الفصل 34 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
17
كلمة
3,192
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

في شقه ورد.... عاصم: هم يا جمل. ورد: كده كتير والله يا صومه. عاصم: يا بنتي انتي محتاجه تتغذي كويس عشان المهام والواجبات اللي ورانا دي. ورد: انت مبتزهقش يبني، بذمتك ترضي أختك يتعمل معاها كده؟ عاصم بضحكه رجوليه: هناء أختي دي ميقدرش عليها غير ربنا، كلي كلي. ورد: أنا بطني اتملت والله مبقتش قادرة خلاص. عاصم: أمري لله، قومي بينا نشيل الأكل وتعالي عشان عندنا مهمة مستعجلة ضروري. ورد بخجل: يووووه بقى.

استوقف حديثهما دقات الباب. عاصم: مين الغتت اللي جاي الساعة دي؟ ورد بضحكه: شوف مين. عاصم: ادخلي جوة يا ريري. دلفت ورد لغرفتها، بينما اتجه عاصم ليفتح الباب ليجد والدته وهناء ودعاء وآيه. عاصم: أهلاً... إيه النور ده؟ جميعهم: صباحية مباركة يا عريس. عاصم: الله يبارك فيكم، اتفضلوا.

دلفوا جميعًا للداخل ليرحب بهم عاصم ويقدم لهم الكانز والجاتوه. لتدلف ورد لداخل الصالون مرتدية فستان لبعد الركبة ذو لون أخضر كت مزين بورود ناعمة من الصدر، وأطلقت العنان لشعرها الحريري، وأكملت إطلالتها بارتدائها إحدى القلادات الذهبية الخاصة بها. لينظر لها عاصم بإعجاب شديد. وتتجه إليها الفتيات وأم عاصم لاحتضانها. دعاء: البيت فاضي من غيرك يا ريري. هناء: معرفتش أنام من غير سهرتك امبارح، مبارك يا روحي.

آيه: وحشتيني يا رورو، الشقة مضلمة من غيرك. أم عاصم: إيه الجمال ده كله؟ صباحية مباركة يا عروسة. ورد: الله يبارك فيكي يا ماما. هناء: يا ابن المحظوظة يا عاصم. عاصم: خمسة في عينك المدورة يا هناء، بطلي نق بقى. هناء بعدم اهتمام: بولي كتاه، أنا جوعانة. عاصم: لحقتي تهضمي الجاتوه يا أختي. هناء: من بدري يا خويا... إيه رأيك لو نتعشى كلنا سوا النهاردة؟ ورد بحنو: يا ريت والله يا نؤة. اتسعت عينا عاصم بغضب: يا ريت إيه يا حاجة انتي؟

بتخلصي كانزتك وتطيّري من هنا بدل ما أصورلكوا قتيل الليلة دي. أم عاصم: 😂😂😂 يا واد يا عاصم، أختك بتهزر معاك. عاصم: بلاش هزارها البايخ ده. هناء: طب والله ما أنت عارف قيمتي. أم عاصم: تعالي يا ورد يا حبيبتي وريني أي حاجة عاوزة تتوضب وأنا أعملهالك قبل ما ننزل، وسيبك من المجانين دول. ورد بعدم فهم: كل حاجة تمام يا ماما، خليكي مرتاحة، متحرمش منك أبداً. هناء: متسمعيش الكلام يا غبية. ورد: احم... طيب اتفضلي يا ماما.

دلفت ورد وأم عاصم وتبعتهم هناء لداخل الغرفة. أم عاصم: متروحي يا هناء تجيبي لي مية ساقعة. هناء: بتوزعيني ليه؟ سبيني قاعدة الله يستر. أم عاصم: امشي يا بت روحي هاتي لي مية ساقعة. هناء: يووووه، مشيت أهو. دلفت هناء لخارج الغرفة، بينما جلست ورد بارتباك. لتهتف أم عاصم قائلة: أنا عارفة يا حبيبة قلبي إنك أكيد محروجة مني، بس انتي زي هناء بنتي بالظبط. ورد: ربنا يخليكي ليا يا ماما.

