سيف: اركبي. تجاهلت آيه وجود سيف تمامًا، لتنظر في الجهة المقابلة، ليهبط سيف من السيارة ويتجه إليها. سيف: مب تسمعيش ولا إيه؟ آيه: عاوز مني إيه؟ سيف: هعوز منك إيه يعني، أنا بس هوصلك، إحنا في حتة مقطوعة، مش عمار عشان تقفي كدة لوحدك في الشارع. آيه بسخرية: لا، كتر خيرك والله. عمومًا، متخافش على واحدة رخيصة ذيي. تمالك سيف أعصابه ونظر إليها بحنق: لو وقفتي هنا لنص الليل مش هتلاقي تاكسي، وأنا مش هتحايل عليكي كتير.
آيه: ما طلبتش منك تتحايل عليا، اتفضل شوف رايح فين، وبلاش تشبه نفسك بوقفتك مع واحدة شمال، وأنت راجل محترم. سيف بضيق: كفاية بقي، ارحمي، كل كلامك بيحرق الدم، ليه كدة؟ آيه: ده كلامك أنت، مش كلامي أنا. سيف: كنت غلطان ومتنيل على عيني، غيران عليكي واعتذرت ليكي، يبقى أعمل إيه أكتر من كدة؟ آيه: تبعد عني، ارحمني بقي، نفسي تنساني وتسيبني أعيش لوحدي. سيف: مش قادر...
أنا مجنون بيكي، مش بس بحبك، بحاول أنساكي، بس شايفك في كل البنات اللي حواليا، بس لو راحتك في إني أبعد، فأنا هبعد. شعرت آيه بنغزة في قلبها من أثر كلام سيف، لتلمع عينيها من أثر تجمع الدموع التي منعتها بجهد شديد من النزول. سيف مكملاً بنبرة رجاء: لو سمحتي خليني أوصلك عشان أكون مطمن، لو حتى بصفتي دكتورك في الجامعة.
أطرقت آيه بنظرها أرضًا، بينما تسمرت بمكانها، تأبى الرضوخ لمطلبه، فالعناد هو طبعها الذي نمت عليه منذ نعومة أظافرها. لينظر إليها سيف وقد حزم أمره، ليمسك بها من معصم يديها ويسحبها خلفه ليدخلها عنوة للسيارة كما فعل سابقًا، ليغلق الباب خلفها ويغلقه أوتوماتيكيًا من المفتاح الخاص به، ليستدير للجهة الأخرى ويفتح الباب ليجلس خلف المقود، لينطلق بالسيارة وسط اعتراضات آيه الشديدة.
آيه: بقولك نزلني، أنت مشترتنيش بفلوسك عشان تعمل معايا كدة. تجاهل سيف كلماتها وصوّب كامل نظره على الطريق، ليزيد السرعة تدريجيًا، لتنتبه آيه وتشعر بالقلق والتوتر الشديد، لتتبدل نبرتها لنبرة أخرى راجية. آيه: لو سمحت هدي السرعة... الله يخليك يا سيف، هنموت. سيف: خايفة على عمرك؟ قالها سيف وهو يزيد من السرعة ليبلغ أقصاها، بينما ارتجفت آيه بشدة.
آيه بتوتر: العمر مش بعزقة، الله يخليك هدي السرعة، قلبي هيقف، حرام عليك، هموت خلاص... والنبي يا سيف خلاص مش هتكلم تاني... الله يخليك... حرام عليك، هموت.
نظر سيف لملامح آيه التي تغيرت كثيرًا، ليلاحظ صدرها الذي يعلو ويهبط بسرعة وجسدها الذي بات يرتعش بشدة والحالة التي انتابتها، ليهدئ من السرعة تدريجيًا، ليتوقف بالسيارة على جانب الطريق، لينظر لتلك الفتاة التي تكورت محتضنة نفسها والرعشة تدب في أوصالها وقطرات العرق تغزو جبينها، ليشعر بألم داخله يلومه على ما فعل دون قصد منه، فكل ما كان يريده هو إسكاتها ولم يعلم بأنها تخشى سرعة السيارات، مما كان يفعله فراغ قديمًا. لينهض بسرعة من السيارة ويتجه إليها ليفتح بابها ويمسك بيديها محاولًا تهدئتها.
