الفصل 53 | من 57 فصل

رواية بنات المنشاوي الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم خلود وائل

المشاهدات
22
كلمة
6,562
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

رنا: امبارح زياد مكانش عارف ينام. كل ما أقلّق بليل، الاقيه قاعد تحت في الصالة. انتوا بينكم كيميا مجنّناه ولا إيه؟ ورد: لو سمحتي يا رنا، بلاش الأسلوب ده. رنا: ليه بس؟ والله زياد طيب وابن حلال، ومش عشان أخويا بس. بجد هو محترم، ليه متديهوش فرصة وتتعرفي عليه؟ ورد: هو في إيه يا جماعة؟ هو كل اللي يشوفني يقول لي بحبك! رنا: يا بنتي، هو الراجل بيكون عاوز إيه غير واحدة محترمة ومتربية وتصونه وتحافظ عليه؟

وحطي فوقهم كمان حبة جمال من اللي عندك. طب بذمتك لو انتي راجل هتضيعي واحدة بالمواصفات دي؟ ورد: يا الله... رنا: طب احكي لي، فضفضي لي، يمكن أقدر أساعدك. بلاش تشيلي الحمل كله لوحدك. ورد: هحكي لك إيه ولا إيه؟ خليكي شايلة هم عيالك، كفاية عليكي. رنا باهتمام: لا بصي بقي، أنا هعرف حكايتك والوقتي حالا قبل دوشة العيال، فرصة إنهم مع زيزو في الهايبر.

تنهدت ورد وأضافت: أنا بقيت حاسة إني "سلامة" في فيلم "وا إسلاماه"، وماشية أحكي حكايتي للناس كلها. رنا: 😂😂😂😂 لا أحكي، ده انتي سيما والله. ورد: حكايتي مع الزمان ياستي... رنا بتأثر: انتي إزاي استحملتي كل ده؟ والله لولا منظرك يوم الحادثة مكنتش هصدق كل ده. وليه سبتي جوزك وسمعتي كلام الحرباية أمه؟ ورد: متقوليش عليها كده، والله دي طيبة جدا. بس هي عندها حق، وجودي وسطهم هيؤذيهم. ودي أم وخايفة على ولادها.

رنا: أيوه بس انتي ملكيش حد، المفروض كانت تعمل حساب النقطة دي. كان زمانك فين دلوقتي لو مكنتيش قابلتي زياد؟ ورد: ده تقدير ربنا سبحانه وتعالى، هو اللي بعته ليا. رنا: ونعم بالله. بس انتي عبيطة جدا، ليه استسلمتي بسرعة كده لجوزك؟ كنتي شوّقتيه شوية وطلعتي عينه عشان يفضل متمسك بيكي وهيموت عليكي. ورد: عاصم متمسك بيا لآخر لحظة في عمره، ودي حاجة أنا متأكدة منها. بس وجودي معاه خطر. أهلي لو وصلوا لي هيقتلوني من غير تفكير.

رنا: إيه يا بنتي؟ هي سايبة البلد فيها قانون، وإنتي تقدري ترفعي عليهم قضية وتكسبيها من أول جلسة كمان. ورد: ده لو فضلت على وش الدنيا لأول جلسة. رنا: يا بنتي، إنتي ليه متشائمة أوي كده؟ ورد: ده واقع عشته عمري كله ودارساه، وعارفة هما بيفكروا إزاي. ومتأكدة لو كنت مضيت كانوا قتلوني. أنا بس كل اللي مخوفني هما إخواتي، خايفة لا يكونوا عملوا فيهم حاجة. رنا: طب ودول هتعرفي توصلّي لهم إزاي؟

ورد: مش عارفة. أنا حتى مش حافظة رقم فارس، كنت اطمن عليهم منه. أنا خايفة أوي. رنا: متقلقيش، إن شاء الله ربنا هو اللي هيحلها من عنده..... هيييييح، عيني عليك يا زيزو، البت طلعت متجوزة. ورد: لا والنبي، بقولك إيه، قولي لأخوكي يحل عني، أنا مش ناقصة. رنا: حاضر. ورد: قولّي بقي انتي حكايتك إيه؟ رنا: حكايتي أنا؟ مليش حكايات. ورد: يعني فين أهلك، وليه عايشة مع زياد وكده يعني؟

رنا: أنا ياستي بابا وماما منفصلين من زماااان أوي، وكل واحد فيهم متجوز وعايش حياته. وأنا كمان متجوزة، ولما جوزي بيكون مسافر، بروح شقة بابا القديمة اللي زياد ساكن فيها. بقعد معاه أنا والولاد لحد ما محمود يرجع، وأهو بنونس بعض. ورد: ربنا يخليكم لبعض. رنا: يارب. *** فارس: متفكي بوزك ده، أمال هتفضلي طول الطريق مبوزة كده؟ دعاء: منا مفهماش، انت ساحبني كيف البقرة كده من صباحية ربنا وواخدني على فين؟ فارس ممازحا: كيف إيه؟

وإني هركب البقرة عربية BMW ليه عاد؟ دعاء: فارس! فارس: خلاص يا ست البنات، حقك عليا. رايحين فين دي مفاجأة وهتعجبك قوي، أنا متأكد. ولو قلت لك هتكون مفاجأة كيف! دعاء بلغة هادرة: ماشي... *** في غرفة إحدى الفنادق المعروفة بالقاهرة، تجلس آية على كرسي مخصص لها، وبرفقتها واحدة من أشهر الميكب أرتيست لتبدأ استعدادها لحفل الزفاف.

بعد فترة طويلة، انتهت آية من وضع مساحيق التجميل البسيطة التي أبرزت ملامحها الناعمة، وتصفيف شعرها الذي تزين بتاج خيالي، وطرحة طويلة، بالإضافة لحذاء لا يليق إلا بأميرة. كما ارتدت الفستان الذي اختاره لها سيف لتبدو كأميرة خرجت من رواية. دَلفت ليان إليها لتنظر لها بإعجاب شديد قائلة: الله أكبر من عيني، إيه الجمال ده؟ عيني باردة عليكي يا روحي. آية بهدوء: عقبالك يا ليان. ليان: مالك يا حبيبتي؟ أنتي كويسة؟

هزت آية رأسها بمعنى النفي، ثم أكملت: لا مش كويسة. أنا متلخبطة أوي وحاسة إن حد ضاربني على دماغي. حاسة إن كل اللي بيحصل ده غلط. ليان: اهدي يا آية، انتي بس اللي متوترة. متضيعيش فرحتك، صدقيني عمرك ما هتعرفي تعيشي اليوم ده تاني. آية: أنا تعبانة يا ليان، بجد تعبانة. ليان: طب اهدي يا حبيبتي. تحبي أناديلك سيف؟ آية: لا...

خليكي معايا بس. كان نفسي أشوف أخواتي، أو حتى أسمع صوتهم. مكنتش أتمنى أكون لوحدي في يوم زي ده. كل البنات فرحتها بتكمل بوجود أهلها حواليها، لكن أنا النهاردة حاسة إني يتيمه. ليان: احنا معاكي أهو يا "يويو"، ولا مننفعش يعني؟ آية: لا طبعًا، انتوا الخير والبركة. دلف سيف للغرفة متجهاً نحوها، لتستوقفه ليان. ليان: إيه ده؟ انت إزاي تدخل كده؟ متُبصش عليها يا عم انت، هتبوظ الفيرست لوك.

سيف: فكك من الحوارات دي، أنا جاي أتكلم معاها شوية. ليان: احم، طب أطير أنا بقي. سيف: خدي الباب في إيدك. غادرت ليان الغرفة، تاركة سيف معها. ليتقدم بخطواته نحوها ويتوقف أمامها، يتأمل هيئتها وكأنه يراها لأول مرة بملامحها الملائكية وتفاصيلها التي تلمع بشدة كأنها ملكة متوجة على عرش قلبه. ليمسك بكف يدها ويطبع عليها قبلة برقة.

سيف: مش هقولك النهاردة أسعد يوم في عمري، عشان أيامي كلها بقت سعيدة من يوم ما عرفتك. بس النهاردة يوم مميز، هعلن فيه للدنيا كلها إنك بقيتي مراتي وهتكوني أم عيالي، والوحيدة اللي سكنت قلبي وملكت كياني. نظرت له بخجل، ليكمل هو بسعادة غامرة: بحبك..... بحبك لآخر لحظة في عمري. قال كلماته الأخيرة وقبّل جبينها، وأخرج من جيب بدلته علبة قطيفة مخملية، وفتحها وأخرج منها خاتم ألماس ووضعه في إصبعها، وقبّل يديها مرة أخرى.