أم عاصم: أنا عارفة إن اللي مفروض تقوم بالدور ده هي والدتك الله يرحمها، بس أنا بعتبر نفسي مكانها يا حبيبتي، ده لو مزعلكيش يعني. ورد: انتي في نفس معزتها يا ماما، وربنا وحده اللي عالم. أم عاصم: ربنا يبارك فيكي يا حبيبتي... أنا بس كنت عايزة أطمن عليكي انتي وعاصم. ورد بإحراج: اطمني يا ماما، إحنا كويسين. أم عاصم: يعني حصل يا حبيبتي. أطرقت ورد رأسها خجلًا لتبتسم بحرج شديد. لتفهم أم عاصم مقصد ورد وتهتف: لولولولولولولوووي!

ألف ألف مبروك يا حبيبة قلبي. ورد: الله يبارك فيكي يا ماما. في الخارج، نظرت الفتيات لبعضهما وابتسمن بحرج. ليتنحنح عاصم قائلاً: عقبالكم يا بنات. هناء: ياااارب. عاصم: ومالك متسربعة ليه كده؟ هناء: هو انت اللي يعرفك يفارقك يا عصوم؟ عاصم: أيوه كده اتعدلي. آيه: يا ربي عليكوا، بتفكروني باتنين كده أعرفهم. هناء: مين دول يا يويو؟ آيه: ها... متركزيش عشان متهيسيش. هناء: ماشي يا زميلي.

عاصم: بطلو سرسجة بقى، فين الرقة والدلع، قال الطف الكائنات قال. دعاء: غلبت أقول كده يا عاصم والله، لما زهقوني هما الاتنين. هناء: بقولكو إيه، فكوا من الهري ده وناولني يا صاصا يا قلب أختك البومبونيرة المقطقطة اللي جنبك دي. عاصم بذهول: انتي يابت انتي! إيه مبتشبعيش أبداً؟ يخربيت كده. هناء: بس بس بس، صلي على النبي كده عشان الحاجات دي بتتنظر.

دلفت أم عاصم للخارج وبجوارها ورد التي اكتست وجنتيها باللون الأحمر القاني. لينتبه لها عاصم ويبتسم بمكر. عاصم: إيه يا ماما، زمانك أكلتي ودن ورد عليا. أم عاصم: بوصيها عليك يا قلب مامتك... مش يلا يا بنات، إحنا طولنا هنا. هناء وهي تحتضن الوسادة وتأكل الشيكولاتة: ولا طولنا ولا حاجة، اقعدي يا أم عاصوم، ده السهرة صباحي.

انتفض عاصم من مجلسه بغيظ قائلاً: لا بقى أنا استحملت كتير، يلا يا بنتي من هنا ومحدش يخبط باب الشقة دي لمدة شهر، فاهمة يا رخمة. ضحكوا جميعًا لمنظر عاصم الجنوني وبرود هناء الشديد. أم عاصم: إحنا اطمنا عليكوا يا حبيبي، ربنا يسعد أيامكم ولياليكوا... يلا بينا يا بنات. اتجهت الفتيات لاحتضان ورد مرة أخرى والذهاب. ليتبعهم عاصم ويغلق خلفهم الباب. ويلتفت لورد ويتجه ناحيتها. عاصم: الجميل وشه أحمر كده ليه؟ ورد بتوتر: ها...

لا ولا حاجة. عاصم: امممم، عليا أنا بردو. ورد: عاوز إيه يا عاصم؟ عاصم: عاوزك كلك على بعضك كده، إيه الطعامه دي؟ يخربيت كده، يالهوي. ورد: عاصم احترم نفسك. عاصم بمكر: وإلا إيه؟ ورد: وإلا هصوت وألم عليك الشارع وأقولهم بيعاكسني. عاصم بضحكه رجولية: يخربيت دي دماغ يا بنتي، أنا جوزك وأعاكسك براحتي. ورد ببلاهة: بجد! عاصم: تعالي بس وأنا هفهمك. اقتربت ورد من عاصم ليسحبها لأحضانة ويذهبا سوياً لعالمهم الخاص....

صباحاً في شقة دعاء وآيه. دعاء: يلا يا آيه اتأخرتي على الجامعة. آيه: مش راحة النهاردة. دعاء: ليه كده؟ انتي كويسة؟ بيكي حاجة؟ آيه: أنا زي الفل، بس يعني الأسبوع ده محاضرات أي كلام، فأنا هذاكر في البيت أحسن، خصوصًا إن الامتحانات قربت. دعاء: اللي تشوفيه لمصلحتك يا يويو، اعمليه. آيه: تمام يا دودي. المهم هتعرفي تطبخي ولا هنعمل غسيل معدة؟ دعاء: هبهرك، استني بس عليا. آيه: يا خوفي من انبهاراتك. دعاء: عيب عليك يا اسطا...

