قطع حديثها صوت يحيي وهو يقول بغضب: متعملش أي حاجة وإنتي بتعملي إيه هنا. نظرت له هدى وقالت بتوتر: يحيي، أنا هنا عشان بنتي، آه عايزة أطمن عليها. ثم نظرت لـ أليس وقالت وهي ترتب على ظهرها بخفة: مش كده يا حبيبة ماما؟ اقترب منها يحيي وقال بغضب: شيلي إيدك من على البت واطلعي بره. وأنا قلتلك قبل كده مليون مرة تبعدي عننا. آه القضية اللي كنتي عاملاها بتاعت البنات والجو ده خلصت.
والظابط جه وبقى عارف إنك كذابة ومفيش حاجة من الحوارات دي كلها. نظرت له أليس وقالت باستغراب: عمو، بنات إيه وقضية إيه؟ نظر لها يحيي بصدمة وقال: حبيبتي، اطلعي أوضتك دلوقتي يلا. ماما دقيقة وهتمشي من هنا ونعمل أحلى بيتزا. ابتسمت هدى بسخرية وقالت: لا خليكي ياحبيبتي، أنا همشي. عانقتها وقالت بهمس: متنسيش اللي قلتلك عليه. ثم قالت بصوت مرتفع: سلام يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك. نظر لها يحيي وقال بضيق:
ياريت مشوفش وشك تاني، اطلعي بره. *** نظرت سمر حواليها بخوف. نظر لها فارس وقال بضيق: ممكن أفهم خايفة ليه دلوقتي؟ ما إحنا بعيد عن الأكاديمية. تنهدت سمر بضيق وقالت: لأن عبير والناس اللي معاها مش هيسبوني في حالي. أنا متأكدة إني متراقبة منهم دلوقتي. نظر لها فارس وقال بغيظ: ده على أساس إنك قاعدة مع عيال بيلعب. أنا واثق إن محدش يعرف إحنا فين. المهم خلينا نتكلم في الجد، قوليلي كل حاجة حصلت. سردت سمر كل شيء حدث.
نظر لها فارس بصدمة وقال: يعني أنا لو ما كنتش خرجتها من المحاضرة كانت عملت فيكي حاجة؟ ده إيه الجبروت ده؟ ومين الشخص اللي عايزك عايشة؟ نظرت له سمر وقالت بغيظ: هو أنا اللي المفروض أعرف ولا أنت؟ أنا مرعوبة منها. عبير بقت بتظهر لي في كل حتة. تنهد فارس بضيق وقال: تمام، بصي الموضوع ده أصلاً قرب يخلص. أنا معايا كل الملفات اللي ضدهم. بس فاضل حاجة واحدة بس، نقبض عليهم وهم بيبيعوا مخدرات في الأكاديمية. ودي سهلة.
إنتي بس وافقي تشتغلي معاها. وفي اليوم اللي تنزلي فيه معاهم، البسي الخاتم ده. نظرت له سمر وقالت باستغراب: إيه ده؟ نظر لها فارس وقال بهدوء: الخاتم ده أقدر أعرف منه إنتي فين بالظبط. وكمان هسمع كل حاجة بتحصل. متقلقيش، كل حاجة هتكون مترتبة ليها. أومأت له سمر بتفهم. جذبت الخاتم وقالت: أنا هلبسه كل يوم عشان يكون أمان أكتر. لأن أنا واثقة إن عبير مش واثقة فيا نهايي. هلقيها في أي يوم جايه تقولي يلا انزلي. تنهدت سمر بتعب وقالت:
أنا خايفة. الناس دي مبتهزرش. غير كده أنا مش بس خايفة من عبير. أنا خايفة من الراجل اللي عايزني أفضل عايشة. أنا معرفش هو مين ويعرفني منين. رتب فارس على يديها وقال وهو يحاول يطمنها: بصي، عارف إن إنتي خايفة. بس إنتي دخلتي أكاديمية شرطة، لازم تثبتي نفسك. اللي بيحصل ده أقل حاجة هتقابلك في المستقبل. ومتقلقيش، أنا هكون معاكي ديماً، يا إما على الموبايل أو هكون مراقباكي. هتكوني تحت عيني ديماً.