سيف: مبروك عليا يا جنتي. آية: الله يبارك فيك. سيف: أنا عارف إنك زعلانة إن أهلك وحبايبك مش موجودين، بس أنا عند وعدي والله وهجيب لك حقك وإخواتك لحد عندك. آية: متحرمش منك أبدًا. سيف: طب بذمتك، أنا مستاهلش ضحكة حلوة منك في اليوم المفترج ده؟ آية: معلش يا سيف، غصب عني والله. سيف بتفهم: أنا مقدر موقفك، وعاملك مفاجأة هتفرحك أوي، بس توعديني إنك متنكديش عليا النهاردة وتنيميني على الكنبة، أشطا؟ آية بخجل: سيبها بظروفها.

سيف بغيظ مكتوم: ماشي يا "أيو"، اللي يريحك اعمليه، أهم حاجة تكوني مبسوطة. آية: أنا مبسوطة طول ما إنت جنبي. سيف بفرحة: يالهوي ياني ياما، قولي تاني كده، أنا مش مصدق عنيا ولا وداني. آية وهي تلعب في كتفه: احمد ربنا ونام على نعمتك. أنا أصلاً عمري ما كنت أتخيل إني أبقى مراتك في يوم من الأيام. سيف بغمزة: بس أنا بقي تخيلت، وتخيلت حاجات كتير أوي. آية: انت مش محترم على فكرة.

سيف: انتي اللي تفكيرك شمال أصلاً. أنا أقصد إني تخيلتك من زمان مراتي عشان كنت ناوي على كده. ومن يوم القلم أياه اللي اديتهولي في أوضتي، وأنا حاطك في دماغي ومعتبرك بتاعتي. ثم أكمل وهو يقترب منها: وليا أنا وبس. آية: احم..... طب ابعد بقي كده سيف: ابعد إيه ده أنا مصدقت آيه: الفرح يا ابني سيف: مش مهم، اللحظات اللي زي دي مبتجيش كتير، تعالي بس أما أقولك

دلفت ليان للغرفة لتتفاجئ بآيه بين أحضان سيف، لتحمحم بخجل، لينظروا إليها ويبتعدوا عن بعضهم سريعًا. سيف: أنتي حد مسلطك عليا يا بت، أنتي في إيه؟ كل ما ربنا يهديها ألاقيها فوق دماغي. ليان بقهقهه: نصيبك كده أعمل إيه، وبعدين أكيد نيتك وحشة. سيف: طب غوري من هنا الوقتي حالا بدل ما أجيبك من قفاكي يا ليان. ليان: أغور فين؟ أنت مفكرنا في البيت، يلا يا ابني الزفة تحت مستنية.

زفر سيف، ثم أمسك بيد عروسه وتقدم نحو المصعد متجهين نحو القاعة المخصصة للزفاف، لتنتهي الزفة المليئة بالأغاني الفلكلورية ويدلفان سويا نحو القاعة، بينما اتجهت إليهم جميع الأنظار التي تتهافت لرؤية عروس سيف الحديدي. دلف فارس مرتديا حلته الميتالك لبهو الفندق ممسكًا بيد دعاء التي كانت في غاية الأناقة، مرتدية فستانها الأحمر النبيذي ذو الأكمام التل، وشعرها المصفف بعناية. دعاء: مش هتفهمني بقي، إحنا رايحين على فين؟

فارس: هانت يا دودو، اصبري كمان شوية. دعاء: اللهم طولك يا روح. بعد فترة توقف كلاهما أمام باب القاعة، ليستقبلهما سامر ويرحب بهما، ليدلف للداخل برفقتهم، ليجلسوا على طاولة قريبة من الاستيدج. لتهتف دعاء بضيق: أنت جايبني هنا ليه يا فارس؟ فرح مين ده؟ فارس: مهو لو كلفتي خاطرك وبصيتي زين قبل ما تزعلي حالك، كنتي هتعرفي هو فرح مين. دعاء: الدنيا مضلمة والاستيدج زحمة قوي. فارس: يا بنتي أهدي شوية، مش كده.

زفرت دعاء بضيق، موجهة نظرها ناحية الاستيدج، لتراقب العريس الذي يحتضن عروسه بتملك، بينما يرقصان سلو، لتمضي دقائق وتتسع عينيها بدهشة ممزوجة بالفرحة، لتهب واقفة من مجلسها لتخطو سريعًا، بينما استوقفها فارس بإمساكه ليديها. دعاء بفرحة: آيه دي يا فارس؟ فارس: أيوة هي يا قلب فارس. دعاء: خليني أروحلها، وقفتني ليه؟ فارس: مش دلوقتي، استني لما يقعدوا في الكوشة، الفرح مليان صحفيين وشخصيات مهمة، عاوزينش كلام وسلام. دعاء: حاضر.

فارس: بس إيه رأيك في المفاجأة دي بقي؟ دعاء: جميلة قوي قوي، تسلم لي يا حبيبي، عقبال ما تعرف طريق ورد. فارس: ادعيلنا ربنا يسهلها، سيف قالي إنه قرب يوصلها. دعاء: ربنا يردها لينا بالسلامة. فارس: إن شاء الله يا قلبي. على طاولة أخرى: نبيل: يا ابن الأيه يا سيف، ضربة معلم بصحيح، طول عمره بيفضل ساكت ساكت ويفاجئنا في الآخر. لميس في نفسها: بقي كده يا سيف، أنا تسيبيني وتتجوز البت اللوكل دي.

دكتور رشدي: مش دي البنت اللي ضرب الواد مدحت بسببها؟ نبيل: أيوة هي، بس يظهر إنه كان غيران عليها. دكتور رشدي: صراحة هي بنت مهذبة جدًا وخلوقة، ربنا يسعدهم. لميس: مهذبة مين دي، واحدة لوكل خالص، وأصلًا مش من مستواه، ده حتى فستانها مقفل خالص، مفيش في طلتها أي رقي أو تحضر نهائي. رشدي: أنا شايف إن فستانها محتشم جدًا وزوقه عالي، وكمان شكلها هادي، مفيش الألوان الرهيبة اللي بنشوفها كل يوم في الجامعة.

نبيل: لا بصراحة البنت مفيهاش غلطة، طول عمره نمس وزوقه عالي. لميس بغيظ: يتهنوا ببعض. كلاهما: اللهم آمين. بعد فترة طويلة قضتها آيه في الرقص والمرح مع صديقاتها مي وسالي وليان وفرح وبعض قريبات سيف، وسيف برفقة أصدقائه وأقاربه، اتجه كلاهما نحو الكوشة ليجلسا سويا، بينما يتم التقاط عدة صور لهما، ليبدأ الأقارب والأصدقاء بالتوجهه نحوهم والتقاط الصور التذكارية برفقتهم، لتتجه نحوهم لميس بغرور، لتنظر لآيه بكبرياء قائلة: مبروك.

ثم اتجهت نحو سيف ومدت يديها قائلة: ألف مبروك يا سيف. لتتفاجئ بيد آيه التي تصافحها وتنظر لها بتحدي قائلة: الله يبارك فيكي، معلش بقي أصله مبيسلمش على ستات. لميس وهي تنتزع يديها: امممم، اتس أوكي، بس من أمتي يا سيف؟ ده أنت طول عمرك إيدك في إيدي، ده حتى يوم عزاء ريهام متسندتش على حد غيرك، عمومًا حصل خير، سي يو بقي. ألقت لميس زريعتها ثم ذهبت، وعلى وجهها ابتسامة عريضة، بينما نظر

سيف بقلق نحو آيه هاتفا: والله ما حصل، دي كدابة، أقسم بالله يوم عزاء ريهام الله يرحمها، هي عملت نفسها مغمي عليها، وأنا يدوب قعدتها على الكرسي وسبتها وخرجت، والكانوا موجودين هما اللي. آيه مقاطعة بهدوء: أنا مطلبتش منك تفسير على فكرة. سيف بتعجب: إيه ده، يعني أنتي مصدقتيهاش! آيه: هصدق واحدة زي دي عاوزة تبوظ عليا ليلتي ليه؟ سيف: مش مقتنع بكلامك، حاسك هتحاسبيني بعدين. آيه بابتسامة: ممكن بردو. سيف: اااه...

منك لله يا لميس الكلب. آيه: 😂😂😂😂😂😂. فارس وهو يخطو ناحيتهم بفرحة: أحلى عريس ده ولا إيه؟ سيف: حبيبي... عقبال ليلتك. احتضن سيف وفارس كلاهما الآخر بسعادة بالغة، بينما تقف آيه مندهشة مما تراه، لتتجه إليها دعاء بفرحة عارمة تحتضنها والدموع تتساقط من عينيها. دعاء: وحشتيني أووووي، ألف مبروك يا حبيبة قلبي. آيه بسعادة لا توصف: دعاء، أنتي دعاء بجد؟ فارس: لا خيالها..... ألف مبروك يا خيتي.

