الفصل 32 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
20
كلمة
2,745
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

تململت ورد في سريرها لتفتح عينيها بوهن على صوت رنين الهاتف. "الو." "يالهوي عليكي. واحدة الو بتجيب أجلي." "والله؟ "عاوز إيه يا عاصم؟ "عاوزك تطلّي بالأبيض بقى. خلينا نخلص. ده أنا حمضت يابنتي والله." "مستعجل على إيه؟ كلها كام ساعة وهبقى مراتك وأزهق فيك العمر كله." "أحلى تزهيق والله. هو فيه في طعامتك وحلاوتك يارايق انت." "امممم. طب الساعة كام؟ "امممم الساعة تسعة وربع ودقيقتين بالظبط." "يا خبر!

ده أنا اتأخرت على البيوتي سنتر. معادي الساعة عشرة." "بيوتي إيه وبتاع إيه. انتي تصحي براحتك وتروقي كده، وبعدين تنزلي على مهلك ياقمر." "طب أقفل بقى عشان ألحق أصحّي البنات ونجهز." "ماشي يا ورد. سلام." "سلام." بعد فترة ليست بالطويلة، أفاقت الفتيات وأعددن سوياً طعام الإفطار. استعدت ورد وهناء للذهاب إلى البيوتي سنتر بصحبة عاصم. في قصر المنشاوي، جلست مرام في حديقة المنزل تتأمل الفراغ، لتشاركها والدتها مجلسها.

"قلب أمك. قاعدة أهنه لحالك ليه؟ "زهقانة قوي ياما ومطيقاش حالي. همليني وحدي الله يخليكي." "ياقلب أمك. ال بتعمليه بحالك ده غلط." "يارب أموت وأرتاح." "بعيد الشر عنيكي ياقلبي. اسمعيني زين وحطي كلامي حلقة في ودنك تعيشي مرتاحة البال يابنتي." "معادش في راحة بال ياما خلاص. سعد راح مني." "ولا راح ولا حاجة ياحبيبتي. دي بس قرصة ودان من أبوكي عشان يعرفوا قيمتك زين. أما الدور والباقي عليكي تخلي الـ... (متنسمي)

دي تلزم حدودها معاكي." "كيف ياما؟ دي مهتسبنيش واصل أعيش بسلام." "أبوكي هيجيب مناخيرها الأرض بس اصبري شوية. الدور والباقي عليكي انتي." "كيف ياما؟ "هقولك كيف." في أحد صالونات التجميل المعروفة، كان يقف عاصم أمام إحدى موظفات الاستقبال التي ترمقه بإعجاب شديد، لتنتبه لها ورد. "اوبا! شايفه يادودو البت عينيها هتاكل عاصم إزاي؟ "البركة في أخوكي واقف منشكح أوي يختي."

"اوبااا. قرون الاستشعار عندي حاسة بمشكلة داخلة علينا في السكة. ياهادي يارب." "بتحبي المشاكل أظن؟ "يالهووووي! بموت في حوارات عاصم أخويا." عاصم وهو يقترب منهم بابتسامة عريضة: "معاد خروجك الساعة ٥ ياقمري." "خشّي عليه." "في إيه؟ "شايفاك واقف مبسوط يعني مع البت بتاعة الاستقبال." "صراحة هي ذوق أوي." "طب متتجوزها." "🤭🤭🤭" عاصم وهو ينظر لهناء بضيق: "شحنتيها عليا. اوعي تصدقي البوتجاز الخمس شعلة دي." "ماشي."

عاصم بحنو: "ياقلبي. كل بنات الدنيا دي لولي مفروط من خلخالك ياروحي." "ياسلاااام." "ده انتي بسكوتايه يادودي. بذمتك أنا يبقى معايا بونبوناية زيك وأبص لبنات تانية؟ "أيوه العب عليها ماهي هبلة وهتصدقك. 😛" "اطلعي انتي منها وهي تعمر. أعوذ بالله من دي أخوات." "الأخوات في إجازة ياصاحبي." "نؤة. تاخدي كام وتنفضيلي النهارده؟ "😍😍😍 حبيبي ياصاصا! عاوزة ٢٠٠ جنيه." "أنا عارف من زمان إنك مادية حقيرة."

