اتسعت عينا دعاء من هول الصدمة، وتلجم لسانها ولم تستطع أن تنطق بكلمة واحدة. ماذا تفعل، وإلى أين تذهب؟ إنه وضع لا تُحسد عليه. يا للهول، إنه فارس وكريم، ذراعه الأيمن ومسؤول حسابات عمها حسان، وبرفقتهم عبد الله المحامي الخاص بالعائلة. لقد كُشف أمرها. ماذا تفعل؟ وماذا سيحدث؟ ملايين الأفكار تجمعت في عقل دعاء.
لينظر لها كل من كريم وعبد الله بدهشة وتساؤلات كثيرة، أما فارس فقد بدا عليه علامات التوتر، ولكن لم تدم طويلاً. ليسود الصمت والنظرات المبهمة المتبادلة بينهم، ليقطعه حامد قائلاً: "هتفضلي واقفة عندك كده يا دعاء ولا إيه؟ دعاء بتوتر شديد: "ها... لا... أنا... حامد بحدة: "ادخلي اخلصي، ولا هتحكي لي قصة حياتك؟
حاول فارس تماسك أعصابه لكي لا يحدث ما لا تُحمد عقباه، ليتخذ الموظفون جميعًا مواقعهم، ليبدأ الاجتماع في أجواء مشحونة مليئة بالنظرات المبهمة التي تحمل العديد من التساؤلات. سامر: "طبعًا آخر شحنة كانت فوق الممتاز يا فارس بيه، ووصولها قبل ميعادها كانت لفتة كويسة جدًا من حسان بيه، يشكر جدًا عليها." فارس: "دي عوايدنا يا سامر بيه، وعقبال كل مرة." صالح: "طبعًا يا فارس بيه، والعقد الجديد هيكون بأسعار الموسم اللي فات." فارس:
"كده أنت بتيجي على نفسك يا صالح بيه." صالح: "معرفتكم هي المكسب الحقيقي يا فارس بيه." فارس: "الشرف ليا حضرتك." حامد: "ده ملف آخر صفقة تمت بينا بناءً على العقد القديم، اتفضل يا كريم بيه." تناول كريم الملف الذي أعطاه إياه حامد، لينظر فيه بدقة، ثم يعاود النظر لحامد قائلاً: "فين الميزانية بتاعته يا أستاذ حامد؟ حامد وهو ينظر لدعاء: "الميزانية يا آنسة دعاء." دعاء بوهن: "ها... معلش حضرتك، كنت بتقول إيه؟ حامد بحدة:
"فوقي يا دعاء، إنتي جاية تكملي نومك هنا ولا إيه؟ ده مكان شغل." دعاء بخوف: "آسفة جدًا يا أستاذ حامد، أنا بس مكنتش مركزة معاك حضرتك." حامد: "إنتي هـ... سيف مقاطعًا: "خلاص يا حامد، لو سمحت يا آنسة دعاء، هاتي ميزانية الصفقة الأخيرة مع مجموعة المنشاوي." دعاء: "حاضر يا فندم." ناولت دعاء الأوراق المطلوبة لحامد سريعًا، وسط دهشة كريم وعبد الله، ومحاولة أخيرة من فارس للتمسك بآخر ذرة في أعصابه. سيف:
"حضرتك تحب تضيف أي بند جديد يا فارس بيه في العقد؟ فارس: "لا، كده تمام، نتوكل على الله." صالح: "على بركة الله." عبد الله: "لو سمحت يا أستاذ حامد، كنت عاوز نسخة من العقد القديم." حامد: "طبعًا يا متر... " ثم التفت إلى دعاء مكملاً كلامه: "هاتي يا دعاء نسخة من العقد القديم بسرعة للأستاذ عبد الله."