آيه: الله يبارك فيك يا خوي، اتوحشتكم قوي، أنتوا عرفتوا كيف؟ فارس: العريس عزمنا وأنا لبيت الدعوة، إيه رأيك في المفاجأة دي؟ آيه وهي تنظر نحو سيف: دي أحلى مفاجأة شفتها في حياتي. سيف: أي خدعة. جميعهم: 😂😂😂😂. مرت فترة طويلة وانتهي فيها حفل الزفاف، وعادت دعاء برفقة فارس، وكذلك آيه وسيف اتجهوا للجناح المخصص لهما..... كانت تجلس رنا تتصفح هاتفها، لتتوقف على بوست معين، لتنظر للصور

الموضوعة به بإعجاب قائلة: أهي دي الأفراح ولا بلاش. ورد: بتقولي حاجة يا رينو. رنا: آه يا روري، ده فرح رجل أعمال بس إيه بقي صارف ومكلف، بس العروسة بصراحة تستاهل، دي قمررررر. ورد: على كده بقي العريس سنة كبير ولا وارث. رنا: لا مش النوعية دي من الجوازات، ده سيف الحديدي يا بنتي، الشاب اللي بنات مصر كلها بتجري وراه، هتلاقيه متجوز بنت سفير ولا وزير، مهو الناس دي مبتتجوزش خارج الوسط بتاعها.

تمهلت ورد قليلاً لتتذكر الاسم، لتفكر فترة محاولة تذكر أين سمعته من قبل، ليدلف زياد إليهم. زياد: السلام عليكم يا أهل البيت. كلاهما: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. زياد: مالكم كده، كنتوا بتتودودو في إيه وسكتوا؟ رنا: كنا بنتكلم على فرح سيف الحديدي اللي قالب الفيس. زياد: فيس وأنستا وكل السوشيال ميديا، ده ولا فرح هنا الزاهد وأحمد فهمي، كل شوية ألاقي بوست نازل عنهم. رنا: بس العروسة قمورة أوي مشاء الله.

زياد: بصراحة فورتيكة، حتة شيكولاتايه كده، بس لأول مرة أشوف عروسة في المجتمع بتاعهم ده ولابسة فستان مقفول كده. ورد: معلش يا رنا، بس ممكن أشوف صورهم؟ رنا: آه طبعًا، ثواني...... اتفضلي. أمسكت ورد الهاتف وأمعنت النظر به وبالمكتوب أعلي البوست "حفل زفاف أسطوري لرجل الأعمال المعروف سيف صالح الحديدي"، اتسعت عينيها بشدة لتلمع بالدموع المحتجزة بداخلها، وتنظر للصور بتأمل واشتياق. رنا: مالك يا بنتي بللتي ليه كده؟ ورد: ها....

لا أبدًا. رنا: شفتي خاتم العروسة يهبل. ورد: آه جميل مشاء الله.... اتفضلي التليفون. رنا: رايحة فين؟ استني أسندك. ورد: لا أنا بقيت كويسة، هطلع أقعد بره شوية. استندت ورد على عكازها واتجهت للخارج بخطوات متثاقلة، لتجلس أمام البحر مطلقة العنان لدموعها التي احتجزتها بالداخل. زياد: مالها كده؟ تكون زعلت إني قلت إن العروسة حلوة. رنا: يا ابني وده يزعلها في إيه؟ زياد: ممكن تكون معجبة بيا ولا حاجة.

رنا: والنبي تتلم يا زياد، هي مش قالتلك إنها متجوزة، حل عنها بقي. زياد: نعم يختي، هو أنتِ إيه اللي عرفك أصلًا أنها متجوزة؟ رنا: عادي يعني، كنت بندردش وقالتلي. زياد: وقالتلك إيه تاني بقي؟ رنا: زياد لم نفسك، هو تحقيق ولا إيه؟ زياد: مش قصدي، بس أنتي عارفة إني معجب بيها. رنا: ربنا يكملك بعقلك يا حبيبي. زياد: رايحة فين؟ رنا: هشوف ورد مالها كده.

دلفت آيه برفقة سيف لداخل الجناح الخاص بهم، الذي أوصى سيف بتزيينه بالورود الحمراء والشموع والبلالين الهيليوم، لتنظر آيه في أركان الغرفة بإعجاب واضح. سيف: نورتي السويت يا يويتي. آيه بخجل: منور بوجودك. سيف: يا خلاسي على الجميل وهو مكثوف. آيه بتصنع الجمود: لا طبعًا، كثوف إيه؟ أنا ولا يهزني. سيف وهو يقترب منها: آه طبعًا يا جبل ما يهزم ريح. آيه: لو سمحت يا سيف ابعد عني والتزم حدودك أحسنلك.

سيف: ماشي، وضعك يسمحلك بردو، تحبي أساعدك في الفستان والطرحة؟ آيه: لا شكرا، أنا هساعد نفسي بعد إذنك. دلفت آيه للغرفة الداخلية من السويت وأغلقت الباب خلفها، بينما أمسك سيف بخصلات شعره الحريري قائلاً بعبث: شكلها ليلة طويلة يا أبو السيوف، دي بتقولك ولا يهزني. بالداخل، حاولت آيه فتح سوستة الفستان ولكن لم تستطع، لتجلس بالنهاية على مقعد بجوار

المرآة تنظر لنفسها قائلة: "إيه الزنقة دي بقي، دلوقتي لازم أندهله يساعدني، وشكلي هايبقى عامل زي الكتكوت المبلول". غابت آيه لفترة طويلة، بينما بدل سيف ملابسه وارتدى بيجاما من الستان الأزرق، واتجه نحو باب الغرفة يطرقه. سيف: آيه.... حبيبتي، أنتي كويسة؟ آيه: أيوه، أنا تمام، اطمن. سيف: طب إيه، أدخل ولا لسه شوية؟

فتحت آيه الباب ونظرت له برجاء لمساعدتها، ليمسكها من يديها ويتجه بها نحو الداخل، ويفتح لها سوستة الفستان ويساعدها في إزاحته. آيه: كتر ألف خيرك كده أوي، يلا اتفضل من غير مطرود. سيف: طب أشيلك التاج طيب. آيه وهي تدفعه للخارج: متشكرين والله لتعبك، بس أنا هتعامل لوحدي.

أغلقت الباب خلفه، ودلفت للمرحاض لتستحم سريعًا وتتوضأ، لتتدلف للخارج مرتدية بيجاما قطنية بلون الڤانيلا لاتيه، كما عقصت شعرها للخلف، وظلت تبحث في الغرفة عن أسدال الصلاة، لتدلف للخارج لتنظر لسيف الجالس بملل على الأريكة الموضوعة في الصالة. سيف بعبوس: إيه ده بقي إن شاء الله؟ آيه: فين أسدال الصلاة بتاعي؟ أنا قلت لليان تجيبهولي. سيف: هتلاقيه في شنطتك جوة. آيه: تعالي افتحيها لي، مش عارفة أفتحها.

سيف وهو ينهض: يعني مش كفاية بيجاما، كمان أسدال، أعمل فيكي إيه يا آيه؟ آيه: الله، يعني منصليش؟ سيف وهو يفتح الحقيبة: لا طبعًا، هنصلي، حتى عشان ربنا يبارك لنا...... آيه وهي تمسك بالأسدال من يديه: أيوه هو، يلا اتوضى. سيف: متوضي، يلا نصلي.

وقف سيف أمام المصلى وصلوا سويًا ركعتي البناء سنة عن الرسول عليه الصلاة والسلام. بعد انتهاء الصلاة، التفت إليها سيف ووضع يديه على رأسها تاليًا دعاء لصلاح الزوجة. ثم جلسوا سويًا على الأريكة التي كان يجلس عليها سيف. سيف: كنتي قمر النهاردة زي عادتك. آيه بخجل: عنيك هي اللي شايفاني حلوة. سيف: عينيّ مش شايفة غيرك أصلًا. آيه: احم، أنا كنت حابة أشكرك على المفاجأة الحلوة أوي بتاعة دعاء وفارس.

