آيه: هو انت! سيف: انتي تاني! آيه: انت ماشي ورايا ليه ياحيوان انت! سيف بحدة: احفظي لسانك يابت انتي بدل ما... آيه بعنف لتقطع كلامه: بدل ما ايه؟ ها، هتعمل فيا ايه؟ ولا تقدر تعملي حاجة. لسه متخلقش اللي يقف قصاد آيه المنشاوي. سيف: تطلعي مين آيه المنشاوي؟ آيه: تطلعي ستك وست عيلتك بحالها. سيف: اخرسي يامهزءة، انتي واحدة مش متربية.
هنا التفت عاصم ومن معه لوقوف آيه بجوار شاب عاري الصدر وصوتهم بدأ بالارتفاع ليتجه نحوهما بسرعة. يصل هو وورد وخلفهم دعاء وتغريد وهناء على صوت آيه: لا، ده انت اتجننت رسمي. يا بابا، انت فوق بدل ما افوقك. سيف بعصبية: لولا إنك واحدة ست، كنت اديتك قلم يظبطلك صواميل مخك المهوية دي. عاصم بغضب: اهدي كده يا كابتن، وكلامك معايا أنا. سيف بغضب: لم اختك يا محترم، وفهمها إن عيب تعلي صوتها على واحد متعرفوش. عاصم: معلش، حقك عليا.
ثم التفت لآيه: في ايه يا آيه؟ آيه: الواد ده ماشي ورايا وخبطني، وجيت أكلمه، صوته علي عليا. سيف: واد مين يابت، انتي متلمي نفسك. دعاء: حقك عليا يا سيف بيه، متزعلش منها. سيف: دعاء!! أختك دي ماشية تقول شكل للبيع. دعاء: معلش، متزعلش منها. أنا آسفة والله. آيه: آسفة على ايه يامجنونة انتي! عاصم: خلاص يا آيه، ارجعوا أوضتكم يلا. حصل خير يا سيف بيه، عن إذنك. اجتمعت الفتيات في غرفتهن. ورد: ايه يا آيه، مالك؟
صوتك كان عالي ليه كده على الراجل؟ هناء: عبيطة، بدل ما تزعقي للمز ده، كنتي وقعتيه. اتجوزيه... أو حتى اديله رقم تليفوني. دعاء: ايه يا بنتي، كل أما تشوفيه تشاكلي معاه ليه؟ هو عملك إيه؟ ورد: ميصحش كده يا آيه. تغريد: الواد مز بصراحة، ملكيش حق يا يويو. هناء: طب وديني لأقول لمحمد إنك بتعاكسي شباب. تغريد: لا والنبي، سكت خلاص، أهو.
ضحكت جميع الفتيات، ودقائق وقاموا بتغيير ملابسهم ليأخذهم عاصم لأحد المطاعم لتناول العشاء، وبعدها هموا جميعًا بالمشي في شوارع شرم الشيخ والقيام ببعض التسوق. هناء وتغريد ودعاء في محل للفضيات، وأم عاصم وآيه في محل للملابس، ومعهم المهندسة رانيا. أما ورد فكانت في الخارج تمشي بجوار عاصم. ورد: ليه مروحتش مع هناء؟ عاصم بمكر: تفتكري ليه؟ ورد: مش عارفة.
عاصم: اممم، أكيد طبعًا مش عشان أمشي معاكي، وطبعًا طبعًا مش عشان أقولك إني بحبك. توقفت ورد بمجرد سماعها كلمات عاصم. عاصم: بحبك والله يا ورد، من أول مرة شفتك فيها، ومش قادر أبطل أفكر فيكي غصب عني. قلبي بيحبك كل دقيقة أكتر من اللي قبلها. ورد: ...... عاصم: ساكتة ليه؟ قوللي إنك بتحبيني انتي كمان يا وردتي. ورد: ...... عاصم: مالك يا ورد؟ ورد بتوتر: أنا عايزة أروح، أرجوك روحني أوضتي. عاصم بحزن: حاضر يا ورد، اتفضلي.
