الفصل 13 | من 35 فصل

رواية بنات السعد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورهان ثروت

المشاهدات
22
كلمة
1,848
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

نظرت له سمر بغيظ ثم نهضت وهي تنظر حواليها تبحث عن شخص رأته يقف بعيد قليلًا عنها. ركضت له بقوة وقفت أمامه وهي تقول: "إزاي أنت ظابط؟ إزاي تشتغل دكتور؟ وليه مغير في شكلك؟ نظر لها فارس بغضب وقال: "إنتي عبي*طة ولا إيه؟ ظابط إيه وتغيير شكل إيه؟ إنتي مين أصلًا؟ نظرت له سمر بسخرية وقالت: "والله على أساس لما بتتكلم معايا كده هقول عندك حق. إنت مش الظابط فارس؟ ثم قالت بتفكير:

"هو إنت معندكش تجديد من الظابط فارس لدكتور فارس كده محدش هيعرف إنت مين؟ نظر لها فارس بغضب ثم جذب يديها وركض بعيدًا عن الأنظار. وقف وراء سيارة وقال بضيق: "كلمة كمان منكِ وهخليكي متشوفيش النور تاني." نظرت له سمر بغباء وقالت: "إيه؟ هتعميني؟ جذب فارس شعره بغيظ ثم جذب المسد*س من جيبه وقال وهو يضعه على رأس سمر:

"لا هقت*لك وصدقيني محدش هيعرف إن أنا السبب. غباءك دا أنا مش ناقص. عارفة لو حد عرف أنا مين إنتي أول واحدة هقت*لها هنا. ملكيش في إني أغير اسمي، أغير شكلي." ثم قال بتحذير: "لو عايزة يا شاطرة تنجحي وتكملي عشان تدخلي الأكاديمية هنا ابقي خلي لسانك في بوقك وخليكي بعيدة عني. أنا مش عيل بلعب معاكي. أنا لو لعبت معاكي مش هلعب غير بمسد*س في دماغك، في قلبك، على حسب. سلام يا شاطرة." جلست سمر على الأرض وهي تضع يدها على

قلبها وقالت بعدم تصديق: "أنا... أنا كنت همو*ت بسببه... ابن... الحمد لله يارب، شكلهم مجانين. أنا فعلاً هبقى بعيدة عنه. قطع كلماتها صوت ظابط يقول: انتي لحد دلوقتي هنا ليه؟ مش خلصتي الامتحان؟ اتفضلي امشي. ................. تجلس سليا وأمامها مجموعة من الملفات. نظرت لفتاة بجانبها وقالت بصدمة: كل ده؟ أنا هتعامل معاهم إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة. هي فين أستاذة هنا؟ نظرت لها الفتاة بهدوء وقالت:

هنا خلاص مشيت. انتي دلوقتي أخدتي مكانها، وأنا هفضل معاكي لفترة لحد ما تكوني فهمتي الشغل كله. متقلقيش، مش هسيبك. اسمي ندا. ابتسمت سليا لها وقالت: تشرفت بمعرفتك. ممكن بقي تفهميني هعمل إيه في الملفات دي، وإيه هو شغلي؟ جذبت ندا ورقة من على المنضدة وقالت: بصي، شايفة الورقة دي؟

جدول. مطلوب منك تعملي جدول زي كده كل يوم. بمعنى تكتبي المواعيد المهمة النهاردة، ولو في اجتماع، ولو حد اتصل. ده الجدول. نيجي للملفات، هتقرئي كل الملفات دي وتشوفي لو فيها أي حاجة عايزة تتعدل، تقولي عليها. ولو مفيش، بتدخليها لأستاذ يحيي يمضي عليها. آخر حاجة بقي، لازم أول ما توصلي الشركة تحضري القهوة لأستاذ يحيي، وبعدها يبدأ يومك. قومي حضريها دلوقتي، وأنا هروح أشوف شغلي وهجيلك كمان شوية. نهضت سليا وهي تحدث نفسها:

