تنهدت والدتهم وهي تقول: بقولك إيه، لو مطلقتش دلوقتي هخلعك، يا أبو البنات. نظر لها السعد بعدم تصديق وقال: بعينك، مستحيل أطلقك وأخلعيني. إيه، انتي هتفضلي مراتي وأم بناتي لحد ما أموت. ابتسمت والدتهم بسخرية وقالت: أم بناتي، يا ريتك عرفت قيمة بناتك. طلقني وأنا هسيب لك البيت. ورقتي توصل لي في أقرب وقت. تنهد السعد وقال بضيق: لا، هتفضلي في بيتك وأنا اللي همشي. سامحيني، عارف إن غلطتي كبيرة و... نظرت
له والدتهم بغضب وقالت: غلطة إيه يا أبو غلطة؟ هو انت كده غلطت؟ دا انت بس اتجوزت عليا. أنا مستحيل أسامحك. دخلت ساندي الغرفة وهي تقول بصدمة: إيه اللي أنا سامعاه ده؟ انت اتجوزت؟ الكلام ده بجد؟ تنهد السعد وقال بغضب: اه اتجوزت. هو أنا عملت إيه يعني؟ غلط؟ كان نفسي أشوف ولد ليا يشيل اسمي. انتوا هتتجوزوا ومش هتكونوا موجودين في حياتي ومحدش هيكمل باسمي غير الولد.
ابتسمت ساندي بسخرية وقالت: عندك حق، إحنا ملناش أي لازمة. وإحنا هنمشي ونسيب لحضرتك البيت. انت حر في بيتك، بس خليك عارف إن مفيش ولد هيكون بيحبك ولا حنين عليك و... قطع كلماتها صوت السعد وهو يقول بتعب: بس بس يا بنتي، اقعدي انتي وأمك هنا. أنا اللي همشي. خدي بالك من أخواتك يا ساندي. وحبيبتي، أنا بحبك، مش بكرهك. ومش معنى إن نفسي في ولد أبقى بكرهكم، ده انتوا نور عيني. ثم نظر مرة أخيرة لوالدتهم وقال: سامحيني يا أغلى من حياتي.
نظر فارس لها بصدمة وقال: انتي إزاي؟ مستحيل. نظرت له الفتاة باستغراب وقالت: أنا مين؟ هو حضرتك تعرفني؟ اقترب فارس منها ثم مسك يدها وقال بعدم تصديق: بس بس إزاي؟ أنا، قولولي إنك ميتة. إزاي عايشة؟ ابتعدت الفتاة عنه وقالت بغضب: خلي إيدك جنبك، متلمسنيش. وأنا معرفش انت بتتكلم عن إيه. شكلك متلخبط. أوعى، خليني أمشي. هي مكنتش ناقصة مجانين. ابتسم فارس وقال بغموض: متأكدة إنك هي، بس ليه مش فكراني؟
عموما، أقرب مطعم جنب القسم هناك ده. في نفس المكان، كان يقف شخص قريب منهم وهو يبتسم بسخرية ويقول: نهايتك قربت أوي يا فارس. جلست سليا بجانب أليس وقالت: أحلى آيس كريم لأحلى أليس. قوليلي بقى مالك؟ كنت حاسة إنك كل شوية بتسرحي. تنهدت أليس وقالت بحزن: شوفت ماما النهارده. بس مفرحتش. أنا خوفت. هو طبيعي بنت تشوف مامتها وتخاف منها؟ نظرت
لها سليا بحزن وقالت بحنان: بصي، أنا مقدرش أقولك آه طبيعي ولا لأ. بس أقدر أقولك حاجة. انتي مش بتحبي عمو وعايزة تفضلي معاه؟ ابتسمت أليس وقالت بحب: آه، أنا بحب عمو جداً. هو كان معايا ديماً ومفيش حد يقدر يضايقني وهو معايا. ثم قالت ببكاء: بس ماما، أنا مش فاكرة ليها أي حاجة. غير مثلاً موقفين، واحد فيهم كانت بتضربني فيه. هي ديماً بتكرهني. أنا بخاف منها أوي. عارفة إيه أكتر حاجة خايفة منها بجد؟ إن عمو يسيبني ليها. و...