"ربنا يخليك ليا يا حبيبي. والله شهادة أعتز بها ومهحطهاش وسام على صدري." "متتأخريش عن معادك ياعاصم." "يالهوي! هو أنا أقدر بردو؟ أنا لو عليا هقعد هنا لحد ما تخلصي ونروح سوا." "خف شوية ياعم الحنين." "أنا همشي قبل ما أرتكب جناية النهاردة." دلف عاصم للخارج عائدًا للمنزل ليستعد لحفل زفافه، تاركًا الفتاتين لتكملا اليوم في إعداد ورد ليومها المنتظر.

في فيلا الحديدي، كانت تجلس كل من فرح وليان ووالدتها نورة يتبادلن أطراف الحديث. "وهناك كده هنحط جيست بوك أو بورد كبيرة للي عاوز يكتب لكم عليها حاجة." "الجيست بوك هيكون أفضل وتقدر تحتفظ بيه بسهولة عن البورد هيكون كبير." "فروحة عندها حق يامي." "شوفوا بقى اللي يناسبكم. انتوا بنات الأيام دي وعارفين إيه ينفع وإيه مينفعش. وشوفي واحدة من صحباتك تقف معاكي وانتي بتعملي الميكب يكون ذوقها حلو عشان انتي بـ 100 رأي."

"أكيد هتختار آية." "طبعًا يافروحة. مفيش كلام. أصلاً عاوزة أقوم أظبط نفسي عشان رايحة فرح أختها النهاردة." "متتأخريش بقى يالينو عشان باباكي ميزعلش." "عشان خاطري يامي بلاش السواق وخلي سيف يجي معايا عشان أقدر أقعد براحتي." "ياحبيبتي ماهو لو سيف وافق يجي معاكي يبقى مش هتقعدي دقيقتين على بعض." "والنبي والنبي يامي عشان خاطري الله يخليكي." "حاضر. زي ماتحبي."

عم المساء سريعًا، لتقف ورد أمام مرآة كبيرة مخصصة للعرائس مليئة باللمبات المضيئة، لتنظر لنفسها بسعادة غامرة متأملة ملامحها الأنثوية الفاتنة. حيث تفننت الميكب آرتست بوضع ميكب ناعم للغاية لها يبرز جمال عينيها السوداوين وشفتاها اللتين تبدوان كريزة ناضجة. كما أكملت إطلالتها الملكية بتاج مرتفع يتوسط تسريحة شعرها التي اختارتها مضمومة للخلف مع بعض خصلات منسدلة على وجهها برقة، بالإضافة لطرحة ملكية طويلة. أما عن الفستان فقد كان بسيطًا وناعمًا للغاية، فهو من اختيار عاصم.

"واو بجد! إيه القمر ده؟ يابن المحظوظة ياعاصم. طول عمره بيقع واقف والله." "شكلي حلو يانؤة؟ "قمر، عسل، يهبل." "😊 ربنا يخليكي. عقبالك يانونو." "يارب يارب يارب." "مستعجلة كده ليه؟ "يختي خليني أترحم من لطش عاصم أخويا. أنا قربت أحول أقسم بالله." "😂😂😂"

بعد فترة، دلف عاصم للمكان المخصص للفيرست لوك ليجد ورد في انتظاره. ليتقدم إليها حاملاً باقة ورد أبيض، لتستدير له ورد ويعلو وجهها ابتسامة ناعمة. لينبهر عاصم بجمالها الآخاذ ويعطيها البوكيه، ويمسك بكف يديها ويقبله بشفتيه، ويقترب من جبينها ويقبله بفرحة، ثم يجذبها من يديها ويتجهوا جميعًا للسيارات المصفوفة بالخارج، لتنطلق بهم للقاعة المقام بها حفل الزفاف.

في قصر المنشاوي، وبالتحديد في الصالون المذهب الكبير، كان يجلس حسان ووالده سليم وفراج لإنهاء بعض الأعمال الورقية. "أكدة يبوي يبقى المحصول كله مدفوع حقه وباقي التقاوي. فراچ هيكلم البشمهندس عماد ياجي يعاينهم قبل ما نزرعهم." "زين قوي. عملت إيه في حسابات زرعة أرض البر التاني؟ "وة! كأنها الحسابات شغلتي إني يبوي ولا إيه؟ "كأنك نايم على نفوخك ولا إيه."