بعد فترة في غرفة الفتيات، تجلس ورد في التراس لتداعب نسمات الهواء خصلات شعرها الأسود الحريري، بينما تنظر عيناها في الفراغ. لتدخل عليها هناء بمرحها المعتاد. هناء بصوت أقرب للغناء: قالهالي حبيبي، قالهالي، وبقى بالنسبالي... ورد: ها؟ بتقولي ايه؟ هناء: انتي فين يابنتي؟ ورد: معاكي أهوه. هناء: اممم، ده عاصم أخويا، ده مجرم. غرقك في شبر مايه. ورد: قصدك إيه؟ هناء: قصدي إنك من ساعة ما قالك إنه بيحبك، وانتي طايرة من الفرحة.
ورد باستغراب: هو قالك كده؟ هناء: بصراحة، هو مقاليش أي حاجة. بس أنا عارفة إنه بيحبك من يوم ما شفتك عندنا في البيت، ومن ساعتها وهو هيتجنن عليكي ومش بيبطل يتكلم عنك. ورد: بجد؟ هناء: وربنا. ورد: ...... هناء: بتحبيه يا ورد؟ ورد: مش عارفة... هو محترم وزوق بجد، مش مجاملة والله. وانتوا ناس طيبين، بس... بس... هناء: بس إيه؟ طب قوليلي، لما بتشوفيه بتحسي بإيه؟ ورد: مش عارفة، ببقى متلخبطة أوي ومحروجة، وجوايا حاجات مش فاهماها.
هناء بمرح: هو بغباوته، بسلطاته، ببابا غنوجه... ورد: هو إيه ده؟ هناء: الحب يا ورد، انتي بتحبيه، بتحبيه. ورد: هش، اسكتي. هناء بصياح: ورد بتحبك يا... وضعت ورد يدها على فم هناء لتمنعها من إكمال كلمتها، ليدخل عليها أخواتها وتغريد. تغريد: في ايه؟ ورد بتحب مين؟ ورد بتوتر: مفيش، دي بت هبلة. هناء: كنت هقول ورد بتحب البحر، تخيلي، عايزة تنزل الميه دلوقتي. تغريد بعدم تصديق: لا طبعًا، مينفعش. طالع النهار، يلا بينا ننام.
مر الليل على أبطالنا جميعًا، منهم الحزين، ومنهم منهك التفكير، ومنهم السعيد. صباحًا في غرفة عاصم وزملائه. محمود: بس البنات اللي طالعين معاك يا عصوم دول صواريخ، يخرب بيت كده. جبتهم منين دول؟ كريم: البت اللي شعرها أسود وطويل دي حكاية، يالهوييييي. عاصم بغضب: لم نفسك يلا انت وهو، دول قرايبي، مش جايبهم من الشارع. وديني لو لمحت واحد منكم بيبص ناحيتهم، هقتله بدم بارد، سامع منك له. كريم: طول بالك يا نجم، إحنا بنهزر معاك.
عاصم: ولا هزار ولا زفت. محمود: خلاص يا عم، متزعلش. وبعدين هنبصلهم فين وانت واخدهم طول اليوم بعيد عننا. عاصم: غور يلا من وشي أحسن لك... ولا أقولك، أنا ماشي وسيبهالك. في غرفة الفتيات. تغريد: البس البرمودة دي يا ورد ولا الفستان ده؟ ورد: الاتنين قصيرين أوي يا تغريد. تغريد: عاصم بيحبهم عليا أوي. ورد بحزن: اشمعنى يعني؟ تغريد: عادي، كل ما كنت بلبسهم كان بيقعد يقولي إني حلوة فيهم وكده يعني.
زمت ورد شفتيها بضيق: البسي اللي يعجبك. هناء: بترغوا في إيه من الصبح؟ تغريد: عادي يابنتي، كنا بنختار هنلبس إيه. هناء: هتلبسي إيه يا ورد؟ ورد: أي حاجة. هناء: ده اللي هو إزاي يعني؟ قومي البسي الفستان ده، هننزل نفطر ونتمشى في الشوارع ونتسوق حبة. جد، وآخر النهار هننزل البحر وهنتعشى في مطعم محترم قريب من الفندق، وبليل بقى في سهرة حكاية عاصم محضرهالنا. آيه: طب والغدا يانؤة؟ هناء: لا، الغدا هنقضيها سندوتشات واحنا بنتفسح.