قطع كلماتها صوت يحيي وهو يقول بحب أبوّي: أسيبك لمين؟ ده انتي عمري كله. أوعي تفكري إن ممكن أبعد عنك أو أسيبك لأي حد. أنا قاعد على قلبك. ابتسمت سليا على طريقة كلامه وقالت: شوفتي يا ست أليس؟ هو عمو بنفسه اللي بيقولك كده. اضحكي بقى ومتقلقيش. ولو عمو مش موجود يا ست، أنا موجودة. مش هسيبك أبداً. ثم قالت بحماس وفرحة: يلا بقى اضحكي عشان أقولك على مفاجأة. نظرت لها أليس وقالت بفضول: مفاجأة إيه؟ نظر
لها يحيي بعدم تصديق وقال: يعني مردتيش على كلامي ولا حتى على كلامها؟ وتركيزك كله في المفاجأة؟ آه منك. ابتسمت أليس ثم تجاهلت ونظرت مرة أخرى لسليا وقالت: ها، مفاجأة إيه؟ ابتسمت سليا على حماسها وقالت بسعادة: فاكرة الشركة اللي شوفتيني فيها؟ أنا كنت مقدمة على شغل واتقبلت هناك. وهنشوف بعض كتير. و... قطع كلماتها صوت هاتفها. نظرت له باستغراب وقالت: ألو؟ إيه ده؟ في إيه؟ انتي بتعيطي ليه يا ساندي؟ أهدي يا بت وقولي في إيه.
ساندي ببكاء: تعالي بسرعة وانتي هتعرفي. مينفعش الكلام على الموبايل. بسرعة يا سليا. أغلقت سليا الهاتف ثم نظرت لأليس وقالت: معلش، أنا لازم أمشي دلوقتي. نظر لها يحيي باستغراب من حالتها وقال: انتي كويسة؟ لو عايزني أوصلك، معنديش مشكلة. ابتسمت سليا بتوتر وقالت: لا لا، أنا بيتي قريب من هنا. بعد إذنك. قالت تلك الكلمات ثم ركضت بقوة وهي تقول بهمس: استرها يارب، استرها. جلست سمر وهي تضع يدها
على رأسها وتقول بنعاس: أنا مش فاهمة حاجة. إيه اللي حصل بالظبط؟ ثم نظرت لوالدتها وقالت: وانتي عرفتي منين إنه خاين؟ تنهدت ساندي بغضب وقالت: بقولك إيه، فوقي كده وركزي. أنا حكيت ليكي تالت مرات. نظرت لهم والدتهم بحزن وقالت: بس يا ساندي، متتخانقيش مع أختك. أنا مش ناقصة. اسكتي. ثم نظرت لسمر وقالت: بسيطة يا أختي. لقيت رسالة
على الواتس من حد بيقولوا: "متنساش تجيب الغداء وانت جاي". استغربت وقولت يمكن رايح ياكل مع صحابه. بس بقوله كنت حاسة بحاجة غريبة. ولما سألته، قالي الحقيقة. يا ريت كان كدب عليا. متجوزها بقاله أسبوعين. أنا مغفلة بقالي أسبوعين. دخلت سليا المنزل وهي تقول: إيه ده؟ ومين اللي متجوز؟ انتوا قاعدين كده ليه؟
نظرت لهم ساندي ثم قالت بصوت مرتفع جداً: أبوكم متجوز على أمكم. أبوكم متجوز على أمكم. أنا لو سمعت السؤال ده تاني، هولع فيكم. ثم قالت بضيق وهي تحاول أن لا تبكي: وعارفين اتجوز ليه؟ بسببنا. عشان هو عايز الولد اللي يكون سنده. قهقهت سليا بقوة على حديث ساندي وقالت: العبي غيرها. متهزريش معايا كده تاني. هي مش ناقصة دم تقيل. تنهدت والدتها وقالت بغضب: أختك مبتهزرش. وبقولكم إيه بقى؟
عشان تعبت منكم ومن أبوكم ومن الحياة دي كلها. أنا مش عايزة أسمع سيرة الراجل ده في البيت تاني. أنا داخلة أوضتي ويكش حد فيكم يجي يكلمني. غادرت والدتهم، دخلت غرفتها وأغلقت الباب عليها. جلست على الأرض ظلت تبكي وهي تحدث نفسها: أنا، أنا تعمل فيا كده يا أبو البنات؟ ده انت بنسبة ليا أبويا وكل حياتي. انت اللي تكسرني كده؟
لو حد قالي إنك هتعمل فيا كده، مكنتش صدقت. كنت هقول كذب. ده الحاج مِقدرش يعيش من غيري. طلعت تقدر، وطلعت تقدر كمان تكسرني وانت تغدر بيا. وعشان إيه؟ عشان حتة ولد؟ الله وأعلم هيبقي كويس ولا لأ معانا. الولد ده اللي هينقذك من كل اللي انت فيه؟ يعني ولا هينقذ أخواته البنات؟ أنا مبقتش قادرة أفكر. حتى كل اللي في دماغي إن أخص على العشرة اللي بينا. على قد ما حبيتك، على قد ما انجرحت منك.
