الفصل 26 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
19
كلمة
1,607
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

مرام بأهتمام: اتفضل. سعد: أنا بحبك قوي يا مرام، وربنا عالم إنه مش كلام. فرحتي بيكي إنك بقيتي مرتي دي مخليني مش مصدق عاد إن النهاردة كان فرحنا وإنك بقيتي حلالي. بس فيه حاجات لازم نتفق عليها من أول يوم عشان نعيش مرتاحين مع بعض. مرام: كمل، أنا بسمع لك.

سعد: أبويا وأمي دول دنيتي وما فيها، رضاهم وبركة دعاهم هي اللي وصلتني ليكي. فحبيهم وعامليهم كأنهم الحاج حسان والست صفية الله يطول في عمرهم. ومن بعديهم عيلتي كلها على راسي من فوق، دي حاجة. مرام بأهتمام: عيلتك هي عيلتي بالظبط يا سعد.

سعد: وهو ده عشمي فيكي يا بنت الأصول. ثم أضاف قائلاً: اسمعيني زين وافهمي قصدي كويس. عمي ماجد بنته الصغيرة اسمها نعمة، هي مسافرة اليومين دول، مش هتشوفيها دلوقتي. من وإحنا عيال صغيرة وكانوا يقولوا إننا لبعض، بس أنا عمري ما حسيتها ولا شفتها غير أختي، زيها زي نرمين بالظبط. أنا بقولك الكلام ده لأني عارفها زين وعارف إنها وعرة قوي، ومتأكد إنها مش هتضيع فرصة إلا وهتضايقك فيها. مرام: حاضر.

سعد: يعلم ربنا إني لا حبيت ولا هحب حد زيك يا مرام، ده إنتي ساكنة جوة في قلبي. مرام: ربنا يخليك ليا يا سعد. سعد: لما أسمعك بتنطقي اسمي ببقى عايش أسعد لحظات حياتي يا مرام. مرام: ربنا يعيني وأكون سبب في سعادتك يا حبيبي. سعد بفرحة: حبيبي، بالله عليكي نفسي أسمعها منك عاد. مرام بخجل: أنا... أنا... سعد: هااا؟ مرام: أنا... ب... بحبك يا سعد.

انتفض سعد من مجلسه واتجه لمرام ليحملها بين ذراعيه ويدور بها مراراً وتكراراً، لترتفع أصوات ضحكاتهما ويمضيان سوياً ليلة من أجمل ليالي العمر. في الصباح، تململت مرام بخفة في سريرها لتستيقظ وتعتدل في جلستها لتبحث عن سعد بنظرها، لتجده واقفاً خلف الباب مرتدياً بيجامته وبين يديه صينية الإفطار، ليغلق بعدها الباب ويتجه ناحية الطاولة سريعاً ليضعها عليها ويتجه إلى مرام بفرحة. سعد: صباح النور على النور. مرام بنعاس: صباح الفل.

سعد: قومي يلا يا قلبي وصحصحي كده عشان تفطريني بإيديكي الحلوين دول. مرام بخجل: حاضر. سعد: يحضر لك الخير يا ست الصبايا. دقائق وخرجت مرام من الحمام الملحق بالجناح الخاص بهما، وجلست بقرب سعد ليتناولا الطعام بسعادة تامة. في شركة الحديدي... أمير: صباح الفل يا دودو. دعاء بتعجب: نعم؟ أمير: إيه في إيه؟ مالك بصبح عليكي.

دعاء: اسمي آنسة دعاء، ولو سمحت يا أستاذ أمير، أنا مش عايزة حد يجيب في سيرتي على لسانه. وموافقتي كانت مبدئية، مش معنى كده إنك تاخد عليا، تمام؟ أمير بضيق: تمام. دَلفت إحدى زميلات دعاء لتنادي عليها. سمر: يلا يا دودو، مدام نهال مستنية من بدري. دعاء وهي تلملم بعض الأوراق بيديها: حاضر يا سمورة، وراكي على طول. أمير: ناس ليها حظ وناس ليها أستاذ.