خطوبة ليان صحبتك إمتى؟ آيه: كمان يومين إن شاء الله، ويعني كنت عاوزة أستأذنك إني أروح أقضي اليوم معاها من الصبح عشان هي مصممة جامد. دعاء: اليوم بحاله!! آيه: وافقي بقي الله يخليكي. دعاء: هشوفي ورد الأول. آيه: سيبي ورد في اللي هي فيه ومتقرفيهاش بينا، خليها تعيش لها يومين. أنا مش مصدقة إنها بقت بتتكلم وبتضحك ونست العياط وفكت عن نفسها. تنهدت دعاء: منه لله سليم، كان مخليها تكره عيشتها.

آيه: ربنا يهديه ويريحنا منهم بقي......

مرت عدة أيام دون أحداث تذكر، فورد وعاصم يعيشان أيامًا من أسعد ما يكون. أما دعاء وفارس فهم بانتظار اليوم الذي يجمعهم فيه. أما آيه، تحاول جاهدة الابتعاد عن سيف وعدم التواجد في أي مكان يجمعهم سويًا، لأنها أيقنت أنها واقعة في غرامه لا محالة. ليأتي يوم حفل خطوبة ليان، الذي حاولت آيه التهرب منها وعدم قضائه معها، ولكنها رضخت لمطلب ليان بعد محاولات رفض كثيرة. لتستيقظ آيه في الصباح الباكر على صوت رنين الهاتف. لتمسك به وتجيب بنعاس.

آيه: هلووو. ليان بضيق: لا والنبي كمان لسه نايمة! اصحي يا هانم، الساعة بقت ٨ ونص. آيه: حرام عليكي يا لينو، سبيني أنام وهجيلك بعد الضهر. ليان بتذمر: نو واي، الوقتي حالا. أنا أصلاً بعتلك السواق يجيبك بالعربية، اخلصي يلا بدل ما أجي أنا أجيبك بالبيجامة اللي انتي نايمة بيها. آيه: هجيلك الوقتي، الم لبن، انتي هبلة يابت انتي. ليان: شور يا بيبي، انتي لسه جاية تكتشفي ده الوقتي؟

اخلصي بقي، أنا مانعة العيلة كلها تفطر غير لما انتي تيجي. آيه: مش قلتلك مجنونة...... هو خنجر أخوكي عندك ولا راح شغله؟ ليان بمكر: امممممم راح شغله من بدري. آيه براحة: طب كويس أوي اقفلي يلا عشان ألحق ألبس قبل ما السواق يجي. ليان: أوكيشن سلام. آيه: سلام.

اتجهت ليان سريعًا للحمام لتأخذ شاور سريع وترتدي ملابسها باعتيادية، التي كانت عبارة عن بنطلون جينز أزرق بلون عينيها وبلوزة نص كم من اللون الكشمير، وعقصت شعرها للخلف مع خصلة متمردة أمام عينيها بعفوية لتبرز جمال معالمها، مع كوتشي وشنطة كروس من اللون الأبيض، وأكملت إطلالتها بارتدائها قلادة تحمل اسمها من الذهب الخالص، لتمر دقائق وهي تلملم بعض الأغراض بداخل حقيبة بلاستيكية صغيرة لتدلف إليها دعاء.

دعاء: يلا يا آيه العربية بتاعة ليان مستنياني تحت. آيه: خلاص والله جاهزة أهوة، سلام يا دودو. دعاء بابتسامة: سلام يا حبيبة قلبي، متتأخريش يا يويو. آيه: إن شاء الله.

هبطت آيه درجات السلم لتصل لمدخل البناية لتجد السائق ينتظرها ليفتح لها الباب الخلفي الخاص بالسيارة، وسط نظرات المارة وشباب المنطقة لتركب آيه ببرود وبلا مبالاة لتنطلق بها السيارة وتصل إلى فيلا الحديدي بعد فترة طويلة، لتهبط آيه من السيارة حاملة أغراضها لتفتح لها الخادمة البوابة الداخلية الخاصة بالفيلا لتدلف آيه للداخل. الخادمة: اتفضلي يا آيه هانم، الجميع بانتظارك على السفرة. آيه بتوتر: ليان فين؟ الخادمة: معاهم يا فندم.

