انتهت ورد بسعادة من اختيار فستان زفافها الذي اختاره لها عاصم بنفسه، ثم اتجهوا لقضاء باقي اليوم بالخارج ما بين تناول الغداء والشاورما والبيبسي التي تعشقها كل من آيه وهناء، ليعودوا سويًا للمنزل في المساء. أما في قصر السلانتي، كانت تجلس مرام في حديقة القصر الفارهة تتصفح هاتفها بملل، منتظرة عودة سعد. لتتجه إليها نعمة بكل برود. نعمة: شيفاكي قاعدة وواخدة راحتك كأنه بيتك يابنت حسان.
مرام: كأنه مش بيتي ولا إيه، دة بيت جوزي حبيبي، يبقى بيتي أنا كمان. نعمة: خلينا نتكلم على المكشوف عشان شغل المداري دة ما بحبوش واصل. مرام وهي تزم شفتيها بعدم اهتمام: قولي اللي عندك. نعمة: سعد دة ليا أنا وبس، ولو حكمت هقلعك من البيت دة قلع. مرام بهدوء: اللي عندك هاتيه يانعمة. نعمة: بقي كده، طااايب، أنتِ الجانية على روحك.
لمحت نعمة وصول سيارة سعد لجراج القصر، فقامت بتمزيق ملابسها وبعثرت شعرها بشدة، وتوجهت ركضًا ناحية سعد متصنعة البكاء دون أن تنتبه لها مرام. سعد بتعجب: نعمة!! مالك مبهدلة ليه كده. نعمة ببكاء: مرام اللي عملت فيا كده. سعد: ومرام هتعمل فيكي كده ليه.
نعمة بدموع تماسيح: كنت بحكيلها عننا واحنا عيال صغيرة، قامت ضربتني وبهدلتني وقعدت تقولي إني مقربش منك. قلتلها دا أنت أخويا الكبير، مسكتني من شعري جامد وفضلت تضربني وتقولي أنا عارفة إن عينك منه. سعد بحزن: وهي فين مرام. نعمة: هناك أهيه في الجنينة مطرح ما ضربتني. اتجه سعد ناحية مرام، لتعلو وجهها ابتسامة حانية لرؤيتها سعد، لتتلاشى بسرعة عندما وقعت بنظرها على نعمة.
مرام بخضة: مالك يانعمة، أنتِ كويسة عاد، حصل لك إيه. أنا لسه شايفة فيتَك زينة دلوقتي. نعمة ببكاء: يعني هتقتلي القتيل وتمشي بجنازته عاد. مرام بعدم فهم: بتقولي إيه، مش فاهمة حاجة. سعد بحيرة: أنتِ اللي عملتي كده في نعمة يامرام. مرام بدهشة: أنا!! وهعمل فيها كده ليه. نعمة: هتستعبطي إياك ولا إيه. مرام: والله ما عملتلها حاجة ياسعد، وحياتك عندي ما قربتلها. نعمة: ما تكدبيش يا...
سعد بحدة: اسكتي خالص يانعمة وادخلي جوه وسبيني أتحدث مع مراتي لوحدينا، يلاااا. دلفت نعمة لداخل القصر وعلى وجهها ابتسامة شماتة، لتقابلها والدة سعد، فتروي لها نعمة الكذبة التي اختلقتها، لتحزن أم سعد كثيرًا لأجل نعمة. أم سعد: وفين مرام دلوقتي. نعمة: برة في الجنينة مع سعد. في الخارج، استكمل سعد حديثه مع مرام: بطلي حجج فارغة يامرام، وهي يعني هتعمل كده من نفسها ليه. مرام: أنت مش قلتلي قبل كده إنها وعرة ومش هتسكت واصل.
سعد: يامرام أنا مبيهمشكش بحاجة، أنا بس مش فاهم هي هتعمل كده ليه عاد. مرام: معرفش، بس أقسم برب العزة أنا مقربتش منها ولا حتى قلت لها كلمة. سعد: ماشي ياحبيبتي، اهدي، متزعليش نفسك كده، خلاص بقى. مرام: ماشي، بس بنت عمك دي زودتها قوي. والدة سعد من خلفها: ولكي عين كمان تتكلمي عنها. مرام: فيه إيه يماما. والدة سعد: أنتِ كيف بتتجرأي وتمدي يدك على بنت ماجد السلانتي، كانك جرى لمخك حاجة يابنت المنشاوي.
سعد بحدة: أماااا، بكفياكي عاد، مرام معملتش حاجة. أم سعد: يعني نعمة اللي اتجننت وعملت في حالها كده... الحنية مهتنفعش مع واحدة قليلة الرباية كيف مراتك ياسعد. مرام والدموع بدأت تتجمع في مقلتيها: أنا قليلة الرباية ياماما. سعد بصوت يصدع في أرجاء القصر: باااس خلاص، بكفياكي عاد يما، نعمة مجنونة وتعملها وأنتي خبراها زين، وحتى لو مراتي غلطت، مهسمحش لحد ايا كان إنه يهينها واصل.