نظرت دعاء بعدم اهتمام لأمير وحملت أوراقها واتجهت لمكتب مدام نهال لتطلعها على حسابات إحدى الصفقات. في جامعة القاهرة... كانت تجلس ليان وآية في إحدى المدرجات ويتحدثون سوياً. ليان: بس ياستي، وبعدها قام ماسك إيدي جامد وقالي بحبك يا قمر سمايا. آية: هييييييح! ليان: عقبالك يا يويو. آية: بس يا حاجة، عقبالي إيه؟ لسه بدري. سبيني حرة طليقة، هو أنا أهرب من فراچ تقوليلي عقبالك؟ ليان باستغراب: فراچ مين ده؟

آية: ده موضوع طويل أوي، يطول شرحه، هبقى أحكيهولك بعدين. ليان: لأ أبداً ولا بعدين ولا قبلين، احكي ناو، أنا مش هيجيلي نوم، ما إنتي عرفاني. آية: بتكلم جد والله، مش هطنش وهحكيلك، بس ده موضوع كبير مينفعش أحكي هنا. ليان بجدية: يااااه، للدرجة دي؟ آية: وأكتر. بس عشان تعرفي إنك غالية عندي يا لينو. ليان: القلوب عند بعضها يا يويو. المهم... آية: اديني القاضية في الحتة الفاضية بقى.

ليان: 😂 ماشي. هجيب شبكتي الأسبوع الجاي والخطوبة الأسبوع اللي بعده. آية: أيوه بقى، أهي دي الأخبار اللي تفرح، مش اللي زي وشك. ليان: يوووه بقى، إنتي هنا وهو هناك، ارحموني يا عالم. آية بعدم فهم: منين بيودي فين؟ ليان: سيف ياستي، مسكني امبارح، قررني وعرف إني كنت بسجلك المحاضرات وكل حاجة. آية: فين المشكلة؟ لا أراها. ليان: يارب حبة من برودك يا آية. آية: بس بس، عشان الحاجات دي بتتحسد. ليان: 😂😂😂

قطع كلامهم دخول دكتور سيف وبجواره سيدة في بداية عقدها الثالث، تبدو عليها الجدية والأنوثة الطاغية، كأنها في العشرينات. آية: يختي، كنتي افتكرتي كيس شيبسي. ليان: يخربيت، هانطرد النهاردة. سيف بجدية: أحب أعرفكم دكتورة لميس، زميلة جديدة هنا معانا وهتدرس ليكو نفس مادتي فترة مؤقتة إن شاء الله. لميس: هاي شباب. آية بهمس: يا ما جاب الغراب لأمه. أخوكي رايح بلجيكا ولا إيه؟ ليان بامتعاض: ملقاش غير الملزقة دي.

آية بتعجب: إنتي تعرفيها؟ ليان: عز المعرفة. أمضت لميس المحاضرة برفقة الطلبة لتتعرف عليهم وتدرس معهم بعضاً من المنهج الخاص بهم، لينتهي اليوم الجامعي ببطء شديد، ليخرج الطلبة متأففين من المحاضرة. سمير: يا باي، الدكتورة دي دمها يلطش بشكل. حازم: بس وتكة أوي. سمير: تغور بتقل دم أمها. *********************************** ليان: بقولك. آية: قولي، معاكي في أي حاجة بعد المحاضرة الهباب دي.

ليان: إشطا بقى، ما تيجي تقضي اليوم معايا النهاردة. آية: هنروح فين؟ ليان: بيتنا، إيه رأيك؟ آية: مستحيل، ده بعدك إنتي، أكيد بتهزري. بيتكم وأشوف أخوكي ونمسك في خناق بعض، وأنا أصلاً مفرهدة النهاردة. ليان: 😂 يخرب عقلك، هو يعني مكتوب على وشه شكل للبيع. آية: يعني... شوفي أي حاجة تانية بقى.

ليان: من غير مناقشات، دلوقتي حالا هتركبي معايا عربيتي والسواق هيطلع بينا على البيت نقضي اليوم هناك، وأوريكي الحاجات اللي طارق جابها لي من السفر. ومن ناحية سيف، متقلقيش، هو أصلاً هيسافر، وعشان كده جاب لميس الرخمة دي. آية: بس... ليان مقاطعة: مبسش، يلا قدامي، دي مامي هتفرح بيكي جداً.