"سليم يقصد يبوي إن الحسابات شغلانة فارس أخويا وهو من الضهر واخد أمي ومسافر عشان فرح مدحت واحنا مخبرينش حاجة عن ملفات الحسابات دي عاد." "ماشي. هارون وولده كانوا عاوزين ييجوا النهارده عشان مرام، لكن أنا خليتهم ييجوا كمان يومين عمّا يتحرك دمهم شوية وبالمرة تكون أمكم أهنه." "انت ناوي ترجع مرام يبوي ولا إيه؟ "مش دلوقتي. لما نربيهم شوية. عملت اللي قلتلك عليه ياسليم."

"حصل يبوي. منعت كل التجار يتعاملوا مع هارون ووصيت عليه كام مسؤول في الداخلية والمصايب نازلة ترف على نفوخه." "عفارم عليك يبوي. بقول يعني مأنهش الأوان إننا نخلي حد من معارفنا في الداخلية دول يدور لنا على بنات عمي." "هتعيش حمار وتموت بقف." "ماهو بطريقتنا دي مبنلاقيهمش عاد." "وإما يلاقوهم لنا ونقتلهم هتبقى العمل إيه؟ هنفلت منها كيف يابجم؟ "نفسي أطولهم بإيدي أقتلهم وأبرد ناري."

"لما نلاقيهم ونمضيهم على ورثهم نبقى نقتلهم ولا من شاف ولا من دري. أما لو الحكومة ساعدتنا ورجعو اختفوا بعديها تاني وكمان أملاكهم بقت باسمي هروح في داهية عدل." "معلش يبوي بس دماغي هتنفجر. هيكونو راحوا فين عاد؟! "لهم يوم نلاقيهم فيه. مهنهديهمش العمر هربانين." في فيلا الحديدي. طرقت ليان باب غرفة سيف عدة مرات، لتدلف بعدها منادية سيف. "سيف. سفسوفة. سيوفتي."

نظر لها سيف ببرود بطرف عينيه الزرقاوين وهو جالس على إحدى الكراسي الخاصة بصالون غرفته قائلاً: "مش جاي ياليان. فمتتعبيش نفسك." "أووف بقى! يعني يرضيك أختك تروح الفرح لوحدها كده في وسط ناس متعرفهمش؟ "متروحيش." "يوووه بقى ياسيف. عشان خاطري." "يابنتي الله يهديكي. أنا مش رايح. افهمي بقى." "ليه؟ اديني سبب." "هروح لناس معرفهمش أقولهم إيه؟ هااي إزيكم؟

أنا جيت مع أختي ليان. وبعدين أهلها يعرفوني وهيبقى منظري رخِم أوي وأنا فارض نفسي عليهم." "ماهو محدش من أهلها جاي." "نعم!! إزاي يعني؟ "اممم ها... استني هنا، هما أهلها يعرفوك منين ولا انت تعرف آيه إزاي؟ سيف بتهرب: انتي هتلبسي الفستان ده خلاص ولا هتغيري؟ ليان: حلو ده ولا أغير؟ سيف وهو يحاول تغيير مجرى الحديث: حلو أوي، استني بقى لما ألبس حاجة تمشي معاه وننزل سوا. هناء وهي تحاول مجاراة سيف لكي لا تتفوّه

بالمزيد: طب أجهز انت وأنا هستناك تحت. سيف: تمام. دلفت ورد بجوار سيف للقاعة وسط أغاني الزفة والمشاعل، لتتجه إليهم جميع الأنظار. لتمشي ورد بجوار عاصم من الممر المضيء المخصص للعروسين، مارّة بالاستيدج. ليتوقف كلاهما أمام الكوشة لتبدأ فقرة الأدعية الدينية، بينما تجلس ورد في المكان المخصص لها بجوار عاصم. لتسرع صفية بالاتجاه إليها واحتضانها بشدة، لتنهمر الدموع من عينيها بسعادة ممزوجة بالحنين والاشتياق.

