قطع كلماته صوت رجب وهو يقول بعدم تصديق: يابيه انا مش لاقي الج*ثة، مفيش أي أثر إن كان فيه حد مي*ت هنا. نظر له محمد بصدمة وقال: انت بتهزر ولا إيه؟ يعني إيه مفيش جث*ة؟ أنا متأكد إنها هنا، مستحيل تكون عايشة. ثم نظر لفارس وقال: صدقني هي ما*تت، لعبة بتتلعب علينا، متصدقش حد غيري. نظر له فارس بسخرية وقال: أصدقك إزاي؟ وأصدقك ليه؟ هو انت ليه متأكد إنها ما*تت؟ وإزاي أكدب عيني اللي شافت يا فا. نظر له محمد وقال بجدية:
بقولك إيه، أنا متأكد من كلامي، عايز تصدق صدق. أنا تعبت. لو عايز تروح ويتغد*ر بيك تاني وتالت، اتفضل امشي وسيبهم يلعبوا بيك. تنهد فارس بضيق وقال: محمد، أنا محتاج أكون لوحدي. ممكن أطلب منك طلب؟ في مهمة عليا النهاردة، اعملها. فاكر البت بتاعت موضوع الكمين؟ البت دي ساكنة في نفس شارع القسم. روح ليها وخد منها طفل، سلمه لأهل أمه. وبعدها سلمهم جث*ة عيالهم، الأب والأم والطفلة. وهتلاقي ملف فيه كل حاجة تخصهم وهما في أنهي مشرحة.
تنهد محمد بتعب وقال بهدوء: وأنا فاكر البت، بس معرفش بيتها. هعرفه إزاي؟ نظر له فارس بتفكير وقال: افتكرت. في جزار معروف في المنطقة اسمه الحج محمود، دا عارف البت دي، أكيد عارف بيتها. أنا همشي، سلام. لو عايز أي حاجة اتصل بيا، سلام. ........... دقت سمر باب المنزل وهي تقول: افتحوا، افتحوا، بت يا ساندي، افتحي. فتحت ساندي باب المنزل وهي تنظر لها بغضب: فيه إيه؟ انتي بتخبطي كده ليه؟ جلست سمر بجانب باب المنزل وهي تقول بتعب:
دا كان يوم أسود، كنت عايزة يخلص وأجري على البيت، مصدقت إني وصلت. أغلقت ساندي الباب وهي تقول بضيق: قومي من على الأرض وتعالي احكيلي عملتي إيه. ماما مستنية من الصبح إنك تكلميها. نهضت سمر وهي تقول بتعب: مكنش معايا رصيد. ثم قالت بصوت مرتفع: ماما، ياماما، تعالي. خرجت والدتها من الغرفة وهي تقول بلهفة: إيه؟ عملتي إيه؟ نجحتي صح؟ فرحي قلبي. نظرت لها سمر بحزن وقالت:
معرفش. أنا مش عارفة نجحت في الاختبار دا ولا لا. أنا لقيت إن أول اختيار معلومات عامة، وحرفياً دي معلومات مستحيل. أنا بقيت أقرأ السؤال وأفضل أقول: يااااه، لدرجة دي أنا معرفش حاجة عن الدنيا. وضعت ساندي يدها على فمها تحاول ألا تضحك وقالت: أحسن. شايفه المعلومات دي بنسبة ليا ولا حاجة. نظرت لها سمر بغيظ وقالت: بت انتي، ابعدي عني. أنا نفسي دلوقتي أطلع كل عصبيتي على حد. فـ حاولي متكلمنيش. وأنا سبتلك كل التعليم، ياختي. تنهدت
والدتها بحزن وقالت بهدوء: مش مشكلة ياسمر. سبيها على ربنا. ادخلي نامي وارتاحي قبل ما الظابط يجي. نظرت لها سمر بغضب وقالت: الظابط دا لو جه، خلي حد غيري يروح معاه. دا حرفياً راجل مستفز. ربنا يكون في عون أهله. نظرت لها ساندي بفضول وقالت: ليه؟ إيه اللي حصل؟ هي انتي شوفتيه فين أصلاً؟ وضعت سمر يديها على رأسها وقالت بتعب: شوفته في الأكاديمية. المهم هقولك إيه اللي حصل لما أصحى. أنا تعبانة أوي، دماغي هتنفج*ر. رتبت والدتها
على كتفها وقالت بحنان: ادخلي أوضتك، وأنا هجيب لكِ برشام للصداع وبعدها تنامي. ....................... يقف السعد في الشرفة وهو ينظر لسجارة بشرود ويفكر في كل شيء حدث. تنهد بتعب وقال وهو يحدث نفسه: وحشتوني يابنات. مكنتش متخيل إني مقدرش أعيش يوم من غير ما أشوفكم. ظل يتذكر ذكرياته مع الفتيات. خرج من شروده على يد تضع على كتفه. نظر لتلك اليد وقال بضيق: خير يا شيماء، عايزة مني إيه؟ نظرت له شيماء بغضب وقالت: فيه إيه؟
انت بتكلمني كده ليه؟ أنا هكون عايزة منك إيه؟ نظر لها السعد بغضب وقال: كلمة كمان وهطلقك وأخلص، انجزي. عايزة مني إيه؟ أنا مش طايقك ولا طايق نفسي. تنهدت شيماء بضيق وقالت: مش عايزة. أنا بس كنت عايزة أطمن عليك. هتفضل كده لحد إمتى؟ انت اليومين دول قاعد رافض تتكلم ولا تاكل ولا حتى تنام. مبتعملش حاجة غير تشرب السجاير. احكيلي، يمكن أساعدك. ابتسم السعد بسخرية وقال: تساعديني في إيه؟ دا انتي من مجرد ما دخلتي حياتي وهي ادمرت.