انطلقت السيارة بليان وآية متجهين لفيلا الحديدي، لتتصل آية بوورد لتخبرها بأنها ستمضي بقية اليوم مع ليان، لتوافق ورد بحنان أخوي، لتمضي فترة ليست بقصيرة وتتوقف السيارة أمام الفيلا وتترجل منها الفتاتان ويدلفان لداخل الفيلا. ليان بمرحها المعتاد: أنا جيييت. نورة: نورتي الدنيا يا حبيبة مامي. إيه المفاجأة الحلوة دي؟ تعالي يا آية اتفضلي يا حبيبتي. آية: إزيك يا طنط نورة؟

نورة: بخير يا حبيبة قلبي. حماتك بتحبك يا يويو، جيتي في وقتك. يلا يا لينو، خديها معاكي غيري هدومك واغسلوا إيديكم وانزلوا بسرعة عشان الغدا. ليان: أي أي، كابتن. اتجهت الفتاتان ناحية غرفة ليان سريعاً، لتجلس آية على كرسي مجاور للتراس في انتظار ليان، لتشعر بالملل وتتجه للتراس لتقف به، لتداعب نسمات الهواء خصلات شعرها الحريري، لتأتي ليان من خلفها. ليان: بخ... سرحانة في إيه كده؟

آية: ولا حاجة. مقلتليش مين بقى لميس دي وحكايتها إيه؟ ليان: ولا حكاية ولا حاجة، دي ياستي زميلة سيف أخويا من أيام الجامعة، لما كان لسه طالب، وكانت بتحبه وهتموت وتتجوزه، لكن عمرها ما دخلت دماغه وبيعتبرها زميلة عادي. وهي اتجوزت واتطلقت، وزي ما تقولي لسه تفكيرها العبيط زي ما هو، وفاكرة إنها هتتجوز سيف. بس كده. آية: هي متعرفش إن أخوكي متجوز ولا إيه؟ ليان بتعجب: إنتي عبيطة ولا بتستعبطي؟ آية: ليان، هستعبط ليه يعني؟

وبعدين أنا مالي ياستي. ليان: متزعليش، حقك عليا، بس هموت وأعرف مين قالك إن سيف متجوز. آية بتعجب: يابنتي ما إنتي قلتيلي على البت اللي كانت في الصورة إنها مراته، وكمان أختي محاسبة عندكم في الشركة وقالتلي إنه متجوز. تنهدت ليان ثم أكملت حديثها: بصي، بصراحة كده ومن غير حوارات، أنا حاسة إن إنتي وسيف لايقين قوي على بعض. مش عايزة أسمع رأيك، بس هي وجهة نظر وخلاص. وعموماً ياستي، آه سيف متجوز، أو بمعنى أصح، كان متجوز، ومراته...

تعيشي إنتي. آية بتوتر وعدم استيعاب: مراته ماتت! ليان: ريهام الله يرحمها، كانت حامل في الشهر الخامس وجالها تسمم حمل وماتت، والكلام ده بقاله خمس سنين. آية: الله يرحمها. طب وليه مفكرش يتجوز تاني؟ ليان وهي تزم شفتيها: مش عارفة، خصوصاً إن بابي ومامي بيزنوا عليه جامد في الموضوع ده، بس هو مش بيرضي خالص. آية بحزن: يظهر بيحبها جامد وفي لذكراها. ليان: معتقدش...

أقصد يعني إن جوازهم كان صالونات، مكانتش قصة حب أوي يعني عشان يعتكف بعدها عن الجواز. بصي، عموما، هو سيف أخويا كده، محدش يفهم دماغه فيها إيه. آية: مهلبية دماغه دي فيها مهلبية. ليان: 😂😂😂 مش قلتلك لايقين على بعض. آية وهي تلكز ليان بقبضة يديها في كتفها: امشي قدامي، اللي مأعدش ناقص عليا غير خنجر أخوكي. ليان بضحكة مسموعة وهي تفتح باب الغرفة: لو سمعك هيقتلك. *صادفت كلمات ليان خروج سيف من غرفته*

سيف وهو يتجه بنظرة لليان: مين ده اللي هيتقتل يالينو؟ استوقفته نظرات تلك المشاكسة الواقفة خلف أخته بصمت تام على غير عادتها، ليشعر بفرحة بداخله عكس ما يبدو عليه. ليان وهي تبتلع ما في حلقها: ها... آية: ده بينه مبروك وبيجي على الثيرة. سيف: نعم! آية: كنت بقول عليك خنجر وهي بتقولي لو سمعك هيقتلك، عاوز حاجة.