سيف: ولو كنت أقدر أجيبلك معاهم ورد مكنتش هتأخر، أنتي بس تأمري. آيه: ربنا يخليك. سيف: بس انتي بتتكلمي صعيدي حلو أوي بصراحة. آيه: طبعًا، مش أساسي وحياتي كلها هناك. سيف: أحلى أساس وحياة والله. آيه: إلا قولي صحيح، هو انت لحد دلوقتي مش عارف طريق ورد إزاي وانت جبت خط سيرها كله؟

سيف: ورد لما عملت حادثة ودخلت المستشفى، اسمها اتسجل هناك. وأنا علشان بدور في المستشفيات والأقسام وكل الأماكن اللي ممكن تسجل دخولها، قدرت أوصلها. وهناك وصلت لإنها خرجت مع الدكتورة المسؤولة عن حالتها وقاعدة معاها في بيتها. ومن كلام البواب إن فيه واحدة رجلها مكسورة فعلًا كانت معاها وسافرت مع عيلتها لشرم الشيخ. وبالفعل قلبت كل فنادق وشاليهات شرم مش لاقيلها أثر. فاكيد هي في شاليه تمليك أو مكان قريب من شرم والبواب غلطان. وحاليًا مفيش قدامي حل غير إني أستنى رجوعها. ولما تظهر، رجالتى اللي بيراقبوا بيت الدكتورة هيبلغوني.

آيه: أنا بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا سيف. سيف بمكر: والله هو في طريقة تشكريني بيها. آيه بتهرب: مهو... أصل... والله ما ينفع خالص النهاردة. سيف بتعجب: ليه مالك؟ أنتي كويسة؟ آيه: أصل... أصل... مهو يعني... أصل أنا إجازة. سيف بضحكة رجولية: ألعبى غيرها يا أيوو، دا أنتي لسه بأسدال الصلاة. حرام عليكي هتروحي من ربنا فين باللي بتعمليه فيا ده؟ بذمتك لو أنا أخوكي ترضي مراته تعمل معاكي كده؟ آيه: اممممم بصراحة لا. سيف: طب إيه بقى؟

آيه: هروح أنام بقى، تصبح على خير. سيف: تعالي هنا، إيه اللي تصبح على خير؟ مكنت أنام في بيتنا أحسن بدل ما أنا دافع دم قلبي في أوتيل سبع نجوم. آيه وهي تقف وتدب قدمها بالأرض بطفولية: يوووه بقى! قلتلك عاوزة أنام. سيف وهو يتجه إليها: هتنامي يا يويتي والله، بس لما أحكيلك حدوتة الأول. آيه وقد نفذت منها الأعذار: ربنا على الظالم والمفترى.

سيف: 😂😂😂 هحاسبك عليها بعدين، أما دلوقتي روحي غيري هدومك بما يرضي الله بدل ما أغيرهالك أنا بما لا يرضي الله. نظرت له بحيرة لتلقي نظراته المصممة، لتعود لداخل الغرفة باحثة بين ملابسها عن شيء ترتديه غير الملابس الفاضحة، ولكنها لم تجد سواها، فقد أعدت لها ليان حقيبة أسبوع العسل الذي سيقضيانه سويًا. وبعد فترة طويلة أفاقت من شرودها على طرقات الباب. سيف: ها، أجي ولا إيه؟ آيه: جايه أهوة.

أرتدت لانجيري والروب الخاص به بلون روز يبرز مفاتنها الساحرة، وأطلقت العنان لخصلات شعرها التي تنسدل على زرقاوتيها، ونثرت بعض من البيرفيوم الناعم الجذاب والمميز الخاص بها. ثم زفرت أنفاسها بقوة ودلفت لخارج الغرفة، ليعتدل سيف في جلسته ويلقي من يديه ريموت التلفاز وينظر لها برغبة، وينهض من مجلسه ويخطو نحوها ويتوقف أمامها، بينما تتعالى نبضات قلبها. ليمسك بكفي يديها وينظر لعينيها الخجولتين. سيف: مالك يابنوتي بتترعشي ليه كدة؟

آيه: _سيف: أيه الحلاوة دي؟ انتي إزاي بتخطفيني كدة؟ بتخليني أشوف أي واحدة غيرك بشنب. أبتسمت آيه بخفة، ليذوب هو الآخر بسحر ابتسامتها ويطبع على وجهها قبلة ناعمة تلو الأخرى. ويحملها بين ذراعيه متجها نحو السرير المليء بالورود المنثورة، ليأخذها لعالمه الخاص يبثها حبه وشوقه لها. رنا: مالك يا ورد؟ هتفضلي سرحانة كدة طول الليل ومش عاوزة تنامي؟ ورد: مش جيلي نوم. رنا: لو زهقتي، أحنا ممكن نرجع. إيه رأيك؟

ورد: لو مش هضايقك ياريت بجد، في مشوار مهم لازم أروحه. رنا: على فين العزم؟ ورد: هروح لآيه. رنا: أختك! انتي عرفتي مكانها؟ ورد: آيه دي تبقى مرات سيف الحديدي، اللي فرحهم كان النهاردة. رنا: لا... مش معقول، انتي متأكدة! ورد: متأكدة إيه؟ بقولك أختي. رنا: طب طولي بالك، أنا سمعت إنها مسافرة المالديف شهر العسل، يعني قدامك شهر علشان تشوفيها. ورد: طب أعمل إيه؟ دليني يا رنا، أنا مصدقت عرفت طريقها.

رنا: يابنتي هو إحنا زعلناكي في حاجة؟ أديكي قاعدة معانا وكمان الولاد اتعلقوا بيكي جدًا. ورد: وأنا كمان اتعلقت بيكو جامد. على الهاتف: فراج: أيوه يا زفت، بقيتوا فين دلوقت؟ سيد: الرجالة راجعين في الطريق أهاه يا بيه. فراج: عرفتوا كانوا فين عاد؟ سيد: أيوه يا بيه. فراج: اعتنقني يابجم أنت، متنطق خليني أخلص.

سيد: عيجلهم إنهم كانوا في فرح آيه بت عمك، اتجوزت راجل علوي قوي وفرحهم كان في فندق كبير. ومنعوهم يدخلوا وراهم، بس هما اطقسوا وعرفوا كده. فراج بشر: إيييييه! عت تقول إيه يا مخبل أنت؟ فارس أخوي كيف يعمل أكده؟ ومين الواد اللي اتجوزه دة؟ سيد بخوف: ما خبرش يا بيه. فراج: تجيبلي عنه كل حاجة من يوم ما نزل من بطن أمه، فاهم؟ سيد برعب: فاهم.. فاهم يا بيه. مع السلامة.

أغلق فراج الهاتف وألقاه أرضًا، لينظر بغضب نحوه ويطيح بكل ما على الطاولة، فقد انتابته حالة هستيرية، أصبح يحطم كل ما حوله. فراج بعينين تحتضنان الجحيم: هقتلك واقتله يا آيه، بس لما آخد غرضي منكِ لأول. وال ما يجي بالرضا يجي بالغصب.

تململت آيه في فراشها صباحًا ممتعضة من أشعة الشمس التي تلفح عينيها الزرقاوين، لتفتحهما بنعاس وتنظر حولها لتفزع للوهلة الأولى، ولكنها سرعان ما تذكرت ما حدث الليلة الماضية، فقد كانت أسعد لياليها لتبتسم بخجل. وبعدها بحثت بعينيها عنه فلم تجده، فنهضت من السرير لترتدي ملابسها. سيف: لا، ليه بس كده؟ آيه بخجل: سيف! خضتني. سيف: يا بنتي خليكي كده، إيه بس الجمال ده؟ قمر صاحي من النوم، دا أنا أمي دعيالي والله.

آيه: كتير عليا كده، وهتعود على فكرة. سيف وهو يضع يده على خصرها بتملك: وماله، متتعودي. هو أنا ورايا غيرك ولا عندي قدك؟ آيه: سيبني... سيف بقى. سيف ممازحاً: ليان مش هتعرف تيجي تلحقك مني دلوقتي. آيه: ربك كريم، يمكن السما تكون مفتوحة وتلاقيها جايه دلوقتي. سيف بمكر: اسكتي، هو أنا مقولتلكيش إني منبه عليها مشوفهاش غير في المطار. آيه: آه صح، يلا علشان منتأخرش على الطيارة. سيف: لسه ساعة بحالها. آيه: ده يدوب.

سيف بمكر: آه، فعلًا يدوب. آيه: يدوب إيه؟ سيبني علشان آخد دش وأجهز. سيف: محنا هنجهز، بس فيه موضوع صغير لازم آخد رأيك فيه حالا. آيه: سيف مينفع... قاطعها سيف بقبلة التهم فيها شفتيها، حاملاً إياها نحو الفراش، ليقص عليها ما أراد. بعد فترة طويلة اتجهوا سويًا للمطار، وودعتهم العائلة بعدما أوصاه والده عليها وأن يكون لها خير الزوج والرفيق، ليستقلوا الطائرة متجهين لقضاء أجمل أيام العمر.