آيه: طب ممكن تناديها لو سمحتي. الخادمة: تحت أمرك يا فندم. غابت الخادمة لدقائق لتحضر ليان وتتجه ناحية آيه ويعلو وجهها ابتسامة. ليان: حمد لله على السلامة، إيه التأخير ده كله؟ آيه: ألف مبروك يا عرورة. ليان: الله يبارك فيكي يا قلب العرورة، تعالي يلا الفطار جاهز من بدري. آيه: فطار إيه، لا فكك أنا فطرت قبل ما أجي، أنا بس هسلم وأستناكي في أوضتك.

ليان: ده عند أم لطفي اللي بتئيد وتطفي، ده أنا أخرت العيلة كلها عن الشغل النهاردة بسببك، دي فيها جنايات يا حجة. آيه: بس. ليان بإصرار: من غير بسبسة ونونوه، قداااامي.

دلفت آيه بإحراج خلف ليان وعينيها ناظرتين للأرض بخجل، لترفعها وتتجه بأنظارها للعائلة لتلقي عليهم التحية، ولكنها تتفاجئ بذلك الوسيم الجالس أمام ناظريها موجهاً نظراته الحارقة المشتاقة إليها، فهو لم يرها منذ عدة أيام، لتتسع عينيها بشدة من شدة الإحراج الذي شعرت به. صالح: بقي كده يا آيه يابنتي، دي مواعيد بردو؟ آيه: بعتذر يا عمي والله، بس أنت مكنتش ناوية أجي الوقتي خالص.

نورة: بقي ده كلام يا يويو، دي لينو موقفة كل حاجة على جيتك، ده حتى الفطار منعانا نفطر غير لما تيجي. آيه: معلش يا طنط نورة، حقك عليا والله. ثم نظرت لليان الواقفة بجوارها قائلة بغيظ: بقي دي عاملة تعمليها يا ست لينو! ليان بمكر: ولسه اللي جاي أحلى. فرح: يلا بقي يا بنات، أنا هموت من الجوع. سامر: يلا يا آيه، البت صاحبتك دي بتعاملنا معاملة أهل قريش والله.

ضحكت الفتاتين وجلستا بجوار بعضهما لتبدأ العائلة بتناول الطعام سوياً بسعادة تخللتها الأحاديث المرحة العابرة ومزاح كلا من ليان وآيه، ولم تخلو من نظرات سيف التي تصرح بشدة إعجابه بتلك الخلابة التي تأثرت وتخطف أنفاسه، بينما تتجنبها آيه، ليمر الوقت سريعًا ويتجه كل من صالح وابنائه لسيارتهم ويتجه كل منهم لمقصدة. نورة: حظكم حلو إن معاكم سيف هيشرحلكو المحاضرة اللي هتفوتكو النهاردة. ليان: اممم طب والله فكرة يا مامي.

آيه: تخطيطك مش عاجبني يا نصة. ليان: ولسه هتحلي وتروق، استني عليا. نورة: بتتكلمي عن إيه يا لينو؟ أنا مش فاهمة حاجة. ليان: ولا حاجة مهمة يا روحي، بقلك متروحي تكلمي طنط سهير تشوفي هتيجي بدري النهاردة ولا إيه النظام. نورة: آه والله فكرتيني، ده أنا كنت ناسيه خالص، بعد إذنكم يا بنات. جميعهم: اتفضلي. فرح: وأنا كمان هقوم أشوف تيمو عشان زمانه صحي من النوم، وده عاوز حوارات عشان ميقعدش يعيط... البيت بيتك يا يويو.

آيه: الله يخليكي يا فروحة. اقتربت آيه بتوعد من ليان: بقي فينا من كده. ليان: الله وأنا عملت إيه الوقتي؟ آيه: أنا مش سألتك إذا كان هنا ولا ماشي، قولتيلي نزل شغله. ليان: يرضيكي ينزل شغله جعان؟ وبعدين إنتي مضايقة نفسك ليه؟ ما انتي سايبة الجامعة بقالك يجي أسبوع و فايتك اللي بيحصل هناك، وكمان النهاردة لا أنا ولا إنتي هناك، زمانه هيخربها. آيه بعدم فهم: هو مين اللي هيخربها؟ ليان بغيظ: وعملالي فيها أم العريف....