سيف: آيه... اهدي... أنتِ كويسة؟ ازدادت الرعشة لتسوء حالتها، ليسرع سيف بإخراجها من السيارة واحتضانها بقوة بذراعيه. سيف: هشششششش... هشششش... بااااس، اهدي، فوقي، أنتِ كويسة. آيه: _اااننااأاا ااااا. سيف: هششششش... خلاص، أنتِ معايا، متخافيش. آيه برعب: آخر مرة والله يا فراغ.
تبدلت ملامح وجهه، فهو لا يدري ماذا تعني ومن هو هذا الشاب، ولما تعتذر، وماذا تقصد بـ "آخر مرة"، ولكن كل ما يهمه أن يهدئ من روعها قبل أن يصيبها مكروه لا تحمد عقباه. سيف: هششش... خلاص، اهدي بقي، أنتِ كويسة، اهدي، اهدي يا آيه. تعالت شهقات آيه لتنهمر الدموع من عينيها وينتفض كامل جسدها لتتسارع دقات قلبها، ليشعر بها سيف فيحكم قبضته عليها، لتمر الثواني والدقائق ببطء شديد، ليتجه بإحدى يديه ليمسد على شعرها ويميل
برأسه لرقبتها ليهمس لها: اهدي، أنا معاكي وعمري ما هسيبك تاني، عمري ما هعيش يوم من غيرك يا آيه، مش عارف عمري ضيعته في إيه من قبلك... أنا بحبك، بحبك أوي يا آيه.
بدأت آيه باستعادة اتزانها، لتصدع كلمات سيف في أذنيها لتهدئ من روعها، لتحاول آيه الابتعاد عنه رويدًا رويدًا، ليشعر بها سيف فيبعد يديه عنها بهدوء، لتبتعد عنه آيه لتمسح دموعها من على وجنتيها الحمراوتين من شدة الخجل، لتهدأ شهقاتها وتنتهي نوبة الذعر التي اجتاحتها، لينظر لها سيف بحزن موجهًا يديه ناحية السيارة قائلاً: اتفضلي اركبي.
استمعت آيه لكلمات سيف، لتدلف لداخل السيارة بهدوء وتستند برأسها على مقعد السيارة، ليجلس سيف بجوارها ويغلق الباب خلفه ويسحب بعض المناديل الورقية من العلبة الموضوعة على تابلوه السيارة، لتمسك بها آيه بأرهاق وتجفف وجهها المليء بالدموع والعرق، لينظر لها سيف بألم شديد، ليتجه بنظره للطريق ويدير محرك السيارة ليكمل الطريق، بينما اتجهت آيه بنظرها للزجاج الخاص بباب السيارة لتتابع الطريق بشرود. في شقة ورد***
عاصم: يلا يا روحي، آخر حباية، بسم الله. ورد: كفاية بقي يا عاصم، أنا مبحبش الدوا. عاصم: سبحان الله، دكتورة صيدلانية ومبتحبيش الدوا، تيجي إزاي دي بقي؟ ورد: مهو طباخ السم مبيدقهوش. عاصم: لا يابنتي، لازم يدوقه. ورد: لا طبعًا، مفيش حد هيعمل شر ويقع فيه بقصده إلا إذا كان غبي. عاصم: لازم ربنا يبعتله حتة غباء عشان يقع في شر أعماله، مفيش ظالم بيفضل ظالم ومسيطر العمر كله يابنتي. ورد باهتمام: تفتكر؟
عاصم: طبعًا، ربنا اسمه القادر، يعني سبحانه وتعالى قادر على كل شيء وكل مخلوق، وربنا قال: "وعزتي وجلالي لأنصرن المظلوم ولو بعد حين". مستنية إيه انتي بقي بعد كدة. ورد: يعني ممكن ربنا ينصرنا في يوم على عمي وولاده؟ عاصم: أنا قلتلك قبل كدة متجيبيش السيرة دي تاني، ولا أنا مش مالي عليكي دنيتك؟ ورد: أنت دنيتي ذات نفسها ياروحي، ربنا يخليك لقلبي ونفضل العمر كله سوا. عاصم: قوليلي بقي، عاوزة تسمي إيه؟ ورد: نفسي أوي اسمي منال.