رنا: امبارح زياد مكانش عارف ينام، كل ما أقلق بليل ألاقيه قاعد تحت في الصالة. انتوا في بينكم كيميا مجنناه ولا إيه؟ ورد: لو سمحتي يا رنا، بلاش الأسلوب ده. رنا: ليه بس؟ والله زياد طيب وابن حلال ومش علشان أخويا بس، بجد هو محترم. ليه متديهوش فرصة وتتعرفي عليه؟ ورد: هو في إيه يا جماعة؟ هو كل اللي يشوفني يقولي بحبك!

رنا: يابنتي هو الراجل بيكون عاوز إيه غير واحدة محترمة ومتربية وتصونه وتحافظ عليه، وحطي فوقهم كمان حبة جمال من اللي عندك. طب بذمتك لو أنتي راجل هتضيعي واحدة بالمواصفات دي؟ ورد: يا الله... رنا: طب احكيلي، فضفضيلي، يمكن أقدر أساعدك. بلاش تشيلي الحمل كله لوحدك. ورد: هحكيلك إيه ولا إيه؟ خليكي شايلة هم عيالك، كفاية عليكي. رنا باهتمام: لا بصي بقى، أنا هعرف حكايتك والوقتي حالا قبل دوشة العيال، فرصة إنهم مع زيزو في الهايبر.

تنهدت ورد وأضافت: أنا بقيت حاسة إني سلامة في فيلم "وا إسلاماه"، وماشية أحكي حكايتي للناس كلها. رنا: 😂😂😂 لا، احكي دا أنتي سيما والله. ورد: حكايتي مع الزمان يا ستي... رنا بتأثر: انتي إزاي استحملتي كل ده؟ والله لولا منظرك يوم الحادثة مكنتش هصدق كل ده. وليه سبتي جوزك وسمعتي كلام الحرباية أمه؟ ورد: متقوليش عليها كده، والله دي طيبة جدًا، بس هي عندها حق. وجودي وسطهم هيأذيهم، ودي أم وخايفة على ولادها.

رنا: أيوه، بس انتي ملكيش حد. المفروض كانت تعمل حساب النقطة دي. كان زمانك فين دلوقتي لو مكنتيش قابلتي زياد؟ ورد: ده تقدير ربنا سبحانه وتعالى، هو اللي بعته ليا. رنا: ونعم بالله. بس أنتي عبيطة جدًا، ليه استسلمتي بسرعة كده لجوزك؟ كنتي شوقتيه شوية وطلعتي عينه علشان يفضل متمسك بيكي وهيموت عليكي. ورد: عاصم متمسك بيا لآخر لحظة في عمره، ودي حاجة أنا متأكدة منها. بس وجودي معاه خطر، أهلي لو وصلولي هيقتلوني من غير تفكير.

رنا: إيه يا بنتي؟ هي سايبة البلد فيها قانون، وإنتي تقدري ترفعي عليهم قضية وتكسبيها من أول جلسة كمان. ورد: ده لو فضلت على وش الدنيا لأول جلسة. رنا: يابنتي انتي ليه متشائمة أوي كده؟ ورد: ده واقع عيشته عمري كله ودرساه وعارفة هما بيفكروا إزاي. ومتأكدة لو كنت مضيت كانوا قتلوني. أنا بس كل اللي مخوفني هما أخواتي، خايفة يكونوا عملوا فيهم حاجة. رنا: طب ودول هتعرفي توصليلهم إزاي؟

ورد: مش عارفة، أنا حتى مش حافظة رقم فارس، كنت أتطمن عليهم منه. أنا خايفة أوي. رنا: متقلقيش، إن شاء الله ربنا هو اللي هيحلها من عنده. هيييييح، عيني عليك يا زيزو، البت طلعت متجوزة. ورد: لا والنبي، بقولك إيه؟ قولي لأخوكي يحل عني، أنا مش ناقصة. رنا: حاضر. ورد: قوللي بقى انتي حكايتك إيه؟ رنا: حكايتي أنا! مليش حكايات. ورد: يعني فين أهلك وليه عايشة مع زياد وكده يعني؟

رنا: أنا يا ستي بابا وماما منفصلين من زماااان أوي، وكل واحد فيهم متجوز وعايش حياته. وأنا كمان متجوزة، ولما جوزي بيكون مسافر بروح شقة بابا القديمة اللي زياد ساكن فيها، بقعد معاه أنا والولاد لحد ما محمود يرجع. وأهو بنونس بعض. ورد: ربنا يخليكو لبعض. رنا: يارب. فارس: متفكي بوزك ده، أمال هتفضلي طول الطريق مبوزة كده؟ دعاء: منا مفهماش انت ساحبني كيف البقرة كده من صباحية ربنا وواخدني على فين؟ فارس ممازحاً: كيف إيه؟

وانا هركب البقرة عربية BMW ليه عاد دعاء: فارس! فارس: خلاص يا ست البنات حقك عليا رايحين فين؟ دي مفاجأة وهتعجبك قوي أنا متأكد، ولو قلت لك هتكون مفاجأة إزاي! دعاء بلغة هادرة: ماشي.... في غرفة إحدى الفنادق المعروفة بالقاهرة تجلس آية على كرسي مخصص لها وبرفقتها واحدة من أشهر الميكب أرتيست لتبدأ استعدادها لحفل الزفاف.

بعد فترة طويلة انتهت آية من وضع مساحيق التجميل البسيطة التي أبرزت ملامحها الناعمة وتصفيف شعرها الذي تزين بتاج خيالي وطرحة طويلة بالإضافة لحذاء لا يليق إلا بأميرة. كما ارتدت الفستان الذي اختاره لها سيف لتبدو كأميرة خرجت من رواية. دَلفت ليان إليها لتنظر لها بإعجاب شديد قائلة: الله أكبر من عيني، إيه الجمال ده؟ عيني باردة عليكي يا روحي. آية بهدوء: عقبالك يا ليان. ليان: مالك يا حبيبتي؟ أنتي كويسة؟ هزت آية رأسها

بمعنى النفي ثم أكملت: لا مش كويسة، أنا متلخبطة أوي وحاسة إن حد ضاربني على دماغي، حاسة إن كل اللي بيحصل ده غلط. ليان: اهدي يا آية، أنتي بس اللي متوترة، متضيعيش فرحتك، صدقيني عمرك ما هتعرفي تعيشي اليوم ده تاني. آية: أنا تعبانة يا ليان، بجد تعبانة. ليان: طب اهدي يا حبيبتي، تحبي أناديلك سيف؟ آية: لا....

خليكي معايا، أنا بس كان نفسي أشوف أخواتي أو حتى أسمع صوتهم، مكنتش أتمنى أكون لوحدي في يوم زي ده، كل البنات فرحتها بتكمل بوجود أهلها حواليها، لكن أنا النهاردة حاسة إني يتيمة. ليان: إحنا معاكي أهو يا يويو، ولا مننفعش يعني؟ آية: لا طبعًا، إنتوا الخير والبركة. دَلَف سيف للغرفة متجهًا ناحيتها لتستوقفه ليان. ليان: إيه ده؟ انت إزاي تدخل كده؟ مبصش عليها يا عم انت، هتبوظ الفيرست لوك.

سيف: فكك من الحوارات دي، أنا جاي أتكلم معاها شوية. ليان: احم، طب أطير أنا بقى. سيف: خدي الباب في إيدك. غادرت ليان الغرفة تاركة سيف معها، ليتقدم بخطواته نحوها ويتوقف أمامها يتأمل هيئتها وكأنه يراها لأول مرة بملامحها الملائكية وتفاصيلها التي تلمع بشدة كأنها ملكة متوجة على عرش قلبه، ليمسك بكف يدها ويطبع عليه قبلة برقة.

سيف: مش هقولك النهاردة أسعد يوم في عمري عشان أيامي كلها بقت سعيدة من يوم ما عرفتك، بس النهاردة يوم مميز هعلن فيه للدنيا كلها إنك بقيتي مراتي وهتكوني أم عيالي والوحيدة اللي سكنت قلبي وملكت كياني. نظرت له بخجل ليكمل هو بسعادة غامرة: بحبك.... بحبك لآخر لحظة في عمري. قال كلماته الأخيرة وقبّل جبينها وأخرج من جيب بدلته علبة قطيفة مخملية وفتحها وأخرج منها خاتم ألماس ووضعه في إصبعها وقبّل يديها مرة أخرى.