يابت إنتي لميس مش مضيعة فرصة وعمالة تتلزق فيه، وبصراحة الواد أمور ويستاهل، وكمان سنجل وهيضعف. آيه: طب وأنا مالي؟ ليان: يا شيخة خلي عندك شوية دم بقي، أنا منك على الآخر. آيه: عايزاني أعمل إيه يعني؟ ليان: قربي منه، عرفيه إنك بتحبيه، اللحقيه قبل ما اللميس تشقطه. آيه: هو أنا يابنتي كنت قلتلك إني بحبه؟ بليز ياليان متصدقيش الوهم اللي إنتي اخترعتيه في دماغك، وعدي اليوم على خير.

ليان بمكر: امممم إنتي حرة، على العموم دكتورة لميس جاية النهاردة. آيه بغيظ: إيييه نعم يختي، ودي مين اللي عزمها إنشاء الله؟ ليان بفرحة فقد استطاعت إثارة غيرة آيه: سيف.... مقلتلك هما زمايل بقي وكده. آيه بتوتر: وأنا مالي، ما يعمل اللي هو عايزه. ليان وهي تمط شفتيها: ممكن بردو، تعالي نطلع فوق، ورايا حاجات كتير عاوزة رأيك فيها قبل ما الفريق اللي هيجهز البيت يجي. آيه: يلا بينا.

صعدت الفتاتان للطابق العلوي لتتجه كلاهما لغرفة ليان ليبدآ في تنسيق إطلالة ليان، ليقضيا معظم الوقت في غرفة ليان، لتدلف إليهما الخادمة. الخادمة: نورة هانم بتنادي على حضراتكم علشان الغداء جاهزة. ليان: دادي جه؟ الخادمة: موجود تحت من بدري يا فندم. ليان: طب روحي انتي واحنا جايين على طول. أغلقت الخادمة الباب لتهم ليان بالوقوف لتزم شفتيها بضيق مصطنع. ليان: يووووه بقي إيه السهو ده. آيه: إيه يا لينو مالك؟

ليان: الشوز بتاعتي، كنت بفرجها لسيف ونسيتها في أوضته امبارح بليل. آيه: متروحي تجيبيها يابنتي، إيه الغباء ده. ليان: طب روحي انتي هاتيهالي عما أدخل التويلت. آيه بجمود: بقولك إيه، أنا مش راحة حتة من غيرك تمام، وابقي هاتيها وإنتي طالعة بعد الغدا، أو خلي الخدامة تجبهالك تمام. ليان متصنعة الزعل: إيه يابنتي داخلة فيا شمال كده ليه؟ أنا بجد هموت وأدخل التويلت، وبعدين سيف زمانه لسه مجاش، ده مش معداه، وبراحتك....

شكرًا جدًا يعني. آيه بضيق: أووووف بقي يا لينو. ليان: خلاص ياستي مش عاوزة منك حاجة. آيه: خلاص بقي متتبقيش قموصة، أنا هروح أهو. ليان: متحرمش منك يا يويو. آيه: طب هي شكلها إيه أو العلبة لونها إيه؟ ولا هعرفها إزاي أنا؟ ليان: الهيلز لونه بيبي بينك وعلبته جراي، في شنطة بلاستيك لونها أبيض، هتلاقيها على الطرابيزة اللي في التراس أو على السرير، مش فاكرة. آيه: تمام.... هجبها وأجي على طول، مش هتأخر.

دلفت آيه لخارج الغرفة متجهة ناحية غرفة سيف، لتفتح بابها بتردد وتدلف للداخل وتغلق خلفها الباب، لتفتح ليان باب غرفتها ما إن سمعت صوت إغلاق آيه لباب الغرفة، وتتجه سريعًا للأسفل لتنضم للعائلة على طاولة الطعام. نورة: أمال فين آيه يا لينو؟ ليان: فوق يا مامي، بتتكلم في الفون بتاعها وجاية على طول. فرح: طب كنتي استنيها عشان هتتحرج تنزل لوحدها. ليان: أنا جعانة أوي وعاوزة ألحق أتغدى قبل ما الميكب أرتيست تيجي واتحبس فوق....