فتحت دعاء الملف الذي تحمله لتبحث بداخله سريعًا عن العقد القديم بتوتر شديد، ليسقط الملف من يدها أرضًا مبعثرًا كل الأوراق الموجودة بداخله، لتنحني سريعًا لتجميعها سريعا. بينما استشاط حامد غضبًا وصاح بها بشدة: حامد: "إنتي يا غبية! مش بتفتحي مفكرة نفسك فين هنا؟ فارس بحدة أشد وهو ينتفض من مكانه: "ولا إنت كيف بتتجرأ وتتكلم كده معاها؟ حامد بتعجب: "اهدي يا فارس بيه، دي حتة موظفة لا راحت ولا جت." فارس وهو يتجه
إليه والجحيم يحتضن عينيه: "وهي عشان موظفة تقوم تكلمها بالطريقة دي؟ سامر: "حصل خير يا فارس بيه." تساقطت الدموع من عيني دعاء بشدة، ليتجه ناحيتها سيف ويخرج من جيب بدلته السوداء منديلًا ليجفف لها دموعها بحنو، بينما تتجه إليه النظرات بذهول تام لمتابعة ما يحدث. لينفعل أمير قائلاً: "ابعد إيدك عنها يا أستاذ إنت! فارس بعدم اهتمام: "اهدي يا دعاء، متقلقيش، أنا معاكي وعمري ما هسيبك تاني." أمير بأنفعال:
"قلت لك نزل إيدك عنها، إنت اتجننت ولا إيه؟ فارس بغضب مكتوم: "وإنت تطلع مين وعاوزني أبعد عنها؟ أمير: "أنا أبقى خطيبها." كريم: "الا الا لا لا، إيه ده اللي بيحصل أهني ده؟ عبد الله: "دي بينها مسخت خالص." تناقلت النظرات بين فارس ودعاء، وبين كلمات كريم وعبد الله. فارس بصوت يرن في أركان الشركة: "قلتلي تبقي مين عاد! خطيب مين؟ إنت اتچنيت ولا إيه يا مخبل إنت؟ سيف:
"اهدي يا سيف بيه، دعاء دي موظفة عندنا ومفيهاش حاجة، هي والأستاذ حامد زملاء، وأنا هخليه يعتذر لها." فارس: "يعتذر لمين؟ وموظفة إيه وزفت إيه دي، دي تبقى دعاء هانم بنت طايع بيه غنيم المنشاوي، وريثة عمي طايع المنشاوي، وخطيبتي وهتبقى مرتي." لجمت الصدمة جميع المتواجدين بقاعة الاجتماعات، لينظروا لبعضهم البعض بزهول من أثر كلمات فارس. حامد بغيظ: "أكيد فيه سوء تفاهم في الموضوع يا فارس بيه، دي حتة موظفة من الشارع." نظر
فارس بغل ناحية حامد ليكمل: "الشارع ده أمثالك اللي بييجي منه يا حيوان، دي ستك وست بلدك بحالها يا شوية بهايم، إنت كيف بتتكلم عنها كده؟ باينك اتچنيت وأنا اللي هربيك." أمسك فارس بياقة قميص حامد ليكيل له بوكس في وجهه تلو الآخر، لتسيل الدماء من أنف حامد، ليتدخل بعض المتواجدين لفض الاشتباك الجاري. سيف: "اهدي يا فارس بيه، حقك عندي أنا، إنت والآنسة دعاء." فارس:
"العقد اللي بينا منهي يا سيف بيه، وانسي إننا نتعامل مع بعض تاني، وحق مراتي أنا عارف هجيبه إزاي." سامر: "أنا بعتذرلك بشدة يا فارس بيه، حقك عليا أنا، ده سوء تفاهم." فارس: "اللي عندي قلته، ولسه حسابنا مخلصش، وابقى علموا الموظفين بتوعكم كيف يتعاملوا مع بنات الناس."
ألقى فارس كلماته بحدة، وأمسك بدعاء من ذراعها وجذبها نحوه، ومضى بها خارج الشركة بأكملها، تاركًا الجميع، ومتجهًا نحو سيارته الفارهة التي تقف بالأسفل في انتظاره، ليفتح له السائق بتعجب وهو ينظر لدعاء. أما بالأعلى: كريم: "طول بالك يا سيف بيه، وإحنا هنتكلم مع فارس بيه وهنمضي العقد." صالح: "أنا مش مصدق اللي حصل ده." سامر: "إزاي دعاء تبقي بنت عم فارس بيه وكمان وريثه ثروة المنشاوي؟ كريم: "إزاي أصلًا وصلت لهني؟ عبد الله:
"قفل على الكلام ده يا كريم، وهات العقد وحصلني على تحت بسرعة." انطلقت السيارة، بداخلها السائق وبجواره كريم، وبالخلف دعاء التي تتجنب النظر لفارس. أما عبد الله فقد تبعهم بتاكسي. أخرج سيف هاتفه وضغط به بعض الأزرار ووضعه على أذنه ليجري اتصالًا هاتفيًا. فارس: "الو... أيوه، أنا في الطريق." المتصل: "... فارس: "جهزت كل حاجة." المتصل: "... فارس: "زين قوي كده." المتصل: "... فارس: "مسافة السكة هكون عندك." في شقة ورد ******
اتجهت ورد ناحية باب الشقة لتفتح للطرق، لتتفاجأ بهناء وعلى وجهها ابتسامة عريضة وتحمل بيديها شنطة صغيرة. ورد: "إزيك يا نؤة." هناء: "إزيك يا ريري." ورد: "اتفضلي يا حبيبة قلبي." هناء: "بقولك.... ورد: "هنقول من على الباب." دَلفت هناء لداخل الشقة لتجلس في الصالون. ورد: "كنتِ بتقولي إيه بقي." هناء: "بقول يعني كنت عاوزة آخد رأيك في الفستان ده، أنا جبته امبارح ومش مقتنعة بيه أبدًا." ورد: "وريني كده."
