سقطت ورد فاقدة الوعي لترتطم بالأرض بشدة. آخر ما رأته عيناها كان سليم، وخلفه الرجال بالعباءات الصعيدية والأسلحة في أيديهم. همست باسم عاصم بوهن، في محاولة بائسة للاستغاثة به. نظر لها سليم بشر وتوعد، ثم أمر أحد الرجال بحملها ووضعها في السيارة. بينما يحضر فراچ والرجال بقية أخواتها من المبنى الآخر. *** هناء بضيق: طااااايب، جايلك يا بقرة، يا اللي بترزع الباب على الصبح.
آية بتهكم: هتلاقيها البنت سلمى، كانت قايلالي هتيجي من بدري النهاردة. هناء وهي تتجه ناحية الباب: ما قلنا جاية أهو، وديني لخلي وقعتك سودا يا اللي بتخبط. دعاء: افتحي بسرعة يا هناء، مش وقت لماضة. أستر يا رب.
فتحت هناء الباب بغضب، ليتلاشى قليلاً لرؤيتها رجالاً يبدو على هيئتهم أنهم من الصعيد، بجلابيبهم وشواربهم والأسلحة التي يحملونها. بينما يتقدمهم شاب وسيم، طويل الجسد وعريض البنية الجسدية، بهيئة رياضية وملامح غاضبة وأعين مشتعلة شرا لا تنذر بالخير. هناء بعدما فتحت الباب بزاوية لا يظهر منها غيرها: أفندم... عايز إيه يا أستاذ أنت وهو على الصبح؟
لم يعرها فراچ اهتماماً، وإنما دفع الباب بكامل قوته واقتحم الشقة، وخلفه الرجال. اتسعت عينا آية من شدة الصدمة، وتصنمت مكانها وكأن جبلاً من الجليد انهار عليها. بينما صرخت دعاء من هول المفاجأة، لترتعش بشدة وتهرع للاختباء بإحدى الغرف. ليتبعها الرجال سريعاً ويمسكون بها. بينما اتجه فراچ ناحية آية ليتوقف أمامها وينظر إليها بنظرات انتقامية قائلاً: قلتلك لو في آخر الدنيا هجيبك يا بت عمي. آية بنبرة مهتزة ومرتعبة،
محاولة تمثيل عدم الخوف: وأنا مخافش منك عاد يا فراچ. أمسك فراچ بآية من خصلات شعرها بقوة وعنف، لتصرخ آية بشدة من الألم الذي تشعر به. ليسقطها أرضاً بيده الأخرى التي هوت على وجهها، ليجذبها على الأرض وهو لا يزال ممسكاً بخصلات شعرها، لتصرخ آية من شدة الألم وتوجه إليه السباب اللاذع. آية: سيبني يا كلب يا حيوان... مخافش منك يا فراچ. فراچ: هجتلك وهشرب من دمك أنتِ وإخواتك.
حاولت دعاء التملص من الرجال الممسكين بها بشدة، لتحاول هناء مساعدتها بضربها لأحدهم وعضها لكتف الآخر. لتهرب دعاء من براثنهم، ليلتفت إليها أحدهم ويوجه لها وصلة من الضرب على وجهها، لتسقط أرضاً من شدة الألم. بينما أخرج أحدهم منديلًا من جيبه وكمم به فم دعاء، لتندثر قوتها في المقاومة تدريجياً وتفقد الوعي. ليحملها أحد الرجال على كتفه ويخطو بها لخارج الشقة. لتستعيد هناء اتزانها بصعوبة وتهرع باتجاه آية لتحاول تحريرها من براثن
ذلك الوحش الكاسر، لتتلقى صفعة مدوية جعلت الدماء تتناثر من فمها، لتصطدم بالكرسي المقابل لها. لتعاود الوقوف بإصرار وعزيمة لتهجم على فراچ موجهة إليه اللكمات المتتالية بعنف شديد، ولكن هيهات لتلك العصفورة التي تحاول إلحاق الأذى بنمر ثائر. ليلقي فراچ آية لأحد الرجال ليمسك بها، بينما يكممها الآخر. لتحاول آية المقاومة والتملص لمساعدة رفيقتها التي اتجه إليها فراچ، لتتساقط الدموع من عينيها بشدة لتصبح الرؤية ضبابية وتفقد وعيها
هي الأخرى. أما عن هناء، فكانت بحالة يرثى لها، فقد أطلق فراچ وحشيته الكامنة عليها. ولكنه تريث قليلاً حينما تذكر اتفاقه مع تغريد، ليخرج مسدسه من جيب عباءته ويضربها به في رأسها، لتسقط أرضاً مغشياً عليها. ليهبطوا جميعاً درجات السلم حاملين الفتيات، ليضعوهم في السيارات الفارهة الخاصة بهم، وسط أنظار أهل المنطقة الذين تجمعوا على أثر الصراخ ومنظر العربات الفارهة المتوقفة بمنتصف الشارع. ليركبوا جميعاً وينطلقوا لوجهتهم.