صفيه: مبارك يا ضي العين، ألف مبروك يا ورد. ورد: الله يبارك في عمرك يا ما. صفيه: عشت وشوفتك عروسة يا حتة من قلبي. ورد: ربنا يخليكي ليا يا ما، اتوحشتك قوي. صفيه: الحمد لله إنه مد في عمري وشوفتكم تاني يا نضري. ورد: كيفك يا ما، وحشاني قوي قوي. صفيه: أنا زينة بشوفتكم يا ضي العين. ثم توجهت بنظرها ناحية عاصم بحنو: مبارك يا عريس. عاصم: الله يبارك فيكي يا طنط. صفيه: انت واخد حتة من قلبي، حطها جوة عينك يا حبيبي.

عاصم: جوه قلبي قبل عيني يا طنط. دقائق مضت وبدأت فقرة الرقصة السلو، لتبدأ ورد بالرقص مع عاصم الذي احتضنها بشدة وكأنه يأبى الابتعاد عنها ولو ثواني. ليصادف دخول سيف وليان للقاعة، لتبحث ليان عن آية بعينيها العسليتين، وكذا سيف الذي يبحث عنها بنظراته الحائرة. ليان: آية ياسيف، تعالي نروحلها. سيف: روحي لها انتي وأنا هستناكي برة. ليان: بلاش رخامة بقى، تعالي معايا بارك وبعدين ابقى اقعد براحتك.

اتجهت ليان وسيف للطاولة التي تجلس بها آية، لِتلمحهم آية من بعيد وتقف سريعاً وتتجه إليهم. ليرمقها سيف بنظرات إعجاب شديدة، فقد ارتدت آية فستاناً غاية في الأناقة والبساطة في آن واحد، وأطلقت العنان لخصلات شعرها المتمردة، كما زادت إبرازاً لملامحها الأنثوية بلمسات بسيطة من الميكب التي تكاد تبدو طبيعية. احتضنت ليان آية بسعادة، وكذا آية. ليان: إيه القمر ده! كل مرة بتبهريني بزوقك العالي يا يويو.

آيه: امال ايه يا بنتي، مش اختارتك تصاحبيني يبقى زوقي عالي. سيف: إيه التواضع ده يا آية هانم؟ آيه ببرود: بعض ما عندكم يا دكتور. سيف: ألف مبروك لأختك، عقبالك. آيه: الله يبارك فيك. ليان: ألف مبروك لأختك يا يويو. آيه: الله يبارك فيكي يا لينو، عقبال ما نفرح بيكي انتي وطروقة. ليان بفرحة: يارب يا بيبي. اغتاظ سيف من كلمة آية الأخيرة، فكيف لها أن تداعب اسم رجل آخر؟

وشعر بالغيرة تسري في أوصاله، ليتنحنح قائلاً: أنا هستناكي برة يا ليان ومتتأخريش. آيه: تقدر تتفضل وتقعد معانا يا دكتور سيف. سيف: معلش أسيبكم على راحتكم. آيه: ابن عمي موجود، متقلقش، إحنا مش بنات لوحدنا. ثم أضافت محرجة: عشان بس انت متعرفش حد هنا وهتقعد برة لوحدك. انضم سيف لطاولتهم بناءً على رغبة الفتاتين. سيف: امال فين ابن عمك؟ آيه: هو كان هنا دلوقتي. هناء، متعرفيش فارس راح فين؟

هناء: كان هنا لسه دلوقتي ومشى مع دعاء وقالوا جايين تاني على طول. ليان: دعاء دي أختك التانية؟ آيه: أيوه يا لينو. ليان: نفسي أشوفها أوي، طبعاً قمورة زيك انتي وورد. آيه: انتي اللي عيونك حلوة يا روحي. هناء: طب وأنا يا ستي مش عاوزة تشوفيني ولا إيه؟ ليان بمرح: وانت مين بقى يا جميل؟ بصوت الراجل اللي كان مع عادل إمام.