آيه: لو مجبتليش بيبسي، أنا هعمل مظاهرات، وانتوا حريين. دعاء: طفسة من يومك ياقلبي. آيه ببرود: معلش. اجتمعوا جميعًا في مطعم قريب من الفندق، وبدأوا بتناول طعام الإفطار، وعاصم ينظر لورد بنظرات غاضبة بسبب ما كانت ترتديه. فكانت ترتدي فستان أسود من الستان الناعم يصل لفوق ركبتيها، وفتحة من على الأكتاف، وبه بعض النقشات الذهبية، وأطلقت العنان لشعرها الأسود الطويل. هناء: هتودينا فين النهارده يا سمسم؟ عاصم: زي ما قلتلك امبارح.
هناء: طب ورد كانت عايزة تروح أوضتها، أصل نست تليفونها هناك. ورد بدهشة: أنا؟ دهست هناء على قدم ورد من أسفل مائدة الطعام لتفهم ورد ما ترمي إليه هناء بكلامها. عاصم: طب اطلبيلي قهوة سادة على ما أجي... يلا يا أستاذة ورد، اتفضلي قدامي. مضى عاصم للخروج من المطعم، وخلفه ورد. وأثناء مشيهم في طرق الغرف. ورد: على فكرة، أنا منستش تليفوني. توقف عاصم: أما لخليتي هناء تقول كده ليه؟ ورد: أنا مقولتلهاش تقول حاجة.
عاصم: وهي هتعمل كده من نفسها ليه يعني؟ ورد: معرفش... ممكن تكون انت اللي قولتلها. عاصم: وهقولها ليه يعني؟ هموت وأكلمك مثلاً؟ ورد: طب يلا نرجع تاني. عاصم: لا، مش هنرجع. ورد: ليه؟ عاصم: تروحي أوضتك تغيري قميص النوم اللي انتي لابساه ده، وتلمي شعرك، وإياكي أشوفك سايباه كده تاني. ورد: أنا حرة، ألبس اللي أنا عايزاه وأعمل اللي يعجبني، انت مالك؟ عاصم: لا، مش حرة، وهتعملي اللي بقولك عليه دلوقتي حالا. ورد: وإن معملتش؟
فجأة، بدون مقدمات، حمل عاصم ورد رغماً عنها واتجه بها ناحية غرفتها، بينما كانت ورد تضربه بلكمات سريعة وتصرخ به، ولكنه لم يهتم، وفتح باب الغرفة وأنزلها على الأرض. عاصم: دلوقتي حالا تلبسي حاجة محترمة، وإلا وربنا متعرفي هعمل معاكي إيه. ورد: اطلع بره. عاصم: دقيقتين وتخرجي، وإلا هدخل ألبسك أنا بطريقتي. دقائق وخرجت ورد لعاصم، الذي كان ينتظرها خارج الغرفة، مرتدية فستان ميني دريس أبيض، وقامت بلف شعرها كعكة.
عاصم بابتسامة: عقبال ما تلبسيلي فستان الفرح. ورد بخجل: إنشاء الله. اتسعت ابتسامة عاصم ببلاهة: بجد يا ورد، بجد! ورد: هو إيه اللي بجد؟ عاصم: موافقة تتجوزيني؟ هزت ورد رأسها بمعنى الموافقة، لتجد نفسها بين أحضان عاصم، يحملها ويلف بها مرارًا وتكرارًا. ورد: نزلني يامجنون. أنزلها عاصم، ويعلو وجههما ابتسامة الفرح والسعادة. إحدى السائحات كانت واقفة تتابعهم من بعيد بابتسامة. السائحة: what's going on?