متطلع تشوف تليفونك يا سيف، كنت سمعاه عمال يرن وأنا نازلة، وبالمرة تنادي آيه وإنت نازل. سيف: الوقتي تنزل، ولما أتغدى هبقى أطلع أشوف الفون. ليان بتذمر طفولي: بقي كده صاحبتي متلاقيش حد يناديها من أهل البيت، ولا تحس إنكم مهتمين؟ وبعدين مجايز تليفونك يكون بيرن وفي حاجة مهمة ولا إيه يا دادي؟ صالح: ليان عندها حق يا سيف، قوم شوف تليفونك، ولما تخلص هات آيه معاك يبني، كتر خيرها إنها جاية لأختك من الصبح. سيف: حاضر يا بابا.

ليان في سرها: أيوه كده يا بت يا لينو، وربنا لأجوزكم غصب عنكم. فرح: بتقولي حاجة يا لينو؟ ليان: هاة، لا أبدًا.

في نفس التوقيت كانت آيه تبحث عن الهيلز الخاص ب ليان في غرفة سيف براحة، ليلفت انتباهها عدم وجود الصورة الخاصة به هو وريهام على الكومودينو، لتقترب منه وتتأكد من عدم وجودها لتبتسم بفرحة، لتتجه بعدها ناحية التسريحة الموضوع عليها البيرفيوم الخاص بسيف، لتقترب من إحدى الزجاجات الموضوعة وتحملها بيديها لتستنشق رائحتها الجذابة التي تفقد الفتيات عقولهم، ليتصادف دخول سيف للغرفة، لتتسارع دقات قلبه لرؤيتها، لتلتفت آيه سريعًا لتنظر إليه بتوتر شديد، لتسقط منها زجاجة البرفيوم على الأرض فتتحول لفتات.

سيف: إيه اللي هببتيه ده؟ آيه: أنا... أنا... مكنش قصدي.. أنا كنت... سيف وهو يقترب من آيه ويحاول السيطرة على غضبه: كنتي إيه؟ إنتي بتعملي إيه أصلًا في أوضتي؟ آيه: أنا كنت جايه أدور على الجزمة بتاعة ليان اللي هتلبسها النهاردة. سيف: ولما هو الموضوع كده، بتلعبي في حاجاتي ليه؟ إنتي عارفة البرفيوم اللي دشدشتيه ده بكام؟ آيه: هدفعلك تمنه، مش حكاية يعني. سيف: هدفعلي ألف جنيه. آيه باستنكار: ألف جنيه إيه يا سيف؟

إنت هتهزر ليه يعني؟ جايبها منين؟ سيف: دي لاكوست الأوريچينال، إنتي مجنونة!!! تروى سيف قليلاً حينما انتبه لأنها لأول مرة تناديه باسمه بدون ألقاب أو الأسماء الساخرة التي تطلقها عليه، ليتلاشى غضبه تدريجيًا، لتنتبه آيه لشبح الابتسامة التي باتت تحاول الظهور على ملامح وجهه الغاضبة. آيه بتردد: وأيه يعني... بردو هدفعلك تمنها. سيف: حصل خير.

ثم أكمل بجدية: فداكي مليون إزازة برفيم لاكوست وطوم فورد وصوفاج ديور كمان، ولا تزعلي نفسك. آيه بحرج وقد اصطبغت وجنتاها باللون الوردي خجلًا: هو إيه اللي إنت قلتهم دول! سيف بتعجب: دول أسماء البرفيومز... متعرفيهمش؟ آيه: تؤ. سيف: اممم طيب قلتيلي بقي كنتي بتدعبسي في أوضتي على إيه؟ آيه بصياح: مقلتلك بدور على جزمة ليان، بس أما أشوفها وأنا هضربها بيها. سيف: اهدي يا شبح، إنتي بتتحولي في ثانية ليه كده؟

مكنتي بسكوته من شوية قلبتي ليه كده؟ آيه: نعم!! مين دي اللي بسكوتايه؟ سيف: احم.... متحاوليش تتهربي من السؤال. آيه: منا قلتلك كنت بدور على جزمة ليان! في حاجة في كلامي مش مفهومة؟ سيف: وهي الجزمة هتعمل إيه على التسريحة؟ آيه: عادي يعني، زهقت من التدوير فكنت بدور قدام التسريحة، والفضول خلاني أمسك البتاعة بتاعتك دي أشوفها، واتفاجئت إنك دخلت حتى من غير ما تستأذن. سيف بابتسامة جانبية: أستأذن وأنا داخل أوضتي!

