوسف: يعني انتي دكتورة ذييها ورد:

ايوة طبعا ياقمر انت تمارا: بث مث تتديني حقنه بليث ياانطي ورد: ياروحي انا مش بعطي حقن متخافيش تمارا: لا انتي تلعبي عليا وتديني حقنه وحثه جدا ورد: لا والله انا دكتورة طيوبه خالص تعالي هاتي بوسه تمارا: لا انا مث اديكي بوثه انتي وحثه يوسف: منزعليش ياانطي ورد انا هديكي بوسه ورد: ياروحي عليك اللهم بارك ربنا يخليهملك يارنا دول عثولات اوي رنا: الله يخليكي يا ورد .... انتي فعلا دكتورة بجد ورد: اه انا دكتورة صيدلانيه

رنا: واو .... بجد حاسه اني هنبهر بيكي في الآخر زياد: احم احم... ممكن اشارككم المجلس الموقر دة رنا: تعالي يازياد اطرقت ورد بنظرها أرضا ليجلس زياد للجهه المقابله لها يتأمل ملامحها الرقيقع المهندمه وخصلات شعرها الحريريه الطويله وعينيها السوداوتين الواسعتين وشفتاها الكرزيتين وملامحها الناعمه ليشعر ببرودة تسري في جسدة ليهتف: انا بعتذر جدا عن ال حصل ياآنسه....

رنا: اسمها ورد وقولها ياورد وهي تقولك يازياد مش عاوزين رسميات وقومو نتغدي الاول انا هموت من الجوع في فيلا الحديدي عاد سيف حاملا معه العديد من حقائب التسوق والعلب الورقيه ذات طابع أغلي وأعرق الماركات ليساعدة الخدم في حملها ووضعها بداخل غرفه آيه باكرا قبل موعد عودته بينما كانت تجلس هي وليان وفرح ونورة بحديقه الفيلا ليهاتف سيف ليان ليان: الو سيف: بهدوء ومن غير كتر كلام انا فوق ابعتي آيه بأي حجه لأوضتها

تشوف حاجه وترجع تاني ليان: اممممم والعه معاكي يابت يامي سيف: تولع معاكي ذيي وتدوقي ال صحبتك بتعمله فيا قادر ياكريم ليان: لا تصدقي صعبتي عليا ياحرام سيف: انجزي ليان: حاضر يلا سلام اشوفك كمان شويه يامي سيف: سلام اغلقت ليان الخط لتهتف والدتها نورة: كنتي بتكلمي مين يالينو ليان: دي مي صحبتي يامامي نورة: طب ابقي سلميلي عليها ليان: الله يسلمك.... بقولك يايويو آيه: ها قولي ليان: الهيد فون بتاعتي نسيتها عندك في

أوضتك ممكن تجيبهالي نورة: ايه قله الزوق دي ياليان آيه ال هتطلع مخصوص تجبهالك متنادي علي حد من الخدم يجبهالك او اطلعي هاتيها انتي آيه: لا عادي ياماما انا هطلع أجيبها في ثواني ليان: حبيبه صاحبتها اهيه امواااة بوسه كبيرة نظرت آيه لليان بعدم ارتياح قائله: بس انا أصلا مشوفتكيش لبساها وانتي عندي ياليان ليان: ها... لا كنت لبساها هتلاقيكي بس مكنتيش فايقه او مأخدتيش بالك آيه: ممكن

دلفت آيه لداخل الفيلا وارتقت درجات السلم لتخطو بالممر الخاص بغرفتها لتفتح الباب وتدلف للداخل بحثا عن الهيدفون الخاص بليان لتقع بنظرها علي السرير المليئ بالحقائب البلاستيكيه والاغراض الكثيرة الموضوعه حوله بأشكال متنوعه من العلب والحقائب فوق السرير وحوله لتقف امامه تنظر بأهتمام ودهشه مما تري لتتفاجئ بأحدي يديهتلتف حول خصرها لتحاوطها لتفزع وتنتفض بينما يمهس في أذنها برفق: هششش انا سيف آيه: فزعتني سيبني .... قلتلك سيبني