تناولت ورد الفستان بين يديها لتنظر له بإعجاب شديد، فقد كان فستانًا من الستان الناعم ذو لون أزرق سماوي طويل وبأكمام قصيرة مطرزة، وينتهي التطريز بها حتى وسط الفستان مع حزام عريض يزين خصر الفستان. ورد: "ده تحفة يا هناء." هناء: "امممم مش مقتنعة." ورد: "أعملك إيه عشان تقتنعي بيه؟ ده يهبل ما شاء الله." هناء: "طب متجربيه تلبسيه كده، جايز لما أشوف شكله على حد يعجبني." ورد: "آه منك إنتِ يا لمضة."
أخذت ورد الفستان واتجهت لغرفتها لقياس الفستان، وما إن أغلقت الباب حتى أخرجت هناء هاتفها لتجري اتصالًا سريعًا. هناء: "إيه يا رخمة، إنتي فين كل ده؟ آيه: "خلاص والله قربت أوصل، أهو وبعدين يا غباء مش تعرفيني من بدري؟ دي حركة تعمليها." هناء: "يلا بقي هي جت كده، ومتنسيش تجيبي الجماعة وإنتي طالعة." آيه: "دعاء وصلت ولا لسه؟ هناء: "والله غلبت أرن عليها مبتردش خالص، مش عارفة أعمل إيه." آيه:
"طب أقفلِ لي بقي، يلا سلام، أنا تحت أهو." هناء: "سلام." فتحت ورد باب الغرفة لتخرج منها مرتدية الفستان الذي اكتمل جماله بارتداء ورد له، لتنظر لها هناء بفرحة. هناء: "الله، حلو عليكي أوي يا ورد." ورد: "منا قلتلك كده يابنتي من الأول، ها اقتنعتي." هناء بمكر: "امممم مش قوي يعني، لازم تدخلييني في الأجواء." ورد: "أعمل إيه يعني." هناء: "فكي شعرك كده، وحطي كحل في عينك مع هيلز حلو كده كأنك خارجة بالظبط." ورد:
"إيه يا هناء، محسساني إني رايحة فرح، حرام عليكي يابنتي." هناء: "ياستي خوديني على قد عقلي، يلا بقي." ورد بنفاد حيلة: "حاضر، أما أشوف آخرتها معاكي إيه يانؤة." دَلفت ورد لغرفتها مرة أخرى لتقوم بتمشيط شعرها بعناية ووضع الكحل كيفما أرادت منها هناء، لتسمع أصواتًا مرتفعة قادمة من الخارج، لتجد آيه واقفة خلفها. آيه: "بسم الله، ما شاء الله، أحلى عروسة دي ولا إيه." ورد بتعجب: "جيتي بدري ليه يا آيه؟ إنتي كويسة." آيه:
"ولا عمري كنت كويسة زي اليومين دول." ورد: "اشمعنى بقي." آيه: "عشان بشوفك فرحانة ومبسوطة ديمًا وبتضحكي وبتتكلمي كتير، ومبقتيش تخافي زي زمان." ورد: "ربنا يديم فرحتنا يا حبيبة قلبي... صوت مين برة؟ آيه: "تعالي شوفي بنفسك." خرجت آيه من الغرفة وخلفها ورد، لتتفاجئ بوجود أم عاصم وأختها حنان والست تهاني وسلمى وليلى وتغريد وعم جمال وعاصم ودكتور محمد، ليقابلها عاصم بابتسامة وديعة ويتجه إليها. ورد بتوتر: "في إيه يا عاصم؟
حصل حاجة؟ دعاء كويسة؟ إنتوا مخبيين عليا إيه؟ عاصم: "متقلقيش يا قلب عاصم، دعاء كويسة وجاية في الطريق." ورد: "طب... طب إنتوا متجمعين هنا ليه؟ عاصم: "هتعرفي كمان شوية." جلست ورد بجوار هناء وسلمى بتوتر ملحوظ بعد أن حيت الجميع ورحبت بهم، لتمر دقائق ثقال لتدلف دعاء من باب الشقة لتهرع إليها ورد سريعًا وتحتضنها. ورد: "إنتي كويسة يا دعاء؟ طمنيني، أنا هموت من القلق." دعاء: "اطمني، أنا كويسة والله... ورد.... ورد: "في إيه؟
نظرت ورد خلف دعاء لتتفاجئ بفارس وبجواره كريم، ليلحق به بعدها بدقائق عبد الله، لتنظر لهم بخوف وقلق. ورد بتوتر بدأ يتملك منها: "إنتوا... إنتوا... جايين تاخدونا صح... ف... فارس... فارس وهو يقترب منها: "اهدي يا ورد، اسمعيني كويس." ورد: "إنت.. أنا.... آيه: أنا مش فاهمه حاجة. آيه: اهدي بقى الناس هتاخد بالها. اتجهت كل من ورد وعاصم وفارس ودعاء وآيه لغرفة ورد. ورد: أنا مش فاهمه حاجة، بالله عليكم حد يفهمني.