في فيلا الحديدي. فرح: ما روحتش الجامعة النهاردة ليه يا بنتي؟ ليان: عندي كورس النهاردة ومحتاجة مراجعة، وصراحة مليش مزاج أروح طالما يويو مش هناك. فرح: تصدقي وحشتني لمضتها وقعدتها الحلوة أوي. ليان: أوعدك بعد الامتحانات هعزمها يوم نقضيه سوا إن شاء الله. فرح: أشطا جدا... تيجي معايا النادي؟ ليان: لا، روحي انتي وأنا هكلم يويو أظبط معاها على الـ "وارنا" النهاردة. فرح: أوك يا بيبي، سي يو.
أمسكت ليان بهاتفها لتتصل بآية، لتنتهي المكالمة بدون رد. لتعاود ليان الاتصال مرة أخرى وأخرى، ولكن بدون رد. ليان بقلق: مش معقول تكون نايمة كل ده؟ تناقلت العامة ما حدث مع الفتيات صباحاً، لتتجه أم عاصم لشقة الفتيات بقلق بالغ بعدما سمعت بما حدث من إحدى جاراتها. لتدلف للشقة لتجد ابنتها ملقاة أرضاً ووجهها متورم بشدة وشعرها مبعثر وشكلها غير مطمئن، لتصرخ: هنااااء! هنااااء!
جلست أم عاصم بجوار هناء والدموع تنهمر من عينيها، محاولة إيقاظ صغيرتها ولكن بدون فائدة. لتبحث عن زجاجة برفيوم وتحاول إيقاظها، ولكن بدون استجابة من هناء. لتصرخ أم عاصم: لااا! قومي يا هناء بالله عليكي يا بنتي! آآآه يا رب! مليش غيرك ياااارب! تجمع الجيران على أثر صوت أم عاصم، ليطلب أحدهم الإسعاف وينطلقوا بها لأحد المستشفيات. بينما أجرى آخرون اتصالاً بعاصم لإخباره بما حدث، ليلحق بهم سريعاً والقلق يتملك منه، تاركاً عمله.
*** في إحدى السيارات كانت تغفو ورد، لتبدأ في استعادة وعيها وفتح عينيها ببطء ووهن. لينتبه لها سليم ويخرج من جيبه زجاجة صغيرة وينثر منها الرذاذ في وجه ورد، لتغفو رغماً عنها مرة أخرى. ليسترق النظرات من سائق السيارة، ليكمل طريقه بصمت وقلق على ورد، والذي بأنتظارها عند وصولها القصر هي وأخواتها. *** دلف عاصم بهلع للمستشفى، ليتجه لموظفي الاستقبال ليسأل عن هناء أخته.
عاصم بقلق بالغ: في واحدة جت هنا من شوية كان مغمي عليها واسمها هناء صقر. الموظف: أيوه يا فندم... موجودة في الدور الخامس، غرفة 336.
هرول عاصم للغرفة التي وصفها له موظف الاستقبال، ليتفاجأ ببعض أصدقائه وجيرانه. ليفتح الباب بسرعة ويدلف للداخل، لينخلع قلبه من موضعه لرؤيته لأخته وما أصاب وجهها من كدمات وجروح وتورم إحدى عينيها ورأسها المربوط من أثر الضربة الخاصة بمسدس فراچ. ليقترب منها عاصم والدموع مجتمعة في مقلتيه ويربت على جسدها بحنان أخوي. عاصم بغضب: إيه اللي حصل يا ماما؟ ومين اللي عملك كده في هناء؟ وإنتي كنتي فين وإزاي تسبيها كده؟
أم عاصم بحزن: كانت بايته عند البنات زي كل ليلة، وأنا كنت في البيت مستنياهم يجوا نتغدى سوا. وفجأة لقيت أم مروة جارتنا بتناديلي وتحكيلي إن في ناس نازلين من عمارة الست تهاني وشايلين آية ودعاء على كتفهم، وكان في صريخ جامد من قبلها. وبعدين نزلوا ركبوا عربيات سودا غالية زي اللي بنشوفها في الأفلام وخدوهم ومشوا. تجمدت الدماء بعروق عاصم، وفرت من فمه الكلمات، ليحدق بوالدته بنظرة طويلة تتمنى الإنكار، قائلاً
بقلق شديد: ورد فين يا ماما! أم عاصم بحيرة: والله ما أنا عارفة يا ابني، أنا اتلبخت في اختك ونسيت الدنيا بحالها... اطمن يا حبيبي، إن شاء الله خير، هتلاقيها في البيت ولا نايمة. أخرج عاصم هاتفه ليتصل بورد، وبداخله يدعو الله أن تجيبه، ولكن دون رد. لتنظر والدته لملامحه المتخشبة وتهتف بقلق: أكيد نايمة يا حبيبي، اطمن، متخافش. عاصم: خليكي مع هناء يا ماما، عما أروح البيت أطمن عليها وأجي.