عاصم: she said yes. she said yes. السائحة: ooh🤩 congrats. السائحة: ماذا يحدث؟ عاصم: وافقت تتجوزني، وافقت تتجوزني. السائحة: أووه، ألف مبروك. ورد بابتسامة: بس ياعاصم، بلاش جنان. عاصم: ده أنا أبقى مجنون لو مفرحتش كده. انتي فرحة قلبي يا وردتي. احمرت وجنتا ورد من كلمات عاصم، الذي لا تسعه الدنيا من الفرحة، بينما كانت تتابعهم من بعيد عيون مليئة بالشر.
بعد دقائق، عادت ورد وعاصم لإكمال الإفطار مع العائلة، ثم انطلقوا لقضاء يوم مليء بالبهجة، خاصة مع عاصم وورد. أم عاصم: الواد عاصم ماله كده؟ وشه منور يا هناء. هناء: سيبه يفرح براحته يا ماما، باين ورد رضيت عليه. أم عاصم: وهي بسلامتها، ممكن مترضاش عليه ليه إنشاء الله؟ هناء: عادي يا ماما، إيه اللي يغصبها على عاصم؟ أم عاصم: ليه يابنتي؟
أخوكي مهندس قد الدنيا، وشقته جاهزة من مجاميعها، وعنده محل أبوكي الله يرحمه، والعمارة بتاعتنا ناقصها إيه يعني علشان ورد هانم مترضاش بيه؟ هناء: يا حبيبة قلبي، أنا مقلتش كده. بس ورد طيبة وغلبانة، ومش عايزة تتجوز وتسيب أخواتها. أم عاصم: بكرة ربنا يبعتلهم ولاد الحلال يابنتي، وبعدين هي هتسيبهم وتروح بلد تانية؟ ده الباب في الباب. هناء بفرحة: يعني انتي موافقة إنهم يتجوزوا يا ماما؟ أم عاصم: وموافقش ليه يابنتي؟
ورد ما شاء الله عليها، يت البنات أدب وأخلاق، وكمان دكتورة. بس... هناء: سيبك منها. أم عاصم: إزاي يابنتي؟ ده إحنا جيران، ويعتبر أهل. هناء: اسمعي كلامي، تغريد دي بت غلاوية وسودة من جوة، وسواء ورد أو غيرها، أنا عمري ما كنت هخلي عاصم يتجوزها. أم عاصم: أهم حاجة راحة أخوكي يابنتي. دعاء: إيه يا خالتي، بتعملي إيه انتي وهناء هنا، وسايبنا لوحدنا؟ أم عاصم: رجلي تعبتني شوية ياحبيبتي، فقلت أقعد أرتاح. دعاء: طب يلا، اليوم هيضيع.
هناء: بقولك، متيجي نتصور بتليفونك، المكان هنا يجنن. دعاء: عيوني. التقطت دعاء وهناء بضعة صور، لتقاطعهم تغريد. تغريد: ممكن أتصور معاكم؟ هناء: تعالي يا أختي. تغريد: اممم، منين الآيفون ده يا دعاء؟ دعاء: من محل التليفونات، إيه السؤال الغبي ده؟ تغريد: ما أنا عارفة، أنا قصدي إن ده آيفون حديث، تقريبًا موديل السنة، جبتي تمنه منين؟ دعاء بتوتر: ده صيني مش أصلي. تغريد: لا، أصلي. هو أنا هبلة؟ ده تمنه حوالي 30,000 جنيه.
هناء: وانتي مالك، أصلي ولا صيني؟ لو مش عاجبك متتصوريش معانا. تغريد: خلاص يا أختي، انتي وهيا، سكت أهو. آيه: فين ورد وعاصم يابنات؟ هناء بمكر: مش عارفة، اختفوا فجأة كده. دعاء: أنا هكلمها. تغريد: أنا هكلم عاصم. هناء بحدة: بقولك إيه انتي وهيا، هما مش عيال صغيرين، دلوقتي هييجوا، والغايب حجته معاه. أم عاصم: أيوه يابنات، ورد كانت بتقول عايزة تجيب حاجة كده، أكيد عاصم راح معاها.
نظرت هناء لوالدتها التي ساعدتها في تغطية خطتهم الصغيرة. في مكان ما، تجلس ورد وعاصم. عاصم: أول ما نرجع مصر هنكتب كتابنا، إيه رأيك؟ ورد: 🤨🤨
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!