آخرتها أعمل قهوة؟ هو أنا لازم أدخل المطبخ؟ ده إيه الهم ده؟ هنا وفي البيت؟ يارب عدّي اليوم ده على خير. خرجت من شرودها على صوت ندا تقول: استني يابنتي، انتي تعرفي فين المطبخ؟ نظرت لها سليا بهدوء وقالت: لا، كنت هدور عليه. مش هو هنا؟ أومأت لها ندا وقالت: أيوه هنا. ادخلي يمين، وهتلقي في وشك. عندك كل حاجة. بعد مرور دقائق، كانت تقف سليا وهي تنظر لآلة القهوة بعدم فهم وهي تقول: هشغلك إزاي دلوقتي؟ واصلاً هعملها إيه؟

امممم، فكرة. أنا هعملها قهوة زيادة. هشغلها إزاي دلوقتي؟ ظلت سليا تضغط على الآلة. بعد مرور دقائق، ابتسمت بسعادة وقالت: أخيراً اشتغلتي! ............ تجلس ساندي في الشرفة وبجانبها مصطفى. نظرت له وقالت: هتفضل ساكت كتير؟ هو انت خايف مني ولا إيه؟ نفى مصطفى وقال بحزن: هقول إيه؟ حاسس إن مش عايز أتكلم. عايز أفضل ساكت ومسمعش ولا أشوف أي حد، وإني أفضل لوحدي ديماً. تنهدت ساندي بحزن، عانقته بقوة وهي تقول:

مش عارفة ينفع أقول الكلام ده ولا لأ. بس ديماً كنت بسمع من سمر إن انت أكبر من سنك، ذكي يعني. عشان كده عايزة أقولك كلمتين دول: لو فضلت كده في العالم ده، هتتكسر بدل المرة مليون. أمك شايفاك ومعاك في كل نفس بتتنفسه، مش هتكون مبسوطة وابنها زعلان كده. انت لازم تزعل وتعيط وتصرخ كمان، بس في نفس الوقت تجتهد عشان تحقق حلم أمك. هي مش كانت عايزة تكون مهندس؟

اعمل المستحيل عشان تحقق حلمها. خليك عارف إن العياط والزعل وإني آخد نفسي وأقعد لوحدي على طول مش حل. لأ، الحل إن أه أعمل كده، بس في نفس الوقت أعيش في أوقات تانية. أعيط وبعدها ألعب. وطبعاً تصلي. الصلاة هي أساس الحياة، هي اللي هتساعدك تكمل الطريق. انت لسه قدامك طريق طويل قوي ياحبيبي. مينفعش تيجي من أولى وتقول لأ، أنا هستسلم. فاهمني؟ أومأ لها مصطفى بنعم وقال بحب:

شكر، شكر أوي إنك ساعدتيني. أنا هسمع كلامك، بس عايزك تساعديني في كل حاجة، في الصلاة وفي المذاكرة. أنا هدخل أول إعدادي أول ما الدراسة تبدأ، تساعديني؟ أنا معايا موبايل أهو. ثم قال بحزن: ماما كانت جايباه ليا في عيد ميلادي اللي فات. نظرت له ساندي بحزن، قالت وهي تحاول أن تغير الموضوع:

أكيد طبعاً هساعدك يا عم، متقلقش. في كل صلاة هتصل بيك تصلي، وكل أسبوع هجيب ليك هدية صغيرة أوي عشان صليت. ده طبعاً غير هدايا ربنا من رزق وراحة وحاجات كتير أوي، والهدية الكبيرة إنك تدخل الجنة. أما بقى عن المذاكرة، ابتسمت وقالت بغرور مزيف: معاك دكتورة قد الدنيا هتساعدك. يبختك يا عم. ................ تقف سليا أمام يحيي وهي تضع القهوة على المكتب وتقول بحماس:

أهي، اشربها وقولي رأيك. أنا محدش قالي إيه قهوتك، بس أنا عملتها زيادة. نظر لها يحيي بصدمة وقال: بس بس، في إيه؟ راديو بيتكلم؟ خدي نفسك الأول. بصي، أنا بحب القهوة السادة. بعد كده اعمليها سادة. أنا المرة دي هشربها، والمرة الجاية لو زيادة هخصم من مرتبك. نظرت له سليا بضيق وقالت وهي تحدث نفسها: آه فهمتك. انت على كل غلطة هتخصم من المرتب لحد ما ألاقي نفسي بدفع من جيبي ليكوا.