عاصم بتعجب: منال! ورد: ده اسم مامتي الله يرحمها. عاصم: خلصانة يا أم منال، من عيوني يا وردتي، أنتِ تؤمري. من بين الدقيقة والأخرى كان سيف ينظر لآيه باهتمام، ولكنها شاردة الذهن تنظر في الفراغ من خلف الزجاج الخاص بالسيارة، ليحمحم سيف بهدف لفت انتباهها ولكن دون فائدة. سيف: مبارك عليكي النجاح. آيه بتعب: نجحتني ليه؟ سيف: اللي أنتِ حلتيه في الامتحان أخذتي عليه درجات، أنا مجبتش حاجة من عندي.
آيه: منتقمتش مني إني رفضتك وخدت حق لميس ليه؟ سيف بتعجب: ياااه، للدرجادي شايفني وحش أوي ومش مصدقة إني بحبك، ولا عمري هسمح لحد يأذيكي. آيه بوهن: طب ليه جرحتني؟ سيف بنظرة تلوم آيه: حقك عليا. آيه: _سيف: ممكن أعرف مين فراغ ده؟ آيه بضيق: ده ابن عمي، ولو سمحت روحني من غير أسئلة كتير، وبعد كدة لو بموت قدامك، إياك تقرب مني، فاهم؟ سيف: حاضر... عاوزك بس تفهمي إني مستغلتش الفرصة ذي ما أنتِ مفكرة، بس اللي حصلك ده اسمه بانيك اتاك
(نوبة ذعر) ، لازم حد يحضنك ويهديكي لحد ما النوبة تعدي وتنتهي عشان الموضوع ميكبرش وتدخلي في متاهات تانية. آيه بتهكم: مشاء الله عليك، وكمان بقيت تفتي في الطب. سيف بحن: معلش في السؤال... لما كانت بتجيلك قبل كدة كنتي بتعملي إيه؟ آيه: عرفت منين إنها مش أول مرة؟ سيف: كان واضح جدًا من منظرك أول ما زودت السرعة... متردي يا ناصحه
آيه: كنت بفضل ذي ما انت شفتني كده حوالي نص ساعة أو لحد ما يغمي عليا من التعب أو أقع أرجع كل اللي في بطني. سيف: بس دلوقتي الموضوع خلص بهدوء وما كملتش عشر دقايق صح؟ آيه: صدفة مش أكتر. وإياك تفكر تقرب مني تاني، والله لولا إني ما كنتش شايفه قدامي ما كنتش ضامنة إيه اللي كنت هعمله. سيف ممازحاً: ده عمل إنساني، ما تبقيش قاسية كده. آيه: بس بس، أصل الدمعة هتنط من عيني. سيف: عمرها ما هتنزل من عينك وأنا معاكي. آيه بفرحة
داخلية حاولت أبدو عكسها: يا عم فوق بقي، قلنا ما فيش معاك تاني، بح كان في وخلص. سيف بتمسك: بس أنا مصمم ومش هسيبك. آيه: أنت... سيف مقاطعاً: ظبطي شعرك عشان مبهدل قوي، وقربنا خلاص على بيتك.
