الفصل 30 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل الثلاثون 30 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
15
كلمة
1,351
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

والدة سعد: مشاء الله تبارك الخلاق العليم. فاطمة: اللهم صل وسلم عليك يانبي. إيه القمر اللي هل علينا ده؟ هارون: إزيك يا ست البنات. مرام بنعومة: زينة جوي يا عمي. والدة سعد: كيفك يا عروسة الغالي. مرام وهي تتعمد إغاظة نعمة دون النظر إليها: أنا بخير طول ما إنتي منورة دنيتي يا ماما. أم سعد: ربنا يبارك في عمرك يا بنتي. فاطمة: تعالي سلمي على نعمة بنتي يا حبيبة قلبي.

اتجهت مرام ناحية نعمة ببرود، لتمد إليها يدها من مسافة ليست بقريبة. لتبادلها نعمة المصافحة بدون كلام. نعمة: مبروك يا عروسة. مرام: الله يبارك فيكي. نعمة: معلش ما كنتش فاضية أحضر فرحك، كان عندي حاجات أهم مني. مرام ببرود: مفرقتش كتير... طالما عندك حاجة أهم. نعمة بغيظ: آه طبعاً. مبروك يا سعد. سعد باقتضاب: الله يبارك فيكي. نعمة: بس عروستك يعني ما طلعتش حلوة كيف ما كنت بتوصف فيها.

سعد ببرود: عجبتني ومليانة دنيتي وقلبي وعيني، وما عاوزش من الدنيا غيرها. نعمة بامتعاض: كأنها سحر لك. سعد وهو ينظر لمرام بهيام: أحلى سحر في الدنيا. يلا يا جماعة، تصبحوا على خير، عاوز أرتاح أنا ومراتي شوية. نعمة: وإيه اللي نزلك أصلاً؟ مش كنت هتنام؟ سعد: نازل غصب عني، قسماً بالله. مرام حبيبتي صممت ما تنيمكيش زعلانة، وغصبت عليا أنزل أتمسى بطلتك البهية. مرام بدلع: بس يا سعد، دي أختك الصغيرة برضو.

سعد: يلا يا مرام، عاوز أنام. بلا أختك بلا خالتك. أمسك سعد بيد مرام واتجه بها ناحية السلم، لتتابعهم نعمة بنظرات حاقدة. لتتدعي مرام محاولتها بالسقوط من أول درجات السلم. مرام بدلال: آآآه، الحقني يا سعد. سعد بلهفة: حسّيبي يا قلبي. هارون: وة، إنتي كويسة يا مرام؟ والدة سعد: رجلك صابها حاجة يا بنتي؟ فاطمة: جيبوا الحكيم بسرعة. مرام: لا، ما استهلاش يا خالتي. دي بس اتلوحت ومقدرش أدوس عليها. سعد: ما تدوسيش يا قلبي، أنا هساعدك.

ماجد: اسندوها يا جماعة، البنية مقدرة. سعد: لا لا، سيبوها. أنا هشيلها لحالي. خليكم إنتوا، هي بقت زينة. حمل سعد مرام بين يديه وارتقى بها درجات السلم، لتنظر إليهم نعمة بغضب شديد، بينما بادلتها مرام بنظرات مبتسمة ماكرة جعلتها تشتعل من الغيرة. دلف سعد لغرفته ووضع مرام على السرير براحة ولهفة. سعد: إنتي زينة يا قلبي؟ مرام: زينة قوي يا روحي. سعد: قلتلك بلاش ننزل، فلقتك بعينيها البومة اللي ما تتسمى دي، الله يهديها.

مرام: فداك عمري كله يا سعدودي. سعد: هااا. مرام: كنا بنقول إيه قبل ما ننزل؟ ******** في صباح اليوم التالي، استيقظت الفتيات بنشاط، ليجلسن حول مائدة الإفطار سوياً. ورد: أنا هنزل النهاردة أعرف دكتور محمد إني هسيب الصيدلية خلاص، وبعد ما ترجعوا هنروح نجيب الفستان. إيه رأيكوا؟ آية: تمام جداً. دعاء: أنا خلاص سبت الشغل امبارح. آية: ليه؟ إيه اللي حصل ده؟ حتى كلنا اتفاجئنا بكتب كتابك، ما كانش في الخطة أصلاً.