سيف: ياأيه آيه: ياسيف سيف: طق طق كدة انا هزعل وزعلي وحش آيه: عاوز ايه مني سيف: عاوز مسمعش أسمي من شفايفك الحلوة دي غير لما يكون معانا حد غير كدة عاوز أسمع منك أي حاجه حلوة بقي تبل الريق آيه: أشرب بيبسي ياسيف وهي تبل ريقك سيف: امممم وجهه نظر تحترم بردو لكن لا يعمل بها آيه: ابعد عني بقي مش كل شويه ماسك فيا .... ابعد سيف: آيه: سيبني بقي الله يخليك سيف: آيه: ياحبيبي.... سيبني ياحبيبي ممكن سيف: ممكن أوي ياعشق حبيبك

ازاح عنها زراعه لتلتفت له وعلي وجهها علامات الانزعاج الممزوجه بالخجل لتنظر له قائله: ايه الحجات دي كلها يا _سيف: امممم آيه: يا... ياحبيبي سيف: نفسي اسمعها منك وانتي حساها وطالعه من قلبك ياملاكي آيه: يبقي تسيبني براحتي سيف: ال يريحك اعمليه يانبضه قلبي

شعرت آيه بالضيق من نفسها وأفعالها فمنذ ان تزوجها وهو يعبر لها عن حبه بكل ماأوتي من قوة اما هي فدائما ماتردة خائب الامل وتأبي ان تروي عطشه ولو بكلمه واحدة لم تفعل هكذا مع من فتح لها أبواب قلبه تفعل بها ماتشاءلم تتعب من سهر وتعب علي راحتها لم هذا ! ظلت تسأل نفسها مرارا وتكرارا حتي لاحظ سيف شرودها سيف: آيه ... انتي كويسه آيه: ها... ايوة انا تمام

ناولها سيف علبه صغيرة كانت بيديه لتمسك بها وتنظر اليها بدهشه وفرحه لتنظر اليه مرة أخري بعدم تصديق آيه: مش معقول! دة علشاني انا سيف: لو طلت أجيبلك نجوم السما تحت أمرك مش هتأخر عنك يايويتي آيه: متحرمش منك ابدا ياسيف... قصدي يا... يا تؤام روحي. سيف بسعادة بالغة: من قلبك! أومأت آيه برأسها بمعني الموافقة ليقترب منها سيف ويضمها من خصرها بذراعيه ويرفعها عن الأرض ويدور بها مرارًا وتكرارًا من شدة الفرحة.

ليتوقف بها وهو مازال محتضنها، واللغة السائدة هي لغة العيون التي تخبر كلاهما الآخر بمدى حبهما. ليقترب منها سيف بمحاولة لتقبيل شفتاها، ليمتنع فور سماعه صوت طرقات الباب. تنهد سيف بضيق وهو يبتعد عنها: ادخل. دلفت ليان وعلي وجهها ابتسامة: إيه يا ولاد بتعملوا إيه كل ده؟ سيف بغيظ: أنتي إيه اللي جابك الوقتي؟ ليان: مامتي بعتتني أطمن على آيه، اتأخرت ليه. سيف بضيق: وحياة أمك. ليان بدهشة: أوبا، طيب أنااااا!

أنا بيني جيت في وقت مش مناسب بالمرة، سموا عليكوا. آيه: تعالي استني بس. ليان: خمسة ورجالك، بدل ما الأخ يعمل مني بطاطس محمرة. دلفت ليان للخارج وأغلقت الباب خلفها. سيف: إحنا كنا بنقول إيه؟ آيه بتهرب: كنت بقولك ميرسي على الأيفون الـ 12 برو. سيف: عاوزين ننول نظرة راضية من عينيكي. آيه: احم، تعالي وريني الشنط دي جواها إيه.

سيف: اتفرجي براحتك، وأنا هنزل أبعتلك حد من تحت ينظم لك الدولاب ويحط لك الحاجات دي فيه، عما تكوني اتفرجتي براحتك. واعملي حسابك كل اللي أنا جايبه هيتلبس وبدون اعتراض، فاهمة؟ ابتلعت آيه ما في حلقها بصعوبة: بدون اعتراض!! سيف وهو يغمز بعينيه الزرقاوين: وإلا هلبسهولك أنا بمعرفتي. القي كلماته ولم يعطها فرصة للاعتراض، ودلف للخارج تاركًا إياها في حيرة من أمرها. لتقطع الشك باليقين وتتجه للأكياس وتفتحها لتشاهد ما أحضر لها.