نظرت آيه لنفسها في مرآة السيارة لتتفاجئ بشعرها المتناثر ووجهها المتورم من أثر البكاء، لتهندم من نفسها سريعاً. ليتوقف سيف أمام البناية التي تقطن بها، لتهبط آيه من السيارة وتغلق خلفها الباب، ليتابع سيف أثرها إلى أن تختفي. لينطلق بالسيارة لاستكمال الحفل الذي تركه بغير استئذان، دون أن يلاحظ تلك الأعين التي تابعته هو وآيه بصمت وترقب. لتهتف بينها وبين نفسها: "كده أحلوت أوي يا ست آيه، أنتِ وأختك."
توالت الأيام والأسابيع لتصبح أشهر بهدوء على الجميع، لتبدأ الدراسة وتنتهي إجازة نصف العام، لتنتظم آيه في الذهاب للجامعة وتتجنب الاختلاط بسيف قدر الإمكان، واكتفت بتبادل النظرات. لتتابعهم ليان في الخلفية بفرحة شديدة. أما ورد فتمر عليها أشهر الحمل الأولى بتعب وإرهاق يخففه عنها تواجد عاصم الدائم بجوارها بمرحه المعتاد مع هناء. أما دعاء فحالها كما هو مع زوجها وعشقها الأول والأخير فارس.
في جامعة القاهرة وتحديداً في كافتيريا الجامعة... مي: مين طالع رحلة الجونة يا جماعة؟ ليان: أنا طبعاً، ما فيهاش كلام. آيه: يا جاهز أنت، طب مش تستنى موافقة الحكومة. ليان: دادي طبعاً هيوافق عشان دكتور سيف هيكون معانا، وهو بيثق فيه جداً. آيه: إيه ده، هو دكتور سيف طالع الرحلة؟ مي: ده أساسي يا بنتي، دي بنات الجامعة كلهم بيطلعوا عشانه. آيه بعدم فهم: اشمعنى يعني؟
قهقهت ليان بشدة، لتشيح بنظرها بعيداً لأن العاصفة على وشك الحدوث، بينما أكملت مي بهيام: آه يا بت يا يويو، لما ينزل الميه وتشوفي وهو بيعوم كده، يااه، ولا بقي لما يجي طالع من الميه وعضلاته بارزة كده والكاميرات شغالة تصوير فيه، يا لهووووي! آيه بضيق شديد: ها، وإيه كمان؟ مي: ولا السنة اللي فاتت لما كان سايق اليخت في وسط البحر، ولا توم كروز، يختاااي! لازم تيجي عشان تتفرجي، وكمان السنة دي هتكون غير.
آيه بغيظ: اشمعنا يختي بقي؟ مي: دكتورة لميس طالعة، وهنتفرج على ضرب النار بقي وهي بتكراش عليه وهو بيفضلها. آيه بحدة: لا بقي كده كتير أوي! ليان بضحك مستمر أتعب معدتها: اهدي كده، ليجرالك حاجة، مصر محتاجاكي. مي: في إيه يا آيه؟ آيه: سامعة اللي بتقوله يا ليان دي، الجامعة بحالها عارفة إن لميس... مي مقاطعة: اسكتي، الله يخربيتك، هتجيبي لنا الكلام.
ليان وقد تورّدت وجنتيها بشدة من كثرة الضحك على منظر آيه الغير طبيعي، لأنها لا تستطيع التفسير بسبب وجود مي، وأيضاً لا تستطيع كبح غيرتها: يا بنتي دي... هههههه... دي مشهورة أوي. مي: أنتي باينك على نياتك يا يويو... تراهنوني إنهم هيخرجوا من الرحلة دي مخطوبين. انتفضت آيه من مجلسها بحدة شديدة، لتصفع الطاولة بكف يديها معترضة: لا بقي كده كتير، أنا ماشية.
ألقت آيه كلماتها وحملت حقيبتها واتجهت إلى السكشن لانتظار المحاضرة التالية. مي: مالها دي، قامت فيا زي الوبور الجاز ليه كده؟ ليان بضحك متتالي: اااه ياني، مش قادرة، هموت. مي بعدم فهم: أنا مش فاهمة حاجة، في إيه يا ليان؟ ليان: مفيش يا بنتي، بس أنتي عارفة إنها مش بتطيق اللي اسمها لميس دي. مي: على رأيك، وهو مين يعني بيطيقها؟ ليان: قومي بينا نحصلها، لحسن المحاضرة بتاعة دكتور رشدي زمانها بدأت.