سيف: مبروك عليا يا جنتي. آية: الله يبارك فيك. سيف: أنا عارف إنك زعلانة إن أهلك وحبايبك مش موجودين، بس أنا عند وعدي والله وهجيب لك حقك وإخواتك لحد عندك. آية: متحرمش منك أبدًا. سيف: طب بذمتك أنا مستاهلش ضحكة حلوة منك في اليوم المفترج ده؟ آية: معلش يا سيف، غصب عني والله. سيف بتفهم: أنا مقدر موقفك وعاملك مفاجأة هتفرحك أوي، بس توعديني إنك متنكديش عليا النهاردة وتنيميني على الكنبة، أشطا؟ آية بخجل: سيبها بظروفها.

سيف بغيظ مكتوم: ماشي يا أيّو، اللي يريحك اعمليه، أهم حاجة تكوني مبسوطة. آية: أنا مبسوطة طول ما أنت جنبي. سيف بفرحة: يالهوي ياني ياما، قولي تاني كده، أنا مش مصدق عنيا ولا وداني. آية وهي تلمزه في كتفه: احمد ربنا ونام على نعمتك، أنا أصلاً عمري ما كنت أتخيل إني أبقى مراتك في يوم من الأيام. سيف بغمزة: بس أنا بقى تخيلت وتخيلت حاجات كتير أوي. آية: انت مش محترم على فكرة.

سيف: انتي اللي تفكيرك شمال أصلاً، أنا أقصد إني تخيلتك من زمان مراتي عشان كنت ناوي على كده، ومن يوم القلم اللي أديتهولي في أوضتي وأنا حاطك في دماغي ومعتبرك بتاعتي، ثم أكمل وهو يقترب منها: وليا أنا وبس. آية: احم.... طب ابعد بقى كده. سيف: ابعد إيه؟ ده أنا مصدقت. آية: الفرح يا ابني. سيف: مش مهم، اللحظات اللي زي دي مبتجيش كتير، تعالي بس أما أقولك.

دَلفت ليان للغرفة لتتفاجئ بآية بين أحضان سيف، لتحمحم بخجل لينظروا إليها ويبتعدوا عن بعضهم سريعًا. سيف: انتي حد مسلطك عليا يا بت؟ انتي في إيه؟ كل ما ربنا يهديها ألاقيكي فوق دماغي. ليان بقهقهة: نصيبك كده، أعمل إيه؟ وبعدين أكيد نيتك وحشة. سيف: طب غوري من هنا الوقتي حالا بدل ما أجيبك من قفاكي يا ليان. ليان: أغور فين؟ انت مفكرنا في البيت؟ يلا يا ابني الزفة تحت مستنية.

زفر سيف ثم أمسك بيد عروسه وتقدم نحو المصعد متجهين نحو القاعة المخصصة للزفاف، لتنتهي الزفة المليئة بالأغاني الفلكلورية ويدلفان سويًا نحو القاعة، بينما اتجهت إليهم جميع الأنظار التي تتهافت لرؤية عروس سيف الحديدي. دَلَف فارس مرتدياً بدلته الميتالك لبهو الفندق ممسكًا بيد دعاء التي كانت في غاية الأناقة مرتدية فستانها الأحمر النبيذي ذو الأكمام التل وشعرها المصفف بعناية. دعاء: مش هتفهمني بقى، إحنا رايحين على فين؟

فارس: هانت يا دودو، اصبري كمان شوية. دعاء: اللهم طولك يا روح. بعد فترة توقف كلاهما أمام باب القاعة ليستقبلهما سامر ويرحب بهما، ليدلفا للداخل برفقتهما ليجلسا على طاولة قريبة من الاستيدج، لتهتف دعاء بضيق: انت جايبني هنا ليه يا فارس؟ فرح مين ده؟ فارس: ماهو لو كلفتي خاطرك وبصيتي زين قبل ما تزعلي حالك، كنتي هتعرفي هو فرح مين. دعاء: الدنيا ضلمة والاستيدج زحمة قوي. فارس: يا بنتي اهدي شوية، مش كده.

زفرت دعاء بضيق موجهة نظرها ناحية الاستيدج لتراقب العريس الذي يحتضن عروسه بتملك بينما يرقصون سلو، لتمضي دقائق وتتسع عينيها بدهشة ممزوجة بالفرحة، لتهب واقفة من مجلسها لتخطو سريعًا، بينما استوقفها فارس بإمساكه ليديها. دعاء بفرحة: آية دي؟ آية يا فارس! فارس: أيوه هي يا قلبي فارس. دعاء: خليني أروحلها، وقفتني ليه؟ فارس: مش دلوقتي، استني لما يقعدوا في الكوشة، الفرح مليان صحفيين وشخصيات مهمة، مش عاوزين كلام وسلام. دعاء: حاضر.

فارس: بس إيه رأيك في المفاجأة دي بقى؟ دعاء: جميلة قوي قوي، تسلم لي يا حبيبي، عقبال ما تعرف طريق ورد. فارس: ادعيلنا ربنا يسهلها، سيف قالي إنه قرب يوصلها. دعاء: ربنا يردها لينا بالسلامة. فارس: إن شاء الله يا قلبي. على طاولة أخرى: نبيل: يا ابن الأيه يا سيف، ضربة معلم بصحيح، طول عمره بيفضل ساكت ساكت ويفاجئنا في الآخر. لميس في نفسها: بقي كده يا سيف؟ أنا تسيبني وتتجوز البت اللوكل دي؟

دكتور رشدي: مش دي البنت اللي ضرب الواد مدحت بسببها؟ نبيل: أيوه هي، بس يظهر إنه كان غيران عليها. دكتور رشدي: بصراحة هي بنت مهذبة جداً وخلوقة، ربنا يسعدهم. لميس: مهذبة مين دي؟ واحدة لوكل خالص وأصلاً مش من مستواه، ده حتى فستانها مقفول خالص، مفيش في طلتها أي رقي أو تحضر نهائي. رشدي: أنا شايف إن فستانها محتشم جداً وذوقه عالي، وكمان شكلها هادي، مفيش الألوان الرهيبة اللي بنشوفها كل يوم في الجامعة.

نبيل: لا بصراحة البنت مفيهاش غلطة، طول عمره نمس وزوقه عالي. لميس بغيظ: يتهنوا ببعض. كلاهما: اللهم آمين. بعد فترة طويلة قضتها آية في الرقص والمرح مع صديقاتها مي وسالي وليان وفرح وبعض قريبات سيف، وسيف برفقة أصدقائه وأقاربه، اتجه كلاهما نحو الكوشة ليجلسا سويًا، بينما يتم التقاط عدة صور لهما، ليبدأ الأقارب والأصدقاء بالتوجه نحوهم والتقاط الصور التذكارية برفقتهما، لتتجه نحوهم لميس بغرور لتنظر لآية بكبرياء قائلة: مبروك.

ثم اتجهت نحو سيف ومدت يديها قائلة: ألف مبروك يا سيف. لتتفاجئ بيد آية التي تصافحها وتنظر لها بتحدي قائلة: الله يبارك فيكي، معلش بقى أصله مبيسلمش على ستات. لميس وهي تنتزع يديها: اممممم، اتس أوكي، بس من امتى يا سيف؟ ده أنت طول عمرك إيدك في إيدي، ده حتى يوم عزاء ريهام متسندتش على حد غيرك، عموماً حصل خير، سي يو بقى. ألقت لميس زريعتها ثم ذهبت وعلى وجهها ابتسامة عريضة، بينما نظر

سيف بقلق نحو آية هاتفا: والله ما حصل، دي كدابة، أقسم بالله يوم عزاء ريهام الله يرحمها هي عملت نفسها مغمي عليها وأنا يا دوب قعدتها على الكرسي وسبتها وخرجت، والكانوا موجودين هما اللي... آية مقاطعة بهدوء: أنا مطلبتش منك تفسير على فكرة. سيف بتعجب: إيه ده؟ يعني انتي مصدقتيهاش! آية: هصدق واحدة زي دي عايزة تبوظ عليا ليلتي ليه؟ سيف: مش مقتنع بكلامك، حاسك هتحاسبيني بعدين. آية بابتسامة: ممكن بردو. سيف: ااااه....

منك لله يا لميس الكلبة. آية: 😂😂😂😂😂😂 فارس وهو يخطو ناحيتهم بفرحة: أحلى عريس ده ولا إيه؟ سيف: حبيبي... عقبال ليلتك. احتضن سيف وفارس كلاهما الآخر بسعادة بالغة، بينما تقف آية مندهشة مما تراه، لتتجه إليها دعاء بفرحة عارمة تحتضنها والدموع تتساقط من عينيها. دعاء: وحشتيني اوووووي، ألف مبروك يا حبيبة قلبي. آية بسعادة لا توصف: دعااااء؟ انتي دعاااء بجد؟ فارس: لا خيالها..... ألف مبروك يا خيتي.