بصق يحيي القهوة، وضع الفنجان على المكتب. نظر لها بغضب. نظرت له بتوتر وقالت: استهدي بالله يا يحيي بيه. مالك كده؟ وشك جاب ألوان ليه؟ نظر لها يحيي بغضب، ثم نهض وهو يجذب فنجان القهوة ويقول بأمر: اشربي القهوة دي. نظرت له سليا بضيق وقالت: والله ما عملت حاجة. هو في إيه؟ ياعم هات أشربها. جذبت الفنجان من يده. نظر لها يحيي بهدوء مزيف وقال: إيه رأيك في... قطع كلمات سليا وهي تبصق القهوة في وجهه. جذب يحيي

منديل وقال وهو يمسح وجهه: إنتي عبيطة ولا إيه يابت؟ غوري، انتي مطرودة! أنا مش فاهمة إزاي هنا تشغل واحدة زيك. نظرت له سليا بغضب وقالت: مالها اللي زيي؟ انت عامل كده ليه؟ أنا معرفش إن انتم عندكم ملح في المطبخ. دا قولت أكيد دا سكر، وخصوصاً ملقيتش غيره قدامي. مش مصدقني؟ روح وشوف بنفسك. نظر لها يحيي بضيق وقال: عايزة تعرفي مالك؟ غبية، انتي غبية. اتفضلي اطلعي بره. قطع كلمات صوت فتح الباب. اليس تركض له وتقول: عمو، وحشتني أوي.

عانقها يحيي وهو يقول باستغراب: إنتي كويسة ياحبيبتي؟ خرجتي بدري ليه؟ ومين جابك؟ جلست اليس وهي تقول: بابا صحبتي هو اللي وصلني لهنا. انت تعرفوا بابا عائشة؟ إحنا خرجنا بدري النهاردة عشان في حفلة في المدرسة. الميس قالت لو عايزين نحضر نقعد، ولو لأ نقدر نمشي. عائشة كلمت بابها، وأنا طلبت منه يوصلني هنا. قطع كلماتها صوت سليا وهي تقول بحب: نحن هنا. إيه؟ مشوفتنيش؟ نظر لها يحيي بغضب وقال: إنتي لسه هنا؟ أنا مش طردتك؟ اتفضلي امشي.

ركضت اليس لسليا وقالت وهي تعانقها بقوة: وحشتيني أوي ياسليا. مكنتش واخدة بالي. ثم نظرت ليحيي وقالت: عمو، انت هتطرد سليا ليه؟ هي كويسة والله. تنهد يحيي وقال بضيق: عشان خاطر اليس مش هطردك. غلطة كمان، وساعتها تتفضلي من غير طرد. نظرت له سليا بحقد وقالت وهي تحدث نفسها: لو مكنتش محتاجة الفلوس دلوقتي، كنت أخدت حقي منك يا حيوان. نظر لها يحيي بغضب وقال: روحتي فين؟ اتفضلي اخرجي كملي شغلك.

ثم نظر لليس بهدوء وقال: خليكي معاها ياليس لحد ما أخلص الشغل اللي معايا. ................ ينظر محمد لفارس بضيق ويقول: ممكن أعرف انت جايبني الكافيه ليه؟ أنا مبقتش أرتاح لما نقعد في أي كافيه. بحس إن في مصيبة هتحصل. نظر له فارس بتعب وقال بعدم تصديق: شفتها من امبارح وأنا مش مصدق نفسي. نظر له محمد بغضب وقال: ياعم ما تفسر. شوفت مين؟ خليني أفهم منك حاجة. انت بقالك شوية بتقولي شوفتها. قولي شوفت مين. نظر له فارس بحزن وقال:

يافا. شوفت يافا. نظر له محمد بعدم تصديق وقال: مستحيل. يافا ماتت. أنا واثق إنها ماتت زي ما واثق إني شايفك قدامي. ثم قال بضيق: متقولش اسم يافا دي. حرامية، قالوا جاسوسة. نظر له فارس بغضب وقال: هو ده وقت الكلام ده؟ أنا بقولك شوفت واحدة بيقولوا إنها ماتت. أنا مش متأكد أصلاً إنها ماتت. أنتم بس اللي متأكدين. إيه اللي مخليكم متأكدين كده؟ دي حاجة.