نظرت له شيماء بغضب وهي تقول: ليه ياخويا؟ عملت ليك إيه أنا؟ مالي؟ انت اللي جيت واتجوزتني عشان الواد دا. أنا ضحيت بابني عشانك وسيبته عند أمي، مي*عرفش عني ولا أنا أعرف عنه حاجة. نظر له السعد بتفكير وقال: وأنا عندي حل. أنا ميرضنيش إنك تضحي عشاني. انتي طالق. أنا مش عايز غير بناتي. نظرت له شيماء بغضب وقالت: حلو. حلو أوي. كويس إنك طلقتني. أنا اللي مش عايزة أعيش مع واحد غدار مغفل و... جذبها السعد من شعرها بقوة وقال بحدة:
احترمي نفسك، بدل ما أخليكي تعيشي بقية عمرك في السجن. وأنتي عارفة إني أقدر أعملها بتليفون واحد. وضعت شيماء يدها على يد السعد وقالت وهي تحاول تبتعد: سيبني. أوعى تفتكر إني هخاف منك. دا بعينك. وبقولك إيه؟ انت مش طلقتني؟ الشقة دي أنا هاخدها، وكمان عايزة المؤخر بتاعي. قهقه السعد بقوة على كلماتها وقال بسخرية: شقة؟ قال شقة؟ انتي بجد فاكرة إني هخليكي تعيشي في شقة ملك؟
دي إيجار مفروش. عايزة تفضلي هنا وأنا مدفعش الإيجار وصاحب البيت يجي يطردك؟ أهلاً وسهلاً. والله ما همنع. وكنت عايز أسأل على حاجة كده بسيطة. هو مين فين الغدار دا؟ انتي في ثانية استغنيتي عني ودورتي على الشقة والمؤخر؟ بمناسبة المؤخر، أنا كتبته ١٠ آلاف. وأنتي وافقتي. وأنا متأكد إنك وافقتي عشان فاكرة إنك هتقدري تاخدي حاجة غيره. عموماً، المؤخر وورقة الطلاق هيوصلك بكره على بيت أمك. ابتسمت شيماء بسخرية وقالت بجدية:
وأنا يا عيوني مش عايزة غير الفلوس. وهقولك معلومة تعرفها لزمان: اللي تغد*ر وتسيب ابنها من غير ما تطمن عليه وتنسى دنيتها عشانك، يبقى أول واحد هتغد*ر بيه. انت نفس الكلام عليك. أوعى تفتكر إنك كده الأب الكويس اللي رجع لعياله بسرعة. انت دمرت كل حاجة عملتها في سنين. حتى دمرت علاقتك بمراتك، وديماً الشك هيكون موجود بينكم. عموماً، أنا مش مهم عندي كل دا. ورقتي وفلوسي يكونوا عندي بكره. هلم حاجتي وأمشي. سلام. .............
تجلس سليا وبجانبها أليس تلعب في الهاتف. نظرت لها سليا بحب وقالت: بقولك، أنا خلصت الشغل اللي مطلوب. تيجي نلعب أو نتكلم شوية؟ أومأت لها أليس بحماس وقالت: آه، أنا موافقة. أخيراً خلصتي؟ تعالي نتكلم وبعدها نلعب. ابتسمت سليا على حماسها وقالت: ماشي ياستي. قوليلي عملتي إيه النهاردة في المدرسة و... قطع كلماتها صوت يحيي وهو يقول: سليا، محتاجة ملف رقم ١٥. هتلاقيه مع الملفات اللي كانت معاكي.
ثم نظر لأليس وقال: حبيبة عمو، تعالي اقعدي معايا جوه. وكمان ناكل. أكيد انتي لسه مفطرتيش. تنهدت سليا بضيق وقالت بهمس: أنا أكام مفطرتش. مش هتفطروني؟ اقترب منها يحيي وهو يقول بفضول: انتي بتقولي إيه؟ نظرت له سليا بغيظ وقالت: وانت مالك؟ أقصد مفيش. اتفضل خد أليس. دقيقة والملف هيكون عندك. ................ تجلس والدة الفتيات على الأريكة وهي تنظر حواليها وتقول بضيق: ساندي، تعالي هنا اقعدي معايا. انتوا رحتوا فين؟ انتي يابت؟
طب تعالي شوفي مين بيخبط. نهضت وهي تقول: مفيش منكم فايدة. يارب ما تحوجني لحد أبداً. فتحت باب المنزل وهي تقول بغضب: فيه إيه؟ بتخبطي كده ليه؟ ثم قالت بصدمة: انت! نظر لها السعد بحزن وقال: آه، أنا جاي ومش عايز حاجة من الدنيا غيرك انتي والبنات. ابتسمت والدة الفتيات بسخرية وقالت: وأنا والبنات مش معاك. إحنا كانوا حكاية وانتهت. اتفضل امشي من هنا. وانهاردة ورقتي توصل ليا. أنا مش عايزة أكون مراتك أبداً.
أغلقت باب المنزل في وجهه بقوة. دق السعد الباب وهو يقول: لا، أنا عارف إني غلطت. سامحيني انتي والبنات. أنا طلقتها. أنا مش قادر أعيش لحظة من غيركم. أنتم حياتي. والله العظيم ندمان. أنا مقدرش أستغنى عنكم. ظل يردد تلك الكلمات. فجأة شعر بضيق تنفس وألم شديد في قلبه. وضع يده على قلبه وهو يقول بتعب: أحلام، الحقيني، أنا بموت.
بعد تلك الكلمات سقط على الأرض. حاول ينهض لكنه فشل. أغلق عينه بتعب شديد. كان يشعر بكل شيء حواله، لكنه لم يستطع أن يرد على صوت أحلام وساندي، فقد الوعي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!