آية: الله يبارك فيك يا خوي، اتوحشتكم قوي، انتو عرفتو كيف؟ فارس: العريس عزمنا وأنا لبيت الدعوة، إيه رأيك في المفاجأة دي؟ آية وهي تنظر نحو سيف: دي أحلى مفاجأة شفتها في حياتي. سيف: أي خدعة. جميعهم: 😂😂😂😂 مرت فترة طويلة وانتهى فيها حفل الزفاف وعادت دعاء برفقة فارس، وكذلك آية وسيف اتجهوا للجناح المخصص لهما..... كانت تجلس رنا تتصفح هاتفها لتتوقف على بوست معين لتنظر للصور الموضوعة به بإعجاب قائلة: أهي دي الأفراح ولا بلاش.

ورد: بتقولي حاجة يا رينو؟ رنا: آه يا روري، ده فرح رجل أعمال بس إيه بقى صارف ومكلف، بس العروسة بصراحة تستاهل، دي قمررررر. ورد: على كده بقى العريس سنه كبير ولا وارث؟ رنا: لا مش النوعية دي من الجوازات، ده سيف الحديدي يا بنتي، الشاب اللي بنات مصر كلها بتجري وراه، هتلاقيه متجوز بنت سفير ولا وزير، مهو الناس دي مبتتجوزش خارج الوسط بتاعها.

تمهلت ورد قليلاً لتتذكر الاسم لتفكر فترة محاولة تذكر أين سمعته من قبل، ليدلف زياد إليهما. زياد: السلام عليكم يا أهل البيت. كلاهما: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. زياد: مالكم كده؟ كنتوا بتتودودوا في إيه وسكتوا؟ رنا: كنا بنتكلم على فرح سيف الحديدي اللي قالب الفيس. زياد: فيس وإنستجرام وكل السوشيال ميديا، ده ولا فرح هنا الزاهد وأحمد فهمي، كل شوية ألاقي بوست نازل عنهم. رنا: بس العروسة قمورة أوي ما شاء الله.

زياد: بصراحة فورتيكة، حتة شيكولاتاية كده، بس لأول مرة أشوف عروسة في المجتمع بتاعهم ده ولابسة فستان مقفول كده. ورد: معلش يا رنا، بس ممكن أشوف صورهم؟ رنا: آه طبعًا، ثواني...... اتفضلي امسكت ورد الهاتف وأمعنت النظر به وبالمكتوب أعلي البوست "حفل زفاف أسطوري لرجل الأعمال المعروف سيف صالح الحديدي". اتسعت عينيها بشدة لتلمع بالدموع المحتجزة بداخلها وتنظر للصور بتأمل وأشتياق. رنا: مالك يابنتي، بلمتي ليه كدة؟ ورد: ها...

لا ابدا. رنا: شفتي خاتم العروسة يهبل؟ ورد: اه جميل مشاء الله... اتفضلي التليفون. رنا: رايحه فين؟ استني أسندك. ورد: لا أنا بقيت كويسه، هطلع أققعد برة شويه. أستندت ورد علي عكازها واتجهت للخارج بخطوات متثاقله لتجلس أمام البحر مطلقه العنان لدموعها التي أحتجزتها بالداخل. زياد: مالها كدة؟ تكون زعلت أني قلت أن العروسة حلوة؟ رنا: يابني ودة يزعلها في أيه؟ زياد: ممكن تكون معجبه بيا ولا حاجة.

رنا: والنبي تتلم يازياد، هي مش قالتلك أنها متجوزة؟ حل عنها بقي. زياد: نعم يختي، هو انتي ايه ال عرفك أصلا أنها متجوزة؟ رنا: عادي يعني، كنت بندردش وقالتلي. زياد: وقالتلك ايه تاني بقي؟ رنا: زياد لم نفسك، هو تحقيق ولا ايه؟ زياد: مش قصدي بس أنتي عارفه أني معجب بيها. رنا: ربنا يكملك بعقلك ياحبيبي. زياد: رايحه فين؟ رنا: هشوف ورد مالها كدة. ***

دلفت آيه برفقه سيف لداخل الجناح الخاص بهم الذي أوصي سيف بتزيينه بالورود الحمراء والشموع والبلالين الهيليوم لتنظر آيه في أركان الغرفه بأعجاب واضح. سيف: نورتي السويت يايويتي. آيه بخجل: منور بوجودك. سيف: ياخلاثي علي الجميل وهو مكثوف. آيه بتصنع الجمود: لا طبعا، كثوف أيه؟ انا ولا يهزني. سيف وهو يقترب منها: اه طبعا ياجبل ما يهزم ريح. آيه: لو سمحت ياسيف ابعد عني والتزم حدودك أحسنلك. سيف: ماشي، وضعك يسمحلك بردو؟

تحبي أساعدك في الفستان والطرحه؟ آيه: لا شكرا، انا هساعد نفسي بعد أذنك. دلفت آيه للغرفه الداخليه من السويت وأغلقت الباب خلفها بينما أمسك سيف بخصلات شعرة الحريري قائلا بعبث: شكلها ليلة طويلة ياأبو السيوف، دي بتقولك ولا يهزني. بالداخل حاولت آيه فتح سوسته الفستان ولكن لم تستطع لتجلس بالنهايه علي مقعد بجوار المرآة تنظر لنفسها قائله: ايه الزنقة دي بقي الوقتي، لازم أندهله يساعدني وشكلي هيبقي عامل ذي الكتكوت المبلول.

غابت آيه لفترة طويلة بينما بدل سيف ملابسه وأرتدي بيجاما من الستان الازرق واتجهه نحو باب الغرفه يطرقه. سيف: آيه... حبيبتي أنتي كويسه؟ آيه: ايوة انا تمام اطمن. سيف: طب أيه أدخل ولا لسه شويه؟ فتحت آيه الباب ونظرت له برجاء لمساعدتها ليمسكها من يديها ويتجهه بها نحو الداخل ويفتح لها سوسته الفستان ويساعدها في أزاحته. آيه: كتر الف خيرك كدة أوي، يلا أتفضل من غير مطرود. سيف: طب أشيلك التاج طيب.

آيه وهي تدفعه للخارج: متشكرين والله لتعبك، بس انا هتعامل لوحدي. أغلقت الباب خلفه ودلفت للمرحاض لتستحم سريعا وتتوضاء لتتدلف للخارج مرتديه بيجاما قطنيه بلون الڤانيلا لاتيه كما عقصت شعرها للخلف وظلت تبحث في الغرفه عن أسدال الصلاة لتدلف للخارج لتنظر لسيف الجالس بملل علي الاريكه الموضوعه في الصاله. سيف بعبوس: ايه دة بقي انشاء الله؟ آيه: فين أسدال الصلاة بتاعي؟ انا قلت لليان تجيبهولي. سيف: هتلاقيه في شنطتك جوة.

آيه: تعالي افتحهالي، مش عارفه أفتحها. سيف وهو ينهض: يعني مش كفايه بيچاما كمان أسدال؟ أعمل فيكي أيه ياآيه؟ آيه: الله... يعني منصليش؟ سيف وهو يفتح الحقيبه: لا طبعا هنصلي، حتي علشان ربنا يباركلنا... هو دة؟ آيه وهي تمسك بالأسدال من يديه: ايوة هو، يلا أتوضي. سيف: متوضي، يلا نصلي.

وقف سيف أمام الصلاة وصلو سويا ركعتي البناء سنه عن الرسول عليه الصلاة والسلام وبعد أنتهاء الصلاة التفت اليها سيف ووضع يديه علي رأسها تاليا دعاء لصلاح الزوجه ثم جلسو سويا علي الأريكه التي كان يجلس عليها سيف. سيف: كنتي قمر النهاردة ذي عادتك. آيه بخجل: عينيك هي ال شيفاني حلوة. سيف: عينيا مش شايفه غيرك أصلا. آيه: احم، انا كنت حابه أشكرك علي المفاجئه الحلوة اوي بتاعه دعاء وفارس.