كور سيف قبضة يديه من شدة الغضب وحاول تمالك أعصابه التي بدأت تخرج عن السيطرة من تلك المشاكسة الصغيرة التي تأبى إغلاق فمها. سيف: ليان، لمي لسانك عشان مترجعيش تعيطي تاني. آية ببرود: أنا اللي اتكلمت، مش ليان. نظر لها سيف ببرود ثم تركهم واقفين وهم بالنزول ليتجه ناحية مائدة الطعام، لتتبعه الفتاتان بعدها بفترة. صالح: منورانا يا آية يابنتي. آية بخجل: الله ينور دنيتك يا صالح بيه.

صالح: قولولي يا عم صالح، إنتي زي ليان بنتي بالظبط. آية: حاضر يا عم صالح. نورة: بتحبي الورك ولا الصدر يا يويو؟ آية: أي حاجة منك حلوة يا طنط. فرح: والله إنتي اللي حتة سكرة. أول مرة أشوف لك صاحبة كيوتة كده يا لينو. نظر سيف بطرف عينيه ناحية آية بتهكم، لتبادله نفس النظرة بتعالي، ثم تستكمل طعامها. صالح: وإنتي منين بقى يا آية يابنتي؟ ليان قالتلي إنك ناقلة القاهرة جديد. آية بتوتر: آه فعلاً. أنا من إسكندرية.

صالح: من عيلة مين هناك... معلش إذا كنت بسأل كتير، بس ليان بنتي ملهاش قرايب غيرك. لما شوقتنا كلنا نقعد معاكي ونتعرف عليكي. ابتسمت آيه برقة، ووجهت نظرها لليان التي تجلس بقربها، قائلة: أحم، يارب تكون حكت عني حاجة كويسة. ليان: عيب عليك يا سطا. نورة: دي ملهاش قرايب غيرك يا بنتي. لما قلت لها لازم تجيبيها يوم نتعرف عليها فيه، عشان يوم عيد ميلادك معرفناش نقعد سوا. آيه: ليا الشرف طبعًا يا طنط، إني أتعرف على عيلة محترمة زيكم.

سيف (لنفسه) شوف البت وأدبها. طب متردي يا أختي، قولي انتي من عيلة مين، بدل ما مقرفتيني كل شوية إيه طايع المنشاوي. نورة: تسلم اللي ربتك يا بنتي. مضى الوقت سريعًا، لتتجه الفتيات إلى الحديقة، وتلحق بهن فرح ونورة، ليتبادلن الأحاديث الكثيرة. بينما اتجه سيف لغرفته ليقوم بتجهيز حقيبته والنزول بها لبهو الفيلا، ليبحث بنظره عن والدته. ليستمع أصوات الضحك قادمة من الحديقة، فيتجه إليهم. سيف: ماما، أنا مسافر. يلا، عاوزة حاجة؟ نورة

(وهي تهم بالوقوف) تروح وتيجي بالسلامة يا قلب مامي. خلي بالك من نفسك. فرح (وهي تغمز بعينها لسيف) ابقى هات لنا حاجة حلوة في إيدك وانت جاي. ابتسم سيف: ربنا يسهل. هتوحشيني يا لينو. ليان: انت أكتر يا سيسو والله. انفجرت آيه في الضحك، لينظر سيف بغيظ لها ولليان الجالسة بقربها. لتتجه إليه وتحتضنه مودعة إياه، لتهمس: فكها بقى، متبقاش أفوح كده. الله، أخويا وبدلعك، إيه يعني؟ سيف: ده أنا اللي هشعلقك في السقف أما أجي.

بعد فترة، اتجه سيف لمطار القاهرة الدولي ليسافر لإحدى الدول الأجنبية لإتمام صفقة عمل مهمة بالخارج. بينما دلفت ليان لغرفتها برفقة آيه، لتريها الهدايا التي أحضرها لها طارق من ألمانيا، فهو يعمل كطبيب في إحدى المستشفيات المعروفة بها. ليان: ها، مش هتحكيلي بقى إيه موضوع فراج ده؟ آيه: ياربي، انتي مبتنسيش حاجة أبدًا! ليان (بتذمر) هتحكي يعني هتحكي، مليش فيه. آيه: أمري لله. بصي يا ستي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...