أم سعد: بتزعق على أمك عشان مراتك ياسعد، دي تربيتي ليك يابن بطني. مرام وهي تحاول تهدئة الوضع: حقك عليا أنا يما، هو ما يعيقش عاد. سعد: مرام خليكي أنتِ برة الليلة دي عاد، نعمة لازمالها وقفة من أولها عشان تحرم تزعل مرام. أم سعد: يابني أنت مشوفتش كيف كانت بتبكي. سعد: يلا يامرام نطلع فوق، أنا تعبان وعايز أرتاح.
أمسك سعد بذراع مرام وسحبها بجواره وسار بها للداخل، ليتجهوا سويا ناحية جناحهم، لترتمي مرام في أحضان سريرها مطلقة العنان لدموعها، ليتجه إليها سعد بحزن ليعدل من جلستها ويمسح لها دموعها. سعد: بكفياكي عاد ياحبيبتي. مرام: 😭😭😭. سعد: طب عشان خاطري، والله دموعك دي على عيني، بلاش تزعليني يامرام. مرام باكية: ووو.وو... وال... والله ياااا... س..سعد ما عملتلها حاجة. سعد: وأنا مصدقك ياقلب سعد وعقله، بس بطلي عياط الله يخليكي.
في الأسفل، اجتمعت العائلة وروت لهم أم سعد ما حدث، لينظر كل منهم للآخر بدهشة، ليتحدث هارون: فينها نعمة، مبيناش ليه عاد. أم سعد: حابسة نفسها ياحبة عيني في أوضتها من ساعة اللي حصل. هارون: وتحبس نفسها ليه، وإيه اللي حصل لكل ده. فاطمة: إيه يا أبو سعد، مش شايف مرات ابنك غلطانة ولا إيه. هارون: أهدي يا أم مصطفى، كل حاجة هتتحل. ماجد: كيف ياهارون، بنت حسان تمد يدها على بنتي، هي حصلت ولا إيه.
هارون: لا محصلتش، بس زي ما سمعتو من نعمة، لازم نسمع من مرام ونشوف. ماجد: نشوف إيه عاد، دي لازم تتحاسب على عملتها دي، ومرام مين دي اللي نسمعلها عاد ياهارون. هارون بحدة وصوت مسموع: خبر إيه ياماجد، مرام دي مرات ولدي، وأي حاجة تمسها تمسني أنا كمان، ولا جرى لمخك حاجة... من الأساس بنتك ناويّة الشر وأنت خابر زين طبعها عامل إزاي، ولا هنستعبط على بعض. ماجد: بس يخوي. هارون بحدة: مبسش... بت ياتحيه. تحية الخادمة: أيوه يابيه.
هارون: اطلعي نادي لستك مرام وسعد بيه. تحية: حاضر ياهارون بيه. في فيلا الحديدي، وبالتحديد في غرفة سيف، كان يجلس مرتدياً بنطلون قطني رمادي اللون وتيشرت بنصف كم أسود اللون، أمام مكتبه ينهي بعض الأعمال على اللابتوب الخاص به، ليغلقه عقب انتهائه، ليطرق رأسه للخلف قليلاً واضعاً كلتا يديه خلفها، ومركزاً ببصره لنقطة في الفراغ يفكر في أمر هام، ليفيق من تفكيره على صوت طرقات الباب. سيف: ادخل.
دلفت ليان للداخل وأغلقت خلفها الباب، ثم اتجهت لتقف بجوار سيف. ليان بهدوء: أنا سيبتك ترتاح براحتك عشان نعرف نتكلم سوا. سيف: عايزة إيه ياليان. ليان: أنت اللي عايز إيه... بقالك فترة محتار وبالك على طول مشغول ومبقتش تقعد معايا من آخر مرة من يوم لميس واللي عملته. سيف: مجتش فرصة عادي يعني. ليان بضيق: ماشي ياسيف. همت ليان بالرحيل، ولكن استوقفها سيف. سيف: تعالي بس، رايحة فين. ليان: رايحة أوضتي.
سيف: تعالي نقعد في التراس، من زمان مقعدناش فيه واتكلمنا لوش الصبح. ليان: وهو أنت بقيت فاضيلي أصلاً. سيف بمرح: أنتِ اللي مش فكراني من طارق والخطوبة، فكك بقى من الكلام ده. ليان: وهو أنا عندي قدك يا سيوفتي. سيف: قوليلي سيف بس والنبي بلاش الدلع المتخلف بتاعك ده. ليان: طيب... فيش حاجة نرغي فيها. سيف: ارغي وأنا معاكي. ليان: هتلبس إيه في خطوبتي. سيف بتهكم: هنزل بالبوكسر، إيه رأيك. ليان: ههههه، خفة.