ألقى عاصم كلماته ولم ينتظر رد والدته، ليغادر المبنى بأكمله ويقود سيارته بسرعة جنونية متجهاً لمنزله، ليهبط منها دون إغلاق بابها ويصعد درجات السلم بسرعة البرق، ليقف أمام باب شقته المفتوح بعجز وألم. ليغمض عينيه بندم لأنه تركها وذهب لعمله، تركها تواجه ما لا تقدر عليه، تركها للمجهول الذي لا يعلم عنه شيئاً. ولكن سرعان ما استعاد وعيه ورفض تصديق أن ورد برفقة أخواتها، ودلف لداخل الشقة يبحث عنها بألم منادياً اسمها في جميع الأركان على أمل أن تقابله بحضنها الدافئ، ولكن دون جدوى. ليجلس أرضاً بخيبة أمل، لتتساقط الدموع من عينيه بشدة على فقدانه لزوجته وأبنائه.
*** حاول فارس الاتصال بدعاء ولكنها لا تجيب، ليتسلل القلق لأوصاله. ليواصل الاتصال بها وبآية طوال اليوم، ليفصل هاتفه من الشحن بحلول نهاية اليوم. *** أنهت ليان حصة الكورس التي كان من المفترض أن لا تتغيب عنها آية، لتشعر بالقلق الشديد عليها، خاصة أنها لا تجيب على هاتفها منذ الصباح. لتعود لمنزلها بعد انتهاء اليوم، لتجلس بتوهان على مائدة الطعام لتناول وجبة العشاء برفقة عائلتها. نورة: ما بتاكليش ليه يا حبيبتي؟ ليان: هاا...
باكول أهو يا مامي. فرح: اتعشيتي برة مع آيه ولا إيه؟ صالح: ألا صحيح، أذيها آيه، عاملة إيه؟ ليان بقلق: كويسة يا بابي. صالح: من زمان مشوفتهاش يالينو، وحشتني قعدتها وضحكها معاكو. سامر: آه والله يا بوب، بتبقى عاملة جو في البيت وكأنها حد من العيلة. نظرت ليان لسيف لتفحص ملامح وجهه التي بدت جدية وغير مهتمة بالحديث عن المشاكسة خاصته، لتحاول تعميق الحديث عنها لترى ما سيفعله.
ليان: تخيلي يا فروحة، آيه مجتش الكورس النهاردة ولا بترد على تليفوناتي من الصبح. فرح: طب مش كنتي تروحي لها بيتها تطمني عليها يالينو، دي صاحبتك برضه. ليان: أيوه طبعًا، ناوي أعمل كده بكرة وأروح لها قبل الكورس وننزل نروح سوا. سامر: لعله خير، متقلقيش، الغايب حجته معاه. نورة: هتلاقيها رجعت تعبانة من السفر ومصدقت تنام طول النهار وترتاح. ليان بقلق: يارب يكون الموضوع كده يا مامي.
اختلست النظرات لسيف الذي لم تتبدل ملامحه، فهو تعمد عدم التحدث فيما يخصها لأنه قطع لها وعدًا بالابتعاد عنها وتناسي حقيقة شعوره نحوها، لتشعر ليان بالانزعاج من تجاهله الشديد. تغيب آيه طوال اليوم، لتنسحب من المائدة وتتجه لغرفتها محاولة الاتصال بآيه وإرسال الرسائل النصية بكثرة، ولكن دون رد. لتدور الأفكار الكثيرة برأسها، ليقطعها اتصال طارق بها، لتجيبه بفرحة.