سيف: ولو كنت أقدر أجيبلك معاهم ورد مكنتش هتأخر، انتي بس تؤمري. آيه: ربنا يخليك. سيف: بس انتي بتتكلمي صعيدي حلو أوي بصراحه. آيه: طبعا، مش أساسي وحياتي كلها هناك. سيف: أحلي أساس وحياه والله. آيه: الا قولي صحيح، هو انت لحد دلوقتي مش عارف طريق ورد أذاي وانت جبت خط سيرها كله؟

سيف: ورد لما عملت حادثه ودخلت المستشفي أسمها اتسجل هناك، وانا علشان بدور في المستشفيات والأقسام وكل الاماكن ال ممكن تسجل دخولها قدرت أوصلها وهناك وصلت ل أنها خرجت مع الدكتورة المسئوله عن حالتها وقاعدة معاها في بيتها. ومن كلام البواب أن في واحدة رجلها مكسورة فعلا كانت معاها وسافرت مع عيلتها لشرم الشيخ، وبالفعل قلبت كل فنادق وشاليهات شرم مش لقيلها أثر. ف أكيد هي في شاليه تمليك أو مكان قريب من شرم والبواب غلطان. وحاليا مفيش قدامي حل غير أني أستني رجوعها. ولما تظهر رجالتي ال بيراقبو بيت الدكتورة هيبلغوني.

آيه: أنا بجد مش عارفه أشكرك أذاي ياسيف. سيف بمكر: والله هو في طريقه تشكريني بيها. آيه بتهرب: مهو... أصل.... والله مهينفع خالص النهاردة. سيف بتعجب: ليه مالك؟ أنتي كويسه؟ آيه: أصل.... أصل ... مهو يعني.... أصل أنا أجازة. سيف بضحكه رجوليه: ألعبي غيرها ياأيوو، داأنتي لسه بأسدال الصلاة؟ حرام عليكي هتروحي من ربنا فين بال بتعمليه فيا دة؟ بذمتك لو أنا أخوكي ترضي مراته تعمل معاه كدة؟ آيه: اممممم بصراحه لا. سيف: طب أيه بقي؟

آيه: هروح انام بقي، تصبح علي خير. سيف: تعالي هنا، هو ايه ال تصبح علي خير؟ مكنت أنام في بيتنا أحسن بدل ماأنا دافع دم قلبي في أوتيل سبع نجوم. آيه وهي تقف وتدب قدمها بالارض بطفوليه: يووووة بقي، قلتلك عاوزة أنام. سيف وهو يتجه اليها: هتنامي يايويتي والله، بس لما أحكيلك حدوته أول. آيه وقد نفذت منها الاعذار: ربنا علي الظالم والمفتري.

سيف: 😂😂😂 هحاسبك عليها بعدين، اما الوقتي روحي غيري هدومك بما يرضي الله بدل ماأغيرهالك أنا بما لا يرضي الله. نظرت له بحيرة لتلقي نظراته المصممه لتعود لداخل الغرفه باحثه بين ملابسها عن شئ ترتديه غير الملابس الفاضحه ولكنها لم تجد سواها فقد أعدت لها ليان حقيبه أسبوع العسل الذي سيقضيانه سويا. وبعد فترة طويله أفاقت من شرودها علي طرقات الباب. سيف: ها أجي ولا ايه؟ آيه: جايه أهوة.

أرتدت لانچيري والروب الخاص به بلون روز يبرز مفاتنها الساحرة وأطلقت العنان لخصلات شعرها التي تنسدل علي زرقاوتيها ونثرت بعض من البيرفيوم الناعم الجذاب والمميز الخاص بها. ثم زفرت أنفاسها بقوة ودلفت لخارج الغرفه ليعتدل سيف في جلسته ويلقي من يديه ريموت التلفاز وينظر لها برغبه وينهض من مجلسه ويخطو نحوها ويتوقف امامها بينما تتعالي نبضات قلبها ليمسك بكفي يديها وينظر لعينيها الخجولتين. سيف: مالك يابنوتي بتترعشي ليه كدة؟ آيه:

_سيف: أيه الحلاوة دي؟ انتي اذاي بتخطفيني كدة؟ بتخليني أشوف أي واحدة غيرك بشنب. أبتسمت آيه بخفه ليذوب هو الآخر بسحر ابتسامتها ويطبع علي وجهها قبله ناعمه تلو الأخرى ويحملها بين ذراعيه متجهها نحو السرير المليئ بالورود المنثورة ليأخذها لعالمه الخاص يبثها حبه وشوقه لها. *** رنا: مالك ياورد؟ هتفضلي سرحانه كدة طول الليل ومش عاوزة تنامي. ورد: مش جيلي نوم. رنا: لو زهقتي أحنا ممكن نرجع، أيه رأيك؟

ورد: لو مش هضايقك ياريت بجد، في مشوار مهم لازم أروحه. رنا: علي فين العزم؟ ورد: هروح ل آيه. رنا: أختك! انتي عرفتي مكانها؟ ورد: آيه تبقي مرات سيف الحديدي، ال فرحهم كان النهاردة. رنا: لا.... مش معقول! انتي متأكدة؟ ورد: متأكدة أيه؟ بقولك أختي. رنا: طب طولي بالك، انا سمعت أنها مسافرة المالديڤ شهر العسل يعني قدامك شهر علشان تشوفيها. ورد: طب أعمل أيه؟ دليني يارنا، انا مصدقت عرفت طريقها. رنا: يابنتي هو أحنا زعلناكي في حاجه؟

أديكي قاعدة معانا وكمان الولاد اتعلقو بيكي جدا. ورد: وانا كمان اتعلقت بيكو جامد. *** علي الهاتف: '''' فراچ: أيوة يازفت، بقيتو فين دلوق؟ سيد: الراجاله راجعين في الطريق اهاه يابيه. فراچ: عرفتو كانو فين عاد؟ سيد: ايوة يابيه. فراچ: عت'ن'قط'ني يابجم أنت متنطق خليني أخلص. سيد: عي'ج'ولوا انهم كانو في فرح آيه بت عمك ات'ج'وزت راجل عليوي چوي وفرحهم كان في فندق كبير ومنعوهم يخشو وراهم بس هما اطق'س'وا وعرفو اكدة.

فراچ بشر: ايييييه عت'ج'ول ايه يامخبل أنت؟ فارس أخوي كيف يعمل أكده؟ ومين الواد ال ات'ج'وزته دة؟ سيد بخوف: مخابرش يابيه. فراچ: ت'ج'يبلي عنه كل حاچه من يوم مانزل من بطن أمه فاهم. سيد برعب: فاهم.. فاهم يابيه مع السلامه. اغلق فراچ الهاتف والقاه أرضا لينظر بغضب نحوة ويطيح بكل الموضوع علي الطاوله فقد أنتابته حالة هيستيرية أصبح يحطم كل ماحوله. فراچ

بعينين تحتضننان الجحيم: هقتلك واقتله ياآيه، بس لما أخد غرضي منيكي لأول، وال ماي'ج'ي بالرضا ي'ج'ي بالغصب. *** تململت آيه بفراشها صباحا ممتعضة من أشعة الشمس التي تلفح عينيها الزرقاوتين لتفتحهما بنعاس وتنظر حولها لتفزع للوهله الاولي ولكنها سرعان ما تذكرت ما حدث الليلة الماضيه فقد كانت أسعد لياليها لتبتسم بخجل وبعدها بحثت بعينيها عنه فلم تجدة فنهضت من السرير لترتدي ملابسها. سيف: لا ليه بس كدة؟ آيه بخجل: سيف! خضتني.

سيف: يابنتي خليكي كدة، أيه بس الجمال دة؟ قمر صاحي من النوم، داانا أمي دعيالي والله. آيه: كتير عليا كدة وهتعود علي فكرة. سيف وهو يضع يده علي خصرها بتملك: ومالو متتعودي، هو أنا ورايا غيرك ولا عندي قدك. آيه: سيبني... سيف بقي. سيف ممازحا: ليان مش هتعرف تيجي تلحقك مني الوقتي. آيه: ربك كريم، يمكن السما تكون مفتوحه وتلتقيها جايه الوقتي. سيف بمكر: اسكتي، هو انا مقولتلكيش اني منبه عليها مشوفهاش غير في المطار.

آيه: اه صح، يلا علشان منتأخرش علي الطيارة. سيف: لسه ساعة بحالها. آيه: دة يادوب. سيف بمكر: اه فعلا يادوب. آيه: يادوب ايه؟ سيبني علشان أخد دش وأجهز. سيف: محنا هنجهز، بس في موضوع صغير لازم أخد رأيك فيه حالا. آيه: سيف مينفع _قاطعها سيف بقبله على شفتيها حاملا اياها نحو الفراش ليقص عليها ماأراد.

بعد فترة طويله اتجهو سويا للمطار وودعتهم العائله بعدما أوصاه والدة عليها وأن يكون لها خير الزوج والرفيق ليستقلو الطائرة متجهين لقضاء أجمل أيام العمر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...