سيف: متتكلمي في حاجة ذات هدف يابنتي. ليان: آيه كـ... سيف مقاطعاً: إياك أسمع اسم البت دي، أنا عفاريت الدنيا كلها بتحضر قدامي لما بسمع اسمها. ليان: ليه، دي عثولة أوي والله. سيف: اقلبها لي على الثيرة دي الله يخليك. ليان وهي تمط شفتيها: ماشي... الا قولي، أنت شيلت صورة ريهام اللي كانت على الكومودينو جنبك ليه. سيف بتوتر: عادي يعني. ليان بابتسامة ذات معنى: الحي أبقى من الميت ياسيوفتي.
ابتسم سيف ابتسامة جانبية ولم يجب على ليان، لتشعر هي الأخرى بفرحة داخلية تهمس لها بأن ما تفكر به آت لا محالة. في قصر السلانتي، هبطت مرام بجوار سعد درجات السلم، لتدلف للغرفة الفارهة المتواجدة بها العائلة المجتمعة. سعد: السلام عليكم. جميعهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. سعد: حضرتك طلبتنا يبوي. هارون بهدوء: تعالي يامرام يابنتي، احكيلي اللي حصل بينك وبين نعمة.
مرام بخوف: والله ياعمي محصلش مني حاجة، أنا كنت قاعدة في الجنينة بستنى سعد يرجع من برة، ولقيت نعمة جايه تقولي سعد ده بتاعي أنا وهقلعك بره البيت، وأنا قلت لنفسي دي عيلة صغيرة بلاش تكبري الموضوع، بس هي فضلت تقول كلام ينرفز، فقلتلها اللي عندك اعمليه، فهي سبتني ومشيت بعيد، وشوية ولقيتها جايه مع سعد وهدومها متقطعة وشعرها مبهدل، ولقيتها بتقول إني عملت فيها كده، وكمان اشتكتني لسعد. هارون: ماشي يابنتي، ربنا يكملك بعقلك.
مرام: والله ياعمي معملتلها حاجة، وحياة سعد أنا مغلط فيها. ماجد: هتعملي الحبتين دول علينا عاد ولا إيه. سعد: لو سمحت ياعمي اتكلم مع مرام بأسلوب أحسن من كده. هارون: بكفياك ياسعد.... ايه رايك في كلام مرام يانعمه نعمه: كدابة ياعمي، هي اللي ضربتني من غير ما أعملها حاجة وبهدلتني. ام سعد: ميصحش تكدبي نعمة يا هارون، وهي منظرها كفاية ويغني عن أي كلام. مرام والدموع
بدأت تترقرق في مقلتيها: والله أنا مظلومة، معملتلهاش حاجة والله يا عمي صدقني. سعد: خلاص يا مرام بكفياكي عاد، أنا مصدقك. ماجد: البنت دي لازم تحب على إيد نعمة وتطلب منها السماح. فاطمه: أيوه طبعًا، دي كرامة بنتي بالدنيا بحالها. هارون: والله عال، مبقاش ليا كلمة عليكم تحترموها ولا إيه. ماجد: العفو منك يا خوي بس. هارون: مبقاش، كل واحد يلزم حذته. اللي بتبيعو وتشتروا فيها دي بنت رجالة وشايلة اسم ابني، فهمتوا ولا لأ.
جميعهم: فهمنا. هارون: معلش يا مرام يا بنتي، انتي العاقلة الواعية، ابدأي انتي بالخير يا بنتي ونعمة دي أختك الصغيرة. مرام ببكاء: أنا مغلطش يا عمي عشان أعتذر منها. سعد: يا بوي، نعمة اتبلت على مرام ولو صدقتها مهتكونش آخر مرة، وأنا عاوز أعيش مرتاح مش كل شوية مشاكل ووجع قلب. هارون: معلش يا بنتي المرة دي بس، وحقك متشال على الراس، تعالي يا مرام قربي يا حبيبتي.
بدأت مرام بالمشي خطوات بطيئة للغاية وكأن قدمها تأبى الاتجاه لتلك الماكرة التي تنتظر كسر كبريائها بنظرات شامته، لتقطع عليها تلك اللحظة دخول الخادمة قائلة: حسان بيه المنشاوي موجود في الصالون الكبير يا هارون بيه، ومعاه الست صفية وولد سليم بيه. هارون: أنا جايلهم على طول أهه.