لتنبهر بزوقه المنمق في اختياراته، فقد ابتاع لها مجموعة من الملابس الكاجوال غاية في الأناقة والاحتشام في آن واحد، ومجموعة أخرى من الملابس المنزلية التي ترتديها بالأسفل براحة. أما عن الجزء الصادم فقد كان مجموعة كبيرة من اللانجري ذو القصات والألوان المختلفة، وملابس منزلية أخرى ابتاعها خصيصًا لترتديها لدي جلوسها بغرفتهم سويًا. لتشعر بأن تفكيرها قد توقف، ليتبادر لذهنها: "هل تبدل تفكيره وتعامله؟

هل سيعاقبني على كم الدلال الذي عاملني به؟ هل سيصبح متملكًا أكثر مما هو؟ دقائق وصعدت إحدى الخادمات وقامت بترتيب الدولاب ووضع الملابس الجديدة بأكملها، بعدما أعادت ملابس ليان لغرفتها مرة أخرى. ليان: يا ابن الإيه يا سيفو، ده ذوقه يجنن! لا أنا لازم آخده معايا وأنا بجيب هدوم فرحي، خلصانة. آيه: اتلمي بقي واقعدي في جمب، إيه اللي هو جايبه ده؟ ليان: مالها الهدوم؟ مفهمتش.

آيه: دي يا مفتوحة من فوق، يا من تحت، يا من النص. ألبس إيه دي؟ أنا مستحيل ألبس الكلام ده، لا يمكن. ليان: تصدقي وتأمني بالله؟ آيه: لا إله إلا الله. ليان: انتي لو مراتي أنا كنت طخيتك بالنار وارتاحت وريحت البشرية، آه والله يا شيخة، ده أخويا ليه الجنة. في قصر المنشاوي. دعاء: وبعدين يا فارس، متخبيش عليا عاد، أنا سمعت عمي وهو بيزعق فيهم تحت. فارس: معخبيش حاجة يا دعاء، أنا بس عايزك تطمني ومتشغليش بالك بأي حاجة تسمعيها أهنية.

دعاء: الموضوع يخص ورد، أنا متأكدة. فارس: يا بنت الحلال اقعدي بقي وبلا حديث ماسخ. دعاء: بقي إني حديثي ماسخ يا فارس؟ بقي أكدة؟ فارس: عايزاني أقولك إيه يا دعاء؟ أقولك إن ورد أختك فاقت من الغيبوبة وهربت وأبويا قالب عليها الدنيا ومهديكتش واصل غير لما يوصلها؟ عايزاني أقولك إنه سهل عليه قوي يقتلها من غير مانعرف؟ عايزاني أقولك إن حياتها في خطر طول ما أنا معرفش أوصلها؟ هم فارس بالخروج من الغرفة لتستوقفه دعاء بتمسكها بيديه.

دعاء: سايبني ورايح على فين يا ود عمي؟ فارس وهو يبتعد عنها: رايح أشوف هعرف طريقها كيف قبل ما أبويا يعتر عليها، وساعتها هبقى عيل ومش قد وعدي ليكي. دعاء: حقك عليا يا فارس، أنت متعرفش اللي بيجرالي وأنا قاعدة بين أربع حيطان خايفة من الموت يدق بابي في كل لحظة. فارس: لساني حي ممتش يا دعاء عشان تقعدي مستنية موتك. دعاء: بعيد الشر عنيك يا حبيبي، بس.

فارس: مبقاش، ابعدي من طريقي وأنا هسيب الباب مفتوح وأبعت لك مرام تقعد جارك لحد ما أرجع. نظر لها فارس نظرة أخيرة ودلف للخارج تاركًا القصر بأكمله بسيارته الفارهة. أما دعاء فبعد تفكير ليس بطويل فقد عزمت وأنهت اتخاذ قرارها، لتفتح باب الغرفة وتهرول نزولًا على درجات السلم وتتوقف أمام باب مكتب حسان وتدفعه مرة واحدة وتدلف للداخل، ليتنظر لها حسان وسليم بدهشة ممزوجة بعدم فهم مما فعلت. دعاء بخوف: عمي..... أنا جيتلك بنفسي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...