عاصم: اهدي يا ورد، أنا هفهمك كل حاجة. ورد: اتكلم بالله عليك، أنا مبقاش فيا أعصاب. فارس: اهدي يا ورد، الحكاية وما فيها إن الشهرين اللي اتفقنا عليهم خلصوا، والنهاردة كانت فرصة وأنا موجود في القاهرة، فكلمت عاصم واتفقت معاه. ورد: اتفقت معاه على إيه؟ عاصم بفرحة: إننا نكتب كتابنا. فارس: وأنا ودعاء معاكم. نظرت دعاء نحو فارس بدهشة لا تستوعب ما قاله فارس، لتبتسم لا إراديًا ثم تستعيد نظراتها الجادة. ورد: طب مش تعرفوني...
خبيتوا ليه؟ عاصم: حبينا نعملها مفاجأة، وأهم بقوا مفاجئتين. فارس: ولا إيه رأيك يا دعاء؟ دعاء: _آيه: يلا يا جماعة، المأذون زمانه على وصول، تعالوا إحنا نقعد مع الناس اللي سبناهم بره ونسيب العرايس لوحدهم. دعاء: إنتي كنتي عارفة؟ آيه: لسه النهاردة الصبح والله وأنا في الجامعة. خرجت آيه ومعها عاصم وورد ليجلسوا في انتظار المأذون، تاركين المساحة لفارس ودعاء. دعاء: إيه اللي أنت قلته ده؟ فارس: مش عاوزة تتجوزيني ولا إيه؟
دعاء: مقصدش، بس كيف نتجوز من ورا أهلنا؟ فارس: هقول لأمي ومرام والباقي لما ربنا يأذن، المهم إني مأسيبكيش واصل تضيعي مني، ويوم ما نقف قصاد أبويا تكوني في حمايتي، صدقيني يا دعاء ده أنسب حل. دعاء: بس... فارس: ما بسش ولا دقيقة، بعد النهاردة هتبقي بعيدة عني، واعملي حسابك الشغل ده ما تروحيوش واصل. دعاء: اللي تشوفه يا فارس. فارس بفرحة: المأذون زمانه وصل، أنا هخرج بره أستناكي تغيري خلجاتك دي، عاوزك تفرحي، ده يومك عاد.
دعاء بخجل: حاضر. فارس: يحضر لك الخير يا دودو. خرج فارس سريعًا تاركًا دعاء تختلي بنفسها لتنظر في المرآة لتتأكد بأنها ليست بحلم ما، لتبدأ بتجهيز نفسها ليومها المنتظر. أما بالخارج، فقد حضر المأذون وبدأ بإعداد الأوراق اللازمة في وسط سعادة ومباركات جميع الحضور، عدا تغريد التي كانت تستشيط غضبًا. المأذون: ايدك في إيد العريس يا أستاذ فارس، وقول ورايا...
تسارعت دقات قلب ورد من شدة الفرحة، لتضع يديها على قلبها مطمئنة إياه بأنها تعيش السعادة وتلمسها، لا تراها في حلم وردي. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. احتضن فارس عاصم بسعادة قائلاً: حطها جوة عينك يا عاصم، أنت واخد أختي مش بنت عمي. عاصم: دي جوة قلبي يا فارس، مش في عينيا. ارتفعت أصوات الزغاريت لعقد قران ورد وعاصم، ليعد المأذون أوراقه للمرة الثانية استعدادًا للعقد الثاني.