هناء بمرح: معاكي هناء، أخت العريس. ٧ قضايا خطف أطفال و ٥ قضايا اغتصاب و ٣ قضايا سب وقذف ومسجلة خطر. اتشرفت بمعرفتك. ليان: 😂😂😂😂😂 يالهوي، ده انتي مصيبة. آيه: براحة على لينو يا نؤة، واحدة واحدة. سيف: سبيها تضحك، هي دي البنات بصحيح، مش عم طلبه. وأشار ناحية آية وهو يلقي كلمته الأخيرة، لتشعر آية بالغيظ الشديد منه. آيه: أنا طبعي كده وبحب نفسي كده، ورأيك احتفظ بيه لنفسك عشان مش لازمني.

ليان: استهدوا بالله يا جماعة، إحنا في فرح. جميعهم: لا إله إلا الله. آيه: أنا هروح أشوف دعاء فين وجاية على طول. انسحبت آية من مجلسهم واتجهت لخارج القاعة، ليتابعها سيف بنظراته ويستأذن من الجالسين ويتجه خلفها ليلحق بها سريعاً منادياً اسمها. سيف: آنسة آية، آنسة آية. آيه وهي تلتفت له: نعم... حضرتك عاوز إيه؟ سيف: ممكن كلمتين. آيه بتعجب: اتفضل. سيف: معلش بعتذر إذا كان كلامي زعلك أو إن اسم طلبه ضايقك.

آيه بابتسامة بسيطة: لا عادي، حصل خير. سيف بتهكم: كان المفروض أقول حسنين فزاع عبد الشكور، حاجة في الرينج ده. اتسعت عينا آية من وقاحة سيف معها: نعم!!! انت اتجننت يا عم انت! سيف بشرز: اقفي معوجة واتكلمي عدل يا بنت المنشاوي. آيه: أنا أقف وأتكلم براحتي وانت تسمع وبس، ولحد دلوقتي بكلمك بالذوق، بس أقسم بالله... سيف: هتعملي إيه ها... ولا حاجة. إنما أنا ممكن أعمل كتير أوي. آيه: ولا تقدر تعملي حاجة. سيف: تحبي تجربي؟

آيه: بلاش ياسيف تلعب معايا. سيف بغرور: أحبك وأنت شرسة. آيه: احترم نفسك أحسن لك. سيف بصوت كفحيح الأفاعي: أنا محترم غصب عنك يا قطة، بس لو مصممة تتعوجي عليا وكل ما تشوفيني تمسكي في خناقي، أنا ممكن بتليفون صغير أعرف عمك حسان عنك انتي وإخواتك كل حاجة يا حلوة، وهو بمعرفته ييجي يتعامل معاكي. ولا تحبي أكلم ولاد عمك؟ إلا صحيح، محدش منهم حضر الفرح غير فارس، ليه؟

ابتلعت آية ما بحلقها بغصة وحاولت استجماع شجاعتها سريعاً، ولكن بلا جدوى فالكلمات تهرب من فمها. ليشعر سيف بتوترها ليستكمل قائلاً: سيف: أيوه كده يا حلوة، سلمي نمر ووريني التمام اللي أحب أشوفه منك. آيه بشجاعة: ولا يهزني. سيف: نعم!! آيه بثبات: إيه مش بتسمع؟

بقولك ولا يهزني، يعني مش فارق معايا أي هري من اللي انت قلته دلوقتي. تكلم عمي، تكلم ولاد عمي، ولا حتى الجن الأزرق يعرف يهز فيا شعرة واحدة، ولسه متخلّقش اللي يهددني. وبصراحة بقى كده، تبقى خدمتني خدمة العمر لما تعرفه مكاني أنا وإخواتي، أصل مش هنفضل العمر مستخبيين، لازم هييجي يوم وهنتواجه، وتبقى جت بجميلة منك انت، ولا إيه رأيك؟ سيف: يعني مش خايفة؟ آيه بضحكة مسموعة: يا ابني لسه بدري عليك والله... أنا... مبخافش... غير...