مي: يلا، أصل رخم، ولو كان دخل مش هيرضى يدخلنا بعده. ليان: يلا. ارتفع صوت طرقات باب شقة ورد، لتتجه إليه بهدوء لتفتحه، لتتفاجئ بالطارق. ورد: تغريد! تغريد: إيه المقابلة دي؟ أمشي ولا إيه؟ ورد: لا، مش قصدي، تعالي اتفضلي. دلفت تغريد للداخل لتجلس في الصالون، لتجلس ورد بجوارها. ورد: فينك يا بنتي؟ غطسانة من زمان، فين كده؟
تغريد بابتسامة صفراء: أنا أهو، قلت أنا مجتش أباركلك على الحمل، كنت مشغولة في الامتحانات وبعدها النتيجة وكده، فلما لقيت فرصة جيتلك على طول. ورد بوداعة: غايبة حاضرة يا حبيبة قلبي، تشربي إيه؟ تغريد: لا، ولا حاجة. ورد: هجيبلك عصير فراولة، الدنيا حر أوي النهاردة. تغريد: تسلميلي يا رب. نهضت ورد لتستوقفها تغريد قائلة: إلا صحيح، أنتي بتتابعي الحمل على برنامج إيه؟ ورد بتعجب: برنامج؟ أنا بتابع مع الدكتور.
تغريد: منا فاهمة، بس في برامج للحوامل بتنزليها على التليفون وبتتابعك يوم بيوم وبتديكي نصايح وبتفكرك بالدوا، وكمان بيكون فيها صورة لنمو الجنين. ورد بفرحة: بجد؟ أنا أول مرة أسمع. تغريد: ده من زمان يا بنتي، هاتي تليفونك لما أنزلك برنامج وأظبطهولك، عما تجيبلي العصير. ورد: عيوني.
فتحت ورد الهاتف الخاص بها وقامت بإعطائه لتغريد، ودلفت للمطبخ لتمسك به تغريد سريعاً وتبحث في الأسماء، لتستخرج منها اسم سليم وتدوّنه بالهاتف الخاص بها وتضعه بجيب البنطال الذي ترتديه. لتمسك هاتف ورد وتقوم بتحميل البرنامج الذي أخبرت به ورد، لتدلف ورد خارج المطبخ حاملة أكواب العصير، لتتجه للطاولة وتضعه عليها وتناول تغريد الكوب الخاص بها. ورد: اتفضلي. تغريد: يزيد فضلك...
إلا قوليلي، أنتي حامل في الكام شهر عشان أحطه في بيانات البرنامج؟ ورد: أنا في آخر الشهر التالت. تغريد: ما شاء الله... خدي ياستي، عملتهولك أهو، عاوزة حاجة مني بقي؟ ورد: اقعدي يا بنتي، رايحة فين؟ تغريد بابتسامة صفراء: أنا خلصت اللي كنت جاية عشانه، وهو إني أطمن عليكي، والحمد لله اطمنت خلاص. ورد: طب اشربي العصير طيب. تغريد: مرة تانية... أمال فين عاصم وسايبك قاعدة لوحدك وأنتي حامل؟
ورد: تحت في السوبر ماركت، وبيبقى يطلع يطمن عليا وينزل. تغريد: امممم، طيب يلا سلام. ورد: سلام. هبطت تغريد السلم وبداخلها إحساس بالنصر لما هي بصدد أن تفعله، لتتجه سريعاً لمنزلها. بينما دلف عاصم للشقة ليتجه لشقته، فيجد ورد تحمل الأكواب لتعود بها للمطبخ. عاصم: بتعملي إيه يا عشقي؟ ورد: ولا حاجة يا عصوم. عاصم: مين كان هنا وما شربش العصير؟ ورد: دي تغريد. عاصم: يلا، وفرته، أما نشربه إحنا...