وفي مكافأة ليكي هتعرفيها لما المهمة دي تخلص. حاجة كمان عايزك تكوني واثقة منها، طالما دخلتي الأكاديمية اعرفي إن ربنا دخلك وهو عارف إنك قدها وهتقدري تعدي بأي حاجة هتقابلك. والصراحة، من شخصية سمر اللي قابلتها في أول يوم، متأكد إنك هتكوني قدها. نظرت له سمر بحب. تريد أن تخبر العالم كله أنها تحبه، لكنها لا تستطيع. تنهدت بتعب وقالت: شكر، كلامك ساعدني جداً. أنا بإذن الله هكون قد الثقة دي. ابتسم فارس وقال بجدية:
أنا واثق إنك هتكوني قدها. يلا نمشي. نظرت له سمر وقالت بضيق: مش عايزة أروح الأكاديمية دلوقتي. مخنوقة منها وقلقانة. أنا بقيت طول ما أنا هناك ببص في كل حتة، خايفة من عبير ومن الناس اللي معاها. تنهد فارس بحزن على حالها وقال: بصي، انسي كل الناس دي. خلينا قاعدين. بس خليكي عارفة إن بعد ما نخرج من هنا، لازم تكوني سمر اللي شوفتها أول مرة. بنت قوية وواثقة في نفسها وعارفة تطلع من أي مشكلة. فاهمني؟ يلا يا ستي، قوليلي نعمل إيه؟
ابتسمت سمر وقالت بجدية: بإذن الله هعمل كده، متقلقش عليا. ثم قالت بتفكير: اممم، ممكن نلعب صراحة. بحب اللعبة دي جداً. ابتسم فارس وقال بهدوء: مش بحبها أوي، بس ماشي. هبدأ أنا. عندك إخوات؟ أومأت له سمر بنعم وقالت: آه، اتنين بنات. إحنا أصلاً تلاتة توأم. نظر لها فارس بصدمة وقال: تلاتة شبه بعض؟ ولا تعرفي، كان نفسي أوي يكون عندي أخ توأم. نظرت له سمر وقالت باستغراب: اشمعنا يعني؟ آه إحنا شبه بعض جداً.
يمكن الفرق بينا حاجة واحدة بس، غمازة أو حسنة. غير كده لا. وطبعاً الشخصيات، إحنا كل واحدة فينا عندها شخصية مختلفة تماماً. المهم، دوري. ليه ديماً بحس إنك مش واثق في حد ومكشر كده؟ قهقه فارس عليها وقال: أنا ببقى مكشر كده على فكرة. مبتعرفيش تقلديني. ويا ستي، أنا مبحبش أبقى مبتسم دايماً. بحس إني هبقى رخم لو عملت كده. ومش واثق في حد دي حقيقة. شوفت كتير أوي في حياتي. بس بثق على فكرة، بس بعد فترة طويلة أوي.
دوري، حبيتي قبل كده؟ نظرت له سمر وقالت بحزن: لا، لأن سمعت إن الحب ده كله حزن ووجع وبهدلة. أنا مش قدها. ابتسم فارس بسخرية وقال: أحب أكد لك إن كلامهم صح. الحب ده أبشع حاجة في الدنيا. أنا مستحيل أحب تاني. يلا، دورك. نظرت له سمر وقالت بفضول: إنت قلت مستحيل تحب تاني. حبيت مين وهي فين؟ تنهد فارس بضيق وقال: آه، حبيت بنت مش مصرية. هي فين؟ ماتت. مبحبش أتكلم في الموضوع ده. يلا بينا نمشي ولا لسه عايزة تقعدي؟
نظرت له سمر وقالت بحزن: لا، يلا نمشي. شكر إنك وافقت نقعد شوية. يلا نمشي. *** جلست سليا بجانب ساندي على الفراش وقالت: صليتي الاستخارة؟ أومأت لها ساندي وقالت بتساؤل: آه، وإنتي صليتي؟ أومأت لها سليا وقالت بحزن: آه صليت، بس برضه لسه خايفة. نظرت لها ساندي وقالت بهدوء: سليا، إنتي دلوقتي سايبة الاختيار لربنا. هو هيساعدك وهيعرفك إيه الصح من الغلط. لو آه هتلاقي نفسك مرتاحة. مش لازم تحلمي.