تسارعت دقات قلب مرام لتقف بشموخ وتحدي أمام العائلة بأكملها، وكأنها تعلن رفضها التام لما كان على وشك الحدوث، لتهرول سريعًا للخارج حيث تجلس عائلتها التي أتت لزيارتها كعادتهم. صفيه بفرحة تلاشت لرؤيتها لدموع مرام التي تتساقط بغزارة: حبيبتي مالك فيكي إيه، مين زعلك كده. اتجهت عائلة السلانتي بأكملها للترحيب بحسان ومقابلته بحفاوة، بينما ارتمت مرام في أحضان والدتها واكتفت بالبكاء الشديد.
حسان بقلق: مالك يا مرام يا بنتي، تعبانة ولا إيه. ام سعد بتوتر: ده دلع عرايس يا حسان بيه. سليم بقلق على منظر مرام: مالك يا مرام، حدا زعلك هنا، انطقي. مرام: 😭😭😭😭 خديني من هنا يا خوي، معوزاش العيشة دي، الله يخليك. انهالت كلمات مرام كالصواعق على رأس هارون وعائلته جميعًا، لتتلم ألسنتهم عن الكلام. حسان بحدة: في إيه يا هارون، بنتي مالها، مين اتجرأ وزعلها عاد. هارون: وإحنا نقدر يا حسان بيه، دي بنتك جوه عنيا. حسان
بصوت اهتزت له جدران القصر: انطق، مين داس لبنت حسان المنشاوي على طرف. ام سعد: ده سوء تفاهم بين البنات يا حسان بيه. نظر حسان بنظرات عدوانية لأم سعد، لتهرب الكلمات من فمها قائلة: ده كلام رجالة يا حرمة، لما جوزك يلبس طرحة ابقي اتحدتي وردي، انتي فاااهمة. ماجد: طول بالك يا حسان بيه، مهو بنتك برضه هي اللي غلطانة.
سليم بغضب: أختي تغلط كيف ما بدالها، ولا على آخر الزمن انتوا اللي هتحاكموها. لو ناسيين أفكركم، دي بنت حسان المنشاوي يا شوية بهايم. مصطفي: انت جاي تهزقنا في بيتنا ولا إيه. سليم: انت تقفل خشمك وتستنى لما أسيادك يخلصوا كلام، فاااهم. سليم: مترد يا هارون بيه، ولا هنقضي الليلة نحايل معاليك، تعرفنا إيه اللي حصل. هارون بتوتر: مرام ضربت نعمة بنت ماجد أخوي وقطعت هدومها وبهدلتها.
سليم: وعملتلها إيه الست بنت أخوك عشان أختي تعمل فيها كده. هارون: مرام بتقول إنها قالت كلام عن سعد زعلها. سليم: وانت بسلامتك لمم عيلتك وقاعد تحاسبها، يا زينة عصرك وأوانك. هارون: ميصحش كده يا سليم يا ابني. سليم: هو انت خليت فيها يصح ولا ميصحش؟ كيف يعني أجي لأختي ألاقي دمعتها على خدها وحضرتك ناصبلها المحكمة انت والبهوات أخواتك، وفين الدكر جوزها.
سعد: طول بالك يا سليم، وبعدين أنا ممصدقش حاجة في مرام، وادي عندك اهيه، اسألها. سليم: هي كلمة، ملهاش اخت، بنتنا في بيتنا وورقتها توصلنا، وانتوا اللي فتحتوا باب جهنم على نفسكم بإيديكم. هارون: يا سليم يا ولدي. حسان بحزم: لحد هنا وخلص الكلام يا هارون، واندفن. يلا يا أم سليم، هاتي بنتك وبينا من هنا. وقف سعد يراقب أثرهم بحزن شديد، إلى أن انطلقت سياراتهم الفارهة من أمام القصر.
هارون: قلتلك آخرس خالص يا ماجد، أديك لبستنا في حيط، الله ينتقم منك ومن بنتك. فاطمه: بنتي مغلطناش في حاجة يا أبو سعد.
هارون بصوت مرعب: أنا متأكد إن الغلط راكبها من ساسها لراسها، بس حاولت ألم الموضوع خصوصي إن مرام عاقلة ومحترمة ومعوزاش حد يزعل، بس انتوا استغليتوا ده ونسيتوا هي تبقى مين وبنت مين، بس لا. من هنا ورايح كلكم هتمشوا على العجين متتلخبطوش. ثم التفت ناحية نعمة مكملاً: وانتي يا ماجد وفاطمة معرفتوش تربوكي زين، بس متقلقيش، إني هربيكي من أول وجديد.
ألقى كلماته وهم بالاتجاه لغرفته وأغلق الباب خلفه بشدة، ليرتجف جسد جميع الواقفين، لتبدأ جولة من التساؤلات بالعيون بينهم، لينسحب سعد لجناحه تاركًا إياهم. عم المساء على الجميع، ليمر الليل ببطء شديد، لتشرق بعدها أشعة الشمس الذهبية على القاهرة، لتعلن يوم حفل زفاف ورد وعاصم 😍😍.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!