أما عن عاصم، فقد عاد إلى المستشفى بعد يوم طويل أمضاه في البحث عنها، ليجلس بقرب هناء التي أفاقت. عاصم بألم: عاملة إيه الوقتي يا حبيبتي؟ هناء بحزن: لقيتهم يا عاصم. عاصم: طمنيني عليكي الأول. هناء: طمني عليهم، أنا بقيت كويسة، متقلقش. أم عاصم: لقيتهم يا ابني، بالله عليك متخبّيش عليا حاجة.
عاصم بانهزام: دورت في المستشفيات والأقسام، ملهمش أثر. أنا مش عارف أبدأ منين ولا أدور فين أصلاً. حتى لما جيت أقدم بلاغ، الظابط فكرني بهزر. إزاي مش عارف مراتي منين وأهلها يبقوا مين. هناء: ما أنت عارف اسمها بالكامل وعندك بطاقتها، شوفها. عاصم: في مليون واحدة باسمها يا هناء، وبطاقتها هي وأخواتها مغيرينها من أول ما جم القاهرة، يعني مش عارف أوصل لأصلهم خالص. أم عاصم: متروح يبني إسكندرية تدور عليهم هناك.
عاصم بابتسامة مريرة: هما مكانوش من إسكندرية أصلاً يا ماما. أم عاصم بعدم فهم: يا ندمتي، أمال إيه يا ابني، فهمني، أنا مبقتش فاهمة حاجة. عاصم بألم: الحكاية كلها إنهم... هناء: ياااه، كل ده وهما شايلينه لوحدهم. أم عاصم: بس دي مراتك يا ابني، ومن حقك تاخدها منهم، بحبابي عنيهم، ومحدش له عندك حاجة. عاصم بقلة حيلة: مش لما أبقى أعرف هي فين يا ماما. أم عاصم وهي
تقترب من عاصم لاحتضانه: متخافش يا حبيبي، هتلاقيها والله هتلاقيها، ربنا مهيسبهاش يا ابني. انهمرت دموع عاصم المكبوته: مراتي وعيالي راحوا من إيدي يا ماما ومعرفتش أعملهم حاجة... اااااه ياربي على الوجع اللي فيا، ااااه. أم عاصم: متعملش في نفسك كده يا ابني، والله هتلاقيها، ربنا كبير. هناء: ونعم بالله، والله هترجع يا عاصم، متخافش. طب مترن كده على ابن عمها فارس جوز دعاء. تسلل بريق الأمل لفؤاد عاصم لما قالته أخته،
ليهتف بأمل: صح، أنتِ صح، إزاي مجاش في بالي، أنا هكلمه، هو اللي هيعرفني طريقهم. أمسك عاصم بهاتفه ليتصل بفارس، ولكنه وجده مغلقًا. هناء: خليك وراه لحد ما يبقى متاح، هو اللي هيوصلنا لورد. أم عاصم: خلي أملك بربنا كبير يا حبيبي. عاصم بأمل ويقين بالله: ياااارب.
_توقفت السيارات أمام أحد مخازن الحبوب الخاصة بممتلكات العائلة، ليهبط منها سليم حاملاً ورد ليتجه بها للداخل، وخلفه الرجال، أحدهم يحمل دعاء، وآخر يحمل آيه، وخلفهم البقية ليلقو بهم أرضًا ويقوموا بتكبيلهم بالحبال من أيديهم وأرجلهم والانصراف للخارج.
وبينما تبقى القليل منهم برفقة سليم وفراج بانتظار وصول حسان، لتمضي فترة ليست بالقصيرة، لتبدأ الفتيات باستعادة وعيهم، ليصل حسان بهيبته وملامحه المتبلدة وقلبه القاسي المنتزع منه الرحمة، ليجلس على كرسي وضع خصيصًا له أمام الفتيات. حسان: أوه، كأني جيت في وقت مش مناسب، عاد، ولسة نايمين. دعاء بوهن: ع... ع... عمي. حسان: والله زين إنه لسه فاكرة إن لكِ عم أصلاً. آيه: عايز إيه مننا يا حسان؟
حسان بدهشة: أوه، أوه، كأن السنة اللي قعدتيها بعيد عنينا، عاد، نستك كيف تتحدتي معاي يا بنت أخوي. آيه بعناد: كأنها الروس اتساوت يا حسان، واللي بتخطط له مهتنولوشي واصل. حسان: معوزاش تقولي حاجة يا ورد هانم انتي كمان. كانت آثار المخدر لازالت تؤثر على ورد ولم تستعد وعيها بالكامل، ليتجه إليها سليم بغضب وينخفض بجذعه لمستواها ويجذبها من شعرها لتعتدل في جلستها ويهوي على وجهها الناعم بكف يديه لتستفيق. ورد بصراخ: ااااه.