ثم قال باستغراب: تاني حاجة، هي أصلاً مش فاكراني. كانت بتتعامل كأنها متعرفنيش. ممكن تكون عايشة بس فقدت الذاكرة. ابتسم محمد بسخرية وقال: والله انت مصدق نفسك؟ الكلام ده لما بنشوفه في الأفلام الهندية بنقول إيه العبط ده ونقعد نضحك. انت بقى عايز تخليها عايشة، وأنا يا سيدي متأكد إنها ماتت. نظر له فارس بغضب من سخريته وقال: تمام. اثبت لي إنها ماتت. أنا عايز أشوف جثتها. نظر له محمد بتفكير وقال:

هي ماتت من فترة طويلة. معرفش جثتها ممكن تكون... قطع فارس كلماته وقال بلهفة: مش مهم. أنا حتى لو شوفت عضم، هبقى اتأكدت إنها مش موجودة. أومأ له محمد بتفهم وقال بهدوء: مع إني قولتلك كذا مرة مكان قبرها، بس انت اللي مروحتش. تعال نروح مع بعض، وهنفتح القبر لحد ما نشوف آخرتها معاك. ................ يجلس السعد على الأريكة وهو يتذكر مواقف بينه وبين الفتيات. تنهد بحزن وقال وهو يحدث نفسه:

وحشتوني أوي يابنات. حقكم عليا. أنا نفسي بس يكون ليا أخ يسندكم بعد ما أموت. خرج من شروده على صوت سيدة تجلس بجانبه وتقول بحب مزيف: مالك؟ من ساعة ما جيت من عند أم البنات وانت كده؟ هي لدرجة دي نكدية؟ نظر له السعد بغضب وقال: بقولك إيه؟ ملكيش دعوة بيها، ومتجيبيش اسمها على لسانك. انتي فاهمة ياشيماء؟ نظرت له شيماء بغضب من أسلوبه وقالت: لأ، براحة عليا ياخويا. لأ، مش فاهمة. هو في إيه؟

ما هي مراتك زي ما أنا مراتك. كلمني عدل. أنا مغلطتش فيها. انت لو عايزني أغلط، هغلط صح. نظر لها السعد بضيق وقال بهمس يكاد يكون مسموع: أنا اللي جبت ده لنفسي. ثم قال بصوت مرتفع: غوري من وشي. مش عايز أشوفك قدامي. نهضت شيماء وهي تتمتم بغضب. ظل ينظر لها السعد وهو يقول بهمس: يارب خليك معايا. ............... يقف فارس أمام قبر ينظر حوله بقلق ثم قال: محمد، انت متأكد إننا هنعرف نفتح القبر؟ نظر له محمد بضيق وقال:

انت في أوقات بتنسى إنك ظابط؟ غير الظابط، الفلوس موجودة تحل المستحيل. ثم نظر حوله وقال بصوت مرتفع: رجب يا حج رجب. خرج شخص على صوتهم وهو يقول: أستاذ محمد، عامل إيه؟ نظر له محمد وقال بهدوء: الحمد لله. انت كويس؟ ابتسم رجب وقال: الحمد لله. حضرتك عايز حاجة؟ اقترب محمد من رجب وقال: بص، أنا عايزك تفتح القبر. عايزين نشوف الجثة. نظر له رجب وقال: لأ، مينفعش يابيه. وضع محمد مال بين يده وقال: وعشان خاطري. ابتسم رجب وقال:

عيوني يابيه. هفتح ليك القبر. نظر له فارس بلهفة، ينظر للقبر بفضول شديد يتمنى أن تكون يافا عايشة. أغلق عينيه وظل يردد: يارب، يارب. بعد مرور دقائق، نظر فارس لمحمد وقال: هو اتأخر ليه يامحمد؟ ده مش المفروض إنه ينزل القبر في ثانية ويطلع لينا؟ ليه نزل ومطلعش؟ نظر له محمد بضيق وقال: تعرف تصبر؟ أنا واقف معاك. معرفش هو نزل ومطلعش ليه. استنى وهنعرف كل حاجة. قطع كلماته صوت رجب وهو يقول بعدم تصديق:

يابيه، أنا مش لاقي الجثة. مفيش أي أثر إن كان فيه حد ميت هنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...