دعاء: بليل نتجمع وأحكيلكو كل حاجة، عشان إنتي أصلاً متأخرة عن جامعتك. نظرت آية للساعة التي ترتديها بمعصمها قائلة: يا خبر! ده أنا يا دوب ألحق أوصل. يلا سلام. دعاء وورد: سلام. اتجهت آية للجامعة، بينما اتجهت ورد هي الأخرى للصيدلية، أما دعاء فمكثت بالشقة تمارس بعض الأعمال المنزلية. *****

في جامعة القاهرة، وبعد يوم دراسي طويل، دلفت لميس بكامل أناقتها لمكتب سيف بعد أن طرقا الباب وسمح لها بالدخول. لتجلس على الكرسي الجلدي المقابل لمكتب سيف. لميس: ألف حمد الله على السلامة يا سيف. سيف باقتضاب: الله يسلمك. لميس: كنت عاوزة أتكلم معاك أصلاً في موضوع مهم يا سيف. سيف: اتفضلي. لميس: قبل أي حاجة، طبعاً إنت عارف معزة ليان عندي عاملة إزاي. سيف بتجاهل معرفته بالموضوع: وإيه دخل ليان في الموضوع اللي عاوزة تتكلمي فيه؟

لميس: أصل من كام يوم، لما إنت كنت مسافر، كانت هي وواحدة زميلتها قاعدين في الكافتيريا، وكانت البت اللي قاعدة معاها دي عمالة تشتم فيا من غير سبب، وقلت أدبها على الآخر. فأنا سمعتها وقمت أرد عليها بكل ذوق وفهمتها إن كده عيب وما يصحش. بس ابداً ما رضيت تسكت وبهدلتني جامد قدام كل الطلبة الموجودين. بس أنا مش فارق معايا عشان دي بنت مش متربية، وعارفة هتعامل معاها إزاي. سيف: أمّال إيه اللي مزعلك؟

لميس: ليان أكيد زعلت عشان صاحبتها، وأنا كنت يعني بفكر نتجمع بعد الجامعة في أي كافيه وأصالحها. سيف بجدية: الموضوع مش مستاهل، وطالما ما وجهتيش كلام لليان، يبقى أكيد هي مش زعلانة. وبالنسبة للبنت، فطالما غلطت، يبقى أكيد لازم تتحاسب. لو تعرفي اسمها، قوليلي وأنا اللي هتصرف بمعرفتي معاها. لميس وهي

تحاول عدم إنهاء الموضوع: لا طبعاً، أنا مش هسيب زعل ليان يعدي بسهولة كده. وبعدين، اعملي حسابك إني هدرس مكانك للسيكشن ده عشان الإجراء يكون رسمي. سيف بجدية: إجراء إيه؟ لميس: البنت دي لازم تشيل المادة يا سيف، دي أهانتني جامد. سيف: قلتلك أنا اللي هتصرف، وبكرر كلامي لآخر مرة، ليان مش زعلانة. لميس: بس يا سيف... سيف بحدة: لميس، إحنا زملاء، ويا ريت نتعامل على الأساس ده وبس. كلامي واضح ولا لأ؟ لميس بحزن: واضح يا سيف.

سيف: تقدري تتفضلي. دلفت لميس لخارج المكتب بضيق شديد، ليخرج سيف هاتفه المحمول ويضغط بعض الأزرار، وأجرى اتصالاً هاتفياً. سيف: الو، إنتي فين؟ ليان: أنا في مكتبة الجامعة. سيف: هاتي صاحبتك وتعالي مكتبي حالاً. ليان: آية ولا مين؟ سيف بحدة: هو في غيرها يا ليان؟ اخلصي. اتجهت ليان وآية رغماً عنها لمكتب سيف، لتقف أمامه ليان موجهة حديثها بترجٍّ

شديد لآية: أبوس إيدك لمي الموضوع، بلاش مشكلة جديدة، الله يخليكي. أنا واحدة نازلة تجيب شبكتها بكرة، وبجد مش مستحملة أي ضغط خالص. آية: حاضر. دلف كلتا الفتاتان للداخل، ليشير لهم سيف بالجلوس. آية: أفندم، جايبني على ملي وشي ليه؟ نظر لها سيف بعدم اهتمام قائلاً: بصي يا آية هانم، أنا استحملتك كتير، وده ما بيحصلش نهائي. آية: أيوه، يعني أعملك إيه؟ تنهد سيف محاولاً السيطرة على أعصابه، ليكمل كلامه: تعتذري من دكتورة لميس مهنا.

آية ببرود: نجوم السما أقرب لها، وأنا ما غلطتش في حد عشان أعتذر، وتقدر تسأل كل زمايلي اللي كانوا موجودين في الكافتيريا. ليان محاولة تهدئة الوضع: طولي بالك يا آية... اهدي شوية يا سيف. صراحة آية ما غلطتش خالص، ولميس هي اللي زودتها أوي. سيف: الموضوع مش مستاهل مين غلطت ومين ما غلطتش، ونهايته آية هانم المنشاوي تترفع وتتكرم علينا وتعتذر لدكتورة لميس، والموضوع ينتهي بدل ما تشيل المادة وترجع تعيط.