مسحت دموعها وقالت: بس، وعد، هخرجك من حياتي نهائي. وكفاية أوي لحد كده. جلست سليا بجانبهم وقالت بحزن: أمكم منهارة. هو إيه اللي حصل؟ تنهدت ساندي بضيق وقالت: معرفش التفاصيل. اللي أعرفه إن كنت واقفة في المطبخ وسمعتهم بيتخانقوا. وإن أبوكي اتجوز عشان يجيب ولد. لأننا لما نتجوز مش هنكون موجودين في حياته. ومش إحنا اللي هنكمل باسمه. نظرت لها سليا بصدمة وقالت: أبوكي قال كده؟
أكيد بتهزري. ده أنا أتخيل الكلام ده من الكل، إلا أبوكي. نظرت لهم سمر بتفكير وقالت: عندك حق. هي أكيد الولية دي عاملة لي سحر. أنا عارفة الأشكال دي. ابتسمت ساندي بسخرية وقالت: إحنا كل حاجة في حياتنا بنعلقها في السحر؟ إيه الهبل ده؟ مش كل حاجة في الدنيا سحر. ثم قالت بحزن: أبوكي وافق بمزاجه يسيبنا. واختار إنه يجيب الولد. انتوا مشوفتوش أبوكم كان بيتكلم إزاي؟
عشان كده الصراحة، أنا عايزة أقولكم على حاجة. أنا عايزة نعتمدش على أبوكم في الفلوس ولا أي حاجة. انتي أهو يا سليا، هتبدأي تشتغلي بكرة. وأنا الصراحة، دورت كتير أصلاً قبل ما يحصل الحوار ده. بس مفيش شغل. كله لمتخرجين. بس هدّور تاني. وانتي يا سمر، متفكريش. انتي الوحيدة اللي هتكوني بره عني أنا وسليا. انزلي اعملي اختباراتك، وباذن الله تنجحي. وهو اللي هيدفع لك كل حاجة. انتي الوحيدة و... قطعت كلماتها
صوت والدتها وهي تقول: لا، حتى دي. لا، أبوكم مش هيدفع لكم حاجة. أنا هعمل جمعية وهدفع لك الفلوس اللي انتي عايزاها. إحنا من النهارده سند بعض. اقتربت منها الفتيات وعانقوا والدتهم وقالوا بحب: إحنا معاكي يا ماما وهنفضل سند لبعض ديماً. دخل يحيي المنزل وهو يقول: أليس، تعالي ياحبيبتي. عايزة اتكلم معاكي شوية. جلست أليس أمام يحيي وقالت بنعاس: أنا عايزة أنام.
تنهد يحيي وقال: اقعدي دقايق معايا، وبعدها نامي. انتي شوفتي ماما النهارده؟ نفسك تروحي ليها وتعيشي معاها؟ نفت أليس برأسها بقوة وقالت بخوف: لا لا، لالا. مش عايزة. مش عايزة. لو انت مضايق مني، أنا مش هضايقك. والله مش هعمل حاجة. متخلنيش أروح ليها. اقترب منها يحيي وهو يقول: اهدي، اهدي. في إيه؟ مالك انتي ليه خايفة كده؟ أنا والله ما هسيبك. هتفضلي معايا. متخافيش.
نظرت له أليس وقالت ببكاء: كانت بتضربني على أقل حاجة. عمري ما حبيتها. آه، كنت مضايقة إنها سابتني، بس كنت بقول إن أحسن عشان مش هتضربني تاني. متخليهاش تاخدني. نهض يحيي ومسك يديها وهو يقول بحب: محدش هيقرب منك. متخافيش. أنا هفضل جنبك ومش هسيبك أبداً. يلا، نطلع ننام. جلس هشام أمام والده وهو يقول بفضول: بابا، هو الحاج السعد ماله؟ شفته النهارده وهو ماشي، تحس إن عنده ميت من كتر ما هو مهموم.
تنهد والده وقال بضيق: السعد ماشي في طريق صعب. وأنا قولته إن آخرتها صعبة وهيخسر الكل. نظر له هشام باستغراب وقال: أنا مش فاهم حاجة. تقصد إيه بكل ده؟ هو عمل إيه؟ نظر له والده بغيظ وقال: مش عارف انت ليه مركز مع السعد وبناته. بس هقولك. اتجوز عشان يجيب الولد. وأكيد مراته وعياله عرفوا. أنا قولته مفيش حد هيتجوز على مراته وهي مش هتعرف، لازم هتعرف. هو اللي مكنش مصدقني. نظر له هشام بصدمة وقال: اتجوز؟ وهو كده ناوي على إيه؟
ده كده فعلاً خسر كل حاجة. و... قطع كلماته صوت شخص يدق على الباب بقوة ويقول: الحقي يا حج محمود، المحل بيولع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!