من... اللي... خلقني... فهمت ولا أعيد تاني؟ أصل باين الفهم عندك بعافية شوية. سيف: _آيه: سكتي ليه يا بيضة، ولا القطة أكلت لسانك؟ سيف: مناخيرك اللي طالعة بيها في السما دي، أنا هجبهالك سابع أرض، بس استني عليا إن ما ربيتك مبقاش سيف الحديدي. آيه: طب شوفلك اسم تاني من دلوقتي، عشان مهتبقاش سيف الحديدي من دلوقتي. سيف: 😠😠😠😠😠😠 آيه: براحة على نفسك بس ليطقلك عرق وانت لسه بصحتك وفي عز شبابك يا... ههه، يا دكتور سيف.

سيف: هتندمي يا آية إنك وقفتي قصادي في يوم من الأيام. آيه: يا أخي انت مبتزهقش؟ لا بجد والله مبتزهقش من التهديدات دي والجو الخنيق ده. أنا شخصياً زهقت والله من طريقتنا سوا، بقينا عاملين زي توم وجيري، كل شوية خناقات وزفت! إيه! مفيش بريك؟ مفيش خاطر لأختك الغلبانة اللي دايخة ورانا عشان تصالحنا إحنا الاتنين؟ لا عارفة تراضيك عشان انت أخوها، ولا عارفة تخسرني عشان بتحبني وأنا أقرب صاحبة ليها. سيف: فارقة معاكي أوي ليان؟

آيه: طبعاً فارقة... مريحة وواضحة، لا بتلف ولا بتدور، ووقفت معايا كتير وبيهمها راحتي وبتخاف على زعلي، يبقى لازم تكون فارقة لي نص وتلات تربع كمان. سيف بإعجاب: ماشي يا بنت الأصول. آيه: بنت أصول غصب عنك. سيف بضيق: متطلعنيش عن شعوري وترجعي تزعلي. آيه: خلاص.. خلاص سكت أهو. سيف بابتسامة جانبية: هدنة؟ آيه: امممم ماشي هدنة. سيف: طيب يلا نرجع القاعة عشان اتأخرنا جامد. آيه: أوك.

دلف كلاهما للقاعة ليتجهوا للطاولة التي تجمعت عليها جميع الفتيات (سلمى -هناء -تغريد -ليلي -ليان) سيف بإحراج: طب مش يلا يا ليان. ليان: والنبي ياسيف سيبني شوية أقعد مع البنات، قعدتهم حلوة أوي. سيف: طب أنا هستناكي في العربية وابقي حصليني. تغريد: أبداً يا أستاذ سيف، لازم نتعرف عليك أول. آيه بضيق: متسيبيه على راحته يا تغريد، هيقعد معانا إزاي واحنا كلنا بنات.

استشعر سيف غيرة آية التي تملكت منها، ليحاول إثارة غيرتها أكثر وأكثر. سيف: أنا اتشرف بمعرفتك يا آنسة... تغريد بتودد: اسمي تغريد، وحضرتك؟ سيف: أنا سيف، بشمهندس سيف الحديدي. سلمى: أشهر من النار على العلم يا بشمهندس. سيف: أنا شفتك فين قبل كده؟ سلمى: أنا بشتغل في شركة حضرتك يا سيف بيه. سيف: عشان كده حسيت إني شفتك قبل كده، فرصة سعيدة. ليلي بإعجاب: كلنا أسعد والله يا سيف بيه. آيه: خلصتو حفلة التعارف؟

يلا يا أستاذ سيف امشي من هنا، وانتوا يا حلوين قاعدين هنا وسايبين ورد على الاستيدج لوحدها!! ليلي بهيام: إيه يا يويو مش بنتعرف؟ آيه وهي تشعر برغبة في خنق ليلي: ليلي اتعدلي ويلا بينا على ورد. ليان وهي تكتم الضحك: أهدي يا شبح. تغريد بملل: سيبها، هي على طول كده.

انسحبت آية سريعاً لتتجه ناحية ورد، لأنها لا تستطيع إخفاء غيرتها على سيف أكثر من ذلك. ليتابع أثرها سيف بنظرات إعجاب شديدة، لفتت نظر ليان وتغريد بالتحديد. ليتجه هو الآخر ناحية سيارته لينتظر ليان، التي انضمت للفتيات على الاستيدج لتهنئة ورد ومشاركتهم الرقص والتصفيق لبعض الوقت، لتلحق بسيف بعد فترة ليست بقصيرة، ليقود السيارة وينطلق بهما للفيلا. عودة للقاعة...