آيه: أيوه تستأذن طالما أنا هنا، تستأذن، واضح؟ سيف: وهو إنتي ناوية تسكني في أوضتي ولا إيه؟ ولا كل شوية هدخل ألاقيِك هنا... تكونيش مراتي وأنا معرفش! آيه: وهو إنت تطول يا سيف يا حديدي. سيف: دا أنا أطول ونص وتلت وتلات أرباع كمان يا بنت المنشاوي. اقفي معوج واتكلمي عدل بدل ما أجيب لك عمك يلمك. آيه بتحدي: والنبي وإنت بتمسكني من إيدي اللي بتوجعني، ابقى خلي بالك من إيدي السليمة عشان هعلم بيها عليك. سيف بإعجاب: يا شيخة.

آيه ببرود: آه والله، ده أنا أعجبك أوي بس إنت لسه متعرفنيش. سيف ماكرًا: أحب أتعرف والله. آيه بإحراج: إنت قليل الأدب ومش محترم. سيف: مابلاش الطريقة دي معايا، ولا نسيتي شرم الشيخ؟ اشتعلت عيون آيه غضبًا: إيه يا بابا إنت فاكرني كده، هسكت لك يعني! أنا مبخافش فاهم؟ وقلتلك قبل كده القلم بردوا اتنين ووصلك مني واحد في أوضتك هنا، ولسالك واحد بس متستعجلش على رزقك.

كور سيف قبضة يديه غيظًا: اهدي يا آيه ومتنسيش الهدنة اللي بينا عشان خاطر ليان. تنهدت آيه بضيق: لا إله إلا الله... لو سمحت هات أم الجزمة وخليني أمشي. سيف: معرفش هي فين، اسألي ليان. آيه باقتضاب: ماشي، بعد إذنك. أمسك سيف بمعصم آيه سريعًا ليمنعها من الخروج قائلًا: استني بس. نظرت آيه ليديه بشرز محذرة إياه، ليتركها سيف سريعًا.

سيف: أنا آسف، بس مش عاوز كل شوية نمسك في خناق بعض. وبعدين أنا بدأت الهدنة بأني منعت دكتورة لميس من إنها تسقطك، وده إثبات لحسن نيتي. والنهاردة خطوبة ليان وإحنا أقرب اتنين ليها، فبلااش أي مشاكل تحت أي سبب الله يخليكي. آيه: سبق وقلتلك عاوزين تسقطوني، اعملوها عادي مش فارقة كتير. وبالنسبة للهدنة بتاعتك دي، ف أنا بدأتها زمان ليلة ما... أطرقت آيه رأسها بخجل للأرض. سيف: ليلة ما إيه؟ كملي قولي اللي عندك.

آيه بتردد: ليلة ما جيتلك في الفندق وإحنا في شرم الشيخ ولقيتك مع الخواجاية. كنت جاية وناوية أعتذر عن المواقف البايخة اللي كانت بينا، بس إنت ضربتني قلم عمري ما حد ضربهولي قبل كده. سيف بألم: هو كان في حد بيضربك قبل كده؟ آيه بضيق: متتاخدش في بالك... أنا معاك جدًا إننا نبطل مشاكل عشان خاطر ليان. وبالنسبة لدكتورة لميس، ف الموقف الأاهبل بتاعها ده مفرقش معايا نهائي. تصدق أنا أصلًا نسيت اسمها، لميس إيه؟

سيف باندفاع: طب بقالك أسبوع بحاله مبتجيش الجامعة ليه؟ آيه بتعجب: إنت أخدت بالك إزاي؟ سيف بتردد: احم... مش طالبة عندي والوحيدة اللي عملتلي بحث مهم، لأ وكمان وقفت تشرح مكاني وكأنها قديمة في المهنة. آيه بابتسامة: بس إيه رأيك إنفع ولا منفعتش؟ سيف: تنفعي طبعًا، ده إنتي طلعتي أستاذة. آيه: الله يخليك. سيف: ها مبتجيش ليه؟ أنا... أنا بس بسأل عشان الامتحانات قربت وكده يعني. آيه بعدم تصديق: آه آه مهو....