في شقة آيه كانت تطوي الغرفة ذهاباً وإياباً، تتملكها الغيرة كلما تخيلت كلمات مي تحدث أمامها. لتمسك بهاتفها وتعبث ببعض الأزرار وتضعه على أذنها، لتجيبها ليان التي تجلس بجوار سيف في حديقة الفيلا ليشرح لها بعض النقاط الخاصة بمادته. لتمسك ليان بالهاتف وتبتسم. سيف: طالما ضحكتي، يبقى طروقة. ليان: استني بس أما أشوف البلوة اللي هتحط على دماغي دلوقتي بسببك...... الو، أذيك يا يويو؟
آيه: قولي لأخوكي ما يطلعش الرحلة، وإلا أصورلكوا قتيل هنا، وأنتوا حرين. ليان بقهقهة مرتفعة: أنتي مجنونة والله... يا بنتي ده تكليف من الجامعة، مينفعش يعتذر. لفتت كلمات ليان انتباه سيف، ليشير لها بأن تفتح الاسبيكر سريعاً، لتفتحه بدورها سريعاً. آيه بغضب: تكليف من الجامعة، تكليف من وزارة التربية والتعليم، مليش فيه. لو طلع الرحلة، هو حر، مترجعيش تزعلي بقي.
ليان بضحك: يا بنتي اتهدي بقي، مش كان حوار واتقفل، غيرانة عليه ليه دلوقتي بقي؟ آيه: لا، ما اتقفلش يا ليان، وأنتي عارفة كويس إني بحب أخوكي وبغير عليه، يبقى تروحيله بالتي هي أحسن وتقوليله ما يطلعش الرحلة. ابتسم سيف ابتسامة عريضة لاعترافها بحبه له، وتمنى أن تخبره هي بها، ولكن سيتمهل وينتظر إلى أن تفعلها بملء إرادتها. ليان: حاضر، هقوم دلوقتي حالا أروحله أقوله، بتقولك آيه ما تطلعش الرحلة عشان هي غيرانة عليك موت، إيه رأيك؟
آيه: أوعي تعملي كده، هاتيهاله بطريقة تانية من غير ما تجيبي سيرتي. ليان: يا بنتي ما هو لازم سبب مقنع، أعمل إيه بقي؟ آيه: يووه بقي، مليش دعوة، اتصرفي. ليان: طب ما تيجي أنتي الرحلة وتستغلي الفرصة وتبعديه عن دكتورة لميس، والواد هيموت عليكي يا عيني ومهيصدق. آيه: لا طبعاً، أنتي هبلة، وبعدين لميس مين وخميس مين اللي هتقارنيني بيها؟ ليان: والله الموضوع ده برة إيدي يا يويو، بس لو مصممة، أنا ممكن أقوله ما يروحش عشانك وخلاص.
آيه بضيق: أوووف، أنتي سلبية ليه كده؟ اقفلي، أما أشوف أقدم في الرحلة الزفت دي، سلام. ليان بمكر: سلام. أغلقت ليان الخط لتنفجر ضاحكة بشدة هي وسيف، بينما شعر براحة داخلية لم يألفها من قبل، فهي دائماً ما تنكر حبه له، ولكنها لأول مرة تصرح به. ليان: هلوووو، روحت فين كده؟ سيف: فيها هيا. ليان: اوباااا، وقعنا يا عم سيف. سيف: قومي روحي شوفي طارق بتاعك فين وسايبك، وسيبيني أفكر في الرحلة دي بمزاج. ليان: ناوي تعمل إيه يا سيفو؟
سيف: امممممم، هتشوفي، إن ما كنتش أخليها تقولي بحبك، مبقاش سيف الحديدي. ليان: ياااه، يبقى قدامك بدري، دي دماغها حيطة سد. سيف: وأنا غاوي، وهتجوزها. ليان بفرحة: هييييييه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!