دلفت دعاء وفارس القاعة لينضما للحفل بعد فترة غياب طويلة. لينضما لورد وعاصم في رقصة سلو أخيرة. عاصم: أنا زهقت ياقلبي وعاوز أروح. ورد: الفرح حلو أوي ياعاصم، مستعجل ليه؟ عاصم: طبعًا مستعجل، مش عارف إزاي يبقى معايا القمر ده ومستعجلش. ورد بكثوف: عيب ياعاصم. عاصم: دماغك راحت لفين؟ أنا قصدي إني صدعت يعني وخايف عليكي لتصدعي إنتي كمان. ورد: اهااااا، إذا كان كده ماشي. *** دعاء: ربنا يخليك ليا يافارس يارب.

فارس: اتبسطي ياقلب فارس. دعاء: چوي چوي ياروحي. فارس: يارب، بس محدش يكون أخد باله إننا اتأخرنا. دعاء: أكيد كلهم أخدوا بالهم، واضحة چوي. فارس: يعني إيه؟ أنا أتعب حالي وأجهز عشاء ملوكي وأمنع الاستراحة بتاعة العريس والعروسة وتقوليلي واضحة چوي؟ دعاء: 😂😂😂 ياقلبي، كفاية عليا إنك فاكرني وبتحاول تسعدني في كل فرصة بتجيلك. فارس: وهفضل أحارب لحد ماأنولك قدام الدنيا بحالها يا دعوة عمري كله.

دعاء بحب: بحبك يافارس، بحبك واتخطيت الحب بمراحل وبقيت كياني بكل مافيه. فارس: بعشقك يا نن عيني. انتهت الرقصة السلو معلنة انتهاء حفل الزفاف، ليتجه العروسان لعش الزوجية، ليبدأ فصل جديد من حياة ورد لتكتبه أيامها ولياليها برفقة عاصم. بعد التوديعات الحارة بين دعاء وآيه وورد، أغلقت أم عاصم وصفية باب شقة ورد خلفهما، لتجلس ورد بجوار عاصم في الصالة. عاصم بسعادة غامرة: نورتي شقتك ياعروسة. ورد بتوتر: منورة بيك يا عاصم.

عاصم بتذمر طفولي: لا بقى عاصم مين والناس نايمين، أنا عاوز عصومي عصمصم صاصا عصعوص، حتى أنا راضي. ورد: 😂😂😂. عاصم: أيوة كده اضحكي، خلي الشمس تطلع. ورد بأستغراب: الشمس هتطلع بليل إزاي يعني؟ عاصم: اممممم، بصي، بليل بالنهار مش مهم، المهم إنه وأنا معاكي ببقى ناسي الدنيا بحالها ومش شايف غيرك إنتي... إنتي وبس. ورد بتوتر: عاصم... أنا كنت عاوزة أتكلم معاك في حاجة مهمة قوي.

عاصم: هنتكلم ياقلبي وهنقول ونحكي حكايات كمان، الأيام جاية كتير. ورد: لا الوقتي مينفعش، بعدين. عاصم بمرح: يعني حبكت ياورد... الليلة ياعمدة، الليلة. ابتسمت ورد ثم تنهدت بشدة: علشان خاطري اسمعني الأول، أنا مصممة. عاصم بحنو: اتفضلي يا روحي، أنا بسمعلك، قولي كل ال نفسك فيه. صمتت ورد قليلا لتأخذ نفسا عميقا ثم زفرته ببطء. عاصم بأهتمام: ياااه، هو الموضوع مهم أوي كده. ورد: أوعدني إنك هتصدقني.

عاصم بقلق: هصدقك ياقلبي والله، وعمري مهقدر أعمل غير كده، احكي بقي، وپترتيني. ورد: ال إنت تعرفه عني أنا وإخواتي إننا من إسكندرية، وأنا أهلنا اتوفوا من ٣ سنين وملناش غير فارس ابن عمي وأمه، وإنهم مسافرين على طول برة، صح؟ عاصم: صح. ورد: كل ده كدب ومش صحيح... عاصم:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...