دعاء: باعد يدك عنيها أحسن لك. سليم بصوت كفحيح الأفاعي: وإلا إيه يا ست دعاء؟ دعاء: سليم مكملًا: اللي بتتحامي فيه مسافر مهواش هنا يحوش عنك ذي كل مرة، أنتِ دلوقتي تحت رحمتي أنتِ وأخواتك. دعاء ببكاء: إحنا لحمك ودمك يا سليم، بتعمل معانا كده ليه، حرام عليك. سليم بشر: حرمت عليكوا عيشتكو، إحنا كنا كارمينكم وهنتجوزكم وتكونوا هوانم بقية عمركم، لكن انتو اللي بدأتو بالشر ولازم تدفعوا الثمن غالي.
ورد بتعب بدأ يغزو جسدها: خد اللي انت عايزه يا سليم، بس الله يوفقك، سيبنا نشوف حالنا. سليم بضحكة شيطانية: كأنك لسه مفكرة إنكم هتشوفوا نور الدنيا تاني. فراج وهو يقترب من آيه: قلت لك هجيبك تحت جزمتي يا آيه وتتمني رضايا متنوليهوش واصل. آيه: ابعد عني بدل ما أقتلك دلوقتي. فراج: مستحيل أسيبك تهربي ذي ما عملتي قبل سابق. آيه: هقتلك لو جربتلي يا فراج، ابعد عني. فراج: ليه فكراني ذي حبيب القلب اياك...
دلوقتي هدفعك تمن اللي عملتيه من قبل، وابقي وريني بقي سي سيف بتاعك ده هيعتر عليكي إزاي... اتسعت عيني آيه بشدة من كلمات فراچ وعلمه بسيف، لتدور التساؤلات بتفكيرها عن من وشى بها هي وأخواتها، لينفي قلبها احتمال أن يكون سيف هو من أخبرهم بمكانها، ليقطع تفكيرها كف فراچ وهو يهوي على وجهها لتسقط أرضًا للجهة الأخرى. فراج: كان كلامي مش مهم عشان تسمعيه وتركزى معايا. حسان: بكفاياك يا فراج.
فراج: سيبني يبوي أبرد ناري وأقتلها اللي دايرة تتصرمح مع ابن البندر ده. اتجه ناحية آيه بشر وأمسك بها من تلابيب ملابسها ليضيق بيديه على رقبتها حد الاختناق قائلًا: فرطي في نفسك ولا لسه يا ابن عمي؟ خليتيه يوصل معاكي لفين؟ فيه إيه أحسن مني؟ انطقي. تحول لون وجهه آيه للون الأزرق وبدأت أنفاسها بالانقطاع، لتصرخ أخواتها بشدة، ليتجه إليهم سليم ويكيل لهم من الضربات القوية لإسكاتهم، ولكن دون فائدة.
بدأت آيه بالاستكانة ليبتعد عنها فراچ انصياعًا لتحذيرات أبيه. حسان: استني يا فراج لما تمضي أول وبعدين اعمل اللي أنت عايزه على راحتك. ابتعد فراچ عنها لتلتقط أنفاسها بصعوبة وتعب، لتحاول دعاء الاقتراب منها ومن خلفها ورد، لترتمي آيه في أحضانهم، ولكن دون استطاعة منهم لاحتضان بعضهم البعض بسبب أيديهم المربوطة بالأحبال الغليظة، لتنطلق دموعهم بحرقة على ما أصابهم وما سيصيبهم في الساعات القادمة.
حسان: كلمة ملهاش تاني، يا تمضوا وترتاحوا بدري بدري، يا تتعذبوا شوية لحد ما تطلبوا الموت، وبرضو هتمضوا قبل ما تموتوا. جلتوا إيه؟ آيه بعناد: اقتلني أحسن لك، ولا إنك تطول مني مليم أحمر. دعاء بخوف: على جثتي يا عمي. ورد برعب: أنا ممضياش عاد. حسان وهو ينتفض من مجلسه قائلاً: انتو اللي اخترتوا عاد... سليم. سليم: أيوه يبوي. حسان بشر: شوف شغلك معاهم، وأنا هعاود الصبح تكون وجبتهم زين. سليم بشر: عيوني الاتنين يبوي. 💔💔💔💔
القي حسان كلماته وهم بالانصراف عائدًا للقصر، تاركًا الفتيات تحت رحمة أبنائه ليذيقوهم الويلات إلى أن تشرق الشمس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!