آية بنبرة متكبرة: لسه ما اتخلقش اللي يخليني أعيط. وكان غيرك إنت وست خميس بتاعتك دي أشطر. ولو على مادتك المنيلة دي، فيا ريت لو تريحني وتشيلهالي من دلوقتي، بدل ما كل شوية تهددوني. ولا أقولك، افصلني من الجامعة نهائي أحسن، بلاش قرف بقى الواحد اتخنق وقرف. ألقت آية كلماتها وحملت حقيبتها واتجهت خارج المكتب، صافعة الباب خلفها بقوة. لتترك الجامعة بأكملها وتعود سريعاً لمنزلها. أما عند ليان وسيف، فنظرت

ليان لسيف بخيبة أمل قائلة: بجد، كتر ألف خيرك. سيف: ليان، أنا فيا كفايتي، مش ناقص تقطيع. ليان: براحتك يا سيف، بعد إذنك. خرجت ليان سريعاً لتبحث عن آية، فلم تجدها. واتصلت عليها مراراً، لتجيبها آية وتطمئنها بأنها عادت للمنزل سريعاً. في منزل عاصم، وبالتحديد في عش الزوجية الذي قام بإعداده وترتيبه على أكمل وجه. عاصم: الشقة كده تمام يا ست الكل، ولا ناقصها حاجة؟ أم عاصم: ناقصها العروسة بس يا قلب مامتك.

عاصم: هانت، كلها كام يوم. هناء: فاضل على الحلو تكة، وهيتحبس جوه القفص. وأنا اللي هقفل عليه. عاصم: يا متقفليش الباب غير على رقبتك يا شيخة. خلينا نرتاح من لسانك الطويل ده. هناء: اصحي يا بابا، إنتوا من غير طولت لساني نثينج، فاهم؟ عاصم وهو يقترب من هناء: اممم، قولتيلي. هناء وهي تخبئ وجهها: خلاص بقى يا صاصا، قلبك أبيض يا أخويا. في صيدلية دكتور محمد، حيث كانت تقف ورد برفقة دكتور محمد، يدور بينهما الحوار الآتي:....

محمد: يعني خلاص كده؟ ولا حتى هتنزلي بعد الجواز خالص؟ ورد: الحمد لله على كده يا دكتور محمد. محمد: هتوحشينا والله يا ورد... احم، أقصد يعني الزباين اللي اتعودوا عليكي. كنتي بتعملي جو حلو في الصيدلية. ورد: خير يا دكتور محمد، ربنا يبعتلك دكتورة أحسن مني إن شاء الله. محمد: إنتي ما فيش زيك يا ورد. ورد محاولة إنهاء الحديث: طب أستأذن أنا بقى عشان اتأخرت على أخواتي، بعد إذن حضرتك.

ارتقى ورد درجات السلم لتدلف بداخل شقتها، لتجلس مع أخواتها سوياً. لتبدأ دعاء بسرد ما حدث معها في الشركة، ليستمع لها أخواتها باهتمام. ورد: يا دي الوقعة السودة! دلوقتي زمان الناس عرفت كل حاجة، والكلام هيوصل لعمك حسان. دعاء: متقلقيش يا ورد. أنا كلمت فارس النهاردة، وهو قالي إنه بعت الأستاذ عبد الله يتفاهم معاهم. وعمل عليهم حوار إنهم سترونج اندبندنت وكده يعني، وهما صدقوه والموضوع اتلم من غير ما حد يحس بحاجة.

آية محدثة نفسها: اممم، أثاريه عمال يقولي هانم هانم. ورد: بتقولي حاجة يا آية؟ آية: بقول، نقفل على الموضوع ده عشان أنا زهقت من أم الثيرة دي، ونركز بقى في فرحك وتفاصيله، وكمان خطوبة ليان الأسبوع اللي بعده، وأنا مش فاضية خالص. دعاء: ليان اللي هبلتينا بيها هتتخطب؟ آية: أيوه، ربنا يفرحها. دي بنوتة سكرة. ورد: عقبالك يا حبيبتي. آية: يوووه، أنا قايمة أذاكر. دعاء: مالها دي؟

ورد: سيبك منها. بكرة نفرح بيها وهي متكعبلة في عريس، منسيها اسمها. ورد بابتسامة: إن شاء الله. مرت الأيام سريعاً، لتشتري ليان شبكتها وسط فرحة الأهل والأحباب. وكذاك ورد، التي اختارت فستان زفافها بسعادة عارمة بمعاونة أخواتها وعاصم وهناء. عاصم: الفستان ده حلو قوي يا ورد، هيكون تحفة عليكي. ورد بابتسامة: عجبك يا حبيبي؟ عاصم: حبيبي! يا لهوي ياني ياما. ورد: في إيه يا صومي؟ عاصم: لا، كده كتير أوي عليا.

ضحكت ورد بشدة، ليبتسم لها عاصم بدوره قائلاً: ده الواحد كان قرب يضعف للإغراءات الخارجية والله. ورد: اممم، والله كنت هتضعف. لإيه بقى؟ عاصم بمكر: أصلهم كتروا حوالين الواحد. ورد بعدم فهم: هما مين؟ عاصم: الحريم.... كتروا في المترو وأنتِ عطياني انتظار. ورد بتعجب: كتروا ومترو وانتظار؟ لا، دا أنت مش طبيعي خالص. عاصم: ولا هكون والله، دا أنا حاسس نفسي بحلم، دا ابن عمك دا طلع روحي. ورد: 😂😂😂😂

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...