لا، ممكن تصحي بكرة تقولي موافقة أو رافضة. ممكن يكون قلبك مقبوض. ممكن تلاقي أصلاً الموضوع ماشي لوحده من غير رأيك. فاهمني؟ سيبها على ربنا وهو هيحل كل حاجة. ابتسمت سليا وقالت بحب: فاهمة. شكر إنك ديماً جنبي. تعالي نتصل بسمر. أكيد دلوقتي هي في أوضتها. جذبت ساندي الهاتف من جانبها وضغطت عدد أرقام وقالت: آلو، يا آخرة صبري، متصلتيش ليه انهارده؟ سمر: كنت مشغولة جداً انهارده، كان يوم طويل أوي.
محتاجة أتكلم معاكم في حوارات كتير حصلت. بس لما أجي، المهم طمنوني عليكم. سليا: إحنا كويسين جداً. عندنا لكِ خبرين بمليون جنيه. سمر بفضول: خير؟ قوليلي، إنتي عارفة الفضول عندي صعب. ابتسمت ساندي وقالت: هشام طلب إيدي وعايز نعمل قاعدة الاتفاق اليومين دول والجمعة نقرا الفاتحة. أما أختك، يحيي طلب إيديها. سمر بصدمة: هشام ابن الحاج محمود؟ ويحيي مدير سليا؟ عم أليس؟ إنتوا بتتكلموا جد؟ سليا: جد الجد كمان.
بس فيه كذا حاجة حصلت في الموضوع قلقانين منها، بس بإذن الله خير. المهم إن الناس اللي بنحبها طلبت إيدينا. عقبالك ياقلبي. سمر: مبروك ياقلبي، مبسوطة ليكم أوي. ربنا يتمم لكم على خير. أول ما أوصل لكم تقولولي كل حاجة حصلت بتفاصيل. ثم تنهدت بحزن وقالت: وعقبالي، شكل مفيش عقبالك طلع كان بيحب وبيكرهه. الحب ده غير إن فعلاً هو مش شايفني. المهم، سيبكم مني. ساندي، هتلبسي إيه يوم الجمعة؟ ساندي:
سيبها على ربنا يابت، مانتي عارفة ربنا هيختار لكِ الخير. رب الخير لا يأتي إلا بالخير. المهم، لسه معرفش. هننزل أنا وسليا اليومين دول ونشوف. ولو لقيت حاجة حلوة هصورها لكِ وأبعتها واتس. سمر: اشطا، هستنى. المهم أنا لازم أقفل دلوقتي لأن عندي تدريب بدري جداً. يلا سلام ياقلبي، سلميلي على بابا وماما. سليا: عيوني، هوصل لهم السلام. خدي بالك من نفسك، سلام ياقلبي. أغلقت سليا الهاتف ونظرت لساندي وقالت بحزن على حال سمر:
وبعدين، شكل مفيش أمل عند سمر. خايفة يحصل لها حاجة من التفكير والزعل. يارب، يعني يوم ما تحب متلاقيش غير ده. تنهدت ساندي بحزن وقالت: هو الحب بإيدينا؟ الحب معروف من الأول إنه مش سهل. خلينا ندعي لها. إن لو خير يقربه، لو شر يبعده. يلا ننام. *** أغلقت سمر عينيها وابتسمت بسخرية وهي تحدث نفسها: إيه زعلتي؟ أوعى تكوني بتغيري من أخواتك؟ لا والله، عمري ما أغير منهم. أنا زعلانة على حالي. فارس شكله عمره ما هيبص لي.
ده أنا شوفت في عيونه حقد أول ما جت سيرة الحب. شخص زي ده مستحيل يحب. أنا ليه حظي وقع في ده؟ أنا بعد المهمة دي لازم أحاول أبعد عنه. لو فضلت كده ممكن يحصلي حاجة. نظرت لخاتم في يدها وقالت: هفضل لابساك على طول عشان أفضل فاكرة خيبتي. خرجت من شرودها على صوت فتح الباب ودخول عبير الغرفة وهي تقول: المهمة دلوقتي، يلا بسرعة. نظرت لها سمر بصدمة وقالت:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!