المأذون: مين وكيل العروسة؟ كريم بفرحة: أنا يا مولانا. عبد الله: اختشي على دمك، ده أنا اللي ياما شلتها وهي عيلة صغيرة، ما تعرفش تمشي لوحدها. كريم: أنت على راسنا يا عمي، اتفضل. أمسك عبد الله بيد فارس ليعقد قرانه على دعاء، بينما كانت تقف بعيدًا تتابعهم بنظراتها بفرحة عارمة، يكاد قلبها يقفز من بين ضلوعها. هناء: ألف مبروك يا حبايبي، أيوه كده الفرحة بقت دبل. ورد بسعادة مطلقة: الله يبارك فيكي يا نؤة، عقبالك يا رب.
هناء: يااااارب... بس إيه رأيك في المفاجأة؟ ورد: جامدة بصراحة، كان قلبي هيقف بس. دعاء: مفاجأة تطير القلب قبل العقل، كنتوا فين من زمان أنتم ومفاجأتكم. آيه: قلت لك اتقلي على الرز يستوي. ورد: أنتم سبتوه لما شاط. أم عاصم وهي تتجه لورد لاحتضانها: ألف مبروك يا ورد، ربنا يسعد أيامكم ولياليكم يا رب. ورد: الله يبارك في عمرك يا طنط. أم عاصم: طنط إيه بقى، قوليلي يا ماما. ورد بحنو: حاضر يا ماما.
أم عاصم: ألف مبروك يا دعاء، والله فرحت لك من قلبي، عقبالك يا بت يا يويو. دعاء: الله يبارك في عمرك يا طنط، عقبال هناء. أم عاصم: يارب يا بنتي، نفسي أفرح بيها والله. حنان: عريسها موجود يا أم عاصم، الواد بندق ابني هيموت عليها. أم عاصم: أعرفكم يا بنات، دي أختي حنان، أو قولولها طنط أم باسم. حنان: ألف مبروك يا عرايس، ربنا يسعدكم يا بنات. ورد ودعاء: الله يبارك فيكي.
حنان بهمس لأختها: الواد عاصم طلع ناصح ونقي، عروسة تقول للقمر قوم أما أقعد بدالك. أم عاصم: مش قلت لك يا حنان يا أختي، دي أدب وأخلاق وحلاوة مفيش بعد كده. حنان: بس يا حبة عيني مقطوعة من شجرة... هما أهلها دول ماتوا من زمان؟ أم عاصم: من يجي كده تلات سنين تقريبًا. سلمي: الحقي يا بت يا نؤة، أمك وخالتك استلموا ودان بعض. هناء: يبقى انسيهم، مش هيخلصوا النهاردة.
ليلي: أنا مش مصدقة يا عيال، أنتم الاتنين تفاجئونا مرة واحدة كده، يا ريت بقى الفرح ما يبقاش في ليلة واحدة. هناء: اطمني يا أختي، أنا سألت عاصم وقالي إن دعاء وفارس لسه شقتهم مخلصتش وقدامهم بدري. ليلي: أيوه كده نعرف نلبس سواريه براحتنا. آيه: سواريه برضه؟ جميعهم: 😂😂😂😂 اقتربت تغريد من الفتيات وعلى وجهها ابتسامة صفراء قائلة: ألف مبروك يا دعاء، مبروك يا ورد. دعاء: الله يبارك فيكي. ورد: عقبالك يا تغريد.
تغريد: طبعًا إن شاء الله نفرح بيكي الأول، ثم أكملت لنفسها: وديني لحرق قلبه عليكي يا ورد، وما أخليكي تتهني بيه أبدًا. بعد فترة طويلة من المباركات والتهاني، انسحب الجميع لمنازلهم تاركين العرسان لوحدهم. فارس: انزلوا انتوا، استنوني في العربية وأنا هحصلكم على طول. كريم: فارس... لازم تمضي العقد وإلا الموضوع هيكبر وحسان بيه هيعرف كل حاجة. عبد الله: كريم بيتكلم صح، لازمن هيعرف أساس المشكلة وساعتها هيعرف إن البنات هنا.
فارس: هحصلكم ونشوف هنعمل إيه دلوقت. نزل كل من كريم وعبد الله لانتظار فارس بالسيارة، أما بالأعلى فجلس فارس ودعاء بالصالون، أما ورد فجلست مع عاصم بالصالة. فارس: مبارك عليا يا هنايا 😍 دعاء: ربنا يبارك لي في عمرك يا فارس، قلبي ومالي وتفكيري ❤️ تبدلت ملامح فارس سريعًا قائلاً: الواد اللي كان بيقول إنك خطيبته ده كان مين ويقصد إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!