أصل أختي اتجوزت وكنت برتب شوية حاجات أنا ودعاء وكده يعني. سيف بعدم تصديق: آه طبعًا... تمام. دَلَفَت ليان للغرفة دون طرق الباب الذي كان مفتوحًا، لتجد آيه وسيف يتحدثان بهدوء لم تعهده من قبل، لتنظر لهما بسعادة وتقترب منهما متنحنحة لكي ينتبهوا لوجودها. ليان: احم احم يا ناس يا عسل، هادم اللذات وصل. سيف: تعالي يا ليان، صاحبتك دايه على الجزمة بتاعتك ومش لاقياها. ليان بتصنع: إيه ده يا يويو، كل ده ومش لاقياها؟

ده الأكل برد تحت، أنا حطاها في ضلفة الدولاب دي. آيه وهي تضيق عينيها: في الدولاب!! إنتي مش نسياها ولا أنا بتهيقلي؟ ليان: ها... آه، منا كنت بفرجها لسيف ونسيتها عنده في الدولاب... يلا بقى الغدا برد وأنا جعانة أوي. آيه وهي تتجه للخارج: ماشي يا لينو. طوق سيف رقبة ليان بذراعه وهو يمشي جوارها قائلًا بهمس: التليفون مكنش بيرن ولا حاجة يا بركة، ده كان على الشاحن في ميعاد ما بحطه كل يوم.

ليان بضحكة مستفزة: ههههه معلش يا بيبي شكلي لخبطت وأنا ماشية. سيف: امممم نعدي الليلة ونشوف. ليان وهي تهرب من سيف: لأ والنبي. سيف: هتروحي مني فين يا لينو. اجتمعت العائلة حول مائدة الطعام الفارهة لتناول الطعام للمرة الثانية، ليختلس سيف نظرات خاطفة لتلك المشاكسة التي اخترقت حصونه، بينما كانت تتجنب هي النظر إليه لأنها تشعر بأنها ستُكشف أمامه كأن عشقها مدون على وجنتيها.

مر الوقت رويدًا رويدًا، ليتجه كل فرد لمسعاه، وتبدأ ليان بالاستعداد ليومها المنتظر، لتبدو كحورية فائقة الجمال بعينيها البندقيّتين وشفتاها الملونتين بلون الفراولة، أما وجنتيها فأصطبغتا بلون وردي مع فورمة بسيطة لشعرها البني، كما أسدلت بعض خصلات بنعومة على وجهها لتكمل إطلالتها بفستان من اللون البيبي بينك أوف شولدر وهيلز من نفس اللون.

كما ارتدت آيه فستان سيمبل من اللون الأسود أوف شولدر وأطلقت العنان لشعرها الويفي واكتفت برسمة أيلاينر بسيطة لعينيها مع كحل بنفس لونها.

ليأتي المساء والفتاتين بكامل أناقتهما، ليبدأ المدعوون في التوافد، إلى أن امتلأت الفيلا بالشخصيات العامة المعروفة والأرستقراطية وصفوة رجال الأعمال والشخصيات المعروفة، ليرحب بهم كلا من سيف وسامر وبرفقتهم باهر ابن خالتهم، لتهبط ليان برفقة والدها السلم الذهبي الكبير، بينما جميع الأنظار موجهة إليها بإعجاب شديد، ليتهمهس الجميع عن شدة جمالها ونعومتها، ولكن دائمًا ما تأتي الريح بما لا تشتهي الأنفس، فمن بين الهمسات صادف تطرق حديث حسين أخو طارق مع أحدى أصدقائه إلى مسامع سيف الواقف بجواره مرتدياً بدلة ميتالك سوداء وشعره الكثيف مصفف بعناية فائقة وملامحه جذابة للغاية، لتحتقن الدماء في عينيه وتتجمد جميع ملامحه.

حسين: أوبااا بقى البت الصاروخ صاحبتها اللي حكيتلك عنها نازلة وراها أهيه. مراد: يخربيت كده دي وتكة يا حسين. حسين: مش قتلك أنا ذوقي عالي أوي. مراد: طب وناوي على إيه يا روميو. حسين بنبرة مستفزة: كل خييييير. مراد: يا حنين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...